- Последний пост
- 17 июл.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 22
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Книги (по похожим)
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- —
- 1/48двое суток
- —
- 1/72трое суток
- —
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
📝 أوجه قصور وعقم المنطق الأرسطي، وإفساده للعقل واللّسان والدّين : رؤية تيميّة. 🟢دعوى بعض مقلدة المناطقة: "أن المنطق الأرسطي لا يعدو كونه آلةً -كالحساب والنحو- تعصم مراعاتُها الذهن عن الوقوع في الخطأ": دعوى فارغة لا ركيزة لها، وسراب معرفي لا حقيقة من ورائه، بل إنَّه - أي المنطق الأرسطي - إلى إفساد العقل واللسان والدين أقرب. 🟢وقد ذكر ابن تيمية وجوها في بيان قصوره وفساده وإفساده للعقل واللسان والدين، مع الكشف عن عقمه المعرفي، ومن هذه الوجوه (أذكر رؤوسها فقط): [1] أنّه مظنة التكذيب بالحقّ والعناد والزندقة والنفاق. قال ابن تيمية: "صار (أي: المنطق) عند عقلاء الناس من أهل المِلَل وغيرهم أن المنطقَ مظنةُ التكذيب بالحقِّ والعناد والزَّندقة والنفاق، ... وهذا موجودٌ بالاستقراء، من حسَّن الظنَّ بالمنطق وأهله إن لم يكن له مادةٌ من دينٍ وعقلٍ يستفيدُ بها الحقَّ الذي ينتفعُ به وإلا أفسدوا عقلَه ودينَه. ولهذا يوجدُ فيهم من الكفر والنفاق والجهل والضلال وفساد الأقوال والأعمال ما هو ظاهرٌ لكل ناظرٍ من الرجال". [2] اشتمال المنطق على أمور فاسدة ودعاوى باطلة كثيرة. القول بأن المنطق آلة كالحساب هو قول "من رأى ظاهرَه" ... قال ابن تيمية: "وإلا فالتحقيقُ أنه مشتملٌ على أمورٍ فاسدة، ودعاوى باطلةٍ كثيرة" [3] إفساد المنطق للعقل واللسان. "وما زال نظار المسلمين يعيبون طريق أهل المنطق ويبينون ما فيها من العي واللكنة وقصور العقل وعجز النطق ويبينون أنها إلى إفساد المنطق العقلي واللساني أقرب منها إلى تقويم ذلك". [4] إدخال المنطق في العلوم الصحيحة فيه تطويلٌ وحشوٌ وتعسير. "بل إدخالُ صناعة المنطق في العلوم الصحيحة يطوِّلُ العبارة، ويبعِّدُ الإشارة، ويجعلُ القريبَ من العلم بعيدًا، واليسيرَ منه عسيرًا، ولهذا تجدُ من أدخله في الخلاف والكلام وأصول الفقه وغير ذلك لم يُفِد إلا كثرةَ الكلام والتشقيق، مع قلَّة العلم والتحقيق، فعُلِم أنه مِن أعظم حَشْو الكلام، وأبعد الأشياء عن طريقة ذوي الأحلام". [5] المنطق الأرسطي عقيم لا يهدي من الضلال. "فأذكياءُ طوائف الضَّلال إما مُضِلُّون مداهنون وإما زنادقةٌ منافقون، لا يكادُ يخلو أحدٌ منهم عن هذين، فأما أن يكون المنطقُ وَقَفَهم على حقٍّ يهتدون به فهذا لا يقعُ بالمنطق". [6] قصور المنطق الأرسطي عن إثبات واجب وجود معين تقوم به صفات. الواجب عندهم مطلق مجرد عن كل صفة ثبوتية وليس معينا تقوم به صفات. "إذا علم إنسان وجود إنسان مطلق وحيوان مطلق لم يكن عالما بنفس المعين، كذلك من علم واجبا مطلقا، وفاعلا مطلقا، وغنيا مطلقا لم يكن عالما بنفس رب العالمين وما يختص به عن غيره"... "والأمر المطلق الكليّ الذي لا يتحقق إلا في الذهن، فلم يعلموا ببرهانهم ما يختص بالرب تعالى ولهذا ما يثبتونه من واجب الوجود عند التحقيق إنما هو أمر كلى لا يختص بالرب تعالى حتى قد يجعلونه مجرد الوجود". [7] قصور المنطق الأرسطي عن إدراك علوم الأنبياء، كما لا يمكنه نفيها. إنّ " الأنبياء والأولياء لهم من علم الوحي والإلهام ما هو خارج عن قياسهم الذي ذكروه". "فإذا كان أشرف العلوم لا سبيل إلى معرفتها بطريقهم لزم أمران: (أ) أحدهما أنه لا حجة لهم على ما يكذبون به مما ليس في قياسهم دليل عليه (ب) والثاني أن ما علموه خسيس بالنسبة إلى ما جهلوه فكيف إذا علم أنه لا يفيد النجاة ولا السعادة". [8] الغض من حجية براهين القرآن. (أ) من جهة المواد: زعموا أن خطاب القرآن الكريم إقناعي خطابي وليس برهانيا، خاصة ما يبنى منها على مباحث التحسين والتقبيح العقليين، فإنها لا تصلح مواد للبرهان، وإنما هي لإقناع الجماهير. (ب) ومن جهة الأقيسة: قصروا اليقين البرهاني على قياس الشمول دون قياس التمثيل الذي وظفه القرآن لإثبات العقائد الحقة. (ج) من جهة عدم اعتباره لدليل الآيات القرآني، وهي أدلة جزئية مستلزمة للحق لقَصرِهم طرق الحق على قياس الشمول المنطقي. [9] قصارى ما في المنطق أنّه ينقل المرء من حالة سيئة إلى حالة أقل سوءا. " لا يُنْكَر أن في المنطق ما قد يستفيدُ ببعضه من كان في كفرٍ وضلالٍ " ... "ففي الجملة، ما يحصلُ به لبعض الناس مِن شَحْذِ ذهنٍ أو رجوعٍ عن باطل أو تعبيرٍ عن حقٍّ، فإنما هو لكونه كان في أسوأ حال، لا لما في صناعة المنطق من الكمال" ... "فأما أن يكون المنطقُ وَقَفَهم على حقٍّ يهتدون به فهذا لا يقعُ بالمنطق". [10] الفطرة البليدة الفاسدة لا يزيدها المنطق إلا بلادة وفسادا. "فالفطرة أن كانت صحيحة وزنت بالميزان العقلي، وإن كانت بليدة أو فاسدة لم يزدها المنطق لو كان صحيحا إلا بلادة وفسادا". 🌐 https://t.me/takween_ulama
•|| معلومات التسجيل. يرجى التسجيل من خلال ملء المعلومات في الرابط التالي: https://forms.gle/3dufbQdnGzUxFsg29 ملاحظات هامة : -الاختبار ليس شرطاً في القبول، بل للتقييم فقط. -سيتم التواصل مع المُقدمين في الرابط أعلاه. - آخر موعد للتسجيل في ٢٠/٦/٢٠٢٦ للتواصل من خلال الجيميل : cornertaymiyyah@gmail.com • يوجد خصومات ومنح سيتم الإعلان عنها.
