tgindex
درر الشيخ العلاّمة محمد علي فركوس حفظه الله

درر الشيخ العلاّمة محمد علي فركوس حفظه الله

Статистика
@ferkousdorarКнигиарабский

قناة سلفية على تطبيق التليغرام تنشر درر و فتاوى #الشيخ_فركوس_عالم_الجزائر حفظه الله و رعاه

Последний пост
14 авг.
Последнее чтение
15 авг.
Постов за неделю
3
Всего постов
38
Тип
открытый
Язык
арабский
Категория
Книги (по похожим)
В каталоге с
13 авг.
Подписчики
4 945
−8 за 4 дн.
Сутки
−1
−0,02%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
553
38 постов
Вовлечённость
11,2%
к подписчикам
Постов в день
0,4
всего 38
Упоминаний
3
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
281
1/48двое суток
322
1/72трое суток
347

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • 🔶في شرط نزع القميص عند العمل | الشيخ فركوس حفظه الله 🔶 السؤال: أحد الإخوة عرض علي عملا في بيع المواد الغذائية، لكن جعل لي صاحب المحل شرطا وهو أنه عند دخولي العمل أنزع القميص وتحجج لي صاحب المحل أن الناس لا يحبون الذي يرتدي...؟ الجواب: لا يعمل عنده، بدايةً نزع القميص وأن الناس لا يحبون، ما دخله؟ الناس يدعون إلى ترك ألبسة الكفار والابتعاد عنها وهو يأمر بالعكس! نحن إذا بدأ يشحنه هكذا ستأتي أمور ويصبح يبيع البطاريات وعلب الكبريت ويبيع أشياء أخرى وربما يفرض عليه بيع الدخان وغير ذلك هذا الرجل سيؤثر فيه، لا يبقى معه، من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه الأربعاء 22 المحرم 1445 هـ الموافق لـ: 09 أوت 2023

  • 🔸كيف التخلّصُ من أذى الناس وطعنهم بغير حق؟ 🔸 سلسلة الدرر المنهجية (٦٢) 🔸 ضمن مقاطع من شرح جزء الفرق بين النّصيحة والتّعيير لابن رجب (١٠) 🔸 للشيخ أبي سهل نور الدين يطو -حفظه الله- 🔸 رابط المشاهدة على اليوتيوب: https://youtu.be/b68cG_0SU7Y?si=mRUVeH6hacpYg_AG

  • https://youtu.be/b68cG_0SU7Y?si=hMo0KYK1oSqAe2R3

  • #أ_د_محمد_علي_فركوس: نعم؛ إنَّ السَّلفيَّة خطرٌ على كلِّ خلفيٍّ مبتدعٍ يَتَأَكَّلُ ببدعته، وهي خطرٌ على كلِّ مخرِّفٍ يَسْتَمْلِحُ الشَّعوذةَ والخرافةَ ليضحك على عقول النَّاس، وهي خطرٌ على كلِّ طرقيٍّ يطمئنُّ إلى طريقته وإن خالفَت سنَّةَ نبيِّه ﷺ، وهي خطر على كلِّ قبوريٍّ يعيش على ما يستَجْلِبُه سَدَنةُ أضرحَته مِن جيوب السُّذَّج مِن النَّاس، وهي خطرٌ على كلِّ علمانيٍّ يفصل الدِّينَ عن الدَّولة ويُقْصِيه عن الحكم، وهي خطرٌ على كلِّ دعوةٍ منحرفةٍ هدَّامةٍ تدعو إلى الخروج على الحاكم وسفكِ الدِّماء؛ فالسَّلفيَّة خطرٌ على كلِّ دعوةٍ خَرَجَتْ عن منهَجِ أهل السُّنَّة والجماعة ولم تنتهج سبيلها. فهؤلاء وأمثالهم يرَوْن في الدَّعوة السَّلفية خطرًا داهمًا يهدِّد عروشَهم، ويدكُّ قواعدَهم، ويهدم صروحَهم الوهميَّة؛ لأنَّها دعوةٌ تعود بالنَّاس إلى دينهم الصَّافي، وإسلامهم الخالي مِن كلِّ بدعةٍ وضلالةٍ، وكلِّ انحرافٍ يكدِّر صفوَه ويشوِّه حسنَه، فلا مكان للدَّجل والخرافة والبدع والوهم والظَّنِّ والتَّخمين؛ فالعُمدة على الحجَّة والدَّليل والبُرهان المستَنِد إلى العلم الشَّرعيِّ الصَّحيح.

