جزء عمَّ بالتَفسِيرِ المَأَثور
Статистикаقناة خاصة بتفسير الجزء الأخير من القرآن الكريم بالآثار (أقوال الصحابة والتابعين وأتباعهم) بشكل مختصر ميسَّر . https://t.me/fawaidaltafsir https://t.me/ahlaltawhed1
- Последний пост
- 13 дек.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 20
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- —
- 1/48двое суток
- —
- 1/72трое суток
- —
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
عن سعيد بن جبير رحمه الله في قول الله: ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾، قال: الظالم في هذه الآية المُشْرِك، لا يكون إمامًا ظالمًا، يقول: لا يكون إمامٌ مشركًا [أخرجه ابن أبي حاتم] قال ابن المنذر:"أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن الكافر لا ولاية له على مسلم بحال"
https://t.me/altafsiralmathur9
قناة خاصة بتفسير الجزء الثامن والعشرون(قد سمع) من القرآن الكريم بالآثار (أقوال الصحابة والتابعين وتابعيهم) بشكل مختصر ميسَّر نقلا وتلخيصا من موسوعة التفسير بالمأثور . https://t.me/altafsiralmathur
كان من دعاء الإمام أحمد رحمه الله: "اللهم ادحض باطل المرجئة، وأوهن كيد القدرية وأذل دولة الرافضة وامحق شبه أصحاب الرأي واكفنا مؤنة الخارجية وعجل الانتقام من الجهمية". [طبقات الحنابلة]
[من السنن لعن الكفرة في رمضان..] - روى مالك في الموطأ عن داود بن الحصين أنه سمع الأعرج (واسمه عبد الرحمن بن هرمز أدرك جماعة من الصحابة وكبار التابعين) يقول: "ما أدركت-الناس- إلا وهم يلعنون الكفرة في رمضان". -وروى ابن وهب في الجامع عن مالك: أن الإمام كان يقنت في النصف الآخر من رمضان يلعن الكفرة ويؤمن من خلفه.
كان من دعاء أبيّ بن كعب في زمان عمر رضي الله عنهما في الوتر في النصف من رمضان: "اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ وَيُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، وَلَا يُؤْمِنُونَ بِوَعْدِكَ، وَخَالِفْ بَيْنَ كَلِمَتِهِمْ، وَأَلْقِ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ، وَأَلْقِ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ، إِلَهَ الْحَقِّ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَدْعُو لِلْمُسْلِمِينَ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنْ خَيْرٍ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ لَعْنَةِ الْكَفَرَةِ، وَصَلَاتِهِ عَلَى النَّبِيِّ، وَاسْتِغْفَارِهِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَمَسْأَلَتِهِ: اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ، وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ، وَنَرْجُو رَحْمَتَكَ رَبَّنَا، وَنَخَافُ عَذَابَكَ الْجِدَّ، إِنَّ عَذَابَكَ لِمَنْ عَادَيْتَ مُلْحِقٌ، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَهْوِي سَاجِدًا". [ رواه المروزي في مختصر قيام الليل (ص 321) وابن خزيمة في صحيحه (1100) عن ابن شهاب ]
عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ كَانَ لَا يَقْنُتُ، إِلَّا فِي النِّصْفِ» يَعْنِي مِنْ رَمَضَانَ عَنْ عَلِيٍّ، «أَنَّهُ كَانَ يَقْنُتُ فِي النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ» عَنِ الْحَسَنِ، «أَنَّ أُبَيًّا أَمَّ النَّاسَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ فَصَلَّى بِهِمِ النِّصْفَ مِنْ رَمَضَانَ، لَا يَقْنُتُ فَلَمَّا مَضَى النِّصْفُ، قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ» عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْقُنُوتُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، قَالَ: «عُمَرُ أَوَّلُ مَنْ قَنَتَ»، قُلْتُ: النِّصْفُ الْآخَرُ أَجْمَعَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» عَنِ الْحَسَنِ، «أَنَّهُ كَانَ يَقْنُتُ فِي النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ» عَنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، قَالَتْ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ عَنِ الْقُنُوتِ، فَقَالَ: «فِي النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ، كَذَلِكَ عُلِّمْنَا» عن الْأَعْمَشِ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: «كَانَ يُصَلِّي، وَلَا يَقْنُتُ فِي الْوَتْرِ حَتَّى النِّصْفِ» يَعْنِي مِنْ رَمَضَانَ. [ مصنف ابن أبي شيبة (2/ 99) ]
без подписи
إلى أهل الإسلام والسنة.. مبارك لكم ومبارك عليكم هذا الشهر وتقبل الله منكم صالح الاعمال ونسأل الله عزوجل أن يتقبل منا ومنكم ويعيننا ويجعلنا من عتقاء هذا الشهر فأبشروا وبشروا به فإنه شهر خير وبركة.. "اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ، وَالْإِيمَانِ، وَالسَّلَامَةِ، وَالْإِسْلَامِ، وَالْعَافِيَةِ الْمُجَلِّلَةِ، وَرَفْعِ الْأَسْقَامِ، وَالْعَوْنِ عَلَى الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، اللَّهُمَّ سَلِّمْنَا لِرَمَضَانَ، وَسَلِّمْهُ لَنَا، وَتَسَلَّمْهُ مِنَّا حَتَّى يَخْرُجَ رَمَضَانُ وَقَدْ غَفَرْتَ لَنَا، وَرَحِمْتَنَا، وَعَفَوْتَ عَنَّا"