📗 الجواب على "معضلة الشَّرّ" في ضوء نظرية ابن تيمية في الوجود.
📝 الجواب على "معضلة الشّرّ" في ضوء أصول ابن تيمية الوجودية. ✨ملخص البحث (البحث الكامل في المرفق): العالم بمن عليه من لوازمه النقص والافتقار، لأنه ليس واجبا بنفسه بحيث لا تكون له جهة نقص، والناقص لا يخلو من عدم كمال، وهذه حقيقة الشّرّ العدميّ، والشرّ العدميّ يستلزم شرورا أخرى وجودية، كاستلزام عدم الصّحّة للألم، وهي أمور وجودية خلقت لحكمة أعظم، فالشّر النّسبيّ لازم عقلا لعالمنا لا انفكاك له عنه. 🟢وبيانه: أنّ العالمَ بمن عليه حادث مخلوق، ومن لوازم المخلوقات كلّها النَّقص والضَّعف والعَجز. ولذلك كان هذا النقص من لوازم جميع بني آدم على تفاوت بينهم، بل وجميع الشرور الواقعة بهم مردّها إليه. والشرور التي تنزل بالناس على قسمين: شرور سببها عدم الكمال وعدم الاستعداد له، كخلق الإنسان من غير حاسّة الإبصار، وشرور وجودية إضافية خاصة لازمة عن الشرور العدمية، كلزوم الألم -الوجودي- عن خلق الإنسان المعيّن بعدم تمام الصّحّة. 🟢فالشّرّ الواقع للنفوس نوعان: عدمي، ووجودي. فمن الشّر العدمي: خلق الإنسان بعدم بعض الكمالات الإنسانية، كالقدرة على السمع أو البصر أو المشي، ونحو ذلك. ومنه "عدم العلم والإيمان والصبر وإرادة الخيرات وعدم العمل بها، وهذا العدم ليس له فاعل إذ العدم المحض لا يكون له فاعل، لأن تأثير الفاعل إنما هو في أمر وجودي، وكذلك عدم استعدادها للخيرات والكمالات هو عدم محض ليس له فاعل".[1] ثم إنّ الله يتفضل على العبد في حياته بإيجاد بعض الكمالات التي تستقيم بها حياته سواء كانت كمالات جسدية أو عقلية أو دينية؛ يقول ابن تيمية: "ونفس الإنسان هي في ذاتها جاهلة عاجزة فقيرة محدودة، كما قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا﴾ [النحل: 78]، وإنَّما يأتيها العلم والقدرة والغنى من اللَّه بفضله ورحمته، فما حصل لها من كمال وخير فمن اللَّه، وما حَصلَ لها من عجز وفقر وجهل يوجب الظلم والشر فهو منها ومن حقيقتها ".[2] والأصل في الإنسان أنّه خُلِقَ جزوعًا منوعًا مستعجلًا (من عجل) ضعيفًا، وهي أمور عدمية ضد الصبر والسكنية والعطاء والأناة والقوة، والله سبحانه تفضل على الناس فهداهم إلى ما يهذّب نفوسهم، وخلق فيهم القدرة على ما شاء وقدّر. [3] 🟢ومن الشّرّ الوجودي: الآلام التي يخلقها الله لبعض الناس بسبب عدم تمام الصحّة. فإن هذه الآلام وجودية خاصة ببعض الناس، وهي لازمة عن أمر عدمي هو عدم الصحة. ومنها الشرور الحاصلة لبعض الناس بسبب الأمطار والرياح والشمس والحرّ والبرد. ومن الشّر الثاني أيضا العقائد الباطلة والإرادات الفاسدة "فهو من لوازم ذلك العدم، فإنه متى عدم ذلك العلم النافع والعمل الصالح من النفس لزم أن يخلفه الشر والجهل وموجبهما ولا بد، لأنّ النفس لا بد لها من أحد الضدين، فإذا لم تشتغل بالضد النافع الصالح اشتغلت بالضد الضار الفاسد، وهذا الشر الوجودي هو من خلقه تعالى إذ لا خالق سواه، وهو خالق كل شيء".[4] 🟢الحكمة من خلق الشر الإضافي النسبي: فإذا قيل: لم خلق الله هذه الشرور الوجودية في جنس الإنسان؛ أجيب: "كل ما خلقه الله فلا بد أن يكون له في خلقه حكمة لأجلها خلقه، لو لم يخلقه فاتت تلك الحكمة، وليس في الحكمة تفويت هذه الحكمة التي هي أحب إليه سبحانه من الخير الحاصل بعدمها، فإنّ في وجودها من الحكمة والغايات التي يحمد عليها سبحانه أضعاف ما في عدمها من ذلك".[5] 🟢شبهة والجواب عليها: فإذا قيل: "هلَّا تجرَّدَ الغَيثُ والأنهار عمَّا يحصل به من تغريق وتعويق وتخريب وأذى؟ وهلَّا تجردت الشمس عمَّا يحصل منها من حرّ وسموم وأذى؟ وهلا تجردت طبيعة الحيوان عمَّا يحصل له من ألم وموت وغير ذلك؟ وهلَّا تجردت الولادة عن مشقة الحمل والطلق وألم الوضع؟ وهلَّا تجرَّد بدن الإنسان عن قبوله للآلام والأوجاع واختلاف الطبائع الموجبة لتغيّر أحواله؟ وهلَّا تجردت فصول العام عمَّا يحدث فيها من البرد الشديد القاتل، والحر الشديد المؤذي؟". يريد: لم لم يخلق الله تعالى العالم تاما كاملا لا نقص فيه؟ والجواب: بأنّ العالم بمن عليه يمتنع أن يكون كاملا لا نقص فيه بوجه، وذلك أنّا لو فرضناه كاملا لكان بمنزلة الإله ليس له جهة نقص، ولكان كمالا وجوديا محضا، وهو محال لاستلزامه تعدد الآلهة. ثمّ يقال: "هل هذا إلا بمنزلة أن يقال: لمَ كان المخلوق فقيرًا محتاجًا، والفقرُ والحاجةُ صفةُ نقص، فهلَّا تجرد منها وخُلِعت عليه خلعةُ الغنى المطلق والكمال المطلق؟ فهل يكون مخلوقًا إذا كان غنيًّا غنًى مطلقًا، ومعلوم أنَّ لوازم الخلق لا بدَّ منها فيه".[6] https://vm.tiktok.com/ZGd9dJJHV 🌐 https://t.me/takween_ulama
📝 امتناع تسلسل العلل وإثبات واجبِ وجودٍ غنيٍّ غيرِ مفتقر عقلا، والردّ على من جوَّزَه عقلا من الملاحدة. المراد بتسلسل العلل الفاعلة هو ترتّب المعلول على علّة سابقة وترتّب هذه العلة على علّة أسبق، وهكذا إلى غير نهاية في الأزل. وهذا اللون من التسلسل في العلل الفاعلة باطلٌ عند جميع العقلاء، ويجب عندهم عقلا رجوع جميع الممكنات إلى فاعلٍ أوّل (علة أولى) غنيٍّ عن غيره في وجوده وتأثيره. ولذلك فإنهم يقطعون سلسلة العلل والمعلولات بعلة أولى فاعلةٍ بالذّات غَيرِ مَعلولة بغيرها، فلا تكون السلسلة أزليَّةً. وقد ادّعى بعضُ الملاحدة – الخارجين عن رسم العقلاء – إمكان تسلسل العلل الفاعلة عقلا، ليثبتوا بذلك أنّ عالم الممكنات لا يفتقر إلى واجب وجود يتوقف وجوده عليه، فما ثمّ في الخارج عنده إلا مجموع ممكنات. وذهب بعضهم إلى أنّ مجموع الممكنات واجب بالذات. 🔺 ومن أدلة ابن تيمية على بطلان تسلسل العلل: [1] افتقار مجموع الممكنات في السلسلة إلى واجب بالذات أشدّ من افتقار أحد أفراد السلسلة من الممكنات. على فرض وجود سلسلة الممكنات، فإن كلّ ممكن منها يفتقر في وجوده إلى فاعل، فمجموع الممكنات المتسلسلة المفتقرة إلى فاعل أشدّ افتقارا، فوجب انتهاء هذه السلسلة من العلل والمعلولات إلى علّة فاعلة أولى لا تتوقف على غيرها في وجودها وتأثيرها. وذلك أنّ انضمام الممكن إلى الممكن يزيد المجموع افتقارا. فلا بد من صانع لها خارج طبيعة الإمكان المستلزمة للافتقار والاحتياج، وبهذا يثبت الفاعل الأول الواجب الذي تنقطع السلسلة العلل به. "فتعين أن يكون هناك غيرٌ، ليسَ هو جملة مجموع الممكنات، ولا شيئاً من الممكنات، وما ليس كذلك فهو موجود بنفسه، وهو الواجب بنفسه ضرورة". (درء التعارض 3 /148) يقول ابن تيمية: "إن انضمام المحدث إلى المحدث والمعدوم إلى المعدوم والممكن إلى الممكن، لا يخرجه عن كونه مفتقرا إلى الفاعل له، بل كثرة ذلك تزيد حاجتها وافتقارها إلى الفاعل، وافتقار المحدثين الممكنين أعظم من افتقار أحدهما، كما أن عدم الاثنين أعظم من عدم أحدهما. فالتسلسل في هذا والكثرة لا تخرجه عن الافتقار والحاجة، بل تزيده حاجة وافتقارا". (منهاج السّنّة 1/437) [2] أن ما كان وجود نَفسِهِ من غيره يمتنع أن يعطي وَحدَه غيرَه الوجود. تقوم على الحُجَّة على أنّ فاقد الشيء لا يعطيه، فما لا يمكنه أن يوجد نفسه بنفسه من هذه الممكنات، أولى به ألا يكون مؤثرا بنفسه على إيجاد غيره. يقول ابن تيمية: "إن مالا يكون موجودا بنفسه ومن نفسه، فأولى به إن لا يكون مؤثراً في وجود غيره" (درء التعارض 3 / 150) [3] أنّه بفرض سلسلة الممكنات أزلية، لا تتمّ مؤثرية أيٍّ منها، فوجوب انتهاء السلسلة إلى مؤثر بالذات. وبيانه أننا لو فرضنا سلسلة الممكنات موجودة أزلا، فإنَّ السابق لا يعطي اللّاحق وجودَه إلا بتمام مؤثريّته. وتمام مؤثرية الفاعل لا يتم إذا فرضنا تسلسل العلل أزلا، ولكنه يظل غير تام، لأن النص في مؤثرية الفاعل لا يسدّه ما سبقه من ممكنات السلسلة، فإن