tgindex
محمد جاد

محمد جاد

Статистика
@mohamadgad85Книгиарабский

كلمات قد تَبقى🪶والفتى غيرُ خالدِ. بوت التواصل @Mohamadgadbot

Последний пост
15 авг.
Последнее чтение
15 авг.
Постов за неделю
21
Всего постов
34
Тип
открытый
Язык
арабский
Категория
Книги (по похожим)
В каталоге с
13 авг.
Подписчики
14 075
+70 за 5 дн.
Сутки
+11
+0,08%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
486
32 постов
Вовлечённость
3,5%
к подписчикам
Постов в день
3,0
всего 34
Упоминаний
20
каналов
Охват размещения
по 8 постам
1/24сутки в ленте
482
1/48двое суток
560
1/72трое суток
603

Медиана по постам, которые мы застали свежими и померили через сутки.

Посты

  • كأن أذكار الصباح والمساء رباط وثيق يشدّ نهارك بليلته لكيلا تتلاشى بينهما؛ كأن مجيئها في أول اليوم وأول الليلة تذكير مستمر في خضم هموم الدنيا وأشغالها بأصل الوجود: عبادته، تذكير بمعيّته، بالتوكل عليه بالحفظ والرزق.

  • هناك معنى في التوبة كلما تأملته شعرت كم نحن فقراء إلى رحمة الله حتى في عودتنا إليه. سأل رجلٌ رابعة العدوية: «إني أكثرت من الذنوب والمعاصي، فهل يتوب الله عليَّ إن تبت؟» فقالت له: «لا، بل لو تاب عليك لتبت!» ولعل هذه من أجمل الكلمات التي قيلت في فهم معنى التوبة. فأنت لا ترجع إلى الله بقوتك وحدك، ولا تستيقظ من الغفلة لمجرد أنك قررت أن تستيقظ؛ بل يسبق ذلك توفيق من الله، يفتح به على قلبك، فيريك قبح ما كنت فيه، ويلقي في نفسك الندم، ويحبب إليك الرجوع بعد أن كنت غافلًا عنه. ولهذا قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾. تأمل: تاب عليهم ليتوبوا. فتوبة الله على العبد تسبق توبة العبد إليه؛ توفيقًا وإيقاظًا وهداية، ثم إذا رجع العبد إلى ربه صادقًا تاب الله عليه مرة أخرى قبولًا ومغفرة ورحمة. ولهذا كان انكسار قلبك بعد معصية نعمة، وأن يؤلمك ذنب كنت تفعله ولا تبالي نعمة، وأن تجد في نفسك رغبة في الرجوع بعد طول بُعد نعمة أكبر. لأن القلب لو تُرك لنفسه لاستمر في غفلته، فإذا وجدت فيه ندمًا يوقظه، وشوقًا يدعوه إلى الرجوع، فلا تؤجل التوبة؛ فالذي أيقظ قلبك بعد غفلته قادرٌ أن يغفر لك ما كان منك، وما ذلك إلا فضلٌ من ربك وتوفيق. فاللهم تُب علينا لنتوب إليك.

  • "عليكم ألا تنسوا المجزرة، لأن المجزرة التي تُنسى تتكرر" -علي عزت بيجوفيتش

  • يجيءُ المقتولُ بالقاتلِ يومَ القيامةِ ناصيتُه ورأسُه بيدِه وأوداجُه تشخبُ دمًا يقول : يا ربِّ قتلني هذا حتى يُدنيه من العرشِ. فذكروا لابنِ عباسٍ التَّوبةَ فتلا هذه الآيةَ : ( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ ) قال : ما نُسِخَتْ هذه الآيةُ ، ولا بُدِّلَتْ ، وأنَّى له التوبةُ.

  • احرص في مقتبل عمرك على أن ترسّخ في قلبك وعقلك المعاني السويّة والمفاهيم الصحيحة؛ فما ثبت في البدايات كان أبقى أثرًا، وإن كان الثبات في النهاية فضلًا من الله. وقد رأيت من تجارب الحياة أن من نشأ على جهل، أو مضى عمره يحمل أفكارًا باطلة حتى شاب رأسه عليها، يصعب عليه أن يراجعها أو يتخلّى عنها؛ لأنه لا يشعر أنه يغيّر فكرة عابرة، بل يهدم صورة عاش بها عمره كله. فلا تؤجّل مراجعة أفكارك، ولا تستكبر عن الحق إذا ظهر لك؛ فتصحيح الفكرة اليوم أهون من اقتلاعها بعدما تضرب جذورها في عقلك وقلبك.

