بلسانٍ عربي
Статистика"ومـا مـن كـاتب إلا سيفنى ويُبقي الدهـر ما كتبت يـداهُ فلا تكتب بخطك غير شيءٍ يسرك في القيـامة أن تراهُ". https://www.facebook.com/BelisanArabi http://ask.fm/belisanarabi123 للتواصل :- @BelisanArabi_bot
- Последний пост
- 11 авг.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 5
- Всего постов
- 21
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Книги
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 20
- 1/48двое суток
- 22
- 1/72трое суток
- 24
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
без подписи
وَحَرَّمنا عَلَيهِ المَراضِعَ مِن قَبلُ فَقالَت هَل أَدُلُّكُم عَلى أَهلِ بَيتٍ يَكفُلونَهُ لَكُم وَهُم لَهُ ناصِحونَ (١٢) فَرَدَدناهُ إِلى أُمِّهِ كَي تَقَرَّ عَينُها وَلا تَحزَنَ وَلِتَعلَمَ أَنَّ وَعدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلكِنَّ أَكثَرَهُم لا يَعلَمونَ﴾ [القصص ٢٨: ٧-١٣]. والنفوس التي اعتادت التأله وأنها أكبر من كل شيء هي أكثر النفوس جبنًا وهلعًا وفزعًا إذا ما وضعت في شدة أقوى منها؛ لأنها أكبر من كل شيء كما زعمت، واعتقادها بذلك جعلها بغير ملجأ؛ لأنه ليس أكبر منها تلجأ إليه.. وهذا ما حدث مع فرعون لحظة الغرق، ولم يكن له ملجأ رغم قوله تعالى: ﴿وَجاوَزنا بِبَني إِسرائيلَ البَحرَ فَأَتبَعَهُم فِرعَونُ وَجُنودُهُ بَغيًا وَعَدوًا حَتّى إِذا أَدرَكَهُ الغَرَقُ قالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذي آمَنَت بِهِ بَنو إِسرائيلَ وَأَنا مِنَ المُسلِمينَ﴾ [يونس ١٠: ٩٠]. فقال الله: ﴿آلآنَ وَقَد عَصَيتَ قَبلُ وَكُنتَ مِنَ المُفسِدينَ (٩١) فَاليَومَ نُنَجّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكونَ لِمَن خَلفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثيرًا مِنَ النّاسِ عَن آياتِنا لَغافِلونَ﴾ [يونس ١٠: ٩١-٩٢]. ومنها قول الله: ﴿يَومَئِذٍ يَوَدُّ الَّذينَ كَفَروا وَعَصَوُا الرَّسولَ لَو تُسَوّى بِهِمُ الأَرضُ وَلا يَكتُمونَ اللَّهَ حَديثًا﴾ [النساء ٤: ٤٢]، ﴿ثُمَّ لَم تَكُن فِتنَتُهُم إِلّا أَن قالوا وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشرِكينَ﴾ [الأنعام ٥: ٢٣]. فكيف لا يكتمون وفي الوقت ذاته يقسمون أنهم ما كانوا على الشرك؟ وأجاب عن هذه الحَبْر البحر ابن عبَّاس -رضوان الله عليه- وهو من الذين نبتت فيهم شجرة القرآن بتفاصيلها، قال: «فإنهم لمَّا رأوا أنه لا يدخل الجنة إلا أهل الإسلام (بمختلف شرائعه)، قالوا: تعالوا فلنجحد: والله ربنا ما كنا مشركين. فختم الله على أفواههم وتكلمت أيديهم وأرجلهم، ولا يكتمون الله حديثًا». وما قاله الإمام نجده في قوله تعالى: ﴿يَومَ تَشهَدُ عَلَيهِم أَلسِنَتُهُم وَأَيديهِم وَأَرجُلُهُم بِما كانوا يَعمَلونَ﴾ [النور ٢٤: ٢٤]. فإن قلت: كيف يجرؤون على قول ذلك أمام الرب الذي يعرف كل شيء؟ وهذا أجاب عنه سبحانه: ﴿وَما كُنتُم تَستَتِرونَ أَن يَشهَدَ عَلَيكُم سَمعُكُم وَلا أَبصارُكُم وَلا جُلودُكُم وَلكِن ظَنَنتُم أَنَّ اللَّهَ لا يَعلَمُ كَثيرًا مِمّا تَعمَلونَ﴾ [فصلت ٤١: ٢٢]. وهذا هو المعمار القرآني المشيد من الحروف والكلمات والعبارات بالهندسة الربَّانية، فكل كلمة تتكرر وكل حرف لا بدَّ وأن يتكرر بإضافة جديدة، حتى يشكل منها المتدبر آخرًا عمارة الحقيقة كاملة تامة، فمن المتدبرين من يُشَكِّل الطابق والطابقين، ومنهم من يشكل الخمسة والستة، ومنهم من يشكل العمارة كاملة، ومنهم من يشكل العمارة دون تزيينها وزخرفتها وسائر تجهيزاتها، ومنهم من يتم طابقًا واحدًا على أكمل وجه، ثمَّ رفع الثاني وبناه دون إتمام، فتتفاوت التفاسير والآراء والمذاهب والأفكار، والعلوم والمعارف، والفروض والنظريات. #بلسان_عربي.
فنلاقي إبليس كان أصلًا من الجن مش الملايكة. لكن خلي بالك، واوعى تقول: إن المعلومة كانت ناقصة في سورة البقرة، وكملتها سورة الكهف، عشان كل كلام ربنا كامل. ازاي بقا..؟! ف آية البقرة تلاحظ ربنا مقالش" إبليس كان من الجن"، عشان يعرفك إنه كان عبد صالح وصل بمجهوده وعبادته لمستوى الملايكة، فربنا خلاه واحد منهم في المكانة والمستوى (زي واحد ذاكر الهندسة والطب على أساتذة برة واطلع على الكتب والمراجع الخاصة بيها، لكنه مدخلش كلية الطب ولا الهندسة)، لكنه اتحسب مهندس ودكتور بسبب اجتهاده وبحثه (كتير جدًّا من اللي مدخلوش مدارس كتبهم بتدرس في الجامعات والمدارس). لكن إبليس لما أبى واستكبر، نزل تاني لطبيعته طبيعة الجن، وغلب عليه الكبر والفسق، فربنا طرده من منزلته ومكانته العالية ف السما. &&& ومن إشكالات القرآن (عند المغفلين) قوله تعالى: ﴿وَقالَ فِرعَونُ يا أَيُّهَا المَلَأُ ما عَلِمتُ لَكُم مِن إِلهٍ غَيري فَأَوقِد لي يا هامانُ عَلَى الطّينِ فَاجعَل لي صَرحًا لَعَلّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ موسى وَإِنّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الكاذِبينَ﴾ [القصص ٢٨: ٣٨]. ﴿فَقالَ أَنا رَبُّكُمُ الأَعلى﴾ [النازعات ٧٩: ٢٤]. ﴿قالَ فَمَن رَبُّكُما يا موسى (٤٩) قالَ رَبُّنَا الَّذي أَعطى كُلَّ شَيءٍ خَلقَهُ ثُمَّ هَدى﴾ [طه ٢٠: ٤٩-٥٠]. فإن فرعون كان يقول ذلك لأهل مصر، أي: ما علمت لكم من إله غيري، كوني أعلى الآلهة وأفضلهم. فقوله: أنا ربكم الأعلى فيه تصنيف لآلهة مصر، فإن رع في أساطير مصر خرج من نَفَسه شو وتفنوت، وتزوجا وأنجبا نوت ربَّة السماء وجِب إله الأرض، وتزوجا وأنجبا: إيزيس وأوزوريس وسَت ونفتيس، ومن إيزيس وأوزوريس ولد حور، الذي حارب عمه ست ليستعيد ملك أبيه أوزوريس، ممَّا يعني أن أوزوريس كان المتوَّج على بقية الآلهة، وكان فرعون على دراية بتاريخ مصر لقوله لموسى: ﴿فَما بالُ القُرونِ الأولى﴾ [طه ٢٠: ٥١]. أي إن جئتما لدعوتي إلى عبادة ربكما، فما بال من قبلنا ولم يعبدوه؟! وما حالهم ولم يُرسل إليهم مثلكما؟ هذا عدا الآلهة التي كانت مشهورة في مصر في زمانه، فهناك حتحور وحورس وأنوبيس وأبيس وباستيت وغيرها، ومنهم أخذ بنو إسرائيل عبادة العجل.. فقال فرعون أنه الأعلى من هذه الآلهة جميعها، شأن كل نفس تطمح أن تكون أفضل من غيرها، والنفس مفطورة على التأله. ولمَّا كان فرعون قد صنف الآلهة بقوله ذاك، فإنه قال لموسى وهارون من ربكما؟ أي ما نوعه من بين الآلهة، إله أرض أو سماء أو مطر أو خصب أو نماء أو إله الموتى، أو غيره، فقال موسى: ﴿قالَ رَبُّنَا الَّذي أَعطى كُلَّ شَيءٍ خَلقَهُ ثُمَّ هَدى (٥٠) قالَ فَما بالُ القُرونِ الأولى (٥١) قالَ عِلمُها عِندَ رَبّي في كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبّي وَلا يَنسَى (٥٢) الَّذي جَعَلَ لَكُمُ الأَرضَ مَهدًا وَسَلَكَ لَكُم فيها سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخرَجنا بِهِ أَزواجًا مِن نَباتٍ شَتّى (٥٣) كُلوا وَارعَوا أَنعامَكُم إِنَّ في ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى (٥٤)﴾ [طه ٢٠]. حتى كشف لفرعون أنه أعلى منه وأكبر وأعظم، فأنت على مصر وهو على العوالم بكل ما فيها، فرفض فرعون أن يخرج من حريته المطلقة إلى حريته المقيدة تحت سلطان إله العالم. ولهذا كان رسول الله ﷺ إذا دعا الأمم لعبادة الله، ككسرى وقيصر كان يبقيهم على مناصبهم ويرد لكل من أسلم واتبعه أمواله، فيقبلون هذا القيد بالاختيار أو بالإكراه؛ لأن المخلوق الناقص الفاني لو نال الحرية المطلقة خرَّب العالم وتصرف فيه كما يريد: ﴿إِنَّ فِرعَونَ عَلا فِي الأَرضِ وَجَعَلَ أَهلَها شِيَعًا يَستَضعِفُ طائِفَةً مِنهُم يُذَبِّحُ أَبناءَهُم وَيَستَحيي نِساءَهُم إِنَّهُ كانَ مِنَ المُفسِدينَ (٤) وَنُريدُ أَن نَمُنَّ عَلَى الَّذينَ استُضعِفوا فِي الأَرضِ وَنَجعَلَهُم أَئِمَّةً وَنَجعَلَهُمُ الوارِثينَ (٥) وَنُمَكِّنَ لَهُم فِي الأَرضِ وَنُرِيَ فِرعَونَ وَهامانَ وَجُنودَهُما مِنهُم ما كانوا يَحذَرونَ﴾ [القصص ٢٨: ٤-٦]. ثمَّ شرع سبحانه في أسباب انتهاء ملكه، وهو ما أراه لفرعون وهامان وجنودهما: ﴿وَأَوحَينا إِلى أُمِّ موسى أَن أَرضِعيهِ فَإِذا خِفتِ عَلَيهِ فَأَلقيهِ فِي اليَمِّ وَلا تَخافي وَلا تَحزَني إِنّا رادّوهُ إِلَيكِ وَجاعِلوهُ مِنَ المُرسَلينَ (٧) فَالتَقَطَهُ آلُ فِرعَونَ لِيَكونَ لَهُم عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرعَونَ وَهامانَ وَجُنودَهُما كانوا خاطِئينَ (٨) وَقالَتِ امرَأَتُ فِرعَونَ قُرَّتُ عَينٍ لي وَلَكَ لا تَقتُلوهُ عَسى أَن يَنفَعَنا أَو نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُم لا يَشعُرونَ (٩) وَأَصبَحَ فُؤادُ أُمِّ موسى فارِغًا إِن كادَت لَتُبدي بِهِ لَولا أَن رَبَطنا عَلى قَلبِها لِتَكونَ مِنَ المُؤمِنينَ (١٠) وَقالَت لِأُختِهِ قُصّيهِ فَبَصُرَت بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُم لا يَشعُرونَ (١١)