كلّ فرد منها لا تتم مؤثريته بنفس على السواء ... فتكون السلسلة المفروضة عبارة عن موجودات لا يؤثر بعضها ببعض لعدم تمام مؤثرية كلّ فرد منها، فوجب انتهاء السلسلة إلى فاعل مؤثرٍ بنفسه لا يفتقر إلى علّة سابقة. قال ابن تيمية: "والتسلسل ممتنع في العلة، وفي تمام العلة، فكما لا يجوز أن يكون للعلة علة، وللعلة علة إلى غير غاية، فلا يجوز أن يكون لتمام العلة تمام، ولتمام العلة تمام إلى غير غاية" (الدرء 1 / 344) [4] أنه يلزم من تجويز تسلسل العلل الفاعلة انقلاب الحقائق وهو محال عقلا. وبيانه أنَّ طبيعة الإمكان توجب الافتقار إلى الغير، وتجويز تسلسل العلل الفاعلة من غير علّة أولى مستغنية عن غيرها في وجودها وتأثيرها، يستلزم كون مجموع ممكنات السلسلة (والمجموع ممكن) واجبا بالذات، فيكون المجموع ممكنا وواجبا معا، وهذا من التناقض العقلي المحال لأنه يستلزم انقلاب الحقائق. ويقول ابن تيمية: "نفس طبيعة الإمكان توجب الافتقار إلى الغير، فلو قدر وجود ممكنات بدون واجب بنفسه، للزم استغناء طبيعة الإمكان عن الغير، فيكون ما هو ممكن مفتقراً إلى غيره ليس ممكناً مفتقراً إلى غيره، وذلك جمع بين النقيضين" (الدرء 3 /148) [5] اتفاق العقلاء على امتناع تسلسل العلل الفاعلة. اتفق العقلاء على أنّ تسلسل العلل الفاعلة أزلا من غير أن تنتهي إلى واجب بالذات محال عقلا، قال ابن تيمية: "وأما تسلسل العلل أو الفاعلين أو ما هو من تمام الفاعل أو العلة الفاعلة فممتنع باتفاق العقلاء".(الصفدية 1 / 11) [6] أن فطرة الإنسان السَّويّة تُرجِعُ وُجودَ المحدَثات إلى غَنيٍّ بالذات. فطر الله تعالى بني آدم على أنّ المحدثات التي يدرك حدوثها بحسّه يجب أن ترجعَ في وجودِها إلى غني بالذات لا يفتقر إلى غيره في وجوده وإيجاده. ذكر ابن تيمية أن تسلسل المؤثرات "ظاهر الامتناع في فطر جميع العقلاء". (الدرء 3 / 197) 🌐 https://t.me/takween_ulama
واعلم أن الوحي ينبه إلى الضروريات، ومن بلاغته ألا يطنب في إثباتها بل يبني على حضورها، ويكتفي في إبطال الاحتمال بتصويره، لذا ترك إجابة ما سبق، وترك التصريح بالنتيجة، إذ ليس شأنه أن يلقّن العقل ما يعرفه، بل أن يردّه إلى ما كان ينبغي ألا ينساه بالتنبيه، مع ما في السؤال من فائدة الإنكار والتقريع، فالسؤال هنا أشد من الخبر؛ لأن الخبر يلقى على السامع من خارج، أما السؤال فينتزع الجواب من داخله. والخبر قد يترك للخصم أن يعارضه، أما السؤال فإذا أعرض عنه الخصم صار إعراضه شاهدًا عليه. ومن هنا كان الإضمار أبلغ من التصريح؛ لأن النتيجة إذا ولدها العقل بنفسه كانت ألزم له من نتيجة تملى عليه.
📗 نقضُ ابنِ تَيميَّةَ لدَليلِ التّركيب الفَلسفِيِّ مِن اثنَي عَشرَ وجهًا. تحرير: غازي أحمد
📝 نقضُ ابنِ تَيميَّةَ لدَليلِ التّركيب الفَلسفِيِّ مِن اثنَي عَشرَ وجهًا. 🟢يعدّ دليل التّركيب من العُمد التي ارتكز عليها الفلاسفة (كابن سينا وأتباعه) ومن وافقهم من المعتزلة والجهميّة في نفي قيام الصفات بذات الله تعالى، حيث زعموا أنّ إثبات الصفات يستلزم كونه تعالى مركّبا، فوجب أن يكون بسيطا غير مركّب. وبنوا حُجَّتَهم على المقدمة التالية: إنَّ ما قامت به الصفات مركّب، والمركَّبَ مُفتَقِرٌ الى جزئِه، وجزؤُهُ غيرُه، فلو كان الواجب مركّبا -حسب ما ادَّعَوا-، لكان مفتقرا إلى غيره، والواجب لا يكون مفتقرا لغيره، فوجب أن يكون بسيطا لا تقوم به صفات. 🟢وسبب الخلل في طرح الفلاسفة أنّه قد "اشتبه عليهم الصّور الذّهنية بالحقائق الخارجيّة، فظنّوا ما في الأذهان ثابتًا في الأعيان، وغلطهم هذا أوقعهم في تعطيل الباري عن صفات الكمال. 🟢وقد ضعف دليل التركيب الفلسفي عدد من النظّار منهم: أبو حامد الغزالي والآمدي وصفي الدين الهندي والكاتبي. وقد ردّ ابن تيمية على هذه الشُّبهَةِ من اثني عشر وجها: ... 🔗 رابط المقال (كاملا).