  • ‏أنبل ما تجتهد فيه في هذه الأيام أن تقاوم ما استطعت كل ما يعكّر صفاء فطرتك، أو يخدش نقاء نفسك، أو ينقص من جمال خُلقك. فكل جهد تبذله لتبقى على الصورة التي يحبها الله، له أثر عظيم في رفعة روحك، وسموّ قلبك، وطمأنينة نفسك. وكلما دفعت عنك المساوئ التي تحاصرنا من كل جانب، زادك الله صفاءً وثباتًا، ولن يضيع عنده سعيُ قلبٍ أراد السلامة.

  • هناك مهن لا تبقى فيها تحيزات صاحبها مجرد آراء شخصية؛ لأنها تدخل معه إلى الاستديو، والفصل، والمنبر، والعيادة، وتؤثر في الناس الذين يثقون فيه. الإعلامي المتحيز قد يقدم الخصومة على أنها حقيقة، والداعية قد يخلط بين الدين ومواقفه الشخصية، والمعلم والأستاذ الجامعي قد ينقلان أفكارهما المسبقة إلى الطلاب، والطبيب قد يؤثر تحيزه في فهم حالة المريض والتعامل معه. أما في الطب النفسي فالأمر أكثر حساسية؛ لأن المريض يدخل إلى الجلسة وهو يبحث عن فهم وعلاج، ويكشف للطبيب تفاصيل قد لا يكشفها لأقرب الناس إليه. فإذا كان الطبيب يحمل عداءً واضحًا للرجال أو النساء، أو يحتقر الفقراء أو المتدينين أو أي فئة من الناس، فهناك سؤال طبيعي عن أثر هذه التحيزات على التشخيص والعلاج. العلاج ليس أن تقنع المريض بأنه ضحية طوال الوقت، ولا أن تقدم له تفسيرًا يوافق غضبه، ولا أن تجعل الجلسة مساحة لتصفية حساباتك الشخصية مع المجتمع. العلاج يساعده على فهم نفسه، ورؤية أخطائه ومسؤوليته، والخروج من أزمته بصورة أفضل. لهذا، لو كان مجتمعنا مجتمعًا سويًا، لاحتاجت هذه المهن إلى رقابة ومراجعة وإشراف مهني مستمر، يكشف التحيزات ويمنعها من التأثير على العمل. فالمشكلة ليست في وجود رأي شخصي، ولكن في تقديم هذا الرأي للناس على أنه علم أو دين أو علاج.

  • عشان لما نقول للناس وخاصة النساء متسلموش عقولكم لأي حد على السوشيال ميديا مهما كان مسماه مش بيصدقوا اه دي المفروض دكتورة نفسيه بتدي استشارات نفسيه وتعالج الناس سابت المصيبة اللي ناس وقعت فيها وفقدان ابنائهم وسابت السبب الرئيسي في وصول حال البلد للوضع المزري…

  • أما حين نقول للفقير: «لا تتزوج ولا تُنجب»، فنحن لا نعالج المشكلة، بل نحاول تحميل الفقراء نتيجة فقرهم بدلًا من مواجهة أسباب هذا الفقر. الفقر ليس جريمة، والغنى ليس صكًّا بالتفوق على الناس. فاحمد الله على ما أنت فيه، وارحم من ضاق عليه رزقه؛ لأنه لو تبدلت الأقدار، كان من الممكن جدًا أن تكون مكانه، ويكون هو مكانك. والنعمة التي لا تزيد الإنسان شكرًا ورحمةً وتواضعًا… قد تُسلب منه في لحظة ظن أنها لن تزول عنه.