فاكر بقا لما قلنا: طبيعة المية الرطوبة، وطبيعة الشمعة اليبوسة، وإن طبيعة الرطوبة قبول الكتابة والرسم مع عدم الحفظ، والشمعة قبول ده مع الحفظ.. فاضل بس نقطة كمان: وهي إن الشمعة قبل ما نختم بيها على رسائلنا، وهي لسة شمعة، بنقول: الشمعة فيها قوة الختم. قوة يعني "القابلية"، يعني الشمعة عندها قابلية إن يتختم بيها، وبنقول ده في الخشب، وفي غيرها من المواد. بنقول الخشب فيه قوة السرير والكرسي والكنبة، يعني عنده القابلية إنه يكون سرير أو كرسي أو كنبة.. والقابلية دية هي قوة ربنا أودعها في الأشياء، عشان تقدر تتحول للصور اللي احنا عاوزينها. فلما الإنسان اكتشف ده، بدأ يفهم المعادن تستخدم في ايه، والأخشاب تستخدم في ايه، والرمل والأسمنت، وغيره وغيره... لكن لما بنحول الحاجة زي الخشب لسرير، بنقول: "خروج الخشب من القوة إلى الفعل"، يعني تحول الخشب لسرير أو كرسي فعليًّا. وكذلك الإنسان نفسه، عبارة عن قوة وفعل، ولإن الإنسان أكمل المخلوقات، فبتلاقي عنده قوى كتير، فتلاقي جواه قوة الطبيب والمهندس والفيلسوف والكاتب، والبنّا والنجّار... وغيره وغيره، عشان كده تلاقيه بيتكلم لغات وبيقلد أصوات الحيوانات اللي أقل منه، وبيخترع الآلآت وبيعمل البيوت والمحلات والمصانع، وبيزرع ويصنّع ويتاجر.. وللسبب ده قدر يعمل الدول والحضارات.. وهلمَّ جرًّا.. وخد فوق ده إن دماغه فيها الطبيعتين: الرطوبة واليبوسة، فبيحفظ ويفهم بسرعة رهيبة جدًّا، فاللي عملوا في مكان يقدر يقلده في 100 مكان تاني.. نييجي بقت للقرآن، القرآن نفسه فيه كل تفاصيل العالم، لكن بالقوة مش بالفعل.. بمعنى إن العلوم غطسانة كلها فيه، والإنسان كل أما يكتشف علم جديد، لازم لما يفتح المصحف هيلاقي العلم ده فيه، ولو موصلش للعلم ده لسة عمره ما هيلاحظ إنه موجود ف القرآن. وده معنى قوله تعالى: ﴿بَل هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ في صُدورِ الَّذينَ أوتُوا العِلمَ وَما يَجحَدُ بِآياتِنا إِلَّا الظّالِمونَ﴾ [العنكبوت: ٤٩]. فاللي بيجحدوا دول ميقدروش يفهموا الحاجات اللي سابقه فهمهم في القرآن، فمثلًا ميصدقوش القرآن وربنا بيقول لسيدنا إبراهيم ﷺ: ﴿وَأَذِّن فِي النّاسِ بِالحَجِّ يَأتوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأتينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَميقٍ﴾ [الحج: ٢٧]. لكن في عصر اختراع الراديو والاتصالات اللاسلكية نصدق ده 100 %. فزي ما ربنا وصل صوت سيدنا إبراهيم وهو بيأذن للناس في كل مكان بعيد عن الكعبة، كذلك الراديو يقدر يوصل صوته لمختلف الأماكن بنفس الإذاعة والقناة.. ولمَّا ربنا يقول: ﴿أَوَلَم يَرَ الَّذينَ كَفَروا أَنَّ السَّماواتِ وَالأَرضَ كانَتا رَتقًا فَفَتَقناهُما وَجَعَلنا مِنَ الماءِ كُلَّ شَيءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤمِنونَ﴾ [الأنبياء: ٣٠]. نلاقي إن ما يفهمش ده إلا العصر اللي اكتشف الانفجار العظيم، ونظريات الكون المفتوح والكون المغلق، والجاذبية، وقوة الطرد والدفع المركزي.. ولما ربنا يقول: ﴿آتوني زُبَرَ الحَديدِ حَتّى إِذا ساوى بَينَ الصَّدَفَينِ قالَ انفُخوا حَتّى إِذا جَعَلَهُ نارًا قالَ آتوني أُفرِغ عَلَيهِ قِطرًا﴾ [الكهف: ٩٦]. نندهش من التركيبة الكيميائية، وخليط الحديد بالنحاس، والقوة والصلابة اللي بتحصل لما يختلطوا ببعض. ونتفاجئ أكتر لما نلاقي ذو القرنين يعرف ده، ونفهم كلام ربنا: "إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شيء سببًا"، إن كان عنده القوة والفعل بمقدار كبير جدًّا، لدرجة إن ممكن يتكلم بلغات البشرية ويعرف علومهم ومعارفهم اللي تساعده يصلح في الأرض. ولمَّا ربنا يقول في قصة موسى مع شعيب، لما سيدنا موسى حكاله ليه هو هرب من مصر، فقام سيدنا شعيب قايلله: "نجوت من القوم الظالمين...". ﴿فَجاءَتهُ إِحداهُما تَمشي عَلَى استِحياءٍ قالَت إِنَّ أَبي يَدعوكَ لِيَجزِيَكَ أَجرَ ما سَقَيتَ لَنا فَلَمّا جاءَهُ وَقَصَّ عَلَيهِ القَصَصَ قالَ لا تَخَف نَجَوتَ مِنَ القَومِ الظّالِمينَ﴾ [القصص: ٢٥]. يعني ربنا نجاك من فرعون وقومه، فبنلاحظ إن قوله: "نجوت"، معناه إن أرض مدين مكانتش تابعة لملك فرعون، وبالتالي فرعون ميقدرش يوصل لسيدنا موسى ويقتله في أرض مدين. الحاجة الأخيرة، هي إن القرآن بتلاقيه كل مرة بيزود حتة جديدة في نفس الموضوع، وكل مرة بتستنتج علم جديد (بالاستنباط والاستقراء). زي مثلًا في قصة آدم وإبليس: ﴿وَإِذ قُلنا لِلمَلائِكَةِ اسجُدوا لِآدَمَ فَسَجَدوا إِلّا إِبليسَ أَبى وَاستَكبَرَ وَكانَ مِنَ الكافِرينَ﴾ [البقرة: ٣٤]. فنلاقي إن إبليس هو الوحيد من بين الملايكة اللي رفض السجود، فنقول: إذن إبليس كان من الملايكة. لكن حبة حبة لحد ما نوصل لسورة الكهف: ﴿وَإِذ قُلنا لِلمَلائِكَةِ اسجُدوا لِآدَمَ فَسَجَدوا إِلّا إِبليسَ كانَ مِنَ الجِنِّ فَفَسَقَ عَن أَمرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَولِياءَ مِن دوني وَهُم لَكُم عَدُوٌّ بِئسَ لِلظّالِمينَ بَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٠].
