tgindex
مجتنيات الفكر

مجتنيات الفكر

Статистика
@qilmiyaКнигиарабский

مجتنيات علوم المعقول والمنقول وما فتح على الفقير من منن القدير صاحب القناة: أبو حفص الخَتْلاني الأشعري

Последний пост
2 авг.
Последнее чтение
15 авг.
Постов за неделю
0
Всего постов
22
Тип
открытый
Язык
арабский
Категория
Книги (по похожим)
В каталоге с
13 авг.
Подписчики
710
0 за 2 дн.
Сутки
0
0,00%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
398
22 постов
Вовлечённость
56,1%
к подписчикам
Постов в день
0,0
всего 22
Упоминаний
1
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
94
1/48двое суток
107
1/72трое суток
116

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • في معاني (أهلا وسهلا ومرحبا) قال الإمام أبو طالب المكي رحمه الله: مرحبا وأهلا وسهلا أي لك عندنا مرحب، وهو السعة في القلب والمكان، ولك عندنا أهل تأنس بهم بلا وحشة منا، وسهلا أي لك عندنا سهولة، ذلك يسهل علينا ولا يشتد فهو سهولة اللقاء وسهولته من الأخلاق في الالتقاء — قوت القلوب

  • ﴿فإني قريب﴾ قال الإمام الفخر الرازي رحمه الله: واعلم أن قوله تعالى: ﴿فإني قريب﴾ فيه سر عقلي؛ وذلك لأن اتصاف ماهيات الممكنات بوجوداتها إنما كان بإيجاد الصانع، فكان إيجاد الصانع كالمتوسط بين ماهيات الممكنات وبين وجوداتها، فكان الصانع أقرب إلى ماهية كل ممكن من وجود تلك الماهية إليها، بل ههنا كلام أعلى من ذلك وهو أن الصانع هو الذي لأجله صارت ماهيات الممكنات موجودة، فهو أيضا لأجله كان الجوهر جوهرا والسواد سوادا والعقل عقلا والنفس نفسا، فكما أن بتأثيره وتكوينه صارت الماهيات موجودة؛ فكذلك بتأثيره وتكوينه صارت كل ماهية تلك الماهية، فعلى قياس ما سبق كان الصانع أقرب إلى كل ماهية من تلك الماهية إلى نفسها. — مفاتيح الغيب

  • كان الفضيل رحمه الله يقول : " حسناتك من عدوك أكثر منها من صديقك ، قيل : وكيف ذاك يا أبا علي ؟ قال : إن صديقك إذا ذكرت بين يديه قال : عافاه الله ، وعدوك إذا ذكرت بين يديه يغتابك الليل والنهار ، وإنما يدفع المسكين حسناته إليك ، فلا ترض إذا ذكر بين يديك أن تقول : اللهم أهلكه ، لا بل ادع الله : اللهم أصلحه ، اللهم راجع به ، ويكون الله يعطيك أجر ما دعوت به فإنه من قال لرجل : اللهم أهلكه فقد أعطى الشيطان سؤاله ; لأن الشيطان إنما يدور على هلاك الخلق " — حلية الأولياء

  • روى الإمام المحاسبي قدس سره: من أراد الزهد فليكن الكثير مما في أيدي الناس عنده قليلا وليكن القليل عنده من دنياه كثيرا وليكن العظيم منهم إليه من الأذى صغيرا وليكن الصغير منه إليهم عنده عظيما — آداب النفوس

  • قال الإمام أبو حفص السهروردي قدس الله روحه: قال الله تعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام: ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ وقد ورد: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ فِي سُجُودِهِ». فالساجد إذا أذيق طعمَ السجود: يقرُب؛ لأنه يسجد ويطوي بسجوده بساطَ الكون ما كان وما يكون ، ويسجد على طَرَفِ رِداءِ العظمة فيقرب. — عوارف المعارف، ٢/٥٣٤