  • بعض الناس لا يريدون علاج الفقر… بل يريدون معاقبة الفقير عليه! يسألونه باستعلاء: لماذا تزوجت؟ لماذا أنجبت؟ لماذا تعمل زوجتك؟ ولماذا اضطر ابنك إلى العمل؟ وكأن الفقير، حين ضاق به الحال، فقد حقه في أن يعيش حياة طبيعية ويكوّن أسرة، وأصبح مطلوبًا منه أن يدفع ثمن فقره من أبسط حقوقه! قبل أن تنظر إليه من أعلى، اسأل نفسك بصدق: هل المكان الذي وصلت إليه كان نتيجة جهدك وعقلك وحدهما؟ لا أحد ينكر أنك تعبت واجتهدت وأحسنت استغلال الفرص، لكن هل اخترت الأسرة التي وُلدت فيها؟ أو مستوى تعليمك؟ أو صحتك؟ أو البلد التي نشأت فيها؟ أو الأشخاص الذين فتحوا لك بعض الأبواب؟ وهل اخترت الأزمات التي لم تصبك؟ وكم إنسانًا اجتهد مثلك، وربما أكثر منك، ثم أوقفه مرض أو بطالة أو أجر ضعيف أو مسؤوليات حملها في وقت مبكر؟ الفارق بينك وبين الفقير ليس دائمًا فارقًا في الاجتهاد أو الذكاء، بل قد يكون فارقًا في الفرص والظروف ونقطة البداية. والقرآن صحّح هذا المفهوم بوضوح، فقال تعالى: ﴿فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ * وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ﴾ فجاء بعد ذلك الرد الإلهي بكلمة (كَلَّا) أي ليس الأمر كما يظن الإنسان؛ فسعة الرزق ليست دليلًا على أن صاحبها أفضل عند الله، وضيق الرزق ليس دليلًا على الإهانة. كلاهما ابتلاء، وكل إنسان مسؤول عن طريقته في التعامل مع ابتلائه. وقال سبحانه: ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾. سمّاه الله «حقًّا»، لا مِنّةً يعطيها الغني للفقير، ثم يتعامل معه من موقع الوصي الذي يحدد له كيف يعيش. وهذه الفكرة لا يؤكدها الدين فقط، بل تؤكدها الأبحاث الاقتصادية والاجتماعية أيضًا. فتقارير البنك الدولي عن الحراك الاجتماعي توضح أن فرص الإنسان تتأثر بدرجة كبيرة بالأسرة التي وُلد فيها، ومكان نشأته، ونوعية تعليمه، وسوق العمل والسياسات المحيطة به. كما هناك دراسة منشورة في مجلة Science أن ضغط الاحتياجات المالية المستمر قد يستهلك جزءًا من الانتباه والقدرة على التخطيط واتخاذ القرار. وهذا يعني أن الفقر قد يدفع أحيانًا إلى قرارات غير موفقة، وليس صحيحًا أن القرارات غير الموفقة وحدها هي التي تصنع الفقر. وهذا لا يعني أن الفقير معصوم من الخطأ، أو أن كل قراراته صحيحة. فمن أساء التخطيط يُنصح، ومن أهمل النفقة يُحاسب، ومن ظلم أبناءه يُمنع من ظلمهم. لكن الإنسان يُحاسب على تقصيره، لا على كونه فقيرًا. فالفقير ليس ملاكًا لمجرد فقره، والغني ليس مذنبًا لمجرد غناه، لكن الغنى ليس شهادة ذكاء واستحقاق، والفقر ليس دليل فشل أو سوء أخلاق. وإذا احتاج الرجل إلى أن تشاركه زوجته في نفقات البيت برضاها، أو أن يساعده ابنه القادر، فليس في ذلك ما يعيبه. المعيب فعلًا أن يعمل الإنسان ساعات طويلة، ثم لا يكفي دخله لتوفير الطعام والسكن والعلاج والتعليم لأسرته. أما إذا كان الابن طفلًا يُدفع إلى عمل يضر صحته أو تعليمه، فلا ينبغي أن نبرر ذلك أو نجمّل صورته. لكن لا يصح أيضًا أن نحمّل الأسرة وحدها كل المسؤولية، ثم نتجاهل الظروف التي دفعتها إلى هذا الطريق. فبحسب أحدث تقديرات منظمة العمل الدولية واليونيسف، كان هناك نحو 138 مليون طفل في عمالة الأطفال خلال عام 2024، بينهم قرابة 54 مليونًا في أعمال خطرة. وربطت المنظمتان هذه الظاهرة بالفقر، وفقدان العمل، وضعف التعليم والحماية الاجتماعية، وطالبتا حكومات هذه الدول بتوفير عمل كريم للبالغين وتعليم جيد ودعم يحمي الأسر من الاضطرار إلى تشغيل أطفالها. فهل يُعقل أن نختصر كل هذه المشكلة في عبارة: «أبوه هو السبب لأنه فقير وخلف»؟ أما الزواج، فالشرع لم يجعل الفقر سببًا للحرمان من تكوين أسرة، فقال تعالى: ﴿وَأَنكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ… إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾. وفي الوقت نفسه، لم يدعُ الشرع إلى التهور أو إضاعة حقوق الزوجة والأبناء، فقال النبي ﷺ: «مَن استطاع منكم الباءة فليتزوج» متفق عليه. فالشرع يفتح باب الزواج، لكنه لا يلغي المسؤولية. يدعو إلى الثقة في فضل الله، مع السعي والتخطيط وتحمل واجب النفقة. ومن حقنا أن نتحدث عن حسن الاختيار، وتنظيم الأسرة، والقدرة على تحمل المسؤولية، لكن بمنطق النصيحة الذي يشمل الفقير والغني معًا، لا بمنطق: أنت فقير، إذن لا يحق لك أن تتزوج أو تنجب. فبدلًا من سؤال الفقير باحتقار: «لماذا تزوجت وأنجبت؟» علينا أن نسأل الأسئلة الحقيقية: لماذا لا يكفيه دخله رغم أنه يعمل؟ لماذا أصبحت تكاليف السكن والعلاج والتعليم فوق طاقته؟ أين فرص العمل والأجور العادلة؟ أين الزكاة والتكافل والحماية الاجتماعية؟ ومن المسؤول عن بقاء إنسان يعمل، ثم لا يستطيع تأمين الحد الأدنى من الحياة الكريمة لأسرته؟ حين نطرح هذه الأسئلة، نكون قد بدأنا في مواجهة الفقر.

