الديوبندية الحنفية الماتريدية
Статистикаشعار دار العلوم ديوبند: التمسك بالدين، والتصلُّب في المذهب الحنفي، والمحافظة على القديم، والدّفاع عن السنة.
- Последний пост
- 1 авг.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 31
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Книги (по похожим)
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 1 734
- 1/48двое суток
- 1 987
- 1/72трое суток
- 2 143
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
ملفوظات الداعية الشيخ محمد إلياس الكاندهلوي رحمه الله
انكشاف بعض الأشياء الغائبة في اليقظة عند الشيخ ابن تيمية: قال في "الوصية الكبرى": ((وقد يحصل لبعض الناس في اليقظة أيضاً من رؤيا نظير ما يحصل للنائم في المنام، فيرى بقلبه مثل ما يرى النائم، وقد يتجلى له من الحقائق ما يشهده بقلبه، فهذا كله يقع في الدنيا))اهـ
قال الشيخ أبو الحسن الندوي رحمه الله: ((وفي ظل هذه الشواهد التاريخية المتواترة، إلى أي حد يصح القول بأن التعطل وترك العمل والاستسلام للظروف والتراجع من لوازم التصوف. فإن وجد في إثبات هذه الدعوى أمثلة لبعض المتصوفة وأصحاب الطريقة، ففي مقابلها أمثلة جمة لأئمة هذا الفن وشيوخ الطريقة ممن يفوقون أصحاب الطائفة الأولى في مقامهم ورسوخهم في الطريقة.. فإن كان التصوف موافقا لروحه الصحيحة وسلوك طريق النبوة، وكان موجبا لحصول اليقين والمحبة (وهما من أهم مقاصده وثمراته)، لزم أن يتولد منه قوة العمل، ودافع الجهاد، وعلو الهمة، وتحمل المشاق، والشوق إلى الشهادة. ومتى تفجر ينبوع المحبة الإلهية من القلب، ارتفع هذا النداء من كل شعرة: يا من تدعي المحبة تخل عن وجود نفسك قم واجلس على السيف الصارم أو تنح عن طريق الحبيب))اهـ
متى تكون طاعة السلطان أو الحاكم؟ قال العلامة عبد الغني النابلسي رحمه الله في رسالته "الصلح بين الإخوان": ((فلو كان أمر السلطان أو نهيه معتبراً عند أهل السنة والجماعة -ولو لم يكن له مستند شرعي- لكان مثل مذهب الروافض؛ فإنه مبني عندهم على عصمة الأئمة والسلاطين، وهو باطل. وليس مجرد تشهي نفوس السلاطين والحكام بأمرٍ معتبر في الشريعة المحمدية، بل هو أمر مذموم فيها. فإن قلت: إذا كان وجوب طاعة السلطان مقيداً بأمره ونهيه على طبق أمر الله ونهيه، فكيف يكون ذلك طاعة سلطان؟ بل هو طاعة الله تعالى حينئذٍ لا للسلطان! ونحن يجب علينا طاعة السلطان كما يجب علينا طاعة الله ورسوله. قلنا: طاعة السلطان واجبة علينا إذا كانت بعينها هي طاعة الله تعالى، بأن كان السلطان قد أمرنا بما أمر الله به، ونهانا عما نهى الله عنه؛ كما أن طاعة الرسول -صلى الله عليه وسلم- واجبة علينا حيث هي طاعة الله تعالى لعصمته -عليه السلام- من المخالفة. ولم يكن للنبي -صلى الله عليه وسلم- أن يأمر إلا بما أمر الله تعالى به، ولا أن ينهى إلا عما نهى الله تعالى عنه، مع أن صاحب الشرع -وحاشاه صلى الله عليه وسلم- أن يأمر الأمة بمباح صاحبه مخير فيه، فضلاً من الله تعالى بين الفعل والترك على السواء، وأن ينهى عنه من تلقاء نفسه، قال تعالى: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ}. فكيف بمن لم يكن نبياً ولا صاحب شرع من سلطان أو حاكم، يأمر رعيته بفعل ما لم يأمرهم الله تعالى به، أو ينهاهم عن فعل ما لم ينههم الله تعالى عنه، ولا مصلحة لهم دنيوية ولا أخروية؟ ونقول: يجب على الرعية فعل ما أمرهم به مما لم يأمرهم الله تعالى به، ويحرم عليهم فعل ما لم ينههم عنه الله تعالى، ويجب عليهم مخالفة الله تعالى ورسوله في ذلك المباح لأجل وجوب طاعة السلطان؟! ونواهيه مقيدة وجوباً بفتاوى العلماء مطابقةً لأحكام الشريعة، وكما أن الفرض، والمندوب، والحرام، والمكروه أحكام أربعة لله تعالى لا تتغير بأمر السلطان ولا نهيه، وهذه هي الحكمة في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ}. فصرح سبحانه وتعالى بذكر الطاعة لله والطاعة للرسول؛ لأن الرسول -عليه الصلاة والسلام- لعصمته لا يأمر وينهى إلا بما أمر الله تعالى به ونهى عنه، وليس له من قِبَل نفسه -عليه الصلاة والسلام- أمر ولا نهي، فطاعة الرسول هي طاعة الله على كل حال. ولم يصرح سبحانه بذكر الطاعة لأولي الأمر حيث لم يقل: (وأطيعوا أولي الأمر)؛ لعدم عصمتهم، فربما يأمرون وينهون من قِبَل نفوسهم. فجعل سبحانه طاعتهم مقدرة مندرجة في طاعة الله تعالى ورسوله، ففائدة وجوب طاعتهم مثل فائدة وجوب طاعة الرسول -عليه السلام-، وذلك امتثال أوامر الله تعالى إذا أمرونا بها، والانتهاء عن مناهي الله تعالى إذا نهونا عنها.))اهـ
سئل الحاج إمداد الله المهاجر التهانوي رحمه الله في أحد المكتوبات: السؤال الأول: إن المولوي محمد قاسم (النانوتوي) صاحب المرحوم كان يرمي معتقدي وحدة الوجود ووحدة الموجود بالإلحاد والزندقة، وهذا هو قول مريده وتلميذه المولوي أحمد حسن صاحب أيضا، ويرون أقوال كتاب ضياء القلوب محتاجة إلى التأويل ولا يرون أحدا غيرهم واقفا على هذه التأويلات، والمولوي رشيد أحمد (الكنكوهي) والمولوي محمد يعقوب (النانوتوي) صاحب على هذا المسلك، مع أنهم قد نالوا منكم إجازة البيعة ولهم مشرب أهل چشت إلا أنهم يتكلمون بخلاف مشايخ چشت. فأجاب الحاج إمداد الله: الجواب الأول: أيها العارف بالنكات، مسألة وحدة الوجود حق وصحيحة ولا شك ولا شبهة فيها. وهذا اعتقاد الفقير ومشايخ الفقير وكل من بايع الفقير. والمولوي محمد قاسم صاحب المرحوم والمولوي رشيد أحمد صاحب والمولوي محمد يعقوب صاحب والمولوي أحمد حسن صاحب وغيرهم هم أعزاء الفقير ولهم تعلق به، فلن يختاروا مسلكا يخالف اعتقادات الفقير ويخالف مشرب مشايخ الطريقة... ...وفضلا عن ذلك، فإن في كتمان هذه المسألة فائدة وهي أن أسباب إثباتها دقيقة جدا وغامضة، وفهم العوام بل فهم علماء الظاهر الخالين عن اصطلاحات العرفاء لا يقوى على إدراكها، وما بالك بالعلماء، بل حتى المتصوفة الذين سلوكهم ناقص ولم يجاوزوا مقام النفس ليصلوا إلى مرتبة القلب يتضررون من هذه المسألة، ويسقطون منكسي الرؤوس في بئر الضلالة بسبب مكر النفس والتزلزل والزلل، بل قد ضلت طوائف كثيرة كما شاهدناهم نعوذ بالله من ذلك، وأنتم أيضا تعلمون جيدا أن لهذه المسألة خاصية عجيبة.... ...