tgindex
أبو فِهر محمود محمد شاكر

أبو فِهر محمود محمد شاكر

Статистика

شَيخُ العربيَّةِ وحامِلُ لوائِها، عليه رحمة الله. 🇵🇸🔻🇪🇬 "لا أحلل الاقتباس لأصحاب القنوات"

Последний пост
15 авг.
Последнее чтение
15 авг.
Постов за неделю
9
Всего постов
25
Тип
открытый
Язык
арабский
Категория
Книги (по похожим)
В каталоге с
13 авг.
Подписчики
10 117
+26 за 5 дн.
Сутки
+9
+0,09%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
725
24 постов
Вовлечённость
7,2%
к подписчикам
Постов в день
1,3
всего 25
Упоминаний
9
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
526
1/48двое суток
602
1/72трое суток
650

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • فهذا الجيلُ من عِبادِ اللهِ مَطويٌّ على صلاحٍ كثيرٍ وخيرٍ عميمٍ وقوةٍ خارقة، لا أظنُّ أنَّ الزمنَ قد ذهبَ بها ومحقها، فلذلك أراني وملءُ قلبي الإيمانُ بأنه سوف ينتهي إلى الغايةِ التي كُتِبَت له في تاريخِ هذه الإنسانية. وعسى أن يكونَ زمنُ ذلك كلِّه قد أتى وأظَل، فإني أسمعُ نشيشَ الحياةِ وهي تتخلَّقُ في مِرجَلِ الوجودِ وقد أحاطت به النيرانُ المجنونةِ المُتضرِّمةِ من كلِّ مكان. ولكن لا بُدَّ لتحقيقِ ذلك كلِّه من عملٍ يتولَّاهُ رِجالٌ من هذه الأُمَّة، فيَنفُخون في الضَّرمِ حتى تَستعِرَ النارُ الخالدةُ لتنفيَ عن هذا الجيلِ كُلَّ خَبَثٍ ألَمَّ به من أدرانِ الحضارةِ التي يعيشُ فيها عالَمُنا اليوم. غيرَ أني أخشى أن يكونَ الإهمالُ والعجلةُ وقِلَّةُ المُبالاةِ وأخذُ الأمورِ بالاستخفاف، ممّا يُفضي إلى فَواتِ الفُرصةِ التي أمكنت، ويقضي على هذا الأملِ الذي يُضيءُ لنا من بعيدٍ يُنادينا إلى ما فيه خيرُنا وخيرُ هذا الناس. [بَلْبَلَة || جمهرة المقالات]

  • فالعربُ مُذ كانوا هم الجوهرةَ التي أطبقت عليها صحراءُ الجزيرة، فما زالت تكتمُهم في ضميرِها وتَحنو عليهم وتمنعُهم من كلِّ فسادٍ داخلٍ حتى صفا ماؤهم ورقَّ شبابُهم وأضاؤوا من جميعِ نواحيهم. فلمَّا جاءهم مُحمَّدٌ بنُ عبدِ اللهِ بشيرًا ونذيرًا وهاديًا إلى الله بإذنِه وسِراجًا مُنيرًا، صار كلُّ رجلٍ من صحابتِه نجمًا يهتدي به الضالُّ ويأتمُّ به المُسدَّد. ويومئذٍ تَمَّتِ المُعجزةُ الكُبرى في تاريخِ العالم، فانطلقت هذه الفِئةُ الصالحةُ من عبادِ اللهِ كأنها السَّيلُ المُتدفّع، وكأنها الرياحُ العاصفة، وكأنها الأشِعّةُ المُتلألئة، وكأنّها قدرُ الله، فدكَّت حُصونَ الروم، وثَلَّت عروشَ الفُرس، ودَوَّخَت جبابرةَ الأُمَم، حتى ورثوا أرضَ اللهِ وأقاموا فيها الحقَّ والعدلَ بالميزانِ والقِسط، وجاءت سُلالتُهم فجدَّدت حضارةَ الدنيا، وإذا الذين كانوا بالأمسِ بُداةً جُفاةً غِلاظًا فيما يرى الناسُ من أهلِ الحضاراتِ السالفة، هم الناسُ وهم العِلمُ وهم أصحابُ الإمرةِ في كلِّ فنٍّ وعِلمٍ وسِياسةٍ وتدبيرِ مُلك. إنها لمُعجِزةٌ لم يُوفِّها مُؤرِّخٌ حقَّها من المجدِ والقوّةِ والظهور. [بَلْبَلَة || جمهرة المقالات]

