قطوف الريحان
Статистикаقناة علمية تنشر فوائد الشيخ أحمد بن محمد الحمزاوي حفظه الله وبحوثه ومقالاته.. [يدير القناة أحد تلاميذ الشيخ]
- Последний пост
- 14 июл.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 20
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- —
- 1/48двое суток
- —
- 1/72трое суток
- —
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
[بين أبي الربيع بن سليمان، وابن تيمية، رحمهما الله]. من أعلام الأندلس، بل من أعلام الإسلام، الحافظ سُلَيْمَان بن مُوسَى بن سَالم الْحِمْيَرِي الكلَاعِي، وكان يعرف بابن الربيع بن سالم. كان من أعلم أهل زمانه بالحديث الشريف وعلومه، وكان ومن القراء المشهورين، ذكره ابن الجزري في غاية النهاية. وكان مع ذلك أديبا لغويا بليغا فصيحا خطيبا مفوها، شاعرا كبيرا، يقول فيه تلميذه ابن الأبار: (وفي شُيُوخه كَثْرَة، عني أتم الْعِنَايَة بالتقييد وَالرِّوَايَة، وَكَانَ إِمَامًا فِي صناعَة الحَدِيث بَصيرًا بِهِ حَافِظًا حافلا عَارِفًا بِالْجرْحِ وَالتَّعْدِيل ذَاكِرًا للموالد والوفيات، يتَقَدَّم أهل زَمَانه فِي ذَلِك، وَفِي حفظ أَسمَاء الرِّجَال، وخصوصا من تَأَخّر زَمَانه أَو عاصره. وَكتب الْكثير، وَكَانَ حسن الْخط لَا نَظِير لَهُ نِهَايَة فِي الإتقان والضبط، مَعَ الاستبحار فِي الْآدَاب والاشتهار بالبلاغة والفصاحة فَردا فِي إنْشَاء الرسائل مجيدا فِي نظم القريض خَطِيبًا فصيحا مفوها مدْركا، حسن السرد والمساق لما يحكيه وَيحدث بِهِ، وَيَوَد سامعه لَو وصل حَدِيثه، وَلم يقطعهُ، مَعَ الشارة الأنيقة، والزي الْحسن، والهيئة الجميلة. وَهُوَ كَانَ الْمُتَكَلّم عَن الْمُلُوك فِي مجَالِسهمْ، والمبين عَنْهُم لما يريدونه على الْمِنْبَر فِي المحافل، وَولي الْخطْبَة بِالْمَسْجِدِ الْجَامِع ببلنسية فِي أَوْقَات، وَكَانَ رَئِيسا فِي الحَدِيث وَالْكِتَابَة، وَله تصانيف وتواليف مفيدة شهيرة فِي فنون شَتَّى). [التكملة لكتاب الصلة (4/ 101)]. وكان مع ذلك كله شجاعا مقداما يحضر الغزوات مع المجاهدين، قال ابن فرحون: (وكان من أولي العزم والبسالة والإقدام، يحضر الغزوات، ويباشر بنفسه القتال، ويبلي البلاء الحسن: آخرها الغزوة التي استشهد فيها). [الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب (1/ 385)]. وهذه الغزوة التي استشهد فيها هي غزوة "أنيشة" على ثَلَاثَة فراسخ مِنْ بلنسية، قال ابن الأبار: استشهد بها مُقبلا غير مُدبر يُنَادي المنهزمين: "أَعَنِ الْجنَّة تفرون؟!) ضحي يَوْم الْخَمِيس الموفي عشْرين لذِي الْحجَّة سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة، وَهُوَ ابْن سبعين سنة إِلَّا أشهرا. وَكَانَ أبدا يحدثنا بِأَن السّبْعين مُنْتَهى عمره لرؤيا رَآهَا فِي صغره، فَكَانَ كَذَلِك. وَهُوَ كَانَ آخر الْحفاظ الْمُحدثين والبلغاء الْمُترسلين بالأندلس. رَحمَه الله. [التكملة لكتاب الصلة (4/ 103)]. قال العلامة محمد البشير الإبراهيمي: (وما علمنا في من قرأنا أخبارهم، وتقفينا آثارهم من علماء الإسلام، مثلا شرودا في شجاعة