  • 📌 فوائد فقهيّة من مجلس شيخنا فركوس -حفظه الله- (الأربعاء ٢٢ صفر ١٤٤٨ هـ) السؤال: فضيلة الشيخ، أحسن الله إليكم.. معلوم أن الإمام إذا أحدث أثناء الصلاة يخرج ويستخلف من يتمّها، وفي صورة أخرى إذا تذكر بعد فراغه منها أنه صلاها بغير طهارة لا يعيد المؤتمون الصلاة.. لكن أشكل علينا الخلاف المذكور في إحدى الصور وهي: ما إذا دخل الصلاة بغير وضوء، ثم تذكّر أثناءها ذلك، حيث يقول بعض أهل العلم أن الراجح أن صلاتهم تبطل، ويعيدونها.. ما الراجح عندكم شيخنا هنا؟! هل ينصرف الإمام في هذه الحالة دون أن يستخلف من يتم الصلاة بهم، ويعيدون؟! أم يتمون صلاتهم كما في الصورة الأولى فيما إذا أحدث أثناءها؟! وجزاكم الله خيرا.. الجواب: "هم ابتداءً لا يعلمون أنّه دخل فيها وهو مُحدث، أو على غير وضوء.. الأصل: إذا كبّر فهو على وضوء، وإذا تذكّر يستخلف من يستخلفه، أعني إذا خرج يتقدّم غيره ممّن يلي الإمام، ويُكمل صلاته، لأنّه كبّر بعده، وكان بنيّة أنّ الرجل على طهارة، ويصلّون معه.. أمّا لو صلّى حتّى إذا انتهى، فأعاد، لم يؤمروا بإعادة الصلاة، وهي صحيحة، كذلك فعل عمر -رضي الله عنه-، صلّى بهم مرّة على غير طهارة ناسيا، فلمّا فرغ تذكّر أنّه كان على جنابة، فاغتسل، وصلّى تلك الصلاة، أعادها ولم يأمرهم بإعادتها، ولو كانت باطلة لأمرهم بذلك.." س: شيخنا ماذا لو أخبرهم بذلك عند خروجه.. ج: "عمر -رضي الله عنه- أخبرهم.. فلا نبطلها، وهذا دخل فيها لكن نيّته أنّه على طهارة.. ولو سلّمنا جدلا أنّه يعلم أنّه على غير طهارة، فإنّهم لا يعلمون أنّه تعمّد دخولها على غير طهارة، فهم يستصحبون الأمر، كأنّه لا يدري أنّه على غير طهارة، وكبّر، ثم تذكّر، فلا يمكنهم أن يطّلعوا على قلبه.. بخلاف ما لو علموا، كما حصل مع الآمديّ -أظنّ- صاحب إحكام الأحكام، قال طلبته أنّه كان يصليّ دون وضوء، فجرّبوا وضع شيء كصمغ على رجله، ونام.. لينظروا إذا ذهب هذا الصمغ فقد توضّأ، وإلا فلا.. هؤلاء كانوا يعرفون من خلال البصمة تلك -الصمغ-، لو غسله لذهب، وإن لم يغسله لا يذهب، وهو قد نام.. فمعناه أنّه لم يتوضّأ.. فعندهم قرينة أنّه على غير وضوء.. فالّذي يصليّ به ويعلم أنّه مشرك، ويعرفونه، لا يصلّون معه، لأنّ الشرك مانع من صحّتها، كعدم الوضوء.. فالشرك مانع، إلّا بعد أن يحصل الشرط الشرعيّ، وهو الإسلام.. لو أن إنسانا مشركا قبوريا، وتعرفه أنّه مشرك، فلا تصليّ وراءه، لكن لو يأتي مسافر، ودخل معهم، ولمّا خرج يقولون له أنّ الإمام مشرك، فلا يُعيد، والصلاة صحيحة، لأنّه لا يعلم، واستصحب حاله.. مثل من ينزل مقبرة، ولا يدري، وصلّى بها.. وبعدها قالوا له أنّها مقبرة، تصحّ صلاته، لأنّ نيّته أنّه لا يُصلّي فيها، لكن صلّى وهو لا يدري.. ولأنّها خارجة عن ماهيّة الشيء، وليست داخلة فيها، وليست لازمة لها.. لو كانت داخلة فيها، ولازمة لها، فثمّة نقول: علم أو لم يعلم، تبطل صلاته، هذا هو الفرق.. الّذي في حدّ ذاته دخل دون وضوء، أو دون شرط شرعيّ، أو صلّى قبل دخول الوقت.. في الظهر قبل الزوال مثلا.. علِم أو لم يعلم، نقول أنّها باطلة، ويجب أن يعيدها بعد دخول الوقت.. سواء الوضوء، أو دخول الوقت.. لأنّها مرتبطة به، ولازم لأمر الصلاة.. كالحيض مثلا مانع.. بخلاف هذه المسائل الّتي ذكرت لك.."

  • https://youtu.be/KDa-s9iPuzQ?si=k105FNz6tqr8dk-b

  • https://youtu.be/zIrlYOtWx8w?si=A9zHaHt1MBnRG9wM

  • فإذا عُرِفَ طريقةُ أهلِ الكتاب في ذبحهم وأنَّها غيرُ شرعيَّةٍ بالكيفيَّاتِ المُتقدِّمةِ مِنَ الخنقِ والصَّعق الكهربائيِّ القاتلِ والوقذِ بالضَّرب بالمِطرَقةِ ونحوِ ذلك حتَّى يموت الحيوانُ قبل ذكاتِهِ ـ وهذا هو الغالبُ في مذابحهم ـ فإنَّه يَحرُمُ أكلُها، لأنَّها مَيْتةٌ سواءٌ كان الذَّابحُ مسلمًا أو كتابيًّا أو مجوسيًّا أو مشركًا أو دهريًّا أو شيوعيًّا، لقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحۡمُ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦ وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُ وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ﴾ [المائدة: ٣]؛ فلم يَستثنِ اللهُ مِنْ أصناف المَيْتة مِنَ المُنخنِقةِ والموقوذةِ والمُتردِّيَةِ والنَّطيحةِ ومأكولِ السِّباعِ إلَّا ما أُدرِكَتْ ذكاتُه. وأمَّا إِنْ تَولَّى الذَّبحَ غيرُ المسلمين ولا الكتابيِّين مثل الوثنيِّين والمُشركين والمَجوس ومَنْ في حُكمهم مِنَ الهندوس والبوذيِّين ومُنكِري الأَدْيان كالشُّيوعيِّين والملاحدة والعلمانيِّين وغيرِهم، لا سِيَّما أنَّ البلادَ المعدودةَ مِنْ دُوَلِ النَّصارى هي كتابيَّةٌ بالاسْمِ علمانيَّةُ التَّوجُّه، والغالبُ على أفرادِ شُعوبها الدَّهريَّةُ والإلحادُ إلَّا النَّادرَ، فهؤلاء لا يجوز الأكلُ مِنْ ذبائحهم. وعليه، فإنَّه يَحسُنُ التَّورُّعُ عن أكلِ اللُّحومِ المُستَوْرَدةِ مِنْ دُوَلِ أهلِ الكتاب عملًا بقاعدةِ: «الحكمُ للغالبِ، ولا حُكْمَ للنَّادر»، وأخذًا بالاحتياط لقوَّةِ الشُّبهة في ذبحها بغيرِ الطَّريقة الشَّرعيَّة أو إماتَتِها قبل الذَّبحِ ونحو ذلك، لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ»(٣)، لأنَّ المرءَ يستغني بما لا شكَّ فيه ولا شُبهةَ عمَّا فيه شكٌّ وشبهةٌ؛ إلَّا أَنْ يُعلَمَ بيقينٍ أو ظنٍّ راجحٍ ما يخالفُ ذلك. والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا. الجزائر في: ٢٨ شوَّال ١٤٤٧ﻫ الموافق ﻟ ١٦ أبريل ٢٠٢٦م (١) أخرجه البخاريُّ في «البيوع» بابُ مَنْ لم يَرَ الوساوسَ ونحوَها مِنَ المُشبَّهات (٢٠٥٧)، وفي «الذَّبائح والصَّيد» باب ذبيحة الأعراب ونحوِهم (٥٥٠٧)، وفي «التَّوحيد» باب السُّؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذةِ بها (٧٣٩٨). (٢) أخرجه مسلمٌ في «العلم» (٢٦٧٠). (٣) أخرجه أحمد (١٧٢٣، ١٧٢٧)، والتِّرمذيُّ في «صفة القيامة والرَّقائق والورع» (٢٥١٨)، والنَّسائيُّ في «الأشربة» باب الحثِّ على ترك الشُّبُهات (٥٧١١)، مِنْ حديثِ الحسن بنِ عليٍّ رضي الله عنهما؛ وأخرجه أحمد (١٢٥٥٠) مِنْ حديثِ أنسٍ رضي الله عنه؛ وبوَّب بلفظه البخاريُّ في «صحيحه» مع «فتح الباري» لابن حجر في «البيوع» (٤/ ٢٩١): «باب تفسيرِ المُشبَّهات، وقال حسَّانُ بنُ أبي سِنان: ما رأيتُ شيئًا أهونَ مِنَ الورع، دَعْ ما يَريبُك إلى ما لا يَريبُك»؛ وصحَّحه الألبانيُّ في «صحيح الجامع» (١/ ٦٣٧) الأرقام: (٣٣٧٧، ٣٣٧٨).

  • الفتوى رقم: ١٤٣٨ الصنف: فتاوى الأشربة والأطعمة ـ الأطعمة في حكم اللُّحوم المحلِّيَّة والمُستَوْرَدة السؤال: هل يجب على مَنْ ذهَبَ إلى مطعمٍ في الجزائر أو أيِّ بلدٍ مِنْ بلاد المسلمين أَنْ يسأل صاحِبَ المطعمِ: هل الدَّجاجُ أو اللَّحمُ المُستعمَلُ مُستَوْرَدٌ أم محلِّيٌّ؟ أم يجوز له أَنْ يأكل دون سؤالٍ؟ وهل له أَنْ يتورَّع عن أكلها؟ وهل هذا السُّؤالُ مِنَ التَّنطُّع والتَّكلُّف المنهيِّ عنه لعدم الدَّاعي إليه في بلاد المسلمين؟ أفيدوني جزاكم اللهُ خيرًا. الجواب: الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد: فينبغي التَّفصيلُ بين الحكم المُجمَلِ لذبائح المسلمين المُتداوَلةِ في أسواق بلاد المسلمين عامَّةً، مِنْ دجاجٍ وشِياهٍ وبقرٍ وغيرِها مِنَ اللحوم المذبوحة، وبين حكمِ الذَّبائحِ المُستَوْرَدةِ لحمًا مِنْ دُوَلِ أهلِ الكتاب وغيرِهم، على الوجه الآتي: فالأصل العامُّ في اللُّحوم والدَّجاج المقدَّمةِ في مطاعمِ بلاد المسلمين هو الإباحةُ والحِلُّ، لأنَّا لا نحمل المسلمَ على التُّهمةِ وإساءةِ الظَّنِّ به، بل نحمله على البراءةِ أو التَّبرئة، ونُحسِنُ الظَّنَّ به حتَّى يَثبُتَ عكسُه أو يَتبيَّن خلافُه: بأنَّه مُستَوْرَدٌ مِنْ بلادٍ الأصلُ فيهم أنَّهم لا يذبحون فيها ذبحًا شرعيًّا، أو يُعلَمَ على عينِ الذَّابحِ في بلاد الإسلام شيءٌ مِنَ القوادح في ذبيحته كتركِ الصَّلاة جُحودًا أو سبِّ الله أو التَّلبُّس بمكفِّرٍ مِنَ الشِّرك الأكبر أو السِّحر؛ وعليه فتُباحُ ذبائحُ المسلمِ وتُحمَلُ على مُوافَقتِها لأحكامِ الشَّريعة مِنْ جهة التَّسمية، ومِنْ جهةِ طريقة الذَّبح، ومِنْ جهةِ الخُلُوِّ مِنْ موانعِ ذبيحتِه، كما يُحمَلُ صاحِبُ المطعمِ على أنَّه يستعمل لحمًا محلِّيًّا إلَّا أَنْ يُعلَمَ خلافُه، ويجوز الأكلُ منها دون سؤالٍ، بناءً على القاعدةِ السَّالفةِ الذِّكر وهي: «إحسانُ الظَّنِّ بالمُسلمين» وقاعدةِ: «ما غاب عنَّا لا نسألُ عنه»، بل يكفي أَنْ نُسمِّيَ اللهَ عليه ونأكلَ على ما ثَبَتَ في السُّنَّةِ مِنْ حديثِ عائشةَ رضي الله عنها: أنَّ قَوْمًا قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ قَوْمًا يَأْتُونَا بِاللَّحْمِ لَا نَدْرِي: أَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟» فَقَالَ: «سَمُّوا عَلَيْهِ أَنْتُمْ وَكُلُوهُ»، قَالَتْ: وَكَانُوا حَدِيثِي عَهْدٍ بِالكُفْرِ(١)؛ والتَّورُّعُ عن أكلها حالتَئذٍ يُعَدُّ مِنَ التَّنطُّع والمغالاةِ والتَّكلُّفِ والتَّعمُّق المنهيِّ عنه شرعًا في حديثِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: «هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ، هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ، هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ» ـ قَالَهَا ثَلَاثًا ـ(٢). هذا، وإذا كان الطَّابعُ الغالبُ على المطاعمِ عامَّةً استعمالَ اللُّحوم المُستَوْرَدةِ أو الكثيرِ منها، بسببِ كونِها رخيصةَ الثَّمنِ مُقارَنةً باللُّحومِ المحلِّيَّةِ وطمعًا في الاستزادةِ مِنَ الرِّبح والدَّخلِ بمختلفِ الطُّرُقِ، ففي هذه الحالةِ يَحسُنُ بالمرء أَنْ يتَحَرَّى الحلالَ والورَعَ، وله أَنْ يسألَ عن مصدرِ اللَّحم المُستعمَلِ في الطَّبخ دفعًا للرِّيبةِ وبُعدًا عنِ الشُّبُهاتِ واحتياطًا للدِّين، لِتَسكُنَ نفسُه ويَطمئِنَّ قلبُه، إعمالًا لقاعدةِ: «إذا تَعارَضَ الأصلُ مع الغالبِ فالغالبُ مقدَّمٌ». ويُعطَى الحكمُ السَّابقُ نفسُه بالنِّسبة لِلُّحومِ المُستَوْرَدةِ مِنَ الخارج إِنْ كانت مِنْ بلاد المسلمين أو بلادٍ فيها أكثريَّةٌ مِنَ المسلمين يقومون على ذبائح المسلمين فيها. وأمَّا اللُّحومُ المُستَوْرَدةُ مِنْ دُوَلِ أهل الكتاب وغيرِهم مِنْ غيرِ البلاد الإسلاميَّة مِنْ دجاجٍ وغيرِها مِنَ اللُّحوم الَّتي يُباحُ أكلُها في الأصل، فإذا كان ذبحُها بيدِ كتابيٍّ، ولم يستعمِلِ الطُّرُقَ غيرَ الشَّرعيَّةِ في إماتةِ الحيوانِ مأكولِ اللَّحمِ كالخنقِ والصَّعقِ الكهربائيِّ القاتل والوقذِ بالضَّربِ بالمِطرَقةِ ونحوِ ذلك حتَّى يموت الحيوانُ قبل ذكاتِه، سواءٌ عَلِمْنا أنَّه ذكَرَ اسْمَ الله عليها أو جَهِلْنا أنَّه ذكَرَ التَّسميةَ أو تَرَكها؛ فحكمُها الإباحةُ والحِلُّ، لأنَّ الأصلَ حِلُّ ذبائحِ أهلِ الكتاب لعمومِ قوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ حِلّٞ لَّكُمۡ﴾ [المائدة: ٥]؛ فطعامُهم هو ذبائحُهم ممَّا يَحِلُّ لنا أكلُه؛ فيخرج منه الميتةُ والخنزيرُ والسِّباعُ والخبائثُ وما أَهلُّوا به لغير الله، ويبقى الباقي على الحِلِّ. وأمَّا إذا ذكَرَ الكتابيُّ على الذَّبيحةِ اسْمَ غيرِ الله فإنَّه لا يَحِلُّ أكلُها، لدخولِ ذلك في عمومِ قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأۡكُلُواْ مِمَّا لَمۡ يُذۡكَرِ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ وَإِنَّهُۥ لَفِسۡقٞ﴾ [الأنعام: ١٢١].

