- Последний пост
- 27 мая
- Последнее чтение
- 14 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 20
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Книги (по похожим)
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- —
- 1/48двое суток
- —
- 1/72трое суток
- —
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
عيدكم مبارك ✨️ وتقبل اللّٰه منا ومنكم ✨️
"أهل العلم والمنسبون للشريعة ينبغي أن يبنوا تديُّنهم على العزائم لا على الرخص، ومن ظن أن بناء الدين على الرخص يوجب قبوله في قلوب الخلق فقد زلَّ. فإنَّ ابن مسعود كان يقول: «إنَّ هذا الأمر جد، فإذا خلطتموه بالهزل مجَّته قلوب النَّاس»، فمن يتوهم أنَّه يُيسِّر الدين ببنائه على الرخص المجزوم بها، أو المظنونة، أو المتوهمة = فقد أخطأ طريقة الكتاب والسُّنَّة، فإنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا أَمر أهل الكتاب قال لهم: ﴿خُذُوا مَا آتَيْنَـٰكُم بِقُوَّةٍ﴾ [البقرة:٦٣]، فالدِّين إنَّما يقوم وتقبله القلوب إذا كان معظَّمًا في النفوس، وإذا رُقِّق وحُبِّب لهم بهذا المسلك فإنَّهم ينفرون منه؛ بل ينفرون من الداعي الذي اختار هذا. ومن تلاعب الشَّيطان بالنَّاس: ما ارتكبه بعض المنتسبين إلى الدعوة من ابتغاء هذا الأصل، ظانين أنَّهم يوصلون بذلك الدين إلى قلوب الخلق، وهو خلاف طريقة خطاب الشَّرع في الكتاب والسنَّة، فإنَّ خطاب الشَّرع لم ينسج هذا في تقعيد الدين في قلوب وتثبيته فيهم؛بل جرى على طلبهم بالعزائم والكمالات؛ لأنَّ النُّفوس إذا عُزِّمت وكُمِّلت قويت على سلوك الطريق، وإذا أُضعفت بمثل هذه الرخص انقطعت عن سلوك الطريق. فينبغي أن يلازم طالب العلم الأخذ بالعزيمة المقوِّية؛ لأنَّ الرُّخص الموهِّنة المتوهمة تضعف دينه، فإنَّ المرء يبدأ برخصة مجمع عليها، ثم يتسارع إلى رخصة مختلف فيها، ثمَّ يرتكب بعدها رخصةً متوهّمةً، حتّى يتلاشى دينه بالكلية، كما ترونه اليوم في حال النَّاس، فلا تنظر إلى من هلك كيف هلك، ولكن انظر إلى من نجا كيف نجا. واعلم أنَّ أعظم الطرق المؤدية إلى تعظيم الدِّين في قلوب الناس: هو تعظيمه لهم، وبناء فعلهم له على الكامل، وأمَّا النَّاقص فإنَّه لا ينفعهم. وما يجري عليه الناس من ابتغاء غير هذا السبيل لا ينفع الداعي ولا المدعو، وستنبئك الأيَّام عن حقائق ذلك، ومن يسلك هذا المسلك ممن يطلب رضا الجماهير؛ سیخسر الجماهير حتمًا، وقد سلكه قبله أناس فخسروا جماهيرهم، وربَّما رجع عليهم جماهيرهم باللعن، وربَّما هم انخلعوا من الإسلام بالكلية، وانتحلوا مذاهب الزندقة والنفاق الرائجة في كل عصرٍ تحت أسماء مختلفة؛ كالعلمانية واللبرالية وغيرها. فليحذر الطَّالب هذا الأمر، ويأخذ نفسه بالأحوط؛ ليسلم له دينه". الشيخ د.صالح بن عبدالله العصيمي -حفظه الله- [شرح «التحقيق والإيضاح» ص٤٨]. https://t.me/mieyar_aleilm