  • قال أبو يزيد قدس سره: (علامة الانتباه خمس: إذا ذكر نفسه افتقر، وإذا ذكر ذنبه استغفر، وإذا ذكر الدنيا اعتبر، وإذا ذكر الآخرة استبشر، وإذا ذكر المولى افتخر) — عوارف المعارف

  • العارف بالله تعالى قال الإمام القشيري قدس سره: المعرفة صفة من عرف الحق سبحانه بأسمائه وصفاته ثم صدق الله تعالى فِي معاملاته ثم تنقّى عن أخلاقه الرديئة وآفاته، ثم طال بالباب وقوفُه ودام بالقلب اعتكافُه فحظي من الله تعالى بجميل إقباله وصدق الله تعالى في جميع أحواله وانقطع عنه هواجس نفسه ولم يُصْغِ بقلبه إلى خاطر يدعوه إلى غيره. فإذا صار من الخلق أجنبيا ومن آفات نفسه بريا ومن المساكنات والملاحظات نقيا ودام في السر مع الله تعالى مناجاته وحقَّ في كل لحظة إليه رجوعُه، وصار محدّثا [موفَّقا] من قبل الحق سبحانه بتعريف أسراره فيما يجريه من تصاريف أقداره... يسمى عند ذلك عارفا وتسمى حالتُه معرفةً. وفي الجملة: فبمقدار أجنبيته عن نفسه تحصل معرفته بربه عز وجل. في الرسالة القشيرية باب المعرفة

  • إِنَّ ٱلَّذِینَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَـٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَیۡهِمُ ٱلۡمَلَـٰۤءكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحۡزَنُوا۟ وَأَبۡشِرُوا۟ بِٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِی كُنتُمۡ تُوعَدُونَ﴾ ﴿ثم استقاموا﴾، ثم ثبتوا على الإقرار ومقتضياته، وعن الصديق - رضي الله عنه -: "استقاموا فعلا، كما استقاموا قولا"، وعنه أنه تلاها ثم قال: "ما تقولون فيها؟"، قالوا: لم يذنبوا، قال: "حملتم الأمر على أشده"، قالوا: فما تقول؟ قال: "لم يرجعوا إلى عبادة الأوثان"، وعن عمر - رضي الله عنه -: "لم يروغوا روغان الثعالب"، أي: لم ينافقوا، وعن عثمان - رضي الله عنه -: "أخلصوا العمل"، وعن علي - رضي الله عنه -: "أدوا الفرائض"، وعن الفضيل: "زهدوا في الفانية، ورغبوا في الباقية"، وقيل: حقيقة الاستقامة: القرار بعد الإقرار، لا الفرار بعد الإقرار — تفسير الإمام أبي البركات النسفي رحمه الله

  • ذكر المناوي في «الكواكب الدُّريَّة» وغيره عن الإمام الحارث المحاسبي قُدّس سرُّه أنه قال: «عملت كتاباً في (المعرفة)، وأعجبت به، فبينا أنا ذات يوم أنظر فيه مستحسنا له، إذ دخل علي شاب عليه ثياب رثَّة، وسلم علي وقال: يا أبا عبد الله هل المعرفة حق للحق على الخلق؟ أو حق للخلق على الحق؟ فقلتُ له: حق للحق على الخلق، فقال: هو أولى أن يكشفها لمستحقها! قلت: بل حق للخلق على الحق، قال: هو أعدل من أن يظلمهم! ثم سلم علي وخرج. قال الحارث: فأخذت الكتاب وغسلته، وقلت: لا أتكلم في (المعرفة) بعدها أبداً». والظاهر أن هذا الكتاب قد نُسخ قبل غسله - والحمد لله - فشاء الله تعالى أن ينتشر ويصل إلى أيامنا هذه مخطوطا فطُبع! قدس الله سره الكريم وأسكنه جنات النعيم....