فينبغي التأمل هنا ما منصبنا حتى نذكر مسألة وحدة الوجود ووحدة الموجود أمام رعاع السوقة ونسلب العوام الذين لا يزالون على الإيمان التقليدي هذا الإيمان أيضا، فالكلام في هذه المسألة عبث بل هو تضييع للوقت وتخريب لاعتقاد العوام... ...أيها العارف بالمعارف، لأجل هذا الاحتياط يمسك أحباب الفقير كالفقير ألسنتهم عن هذا القيل والقال ويجتنبون البيان ويحيلون السائلين إلى التأويلات كي لا يلزم إنكار هذه المسألة. وقد جعل كثير من الجهال هذه المسألة مسلكا لهم يروجون بها تبجحهم في المجالس فيضلون أنفسهم ويضلون طوائف المسلمين كما يشاهد غالبا. فأي فائدة في هذا القيل والقال، فإن رزقت التوفيق فحرض الناس على طلب الحق وترك التعلق بالدنيا وكثرة الفكر والذكر واجتهد في ذلك، فإذا حصلت تزكية النفس وتصفية القلب بهذه المجاهدة، نشأت الحاجة من تلقاء نفسها إلى هذا المراقبة المكتوبة في كتاب ضياء القلوب، والله يتولى الهداية، ومصداقه الآية والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا. اهـ (شمائم إمدادية)
قال حكيم الأمة الإمام أشرف علي التهانوي رحمه الله في "التنبيه الطربي": ((وما كتبه الفقير في بعض المكاتيب من أن إطلاق الوجود على الممكن هو بطريق الحقيقة لا بطريق المجاز ليس منافيا لهذا التحقيق. ليس بمناف، لأن الممكن موجود في الخارج بالوجود الظلي بطريق الحقيقة لا على سبيل التوهم والتخيل كما زعموا.))اهـ
قال الشاه ولي الله الدهلوي في إزالة الخفاء: (("لا هجرة بعد الفتح", وهي بالمعنى الآخر: الانتقال من الوطن في طلب الفضيلة الدينية من طلب العلم, وزيارة الصالحين, والفرار من الفتن, وهذه أيضا محمودة في الشرع رغم قصور فضيلتها بالنسبة للمعنى الأول.))اهـ
وقال الشاه ولي الله في الإزالة: ((و"النهي عن المنكر" يتناول إقامة الجهاد, إذ إنّ أشدّ المنكرات هو الكفر, وأشدّ الطرق للنهي عن المنكر الجهاد, وهو يتناول إقامة الحدود ورفع المظالم كذلك)) وقال رحمه الله: (({وأمروا بالمعروف} يتضمن إحياء علوم الدين, {ونهوا عن المنكر} يشمل القتال مع الكفار, وأخذ الجزية منهم, لأن الكفر أقبح المنكرات, وأشدّ النهي عن المنكر القتال, ويشمل كذلك إقامة الحدود والتعزيرات على عصاة المسلمين))اهـ
قال الشاه ولي الله الدهلوي رحمه الله في كتابه "إزالة الخفاء عن خلافة الخلفاء": ((فكذلك قرر الله تعالى خلافة الخلفاء الراشدين أولاً في اللوح المحفوظ, ونزلت في القرآن بالإجمال, ثم فصِّلت في قلب النبي صلى الله عليه وسلم بالرؤيا تارة, وبطريق الفراسة في تعبير رؤيا الصحابة رضي الله عنهم تارة أخرى, ثم أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بهذا العلم الشريف [أي: حقيقة الخلافة الراشدة] نصّاً وإشارة, حتى تحقق تكليف العباد باستخلاف هؤلاء الخلفاء اعتقاداً وعملاً, وانكشف القناع