عن إبراهيم النخعي، قال: «من سره أن يحفظ الحديث فليحدِّث به ولو أن يحدث به من لا يشتهيه، فإنه إذا فعل ذلك كان كالكتاب في صدره». وعنه: «... حتى تدرسه، ثم تحفظه كأنه إمام». [الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب ٢/٢٦٨]. https://t.me/mieyar_aleilm
الْعِلْمُ وَيْحَكَ مَا فِي الصَّدْرِ تَجْمَعُهُ ... حِفْظًا وَفَهْمًا وَإِتْقَانًا فِدَاكَ أَبِ لَا مَا تَوَهَّمَهُ الْعَبْدِيُّ مِنْ سَفَهٍ ... إِذْ قَالَ مَا تَبْتَغِي عِنْدِي وَفِي كُتُبِي". ابن عبد البر ٤٦٣هـ - رحمه اللّٰه - [جامع بيان العلم وفضله ١ /٣٨٥]. https://t.me/mieyar_aleilm
الجزء المتعلق بالعلم من هذا الجامع الكبير، قد جُمعت فيه جملة حسنة مما في الأصول التسعة: (الصحيحين، والسنن الأربع، والمسند، والموطأ، وسنن الدارمي). وشملت المرفوعات والموقوفات والمقطوعات. فهو مما تحسن قراءته في هذا الباب. https://t.me/mieyar_aleilm
| أهمية جمع الأخبار وتمييز الآثار، وضم النظائر والأشكال | "وَقَدْ جَمَعَ أَقْوَامٌ فِي مِثْلِ مَا سُئِلْنَا عَنْهُ وَذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِنَا هَذَا أَبْوَابًا لَوْ رَأَيْتُهَا كَافِيَةً دَلَّلْتُ عَلَيْهَا وَلَكِنِّي رَأَيْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ جَمَعَ مَا حَضَرَهُ وَحَفِظَهُ وَمَا خَشِيَ التَّفَلُّتَ عَلَيْهِ وَأَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ الْمُسْتَرْشِدُ إِلَيْهِ. وَلَوْ أَغْفَلَ الْعُلَمَاءُ جَمْعَ الْأَخْبَارِ وَتَمْيِيزَ الْآثَارِ وَتَرَكُوا ضَمَّ كُلِّ نَوْعٍ إِلَى بَابِهِ وَكُلِّ شَكْلٍ مِنَ الْعِلْمِ إِلَى شَكْلِهِ لَبَطَلَتِ الْحِكْمَةُ وَضَاعَ الْعِلْمُ وَدَرَسَ، وإن كان لعمري قد درس منه الكثير لعدم العناية وقلة الرعاية والاشتغال بالدنيا، والكلب عليها، ولكن الله عز وجل يبقي لهذا العلم قوما وإن قلوا يحفظون على الأمة أصوله ويميزون فروعه فضلا من الله ونعمة، ولا يزال الناس بخير ما بقي الأول حتى يتعلم منه الآخر". الحافظ أبو عُمر ابن عبد البر القرطبي ت٤٦٣ -رحمه الله- في مقدمة (جامع بيان العلم وفضله). https://t.me/mieyar_aleilm
"لا تربط العلم بكتاب، بل اربطه بمسائله، ثم ابحثها في سبعين كتابًا !". الشيخ عبدالله ابن غديان -رحمه الله-. [مجلة الفقه الحنبلي | العدد الثاني | مسائل أبي عبدالله الفريح]. https://t.me/mieyar_aleilm
