أحمد مجدي قطب
Статистика- Последний пост
- 12 авг.
- Последнее чтение
- 12 авг.
- Постов за неделю
- 13
- Всего постов
- 523
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 12 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 152
- 1/48двое суток
- 174
- 1/72трое суток
- 187
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
видео или голосовое, без подписи
المطبوع والمسموع يُنسَبُ إلى أميرِ المؤمنينَ عليِّ بنِ أبي طالب: "العِلمُ عِلمانِ: مطبوعٌ، ومسموعٌ. ولا يَنفعُ المسموعُ إذا لَمْ يَكُنِ المطبوعُ." يعني بالمسموع: المنقول المَرْويّ، وبالمطبوع: الّذي تَطبَّعَتْ به النّفسُ، وصَدَرَتْ عنه أخلاقُها. فالمسموعُ حُجّةٌ على صاحبِه، والمطبوعُ حُجّةٌ له. ونسَب الماوَرديُّ في (أدب الدُّنيا والدِّين) نحوَ هذا القول إلى سابور بن أردشير، غيرَ أنّ كلامَه في العقل، وأنشَدَ الماورديُّ شِعرًا: رأيتُ العقلَ عقلينِ .:. فمطبوعٌ ومسموعُ ولا يَنفعُ مسموعٌ .:. إذا لمْ يَكُ مطبوعُ كما لا تَنفعُ الشَّمْسُ وضوءُ العَيْنِ ممنوعُ فالعقل المطبوع هو الغَريزيّ، والمسموع هو المستفاد بالعِلم والتّجرِبة. ونسَب الرّاغبُ في (المفرَدات)، والغزاليُّ في (الإحياء)، الأبياتَ إلى الإمام عليٍّ نفسِه. #عيون_الكلم
видео или голосовое, без подписи
الأصول والفروع «وَلَمْ يُفَرِّقْ أَحَدٌ مِنَ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ بَيْنَ أُصُولٍ وَفُرُوعٍ، بَلْ جَعْلُ الدِّينِ قِسْمَيْنِ: أُصُولًا وَفُرُوعًا- لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا فِي الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنَ السَّلَفِ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ: إنَّ الْمُجْتَهِدَ الَّذِي اسْتَفْرَغَ وُسْعَهُ فِي طَلَبِ الْحَقِّ يَأْثَمُ، لَا فِي الْأُصُولِ وَلَا فِي الْفُرُوعِ، وَلَكِنَّ هَذَا التَّفْرِيقَ ظَهَرَ مِنْ جِهَةِ الْمُعْتَزِلَةِ، وَأَدْخَلَهُ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ مَنْ نَقَلَ ذَلِكَ عَنْهُمْ. وَحَكَوْا عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَنْبَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: (كُلُّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ)، وَمُرَادُهُ أَنَّهُ لَا يَأْثَمُ. وَهَذَا قَوْلُ عَامَّةِ الْأَئِمَّةِ، كَأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِمَا. وَلِهَذَا يَقْبَلُونَ شَهَادَةَ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ، وَيُصَلُّونَ خَلْفَهُمْ.» (ابن تيميّة، مجموع الفتاوى، 13/ 125) «فَإِنَّ مَسَائِلَ الدِّقِّ فِي الْأُصُولِ لَا يَكَادُ يَتَّفِقُ عَلَيْهَا طَائِفَةٌ؛ إذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمَا تَنَازَعَ فِي بَعْضِهَا السَّلَفُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ. وَقَدْ يُنْكَرُ الشَّيْءُ فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ، وَعَلَى شَخْصٍ دُونَ شَخْصٍ. وَأَصْلُ هَذَا مَا قَدْ ذَكَرْتُهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ: أَنَّ الْمَسَائِلَ الْخَبَرِيَّةَ قَدْ يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الْمَسَائِلِ الْعَمَلِيَّةِ، وَإِنْ سُمِّيَتْ تِلْكَ: مَسَائِلَ أُصُولٍ، وَهَذِهِ: مَسَائِلَ فُرُوعٍ؛ فَإِنَّ هَذِهِ تَسْمِيَةٌ مُحْدَثَةٌ، قَسَّمَهَا طَائِفَةٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ، وَهُوَ عَلَى الْمُتَكَلِّمِينَ وَالْأُصُولِيِّينَ أَغْلَبُ، لَا سِيَّمَا إذَا تَكَلَّمُوا فِي مَسَائِلِ التَّصْوِيبِ وَالتَّخْطِئَةِ.» (ابن تيميّة، مجموع الفتاوى، 6/ 56) #تيميات #براءة_الأعلام
ذهبيّة حكى الحافظُ شمسُ الدّين الذّهبيّ، في ترجمة ابنِ قُدامةَ الحنبليّ، قولَ أبي شامةَ الأشعريّ: «لَكِنَّ كَلَامَهُ فِي العَقَائِدِ عَلَى الطَّرِيقَةِ المَشْهُورَةِ عَنْ أَهْلِ مَذْهَبِهِ؛ فَسُبْحَانَ مَنْ لَمْ يُوَضِّحْ لَهُ الأَمْرَ فِيهَا، عَلَى جَلَالَتِهِ فِي العِلْمِ، وَمَعْرِفَتِهِ بِمعَانِي الأَخْبَار!» ثُمّ عَقَّبَ عليه الذّهبيُّ بقوله: «وَهُوَ وَأَمثَالُهُ مُتَعَجِّبٌ مِنْكُم، مَعَ عِلْمِكُمْ وَذكَائِكُمْ، كَيْفَ قُلْتُم! وَكَذَا كُلُّ فِرقَةٍ تَتَعَجَّبُ مِنَ الأُخْرَى، وَلَا عَجَبَ فِي ذَلِكَ. وَنَرْجُو لِكُلِّ مَنْ بَذَلَ جُهْدَهُ فِي تَطَلُّبِ الحَقِّ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ المَرْحُومَةِ.» (سِيَر أعلام النُّبَلاء، 22/ 172) وهي كلمةٌ شريفة؛ فاشدُدْ بها يَدَيْك. #مهمات #براءة_الأعلام
ما أشبهَ اللّيلةَ بالبارحة! «وَبِلَادُ الشَّرْقِ مِنْ أَسْبَابِ تَسْلِيطِ اللهِ التَّتَرَ عَلَيْهَا: كَثْرَةُ التَّفَرُّقِ وَالْفِتَنِ بَيْنَهُمْ فِي الْمَذَاهِبِ وَغَيْرِهَا... وَكُلُّ هَؤُلَاءِ الْمُتَعَصِّبِينَ بِالْبَاطِلِ، الْمُتَّبِعِينَ الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ، الْمُتَّبِعِينَ لِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللهِ- مُسْتَحِقُّونَ لِلذَّمِّ وَالْعِقَابِ... فَإِنَّ الِاعْتِصَامَ بِالْجَمَاعَةِ والِائْتِلَافَ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ، وَالْفَرْعُ الْمُتَنَازَعُ فِيهِ مِنَ الْفُرُوعِ الْخَفِيَّةِ؛ فَكَيْفَ يُقْدَحُ فِي الْأَصْلِ بِحِفْظِ الْفَرْعِ؟» (ابن تيميّة، مجموع الفتاوى، 22/ 254) #إيقاظ #تيميات
"يَروِي المشتغِلون حقيقةً طالما ردَّدوها وضيَّعوا العملَ بها؛ ردَّدوها لأنّهم تلقَّوها صحيحةً معظَّمةً مكرَّمةً عن سلفِهم الأوّلِين، وضيَّعوها لاندفاعِ السَّيْلِ وغلَبتِه، ولأنّ العملَ بها يوجِبُ تغييرَ نظامِ التّشغيل عندَهم؛ فالنّظامُ لا يَعرفُها ولا يَقبلُها، وقالوها بكلِّ لسان، قولًا معطَّلًا عن العمل، قولًا كاشفًا لنا أنّه ليس كلُّ ما يقالُ يُعتقد، ولا كلُّ ما يُعتقدُ يُفهَمُ على وجهِه، وهي قولُهم: (العِلمُ كثير، والعمرُ قصير؛ فاشتغِل بالأهمّ)، وقالوا