وجوه تفوق اللغة العربية الفطرية على المنطق الأرسطي الوضعي. اعلم -رحمك الله- أنّ المعاني فطريةٌ عقليةٌ لا تحتاج إلى وضعٍ خاص، بخلاف قوالبها التي هي الألفاظ، فإنها تتنوّع بتنوّع اللغات، فالمعنى يكون واحدًا والألفاظ المعبّرة متنوّعة. فإذا ما نظرنا في لغة العرب ولغة اليونان التي وضع لها المنطق وجدنا أنّ العرب عبروا عن المعاني بأكمل الصور والقوالب، كما أنهم لم يخالفوا الفطرة العقلية بخلاف المنطق الأرسطي. والحجة على ذلك من وجوه: 1) الأول، أنّ قيمة كلِّ لغة تكمن في قدرتها على إيصال أعمق المعاني بيسر وسهولة وإيجاز، وأما إذا ضاقت العبارات عن المعاني فإنّك ستجد المتكلّم طوّل الكلام وتعسّف فيه وتكلّف، وهذا أمارة ضعف اللّغة. فإذا ما قارنّا بين اللغتين العربية واليونانية التي وضع عليها المنطق: (أ) وجدنا العرب يعبرون عن المعاني الكثيرة بالألفاظ القليلة الدالة، وإنما أدرك علماؤنا الفرق من خلال ترجمة المنطق اليوناني والمقارنة بين تعبيراتهم وتعبيرات العرب. (ينظر: نقض المنطق ص 278) يقول ابن تيمية: «وإذا اتسعت العقول وتصوراتها اتسعت عباراتها وإذا ضاقت العقول والتصورات بقي صاحبُها كأنه محبوس العقل واللسان كما يصيب أهل المنطق اليوناني تجدهم من أضيق الناس علما وبيانا وأعجزهم تصورا وتعبيرا. ولهذا من كان منهم ذكيا إذا تصرف في العلوم وسلك مسلك أهل المنطق طول وضيق وتكلف وتعسف وغايته بيان البين وإيضاح الواضح من العي وقد يوقعه ذلك في أنواع من السفسطة التي عافى الله منها من لم يسلك طريقهم». (الرد على المنطقيين ص 166- 167) ومثلوا لذلك بما ذكروه «عن يعقوب بن إسحاق الكندي الفيلسوف أنه قال في بعض مناظراته "هذا من باب فقد عدم الوجود"، ومثل هذه العبارات الطويلة الركيكة كثير في كلامهم حتى في كلام أفضل متأخريهم مع أنه أفضلهم وأحسنهم بيانا. وكذلك تكلفاتهم في حدودهم مثل حدهم ل الإنسان والشمس بأنها كوكب يطلع نهارا وهل من يحد الشمس مثل هذا الحد ونحوه إلا من هو من أجهل الناس وهل عند الناس شيء أظهر من الشمس حتى يحد الشمس به ومن لم يعرف الشمس» (الرد على المنطقيين ص 167) ومن صور العي في المنطق اليوناني: تصويرهم الأقيسة العقلية بصور غير فطرية كما في الشكل الثاني والثالث والرابع، وأنّ الشكل الأول وإن كان فطريا إلا أنّهم أخرجوه بصورة نظرية لا يُحتَاج إليها؛ قال ابن تيمية عن المناطقة «وهم معترفون بأن الشكل الأول من الحمليات يغني عن جميع صور القياس، وتصويره نظري لا يحتاح احد إلى تعلمه منهم مع أن الاستدلال لا يحتاج إلى تصوره على الوجه الذي يزعمونه» (الرد على المنطقيين ص 167) (ب) أنك تجد أنّ مناطقة المسلمين الذين اتّصلت إليهم علوم الأوائل فصاغوها بالصيغة العربية بعقول المسلمين جاء فيها من الكمال والتحقيق والإحاطة والاختصار ما لا يوجد في كلام المناطقة الأوائل، فقد "عادت عليهم في الجملة بركةُ ما بُعث به رسول الله ﷺ من جوامع الكَلِم، وما أُوتيَتْه أمّتُه من العلم والبيان" (نقض المنطق ص 288). (ج) أنّ لأهل النحو العربي الأوائل من التحقيق والتدقيق والتقسيم والتحديد ما ليس عند أهل المنطق. (ينظر: نقض المنطق ص 278) وذكر أنّ "النحاة، مثل سيبويه الذي ليس في العالم مثل كتابه، وفيه حكمة لسان العرب، لم يتكلف فيه حد الاسم والفاعل ونحو ذلك، كما فعــل غيره. ولما تكلف النحاة حد الاسم ذكروا حدودا كثيرة كلها مطعون فيهـا عندهم" (نقض المنطق ص 308) وكان ابن تيمية يسمي سيبويه : "حكيم لسان العرب" (مجموع الفتاوى 12 /460) 2) والثاني، أنّ اللغة العربية مبنية على استقراء كلام العرب، فعبّرت عن المعاني العقلية الفطرية كما هي، بخلاف المنطق الأرسطي فإنه صناعة وضعية اصطلاحية غير فطرية، بل إنها تخالف الفطرة الإنسانية في كثير من مفاصلها كما هو مبيّن في كتب نقض المنطق. قال ابن تيمية: «إن العلوم العقلية تعلم بما فطر الله عليه بني آدم من أسباب الإدراك، لا تقف على ميزانٍ وَضعيّ لشخص معين، ولا يقلد في العقليات أحد، بخلاف العربية فإنها عادة لقوم لا تعرف إلا بالسماع وقوانينها لا تعرف إلا بالاستقراء» (الرد على المنطقيين ص 26-27) وقال السيرافي في مناظرته للفيلسوف متى بن يونس النصراني: «المعاني فطرية عقلية لا تحتاج إلى اصطلاح خاص» (الرد على المنطقيين ص 178) 3) والثالث أنّ العرب تميّزوا عن غيرهم بقوة العقل الذي هو الفهم والحفظ، وقوة البيان والعبارة. فالعرب أفهم من غيرهم، وأحفظ وأقدر على البيان والعبارة. ولسانهم أتم الألسنة بياناً وتمييزاً للمعاني، جمعاً وفرقاً، يجمع المعاني الكثيرة في اللفظ القليل. (ينظر : اقتضاء الصراط المستقيم 1/ 446) 🌐 https://t.me/takween_ulama