النزال، بعد الحافظ أبي الربيع بن سالم، عالم الأندلس، بل أعلم علمائها في السنة لعصره... ولا علمنا فيهم مثالا في شجاعة الرأي العام أكمل من الإمام أحمد ابن تيمية – وعصراهما متقاربان – فقد شنها حربا شعواء على البدع والضلالات، أقوى ما تكون رسوخا وشموخا، وأكثر أتباعا وشيوخا، يظاهرها الولاة القاسطون، ويؤازرها العلماء المتساهلون). [آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي]. https://t.me/Hamzawy_Ahm
من الحُجج العلمية "المعاصرة" التي ردَّ عليَّ بها بعضهم في شيء مما كتبته: (هذا كلام أُعِدّ عن طريق الذكاء الاصطناعي)، فقلت لهم: (جيد، فانقدوه وناقشوه أنتم عن طريق ذكائكم الفطري!). وهو جواب أخذته من أحد أساتذتنا "المصريين" في مناقشة إحدى الرسائل العلمية، فقد تعرض طالب إلى مسألة علمية، واكتفى بقوله: (وهي مسألة قتلت بحثا)، فقال له الأستاذ المناقش: طيب، يا سيدي، احك لنا تفاصيل قتلها، رحمها الله! https://t.me/Hamzawy_Ahm
تعيين معان أخرى؛ لأنه انكف عن تأويلها، ثم فوض معانيها إلى الله تعالى، وهذا معنى قوله: (وتفويض معانيها إلى الرب، تعالى). فتفويض ابن الجويني في المعاني هو تفويض في المعاني المصروف إليها اللفظ، وليس في المعاني المتبادرة إلى الذهن، فلم يثبت عنده معنى يعلق عليه "الكيف"، ولذلك لم يقل: بلا كيف. فتبين بيقين أن الجوني هنا في "النظامية" هو من القسم الرابع، وأما في كتابه (الإرشاد) فإنه بعد نفي المعاني المبتدرة إلى الذهن لم ينكفف عن التأويل، ولم يفوض. ومن ذلك قوله "ص: 155": (ذهب بعض أئمتنا أن اليدين، والعينين، والوجه، صفات ثابتة للرب تعالى، والسبيل إلى إثباتها السمع دون قضية العقل. والذي يصح عندنا حمل اليدين على القدرة، وحمل العينين على البصر، وحمل الوجه على الوجود). فهو في "الإرشاد" من القسم الرابع. *** خاتمة: في أمور متممة: أحدها: أن الجويني في "النظامية" نسب صرف اللفظ عن ظاهره "التأويل الإجمالي"، والانكفاف عن "التأويل التفصيلي"، وهو التفويض في المعنى، نسبه إلى السلف، فيكون مقابله، وهو الجمع بين التأويلين: الإجمالي، والتفصيلي، هو مذهب الخلف. وهذا هو الشائع في كتب الأشاعرة. كما تقدم في كلام البيجوري، ومحمد عبده، وغيرهم. الثاني: أنه جعل في (الإرشاد) الفريق المقابل للخلف، هم بعض أئمته الذين يثبتون ظواهر تلك النصوص، ويجعلونها صفات لله، تعالى. والذي يظهر من النظر المجرد أن هؤلاء الأئمة هم السلف عنده في (الإرشاد)؛ لأنهم في مقابل مذهب الخلف، والمقابل للخلف عنده هم السلف في "النظامية". الثالث: أن ما ذكره الجويني عن بعض أئمته هو ما ذهب إليه سفيان بن عيينة فيما تقدم، فيكون ابن عيينة من أولئك الأئمة الذين هم في مقابل الخلف. الرابع: أن التحقيق العلمي في معرفة مذهب السلف في الأسماء والصفات، يوجب على المرء أن يرجع إلى أقوالهم وتقريراتهم المدونة المحفوظة في كتب العقيدة المسندة، وهي كتب مطبوعة متوفرة، بعد التخلص من ميول النفس، وسبق التصور، ومن غير ذلك فالكلام إما تقليد، وإما تقرير بحسب الهوى والميول، وكلاهما ليس من العلم في شيء. والله تعالى أعلم.