  • في حكم اللُّحوم المحلِّيَّة والمُستَوْرَدة | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله https://ferkous.app/home/index.php?q=fatwa-1438

  • 📌 فوائد فقهيّة من مجلس شيخنا فركوس -حفظه الله- (بعد صلاة الجمعة ليوم: ١٠ صفر ١٤٤٨ هـ) السؤال: في الصيغة الجديدة لصرف منحة السفر.. الجواب: "هذه صورة غير جائزة، تضمّنت شيئين: ١- عدم القيام بالصرف في مكان واحد، بحيث يدفع هنا، ويصرف في وقت آخر، وشرط الشارع في ذلك أنّه إذا اختلفت الأجناس فبيعوا كيف شئتم، يدا بيد.. كما جاء في الحديث.. أورو مع دينار، يختلفان في الجنس، ويشتركان في العلّة، فينبغي أن يكون في محلّ واحد، وإلّا فهي داخلة في ربا البيوع. وربا الديون: عندما يتأخّر يزاد في دفع المستحقات، كما ذكرت، هذه ربا الديون، أمّا هذه فربا البيوع، محرّمة بالنصوص الحديثيّة. ٢- الأمر الزائد أنّك تفتح حسابا في البنك، لو في البريد لهان الخطب، لكن في البنك، وهو لا يتعامل بقرض حسن، تعاملا حسنا.. هو رأس في القروض الربويّة، تفتح عنده حسابا بمبلغ معيّن.. فهذه خطوات أولى، لا ينبغي للسلفيّ المتّقي أن يبدأ خطوة كهذه، ثم يصبح المنكر معروفا.. فهذا يتضمّن أمران، ربا البيوع أولا، وثانيا دعوة إلى البنك، والدخول معه، ولو ببطاقات.. المضطر نعم، أمّا من له مبلغ ماليّ فيضع مقارنة بين دينه وبين هذا النصيب من المال، فيعرف أن الله يقول: {وما تفعلوا من خير يعلمه الله}، {وما تنفقوا من خير يُوفَّ إليكم} الآية.."