"من أعظم الأمور التي ينبغي أن يعقلَها طالب العلم ... : أن يعلم أنَّ موارد العلم التي تُوصله إلى النَّفس ثلاثة: . أولها: القلب. . وثانيها العين. . وثالثها: الأذن. وقد امْتَنَّ الله عَزَّوَجَلَّ في آياتٍ كثيرة على الخَلْق بأن جَعَل لهم السمع والأبصار والأفئدة؛ لأنَّ إدراك العلم لا يكون إلا بوجود هذه الموارد الثلاثة. وكلما قوي وجود معاني القوَّة في هذه الموارد الثلاثة قَوِيَ التَّحصيلُ ؛ فإذا كان القلب حاضرًا وكان السمع مُصغًى وكان البصر ناظرًا شاخصًا فإن طالب العلم يُحصل مأموله. ولذلك؛ ينبغي أن يكون قلب طالب العلم في الدَّرس قلبَ الجاسر، وأن يكون بَصَرُه بَصَر الكاسِرِ، وأن يكونَ سَمْعُه سماعُ المُتَّقِي. فأما قلب الجاسر : فالمقصود به: القوي على الشَّيء؛ فإنَّ الإنسان الجَسُور يكون جامعًا قلبَه للوصول إلى مقصوده. فإذا أراد طالب العلم أن يصل إلى مقصوده من العلم فينبغي أن يكون قلبه كقلب الجَاسِر؛ أي المُتَجرئ على الأمور؛ لقُوَّة قلبه في جَمْعه عليها. وينبغي أن يكون نظره نظر الكاسِر ؛ فإِنَّ الكَواسِر من الطيور والسِّباع هي مِن أَشدَّ مَنْ يُحقق النظر طَلَبًا لِوُصُولها إلى مَقْصُودِها. وينبغي أن يكون سمعه سماع المُتَّقي؛ الذي يخاف شيئًا فَيَتَّقِيه، فهو يَتَرَصَّدُ لِكُلِّ دقيق من الصوت؛ خشية أن يلحقه شيءٌ. وقُلتُ في هذه المعاني: احْضُرْ بِقَلْبِ الْجَاسِرِ *** وَانْظُر بِعَيْنِ الكَاسِر وَاسْمَعْ سَمَاعَ المُتَّقِي *** في الْعِلْمِ فِعْلَ التَّائِقِ أي فِعْل التَّائِقِ إِلى الشَّيء الَّذِي يَتشوَّق إليه ويتشوَّف للحُصول عليه". الشيخ د. صالح بن عبدالله العصيمي -حفظه الله- [شرح تذكرة السامع والمتكلم]. https://t.me/mieyar_aleilm
"والأولى رد الأفراد إلى أنواعٍ كليَّة؛ لأن الضبط بالكلي أقوى من الضبط بالجزئي؛ فمعرفة الكليات تضبط الجزئيات، وتطويل الجزئيات يُصعِّب ضبطَها ". الشيخ د. صالح بن عبدالله العصيمي -حفظه الله- [شرح المفتاح في الفقه ص٤٤]. https://t.me/mieyar_aleilm
без подписи
без подписи
(ونقل الخطيب البغدادي في «الجامع» عن بعضهم قال: «لَا يَنَالُ هَذَا العِلْمَ إِلَّا مَنْ عَطَّل دُكَّانَهُ، وَخَرَّبَ بُسْتَانَهُ، وَهَجَرَ إِخْوَانَهُ، وَمَاتَ أَقْرَبُ أَهْلِهِ فَلَمْ يَشْهَدْ جَنَازَتَهُ». وهذا كله وإن كانت فيه مبالغةٌ فالمقصود به: أنَّه لا بدَّ فيه مِن جَمْع القلب، واجتماع الفِكْرِ) [تذكرة السامع والمتكلم ص٨٨]. "وبه يُعلم أنَّ هذه الجُمَل المذكورة في كلام العياضي -رحمه الله تعالى- لا تُقصد بها حقائقها، وإنَّما يُراد بها المبالغة في تعظيم الأمر. وهذا من طرائق الخطاب في كلام السَّلف -رحمهم الله تعالى-؛ فإِنَّهُم رَبَّما أَجْرَوا كلاما على نحو مُعَظَّم للمبالغة في إيضاح المقصود، لا يُريدون حقيقة الكلام. كما صح عن بكر بن عبد الله المُزَنِي -رحمه الله تعالى- أنَّه قال: «ما سَبَقَهم أبو بكر - يعني الصَّدِّيقَ رضي الله عنه – بكثرة صلاةٍ ولا صيام، ولكن بشيءٍ وَقَرَ في القلب». فإِنَّ بَكْرًا -رحمه الله تعالى- لم يُرِدْ نَفْي أسبقيَّة أبي بكرٍ -رضي الله عَنْهُ- غيرَه مِن الصَّحابة بصلاته وصيامه، فإنَّ ذلك شيءٌ مشهورٌ مُستفيض عنه في «الصحيحين» وغيرهما، وإِنَّما أَراد -رحمه الله تعالى- إعظام المقصود؛ وهو ما وَقَر في قلبه من رسوخ الإيمان، وصدق اليقين، والنصيحة للمسلمين. وإذا وعيت هذه القاعدة: اندفعت عنك جملة من الإشكالات التي تقع في كلام السلف من المبالغات؛ فيجعَلُها مَنْ لا يفهم شيئًا لا يجري على قانون العقول. وأَمَّا مَنْ يفهم فإنَّه يقول: إنَّهم بالغوا تحقيقًا في إيضاح المقصود؛ كهذه الجملة في كلام العياضي -رحمه الله تعالى-؛ فإنَّه لم يقصد حقائقها، فإنَّ العلم يدعوك إلى صلة أرحامك، ورعاية أمر دنياك، والتواصل مع إخوانك، والقيام بحق أقربائك؛ فمُحالٌ أن يكون فِعْلُ طالبه على خلافه، وإِنَّما مقصوده -رحمه الله تعالى-: هو المبالغة في إيضاح المقصود، وأنَّ العلم لا بُدَّ فيه مِن جَمْع القلب واجتماع الفكر". 🔊 الشيخ د. صالح بن عبدالله العصيمي - حفظه الله - [شرح «تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم» لابن جماعة الكناني ص٣٢٥]. https://t.me/mieyar_aleilm
من فوائد التوسع في تخريج الطرق. #منهجيات
| موقف طالب العلم من الانقسامات في الساحة العلمية | س/ بدأت في طلب العلم ولكني تفاجأت بالانقسامات الموجودة بين طلاب العلم والمشايخ فما هو موقفي فقد أصبحت في حيرة؟ جواب مسدد للشيخ د. صالح بن عبد الله العصيمي - حفظه الله - https://t.me/mieyar_aleilm
"وليس العلم أن تعرف أقوال شيخك؛ فإنَّ هذا عِلْم القاصرين من المعلمين والمتعلمين. ولكن العلم هو أن تُدرك مآخِذَه في الاستدلال، وطرائقه في نَصْب الأدلة، ومسالكه في إيضاح الحق وبيانه، والردِّ على الباطل وإزهاقه. ومِن النَّاسِ مَنْ يُمعِن النظر في قراءة كتاب لأحد العلماء الأفذاذ - كأبي العباس ابن تيمية، أو أبي عبد الله ابن القيم، أو الشَّاطبي، أو أبي الفرج ابن رجب، أو غيرهم من أذكياء الخَلْق - ويكون أكبر هَمّه هو أن يعرف اختياراتهم! وهذا عِلْمٌ قاصر. والعلم الكامل: هو أن تعرف مسالكهم في الاستدلال، وطرائقهم في نَصْب الأدلة؛ فإنَّك إذا فهمت ذلك أمكنك أن تُعمل ما انتهوا إليه في مسألة في نظير لها. فمثلًا: إذا عرفتَ أنَّ مِن طرائق هؤلاء في الاستدلال في ترجيح أحد القولين في التفسير على الآخر: ملاحظة خطاب القرآن ونوعه = صار هذا أصلًا مُطَّرِدًا عندك. فإنَّك إذا عرفت - مثلاً - أنَّ قول الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ ﴾ [التوبة: ١٢٢] أَنَّ (النَّافِرة) هي المُجاهِدة؛ لأنَّ (النَّفِير) في خطاب القرآن والسُّنَّة لا يُطلق إلا على الجهاد فلا يكون منتهى التحقيق أن تعرف هذا، بل غاية التحقيق: أن تعرف أنَّ من طرائق الترجيح بين أقوال المُفسِّرين رعاية مقصود اللفظ في الخطاب الشَّرعيّ؛ فتنتفع بذلك في موضع آخر. فمثلًا: قول الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى في سورة العصر: ﴿وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ [العصر: ۱ ، ۲]؛ اختلف المفسرون في المراد منه. ومَنْ عَرَف المراد بـ (العصر) في خطاب القرآن والسُّنَّة أدرك أنَّ المراد بـ(العصر) في هذا الموضع هو الوقت المعروف الذي يكون في آخر النهار. فإنَّه لم يأتِ في الكتاب والسُّنَّة إطلاق (العصر) إِلَّا على هذا المعنى. فَتَعَيَّن حَمْلُ هذا اللفظ في سورة العصر على المعنى المعروف في خطاب الشرع من الكتاب والسنة. وهكذا يكون تحقيق العلم وتأصيله". 🔊 الشيخ د.صالح بن عبدالله العصيمي -حفظه اللّٰه-. [شرح تذكرة السامع والمتكلم لابن جماعة]. https://t.me/mieyar_aleilm
| فنون الآداب لطالب العلم | "إن أولى ما عني به الطالب، ورغب فيه الراغب، وصرف إليه العاقل همه، وأكد فيه عزمه، بعد الوقوف على معاني السنن والكتاب، مطالعه فنون الآداب، وما اشتملت عليه وجوه الصواب، من أنواع الحكم التي تحيي النفس والقلب، وتشحذ الذهن واللب، وتبعث على المكارم، وتنهى عن الدنايا والمحارم. ولا شيء أنظم لشمل ذلك كله، وأجمع لفنونه، وأهدى إلى عيونه، وأعقل لشارده، وأثقف لنادره؛ من تقييد الأمثال السائرة، والأبيات النادرة، والفصول الشريفة، والأخبار الظريفة، من حكم الحكماء، وكلام البلغاء العقلاء: من أئمة السلف، وصالحي الخلف، الذين امتثلوا في أفعالهم وأقوالهم، آداب التنزيل، ومعاني سنن الرسول، ونوادر العرب وأمثالها، وأجوبتها ومقاطعها، ومباديها وفصولها، وما حووه من حكم العجم، وسائر الأمم، ففي تقييد أخبارهم، وحفظ مذاهبهم، ما يبعث على امتثال طرقهم واحتذائها، واتباع آثارهم واقتفائها. وقد جمعت في كتابي هذا من الأمثال السائرة، والأبيات النادرة، والحكم البالغة، والحكايات الممتعة في فنون كثيرة وأنواع جمة، من معاني الدين والدنيا، ما انتهى إليه حفظي ورعايتي، وضمته روايتي وعنايتي، ليكون لمن حفظه ووعاه، وأتقنه وأحصاه زينًا في مجالسه، وأنسًا لمجالسه، وشحذًا لذهنه وهاجسه، فلا يمر به معنى في الأغلب مما يذاكر به، إلا أورد فيه بيتًا نادرًا، أو مثلًا سائرًا، أو حكاية مستطرفة، أو حكمة مستحسنة، يحسن موقع ذلك في الأسماع، ويخفف على النفس والطباع، ويكون لقارئه أنسًا في الخلاء، كما هو زين له في الملاء، وصاحبًا في الاغتراب، كما هو حلي بين الأصحاب. وجمعت في الباب به منه المعنى وضده لمن أراد متابعة جليسه فيما يورده في مجلسه ولمن أراد معارضته بضده في ذلك المعنى بعينه، ليكون أبلغ وأشفى وأمتع. وقد قربته، وبوبته ليسهل حفظه، وتقرب مطالعته، وافتتحت أكثر أبوابه بحديث الرسول ﷺ تبركًا بتذكاره، وتيمنًا بآثاره". هذا القول الجامع الحسن، هو للحافظ أبي عُمر ابن عبد البر القرطبي ت٤٦٣ -رحمه الله- من مقدمة كتابه (بَهجَة المَجالس، وأُنس المُجالس)، الذي أربى فيه على مائة وعشرين بابًا. https://t.me/mieyar_aleilm