عن أمر الخلافة تماماً, وعمل ذلك أهل القرن الأول بقلوبهم وقوالبهم بمقتضى ذلك. وكل ما قاله المتأخرون من الأشاعرة على خلاف ذلك من أن خلافة هؤلاء لم تثبت بالنص مطلقاً أو لم تثبت بالنص الجلي, بل هي أمر اجتهادي, إذ إن الناس قد اتفقوا على خلافتهم في ذلك العصر, خلافاً لما ذهب إليه الشيعة من أنه وقع ظلم عظيم في القرن الأول, وهو سلب الناس حق الخلافة من مستحقيها من أجل طلب الدنيا واتفقوا على غير مستحقِّيها, [فأستغفر الله من جميع ما كره الله]....)) إلى أن قال: ((أما مشاورة الصحابة في أمر الخلافة فلا تدلّ على أن الخلافة لم يكن منصوصاً عليها عندهم, بل إنما شاوروا لحفظ الأحاديث [أي أحاديث الخلافة], والاستنباط من النصوص, ولتذكّر المعاني المستخرجة من المآخذ المتعددة, وما إلى ذلك.))اهـ
الشاه ولي الله الدهلوي - إزالة الخفاء:
ورد في تفسير القمي (الشيعي) هكذا: (فقال: إن أبا بكر يلي الخلافة بعدي ثم من بعده أبوك فقالت من أخبرك بهذا قال الله أخبرني الخ). ويوجد في تفسير الصافي (الشيعي)، طبعة طهران، ص 538، السطر 10، سورة التحريم: (فقالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير فأخبرت حفصة به عائشة من يومها الخ). أي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لزوجه حضرة حفصة بنت سيدنا عمر رضي الله عنه: سيكون أبو بكر خليفة بعد وفاتي وبعده أبوك، فسألت حضرة أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أنبأك بهذا المطلب؟ فقال الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم: أنبأني الله العالم الخبير.
قال إمام العصر أنور شاه الكشميري رحمه الله في أماليه على صحيح البخاري "فيض الباري": ((قوله: [فإنَّ المَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ] والمشهور أنها خُلِقَتْ من ضِلْعٍ أيسر. ورأيت مصنِّفًا مرَّ عليه، وقال: إن آدم عليه السلام انتبه مرَّةً من منامه، فإذا حواءُ جالسةٌ على يساره، وهذا معنى مخلوقة من ضلعٍ، أي رآها مخلوقةً نحو يساره. وإنما ذَكَرْتُ هذا الاحتمال، لأن الناسَ في هذا العهد قد تعوَّدوا بإنكار كلِّ شيءٍ لا تُحِيطُ به عقولهم، ما أجهلهم. فإنهم إذا أَخْبَرَهُمْ أهل أوروبا بما شاهدوه بالآلات آمَنُوا به، وإن كان أبعدَ بعيدٍ، ولا يَشُكُّون فيه مثقالَ ذرَّةٍ، كقولهم: إن الإِنسانَ كان أصلُه قردةً، وكقولهم: إن في السيارات عمرانات. ثم إذا أخبرهم أصدقُ القائلين عمَّا رآه بعينه، كما قال: {أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى} [النجم: ١٢] ، أو يُخْبِرُ به ربُّه جلَّ وعزَّ. إذا هم مُعْرِضُون. وحنيئذٍ لا يَمْلِكُ المرءُ إلاَّ أن تتقطعَ نفسُهُ عليهم حسراتٍ، فهداهم الله سواء الصراط))اهـ