كيف يكون هذا منك؟! أولياؤك في الأرض خائفون يُقتلون، ويطلبون فلا يُعطون، وأعداؤك يأكلون ما شاؤوا، ويشربون ما شاؤوا! ونحو هذا، فقال: انطلِقوا بعبدي إلى الجنة - فينظر ما لم يَر مثله قطّ؛ إلى أكواب موضوعة، ونمارق مصفوفة، وزرابيّ مبثوثة، وإلى الحُور العين، وإلى الثمار، وإلى الخدم كأنهم لؤلؤ مكنون، فقال: ما ضرّ أوليائي ما أصابهم في الدنيا إذا كان مصيرهم إلى هذا؟! ثم قال: انطلِقوا بعبدي - فانطُلق به إلى النار، فخرج منها عُنق، فصَعِق العبد، ثم أفاق، فقال: ما نفع أعدائي ما أعطيتُهم في الدنيا إذا كان مصيرهم إلى هذا؟ قال: لا شيء - . - عن عبد الله بن عمار قال: رأيتُ عمر بن الخطاب يُصلِّي على عبقريّ، وهو الزرابيّ . •{أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17)}: *نزول الآية: - عن قتادة بن دعامة، قال: ذكر الله تعالى ارتفاع سُرُرِ الجنة، وفُرُشِها، فقالوا: كيف نصعدها؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية . - قال مقاتل بن سليمان: لأنّ العرب لم يكونوا رأوا الفيل، وإنما ذكر لهم ما أبصروا، ولو أنه قال: أفلا ينظرون إلى الفِيَلة {كَيْفَ خُلِقَتْ} لم يتعجّبوا لها؛ لأنهم لم يَروها . *آثار متعلقة بالآية: - عن شريح القاضي عمَّن سمعه - أنه كان يقول لأصحابه: اخرجوا بنا إلى السوق فننظر إلى الإبل كيف خُلقتْ؟ . •{وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (18) وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (19)}: - عن قتادة قال: تصعد إلى الجبل الصَّيْخُود يقال صخرة فإذا أفضيتَ إلى أعلاه أفضيتَ إلى عيون مُتفجِّرة، وأثمار متهدّلة، لم تغرسه الأيدي، ولم تعمله الناس، نعمة من الله، وبُلْغَة إلى أجل . - قال مقاتل بن سليمان: {وإلى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ} من فوقهم خمسمائة عام، {وإلى الجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ} على الأرض أوتادًا لِئلّا تزول بأهلها . •{وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (20)}: - عن عبد الله بن عباس : هل يقدر أحد أن يَخلُق مثل الإبل، أو يرفع مثل السماء، أو ينصب مثل الجبال، أو يسطح مثل الأرض غيري؟! . - عن قتادة قال: أي: بُسطتْ - يقول: الذي خَلَق هذا قادر على أن يَخلُق في الجنة ما أراد . - قال مقاتل:يعني: كيف بُسطتْ مِن تحت الكعبة مسيرة خمسمائة عام . •{فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّر (21) لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ (22)}: *قراءات: - عن جابر، قال: قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : {لَسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ} بالصاد . *تفسير الآية: - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «أُمرتُ أنْ أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله - فإذا قالوها عصموا مِنِّي دماءهم وأموالهم إلا بحقِّها، وحسابهم على الله» - ثم قرأ: {فَذَكِّرْ إنَّما أنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ} . - قال ابن عباس: يقول: بجبّار، فاعفُ عنهم واصفح . - قال مجاهد: جبّار . - قال الضحاك: بمُسلّط . - قال قتادة: بقاهر . - قال قتادة : فكِل عبادي إليّ . - قال عبد الرحمن بن أسلم: لست عليهم بمسلط أن تكرههم على الإيمان . - قال مقاتل : {فَذَكِّرْ} أهل مكة، يا محمد {إنَّما أنْتَ مُذَكِّرٌ} كالذين من قبلك، {لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ} يقول: لستَ عليهم بملِك . *النسخ في الآية: - عن عبد الله بن عباس، {لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيطر} قال: نسَخ ذلك، فقال: {اقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ} التوبة: - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - في قوله: {إنَّما أنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ}، قال: لستَ عليهم بمُسلَّط أن تُكرههم على الإيمان - قال: ثم جاء بعد هذا: {جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ واغْلُظْ عَلَيْهِمْ} وقال: {واقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ}وارصدوهم لا يخرجوا في البلاد، {فَإنْ تابُوا وأَقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} قال: فنَسَخَتْ {لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ} - قال: جاء اقتله أو يُسلِم - قال: والتذكرة كما هي لم تُنسخ - وقرأ: {وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ} . •{إِلَّا مَن تَوَلَّى وَكَفَرَ (23) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ (24)}: *قراءات: - في قراءة عبد الله بن مسعود: {فَإنَّهُ يُعَذِّبُهُ اللهُ العَذابَ الأَكْبَرَ} . *تفسير الآية: - عن مجاهد {إلّا مَن تَوَلّى وكَفَرَ}، قال: حسابه على الله . - قال مقاتل بن سليمان: {إلّا مَن تَوَلّى} يعني: أعرَض، {وكَفَرَ}بالإيمان، {فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ} في الآخرة {العَذابَ الأَكْبَرَ}وإنما سمّاه الله الأكبر لأنّ الله كان أوعدهم القتل والجوع في الدنيا، فقال الأكبر؛ لأنه أكبر من الجوع والقتل، وهو عذاب جهنم .