⚜️يقول النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» ✨أدعية من السنة النبوية العطرة: ١- «اللَّهُمَّ إني أسألك من الخير كله ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله ما علمت منه وما لم أعلم» ٢- «اللَّهُمَّ أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر». ٣- «اللَّهُمَّ اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما يهون علينا مصيبات الدنيا، ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث منا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا». ٤- «اللَّهُمَّ إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم. اللَّهُمَّ إني أسألك من خير ما سألك عبدك ونبيك، وأعوذ بك من شر ما عاذ به عبدك ونبيك، اللَّهُمَّ إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل، وأسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لي خيراً». ٥- «اللَّهُمَّ اغفر لي خطيئتي وجهلي، وإسرافي في أمري، وما أنت أعلم به مني، اللَّهُمَّ اغفر لي خطئي وعمدي، وهزلي وجدي، وكل ذلك عندي، اللَّهُمَّ اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدم وأنت المؤخر، وأنت على كل شيء قدير». ٦- «اللَّهُمَّ أسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وأسألك كلمة الإخلاص في الرضا والغضب، وأسألك القصد في الفقر والغنى، وأسألك نعيماً لا ينفد وأسألك قرة عين لا تنقطع، وأسألك الرضا بالقضاء، وأسألك برد العيش بعد الموت، وأسألك لذة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك، في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، اللَّهُمَّ زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين». ٧- «اللَّهُمَّ إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل والهرم وعذاب القبر وفتنة الدجال، اللَّهُمَّ آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها، اللَّهُمَّ إني أعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعوة لا يستجاب لها». ٨- «اللَّهُمَّ اغفر لي ذنبي، ووسع لي في داري، وبارك لي في رزقي». ٩- «اللَّهُمَّ متعني بسمعي وبصري حتى تجعلهما الوارث مني، وعافني في ديني وفي جسدي، وانصرني ممن ظلمني حتى تريني فيه ثأري، اللَّهُمَّ إني أسلمت نفسي إليك وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، وخليت وجهي إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، آمنت برسولك الذي أرسلت وبكتابك الذي أنزلت». ١٠- «اللَّهُمَّ إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك». ١١- «اللَّهُمَّ إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل، والهرم والقسوة والغفلة والعيلة والذلة والمسكنة، وأعوذ بك من الفقر والكفر والفسوق والشقاق والنفاق والسمعة والرياء، وأعوذ بك من الصمم والبكم والجنون والجذام والبرص وسيء الأسقام». ١٢- «اللَّهُمَّ احفظني بالإسلام قائماً، واحفظني بالإسلام قاعداً، واحفظني بالإسلام راقداً، ولا تشمت بي عدواً ولا حاسداً، اللَّهُمَّ إني أسألك من كل خير خزائنه بيدك، وأعوذ بك من كل شر خزائنه بيدك». ١٣- «اللَّهُمَّ أحيني مسكيناً وأمتني مسكيناً واحشرني في زمرة المساكين». ١٤- «اللَّهُمَّ اجعل في قلبي نوراً، وفي لساني نوراً، وفي بصري نوراً، وفي سمعي نوراً، وعن يميني نوراً، وعن يساري نوراً، ومن فوقي نوراً، ومن تحتي نوراً، ومن أمامي نوراً، ومن خلفي نوراً، واجعل لي في نفسي نوراً، وأعظم لي نوراً». ١٥- «اللَّهُمَّ إني أسألك العِفَّة والعافية في دنياي وديني وأهلي ومالي، اللَّهُمَّ استر عورتي وآمن روعتي، واحفظني من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بك أن أغتال من تحتي». ١٦- «اللَّهُمَّ إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى». ١٧- «اللَّهُمَّ اغفر لي ذنوبي وخطاياي كلها، اللَّهُمَّ انعشني واجبرني، واهدني لصالح الأعمال والأخلاق فإنه لا يهدي لصالحها ولا يصرف سيئها إلا أنت». ١٨- «اللَّهُمَّ إني أسألك من فضلك ورحمتك فإنه لا يملكها إلا أنت». من كتاب: كيف يكون الدعاء مستجاباً | د. مطلق الجاسر
«..كما أن فيه [أي القرآن] قواعد البراهين العقلية والأدلة القطعية ووجوهها ما لم يشتمل عليه قواعد الأصوليين والجدليين إلى الآن...وهذا أمر يتسارع الجهال والمقلدون إلى إنكاره، والذين أوتوا العلم يعرفونه حقا». شمس الدين ابن القيم تـ 751 هـ
📝 عشر ذي الحجة في القرآن ... وقفات تدبرية قال تعالى { وَلَيَالٍ عَشْرٖ ٢} وهي عَشرُ الأَضحَى. 1️⃣ أقسم تعالى بها لأفضليّتها على أيّامِ السَّنةِ ولتَضَمُّنِها شعائرَ عظيمة هي جُلُّ أعمالِ الحجّ كالوقوفِ بعرفةَ وأعمالِ يومِ النَّحرِ. قال النبي صلى الله عليه وسلم:« ما العملُ في أيّامٍ العشر أفضل منها في هذه، قالوا: ولا الجهاد، قال: ولا الجهاد، إلّا رجلٌ خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيءٍ ». وقال ابن رجب: «يدلُّ على أن عشْرَ ذي الحجَّةِ أفْضلُ من غيرها من الأيَّامِ منْ غيرِ استثناءٍ، هذا في أيامِهِ» وقال:« والأيَّامُ إذا أُطلِقَتْ دخلتْ فيها الليالي تبعًا، وكذلك الليالي تدْخُلُ أيَّامُها تبعًا» وقال : «والتحقيقُ ما قالَهُ بعضُ أعيان المتأخِّرينَ منَ العلماءِ، أنْ يقُال: مجموعُ هذا العشْرِ أفضْلُ من مجموع عشْرِ رمضانَ، وإنْ كان في عشْرِ رمضان ليلةٌ لا يَفْضل عليها غيرُها، واللَّه أعلم».