"العبارات الجميلة التي تَمُر في كلام أهل العلم يجتهدُ [أي طالب العلم] أن يحفظها؛ لجلالة فائدتها". https://t.me/mieyar_aleilm
قول البخاري في «صحيحه» : "باب ما كان النبي ﷺ يتخوّلهم بالموعظة والعلم كيلا ينفروا"، ومأخذ ما يسمى بـ(الدورات العلمية) منه. للشيخ د.صالح بن عبدالله العصيمي- حفظه اللّٰه - [محاضرة: العلم في تراجم الكتب الحديثية] https://t.me/mieyar_aleilm
(البرامج المكثفة) و(الأيام العلمية) -بارك الله فيها وفيمن يقيمها- مما تحصل به استفادة طالب العلم منها: أن يعرف قصده منها، ومن ذلك ما يلي: أولًا: أن يريد مراجعة أصلٍ علميٍ؛ قد حفظه ودرَسه سابقًا، فيُعان على ذلك في مدة يسيرة بحضورها. ثانيًا: أن يقصد قراءة الكتابِ أو إعادة الاطلاع عليه، كبعض رسائل شيخ الإسلام، وابن القيم، وابن رجب -رحمهم الله-، وغيرها، فيُعان على ذلك. ثالثًا: أن يَستفتِحَ قراءة الكتاب الأصيل كله، ثم يُعْقِبه بإتقانه شيئًا فشيئًا في أيامٍ قادمة، فيُعان على ذلك. وغير ذلك من المقاصد المناسبة. مع الاستفاد من تعليقات المشايخ وفوائدهم في جميع ذلك. وينبَّه: أن لا يظن أحدٌ أنه بهذه البرامج ينتهي غرضه من تعلم متن أو حفظه للبناء العلمي! فهذا وهمٌ، قد يعقبه إحباطٌ، أو تأنيبٌ أعمى، أو شعثٌ للهمّة والمطالب العلمية. والناظرون لهذه البرامج طرفان ووسط: -إما جاحد لفائدتها ! -وإما مكتفٍ بها ! -وإما مستفيد منها على وجهها. وأخيرًا: فهذه المجالس لا يُعدَم الناس منها الخير، قريباً كان أو بعيدًا، وكم يحفُّها من الملائكة، والإيمان، والرضوان، والبركة، والتعاون، وأنواع الخيرات.. ما يستحي به من يقلل منها. والله أعلم وفقنا الله للعلم النافع، وأعاننا على ذكره، وشكره، وحسن عبادته. [ليلة الأحد ٥ -٣- ١٤٤٦]. https://t.me/mieyar_aleilm
"تصحيح اللسان قائد تصحيح الأذهان. فإن الناس لو استقامت ألسنتهم بالكلام العربي؛ سهل عليهم فهم ما يقرؤون، أو يُلقى إليهم من كلام عربي. فمنشأ الخطا في فهم الشريعة منذ الصدر الأول؛ هو في الجهل باللسان. قال الحسن البصري: (إنما أتي القوم -يعني أهل البدع- من العجمة)؛ أي أنهم لا يعرفون لغة العرب. وقال أبو محمد ابن حزم في كلام له: (كيف يؤمن على الشريعة من لا يؤمن على اللسان)؛ أي أنه لا يُمكن أن يقع الفهم الصحيح في الشرع إلا مع إتقان اللسان. ومن هنا ذكر أهل العلم في شروط المجتهد: أن تكون له معرفة بلسان العرب. وبالغ الشاطبي في الموافقات، وانتصر بخيله ورجله على أن المجتهد لا يكون كذلك حتى يبلغ في اللسان مرتبة المازني والخليل وأضرابهما. وتلك لعمري رتبة يشق بلوغها، لكن الأمر دون ذلك. والمقصود أنه لابد أن يعتني المتعلم بلسان العرب". 🔊 الشيخ د. صالح بن عبدالله العصيمي- وفقه الله - [شرح أصول السنة للحميدي، برنامج جواهر العلم]. https://t.me/mieyar_aleilm