شوية من هنا على شوية من هنا .. وأنت بتمسك المصحف وتقرأ فيه (أقصد لو أنت مش من النوعية اللي عاوزة تاخد ع الحرف حسنة وبس)، خلّي بالك وأنت بتعدي على الطريقة الإلهية اللي نزل بيها. يعني مثلًا ربنا بيقول ع القرآن: ﴿وَنَزَّلنا عَلَيكَ الكِتابَ تِبيانًا لِكُلِّ شَيءٍ وَهُدًى وَرَحمَةً وَبُشرى لِلمُسلِمينَ﴾ [النحل: ٨٩]. وبيقول: ﴿وَعِندَهُ مَفاتِحُ الغَيبِ لا يَعلَمُها إِلّا هُوَ وَيَعلَمُ ما فِي البَرِّ وَالبَحرِ وَما تَسقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلّا يَعلَمُها وَلا حَبَّةٍ في ظُلُماتِ الأَرضِ وَلا رَطبٍ وَلا يابِسٍ إِلّا في كِتابٍ مُبينٍ﴾ [الأنعام: ٥٩]. وأنت بتقرأ الآية دية هتقول: ده اللوح المحفوظ، عشان هو الكتاب اللي يستوعب ده كله، بس مفيش مانع لو كان القرآن كمان. ** إزاي بقا..؟! فيه حاجة اسمها "المعمار القرآني"، بمعنى إن القرآن متبحتر في 114 سورة بتنسيق وتنظيم إلهي، فتقرأ الآية من هنا وتخلصها، تلاقيك داخل على آية مختلفة تمامًا، وتسأل وتقول: اي العلاقة ما بينهم..؟!!! المعمار ده عبارة عن مواد (زي الأسمنت والرمل والطوب كده)، وصور (زي العمارات والبيوت) + إنه متبرمج على العقل البشري، على مقاسه بالظبط 👌👌 وزي ما أنت عارف القرآن نزل للتدبر، وتلت آيات صريحة بتكشف ده: ١- ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرونَ القُرآنَ وَلَو كانَ مِن عِندِ غَيرِ اللَّهِ لَوَجَدوا فيهِ اختِلافًا كَثيرًا﴾ [النساء: ٨٢]. ٢- ﴿كِتابٌ أَنزَلناهُ إِلَيكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّروا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلبابِ﴾ [ص: ٢٩]. ٣- ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرونَ القُرآنَ أَم عَلى قُلوبٍ أَقفالُها﴾ [محمد: ٢٤]. فلو ربنا نزل القرآن بترتيب موضوعي: وعمل مثلًا باب للطهارة، باب للصلاة، باب للزكاة، باب للصيام.. باب للفيزياء، باب للكيمياء، باب للرياضيات...... يبقى ده معناه إن العقل البشري عقل بهيمة، ودي يا عزيزي مش شتيمة. عشان العقل البشري متبرمج على إجمال وتفصيل، وعنده قدرة على الاستنباط والاستقراء بالفطرة، وقدرة على التحليل والتركيب والفهم.. الاستنباط، يعني يعرف قاعدة عامة زي "كل المعادن تتمدد بالحرارة"، فأول ما يعرف إن الحديد من المعادن، يطبق عليه القاعدة العامة مباشرة، ويقول: "الحديد يتمدد بالحرارة". والاستقراء، عكس الاستنباط، يعرف الحاجة الأول، وبعدين يستنتج منها القاعدة العامة، فأول ما يعرف إن "الحديد يتمدد بالحرارة"، و"النحاس يتمدد بالحرارة"، و"الرصاص يتمدد بالحرارة".. يستنتج مباشرة القاعدة: "كل المعادن تتمدد بالحرارة". وحاجة مهمة جدًّا ربنا حطها في كل عقول البشر، اسمها العلوم الأوليَّة أو العلوم الفطرية، زي: •من المستحيل أن يوجد جسم مادي في مكانين في نفس الوقت (مينفعش أقول بروفيسور زياد موجود ف جناج، وف بسيون في نفس الوقت). •من المستحيل المتناقضات تتجمع مع بعضها في نفس الوقت (فمينفعش نقول، زياد حي وميت في نفس الوقت، ولا موجود ومعدوم في نفس وقت، ولا أبيض واسود في نفس الوقت..). •بيعرف النسبة بين الكبير والصغير، والطويل والقصير، ويفرق بين الجسم الكبير والصغير، وإلا عمره ما يلاحظ أبدًا إن صوابع إيديه مش زي بعضها. •بيعرف يركّب ويحلل، زي أما تحط قدام واحد كوباية شاي فاضية ومعلقة، تلاقيه فجأة يلاحظ إن الكوباية فاضية، وليها تلت أبعاد: طول، وعرض، وارتفاع، وفيها مساحة من الفراغ، فيحط فيها شوية مية، أو يحط معلقة شاي وغيره...... ولو حطيت ده قدام بهيمة عمرها ما تعمل ده أبدًا، عشان التركيبة العقلية عندها مفيهاش العلوم الأولية دية.. مثلًا ذاكرة السمكة ذاكرة رطبة، بمعنى إن طبيعتها طبيعة الرطوبة، والرطوبة طبيعتها إنها تقبل تكتب عليها أو ترسم عليها.. لكن بعد ما تعمل كده، الكتابة والرسم يتمسحوا في نفس الوقت. عشان طبيعة الرطوبة: قبول النقش والكتابة والرسم عليها، مش حفظها (زي اللي بيكتب على مية). على عكس الشمعة، الشمعة أحسن شوية، عشان فيها طبيعتين: الرطوبة واليبوسة (زي أما نقول على الأرض: اليابسة كده). اليبوسة دي بقا طبيعتها حفظ الحاجة المنقوشة والمكتوبة والمرسومة عليها، عشان كده بنكتب بالحبر على الورق، وبنرسم، وبننحت على الحجارة والخشب، وبنختم رسايلنا بالشمع. فلذلك ذاكرة السمكة ذاكرة رطبة: بمجرد ما تعرفك وأنت بتعوم في المية تنساك علطول.. وكذلك أنواع تانية من الحيوان. على عكس الحصان والكلب، تلاقيهم بيعرفوا صاحبهم، عشان نسبة اليبوسة في دماغهم أكتر من نسبة الرطوبة، فصورة صاحبهم بتنطبع جواهم ومش بتتنسي. لكن عقولهم معندهاش القدرة إنها تعرف إن صاحبهم ده إنسان، أو ابن آدم، أو مهندس أو دكتور أو فيلسوف....... لكنه عارف إن صورة صاحبه اللي انطبعت جواه بتوكله وتشربه وبتحنن عليه وتعامله أحسن معاملة، فبمجرد ما يشوفه يطمنله ويرتاح.. ولو عملنا تمثال بصورة صاحبه بالظبط هيفكر إنه هو ويتعامل معاه شكل ما بيتعامل مع صاحبه الحقيقي..
واسأل أحد أهل العلم الموثوق بهم في بلدك.. أو أشر على والدك أن يقوم بذلك عنك، فترتاح وتستريح إن شاء الله..
لا أفهم! لعلك أرسلت شيئًا لم يظهر..