  • عشان لما نقول للناس وخاصة النساء متسلموش عقولكم لأي حد على السوشيال ميديا مهما كان مسماه مش بيصدقوا اه دي المفروض دكتورة نفسيه بتدي استشارات نفسيه وتعالج الناس سابت المصيبة اللي ناس وقعت فيها وفقدان ابنائهم وسابت السبب الرئيسي في وصول حال البلد للوضع المزري اللي احنا عايشينه واختارت معركة أمنة انها تحولها ذكوريه ونسويه عشان هتلاقي اللي يطبل لها لكن نواجه المشكلة الحقيقه لا مقدرش نقول مين السبب الحقيقي اللي خلى اسر تعتمد على عمل اطفالها عشان يقدروا يعيشوا في ظل الغلاء اللي احنا فيه، لا ازاي لازم اقلبها حرب مع الرجالة عقول مريضة عفنه لا تستأمن حتى على نفسها وعيالها وليس على عقول الناس فحسب دكتوره نفسيه تحتاج إلى من يعالجها نفسيًا

  • 13 авг.7911810

    كأن أذكار الصباح والمساء رباط وثيق يشدّ نهارك بليلته لكيلا تتلاشى بينهما؛ كأن مجيئها في أول اليوم وأول الليلة تذكير مستمر في خضم هموم الدنيا وأشغالها بأصل الوجود: عبادته، تذكير بمعيّته، بالتوكل عليه بالحفظ والرزق.

  • без подписи

  • فكرة جديدة قد نعتمدها فيما بعد

  • ومن أنفع ما يدرّب القلب على هذا المعنى أن يتأمل الإنسان بعض المحن القديمة التي ظن يومًا أنها نهاية كل شيء، ثم يسأل نفسه: أين ذهب ألمها الآن؟ وماذا تعلّمت منها؟ وما الأبواب التي فُتحت بعدها ولم أكن أراها وقتها؟ ليس المقصود إنكار مرارة ما حدث، بل تذكير النفس بأن رؤيتها في لحظة الصدمة ليست الصورة كاملة. طفولتك قد تفسّر كثيرًا مما فيك… لكنها لا تملك أن تكتب بقيّة عمرك. لا تنكر جرحك، لكن لا تجعله هويتك. اعترف به دون استسلام، وداوه دون خجل، وزكِّ نفسك دون جلد، وخذ بالأسباب دون أن يتعلّق قلبك بها. فما لم يكن لك اختيارٌ في بدايته، جعل الله لك اليوم مساحةً في التعامل مع امتداده؛ تعمل فيها جوارحك بما تستطيع، ويستند قلبك إلى ربٍّ يعلم حجم امتحانك، ويرى كل خطوة تخطوها في طريق الرجوع والإصلاح.