  • ويُخيَّلُ إليَّ أننا نعيشُ اليومَ في عصرِ بَلبلةٍ واختلاط، وهذا شيءٌ قد أصابَ أُممًا كثيرةً من قبلِنا، فلم يُعِقها ذلك عن إدراكِ الغاياتِ التي حَرِصَت على السعي إليها وعلى بلوغِها. بَيدَ أنَّه لا بُدَّ لأُمَّةٍ أرادت أن تخلصَ من هذه البَلبلةِ أن يتجرَّدَ من رجالِها ونسائها فِئةٌ لا تَرهبُ في الحقِّ سطوةً ولا بطشًا ولا اضطهادًا ولا تدَّخِرُ دون مَطلبِها جُهدًا ولا عزيمة، ولا يَثنِيها إخفاق، ولا تَلفِتُها فِتنة، ولا يصرفُها الفرحُ بقليلٍ تنالُه عن الكدحِ في سبيلِ ما ينبغي أن تنالَه. [بَلْبَلَة || جمهرة المقالات]

  • لستُ امرءًا قانطًا ولا مُتشائمًا ولا يائسًا من خيرِ هذه الأُمَّةِ العربية، بل لعلَّني أشدُّ إيمانًا بحقيقةِ جوهرِها وطيبِ عُنصرِها وكرمِ غرائزِها، بل لعلَّني أشدُّ إيغالًا في الإيمانِ بأنها صائرةٌ إلى السُّؤددِ الأعظمِ والشرفِ السري والغلبةِ الظاهرةِ إن شاء الله، وأنها هي الأُمَّةُ التي أرصَدَها بارِئُ النسَمِ لردِّ العقلِ على هذه الإنسانيةِ المجنونةِ في هذه الحضارةِ الهَوجاء. [بَلْبَلَة || جمهرة المقالات]

  • فكيف تكونُ العاقبةُ إذا خرجَ مِثلُ هؤلاء على الشبابِ الناشئين بأمثالِ آرائهم المقيتةِ الجاهلة، وعلى رأسِ كلٍّ منهم تاجٌ مكتوبٌ عليه "دكتور في الآداب" أو "دكتور في الفلسفة" أو "دكتور في التاريخ"؟ وكيف يُسلَّطُ هؤلاء على عقولِ ناشئةِ العرب، يَفتنونهم بالألقابِ والأسماء، وبتعاونِ هذه الفِئةِ المُضلِّلةِ على نُصرةِ بعضِهم لبعض؟ فإذا بقيَ الأمرُ على ما ترى في أمرِ زُعمائِنا، وفي أمرِ سياستِنا، وفي أمرِ اجتماعِنا، وفي أمرِ أدبِنا، وفي أمرِ صحافتِنا، وفي أمرِ مدارسِنا وجامعاتِنا: فكيف نرجو أن نصلَ إلى غايتِنا؟ وكيف يُتاحُ لهذه الشعوبِ العربيَّةِ الكريمةِ أن تتأهَّبَ للمعركةِ الفاصلةِ في تاريخِ العرب؟ وكيف تجتمعُ كلمةُ العربِ على بلوغِ الهدفِ الأعظم، وهو هدفٌ يَرمي إلى إنقاذِ الإنسانيَّةِ كلِّها من رَدغةِ الخبالِ التي ألقت بها فيها حضارةٌ ضخمة، ولكنها قد حُشِيَت شرًّا كثيرًا وخُبثًا؟ [بَلْبَلَة || جمهرة المقالات]

  • إنَّ العربَ ليريقونَ دماءَهم في سبيلِ الحُرّيَّةِ والشرفِ والنُّبلِ وإن كانت كَثرةُ السلاحِ ممّا يَعوزُهم، وفرقٌ بين النذلِ الجبانِ والشريفِ الشُّجاع، فهذا يكونُ أقلُّ السلاحِ حِصنًا له وحافِزًا ومُحرِّضًا، وذلك إذا رأى حملةَ صِدقٍ انتثرت نفسُه وطارَ قلبُه وألقى عُدَّتَه وسِلاحَه وأغمضَ في الأرضِ هاربًا. فهذه يهودُ وهذا نحن أيها المخدوعون. [حديث الدولتين || جمهرة المقالات]