•{لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيع (6) لَّا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِن جُوع (7)}: - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «شيء يكون في النار شبه الشوك، أمرّ مِن الصبر، وأنتن مِن الجِيفة، وأشدّ حرًّا مِن النار، سمّاه الله: الضريع، إذا طعمه صاحبه لا يدخل البطن، ولا يرتفع إلى الفم، فيبقى بين ذلك، ولا يُغني من جوع» . - قال أبو الدرداء ،والحسن البصري: إنّ الله تعالى يُرسل على أهل النار الجوع، حتى يعدل عندهم ما هم فيه من العذاب، فيستغيثون، فيُغاثون مِن الضّريع، ثم يستغيثون، فيُغاثون بطعام ذا غُصّة، فيذكرون أنهم كانوا يجيزون الغصص في الدنيا بالماء، فيستسقون، فيُعطشهم ألف سنة، ثم يُسقون من عين آنية، شَربةً لا هنيئة ولا مريئة، فإذا أدنوه من وجوههم سلخ جلود وجوههم وشواها، فإذا وصل إلى بطونهم قطعها، فذلك قوله عز جل: {وسُقُوا ماءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أمْعاءَهُمْ} . - قال ابن عباس: الشِّبرِق اليابس . وقال به عكرمة ومجاهد وقتادة وعطاء وشريك بن عبد الله . "الشبرق" : نبت حجازي يؤكل وله شوك، وإذا يبس سُمّي الضريع . - قال ابن عباس: من شجر من نار . - عن عبد الله بن عباس قال: هو شيء يطرحه البحر المالح، يُسمِّيه أهل اليمن: الضريع . - عن أبي الجَوْزاء قال: الضريع: السُّلّاء، وهو الشوك، وكيف يَسمَن مَن كان طعامه الشوك؟! - قال سعيد بن جبير: من حجارة . - قال سعيد بن جبير: الزّقوم . - عن عكرمة قال: الضّريع: الشِّبرِق؛ شجرة ذات شوك لاطئة بالأرض، فإذا كان الربيع سمّتها قريش: الشِّبرِق، فإذا هاج العود سمّتها: الضّريع . - قال قتادة: من شر الطعام وأبشعه وأخبثه . - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: الضّريع: الشوك من النار - قال: وأما في الدنيا فإنّ الضّريع: الشوك اليابس الذي ليس له ورق، تدعوه العرب: الضّريع، وهو في الآخرة شوك من نار . •{وُجُوه يَوْمَئِذ نَّاعِمَة (8)}: *قراءات: - عن سعيد بن جُبَير أنه قرأ في سورة الغاشية: {مُتَّكِئِينَ فِيها ناعِمِينَ فِيها} . *تفسير الآية: - قال مقاتل: يعني: فرِحة ، شبّه الله عز وجل وجوههم بوجوه قوم فَرِحين؛ إذا أصابوا الشراب طابتْ أنفسهم، فاجتمع الدم في وجوههم، فاجتمع فرح القلوب وفرح الشراب، فهو ضاحك الوجه، مبتسم طيّب النفس . •{لِّسَعْيِهَا رَاضِيَة (9)} - قال مقاتل يعني: قد رضي الله عمله، فأثابه الله ذلك بعمله . - عن سفيان قال: رَضِيَتْ عملها . •{فِي جَنَّةٍ عَالِيَة (10)}: - قال مقاتل : وإنما سمّاها عالية لأن جهنم أسفل منها، وهي دركات، والجنة درجات. •{لَّا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَة (11)}: *قراءات: - عن عاصم أنه قرأ: {لا تَسْمَعُ فِيها} بالتاء ونصب التاء، {لاغِيَةً} منصوبة منونة . *تفسيرالآية : - قال ابن عباس: لا تسمع أذىً ولا باطلاً . - قال مجاهد: شتماً . - قال قتادة : لا تسمع فيها باطلاً ،ولا مأثماً . - قال سليمان بن مهران الأعمش: مؤذية . - قال مقاتل: يقول: لا يسمع بعضهم من بعض غيبة، ولا كذب، ولا شتم . •{فِيهَا عَيْن جَارِيَة (12)}: - قال مقاتل : يعني: في الجنة، لأنها فيها تجري الأنهار . •{فِيهَا سُرُر مَّرْفُوعَة (13)}: - عن عبد الله بن عباس قال: بعضها فوق بعض . - قال ابن عباس: ألواحها مِن ذهب، مُكلّلة بالزَّبَرْجد والدُّرّ والياقوت، مرتفعة ما لم يجئ أهلها، فإذا أراد أن يجلس عليها تواضعتْ له حتى يجلس عليها، ثم ترتفع إلى مواضعها . - قال مقاتل :منسوجة بقضبان الدُّرّ والذَّهب، عليها سبعون فراشًا، كلّ فراش قدر غرفة مِن غرف الدنيا . - عن عبد الملك ابن جُرَيْج قال: مرتفعة . •{وَأَكْوَاب مَّوْضُوعَة (14)}: - عن عطاء الخُراسانيّ في قول الله : {وأكواب}، قال: الأكواب: الأقساط . - قال مقاتل بن سليمان:، يعني: مصفوفة، وهي أكواب من فِضّة، وهي في الصفاء مثل القوارير، مُدَوَّرة الرؤوس، ليس لها عُرًى ولا خراطيم . •{وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَة (15)}: - قال ابن عباس: {ونمارق} : مجالس. - قال ابن عباس وقتادة :{ونمارق} : الوسائد . - قال ابن عباس:{ونمارق} :المرافق. - قال مقاتل: يعني الوسائد الكبار العظام، مصفوفة على الطنافس، وهي يلغة قريش خاصة . •{وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (16)}: *قراءات: - عن عمار بن محمد، قال: صَلّيتُ خلف منصور بن المعتمر، فقرأ: {هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ}، فقرأ فيها: {وزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ مُّتَّكِئِينَ فِيها ناعِمِينَ} . *تفسير الآية: - قال ابن عباس والحسن البصري : البسط. - قال ابن عباس: هي الطنافس التي لها خمل رقيق . - قال عكرمة: بعضها على بعص . - قال قتادة: مبسوطة . - قال مقاتل بن سليمان: يعني: طنافس مبسوطة بعضها على بعض، يذكّرهم الله صُنعه؛ ليعتبر عباده، فيحرصوا عليها، ويرغبوا فيها، ويحذروا النار، فإنّ عقوبته على قدر سلطانه، وكرامته قدر سلطانه . *آثار متعلقة بالآية: - عن عبد الله بن أبي الهذيل: أنّ موسى أو غيره من الأنبياء قال: يا ربّ،
عن عائِشة-رضي الله عنها- قالت : كان رسُولُ الله ﷺ إذا صلَّى قام حتى تفطَّر رِجلاهُ ، قالت عائِشة : يَا رسُولَ الله ، أتصنعُ هذا وقد غُفِر لك ما تقدَّم مِن ذنبك وَمَا تأخرَ ؟ فقال :«يا عَائِشةُ ، أفلَا أكُونُ عَبدًا شكُوراً». •صحِيح مُسلم.(٢٨٢٠).
-قال سبحانه: {ﺃﻭﻟﺌﻚ ﻳﺒﺪﻝ اﻟﻠﻪ ﺳﻴﺌﺎﺗﻬﻢ ﺣﺴﻨﺎﺕ} ﻗﺎﻝ الحسن رحمه الله: «اﻟﺘﺒﺪيل ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ، ﺃﺑﺪﻟﻬﻢ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ اﻟﺴﻴﺊ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺼﺎﻟﺢ، وﺃﺑﺪﻟﻬﻢ ﺑﺎﻟﺸﺮﻙ ﺇﺧﻼﺻﺎ، ﻭﺑﺎﻟﻔﺠﻮﺭ ﺇﺣﺼﺎﻧﺎ ﻭﺳﻼﻣﺎ» [الزهد لابن المبارك]
- بسم الله الرحمن الرحيم- [سورة الغاشية] *مقدمة السورة : - قال ابن عباس: مكّية ، وذكرها باسم:{هل أتاك حديث الغاشية} ، وأنها نزلت بعد سورة الذاريات . - قال عكرمة، والحسن البصري، وقتادة، وعلي بن أبي طلحة: مكّية . - قال محمد بن مسلم الزهري: مكّية ونزلت بعد{والذاريات} . - قال مقاتل بن سليمان : سورة الغاشية مكّية ، عددها ست وعشرون آية . *[تفسير السورة] : •{هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (1)}: - عن عمرو بن ميمون، قال: مَرَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على امرأة تقرأ: {هَلْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ} فقام يستمع، ويقول: «نعم، قد جاءني . - قال ابن عباس: الغاشية من أسماء يوم القيامة، عظّمه الله ،وحذّره عباده . - قال ابن عباس: الساعة . - قال سعيد بن جبير : الغاشية: غاشية النار . - قال الضحاك: الغاشية: القيامة . - قال الحسن البصري: الغاشية، يعني: تغشى الناس بعذابها وعقابها . - قال قتادة: حديث الساعة . - قال مقاتل: يعني : قد أتاك حديث أهل النار ، وكل شيء في القرآن{هل أتاك } : قد أتاك . •{وُجُوه يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (2)}: - قال سعيد بن جبير: يعني: في الآخرة . - قال قتادة : خاشعة في النار . - قال قتادة: ذليلة في النار . - قال مقاتل: ذليلة . •{عَامِلَة نَّاصِبَة (3)}: - عن أبي عمران الجَونيّ، قال: مَرَّ عمر بن الخطاب براهبٍ، فوقف، ونودي الراهب، فقيل له: هذا أمير المؤمنين - فاطّلع، فإذا إنسان به مِن الضر والاجتهاد وتَرْك الدنيا، فلمّا رآه عمر بكى، فقيل له: إنه نصراني! فقال عمر: قد علمتُ، ولكني رحِمتُه؛ ذكرتُ قول الله: {عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى نارًا حامِيَةً}، فرحمتُ نَصَبه واجتهاده، وهو في النار . - قال ابن عباس: يعني: اليهود ،والنصارى، تخشع ولا ينفعها عملها . - قال ابن عباس: النصارى . - قال ابن عباس: الرهبان . - قال ابن عباس: تعمل وتنصب في النار . - قال سعيد بن جبير، وزيد بن أسلم: هم الرهبان، وأصحاب الصوامع . - قال الضحاك: يُكلّفون ارتقاء جبل من حديد في النار . - قال عكرمة: عاملة في الدنيا بالمعاصي، تنصب في النار يوم القيامة. - قال الحسن البصري: لم تعمل لله في الدنيا، فأعملها في النار . - قال محمد بن السائب الكلبي: يجرون على وجوههم في النار. - قال عبد الرحمن بن أسلم: لا أحد أنصب ولا أشد من أهل النار . •{تَصْلَى نَارًا حَامِيَة (4)}: - قال عبد الله بن مسعود: تخوض في النار كما تخوض الإبل في الوَحْل . - قال ابن عباس: ابن عباس حارّة . •{تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَة (5)} : - قال ابن عباس : هي التي قد طال أنينها . - قال ابن عباس: قد أنى غليانها . - قال ابن عباس: انتهى حرها . ' - قال مجاهد: قد بلغت إناها، وحان شربها . - قال الحسن البصري: أنى حرها . - قال قتادة، والحسن البصري: قد آن طبخها منذ خلق الله السماوات