  • نعم، قد تترك التربية القاسية والإهمال والإساءة جروحًا عميقة، وقد تصنع خوفًا واضطرابًا وعاداتٍ تستمر سنوات. والاعتراف بهذا الأثر ليس ضعفًا ولا دلعًا، كما أن طلب العلاج ليس نقصًا في الإيمان. لكن الخطأ أن يتحوّل فهم الماضي إلى عقيدة تقول للإنسان: أنت مجرد نتيجة حتمية لما فعله بك الآخرون، ولن تستطيع أن تكون شيئًا غير ما صنعتْه فيك طفولتك. الصدمة مؤثرة، نعم… لكنها ليست حكمًا نهائيًا على مصيرك. الإسلام لا ينكر الجرح، لكنه لا يجعله قدرًا نهائيًا يحكم بقيّة العمر، ولا يرى الإنسان أسيرًا لما وقع له؛ فما زال يملك مساحةً من الإرادة والاختيار يستطيع بها أن يواجه آثار الماضي ويبدأ طريق الإصلاح. فما حدث لك كان جزءًا من سؤالٍ لم تختره، أمّا سعيك اليوم للعلاج والتزكية والإصلاح فهو جزء من إجابتك، ومسؤوليتك فيه تكون بقدر علمك وقدرتك ووسعك. والحياة أصلًا لم تُخلق لتكون دار نعيم مطلق، بل هي دار اختبار بالخير والشر؛ يُبتلى إنسان بالصحة والمال والبيئة الصالحة، ويُبتلى آخر بالفقد أو المرض أو سوء التربية. ولا يمكن فهم هذه الأقدار إذا أخذنا صفة الرحمة وحدها بمعناها البشري الضيق، ثم عزلناها عن حكمة الله وعدله وعلمه. فالذي قدّر الاختبار هو الحكيم، والذي يحاسب عليه هو العدل، والذي يعلم ما خفي من ضعف العبد وألمه هو الرحيم. ومن تمام عدله سبحانه أنه لا يحاسب الناس وكانهم في لجنة اختبار يوزع عليهم ورقة امتحان واحدة، ولا يقيس النتائج بعيدًا عن صعوبة البدايات. الله يعلم مَن نشأ في بيتٍ هادئ، ومَن بدأ حياته وهو يجاهد آثار سنواتٍ ثقيلة؛ ولذلك قد تكون خطوة صغيرة يخطوها إنسان في طريق الإصلاح، بعد معركة طويلة مع نفسه، أثقل في الميزان من خطوات كثيرة قطعها غيره بسهولة. فصدمات الطفولة وسوء التربية هي جزء من «السؤال الاضطراري» الذي لم يختره الإنسان، أمّا ما يفعله بعد الوعي والقدرة فهو «جوابه الاختياري». وليس معنى ذلك إدانته عمّا حدث له، ولا مطالبته بأن يتعافى بقرار سريع؛ بل معناه أن له اليوم مساحةً يبدأ منها، ولو كانت ضيقة، وألّا يترك خطأ غيره ممسكًا بمقود بقيّة حياته. وهنا يأتي معنى الفرار من قدرٍ إلى قدر؛ فكما ندفع قدر الجوع بالطعام، وقدر المرض بالدواء، ندفع أثر التربية السيئة بإعادة تربية النفس، وقدر العادات المؤذية بالتزكية والمجاهدة، وقدر الاضطراب بالعلاج والتعلّم. يراجع الإنسان أفكاره وطباعه وردود أفعاله، ويبني حدودًا صحية، ويتعلّم ما لم يتعلّمه في بيته، ويُخرج من نفسه خيرًا لم تساعده بيئته الأولى على إخراجه. ومن الخطأ أن نضع العلاج النفسي والإيمان وكأنهم في صراع .. قد يحتاج الإنسان إلى معالجٍ نفسي متخصص، أو علاج سلوكي، أو دواء يصفه الطبيب عند الحاجة، كما يحتاج إلى الدعاء والقرآن والعبادة والصدقة والصلة بالله. كل هذه أسباب من أقدار الله، ولا يستغني أحدها بالضرورة عن الآخر. فالذي يعلّق قلبه بالطبيب والدواء وحدهما ينسى رب الأسباب، والذي يترك العلاج مدّعيًا الاكتفاء بالدعاء يعطّل السنن التي أمره الله بالأخذ بها. وكما لا يصح اختزال الإنسان في هرموناته وكيمياء دماغه، لا يصح كذلك إنكار أثر هذه الكيمياء. الإنسان ليس آلةً بيولوجية مسلوبة الإرادة، والدواء ليس عصًا سحرية؛ لكنه قد يكون سببًا مساعدًا يهيئ النفس والجسد حتى يستطيع الإنسان أن يجاهد ويغيّر ويبني سلوكًا جديدًا. نحن نأخذ بالسبب بكل جدية، لكن قلوبنا لا تتعلّق إلا بمسبّب الأسباب. والترميم النفسي لا يحدث في ليلة، ولا يكون بجلد الذات واحتقارها. إنه طريق متدرج: عادة تصلحها، وفكرة تراجعها، وموقف تتعلّم أن تستجيب له بطريقة مختلفة، وخطأ تعترف به بدل تبريره، ثم تقوم كلما تعثّرت. هذا هو منهج الاعتراف والمسؤولية والإصلاح، لا منهج الاحتجاج الدائم بالقدر والظروف لتبرير البقاء كما نحن. وبناء النفس لا يبدأ بعد وقوع المصيبة فقط؛ بل يبدأ في أوقات الرخاء. فالصلاة والذكر ومعرفة الله والتسليم له ليست وسائل طوارئ نبحث عنها عند الانهيار، وإنما هي زادٌ يُبنى به القلب قبل الشدة. وهذا لا يعني أن المؤمن لا يحزن أو لا يضطرب، ولا أن حاجته إلى العلاج دليل على ضعف إيمانه؛ لكنه يعني أن صلته بالله تمنحه سندًا ومعنى وأفقًا أوسع من حدود الألم. وفي هذا الطريق ترتقي النفس بين الصبر والرضا والحمد. فالصبر ليس إنكار الحزن، بل ألّا يدفعك الحزن إلى ترك واجب أو فعل محرّم أو إيذاء من حولك. والرضا هو أن يهدأ اعتراض القلب حين يثق في حكمة الله، حتى لو بقي الألم حاضرًا. أمّا الحمد فهو أن يبدأ الإنسان، ولو بعد حين، في رؤية ما قد تفتحه المحنة من وعي وتطهير ونضج وقرب من الله. ولا شيء من ذلك يقتضي التبلّد؛ فقد تدمع العين ويتألم القلب، ويظل العبد صابرًا راضيًا. فالإيمان لا يقتل المشاعر، بل يمنعها من أن تتحول إلى قائدٍ يسوق الإنسان بعيدًا عن الله وعن نفسه.