  • فكيف يجوزُ للعربِ مُنذ اليوم، وقد شَرعوا في الجِهادِ وعزموا على أن يُحطِّموا أغلالَ الاستعمار، وأن يُقوِّضوا عرشَ اليهوديةِ الباغية، أن يتهاونوا في الضربِ على يدِ هذه التجارةِ اليهوديةِ في قلبِ بلادِهم، أو أن يُهادِنوا هذه الشِّرذِمةَ الوبيئةَ التي تعيشُ بين ظَهرانيهم، أو أن يُبيحوا لأعوانِ الاستعمارِ من شُذّاذِ الأُممِ والأفّاقين أن يَسرحوا حيثُ شاءوا من بلادِهم، وأن يستولوا على ما يشاؤون من أموالِهم وأرزاقِهم، وأن يَدخلوا فينا ليكونوا عيونًا علينا في هذه الحربِ التي تدورُ بيننا وبين يهود، وبيننا وبين الاستعمارِ والمُستعمرين. ومَن الذي حملَ اليهودَ على الهِجرةِ إلى مِصرَ مثلًا؟ أليست هي الفِكرةُ الصهيونية؟ ومَن الذي حملَ الأجانبَ على الهِجرةِ أيضًا إلى بلادِنا؟ أليس هو الاستعمار؟ فكيف نَدَعُ الصهيونيةَ والاستعمارَ يجوسان خلال الديارِ ونحن في مَعمعانِ القتال؟ [لا هوادة بعد اليوم || جمهرة المقالات]

  • وإذا كُنّا نعلمُ عِلمَ اليقينِ أنَّ هؤلاء الطارئين هُم من حُثالةِ اليهودِ وحُثالةِ الأجانب، وأنهم أرذلُ خلقِ اللهِ أخلاقًا وأقلُّهم عِلمًا وأخسُّهم نفوسًا، فأيُّ تعصُّبٍ في أن نقولَ للعالمِ كلِّهِ إننا نأبى أن نُؤوي هذه الحُثالةَ القذرةَ في بلادِنا وبين أهليها، وأن نمنعَهم أن يتدسَّسوا إلى حِمَى أعراضِنا بنذالاتِهم وفُجورِهم وعُهرِهم وبالخُبثِ التي انطوت عليه دخائلُهم؟ وإذا كُنّا نعلمُ عِلمَ اليقينِ أنَّ هذه الحُثالةَ الخبيثة، وهذه الرِّمَمَ الإنسانيةَ تفعلُ في شوارِعِنا وطرُقاتِنا ما لا تستطيعُ أن تفعلَ مِثلَه في بلادٍ غيرِ بلادِنا التي وقعت تحت بطشِ الاستعمارِ قرنًا أو بعضَ قرن، فأيُّ تعصُّبٍ في أنَّ نسنَّ قانونًا يوجِبُ ترحيلَ هؤلاء الطارئين، أو يوجِبُ نزعَ الجنسيةِ المِصريَّةِ أو العربيةِ أو السوريَّةِ عن هذه الفئةِ التي جاءت دخيلةً على بيوتِنا وديارِنا وأخلاقِنا؟ إنَّ من حقِّ البلادِ العربيةِ أن تفعلَ ذلك ولا تُبالي بنَقدِ مُنتقِدٍ ولا هُجومِ مُتهجِّم، ولا إقذاعِ مُبطِلٍ ولا سفاهةٍ مدخولِ السريرةِ خبيثِ الطويَّة. كلا إنه ليس حقًّا لها وحسب، بل هو فرضٌ لا مَناصَ من أدائهِ والقيامِ عليه وحياطتِه كلَّ الحِياطة، إنَّ هذه اليهودَ وهذه الأجانبَ هي ذرائعُ الاستعمار، وهي أداةُ البطشِ التي سلَّطَها الاستعمارُ على رقابِنا، وهي الخبيثةُ المُرديةُ التي تفشَّى داؤها حتى أَوْهَى القوَى وأَوهَنَ العزائم، وأكَلَنا لحمًا طرِيًّا وتركَنا عِظامًا نَخِرة. [لا هوادة بعد اليوم || جمهرة المقالات]