متمِّمين: (كفى بخشيةِ الله عِلمًا، وكفى بالاغترارِ به جهلًا! والعلمُ ليس كثرةَ الرّواية، وإنّما العِلمُ العمل)... فهذه الحقيقةُ الغالبةُ المغلوبة! هي غالبةٌ لنفوسِ الفاهمينَ بسطوةِ معانيها، وصحّةِ نقلِها، وتضافُرِ الوصيّةِ بها، فتَنزِعُ إليها الرّؤساءُ لا مَحالة- مغلوبةٌ في نفوسِ مَن لَهِيَ بالصّوتِ العازف، واللّحنِ الحارف! فكان حقُّها أن تُضمَّ إلى مقالةِ الإبراهيميّ: (كلماتٌ مظلومة)؛ تُضمّ إلى ذلك لعلّها تَنتصر، أو تجدُ غاضبًا للحقّ، مُدافِعًا عن الذِّمار، مِن أهلِ الحَميّةِ والانتصار!" الشّيخ الفاضل خبيب الواضحيّ، متّعه الله ومتّع به. #إيقاظ #عيون_الكلم
"ومن كان مواليا للأئمة محبا لهم، يقلد كل واحد منهم فيما يَظهر له أنه موافق للسُّنة- فهو محسن في ذلك، بل هذا أحسن حالا من غيره، ولا يقال لمثل هذا: (مذبذَب) على وجه الذم، وإنما المذبذَب المذموم الذي لا يكون مع المؤمنين ولا مع الكفار، بل يأتي المؤمنين بوجه ويأتي الكافرين بوجه... وهذا أبو يوسف ومحمد، أتبَعُ الناسِ لأبي حنيفة وأعلمهم بقوله، وهما قد خالفاه في مسائل لا تكاد تُحصى؛ لَمّا تبيَّن لهما من السُّنة والحُجة ما وجَب عليهما اتباعُه، وهما مع ذلك معظمان لإمامهما.. لا يقال فيهما: (مذبذَبان)، بل أبو حنيفة، وغيرُه من الأئمة، يقول القول، ثم تتبين له الحُجة في خِلافه، فيقول بها، ولا يقال له: (مذبذَب). فإن الإنسان لا يَزال يطلب العلم والإيمان، فإذا تبيّن له من العلم ما كان خافيا عليه اتبعَه، وليس هذا مذبذَبا، بل هذا مهتدٍ زاده الله هدى، وقد قال تعالى: {وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا}." تقيّ الدّين ابن تيميّة، رحمه الله تعالى. #تيميات #مهمات
"كَمْ مِنِ اعْتِقادٍ جَزَمَ المَرْءُ بِه، وبالَغَ في الإِنْكارِ عَلَى مُخالِفِه، ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ خَطَؤُهُ وقُبْحُه، بعدَ الجَزْمِ بِصَوابِهِ وحُسْنِه!" سلطان العلماء
ما كان لِيَفعل / ما كان له أن يَفعل بين التّعبيرين في دلالة النّفي فرقٌ دقيق، أشار إليه الدّكتور تمّام حسّان في (البَيان في روائع القرآن)؛ فالأوّل معناه: (ليس مِن شأنِه أن يَفعل)، أي: لا يَقعُ الفعلُ منه، ولا يَصدُر البتّةَ عنه؛ إذ يُنافِي طبعَه، ويُضادُّ وصفَه؛ فهو يُفيد النّفيَ المستمِرّ، ومنه قولُه تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ﴾ (الأنفال: من الآية 33)، ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾ (العنكبوت: من الآية 40). والآخر معناه: (ما يَنبغي له أن يَفعل)، أي: لا يَصحُّ منه، ولا يَليقُ بقَدْرِه، ولا يُوافِقُ الحِكمة؛ فيُرادُ به التّنزيه عن الفِعل، ومنه قولُه سبحانه: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ (آل عمران: من الآية 161). والنّسبة بين المعنيين كالنّسبة بين الطَّبع والاختيار؛ فالأوّل أوكَد وأبلَغ. ومِن ثَمّ كان مِن إمعانِ إبليسَ في الكفر والاستكبار قولُه: ﴿لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ (الحِجر: 