  • قال الإمام الفخر الرازي رحمه الله: <...وذلك يدل على أن من خاض في عمل باطل، فليجتهد في التقليل فإنه يرجى له ببركة ذلك التقليل أن يتوب الله عليه في الكل مفاتيح الغيب، ٩/٦٦

  • يا لخطورة هذا الزمان: كم من متصدر لحفظ الدين وناصر لجانب من جوانبه يعيث في جملته فسادا!

  • خواص لفظ الجلالة اعلم أن هذا الاسم مختص بخواص لم توجد في سائر أسماء الله تعالى، ونحن نشير إليها. فالخاصة الأولى: أنك إذا حذفت الألف من قولك: «الله» بقي الباقي على صورة «لله» وهو مختص به سبحانه، كما في قوله: {ولله جنود السماوات والأرض} / {ولله خزائن السماوات والأرض} وإن حذفت عن هذه البقية اللام الأولى بقيت البقية على صورة «له» كما في قوله تعالى: (له مقاليد السماوات والأرض) وقوله: (له الملك وله الحمد) فإن حذفت اللام الباقية كانت البقية هي قولنا: «هو» وهو أيضا يدل عليه سبحانه كما في قوله: (قل هو الله أحد) وقوله: (هو الحي لا إله إلا هو) والواو زائدة بدليل سقوطها في التثنية والجمع، فإنك تقول، هما، هم فلا تبقي الواو فيهما، فهذه الخاصية موجودة في لفظ «الله» غير موجودة في سائر الأسماء. وكما حصلت هذه الخاصية بحسب اللفظ فقد حصلت أيضا بحسب المعنى، فإنك إذا دعوت الله بالرحمن فقد وصفته بالرحمة، وما وصفته بالقهر، وإذا دعوته بالعليم فقد وصفته بالعلم، وما وصفته بالقدرة، وأما إذا قلت يا الله فقد وصفته بجميع الصفات، لأن الإله لا يكون إلها إلا إذا كان موصوفا بجميع هذه الصفات، فثبت أن قولنا الله قد حصلت له هذه الخاصية التي لم تحصل لسائر الأسماء...> مفاتيح الغيب للإمام الفخر الرازي، 1/149