  • إنَّ العربَ قد عاشوا على ظهرِ هذه الأرضِ أكثرَ من ثلاثةِ عشر قرنًا فكانوا أُمَّةً وسطًا لم تَظلم ولم تضطهد، بل نصرتِ المظلومَ وآوَتِ المُضطهَد، ورفعت النِّيَرَ عن رِقابِ الأُممِ مجوسِها ونصاراها ويهودِها، حتى جاء أمرُ اللهِ وذهبت ريحُهم وغلبت عليهم الأُمم. فتاريخُ العربِ كلُّه دليلٌ على أنَّ هذا الجيلَ من الخلقِ يأنفُ أن يظلمَ وأن يضطهد، ولكنه يأنفُ أيضًا أن يقبلَ الظُّلمَ والاضطهاد، فإذا رَدَّ الظُّلمَ عن نفسِه ودفعَ الاضطهادَ عن حِماه، وحِمى حَوزتِه دون عَدوٍ باغٍ، أو توقَّى شرًا يوشِكُ أن يتوغَّلَ في قلبِ حياتِه، فما يفعلُ ذلك عن تعصُّبٍ أو حِقدٍ أو جهالة، بل هو الحقُّ ووسائلُ الحق! وإذا كان فيما نفعلُه، أو فيما يجبُ أن نفعلَه، شيءٌ يؤخَذُ على أنه صرامةٌ وشِدَّةٌ وحنبليَّةٌ مُتزمِّتة، فبما اضطُرِرنا إليه فعلناه. [لا هوادة بعد اليوم || جمهرة المقالات]

  • وإذا كان بعضُ ساستِنا الذين لقوا ساسةَ الأوربيِّين والأمريكيِّين قد انخدعوا بظاهرٍ من القولِ حين سمعوا أحاديثَ أولئك المُرائينَ المُنافقين من ساسةِ أوربَّةَ وأمريكا، وظنوا أنَّ لينَ القولِ دليلٌ على صِدقِ العقيدة، حتى أجرَوا في أحاديثِهم ذِكرَ "عطف أمريكا على العرب" و"عطف بريطانيا على العرب"، فقد ضلُّوا ضلالًا مُبينًا. إنَّ أوربَّةَ وأمريكا لا تعرفُ العطفَ على العرب، بل هي العدو، وهي البلاءُ المصبوبُ علينا، وإلا فكيف تعطفُ بريطانيا على العربِ وهي التي لا تزالُ تفعلُ الأفاعيلَ في مِصرَ والسودان؟ وكيف تعطفُ أمريكا على العربِ وهي التي خذلت مِصرَ والسودانَ في مجلسِ الأمن؟ وكيف تعطفُ بريطانيا وهي التي ورَّطتِ الدنيا كلَُّها في مُشكلةِ فلسطين، ثمَّ تَجيءُ فتطلُب من هذه الدنيا أن تحلَّ لها المشكلة؟ وكيف تعطفُ أمريكا وهي التي تمدُّ اليهودَ بالمالِ والقوةِ والسلاحِ والدعاية؟ وكيف وهي التي تُبيحُ لشركاتِ النشرِ والإذاعةِ والصحافةِ أن تُدلِّسَ وتكذبَ وتخدعَ في شأنِ العرب، ولا تجدُ مُنكِرًا يُنكِر، ولا لسانًا يُدافِع، ولا قلمًا يشمئزُّ من هذه الوسائلِ التي تطفحُ بالغدرِ والبغي والنذالة؟! [لا هوادة بعد اليوم || جمهرة المقالات]

  • وعرفَ كلُّ عربيٍّ وكلُّ مُسلمٍ ما صارت إليه قضيةُ فلسطين في الجمعيَّةِ العموميَّةِ لهيئةِ الأُممِ المُتحدة، فهل بقيَ بعد هذا مجالٌ لناظِرٍ حتى يقولَ: سوف أحتالُ بالسياسةِ حتى أنالَ ما هو حقٌّ لي؟! إنَّ بريطانيا وأمريكا وسائرَ الدولِ التي تُديرُ لهما الساقية، قد كشفتْ عن طواياها بما لا يَدَعُ لأحدٍ عِلَّةً يتعلَّلُ بها أو يتشبَّث، فقد قالوا الكلمةَ الصريحةَ الواضحةَ بأنهم عدوٌّ لنا وحربٌ علينا، وأنهم يَبغون أن يُحطِّموا هذا الجيلَ العربي، وأن يُسلِّطوا على رِقابِه أنذالَ اليهودِ وأوباشَ الاستعمار، وأنهم يعتقدون أننا قومٌ لا نصلُحُ لأن نحكُمَ أنفسَنا بأنفسِنا، أو أننا أُممٌ قُصَّرٌ لم نبلُغ رُشدَنا ولا يُظَنُّ بنا بلوغُ الرُّشد. [لا هوادة بعد اليوم || جمهرة المقالات]