33)، وكان مِن شدّةِ الخضوع والعِرفان قولُ المؤمنين: ﴿وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللهُ﴾ (الأعراف: من الآية 43). وقد ينزّل الاختياريّ منزلةَ غيرِه؛ لقصد المبالَغة، كقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً﴾ (التّوبة: من الآية 122). وقد يُستعمل الآخر في سياق العتاب والإنكار، أو إرادة النّهي عن فعل، كقوله عزّ وجلّ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى﴾ (التوبة: من الآية 113)، والله أعلم. #بلاغة
الوالدان لفظٌ ملحَقٌ بالمثنّى، غُلِّبَتْ فيه الأمُّ (الوالدة) على الأب؛ لأنّ الولادة إنّما تكون من الأمّ، وتسمية الأب بالوالد مَجازٌ، من حيث هو سببُها. ويقابله في التّغليب: (الأبَوان)، ولكلٍّ منهما مَقامٌ مَرْعيّ؛ فاستعمال (الوالدَيْن) أنسَبُ لنحو الوصيّةِ بالبِرّ، كما في قوله تعالى: {ووَصَّيْنا الإنْسَانَ بِوالِدَيْهِ}، {وبِالْوَالِدَيْنِ إحْسَانًا}، إذ الأمُّ أولى به؛ لمَكانِ الحَملِ والوَضعِ والرَّضاعِ والخِدمة. واستعمال (الأبوَيْن) أليَقُ بالحديث عن التّربية والتّأديب وإكساب الفضائل؛ ولهذا يَفخرُ الشُّعراء بآبائهم، لا والدِيهم. ومِن اللّطيف أنّ في (الوالدَيْن) تغليبًا للأب مِن جهةٍ أخرى، وهي تذكيرُ اللّفظ، حيث لم يُقَل: (الوالدتان)؛ فغُلّبَت الأنوثةُ معجميًّا، وغُلِّبَ التّذكيرُ نحويًّا. (مستفاد من أستاذ أساتذتنا الدّكتور تمّام حسّان، رحمة الله عليه) #لطائف #لغويات
видео или голосовое, без подписи
انشروه كصدقة جارية لأستاذنا رحمة اللّٰه عليه.. موقع الأستاذ الدكتور شعبان صلاح حسين منصة علمية توثيقية متخصصة في خدمة اللغة العربية، تضم السيرة العلمية، والمؤلفات والبحوث، والاختبارات التفاعلية في النحو والصرف والعَروض، ودورة العَروض والقافية، والفيديوهات العلمية، وألبوم الصور والذكريات. الرئيسية: https://drshabansalah.com/ السيرة الذاتية والعلمية: https://drshabansalah.com/biography المكتبة والمؤلفات والبحوث: https://drshabansalah.com/books اختبارات النحو والصرف والعَروض: https://drshabansalah.com/quizzes دورة العَروض والقافية كاملة: https://drshabansalah.com/video-courses/dor-alaarod-oalkafy مكتبة الفيديو والمحاضرات: https://drshabansalah.com/videos ألبوم الصور والذكريات: https://drshabansalah.com/albums إنشاء حساب جديد: https://drshabansalah.com/register تسجيل الدخول: https://drshabansalah.com/login التحقق من صحة الشهادات: https://drshabansalah.com/verify ندعوكم إلى زيارة الموقع، وإنشاء حساب، والاستفادة من محتواه العلمي، ومشاركته مع طلاب العربية والباحثين ومحبي العلم النافع. • د.صفوت بدوي.
"وصية الدكتور شعبان صلاح المكتوبة، نقلا عن ابنه المهندس أسامة: لا يذهب أحد من الكلية إلى البلد، والعزاء على المقابر، وأكثروا من الدعاء له." عجبا لأستاذنا، يرفق بأحبابه، ويشفق عليهم، حتى بعد وفاته! رحمه الله، ورضي عنه، وأكرم وفادته عليه! وإنا لله، وإنا إليه راجعون!