ولهذا كان أرسطو يقول في علم المنطق أن السالبتين لا يتولد منهما نتيجة. بمعنى أن الأفكار في الدماغ لا بدَّ من اختلاف بينها، حتى تتولد منها فكرة جديدة، أما الأفكار المتشابهة (كفكرة سالبة مع فكرة سالبة)، فلا يتولد منها نتيجة عقلية صحيحة، ولو أنتج منها أحد نتيجة ما، فهو كقوم لوط، عقله يعمل بالمقلوب. مثل: لا إنسان واحد حجر (١) لا حجر واحد حيوان (٢) = لا إنسان واحد حيوان. وهذا عقل غير سليم؛ لأن الإنسان معلوم أنه حيوان وكائن حي، ولكن حاول هذا العقل أن يجمع بين فكرتين متشابهتين، بل وخرق المألوف، وولَّد منهما نتيجة!! ** الفصل الثاني: ثنائية الوجود. من أسماء الله عزَّ وجلَّ كذلك أنه الواحد والأحد، والواحد أي الفاعل الذي خلق كل ما نرى في العالم، كبيره وصغيره. والأحد أي أن نفس الله عزَّ وجلَّ نفس لا تتبدل ولا تتغير بحال، فهو أحد في نفسه، فلا نجده تعالى يعذب البشر اليوم، ثم يرحمهم غدًا، أو يميت العالم كله، ثم يحييه مرة أخرى، أو يغضب أحيانًا ويصبر أحيانًا... بل إن كل هذه الصفات فيه في آن واحد. ويدبِّرها بحكمة، فيعذب الظالم في نفس الوقت الذي يرحم فيه المظلوم، وبعطي الفقير في نفس الوقت الذي يحرم فيه الغني، ويغضب على هؤلاء ويحلم على هؤلاء، فلا تضاد في صفات ذاته، ولا منازعة بينها. والله عزَّ وجلَّ ليس كمثله شيء، ولهذا فإن خلق الإنسان بغير ذلك، على العكس تمامًا. فالإنسان أحيانًا ولا يعقل أي شيء وهو غضبان، وبعد أن يهدأ غضبه تقوم فيه صفة أخرى كالهدوء والحلم، وتتغير أحواله مرة بعد مرة، وتتنازع هذه الصفات في نفسه، فهو مركب من صفات متضادة. والله واحد أحد، وليس يشبهه أحد من خلقه، ولهذا جعل في العالم ثنائية الوجود، فخلق السالب وخلق معه الموجب، وخلق الحار وجعل معه البارد، وخلق الذكر والأنثى.. ثمَّ جعل النقص في كل واحد، حتى يحتاج للآخر، فتنشأ بينهما ثنائية واتحاد، وينشأ شعور بالحاجة للآخر وافتقار إليه، فتحتاج الأنثى للذكر، والذكر بالأنثى. وبمجرد اتحادهما وتآلفهما، يشعران بالسمو وأنهما على عتبة الخلود، وأنهما كاملان، وإذا انفصلا أصيبا بمشاعر الموت والفناء، كالاكتئاب والقنوط واليأس والعدمية والسوداوية. فيجب أن يكون الجميع مشتركًا، ويستقبل المدد من الواحد الأحد، الذي لا صاحبة له ولا ولد. ** الفصل الثالث: مركب النقص. وهو أن تجتمع أنثى ناقصة وذكر ناقص ببعضهما، فتغلب عليها عاطفة المرأة على عقلها، فتحنو على الزوج والأولاد، ويغلب عقله على عاطفته، فيسعى لرزق الزوجة والأولاد. وتركيبة البدن عند كليهما، فإنها وعاء للداخل، وهو طرف للخارج، فيتشابك جسدهما، وتأخذ حاجتها، ويأخذ حاجته، ويتولد من هذا التشابك النوع الجديد الذي سيكرر ما فعلاه (تذكر معي المبدئ والمعيد). والتركيبة النفسية بالمثل، فإنهما يشعران بالحاجة لبعضهما؛ لأن الأنس بين النفوس مشعر بالأمان، والأمان بالضرورة مشعر بالارتياح. فلا تجدهما يخافان من شيء مع بعضهما، ولا يفكران في الموت في تشابكهما؛ لأن لذة الوقاع بين نفسيهما وجسديهما تذيقهما عسل الخلود وزبده، وبمجرد البعد عن بعضهما يزول ذلك، ولا يقلق أحدهما لشعوره بوجود قرين ورفيق له. ونترك التفصيل للشاعر: روحي بقايا سماءٍ أُسكِنت جسدًا ولم تزل للسماء الروح تدعوني إن لم أَطِرْ حسبتني لم أَطِر كسلاً واستنجدت بعباد الله تشكوني فإن أحسَّت بأُخرى مثلها خفقت طَرقُ المساجينِ أبواب الزنازينِ هي الأسيرُ رأى في البُعدِ أُسرته فصاح لا ترجعوا للدارِ من دوني والروحُ تسعى وراء الروحِ تؤنسها من غربة الدارِ بين الماءِ والطينِ زوجك الله أيها العزيز، فقد مللت من الكتابة. #بلسان_عربي.
يسألني أحدهم: اي الحكمة من الزواج..؟ من غير طريقتك الصعبة في الكتابة. __ تعال نقسمها لعدة فصول بسيطة بدون حشو أو تطويل. الفصل الأول: صفات الله. الفصل الثاني: ثنائية الوجود. الفصل الثالث: مركَّب النقص. ** الفصل الأول: صفات الله. أسماء الله وصفاته هي في الحقيقة الأشياء التي هندس الله بها العالم، فهو مهندس الوجود بإحكام وانضباط من الذرة حتى العرش. فلمَّا تسأل: لماذا خلقنا الله.. لماذا نموت ونحيى.. لماذا نتكبر ونتجبر.. لماذا نغترّ.. لماذا تشرق الشمس وتغرب.. لماذا ننام ونستيقظ.. لماذا نتزوج.. لماذا هناك أشياء عكس بعضها، كالخير والشر، والحياة والموت..؟ ولماذا يتكرر الشيء مئات وآلاف المرات...؟! فيجب أن تعرف أن السبب هو أسماء الله وصفاته. مثلًا من أسمائه: المبدئ والمعيد، فيبدأ الشيء (كخلق الإنسان والشمس والقمر..) ثمَّ يُعيده، فيأتي الإنسان من الإنسان، وتشرق الشمس وتغرب، وينام الحيوان ويستيقظ، ويستيقظ وينام.. في دورة متتالية حتى يموت؛ لأن الله من أسمائه المميت. وسبب خلقنا، أن الله قبل أن يخلق العالم كان اسمه الخالق، وهذا سبب خلقنا. لكن البشر يختلفون في فهم ذلك، فريق يرى أن الله اكتسب الصفة، وفريق يرى أن الصفة اكتسبت منه. ببساطة: فريق يقول أن الله أصبح اسمه الخالق بعد أن خلق، كما يخترع أحد العلماء اختراعًا عظيمًا، كالمصباح الكهربي مثلًا، فنقول عنه بعد اختراعه، أنه مخترع المصباح. وليس من العقل والمنطق أن نقول عنه مخترع المصباح قبل اختراعه. وفريق يرى العكس من ذلك، فيقول أن الله نزيه عن ذلك، فهو خالق قبل كل شيء، وليس بحاجة لأن يخلق حتى يكتسب هذا اللقب، كمخترع المصباح. لأنه لو قلنا أن الله اكتسب الصفة بعد فعل الشيء، فمعناه أن الله قبل أن يكتسب الصفة، كان خاليًا منها. مثل أن نقول عن الشاب البالغ إنه كريم وطيب وحسن الأخلاق، ولكن في طفولته لا نقول ذلك؛ لأن هذه الصفات لم يستطع أن يتحلى بها بعد. وهذا لا يصح أن يقال عن الله، فلا يصح أن نقول أنه لم يكن كريمًا قبل مليون سنة، ثمَّ بعدها أصبح كريمًا، ولا يصح أن نقول أنه أصبح غنيًّا بعد أن خلق العالم؛ لأن هذا معناه أنه كان فقيرًا قبل أن يخلقه، تعالى سبحانه عن ذلك. فإذن صفات الله وأسمائه موجودة فيه قبل كل شيء. ويكفي هذا التفصيل حتى لا نخرج عن الموضوع. طيِّب.. ومن أسمائه كذلك: الخالق الجامع، والمُغني. وبالتالي سنفهم من هذه الأسماء الثلاثة أن هناك مخلوقات مبرمجة في العالم عليها. فالخالق من خلق المخلوقات، ولأنه سيجمعها ببعضها، فلا بدَّ أن يكون هناك طريقة لجمعها. مثلما تعلمنا في المدارس في مادة الفيزياء: أن الأشياء المختلفة تتجاذب، والمتشابهة تتنافر. يعني السالب والسالب متشابهان، فلا يحدث بينهما تجاذب، مثل الكهرباء، والشمال والشمال في المغناطيس، لأن قطبي المغناطيس، لا بدَّ فيهما من قطب شمالي وآخر جنوبي. ولهذا نسمي ما يخرج عن هذه القواعد بالشذوذ، كذكر وذكر، وأنثى وأنثى. وهذا الشذوذ بالنسبة للنفس، فالمتعة الجنسية بين متشابهين، قد يظن كل واحد منهما أنه متعة، ولكنها في الحقيقة تدمير للبرمجة الإلهية للنفس البشرية، ولكن لا يشعر الشاذ بذلك. طيب.. كيف عرفنا أنها تدمير..؟ عرفنا ذلك من خلال طبيعة الشاذ في الواقع، فإنه مصاب بالبلادة العقلية، وصعوبة الوعي والفهم. مثل قوم لوط، هل يقول عاقل مثل ما قالوا، إلا إن كان شاذًّا: ﴿فَما كانَ جَوابَ قَومِهِ إِلّا أَن قالوا أَخرِجوا آلَ لوطٍ مِن قَريَتِكُم إِنَّهُم أُناسٌ يَتَطَهَّرونَ﴾ [النمل: ٥٦]. فيقولون لا ينبغي للمتطهرين أن يعيشوا بيننا نحن الأنجاس والأوساخ! لأن الشذوذ نقلهم من الحالة الإنسانية الفطرية، لحالة أخرى مخالفة لها، فتحولت عقولهم لعكس المنهج السليم. حتى أن لوطًا لمَّا حاول أن يقلب عقولهم للصواب رفضوا ذلك، فقال لهم توقفوا عن هذا الفحش، وتزوجوا ببناتي زواجًا صحيحًا فطريًّا، بين ذكر وأنثى: ﴿وَجاءَهُ قَومُهُ يُهرَعونَ إِلَيهِ وَمِن قَبلُ كانوا يَعمَلونَ السَّيِّئَاتِ قالَ يا قَومِ هؤُلاءِ بَناتي هُنَّ أَطهَرُ لَكُم فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخزونِ في ضَيفي أَلَيسَ مِنكُم رَجُلٌ رَشيدٌ﴾ [هود: ٧٨]. أي جاءه قومه بعدما ارتكبوا الشذوذ بعضهم مع البعض، لكي يفعلوا ذلك ثانية مع ضيوفه الذين نزلوا عنده!! فالمفروض أن تنطفئ شهوتهم بعدما فعلوا ما فعلوا بأنفسهم، ولكن عقولهم مغيبة، لا ترى إلا الفحش والجنس الشاذ، فأرادوا أن يفعلوا ذلك مع أناس غيرهم؛ لأنهم اعتادوا على بعضهم البعض. ﴿وَلَقَد راوَدوهُ عَن ضَيفِهِ فَطَمَسنا أَعيُنَهُم فَذوقوا عَذابي وَنُذُرِ﴾ [القمر: ٣٧]. أي علموا أن عند لوط أناس جدد، فقامت شهوتهم بسرعة حتى يفعلوا هذا الشذوذ من جديد. ولهذا يخبر الله عزَّ وجلَّ نبيه ﷺ في القرآن أنهم في سكرة مستمرة، وحالة غياب تام للعقلية الصحيحة: ﴿لَعَمرُكَ إِنَّهُم لَفي سَكرَتِهِم يَعمَهونَ﴾ [الحجر: ٧٢].
لا أفهم! لعلك أرسلت شيئًا لم يظهر..