  • إنها الحربُ المُبيرةُ أيُّها العرب، فلا تكُن يهودُ التي ضربَ اللهُ عليها الذّلَّ والمَسكنةَ والتشرُّدَ في جَنَباتِ الأرض، أحمَى منكم أُنوفًا وأشدَّ منكم حِفاظًا، وأقوى منكم حميَّةً، وأجرأَ منكم قلوبًا ولا تكُن يهودُ أيُّها العربُ أشدَّ مُحافَظةً على باطلِهم منكم على حقِّكم. [لا هوادة بعد اليوم || جمهرة المقالات]

  • واعلموا أيها العربُ أنَّ الذي بيننا وبين يهودَ والذي بيننا وبين الاستعمارِ دمٌ لا تطيرُ رغوتُه ولا ينامُ ثائرُه، وقد جدَّت الحربُ بكم فجِدُّوا يا أبناءَ إسماعيل ويا بقيَّةَ الحنيفِ إبراهيم، ولا يهولَنَّكم مالُ اليهود، ولا بطشُ بريطانيا، ولا مَخرقةُ أمريكا، فإنَّ الحقَّ لله، وكلمةُ اللهِ هي العُليا. [لا هوادة بعد اليوم || جمهرة المقالات]

  • إنهم جميعًا يُظاهِرون علينا اليهودَ ويُظاهِرون علينا الاستعمار، ويفعلون ذلك علانيةً لا يستخفون، ففِيمَ نحتالُ نحن بالمُداوَرةِ أحيانًا خشيةَ أن نُثِيرَ علينا هؤلاء المُظاهِرِين ومخافةَ أن نُرمَى بالتعصُّب؟ فِيمَ نخافُ ونحن في مَعمعةِ هذه الحربِ التي تشُنُّها علينا بريطانيا وأمريكا بالاستعمارِ وباليهود؟ ولِمَ نخافُ أن نتعصَّبَ لحُرّيَّتِنا واليهودُ يتعصَّبون لعُدوانِهم جِهارًا؟ [لا هوادة بعد اليوم || جمهرة المقالات]

  • 8 авг.1 0798

    لا يَحِلُّ لعربيٍّ مُنذ اليومِ أن يرفعَ يدَهُ عن سلاحٍ يعُدُّه لقتالِ عدوٍّ قد أحاطت به جيوشُه من كلِّ ناحية. ولا يَحِلُّ لعربيٍّ مُنذ اليومِ أن يدعَ ثغرةً من ثُغورِ العِدى إلا سَدَّها بنفسِه أو ولدِه أو صديقِه. ولا يَحِلُّ لعربيٍّ مُنذ اليومِ أن يضعَ عن عاتقِه عِبْءَ الكدِّ والكدحِ التماسًا للراحةِ أو الدِّعة. ولا يَحِلُّ لعربيٍّ مُنذ اليومِ أن يتواكلَ ويقولَ لنفسِه: لقد تعِبت، وما يضُرُّني أن أترُكَ هذا لفُلانٍ فهو كافيه. ولا يَحِلُّ لعربيٍّ مُنذ اليومِ أن يقولَ: غدًا أفعلُ ما حقُّه أن يُفعَلَ اليوم. ولا يَحِلُّ لعربيٍّ مُنذ اليومِ أن يخدعَ نفسَه عن حربٍ دائرةِ الرّحَى بيننا وبين اليهودِ وأشياعِهم من أُمَمِ الأرض. ولا يَحِلُّ لعربيٍّ مُنذُ اليومِ أن يَكتُمَ الحقَّ عن أهلِه أو عن عدُوِّه، ويقولَ هذه سياسةٌ وكياسةٌ وترفُّق. ولا يَحِلُّ لعربيٍّ مُنذ اليومِ أن يُمالِئَ قومًا يُكاشِفونَه بالعداوةِ والبغضاءِ ونَذالةِ الأخلاق. ولا يَحِلُّ لعربيٍّ مُنذ اليومِ أن يقبلَ من رِجالِ السياسةِ تأجيلَ شيءٍ من قضايا العرب، فهي كُلٌّ مُترابطٌ لا ينفكُّ منها شيءٌ عن شيء. [لا هوادة بعد اليوم || جمهرة المقالات]