يريد ليلة القدر. 2️⃣ نُكِّرَت (ليالٍ) لأنّها ليالٍ مخصوصةٌ من بين جنسِ اللّيالي. وتنكيرها يؤذِنُ بأفضليّتها على غيرِها وتفخيمِ أمرها. 3️⃣ المرادُ باللّيالي الأيامُ بلَيالِيها. قال ابن العربي: « قال ابن وهب عن مالك : { وَلَيَالٍ عَشۡرٖ ٢} ؛ قال : الأيام مع الليالي . وقال ابن العربي:« والغالب في ألسنة الصحابة والتابعين غلبةُ اللّيالي للأيّام ، حتى إنّ من كلامهم : " صُمنا خَمسًا " يُعبِّرون به عن اللّيالي ، وإن كان الصوم في النهار ». 4️⃣ وأمّا سرُّ ذكرِ اللّيالي وإرادةِ الأيام بلياليها فهو أنَّ العربَ يؤرّخون باللّيالي لأنّها أولُ الشّهرِ الهلاليّ وتدخل الأيامُ فيها تبعًا ، قاله ابن تيمية. وقال ابن العربي:« والليل قبل النهار ، وهو حساب القمر الذي وَقَّتَ الله عليه العباداتِ كما رتّب على حسابِ الشَّمسِ الّذي يتقَدَّمُ فيه النَّهارُ على اللّيلِ بالعاداتِ في المعاشِ والأوقاتِ ». 📝 فائدة فقهية متعلقة بقضاء الصيام في عشر ذي الحجة. كان عمر بن الخطاب يستحب قضاء ما فاته من رمضان في عشر ذي الحجة. عن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: " مَا أَيَّامٌ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَقْضِيَ فِيهَا شَهْرَ رَمَضَانَ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ لِعَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ " [المدونة 1/216 بإسناد صحيح] و[السنن الكبرى للبيهقي 4/285] 🌐 https://t.me/takween_ulama
без подписи
📗رَفعُ الارتياب عن تواتر آية (فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ) من سورة "الأحزاب". تحرير: غازي أحمد
📝 رَفعُ الارتياب عن تواتر آية (فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ) من سورة "الأحزاب". 🔺زعم بعض الملاحدة أنَّ آيةً من سورة الأحزاب وهي قوله تعالى ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ لم تتواتر، وأنها إنما ثبتت بخبر راو واحد وهو خزيمةُ بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه. وتمسكوا بقول زيد بن ثابت -رضي الله عنه-: " فقَدتُ آيةً مِنَ الأحزابِ حينَ نَسَخنا المُصحَفَ، كُنتُ أسمَعُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقرَأُ بها فالتَمَسناها فوجَدناها مع خُزَيمةَ بنِ ثابِتٍ الأنصاريِّ ". والجواب على هذه الشبة جملةً: أن الآية قد تواتر نقلها عن عدد من الصحابة قبل تدوين مصحف عثمان، وهم: أنس بن مالك، وزيد بن ثابت، خزيمة بن ثابت (ذو الشهادتين)، وأبو ذر الغفاري، ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب، وأبو زيد (عن أنس بن مالك)، وقد نقل أنس بن مالك معرفة جمع من الصحابة بها وبسبب نزولها. ثم إنَّ الصحابة قد أجمعوا على قبول كتابتها في المصحف بعد جمع عثمان رضي الله عنه، وهذا تلق لها بالقبول، ودليل على معرفتهم بقرآنيتها. 🔗 وأما الجواب تفصيلا على الشبهة مع الأدلة وتوجيه أثر زيد بن ثابت فتجده في الملف المرفق. ⬇️ 🌐 https://t.me/takween_ulama
📗رَدُّ طُعونِ المَلاحِدَة عن مَكِّيَّةِ نبوءَةِ (غُلِبَت الرُّوم)، من جهة: اللّغة والإجماع والآثار والمضامين. تحرير: غازي أحمد
📝 رَدُّ طُعونِ المَلاحِدَة عن مَكِّيَّةِ نبوءَةِ (غُلِبَت الرُّوم)، من جهة: اللّغة والإجماع والآثار والمضامين. يدرك الملاحدةُ أنّ إخبار النبي "في مكّة" بانتصار الروم على الفرس من غير أن تكون لديه معطيات موضوعية: يعدّ نبوءة ومُعجِزَةً مَعرِفِيّة دالّةً على صِدقه في مقام عن ربّه. وذلك أن وقوع نصر الروم على الفرس وقع مع بداية الحقبة المدنية، فلا تكون نبوءةً ومعجزة معرفية إلّا إذا كان الإخبار قد وقع في مكة، وهو المقطوع به. ولذلك حاول بعض الملاحدة التَّشغيبَ، بنفي مَكِّيَّةِ السورة، وادعوا أنّ النَّبيّ إنما أخبر بانتصار الرُّومِ على الفُرسِ بعد وقوع المعركة ، فالسورة عندهم مدنية لا مكية، وادعوا أن لذلك وجهًا في العربيّة، وأنّه قد وقع الكلام في مدنيّتها في أحد الآثار. 🔺ردّ الطعون: اقتضى المقام أنّ نردّ طعونهم في مكيّة السورة من أربعة وجوه: من جهة اللغة والإجماع والآثار والمضامين. 🔗 رابط المقال (كاملا). 🌐 https://t.me/takween_ulama