  • https://youtu.be/Rv_fZK7YIbY?si=C9HDIPLRqsaK6Rvy

  • https://www.youtube.com/live/UgWP5-78NWA?si=iskEEsshlZYmMzcX

  • 📌 فوائد وتوجيهات منهجيّة من مجلس شيخنا فركوس -حفظه الله- (الثلاثاء ١٤ صفر ١٤٤٨ هـ) السؤال: سئل شيخنا: هل تنصحون بتدريس كتاب منهاج المسلم لأبي بكر جابر الجزائري؟! فأجاب -حفظه الله-: "أنا أرى والعلم عند الله: ممكن الإنسان يأخذ من هذا الكتاب مقتطفات، ويدخل مقتطفات أخرى من كتاب آخر، ويُدرِّس هذه خارج نطاق كتاب الشيخ أبي بكر الجزائري.. لأنّ مواقفه كانت مع جماعة التبليغ، قال: إذا لم تكن جماعة التبليغ هي الفرقة الناجيّة، فلا أعلم من هي الفرقة الناجيّة.. وكان يَرِدُ عليه كثير منهم، خاصّة الّذين كانوا في فرنسا، من مغاربة، وجزائريين، وتونسيين.. يأتونه كثيرا، وهو الّذي يُعيِّن لهم الإمام الّذي يطلبونه.. ووقع أيضا في الخصومات مع بعض المشايخ، هذا من الناحيّة المنهجيّة. ممكن لو يُدرِّسه يجد مشكلة بعد، فنحاول إبعاد هذه الأمور عن أنفسنا قدر الإمكان، حتّى لا نعطي صبغة غير سليمة للمدرسة، فيقال أنّها تنحى لمنحى جماعة التبليغ، لأنّ هناك أناس يصطادون في الماء العكر.. نعم فيه شيء جميل، ممكن يذكره دون ذكر الكتاب، وربّما يأخذ جزءا منه دون ذكره، مع موعظة المؤمنين للقاسميّ، ومع شرح الأربعين.. ويسوقها في حلقات.. وإن سلك مسلك التقسيم في الكتاب لا بأس، لكن بحسب الموضع المُدرَّس."

  • https://www.youtube.com/live/RuDLXjOv830?si=PwfOT9FE6zjcyu2r

  • 📌 فوائد وتوجيهات منهجيّة من مجلس شيخنا فركوس -حفظه الله- (الثلاثاء ١٤ صفر ١٤٤٨ هـ) السؤال: فضيلة الشيخ، أحسن الله إليكم.. أحد الأئمة يسأل: معلوم الحكم الشرعي في الكلام عن المناسبات والأعياد البدعية في خطبة الجمعة.. لكن أشكل علينا الإشارة إلى هذه المواضيع من غير تصريح، خاصة مع التضييق الحاصل والإلزام بذلك من قبل الجهات الوصية.. نريد منكم مزيد توجيه وإرشاد في المسألة.. وجزاكم الله خيرا.. الجواب: "إذا لم يُصرّح فإنّه يُنَوِّه، ويترك الغير ليفهم، مثلا يقول بالعموم: الأعياد البدعيّة، والمناسبات الّتي لم يَرِد الشرع بها حرام، لا تجوز، لما فيها من مُضاهاة الشرعيّة، وأمور زائدة عن الشرع، والله تعالى أكمل دينه.. وكلّ ما عدا ما هو مشروع فهو باطل. والشرع أجاز لنا عيد الأضحى، وعيد الفطر، ولنا الجمعة، ولنا عرفة، وما عدا ذلك فلا يُشرع من الأعياد، سواء وطنيّة، أو غيرها.. على الأقل يُبيِّن. هذا لم يُصرّح بهذه المناسبات بعينها، لكن بالمفهوم، يُبيّن، وما عدا هذا داخل في ذلك. قلت: يخشى الملاحقة، لكن في كل الأحوال يُبيِّن، بالتصريح -إن استطاع المواجهة- ولو فُصِل، وله طريق للدعوة.. وإذا خاف على نفسه فلا يُصرِّح، إنّما يُموِّه بطرق من غير تصريح، بالتلميح، أو كما قلت بالطريق المفهوم.. المهم أنّه يُبيِّن، سواء تصريحا، أو تلميحا، أو تمويها.. وإذا جاؤوك بعد الخطبة، وقالوا لم نفهم.. يُبيّن، أمّا في الخطبة لا يذكر سوى ما ذكرنا، والمهم أن يُبيّن.." س: شيخنا المقصود أنّه يتكلّم في خطبته عن هذه الأعياد بالتلميح، كما لو يتكلّم عن الجهاد مثلا في المناسبات الوطنية.. "نتكلّم بالجانب السلبيّ، وهو المنع، أمّا التلميح المُؤيِّد للمناسبة لا يجوز، لأنّ فيه فرق مثلا بين جهاد إخراج المستعمر، واتّخاذ ذلك اليوم عيدا شرعيّا، فيه فرق.. له أن يُبيّن هذا، ويقول: الّذين صدقوا في جهادهم، جهاد دفع أو لإعلاء كلمة (لا إله إلّا الله).. جهادهم صحيح، ونسأل الله لهم كذا وكذا.. لكن هناك فرق بين هذا وهذا، ومع هذا ففي نفسي أنّ فيه شيء، ولو بَيّن بهذه الطريقة، لأنّ فيه فرق بين الجهاد وبين اتّخاذ اليوم عيدا.. النبي -صلّى الله عليه وسلّم-، رآهم في الجاهليّة لهم عيدان، فقال: (أبدلكم الله بهما خيرا منهما)، أمّا هذه فغير هذه.. قلت: حتّى ولو يُبيّن الحكم في ذاك الوقت فهو مشارك في المناسبة، مثلا لم يُبيِّن الحكم عاما كاملا، فيُبيِّن ذلك اليوم، ولو قال لا يجوز فقد شارك فيها، شارك ولو قال لا تجوز، كالّذي يجلس في درس الجمعة، ويقول أنّ درس الجمعة لا يجوز.."