  • وسِرُّ هذه العداوةِ -ولا نكتمُ الحقَّ- هو أنَّ أورُبَّةَ وأمريكا جميعًا لا يزالون يعيشون في أنفسِهم إذا ذُكِرَ العربُ في أحقادٍ صليبيَّةٍ لم تستطِع المَدنيَّةُ ولا استطاعَ العِلم، ولا استطاعت سهولةُ المواصلات، ولا استطاعت كثرةُ الهِجرةِ والرحلة، أن تَنفيها عن قلوبِهم، بل لعلَّها زادتهُم أضغانًا على أضغان. [لا هوادة بعد اليوم || جمهرة المقالات]

  • وينبغي أن يتجرَّدَ منا جميعًا رجالٌ يجوبون هذه الدنيا لتأليبِ الشعوبِ العربيةِ والإسلاميةِ على عُدوانِ هؤلاء المُعتدِين، ولعَقدِ المودَّةِ بيننا وبين الشعوبِ التي أظهرت مودَّتَها لنا ودفاعَها عنا. وينبغي ألا يُفزِعَنا شيءٌ فإننا مأكولون، والمأكولُ لا يُبالي أن يأكُلَه هذا أو ذاك، وجُرأتُه هي وحدَها الكفيلةُ بأن تضمنَ له ضَربًا من الحُرّيَّةِ في الاختيار. ومع ذلك فعسى أن يَحدُثَ شيءٌ لم يَكُن أحدٌ يَتوقَّعُه، فننالَ حقَّنا كاملًا دون أن نُطَوِّقَ أعناقَنا بمِنَّةٍ يَمتَنُّها علينا شعبٌ أو دولة. [مؤتمر المُستضعَفين || جمهرة المقالات]

  • 6 авг.1 0324

    وبريطانيا وأمريكا وأشياعُهما لا يريدون أن يُدرِكوا أنَّ هذه ساعةٌ حاسمةٌ في تاريخِ العالمِ العربيِّ والإسلاميِّ ومَن يعيشُ معهما من الأُممِ التي وقعت تحت سيطرةِ الاستعمار، وهُم يُماطِلون ويُراوغون ويتملَّصون من الفروضِ التي كتبوها على أنفسِهم في ميثاقِ الأُممِ المُتحِدة، وهم يأبَون أن يَعترفوا بأننا شعوبٌ تريدُ أن تعيشَ حُرَّةً لأنَّ هذا هو حقُّها في الحياة، فينبغي إذن أن نُجيِّشَ كلَّ قوانا وأن نعُدَّ العُدَّةَ لإقناعِ هاتين الدولتين ومَن يَلوذُ بهما بأننا قومٌ نأبى أن نعيشَ عبيدًا في دُنيا لم يخلُقها خالقُها إلا لتكونَ أرضًا للأحرار، وأننا أُممٌ لها من الحقوقِ مثل ما لبريطانيا وأمريكا وأشياعِهما، وأنَّ اللهَ لم يخلُق هؤلاء الناسَ ليَسودوا العالمَ ويَستعبدوا أهلَه بالظُّلمِ والعُدوانِ والكذبِ والتغرير. [مؤتمر المُستضعَفين || جمهرة المقالات]

  • 5 авг.1 0287

    فعسى أن يحدُثَ شيءٌ لم يكُن أحدٌ يتوقَّعُه، فننالَ حقَّنا كاملًا دون أن نُطوِّقَ أعناقَنا بمِنَّةٍ يَمتنُّها علينا شعبٌ أو دولة. [مؤتمر المُستضعَفين || جمهرة المقالات]

  • 5 авг.1 0904

    وينبغي ألا يُفزِعَنا شيءٌ فإننا مأكولون، والمأكولُ لا يُبالي أن يأكُلَه هذا أو ذاك، وجُرأتُه هي وحدَها الكفيلةُ بأن تَضمنَ له ضربًا من الحُرّيَّةِ في الاختيار. [مؤتمر المُستضعَفين || جمهرة المقالات]