  • без подписи

  • 12 авг.5452012

    من أعظم ما يوقظ قلبك أن تتذكر أن صورتك التي يعرفك بها الناس ليست كل حقيقتك، وأن وراءها أشياء سترها الله عليك، ولو شاء سبحانه أن يكشف منها شيئًا لتبدّلت وجوه، وتغيّرت قلوب، وسقطت من أعينٍ كنت عزيزًا فيها. ومع ذلك يراك الله على حقيقتك كاملة؛ يرى ضعفك، ويعلم زلّتك، ويشهد انكسارك بعدها، ثم يسترك، ويمهلك، ويفتح لك باب الرجوع إليه كأنك لم تبتعد. فأيُّ كرمٍ هذا، وأيُّ ستر، وأيُّ ربٍّ نعبد! فاللهم لا تنزع عنا جميل سترك، ولا تحرمنا لذة الرجوع إليك.

  • جَلسَةُ أَذْكَار الصَّبَاح وَالمَسَاء؛ جَلسَةُ المِسْكِينِ الفَقِيرِ المُتَعَرِّض لِمَن بِيدهِ مَلكُوت كُلِّ شَي، وَمَن تَعرَّضَ لِلكَرِيمِ الجَمِيل رَبِح!

  • 11 авг.6813112

    أنت صاحي دلوقت عشان أقولك 👇🏻 أن هناك ثلاثة أمور لا يليق بك كشاب مسلم، في العشرينات أو مقبل على الثلاثينات، أن تجهلها: 1. إتقان قراءة القرآن من المصحف قراءة صحيحة. 2. أحكام الطهارة والصلاة، ثم إذا أصبحت تعول نفسك أو أسرة ولديك دخل ومال تدّخره، فتعلم أحكام الزكاة. 3. أساسيات العقيدة وتوحيد الله سبحانه وتعالى. هذه هي مفاتيحُ الدين التي لا غنى عنها، ومن بدأ بها كانت عونًا له على طريق الاستقامة. اتعلم ومتكسلش