يقول الشيخ إسلام جار حفظه الله في كتابه "المتين في الفقه الحنفي" : ((وكره تحريماً بيع السلاح من أهل الفتنة... ويكره تحريماً إعانتهم بأي نوع من المساعدة مع العلم سواء كانت بإجارة بيت أو بيعه لهم أو التعبية ببطاقة الشحن وهكذا ببيع البارود أو الحديد والنفط وغيرها مما يتخذ منه السلاح لاسيما أن اليوم يمكن صنع برميل متفجر وغيره في وقت قصير ونحن نظن بأسلافنا حسن الظن أنهم ما جوزوا بيع ما يتخذ منه السلاح من أهل البغي بناء على أنهم كانوا لا يتفرغون لعمله سلاحاً لأن فسادهم على شرف الزوال بخلاف أهل الحرب كما في البحر الرائق. وأما اليوم فقد تغيرت الظروف والأمور الحربية كما ترى فينبغي أن يكونوا مثل أهل الحرب ولا شك أن هذه إعانة على المعصية كما يقول الصاحبان في مسألة حمل خمر الذمي وإجارة بيت ليتخذ كنيسة أو بيعة يباع فيه الخمر حيث قالا: لا ينبغي ذلك لأنه إعانة على المعصية, وبه قالت الثلاثة, وقال الشلبي: قولهما استحسان ولا يخفى عليك الفرق بين فساد خاص لازم وبين افساد عام متعد.))اهـ
قال العلامة محمد حكمت شاه كاكخيل الديوبندي في كتابه "معارف الحقائق" وهو يتكلم عن أحوال المسلمات في كشمير: ((فياليتنا لم يلدننا الأمهات أو متنا قبل هذا فكنا نسيا منسيا , وأنما حياتنا هذه عار عظيم لتاريخ الإسلام والمسلمين وإنما كان المسلمون في القرون الماضية إذا صرخت إمرأة في المغرب نهض لها المسلمون في المفترق وخلصوها ممن تعرض لها , نظير ذلك كثير , وفي التاريخ مذكور مع قلة عددهم وعُددهم وها نحن في باكستان وحدها سبعمائة ألف لكوك لكن أين نحن من أولئك الغيورين والله لو كان فينا واحداً مثلهم لما بلغ أمرنا إلى هذا الحد من الذلة والهوان, بل كنا نحن الغالبين.))
يمين الصورة: مولانا خطيب الإسلام سالم القاسمي رحمه الله تعالى، ألتقت الصورة سنة 1991م في بخارى وسمرقند. المناسبة: حضور مؤتمر الإمام البخاري رحمه الله.
أهل السنة وحدهم المتمسكون بحديث: "إني تارك فيكم الثقلين": وههنا فائدة جليلة لها مناسبة مع هذا المقام, وهي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إني تارك فيكم الثقلين, فإن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر: كتاب الله وعترتي أهل بيتي" وهذا الحديث ثابت عند الفريقين أهل السنة والشيعة, وقد علم منه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا في المقدمات الدينية والأحكام الشرعية بالتمسك بهذين العظيمي القدر والرجوع إليهما في كل أمر, فمن مذهبه مخالفا لهما في الأمور الشرعية اعتقاداً وعملا فهو ضال, ومذهبه باطل وفاسد لا يعبأ به, ومن جحد بهما فقد غوى, ووقع في مهاوي الردى. وليس التمسك بهذين الحبلين المتينين إلا أهل السنة, لأن كتاب الله ساقط عند الشيعة عن درجة الاعتبار...وقد روى الكليني (الشيعي) عن هشام بن سالم عن أبي عبدالله أن القرآن الذي جاء به جبريل إلى محمد صلى الله عليه وسلم سبعة عشر ألف آية, وروى عن محمد بن نصر عنه أنه قال: كان في (لم يكن) اسم سبعين رجلا من قريش بأسمائهم وأسماء أبائهم. وروى عن سالم بن سلمة قال: قرأ رجل على أبي عبدالله وأنا أسمعه حروفا من القرآن ليس مما يقرؤه الناس فقال أبو عبدالله: مه, اكفف عن هذه القراءة واقرأ الناس حتى يقوم القائم, فإذا قام القائم اقرأ كتاب الله على حدة. وروى الكليني وغيره عن الحكم بن عتيبة قال: قرأ علي بن الحسين: "وما أرسلنا قبلك من رسول ولا نبي ولا محدّث" قال: وكان علي بن أبي طالب محدَّثا. وروي عن محمد بن الجهم الهلالي وغيره عن أبي عبدالله أن: (أمة هي أربى من أمة) ليس كلام الله, بل محرف عن موضعه, والمنزل : "أئمة هي أزكى من أئمتكم". وقد تقرر عندهم أن سورة الولاية سقطت وكذا أكثر [سورة الأحزاب] فإنها كانت مثل سورة الأنعام. وأما العترة الشريفة فهي بإجماع أهل اللغة تقال لأقارب الرجل, والشيعة ينكرون نسبة بعض العترة كرقية وأم كلثوم ابنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم, ولا يعدون بعضهم داخلا في العترة كالعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم وأولاده وكالزبير بن صفية عمة الرسول صلى الله عليه وسلم, بل يبغضون أكثر أولاد فاطمة رضي الله عنها ويسبونهم كزيد بن علي بن الحسين الذي كان عالما كبيرا متقيا واستشهد على يد المروانية وكذا يحيى ابنه وكذا إبراهيم وجعفر ابني موسى الكاظم, ولقبوا الثاني بالكذاب مع أنه كان من كبار أولياء الله تعالى أخذ منه أبو يزيد البسطامي الطريقة, وأخذه إياها من جعفر الصادق غلط. ولقبوا أيضا جعفر بن علي أخا الإمام الحسن العسكري بالكذاب. ويعتقدون أن الحسن بن الحسن المثنى وابنه عبدالله المحض وابنه محمدا الملقب بالنفس الزكية ارتدوا وحاشاهم من كل سوء, وكذلك يعتقدون في إبراهيم بن عبدالله وزكريا بن محمد الباقر ومحمد بن عبدالله بن الحسن بن الحسن ومحمد القاسم بن الحسن ويحيى بن عمر الذي كان من أحفاد زيد بن علي بن الحسين, وكذلك يعتقدون في جماعة حسنيين وحسينيين كانوا قائلين بإمامة زيد بن علي بن الحسين, إلى غير ذلك من الأمور الشنيعة التي يعتقدونها في حق العترة المطهرة مما هو مذكور في الأصل, نعوذ بالله من جميع ذلك, ونبرأ إليه جل شأنه من سلوك هاتيك المسالك. فقد بان لك أن الدين عند هذه الطائفة الشنيعة قد انهدم بجميع أركانه وانقض ما تشيد من محكم بنيانه, حيث إن كتاب الله تعالى قد سبق لك اعتقادهم فيه وعدم اعتمادهم على ظاهره وخافيه, ولا يمكنهم أيضا التمسك بالعترة المطهرة بناء على زعمهم الفاسد من أن بعضهم كانوا كفرة. [مختصر التحفة الإثنى عشرية - الإمام الشاه عبدالعزيز الدهلوي]
من عجائب الزمن أن ترى كلا الطرفين ينشر مناظرته مع خصمه، وكل طرف يضع عنواناً للفيديو بأن الطرف الآخر مهزوم؛ فهو لا يدع مجالاً للمتابع أن يحكم، بل أصدر الحكم بنفسه مسبقاً. وأكثر هذه المناظرات ليست علمية؛ إذ ترى الواحد منهم لم يدرس العلم الشرعي بتمامه، ولم يدرس فن المناظرة والجدال!
اختيار غاية التذلل بالقلب والروح لتعظيم أحد في الغاية هو المسمى بالعبادة. ولذا فإن التذلل الذي لا يكون اختياريا بل يكون اضطراريا أي بغير اختيار لا يسمى عبادة، وكذا التذلل الحاصل بقهر أحد وجبره وقوته لا يسمى عبادة أيضا، والتذلل الذي لا يقصد به التعظيم يسمى استهزاء وسخرية. العلامة محمد إدريس الكاندهلوي - معارف القرآن.