"وأمّا اتّباعُ العقلِ الصِّرف، فلا يَقوى عليه إلّا أولياءُ اللهِ تعالى، الّذينَ أراهم اللهُ الحقَّ حقًّا، وقوّاهم على اتّباعِه. وإنْ أردتّ أن تجرِّب هذا في الاعتقادات، فأورِد على فَهم العامّيّ المعتزليّ مسألةً معقولة جليّة، فيسارع إلى قَبولها، فلو قلتَ له: إنّه مذهبُ الأشعريّ رضي الله عنه، لنفَر وامتنعَ عن القَبول، وانقلَب مكذِّبًا بعينِ ما صَدّق به، مهما كان سيِّئَ الظنّ بالأشعريّ؛ إذ كان قُبح ذلك في نفسه منذ الصِّبا! وكذلك تقرِّر أمرًا معقولًا عند العامّيّ الأشعريّ، ثُمّ تقول له: إنّ هذا قول المعتزليّ، فينفِر عن قَبوله بعد التّصديق، ويعود إلى التّكذيب! ولستُ أقول: هذا طبعُ العوامّ، بل طبعُ أكثر مَن رأيتُه من المتوسِّمين باسم العلم؛ فإنّهم لم يفارقوا العوامَّ في أصل التّقليد، بل أضافوا إلى تقليد المذهب تقليدَ الدّليل! فهم في نظرهم لا يطلبون الحقّ، بل يطلبون طريقَ الحِيلة في نُصرة ما اعتقَدوه حقًّا بالسّماع والتّقليد؛ فإنْ صادَفوا في نظرهم ما يؤكّد عقائدَهم، قالوا: (قد ظَفِرْنا بالدّليل)! وإن ظهر لهم ما يُضعف مذهبَهم، قالوا: (قد عَرَضَتْ لنا شُبهة)! فيضَعون الاعتقادَ المتلقَّفَ بالتّقليد أصلًا، ويَنبِزون بالشُّبهة كلَّ ما يخالفُه، وبالدّليل كلَّ ما يوافقُه! وإنّما الحقُّ ضدُّه، وهو أن لا يَعتقد شيئًا أصلًا، وينظر إلى الدّليل، ويسمِّيَ مقتضاه حقًّا، ونقيضَه باطلًا." حُجّة الإسلام، الاقتصاد. #غزاليات #مهمات
«فالحبُّ أصلُ وجودِ كلِّ موجود، والرَّبُّ تعالى يُحِبُّ نفسَه، ومِن لوازمِ حُبِّه نفسَه: أنّها مُحِبّةٌ مُريدةٌ لِما يُرِيدُ أن يَفعلَه، وما أرادَ فِعلَه فهو يُرِيدُه لغايةٍ يُحِبُّها؛ فالحبُّ هو العِلّةُ الغائيّةُ الّتي لأجلِه كانَ كلُّ شيء.» ابن تيميّة، النّبوّات 1/ 372. #تيميات #عرفانيات
أصل الطّريق «وهذا مِن أصولِ أهلِ السُّنّة وأئمّةِ المشايخ، خصوصًا مشايخَ الصُّوفيّة؛ فإنّ أصل طريقهم الإرادة، الّتي هي أساس العمل؛ فهم في الإرادات والعبادات والأعمال والأخلاق أعظمُ رسوخًا منهم في المَقالات والعلوم، وهم بذلك أعظمُ اهتمامًا وأكثرُ عناية، بل مَن لم يدخل في ذلك لم يكن مِن أهل الطّريق بحال. وهذا حقّ؛ فإنّ الدّينَ والإيمان قولٌ وعمل، وأوّلُه: قولُ القلب وعملُه، فمَن لم يَنْقَدْ بقلبه، ولم يَذِلّ لله- لم يكن مؤمنًا، ولا داخلًا في طريق الله.» ابن تيميّة، الاستقامة 1/ 144-145. #تصوف #تيميات
السَّمع والعقل «فإذا قيل في السَّمعيّات: إنّها ليست عقليّة، أي لا يكفي فيها مجرّد العقل، بل لا بد مِن انضمام السّمع إليه. وعلى هذا قوله: {فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا}. وكذلك ذَكَرَ الرّازيُّ وغيرُه أنّ السّمعَ المَحضَ لا يَدُلّ، بل لا بُدّ مِن العقل. وهذا صحيحٌ؛ فإنّ العقل شرطٌ في جميع العلوم الّتي تختصُّ بالعقلاء.» ابن تيميّة، النّبوّات 1/ 540. #تيميات