وقد كنتُ أشكو البينَ في حالةِ الرضا فكيْفَ بهجْرٍ منك طالَ علَى عَتْبِ فواللهِ ما تنفكُّ حزْنا وحسرةً تقطَّرُ نفسي ما ذكرتُكَ من قلبي فديتُكَ إن جلّتْ ذنوبي فإنّني لقيتُ بردّي ما يرِقُّ له ذَنبي
E = mc² أو ط = ك × ص² الطاقة = الكتلة × مربع سرعة الضوء. فلو زادت السرعة قل الزمن، حتى يساوي صفر إذا بلغت سرعة الضوء، وبزيادة السرعة تزداد الكتلة، حتى تصل لأقصى سرعة في العالم (سرعة الضوء)، فتصبح الكتلة لا نهاية لها. وبزيادة الكتلة تزداد الطاقة، والكتلة هي نفسها الطاقة، ولكنها تختلف حسب اختلاف الكتلة في السرعة، فتتفاوت كل طاقة عن الأخرى. مثل رمي حجر بسرعة 100 متر في الثانية، ورمي آخر بسرعة 1000 متر في الثانية، فتزداد كتلة هذا الآخر عن كتلة الأول بسبب زيادة سرعته. ولكن تزداد بنسبة ضئيلة، أما لو تم رمي هذا الحجر بسرعة قريبة من سرعة الضوء لأصبحت كتلته وطاقته رهيبة جدًّا، وبإمكانه تدمير كوكب بأكمله. ولهذا السبب كان عنصر اليورانيوم بعد تخصيبه هو المكوِّن للقنبلة النووية؛ لأن ذراته قابلة للانشطار، فجرام واحد من اليورانيوم له كتلة وطاقة مهولة، وبضعة جرامات بإمكانها تدمير قرية أو مدينة. لأن ذرة اليورانيوم يحدث لها انشطار، بضربها بنيوترون يقوم بشطر نواتها، فتنقسم نواة الذرة لنواتين أصغر من النواة الأصلية. وعند الانشطار تطير بعض النيوترونات الأخرى، فتضرب الذرات المجاورة وتنشطر بالمثل. وبسبب فقد ذرة اليورانيوم بعضًا من كتلتها، يقل وزنها عن الوزن الأصلي لها، وهذا المفقود من الكتلة يتحول لطاقة تساوي (ك × ص²)، فتتحول الكتلة إلى طاقة، ويحدث انفجار كبير. ففقد جزء ضئيل من الكتلة يحدث معه مقدار رهيب من الطاقة، وهذا هو سبب شباب الشمس المتجدد وعدم فنائها حتى اليوم. ولكن، إذا كانت سرعة الملائكة تعادل سرعة الضوء والزمن ثابت لمن يتحرك بهذه السرعة، فإن نزول وحي السماء يكون في لا زمن، ومعناه أن الأجسام الأخرى الأقل من هذه السرعة يمر عليهم زمن مديد وآباد سحيقة حتى يصلهم الوحي. وهذا غير صحيح، فنزول الملائكة يكمل الجانب الناقص في النسبية، وهناك حلقة مفقودة لم تكشف بعد. أو أن الملائكة لها سرعة تفوق أضعاف سرعة الضوء، وهو الراجح عندي مع كون الأول وجيهًا. أو أن قطر الكون ليس مليارات من السنين الضوئية، فنزول الملائكة يدحض اجتهادات النقاط الصغيرة التي قدرت للكون طولاً، وهم البشر. أو أن سرعة الضوء أكثر ممَّا نعرف. #بلسان_عربي.
без подписи
وسرعان ما استفزه هذا الكيَّاد الكسيح المهيب، بقدرته العجيبة على سماعه، والتي ليست أعجب من قدرته على فتح الباب. = أتقول بئسًا بالألف والنون بدل المدّ، لا شك أنك تعلمت علم العَروض من البشر، فعولن (فعولٌ)، مفاعيلن (مفاعيلٌ)، مفاعلَتن... - بعزَّة الله لئن لم تنته... ليتني أصبت رجلك الأخرى، لتكون كسيحًا حقًّا.. = لقد كانت رسالة من الخالق العزيز على جناحي القدر أيها الجاهل. لعل خالقنا سبحانه وبحمده أراد أن أصاب لأجلس على كرسي وأراقب مشهد العالم كاملًا، قبل الحراك مرة أخرى. فإن الروح كم تعلم (هذا الضغط العالي على أسلاك البدن)، قد أسمح له بأن يتخلل قدمي فتعود للحياة من جديد، بإذن الله، إلا أننا مأمورون على كل حال، ولكل أجل كتاب. أغمض الأسد المهيب عينه بضع ثوانٍ، ثمَّ فتحها كاشفًا عن سبب من أسباب جمال الحزن المشرق على وجهه.. قال: - أتعلم ما أحسدك عليه كما حسدت أبانا قبل آلاف السنوات، بعد أن صوَّره الربّ من طينة فيها من النار التي خُلقت منها. = أمور مشتركة.. بيننا أمورٌ مشتركة دون شك، فجميعنا مخيرون على كل حال، علامَا يحسدني مثلك؟ إنه لشرف أن يمدحني رجل من أبناء عدويّ الطينيّ. لعلي أحبك كم أحببت موسى كليم الخالق العزيز؛ لأنه ألقى عليه محبَّة منه.. و... - لأن خالقنا عزَّ وجلَّ قدَّر لك أن ترى السيد محمد ﷺ، وهذا ما جعلني أستضيفك في هذا المكان على دائرة الزمن. انتظر، اشرب شيئًا، قبل حميم جهنم.. هناك سؤال آخر بجانب أسئلتي، ذكرني به الزيارة القادمة: ماذا فعلت بالدّجال ليخرج من بين البشر رجلًا مثله..؟! #بلسان_عربي.
في غرفة مظلمة يتخللها ضوء الشمس من الشبَّاك الموارب على الجدار المقابل لي وأنا جالس على كرسي متحرك، أضع على ركبتي اليُسرى كتاب "شمس المعارف"، وأراقب إبهام قدمي اليمني محاولًا تحريكه (كعادتي كل يوم)، لعلّ عدم الاستسلام لليأس مع المحاولة المتكررة يعزِّز داخلي الأمل في بعث هذا الجزء من جسدي من الشلل. سمعت طرقتين على الباب، في الأولى قال الطارق: - يمكنني أن أدخل دون إذن. ولكن رجلاً قلب العالم رأسًا على عقب تكفيه رجل واحدة، بل يكفيه عدم الحراك كي يرسلني إلى الهاوية. ثم قال بعد الطرقة الثانية: - إن معرفتك بسرّ العالم بسماواته وأراضيه وعروشه وكراسيه تجعل لك هيْبة عندنا، رغم كونك قطعة من الطين تحولت لمخلوق من البشر. وقبل أن يطرق الثالثة.. فُتح الباب. ولم يجد أحدًا فتحه، بل كان المشلول يضحك ضحكة، من هذه الضحكات التي تظهر على الوجوه التي تفيض بالعلم والحكمة، ومشوبة بطبيعة من الحزن، لو وُزِّع على النَّاس لكانوا في أعلى درجات السعادة! شاب مفعم بالشباب والحيوية، شديد سواد الشعر غزيره، كث اللحية، يتخللها بضعة شعرات بيضاء كنور القمر ليلًا وهو يتخلل من الشباك الموارب في الغرفة ليلًا. وجهه مكلل بهيْبة كوجوه الأسود، ورغم حالته، يراه كل من يتربص له بخوف وحذر، كما تُخشى الأسود وهي صامتة، قوي البنية، تنعكس قواه النفسية على جسده، حتى أن من يراه كأنه شرب من نبع الحياة. فتفاجأ الضيف، وقبل أن يسأله: من فتح.. الب... قاطعه بتقطيع منتظم لصوته في حروف وكلمات واضحة جدًّا، صوت رزين، حكيم، هاديء، متناسق، مرتب: - هذا شمس المعارف.. أنهيته للتو.. بعد ثلاثين مرة من القراءة، ولم أجد فيه أمرًا ذا بال.. هل هذا السحر الذي تعلموه للناس، أم هو فضلات ترمونها في مزابل الأنواع النجسة من البشر.. والحق يقال: لقد تسليت بكلام سخيف، وقتلت بعض وقتي الثمين في دراستكم منه. لم يسبق أن ضاع وقتي هكذا منذ كنت وزيرًا لذي القرنين، وصاحبًا للخِضر، وتلميذًا لآصف ابن بِرخيا.. كان حفيدك هامَا معنا وقتها، ولكن أي ريح وسخة جعلتك تزورنا كثيرًا هذا الزمن، ثلاث مرات كل عام! فقاطعه: - دعنا من كل هذه المقدمات.. أنت تعرف لماذا جئت، كفاك تواضعًا بإظهار جهلك وأنت عليم.. اسمع، أخبرني من هم..؟ = من تقصد.. - تبًّا لك ولأسلوبك، أخبرني وإلا جعلت قدمك اليسرى صديقة لليمنى.. = ومن قال أني لم أعرف الفاعل قبل آلاف الأعوام، ولكن لماذا لم تقدر على إصابة ذي القرنين أو الخِضر أو آصف بن بِرخيا.. أظن أن معرفتهم بالحقيقة أكثر مني منعك أن تُجلسهم على الكرسي كما أنا الآن. انظر: ها هو إبهامي يتحرك.. وأمسك الضيف بالباب فجأة، كأنه يتأهب للفرار لأقل طارئ، وشديد الانتباه وللحسبان لكل حرف وكلمة، وصغيرة وكبيرة، وسكون وحركة، تصدر من هذا الكسيح. فأكمل هذا المهيب كلامه: - لدي بعض التساؤلات في المقابل قبل أن أجيبك. = وهل هناك ما لا تعرفه لتسألنا.. كفاك سخرية. - دعنا من هذا واترك الباب واجلس، اتركه مفتوحًا حتى لا يزداد خوفك.. ماذا كان يوجد في هذه الصناديق أسفل عرش الملك سليمان، ولماذا زوَّرتموها باسم معلمي آصف وكتبتم عليها: هذا ما كتبه آصف بن برخيا للملك سليمان بن داود من ذخائر كنوز العلم والحكمة. وكيف ارتقى يأجوج ومأجوج لهذه القدرة، رغم كونهم بشر مثلنا.. وأين ذهب قابيل بن آدم بالضبط..؟! = كيف لا تعرف هذه الأشياء التافهة.. ومع ذلك تسخر من "شمس المعارف"..؟! - لم أستنبطها لتفاهتها من علم الكتاب الذي علمنيه آصف.. و... فارتعد فجأة، وقال: - ه... هل علَّمك هذا ال.. هل أخذته منه..؟!!! = همم.. أتعرف: أردت أن أصوغ سرّ الروح بلغتنا البشرية، كما يصوغ البشر ألف باء في مدارس الأطفال التي شيدوها ليتعلموا أبجدية ألف باء، أعني علومهم التافهة، التي جمعتها في مائتي عام، أنفقتها من عمري. ولكن لا أدري لماذا كلما حاولت أن أصوِّر الكلمات وتأهبت لأنفخ فيها روح الحقيقة والمعنى، تتفجَّر الكلمة وتتبدَّد حروفها، كضغط عالٍ جدًّا على الأسلاك التي عرفها البشر بعد اكتشافهم الكهرباء، أعني قدرة عقولهم على مدِّ طرق مادِّية (أسلاك) يجري فيها البرق (كهرباء).. أنت تفهمني على كل حال، فلا حاجة لذكر معارفهم الفانية الضئيلة. هأاا (ضحكة تشع نورًا)، هل تتسابقون مع البرق، ربما لا ترونه برقًا مثلنا بني البشر، ربما يمكنك أن تمسكوا به كعصا ممتدة في السماء. - نسبية هذا المدعو آينشتاين دقيقة كما تعرف، ولكن هناك عجائب تفوقها.. لا تلف وتدور، ودعنا من هذا. ثم تمتم هذا الضيف في سرَّه: بئسًا، واحد آخر! إنه يعرف الحقيقة، لماذا كرَّم الخالق العزيز هؤلاء العصاة الذين خلقهم من طين..؟ حتى أني لمَّا أردت التوبة، أمر بالتوبة على يدهم، والسير على شريعتهم.. بئسًا.. ااااان...
لقوله تعالى في فُصِّلت: "ثم استوى إلى السماء وهي دُخَان.."، أي بخار ماء. فكانت مادة واحدة من البخار، ثمَّ سواها الله عزَّ وجلَّ لسبع سموات. وسبب تسميتها بالسماء أنها خلقت في مكان عالٍ فوق الأرض، فهي في سمو وعلو. واللغة العربية تغنيك، فالسماء اسم جنس، واسم الجنس يرد على المفرد والجمع، كقوله تعالى في النور: "أو الطِّفل الذين لم يظهروا على عوْرات النساء"، فالطفل اسم جنس يعم الطفل والأطفال قليلهم وكثيرهم، وكذلك السماء قد تعني السماء أي العلو، أو السماوات باعتبارها اسم جنس، أو المادة الأولى للسماوات باعتبارها شيئًا واحدًا..
تفكرت في اسمه صلى الله عليه وسلم «محمد» واشتقاقه من اسمه تعالى؛ لعظمته وجلالة قدره عنده، فوقع في نفسي شيء عظيم لا أحسن الإبانة عنه، وتفكرت كلمة الشيخ السهروردي صاحب العوارف إذ يقول: لا يبعد أن قول عائشة رضي الله عنها في النبي صلى الله عليه وسلم «كان خلقه القرآن» فيه رمز غامض إلى الأخلاق الربانية، فاحتشمت من الحضرة الإلهية أن تقول: كان متخلقًا بأخلاق الله، فعبرت عن هذا المعنى بقولها: كان خلقه القرآن، استحياء من سُبحات الجلال، وسترًا للحال بلفظ المقال. وهذا من وفور عقلها وكمال أدبها. قال ابن عاشور الجد رحمه الله: ولا غرابة فيه؛ فقد شق له من اسمه وسماه من أسمائه بالرءوف الرحيم، فتدبر. ..
جبر واختيار .. قال عزَّ وجلَّ لموسى وهارون: ﴿اذهَبا إِلى فِرعَونَ إِنَّهُ طَغى•فَقولا لَهُ قَولًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَو يَخشى﴾ [طه: ٤٣-٤٤]. إذا كان الله يعلم أن فرعون سيموت على الكفر، فلماذا يأمر بهدايته..؟! والإجابة على هذا السؤال تتحدد…
جاء في الحديث الصحيح: أنَّ السيد الفاروق عمرَ بن الخطَّاب سأل عن هذهِ الآيةِ: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ}، فقال عمرُ: سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سُئل عنها فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: إنَّ اللهَ…
لا بدَّ من دراسة عقول البشر على اختلاف أممهم، ولكننا لاننجو من الاختلاف، وبصورة أدق: لا يمكننا أن نعرف الصواب بين اختلافاتهم، إلا بالمعلم الحق للبشر، وهو النبي ومن يخلفه. وليس كل من يخلف النبي جدير بخلافته، فهناك أنبياء، وهناك آباء للبشرية، علموا أبناء…