قال حكيم الإسلام العلامة محمد طيب القاسمي رحمه الله في كتابه "شهيد كربلاء اور يزيد": ((ومن ذلك يتضح أن الخلاف إنما وقع في تكفير يزيد لا في تفسيقه. ولما كان الإمام أحمد بن حنبل قد ذهب إلى القول بكفره، فإنه يعد قائلا بفسقه من باب أولى. ولهذا فقد اقترن باتفاق العلماء على فسق يزيد تصديق إمام مجتهد. وهذا الفسق الذاتي المجمع عليه والمسلم به ليزيد هو الذي أفضى إلى بحث الأئمة في مسألة استحقاقه للعن، وقد أفاض العلماء وفصلوا القول فيها من الوجهة الفقهية تفصيلا مبسوطا. وليس لنا أن نتعرض لمسألة لعنه أو عدمه كمسألة مستقلة، غير أنه من المقطوع به أن مستحق اللعن لا يكون إلا فاسقا شديد الفسق. ولذا فإن مسألة استحقاق اللعن تعد في حقيقة الأمر دليلا مستقلا على فسقه. وعليه، فإن أدلة الجواز التي سترد لاحقا لم تسق للترغيب في اللعن، بل سيقت في سياق إثبات فسقه.))اهـ
يقول الإمام المفتي والعلامة المحقق الحبيب عبدالله بن عمر بن يحي باعلوي الحسيني السني الأشعري الشافعي الحضرمي - وهو جدُّ السيد محمد بن عقيل بن يحي مؤلف (النصائح الكافية) - في فتاواه "الفتاوى الشرعية" ص ٣٧٢ - ٣٧٧ خصص فيها رسالة أسماها (رسالة في إبطال البدع والمنكرات) .. ونقلها عنه العلامة الفقيه المحقق مفتي تريم الحبيب عبدالرحمن محمد المشهور باعلوي في كتابه "بغية المسترشدين" ص٢٩٨: ((العمل بيا حسين في جهة الهند وجاوه المفعول يوم عاشوراء أو قبله أو بعده بدعةٌ مذمومةٌ شديدةُ التحريم، وفاعلوه فساق وضلال، متشبهون بالرافضة والناصبة، إذ الفاعلون لذلك قسمان: - قسم ينوحون ويندبون، ويظهرون الحزن والجزع بتغيير لباس، أو ترك لبس مضاد، فهم عصاة بذلك، لحرمة هذه الأشياء، بل بعضها من الكبائر، وفاعلها فاسق، وورد: "إن الميت ليعذب ببكاء أهله" وأنه يتأذى من ذلك، فانظر لهؤلاء الجهال الحمقى، يريدون تعظيم الحسين سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يتأذى به، ويكون خصمهم عند الله تعالى، بل الذي ينبغي لمن ذكر مصاب الحسين رضي الله عنه ذلك اليوم أن يشتغل بالاسترجاع امتثالا للأمر، وإحرازا للأجر، وما أصيب به السبط يوم عاشوراء إنما هو الشهادة الدالة على مزيد حظوته، ورفعة درجته عند ربه. -وقسم يلعبون ويفرحون ويتخذونه عيدا، وقصدهم إظهار الفرح والسرور بمقتل الحسين، فهم بذلك أشد عصيانا، وإنما بل فعلهم هذا من أكبر الكبائر بعد الشرك، إذ قتل النفس أكبر الكبائر بعد الشرك، فكيف بقتل سيد المؤمنين ريحانة سيد الكونين صلى الله عليه وسلم، والفرح بالمعصية، وإظهار السرور بها شديد التحريم، ومرتبته كالمعصية في الإثم، بل جاء عن الإمام أحمد: أنه كفر . وقد اتفق أهل السنة أن بغض الحسين، والفرح بمصابه، كبيرة يخشى منه سوء الخاتمة، ولأن الفرح بذلك يؤذي جدَّه عليه الصلاة والسلام وعليا والحسنين والزهراء رضوان الله عليهم، وقد قال تعالى: (إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله) الآية. وورد: "اشتد غضب الله لمن آذاني في عترتي". وورد أيضا: "من أحب أن يُنسأ له في أجله، و أن يمتع بما خوله الله تعالى، فليخلُفني في أهلى خلافة حسنة، فمن لم يخلف فيهم بُتر عمره، و وَرَدَ عليَّ يوم القيامة مسودا وجهه" فعلم أن إنفاق المال على العاملين لهذه المخازي شديد التحريم وأخذه من أكل أموال الناس بالباطل) ..انتهى. (منقول)