#ابن_تيمية له ثلاث مراحل وتطورات فكرية: ١. الحنبلية: في المرحلة الأولى كان ابن تيمية يسلك منهج الغالب لدى الحنابلة مع تصوفه وعدم المخالفة للمتكلمين إلا في إطار الخلافات التاريخية بين الحنابلة ومخالفيهم، وفي هذه المرحلة لا نرى ضجة حوله في المجتمع تستحق الذكر. ٢. التحول: أصبح ابن تيمية منتقدا للمتكلمين ولآرائهم بشدة وحتى يخالف التيار الحنبلي الغالب كأبي يعلى وابن قدامة في هذه المرحلة، وفي بعض الأحيان، الإنصاف في هذه الانتقادات غير مراع. ٣. النضج: في هذه المرحلة أصبح ابن تيمية ينتقل إلى مستوى آخر من النقد وأكثر انفتاحا وأكثر قبولا للمتكلمين والفلاسفة. يفرق بين الكلام المحمود وبين الكلام المذموم ويمدح الفلسفة والفلاسفة في غير مسائل الإلهيات. ينتقد ابن تيمية في مرحلة النضج وجهة نظر المتكلمين الضيقة تجاه المخالفين. كذلك يفضل آراء الفلاسفة الطبيعية على آراء المتكلمين. ويختار بعض الآراء التي كان ينتقد المتكلمين والفلاسفة بسببها في السابق أيضا! النتيجة هي أن مرحلة الحنبلة والنضج تم تجاهلهما نوعا ما (ربما بسبب تبني السلفية للمرحلة الثانية من حياة ابن تيمية الفكرية)، وينبغي إعادة النظر في تراثه مع ملاحظة تطوراته الفكرية وأن تراثه غير محقق وغير مدروس أكادميا أقل بكثير مما يجب أن يكون.
الشِّسع والشِّراك الشِّسْعُ -ويسمّى القِبال- هو سَيْرُ النَّعْل الّذي يدخلُ بينَ الأصابع. يُضرَبُ به المثَلُ في القِلّة، ويُجمع على شُسُوع، كجِذْع وجُذُوع. والشِّراكُ هو سَيْرُها الّذي يكونُ على ظَهرِ القَدَم، ويُعقَدُ فيه الشِّسع. يُضرَبُ به المثَلُ في القُرب، ويُجمع على شُرُك، ككِتاب وكُتُب. وكلاهما ورد في الحديث والأثر؛ فمِن ذلك: حديثُ جابرٍ مرفوعًا: «إذا انقطَعَ شِسْعُ أحدِكم -أو: مَنِ انقطَعَ شِسْعُ نعلِه- فلا يَمشِ في نعلٍ واحدةٍ حتى يُصلِحَ شِسْعَه»، أخرجَه أحمد ومسلم. وحديثُ ثابتٍ مُرسَلًا: «ليَسألْ أحدُكم ربَّه حاجتَه، حتّى يسألَه المِلحَ، وحتّى يَسألَه شِسْعَ نعلِه إذا انقطَع»، أخرجه الترمذيُّ وغيرُه. وقولُ سعيد بن المسيّب: انقطعَ قِبالُ عُمَر، فقال: إنّا لله، وإنّا إليه راجعون! فقالوا: يا أميرَ المؤمنين، أفي قِبالِ نعلِك؟ قال: نعم؛ كلُّ شيء أصابَ المؤمنَ يَكرهُه فهو مصيبة. أخرجَه ابنُ أبي شَيبة. وأما الشِّراكُ ففيه: حديثُ عبد الله بن مسعود مرفوعًا: «الجَنّةُ أقربُ إلى أحدِكم مِن شِراكِ نعلِه، والنّارُ مثلُ ذلك»، أخرجه أحمد والبخاريّ. وكان أبو بكرٍ إذا أخذَتْه الحُمّى يقول: كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ والْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ! أخرجه مالكٌ وأحمدُ والبخاريُّ وغيرُهم. #حديث