والأرض. - قال اسماعيل السدي: انتهى حرها، فليس فوقه حر . - قال عبد الرحمن بن أسلم: في قوله{ءانية} ،قال: حاضرة . - قال مقاتل : مِن عينٍ قد انتهى حرُّها، وذلك أنّ جهنم تُسَعَّر عليهم منذ يوم خُلقتْ إلى يوم يدخلونها، وهي عينٌ تخرج مِن أصل جبل طولها مسيرة سبعين عامًا، ماؤها أسود كدرديّ الزيت، كدرٌ غليظ، كثير الدعاميص، تسقيه الملائكة بإناء مِن حديد مِن نار، فيشربه، فإذا قرّب الإناء مِن فِيه أحرق شدقيه، وتناثرتْ أنيابُه وأضراسُه، فإذا بلغ صدره نضج قلبه، فإذا بلغ بطنه غلى كما يغلي الحميم مِن شدة الحرّ حتى يذوب كما يذوب الرصاص إذا أصابه النار، فيدعو الشقيُّ بالويل .
•{بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16) وَالْآخِرَةُ خَيْر وَأَبْقَى (17)}: *قراءات: - عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقرأ: {بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا عَلى الآخِرَةِ} . - عن عرفجة الثقفي، قال: استقرأتُ عبد الله بن مسعود: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى} فلما بلغ: {بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا} ترك القراءة، وأقبل على أصحابه، فقال: آثرنا الدنيا على الآخرة - فسكتَ القوم، فقال: آثرنا الدنيا؛ لأنّا رأينا زينتها ونساءها، وطعامها وشرابها، وزُويتْ عنا الآخرة؛ فاخترنا هذا العاجل، وتركنا الآجل - وقال: {بَلْ يُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا} بالياء . *تفسير الآية : - قال عكرمة: يعني هذه الأمة، وإنكم ستؤثرون الحياة الدنيا. - عن قتادة بن دعامة {بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا}قال: اختار الناس العاجلة إلا مَن عصم الله، {والآخِرَةُ خَيْرٌ} في الخير، {وأَبْقى} في البقاء . - قال مقاتل : {بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا}يقول: بل تختارون الحياة الدنيا، {والآخِرَةُ خَيْرٌ وأَبْقى}. *آثار متعلقة بالآية: - عن أنس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «لا إله إلا الله تمنع العباد مِن سخط الله، ما لم يُؤثروا صفقة دنياهم على دينهم، فإذا آثروا صفقة دنياهم على دينهم ثم قالوا: لا إله إلا الله - رُدّت عليهم، وقال الله: كذبتم». - عن عائشة، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «الدنيا دار مَن لا دار له، ومال مَن لا مال له، ولها يجمع مَن لا عقل له". •{إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (18) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (19)}: - عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت: {إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى}، قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «هي كلّها في صحف إبراهيم وموسى» . - عن عبد الله بن عباس في قوله: {إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى}الآية، قال: نُسخت هذه السورة مِن صحف إبراهيم وموسى . - قال أبو العالية: قصة هذه السورة في الصحف الأولى . - قال عكرمة: هؤلاء الآيات. - قال الحسن البصري: في كتب الله كلها . - قال قتادة: ما قصَّ الله في هذه السورة . - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: إنّ هذه السورة في صحف إبراهيم وموسى مثل ما أُنزِلَتْ على النبي - صلى الله عليه وسلم . - قال مقاتل: {إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى} الكتب الأولى؛ {صُحُفِ إبْراهِيمَ}كتب إبراهيم، و كتاب {مُوسى} وهي التوراة، فأمّا صحف إبراهيم فقد رُفعتْ . - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، قال: في الصحف الأولى أنّ الآخرة خير من الدنيا . -
•{قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسْمَ ربه فصلى}: *تفسير الآية ونزولها: - عن عمرو بن عوف ، سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال:" هي زكاة الفطر" . عن جابر بن عبد الله، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، في قوله: {قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى}، قال: «مَن شهد أن لا إله إلا الله، وخلع الأنداد، وشهد أني رسول الله» . - كان ابن مسعود يقول: رحم الله امرئ تصدق ثم صلى . ثم يقرأ هذا الآية . - قال ابن عباس: من الشرك. - قال ابن عباس: من قال لا إله إلا الله . وقال به عكرمة . - عن عطاء، قال: قلت لعبد الله بن عباس: أرأيت قوله: {قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى}للفِطر؟ قال: لم أسمع بذلك، ولكن الزَّكاة كلّها - ثم عاودتُه فيها، فقال لي: والصدقات كلّها . - عن عبد الله بن عمر قال: إنما أُنَزِلَتْ هذه الآية في إخراج زكاة الفطر قبل صلاة العيد: {قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى} . عن عبد الله بن عمر :أنه كان يُقدّم صدقة الفطر حين يغدو، ثم يغدو وهو يتلو: {قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى}. - عن أبي سعيد الخُدري، قال: أعطى صدقة الفِطر قبل أن يَخرج . - عن واثلة بن الأسقع، قال: إلقاء القمح قبل الصلاة يوم الفِطر في المُصلّى . - قال أبو العالية: نزلت في صدقة الفطر ، تُزكي ثم تصلي . - قال سعيد بن المسيب: زكاة الفطر. - قال أبو الأحوص: من رضخ . - قال سعيد بن جبير:يعني: من ماله . - قال الحسن البصري: من كان عمله زاكياً . - قال محمد بن سيرين: أدى زكاة الفطر ، ثم خرج فصل بعدما أدى . - قال عطاء: من آمن . - قال عطاء: من أكثر الاستغفار . - قال عطاء بن أبي رباح: هي في الصدقة كلها . - قال قتادة: من أرضى خالقه من ماله . - قال قتادة: تزكى رجل من ماله، وتزكى رجل من خُلُقه . - قال قتادة: بعمل صالح. - قال مقاتل : قد أفلح مَن أدّى الزكاة، وشهد أن لا إله إلا الله . •{وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (15)}: - عن جابر بن عبد الله، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، في قوله: {وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى}، قال: «هي الصلوات الخمس، والمحافظة عليها، والاهتمام بمواقيتها» . - قال ابن عباس ومقاتل: الصلوات الخمس. - قال أبو سعيد الخدري: خرج إلى العيد فصلى . *آثار متعلقة بالآية: - عن عبد الله بن مسعود قال: إذا خرج أحدكم يريد الصلاة فلا عليه أن يتصدّق بشيء؛ لأنّ الله يقول: {قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى} . - عن أبي الأَحْوَص عوف بن مالك بن نضلة الأشجعي قال: لو أنّ الذي يتصدّق بالصدقة صَلّى ركعتين! ثم قرأ: {قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى} .
•{إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى (7)}: - قال سعيد بن جبير: ما أخفيتَ في نفسك . - قال سعيد بن جبير: الوسوسة .وقال به مجاهد وقتادة . - قال مقاتل : {إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ}من القول والفعل، {وما يَخْفى}منهما . •{وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى (8)}: - قال ابن عباس: للخير . - قال ابن مسعود: الجنة . - قال مقاتل : ونبدلك مكان آية بأيسر منها . •{فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى (9)}: - قال مقاتل : {فَذَكِّرْ} يا محمد، يقول: ذكِّر بشهادة أن لا إله إلا الله {إنْ} يعني: قد {نَفَعَتِ الذِّكْرى}شهادة أن لا أن لا إله إلا الله الذين مِن قبلك . •{سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَى (10) وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (11)}: - عن قتادة قال: واللهِ، ما خشي اللهَ عبدٌ قطّ إلا ذَكَّره، ولا يتنكّب عبدٌ هذا الذِّكْر زُهدًا فيه وبُغضًا لأهله إلا شَقيٌّ بَيِّنُ الشقاء . - قال مقاتل : {سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشى} سيوحّد الله مَن يخشاه، ومَن يخشاه غفر له ولم يؤاخذه، {ويَتَجَنَّبُها الأَشْقى} ويتهاون بها - يعني: بالتوحيد - الأشقى . •{الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى (12) ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى (13)}: - قال مقاتل : {الَّذِي} قد سبق عِلْمُ الله فيه بالشقاء {الذي يَصْلى النّارَ الكُبْرى} وهي نار جهنم، {ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها ولا يَحْيى}لا يموت في النار فيستريح، ولا يحيا حياة طيّبة، ولكنه في بلاء ما دام في النار، يأتيه الموت مِن كلّ مكان وما هو بميت، ويحترق كلّ يوم سبع مرات، ثم يُعاد إلى العذاب ليس له طعام إلا مِن لحمه، فذلك قوله: {ولا طَعامٌ إلّا مِن غِسْلِينٍ} الحاقة: (36)، يأكل النار وتأكله وهو في النار، لباسه النار، وعلى رأسه نار، وفي عُنقه نار، وفي كلّ مفصل منه سبعة ألوان من ألوان العذاب، لا يُرحم أبدًا، ولا يَشبع أبدًا، ولا يموت أبدًا، ولا يعيش معيشة طيّبة أبدًا، الله عليه غضبان، والملائكة غضاب، وجهنم غضبانة .