  • без подписи

  • ولفظُ المتنِ عند التِّرمذيِّ في «البِرِّ والصِّلة» ‌‌بابُ ما جاء في معالي الأخلاق (٢٠١٨) مِنْ حديثِ جابرٍ رضي الله عنه، وتمامُه عنده: «وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ القِيَامَةِ الثَّرْثَارُونَ وَالمُتَشَدِّقُونَ وَالمُتَفَيْهِقُونَ». انظر: «السِّلسلة الصَّحيحة» للألباني (٧٩١). ولعلَّ مِنْ أتمِّ ألفاظِه وأجمَعِها: ما في «جامعِ مَعمَرِ بنِ راشد» (١١/ ١٤٤) رقم: (٢٠١٥٣) عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ مُرسَلًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي؟»، قَالُوا: «بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ»، قَالَ: «أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا، الْمُوَطَّئُونَ أكْنَافُهُمْ، الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَيُؤْلَفُونَ»، ثُمَّ قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بأبْغَضِكُمْ إِلَيَّ وَأبعدِكُمْ مِنِّي؟»، قَالُوا: «بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ»، قَالَ: «الثَّرْثَارُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ الْمُتَفَيْهِقُونَ»، قَالُوا: «يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَرَفْنَا: الثَّرْثَارُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ، فَمَا الْمُتَفَيْهِقُونَ؟» قَالَ: «الْمُتَكَبِّرُونَ». (٥) فعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ [بنِ مسعودٍ] ـ قَالَ: لَا أَدْرِي: أَرَفَعَهُ أَمْ لَا؟ ـ قَالَ: «مَا أَحَلَّ اللهُ حَلَالًا أَكْرَهَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّلَاقِ، وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى كَتَبَ ‌الْجِهَادَ عَلَى الرِّجَالِ ‌وَالْغَيْرَةَ عَلَى ‌النِّسَاءِ، فَمَنْ صَبَرَ مِنْهُنَّ كَانَ لَهَا مِثْلُ أَجْرِ الْمُجَاهِدِ». أخرجه عبد الرَّزَّاق في «مصنَّفه» (١٣٢٧٠)؛ ورفَعَ الطَّبرانيُّ محلَّ الشَّاهد في «الكبير» (١٠٠٤٠) مِنْ طريقِ علقمةَ عن ابنِ مسعودٍ رضي الله عنه مرفوعًا، دون ذِكرِ الطَّلاق، وفيه: الشَّهداء بدلَ: المجاهد؛ وهذا المرفوعُ ضعَّفه الألبانيُّ في «ضعيف الجامع» (٢٣٥) رقم: (١٦٢٦)، وانظر: «السِّلسلة الضَّعيفة» (٨١٣)؛ وطريقُ الطَّبرانيِّ غيرُ طريقِ عبدِ الرَّزَّاق الموقوفِ على أبي عُبيدة، فافترقا؛ وقد ورَدَ محلُّ الشَّاهدِ عن مُجاهدٍ وغيرِه، إلَّا أنَّ مجاهدًا قال: أجرُ نصفِ مجاهدٍ؛ [«النَّفقة على العيال» لابن أبي الدُّنيا (٢/ ٧٤٦) رقم: (٥٥١)].

  • احتِياجاتِها هُوَ أبرزُ عاملٍ في المحافظةِ على الأُسرَةِ بالصِّبغةِ التَّعدُّديَّةِ، وبالصُّورةِ الصِّحِّيَّة، ولأنَّ الإخلالَ بهذا العامِلِ سيؤدِّي ـ حتمًا ـ إلى تفاقُمِ المشاكِلِ وانهيارِ العلاقاتِ الزَّوجيَّةِ بانحلالِهَا، ثمَّ ينتهي التَّعدُّدُ بفشلٍ ذريعٍ في تحقيقِ غايَتِهِ وحِكمَتِهِ السَّاميَةِ. كما أنصحُ الزَّوجَةَ أَنْ تصبِرَ على ضَرَّتِها، فعسى أَنْ يجعل اللهُ لها فيها خيرًا كثيرًا، ولا تُبدِيَ عدمَ رِضَاها على حُكمِ التَّعدُّدِ بِدَعوَى العَاداتِ أو غيرِها، ولا تسوءَ أخلاقُها مع زوجِها، لأنَّ التَّعدُّدَ شرَعَهُ اللهُ حقًّا للزَّوجِ القادِرِ على العَدلِ، وليسَ لها أَنْ تَحرِمَهُ مِنْ حُقوقِه، ولا أَنْ تُنفِّرَه وتُؤذِيَه حتَّى يُفارِقَ زوجَتَهُ الأُخرى، أو تُطالِبَه بالطَّلاقِ ولا سِيَّما طلاقِ أخواتِها لِتَكفَأَ ما في صِحافِهنَّ(٣)، أو تُنازِعَه أَمْرَ التَّعدُّدِ ما دامَ الزَّوجُ قد أدَّى الحقَّ الَّذي عليهِ تُجاهَ أزواجِهِ بالعَدلِ والإنصافِ، بل عليها أَنْ تَرضَى بقَضاءِ الله، وتتعلَّمَ المُعامَلَةَ الأَخلاقيَّةَ الطَّيِّبَةَ المطلوبَةَ في هذا المَقامِ لِتَظفَرَ بمَنزلَةِ أهلِ الأخلاقِ الفاضِلَةِ في قولِه صلَّى الله عليه وسلَّم: «إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَاسِنَكُمْ أَخْلَاقًا»(٤)؛ ولْتَتزوَّدْ ـ أيضًا ـ بالعلمِ الشَّرعيِّ النَّافعِ علمًا وعمَلًا لتكونَ على بَصيرةٍ بشَرعِ ربِّها وتتَّصِفَ بالصَّلاحِ والتَّقوَى، وبه يحصُلُ الفضلُ والتَّمييزُ، وعليه يتنافَسُ المُتنافِسون؛ ولْتَحْتَسِبْ صبرَها وما ينالها مِنَ الغَيْرةِ عند الله إذا اتَّقَتْ ولم تَبْغِ(٥). والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا. الجزائر في: ٣٠ صـفـر ١٤٤٧ﻫ الموافق ﻟ: ٢٤ أغسطس ٢٠٢٥م (١) أخرجه بهذا اللَّفظِ أو قريبٍ منه: أحمد في «مُسنَده» (١٢٦١٣، ١٣٥٦٩) مِنْ حديثِ أنس بنِ مالكٍ رضي الله عنه؛ وأخرجه أبو داود في «النِّكاح» باب النَّهي عن تزويج مَنْ لم يَلِدْ مِنَ النِّساء (٢٠٥٠)، والنَّسائيُّ في «النِّكاح» بابُ كراهِيَةِ تزويج العقيم (٣٢٢٧)، مِنْ حديثِ مَعقِل بنِ يسارٍ رضي الله عنه مرفوعًا بلفظ: «تَزَوَّجُوا الوَدُودَ الوَلُودَ، فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ [الأُمَمَ]». وأخرجه ابنُ ماجه ـ أيضًا ـ مِنْ حديثِ عائشةَ وأبي هريرة رضي الله عنهما بألفاظٍ أخرى؛ والحديثُ رُوِيَ عن جماعةٍ مِنَ الصَّحابة، وصحَّحه ابنُ حِبَّانَ والحاكمُ ووافقه الذَّهبيُّ والألبانيُّ ومُحقِّقُو طبعةِ الرِّسالة مِنَ «المسند» (٢٠/ ٦٣، ٢١/ ١٩٢). [انظر تخريجَ الحديثِ في: «التَّلخيص الحبير» لابن حجر (۱۱۵/ ۳)، «التَّمييز» للشَّيباني (۷۰)، «كشف الخفاء» للعجلوني (۱/ ٣١٠)، «المقاصد الحسنة» للسَّخاوي (٢٦٨)، «إرواء الغليل» للألباني (٦/ ١٩٥)]. وأمَّا ما ورَدَ بلفظِ: «تَناكَحوا تَكثُروا؛ فَإِنِّي أُبَاهِي بِكُمُ الأُمَمَ يومَ القيامة»؛ فهو مُرسَلٌ مِنْ حديثِ سعيدِ بنِ أبي هلالٍ: أخرجه عبدُ الرَّزَّاق (١٠٣٩١) وغيرُه، انظر: «الأجوبة المَرْضيَّةِ فيما سُئِل السَّخاويُّ عنه مِنَ الأحاديث النَّبويَّة» (١/ ٣٥٦) و«المقاصد الحسنة» (٢٦٨) كلاهما للسَّخاوي؛ فقَدْ ضعَّفه الألبانيُّ في «ضعيف الجامع الصَّغير» (٢٤٨٤). (٢) وفي بعض الحالات: بالافتراء والكذب والنَّميمةِ وسُوءِ الظَّنِّ قد تسعى بعضُ الزَّوجات إلى إفسادِ علاقةِ زوجِها بزوجاته الأُخرَيَاتِ: إمَّا مِنْ جهتِه كتزهيده فيهنَّ أو الافتراءِ عليهنَّ وربَّما سألته أَنْ يُطلِّقهنَّ، وإمَّا مِنْ جهتِهنَّ حيث تتظاهر أمامَهنَّ أنَّه يُؤثِرُها في القسمةِ ويعطيها ما لا يعطيهنَّ فيَضطَغِنَّ عليه دون سببٍ صحيحٍ. (٣) لقوله صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: «وَلَا تَسْأَلُ المَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْفَأَ مَا فِي إِنَائِهَا» [مُتَّفَقٌ عليه: أخرجه البخاريُّ في «البيوع» باب: لا يبيع على بيعِ أخيه، ولا يسوم على سَوْمِ أخيه، حتَّى يأذنَ له أو يترك (٢١٤٠)، ومسلمٌ في «النِّكاح» (١٤٠٨)، مِنْ حديثِ أبي هريرة رضي الله عنه]؛ ولفظُ مسلمٍ فيه: «.. لِتَكْتَفِئَ صَحْفَتَهَا، وَلْتَنْكِحْ، فَإِنَّمَا لَهَا مَا كَتَبَ اللهُ لَهَا». (٤) جزءٌ مِنْ حديثٍ مُتَّفَقٍ عليه: أخرجه مُختصَرًا البخاريُّ في «المناقب» ‌‌بابُ مناقبِ عبد الله بنِ مسعودٍ رضي الله عنه (٣٧٥٩)، ومسلمٌ في «الفضائل» (٢٣٢١) بلفظ: «إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَقَالَ: «إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ [وعند مسلم: خِيَارِكُمْ] أَحْسَنَكُمْ أَخْلَاقًا»».