📝 رد طعون الملاحدة عن دلالة المعجزة، وبيان استحالة دلالتها على غير الصدق عقلا. بين أيديكم ردّ مختصر على بعض الملاحدة الطاعنين - انظر الصورة- في دلالة المعجزة على صدق من جرت على يديه تصديقا له في مقام البلاغ عن الله. 🔺والمعجزة: أمر خارج عن قدرات الجن والإنس يفعله الله تصديقا لمدعي النبوة الصادق. ويخرج من المعجزة مخاريق الدجال فإنها مقترنة بما يدل على كذبه، وغرضها الابتلاء، وتخرج إهانات الكذبة بالخارق كمسيلمة. وقد صدّرتُ الكلام بتقرير الشبهة، ثم أجبت عليها من ستة وجوه عقلية. أولا، تقرير الشبهة. يقول الملاحدة: لم لا يكون الله تعالى -بحكمته- قد أجرى المعجزة على يدي رجل كاذب ليوهمنا أنه صادق، لأنه سيرتب -بمقتضى حكمته- على إيهامنا مصلحة أعظم لا ندرك غورها. مع ما تقرر من أننا لا ندرك حكم الله التفصيلية في جميع أفعاله مع تسليمنا بحكمته العامة. ثانيا، ردّ الشبهة . ⬅️الرّد على الشبهة من ستة وجوه عقلية بعد تسليمهم بكماله وحكمته، وهي: الأول، أنّّه يلزم من فرض ما ادَّعوه الكَذِبَ على الله وهو محال. وبيانه: أن جريان المعجزة على يد مُدَّعي النُّبُوّة يَنزِلُ منزلةَ تَصدِيقِه بالقول؛ فإذا ادعى رجلٌ النُّبوة وقَرَنَ دعواه بالمُعجِزَة بأن قال مثلا: آيَتِي أن يُخرِجُ الله ناقةً من الصَخرَةِ الصَّمَّاء، ثم تًحًقًّقًت المعجزةُ أمامنا، دَلَّنا ذلك على تَصديقِ اللهِ لَه، بحيث يَقطَعُ من شاهدَها بصدقه في مقام البلاغ عن ربه؛ فإن إجراء الله للمعجزة على يديه ينزل منزلة قوله تعالى لنا: (عبدي هذا صادق). فاذا زعم هؤلاء الملاحدة أنه يحتمل أن يكون الله قد أوهمنا صدقه لحِكمَةٍ أعظمَ لا نعلمها تفصيلا، وكان مدعي النبوة كاذبا في نفس الأمر، فإنه يقال لهم: هذا يستلزمُ أن يكونَ الله-جل ذكره - كاذِبًا لكونه قد صَدَّق الكاذب، وهو محالٌ لأن تصديق الكاذبِ كذبٌ، والكَذبَ نَقصٌ، والنَّقصُ ُعلى الله محال. والثاني، أنّه يلزم من دَعواهم سَدُّ بابِ المَعرِفَةِ بالنُّبوَّةِ رَأسًا، وهو مناف للحكمة. وبيانه: أننا لو فرضنا أنه تعالى أَوهَمَنا صِدقَ مدَّعي النُّبُوَّةِ الكاذبِ بإجراءِ المُعِجِزَة على يَدَيه، لمصلحةٍ مدّعاةٍ أعظمَ، وأنها قَد خَفِيَت علينا. فإنه يلزم على فرضهم سدُّ باب المعرفة بالنُّبُوَّةِ رأسا، إذ يصير كلّ دليل منه على النبوة جائز الإيهام، فلا يمكن الاستيقانُ بأيّ من دلائلها. وهذا منافٍ لحكمة الله، فإنَّ الشَّيءَ كُلَّما كانت حاجةُ النَّاسِ إليه أعظمَ، كانت طرقُ الدَّلالة عليه أكثر وأيسر، ودعواكم الإيهام يناقض كلَّ ذلك. والثالث، أنّ فرض الإيهام بالمعجزة يستلزم التسوية بين المختلفين، وهو مناف للعدل. وبيانه: أنّه يجب في عدل الله أن يميّز بين الصادق والكاذب، وإلا كان مساويا بين المختلفين، قال ابن تيمية : "فإنّ هذا (أي: التمييز بين الصادق والكاذب) مقتضى سنّته التي لا تتبدّل، وحكمته التي هو منزّه عن نقيضها، وعدله سبحانه بتسويته بين المتماثلات، وتفريقه [بين] المختلفات. فكيف يُسوي بين أفضل الناس وأكملهم صدقاً، وبين أكذب الناس وشرّهم كذباً فيما يعود إلى فساد العالم في العقول، والأديان، والأبضاع، والأموال، والدنيا، والآخرة". (النبوات) والرابع، أنّه يلزم من قولهم تقديم مفسدة متحققة على المصلحة، وهو مناف للحكمة. وبيانه أننا لو تنزّلنا جَدًلا، واعتبرنا أنّ الإيهام كان لحكمة، فإنّا نقول: سَيَتَرَتَّبُ على الإيهام تصديقُ مدّعي النُّبُوَّةِ الكاذب، وفي تصديقه إضلالٌ للناس، من جهة ما سيشرعه لهم بما لا يحقق لهم مصالحهم في الدنيا على مستوى الفرد والجماعة، وبما سيخبرهم به من أمور الغيب بما لا يطابق الواقع، وإضلال الناس مناقض لحكمة الله ورحمته وعدله. والخامس، أنّه يلزم تقديم مصلحة أدنى على مصلحة أعلى، وهذا مناف للحكمة. فإنّه على فرض ترتّب المصلحة على إيهامنا بالمعجزة، فإنّ هذه المصلحة - المتوهمة- مهما قُدِّرت لا يمكن أن تكون أعظم من مصلحة هداية الناس لما يصلح دنياهم وأخراهم. وتقديم المصلحة الدنيا على المصلحة العليا مناقض للحكمة، فإن من لوازمها تقديم أعظم المصلحتين على أدناهما. والسادس، أنّ فرض الإيهام بالمعجزة مناف لعادة الله وسنته التي لا تتبدل. قال ابن تيمية: "قد علمنا من سنّته أنه لا يُسوّي في دلائل الصدق والكذب بين المحدث الصادق، والكاذب، والشاهد الصادق، والكاذب، وبين الذي يعامل الناس بالصدق، والكذب، وبين الذي يظهر الإسلام صادقاً، والذي يظهره نفاقاً وكذباً، بل يُميّز هذا من هذا بالدلائل [الكثيرة] ١؛ كما يُميّز بين العادل وبين الظالم، وبين الأمين وبين الخائن؛ فإنّ هذا مقتضى سنّته التي لا تتبدّل" (النبوات) 🌐 https://t.me/takween_ulama
📗موثوقية مصاحف الأمصار- مع جدول اختلافات المصاحف من النشر لابن الجزري. تحرير: غازي أحمد
📝 موثوقية النص القرآني، من خلال المقارنة بين المصاحف العثمانية الخمسة، والرد على من تمسك بكلام د. بشار عواد من الملاحدة. ما إن نشر د. بشار عواد "فيديو" ذكر فيه احتمال وقوع خطأ في نَسخِ مصاحف الأمصار حتى طار بها الملاحدة كلّ مطار واتخذوها ذريعة للطعن في موثوقية النص القرآني. ود. بشار - مع حفظ مكانته - لم يقدم دليلا واحدا على ما ادعى. ولذلك انتهضت لكتابة هذا المقال للرد عليه مستندا إلى أدلة وقرائن علمية بعيدا عن الانطباعات الشّخصية والكلام المرسل العري عن الدليل. 🔺 اعلم أنّ نسبة التطابق الحرفي بين مصاحف الأمصار الخمسة التي أرسلها عثمان إلى الأمصار بلغت 99.999 %... 🔗 رابط المقال (كاملا). 🌐 https://t.me/takween_ulama