- بسم الله الرحمن الرحيم- [سورة الأعلى] * مقدمة السورة: - قال عائشة: نزلت سورة{سبح اسم ربك الأعلى} بمكة .وقال به عبد الله بن الزبير ، والحسن البصري، ومحمد بن مسلم الزهري ، وعكرمة ،وابن عباس، وزاد ابن عباس: نزلت بعد {إذا الشمس كورت }. - قال قتادة، وعلي ابن أبي طلحة: مكّية . - قال مقاتل: سورة الأعلى مكية، عددها تسع عشرة آية كوفي. *آثار متعلقة بالسورة: - عن علي، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُحبّ هذه السورة: {سبح اسم ربك الأعلى} . - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: لما نزلت: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى} قال: كلّها في صحف إبراهيم وموسى، فلما نزلت: {وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى} [النجم: (37)]، قال: وفّى ألّا تَزِرُ وازرة وِزْر أخرى . *تفسير السورة: •{سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1)}: *قراءات: - عن سعيد بن جُبَير، قال: سمعتُ ابن عمر يقرأ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى} - فقال: سبحان ربي الأعلى. وهي قراءة أبيّ بن كعب . *نزول الآية : - عن عُقبة بن عامر الجهني، قال: لَمّا أُنزِلَتْ: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ} قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «اجعلوها في ركوعكم» - فلما نزلت: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى} قال: «اجعلوها في سجودكم» . *تفسير الآية: - قال ابن عباس: أي صلِّ بأمر ربك الأعلى . - قال مقاتل: نزِّه اسم ربك الأعلى، يقول: نزِّهه من الشرك بشهادة: لا إله إلا الله . * آثار متعلقة بالآية: - عن عبد الله بن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ:{سبح اسم ربك الأعلى } قال:"سبحان ربي الأعلى" . وعن قتادة مثله . - كان عمر بن الخطاب اذا قرأ :{سبح اسم ربك الأعلى } قال: سبحان ربي الأعلى. وعن علي بن أبي طالب، وأبي موسى الأشعري، وابن عباس، وعبد الله بن الزبير، والضحاك : مثله . •{الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (2)}: - قال محمد بن السّائِب الكلبي: خَلَق كلّ ذي روح، فسَوّى اليدين والرِّجلين والعينين . - قال مقاتل : {الَّذِي خَلَقَ} الإنسان في بطن أُمّه مِن نُطفة، ثم من عَلقة، ثم من مُضغة، {فَسَوّى} فسوّى خَلْقه . •{وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (3)}: - عن مجاهد قال: هَدى الإنسان للشِّقوة والسعادة، وهدى الأنعام لِمَراتعها . - قال الحسن البصري: {فَهَدى} بيّن له السبيل؛ سبيل الهدى، وسبيل الضلالة . - قال عطاء: جعل لكلّ دابة ما يُصلحها، وهداها له . - قال إسماعيل السُّدِّيّ: قدّر مدة الجنين في الرَّحِم، ثم هداه للخروج مِن الرَّحِم . - قال محمد بن السّائِب الكلبي: عرّف خلقه كيف يأتي الذَّكَرُ الأنثى . •{وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (4)}: - قال أبي رزين ،وابراهيم النخعي: النبات . - قال قتادة: نبت كما رأيتم بين أصفر وأحمر وأبيض . •{فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى (5)}: - قال ابن عباس: متغيراً . - قال مجاهد: أسود . - قال الحسن البصري: الأسود من شدة الخضرة . - عن قتادة بن دعامة في قوله: {فَجَعَلَهُ غُثاءً أحْوى} قال: الغُثاء: الشيء البالي، {أحْوى}قال: أصفر وأخضر وأبيض، ثم ييبس حتى يكون يابسًا بعد خُضرة . - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : كان بقْلًا ونباتًا أخضر، ثم هاج فيبس، فصار غُثاءً أحوى، تذهب به الرياح والسِّيول . •{سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَى (6) إلا ماشاء الله }: *نزول الآية: - عن عبد الله بن عباس، قال: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا أتاه جبريل بالوحي لم يفرغ جبريل مِن الوحي حتى يُزمَّل مِن ثِقَل الوحي، حتى يتكلّم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بأوله؛ مخافة أن يُغشى عليه فيَنسى، فقال له جبريل: لِمَ تفعل ذلك؟ قال: «مخافة أن أنسى» - فأنزل الله: {سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى إلّا ما شاءَ اللَّهُ} فالنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - نسي آيات مِن القرآن ليس بحلال ولا حرام، ثم قال له جبريل: إنه لم يَنزل على نبيٍّ قبلك إلا نسي وإلا رُفع بعضه - وذلك أنّ موسى أهبط الله عليه ثلاثة عشر سِفرًا، فلما ألقى الألواح انكسرتْ وكانت مِن زُمُرّد، فذهب أربعة، وبقي تسعة . * تفسير الآية: - قال ابن عباس: يقول: إلا ما شئت أنا فأنسيك . - قال مجاهد: كان يتذكر القرآن في نفسه مخافة أن ينسى . - قال قتادة: كان رسول الله لا ينسى شيئا الا ماشاء الله. - قال مالك بن أنس: تأويل ذلك: سنقرئك، فتحفظ . - قال مقاتل : {سَنُقْرِئُكَ} القرآن، يا محمد؛ نجمعه في قلبك، {فَلا تَنْسى} فلا تنساه أبدًا، {إلّا ما شاءَ اللَّهُ} يعني: إلا ما شاء الله فينسخها، ويأتِ بخير منها .