  • لشُغلِهم أو لم يكن لها أولادٌ أصلًا، فكان مَحرَمُها مِنْ أولادِ زوجِها أو أولادِهم، وما إلى ذلك مِنَ حِكَمِ تَشريعِهِ. هذا، ويَمضي تعدُّدُ الزَّوجاتِ في الجزائرِ ـ سابقًا وحاليًّا ـ مَع كثيرٍ مِنَ المُعدِّدينَ بِزَوجَتينِ أو أكثرَ ـ وهُم قِلَّةٌ ـ على وجهٍ عاديٍّ بل مَرْضِيٍّ في الجُملَةِ، ويُخفِقُ آخَرُونَ فيه ويفشَلونَ؛ ويمكِنُ أَنْ تَعودَ أسبابُ إخفاقِ تعدُّدِ الزَّوجاتِ وفَشلِه في الجزائرِ إلى عِدَّةِ اعتباراتٍ في طَليعَتِها: ما تُعانِيه بعضُ الزَّوجاتِ مِنَ الشُّعورِ بالنُّقصان مِنْ أنَّها دون الزَّوجةِ الأخرى في الكمالِ والجمالِ، فتُبدِي عدمَ الرِّضا والاكتِئابَ أو القلقَ والغيرةَ وغيرَها مِنَ المشاكلِ النَّفسِيَّةِ بسببِ ضُغوطِ تعدُّدِ الزَّوجاتِ مِنْ جهةٍ، ولعدمِ تربيةِ المجتمع ـ مِنْ جهةٍ أخرى ـ على تقبُّلِ ذلك، حيث إنَّه طرَأَتْ على المجتمع في السَّنَواتِ الأخيرة في ما بعد الاستعمارِ طوارئُ مِنَ الثَّقافةِ الغربيَّةِ تُصوِّرُ التَّعدُّدَ على أنَّه ظُلمٌ للمرأةِ ومساسٌ بمساواتِها بالرَّجل؛ ولذلك يلتَجِئنَ ـ غالبًا ـ إلى التَّذرُّعِ بالعاداتِ الحادثةِ المُستَحكِمَةِ في المجتَمعِ الَّتي قَد تكونُ مَوْروثَةً مِنْ عاداتِ المُجتَمعِ الفِرنسيِّ في عدمِ قبولِه لها، أو بالثَّورة على العادات القديمة ـ زعموا ـ مع أنَّها مِنَ الدِّين، وهي ـ في الغالب ـ لمصلحةِ الزَّوجةِ الأولى وضرائرِها قبل أَنْ تكون لمصلحةِ الرَّجل، وعلى الرغمِ مِنْ إباحَةِ التَّعدُّدِ في قانونِ الأُسرَةِ الجزائريِّ إلَّا أنَّ هذه العاداتِ الاجتماعيَّةَ الحادثةَ تفرِضُ نفسَها، وتأبَى فِكرةَ تعدُّدِ الزَّوجاتِ وترفُضُها وتَعُدُّها ظاهرَةً سَلبيَّةً، ورُبَّما تَكايَسَ بعضُهم فحمَلَ الآيةَ السَّابقةَ على حالِ الضَّرورةِ كمرضِ الزَّوجةِ الأولى أو عجزِها أو عُقمِها مع تضييقهم في هذه الحالةِ ـ أيضًا ـ لعدمِ إمكان العدل بزعمِهم، مُستدلِّين بقوله تعالى: ﴿وَلَن تَسۡتَطِيعُوٓاْ أَن تَعۡدِلُواْ بَيۡنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوۡ حَرَصۡتُمۡۖ فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلۡمَيۡلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلۡمُعَلَّقَةِ﴾ [النِّساء: ١٢٩]، وهذا التَّفسيرُ والتَّعليلُ يردُّه فِعلُ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم والإجماعُ الَّذي سبَقَ؛ ولو سلكوا هذا المسلكَ المتشدِّدَ مع غيرِه مِنَ المسائل لكان أَوْلى لهم، بل تقِفُ عامَّةُ الأُسَرِ وقفَةً عاطِفِيَّةً مع الزَّوجَةِ الأولَى مُستَنْكِرَةً تعدُّدَ زوجِها عليها حتَّى لو كانت مُفرِّطةً في حقِّه وكانت هي مَنْ أدَّت به إلى التَّفكير في التَّعدُّد؛ ممَّا يؤثِّرُ ـ مَع طول الزَّمنِ ـ على صِيتِ الرَّجلِ وسُمعةِ أُسرَتِه، ويتسبَّبُ في زعزَعَةِ الاستقرارِ العائليِّ، ويَحُولُ دونَ استِمرارِهِ. ومِنْ أسبابِ فشلِ التَّعدُّدِ: تكاليفُ المعيشَةِ المرتفِعَةُ الَّتي تُثقِلُ كاهِلَ العامِلِ مِنْ ذوي الدَّخلِ المحدودِ، وتجرُّه إلى نفقاتٍ زائدَةٍ لا قِبَلَ له بها، ممَّا يُحدِثُ اضطِرابًا في حياةِ زوجاتِه وأبنائِه؛ وذلك بسَببِ زيادَةِ الأعباءِ وقِلَّةِ المالِ وصُعوبَةِ جَلْبِهِ، مع تفاقُمِ حاجياتِ أُسرَتِه المُتنامِيَةِ، خاصَّةً إذا كان الزَّوجُ ذا عيَالٍ وأولادٍ، فكيف إذا انضمَّ إلى ذلك سوءُ التَّدبير أو كانت إحدى الزَّوجات أو الأولادِ مِنْ ذوي التَّبذير؟! ومِنْ أسبابِ ذلك ـ أيضًا ـ: عدمُ العدلِ بينَ الزَّوجاتِ في النَّفقَةِ والمَبيتِ، وكذلك غيابُ المُساواةِ بينَ الأولادِ في عُمومِ المصاريفِ والهدايَا والرِّعايَةِ وتحقيقِ الأغراضِ والمَطالِبِ الَّتي يصعُبُ على بعضِ الأزواجِ تحقيقُ العدلِ فيها؛ الأمرُ الَّذي يجعَلُ تكيُّفَ الزَّوجَةِ مَع ضَرَّتِها بعيدَ المَنالِ، لِاستِياءِ الزَّوجاتِ والأولادِ مِنْ عدمِ تحقُّقِ العَدلِ والتَّوازُنِ في العَلاقاتِ الأُسَريَّةِ المُتعدِّدَةِ؛ فيتولَّدُ الإحساسُ بالظُّلمِ والتَّهميشِ وسوءِ التَّصرُّفِ مِنَ المَسؤولِ عنهم الَّذي لا يُقَدِّرُ المَسؤوليَّةَ حقَّ التَّقدِيرِ؛ فتَنشَأ مشاعرُ الحسدِ والغَيرةِ والضَّغينَةِ بين الزَّوجاتِ أو الأولادِ فيما بينهم، ويُفضي كُلُّ ذلك إلى خِلافاتٍ ونِزاعاتٍ وصِراعاتٍ داخِلَ أُسرَةِ الرَّجلِ(٢)، الَّذي يتعذَّرُ عليه إقامَةُ علاقاتٍ متَّزِنَةٍ وحِبِّيَّةٍ بينَهُنَّ بنجاحٍ في انسجامٍ ومودَّةٍ ووِئامٍ، لأنَّ «فاقدَ الشَّيءِ لا يُعطِيهِ»؛ الأمرُ الَّذي يُضعِفُ الدَّافِعَ للبقاءِ في حياةِ التَّعدُّديَّةِ والاستمرارِ عليها. هذا، ونَصيحَتِي للمُعَدِّدينَ أَنْ يُحَكِّموا العَدلَ بين الزَّوجاتِ والأولادِ، فلا يَترُكوا مجالًا للأحاسيسِ بالإجحافِ وعدمِ الإنصافِ بينَهُم، وأَنْ يُقدِّرُوا الأمانَةَ الَّتي تحمَّلوها حقَّ التَّقديرِ، ذلك لأنَّ القُدرةَ على العدلِ، وإحداثِ التَّوازُنِ الحسنِ أو القريبِ مِنَ الحسنِ بين جميعِ أفرادِ الأُسرَةِ ممَّنْ يقدِرُ على تحمُّلِ مسؤوليَّةِ تعدُّدِ الزَّوجاتِ وتلبيَةِ