  • ماهية الاستعاذة قال الإمام الفخر الرازي رحمه الله: <...المسألة الثانية: في البحث العقلي عن ماهية الاستعاذة: اعلم أن الاستعاذة لا تتم إلا بعلم وحال وعمل، أما العلم فهو كون العبد عالما بكونه عاجزا عن جلب المنافع الدينية والدنيوية وعن دفع جميع المضار الدينية والدنيوية، وأن الله تعالى قادر على إيجاد جميع المنافع الدينية والدنيوية وعلى دفع جميع المضار الدينية والدنيوية قدرة لا يقدر أحد سواه على دفعها عنه. فإذا حصل هذا العلم في القلب تولد عن هذا العلم حصول حالة في القلب، وهي انكسار وتواضع ويعبر عن تلك الحالة بالتضرع إلى الله تعالى والخضوع له، ثم إن حصول تلك الحالة في القلب يوجب حصول صفة أخرى في القلب وصفة في اللسان، أما الصفة الحاصلة في القلب فهي أن يصير العبد مريدا لأن يصونه الله تعالى عن الآفات ويخصه بإفاضة الخيرات والحسنات وأما الصفة التي في اللسان فهي أن يصير العبد طالبا لهذا المعنى بلسانه من الله تعالى، وذلك الطلب هو الاستعاذة، وهو قوله: «أعوذ بالله» إذا عرفت ما ذكرنا يظهر لك أن الركن الأعظم في الاستعاذة هو علمه بالله، وعلمه بنفسه، أما علمه بالله فهو أن يعلم كونه عالما بجميع المعلومات، فإنه لو لم يكن الأمر كذلك لجاز أن لا يكون الله عالما به ولا بأحواله، فعلى هذا التقدير تكون الاستعاذة به عبثا، ولا بد وأن يعلم كونه قادرا على جميع الممكنات وإلا فربما كان عاجزا عن تحصيل مراد البعد، ولا بد أن يعلم أيضا كونه جوادا مطلقا، إذ لو كان البخل عليه جائزا لما كان في الاستعاذة فائدة، ولا بد أيضا وأن يعلم أنه لا يقدر أحد سوى الله تعالى على أن يعينه على مقاصده، إذ لو جاز أن يكون غير الله يعينه على مقاصده لم تكن الرغبة قوية في الاستعاذة بالله، وذلك لا يتم إلا بالتوحيد المطلق وأعني بالتوحيد المطلق أن يعلم أن مدبر العالم واحد، وأن يعلم أيضا أن العبد غير مستقل بأفعال نفسه، إذ لو كان مستقلا بأفعال نفسه لم يكن في الاستعاذة بالغير فائدة، فثبت بما ذكرنا أن العبد ما لم يعرف عزة الربوبية وذلة العبودية لا يصح منه أن يقول: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم). ومن الناس من يقول: لا حاجة في هذا الذكر إلى العلم بهذه المقدمات، بل الإنسان إذا جوز كون الأمر كذلك حسن منه أن يقول: أعوذ بالله على سبيل الإجمال، وهذا ضعيف جدا لأن إبراهيم عليه السلام عاب أباه في قوله: {لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا} [مريم: ٤٢] فبتقدير أن لا يكون الإله عالما بكل المعلومات قادرا على جميع المقدورات كان سؤاله سؤالا لمن لا يسمع ولا يبصر، وكان داخلا تحت ما جعله إبراهيم عليه السلام عيبا على أبيه، وأما علم العبد بحال نفسه فلا بد وأن يعلم عجزه وقصوره عن رعاية مصالح نفسه على سبيل التمام، وأن يعلم أيضا أنه بتقدير أن يعلم تلك المصالح بحسب الكيفية والكمية لكنه لا يمكنه تحصيلها عند عدمها ولا إبقاؤها عند وجودها، إذا عرفت هذا فنقول: إنه إذا حصلت هذه العلوم في قلب العبد وصار مشاهدا لها متيقنا فيها وجب أن يحصل في قلب تلك الجالة المسماة بالانكسار والخضوع، وحينئذ يحصل في قلبه الطلب، وفي لسانه اللفظ الدال على ذلك الطلب، وذلك هو قوله: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم — مفاتيح الغيب، ص ٥١

  • { قل هو الله أحد ● الله الصمد } قال الإمام الفخر الرازي رحمه الله في تفسيرهما: <...لم جاء أحد منكرا، وجاء الصمد معرفا؟ الجواب: الغالب على أكثر أوهام الخلق أن كل موجود محسوس، وثبت أن كل محسوس فهو منقسم، فإذا ما لا يكون منقسما لا يكون خاطرا ببال أكثر الخلق، وأما الصمد فهو الذي يكون مصمودا إليه في الحوائج، وهذا كان معلوما للعرب بل لأكثر الخلق على ما قال: ﴿ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله﴾ [الزخرف: ٨٧] وإذا كانت الأحدية مجهولة مستنكرة عند أكثر الخلق، وكانت الصمدية معلومة الثبوت عند جمهور الخلق، لا جرم جاء لفظ أحد على سبيل التنكير ولفظ الصمد على سبيل التعريف. — مفاتيح الغيب

  • في حديث الصورة قال الإمام النووي رضوان الله عليه: <...اعلم أن لأهل العلم في أحاديث الصفات وآيات الصفات قولين. أحدهما: وهو مذهب معظم السلف أو كلهم أنه لا يُتكلم في معناها بل يقولون يجب علينا أن نؤمن بها ونعتقد لها معنى يليق بجلال الله تعالى وعظمته مع اعتقادنا الجازم أن الله تعالى ليس كمثله شيء وأنه منزه عن التجسم والانتقال والتحيز في جهة وعن سائر صفات المخلوق وهذا القول هو مذهب جماعة من المتكلمين واختاره جماعة من محققيهم وهو أسلم؛ والقول الثاني: وهو مذهب معظم المتكلمين أنها تتأول على ما يليق بها على حسب مواقعها وإنما يسوغ تأويلها لمن كان من أهله بأن يكون عارفا بلسان العرب وقواعد الأصول والفروع ذا رياضة في العلم. — شرح صحيح مسلم، ٣/١٩