•{وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (12)}: - عن معاذ بن أنس، مرفوعًا قال: «تصْدَع بإذن الله عن الأموال والنبات». - عن عبد الله بن عباس قال: صدْع الأودية . - عن عبد الله بن عباس قال: صدْعها عن النبات . - عن مجاهد قال: الصدع مثل المأزم، غير الأودية وغير الجُرُف. - قال الضحاك ومقاتل : النبات . - قال عكرمة: تصدع بالنبات . - قال عطية بن سعد العوفي: تصدع بالنبات كل عام . •{إنه لقولٌ فصلٌ}: - قال ابن عباس: حقّ . - قال قتادة: أي: حُكم . - قال مقاتل بن سليمان: يقول: إنّ الذي وصفته في هذه السورة لَقولٌ فصلٌ، يقول: لَهُو قول الحق . •{وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (14)}: - قال ابن عباس: بالباطل . وقال به مقاتل وعطاء الخراساني . - قال سعيد بن جبير ومجاهد : وما هو باللعب . - قال قتادة: باللعب . •{إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدا (15) وَأَكِيدُ كَيْدا (16) فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (17)}: - قال عبد الله بن عباس: {فَمَهِّلِ الكافِرِينَ} هذا وعيد مِن الله لهم . - قال ابن عباس: {أمهلهم رويداً} : قريباً . - قال قتادة: الرويد: القليل . - قال اسماعيل السدي: أمهلهم حتى آمر بالقتال . - قال محمد بن السائب الكلبي: يعني: يوم بدر . - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: {فَمَهِّلِ الكافِرِينَ أمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا} قال: مهِّلْهم، فلا تَعجل عليهم - ترَكَهم، حتى لما أراد الانتصار منهم أمره بجهادهم، وقتالهم، والغِلظة عليهم . -
•{يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (7)}: - قال ابن عباس: صلب الرجل وترائب المرأة لا يأتي الولد إلا منهما . - قال ابن عباس: ما بين الجيد والنحر . - قال ابن عباس: تريبة المرأة وهو موضع القلادة . - قال ابن عباس: الترائب: بين ثديي المرأة . - عن عبد الله بن عباس قال: الترائب: أربعة أضلاع مِن كلّ جانب مِن أسفل الأضلاع. - قال سعيد بن جبير: الترائب: الأضلاع التي أسفل الصلب . - قال سعيد بن جبير: الترائب: الجيد . - قال مجاهد: الترائب : أسفل التراقي . - قال مجاهد وسعيد بن جبير: الترائب: الصدر . - قال مجاهد: ما بين المنكبين والصدر . - قال الضحاك: الترائب: اليدان والرجلان . - قال قتادة: يخرج من بين صلبه ونحره . - قال مقاتل: ثم فسّر الماء الدافق، فقال: إنه خُلق من ماء الرجل والمرأة، والتصق بعضه على بعض، فخُلق منه {يَخْرُجُ} ذلك الماء {مِن بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ} يقول: من بين صُلب الرجل وترائب المرأة، والترائب: موضع القِلادة، فأمّا ماء الرجل فإنه أبيض غليظ، منه العصب والعظم، وأمّا ماء المرأة فإنه أصفر رقيق، منه اللحم والدم والشعر . - قال عبد الرحمن بن أسلم: الترائب: الصدر، وهذا الصُّلب - وأشار إلى ظهره . •{إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِر (8)}: - قال ابن عباس: على أن يجعل تلشيخ شاباً ، الشاب شيخا . - قال ابن أبزى: على أن يردّه نطفة في صلب أبيه . وقال به عكرمة . - قال مجاهد: على رجع النكفة في الإحليل . - قال الضحاك: إن شئت رددته كما خلقته من ماء . - قال الحسن البصري: على إحيائه . - قال قتادة: إن الله على بعثه وإعادته لقادر . - قال مقاتل بن حيّان: إن شاء ردّه مِن الكِبَر إلى الشباب، ومِن الشباب إلى الصِّبا، ومِن الصِّبا إلى النُّطفة. وعن الضحاك نحوه . - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : على رجْع ذلك الماء لَقادر، حتى لا يخرج، كما قدر على أن يَخلق منه ما خَلق قادر على أن يُرجعه . •{يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ (9)}: - عن أبي الدّرداء، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «ضمّن الله خَلْقه أربعة: الصلاة، والزكاة، وصوم رمضان، والغُسل من الجنابة، وهنّ السرائر التي قال الله: {يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ}» - قال عبد الله بن عمر: يُبدي الله يوم القيامة كلَّ سِرٍّ؛ فيكون زَينًا في وجوه، وشَينًا في وجوه . - عن الربيع بن خُثَيم، قال: السرائر التي تَخْفَيْن من الناس، وهنّ لله بَوادٍ، داوُوهنّ بدوائهنّ - قيل: وما دواؤهنّ؟ قال: أن تتوب ثم لا تعود . - قال مقاتل بن سليمان: يوم تُختبر السرائر، كلّ سريرة من الذُّنوب عملها ابن آدم، فلم يَطَّلع عليها أحد إلا الله؛ من الصوم، والصلاة، والاغتسال من الجنابة، والري سِرًّا، فيخبره، فيفتضح يومئذ صاحبه . - سفيان الثوري: تُختبر . •{فَمَا لَهُ مِن قُوَّة وَلَا نَاصِر (10)} - عن قتادة في قوله: {فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ} يمتنع بها، {ولا ناصِرٍ}ينصره مِن الله .وعن مقاتل بن سليمان نحوه . - قال سفيان الثوري: القوة: العشيرة ، والناصر: الحليف . •{وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (11)}: - قال ابن عباس: المطر بعد المطر .وقال به مجاهد وعكرمة. - قال ابن عباس: بالرجع: رجع القطر والرزق كل عام . - قال الضحاك: المطر . - قال الحسن البصري: ترجع بأرزاق الناس كل عام. - قال عطية العوفي: ترجع بالمطر كل عام . - قال مقاتل: ذات المطر . - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : شمسها، وقمرها، ونجومها يأتين مِن هاهنا .