  • ما هي نصرة الله لعباده في الدنيا؟ إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَیَوۡمَ یَقُومُ ٱلۡأَشۡهَـٰدُ قال الإمام فخر الدين الرازي رحمه الله: واعلم أن نصرة الله المحقين تحصل بوجوه: أحدها: النصرة بالحجة، وقد سمى الله الحجة سلطانا في غير موضع، وهذه النصرة عامة للمحقين أجمع، ونِعْمَ ما سمى الله هذه النصرة سلطانا؛ لأن السلطنة في الدنيا قد تبطل، وقد تتبدل بالفقر والذلة والحاجة والفتور، أما السلطنة الحاصلة بالحجة فإنها تبقى أبد الآباد ويمتنع تطرق الخلل والفتور إليها. وثانيها: أنهم منصورون بالمدح والتعظيم، فإن الظَلَمة وإن قهروا شخصا من المحقين إلا أنهم لا يقدرون على إسقاط مدحه عن ألسنة الناس. وثالثها: أنهم منصورون بسبب أن بواطنهم مملوءة من أنوار الحجة وقوة اليقين، فإنهم إنما ينظرون إلى الظَلَمة والجهال كما تنظر ملائكة السماوات إلى أخس الأشياء. ورابعها: أن المبطلين وإن كان يتفق لهم أن يحصل لهم استيلاء على المحقين، ففي الغالب أن ذلك لا يدوم بل يُكشف للناس أن ذلك كان أمرا وقع على خلاف الواجب ونقيض الحق. وخامسها: أن المحق إن اتفق له أن وقع في نوع من أنواع المحذور فذلك يكون سببا لمزيد ثوابه وتعظيم درجاته. وسادسها: أن الظَلَمة والمبطلين كما يموتون تموت آثارهم ولا يبقى لهم في الدنيا أثر ولا خبر. وأما المحقون فإن آثارهم باقية على وجه الدهر، والناس بهم يقتدون في أعمال البر والخير ولمنحهم يتركون، فهذا كله أنواع نصرة الله للمحقين في الدنيا. وسابعها: أنه تعالى قد ينتقم للأنبياء والأولياء بعد موتهم، كما نصر يحيى بن زكريا فإنه لما قُتِل قُتِل به سبعون ألفا، وأما نصرته تعالى إياهم في الآخرة فذلك بإعلاء درجاتهم في مراتب الثواب وكونهم مصاحبين لأنبياء الله، كما قال: ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ والصّالِحِينَ وحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩] . — مفاتيح الغيب

  • الاتباع للهوى عصيان للرب وخيانة للنفس وإذلال للعقل. أما العصيان للرب تعالى فلمخالفة أمره، وأما الخيانة للنفس فلإعاقتها عن بلوغ الكمال الذي فُطرت عليه النفس الناطقة، وأما الإذلال للعقل فلجعله تابعا لما هو متبوع له. فتلك أصول تتفرع عنه عواقب وخيمة وخواتم مخيفة عاجلةً فآجلةً تداركنا الله بلطفه.

  • ﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یُبَایِعُونَكَ إِنَّمَا یُبَایِعُونَ ٱللَّهَ یَدُ ٱللَّهِ فَوۡقَ أَیۡدِیهِمۡۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا یَنكُثُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِمَا عَـٰهَدَ عَلَیۡهُ ٱللَّهَ فَسَیُؤۡتِیهِ أَجۡرًا عَظِیمࣰا﴾ [الفتح ١٠] قال العلامة الآلوسي رحمه الله: وقرأ الجمهور (عليه) بكسر الهاء كما هو الشائع وضمها حفص هنا، قيل: وجه الضم أنها هاء هو وهي مضمومة فاستصحب ذلك كما في له وضربه، ووجه الكسر رعاية الياء وكذا في (إليه) و(فيه) وكذا فيما إذا كان قبلها كسرة نحو (به) ومررت (بغلامه) لثقل الانتقال من الكسر إلى الضم، ● وحسن الضم في الآية التوصل به إلى تفخيم لفظ الجلالة الملائم لتفخيم أمر العهد المشعر به الكلام، ● وأيضا إبقاء ما كان على ما كان ملائم للوفاء بالعهد وإبقائه وعدم نقضه. وقد سألت كثيرا من الأجلة وأنا قريب عهد بفتح فمي للتكلم عن وجه هذا الضم هنا فلم أجب بما يسكن إليه قلبي ثم ظفرت بما سمعت والله تعالى الهادي إلى ما هو خير منه.

  • هل من بذل جهده في تحصيل الحق ولم يهتدِ إلى الإسلام... يُعذر؟ قال الإمام العضد الإيجي مع الشارح السيد الجرجاني: 《 (قال الجاحظ و) عبد الله بن الحسين (العنبري هذا) الذي ذكرناه من دوام العذاب إنما هو (في) حق (الكافر المعاند) والمقصر (وأما المبالغ في اجتهاده إذا لم يهتد للإسلام ولم تلح له دلائل الحق فمعذور) وعذابه منقطع (وكيف يكلف) مثل هذا الشخص (بما ليس في وسعه) من تصديق النبي صلى الله عليه وسلم (و) كيف (يعذب ما لم يقع فيه تقصير من قبله.  واعلم إن الكتاب والسنة والإجماع) المنعقد قبل ظهور المخالفين (يبطل ذلك) بل نقول هو مخالف لما علم من الدين ضرورة (إذ يعلم قطعا أن كفار عهد الرسول الذين قتلوا وحكم بخلودهم في النار لم يكونوا عن آخرهم معاندين بل منهم من يعتقد الكفر بعد بذل المجهود ومنهم من بقي على الشك بعد إفراغ الوسع لكن ختم الله على قلوبهم ولم يشرح صدورهم للإسلام) فلم يهتدوا إلى حقيقته (ولم ينقل عن أحد قبل المخالفين هذا الفرق) الذي ذكره الجاحظ والعنبري》. وقال حجة الإسلام الغزالي في المستصفى: وهذا الذي ذكره [الجاحظ]...فهو باطل بأدلة سمعية ضرورية، فإنا كما نعرف أن النبي ﷺ أمر بالصلاة والزكاة ضرورة فيُعلم أيضا ضرورة أنه أمر اليهود والنصارى بالإيمان به واتباعه وذمَّهم على إصرارهم على عقائدهم، ولذلك قاتل جميعهم وكان يكشف عن مؤتزر من بلغ منهم ويقتله ويُعلم قطعا أن المعاند العارف مما يقِلُّ، وإنما الأكثر: المقلدة الذين اعتقدوا دين آبائهم تقليدا ولم يعرفوا معجزة الرسول - عليه السلام - وصدقه. والآيات الدالة في القرآن على هذا لا تحصى، كقوله تعالى: {ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار} [ص: ٢٧] وقوله تعالى: {وإن هم إلا يظنون} [البقرة: ٧٨] وقوله {ويحسبون أنهم على شيء} [المجادلة: ١٨] وقوله تعالى: {في قلوبهم مرض} [البقرة: ١٠] أي: شك وعلى الجملة ذم الله تعالى والرسول - عليه السلام - المكذبين من الكفار مما لا ينحصر في الكتاب والسنة. قال الإمام المحقق السنوسي:《أما العقليات فالإجماع على أن المصيب فيها واحد ، وأن المخالف للحق في عقائد الإيمان مخطئ آثم ، مُخلَّدٌ في النار ، اجتهد أو قلد ، لا يُعذَرُ فيها بالجهل ولا بغيره》 هذا كلام حق وقول صدق فلا تغترَّ بما يُنقَل ومن يَنقُل عن القاضي البيضاوي مِنْ رجاءه عفوَ الكافر المبالغ في بذل الجهد في معرفة الحق — لو ثبت بهذا الوجه وحاشاه – إذ هو خارق للإجماع ومخالف لما عُلم من الدين بالضرورة كما نص عليه العلماء. وهل يكلف الله نفسا بما لا تطيق؟ أجل، وقد علمتَ أنه تعالى كلف أبا لهب بالإيمان مع أنه مكتوب عنده في الكافرين... فكذلك سائر الكافرين، فلا يقبح ذلك من الله تعالى فقضاءه حق وقسمته عدل. قال الإمام الرازي في تفسير قوله تعالى (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها): الوجه الثاني في الجواب: هو أنه لا معنى للتكليف في الأمر والنهي إلا الإعلام بأنه متى فعل كذا فإنه يثاب، ومتى لم يفعل فإنه يعاقب، فإذا وجد ظاهر الأمر فإن كان المأمور به ممكنا كان ذلك أمرا وتكليفا في الحقيقة، وإلا لم يكن في الحقيقة تكليفا، بل كان إعلاما بنزول العقاب به في الدار الآخرة، وإشعارا بأنه إنما خلق للنار. قال حجة الإسلام الغزالي: نعلم ضرورة أنه [تعالى] كلفهم، أما أنهم يطيقون أو لا يطيقون فلننظر فيه. بل نبه الله تعالى على أنه أقدرهم عليه بما رزقهم من العقل ونصب من الأدلة وبعث من الرسل المؤيدين بالمعجزات الذين نبهوا العقول وحركوا دواعي النظر حتى لم يبق على الله لأحد حجة بعد الرسل. بهذا نقتصر والحمد لله رب العالمين.

  • قال الإمام تاج الدين السبكي رحمه الله: وأما طائفة في زماننا هذا وقبله بيسير عكفت على هذه الحكمة المُفتِنة [الفلسفة] من حين نشأت، لا تدري شيئًا سواها، اشتبه عليها أقوال كُفّارها بأقوال علماء الإسلام، وتصرفت فيها بعقل خسيف لم يقم بكتاب وسنة ولم يضيء له نور ببرهان من النبوات، ثم تعتقد أنها على شيء... فتلك الفرقة الخاسرة الضالَّة المضلة! وقد اعتبرتُ - ولا ينبئك مثل خبير - فلم أجد أضرَّ على أهل عصرنا وأفسد لعقائدهم من نظرهم في الكتب الكلامية التي أنشأها المتأخرون بعد نصير الدين الطوسي وغيرهم. ولو اقتصروا على مصنفات القاضي أبي بكر الباقلاني، والأستاذ أبي إسحق الإسفراييني وإمام الحرمين أبي المعالي الجُويني وهذه الطبقة... لما جرى إلا الخير. ورأيي فيمن أعرض عن الكتاب والسنة واشتغل بمقالات ابن سينا ومن نحا نحوه، وترك قول المسلمين: قال أبو بكر، وقال عمر - رضي الله تعالى عنهما - وقال الشافعي، وقال أبو حنيفة، وقال الأشعري، وقال القاضي أبو بكر إلى قوله: قال الشيخ الرئيس يعني ابن سينا، وقال خواجا نصير، ونحو ذلك، أن يضرب بالسياط، ويُطاف به في الأسواق، ويُنادى عليه: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنَّة: واشتغلَ بأباطيل المبتدعين. أوَما يستحي من يتخذ أقوال ابن سينا وتعظيمه شعارا -من الله تعالى إذا قرأ قوله تعالى: {أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه ○ بلى قادرين على أن نسوي بنانه} ويذكر إنكار ابن سينا لحشر الأجساد، وجمع العظام. — معيد النعم ومبيد النقم

مجتنيات الفكر — tgindex