3⃣ الفصل الثالث: تحليل المقولات الثلاث. المقولة الأولى: قول القائل: (مذهب السلف: تفويض المعنى، ونفي الكيف). هذه العبارة إجمالا تساوي القول: (الله أعلم بمراده، بلا كيف). أما على التفصيل فقد علمت أن "التفويض" إنما يكون فيما لا يعلمه المفوِّض، فقوله: (تفويض المعنى) يدل على انتفاء العلم بذلك المعنى، والجهل به، فلا وجود له عنده، وهذا يستلزم عدم وجود "الكيف"؛ لعدم وجود ما يقوم به، كما تقدم، فالكيف ملزوم للمعاني يلزم من عدمها عدمه. وقوله: (مع نفي "الكيف")، يدل على احتمال وجود "الكيف"؛ لذلك احترز منه، ولا احتمال لوجود "الكيف" إلا بوجود ما يقوم به من المعاني؛ ضرورة أن "الكيف" عرض لا يقوم بنفسه. فصدر المقالة يدل على انتفاء العلم بالمعنى وانتفاء احتمال الكيف، وعجزها يدل وجود المعنى، واحتمال وجود الكيف. فتحصل منها أن مذهب السلف: عدم إثبات المعنى والكيف، وإثبات المعنى والكيف. المقولة الثانية: قول سفيان بن عيينة – رحمه الله – (أَمِرُّوهَا كَمَا جَاءَتْ)، ونصها كما في المراسيل (ص: 112)، قال أبو داود: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ قُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أُرِيدُ أَسْأَلُكَ، قَالَ: لَا تَسْأَلْ، قُلْتُ: إِذَا لَمْ أَسْأَلُكَ، فَمَنْ أَسْأَلُ؟، قَالَ: سَلْ، قُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي رُوِيَتْ نَحْوَ: "الْقُلُوبُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ"، وَ"أَنَّ اللَّهَ يَضْحَكُ"، أَو "يَعْجَبُ مِمَّنْ يَذْكُرُهُ فِي الْأَسْوَاقِ"، فَقَالَ: (أَمِرُّوهَا كَمَا جَاءَتْ بِلَا كَيْفٍ). أما قوله: "أمروها، كما جاءت"، فقد علمت أن الألفاظ والنصوص أوعية للمعاني، وأن فهم المعنى الظاهر المتبادر إلى الذهن، لا يدخل في طوق الإنسان منعه، وليس في وسعه سماع النص مجردا من معناه الذي يدل عليه، فلا نظر لسفيان بن عيينة ولا لغيره في دلالة تلك النصوص على المعاني المتبادرة منها. وإنما نظره فيما وراء ذلك، فهل أجراها على ظواهرها، وأثبت معانيها، أو نفاها، أو توقف فيها؟ فالتحقيق فهم كلامه على أنه أجراها على ظواهرها؛ لأنه لا يمكن إمرارها إلا بمعانيها، ولأن ذلك هو الأصل، لا يجوز غير ذلك إلا إذا صرح بنفي تلك المعاني الظاهرة؛ وذلك معدوم في النص. ويؤكد هذا الأصل، وأنه أجراها على ظواهرها اللائقة بالله تعالى، وعلى عدم التعرض لها تفصيلا، قوله: (كما جاءت)؛ لأنها كذلك جاءت. وقوله: (بلا كيف) يقطع بأن لتلك النصوص معاني عنده يقوم عليها الكيف؛ لما علمت أن "الكيف" عرض لا يقوم بنفسه، ولما لم يذكر معاني متأولة تعين أمران: أن يكون مراده المعاني الظاهرة من تلك النصوص؛ ضرورة أنه لو أراد غيرها لوجب عليه ذكرها، والآخر: أنه أراد بتلك المعاني ما يختص بالله تعالى، مما ليس من جنس ما للمخلوقين؛ وإلا لما فوض في الكيف. فتعين بيقين أن يكون سفيان بن عيينة – رحمه الله - من القسم الثاني من الجهة الأولى. المقولة الثالثة: قول أبي المعالي الجويني - رحمه الله - في كتابه "العقيدة النظامية": (وذهب أئمة السلف إلى الانكفاف عن التأويل، وإجراء الظواهر على مواردها، وتفويض معانيها إلى الرب، تعالى). فهذا النص لو أخذ بمعزل عن غيره، لكان فاسدا، لأن الانكفاف عن التأويل، يدل على إثبات المعاني المبتدرة إلى الأفهام، والانكفاف عن صرفها عن ظاهرها، فهي معلومة، وإلا كيف ينكف عن تأويل ما ليس معلوما أو غير موجود، ويؤكده قوله: (وإجراء الظواهر على مواردها)، فقوله بعد ذلك: (وتفويض معانيها إلى الرب، تعالى) نقض لما تقدم، ونفي لتلك المعاني الظاهرة؛ لما تقدم أن التفويض، إنما يكون فيما لا يعلمه المفوض من المعاني والكيفيات. ومثل هذا لا يقع فيه أصغر غلمان أبي المعالي الجويني. والحق أن مراده بالتأويل المنكف عنه هو "التأويل التفصيلي"، وهو ما تقدم بيانه من أنه: تعيين المراد من اللفظ بعد "التأويل الإجمالي" الذي هو صرف اللفظ عن معناه الظاهر، ونفي أن يكون مرادا، بدليل قوله في صدر هذا الفصل: (قد اختلف العلماء في الظواهر التي وردت في الكتاب والسنة، وامتنع على أهل الحق اعتقاد فحواها، وإجراؤها على موجب ما تبتدره أفهام أرباب اللسان). فالجويني جارٍ على ما هو مسلم به عند العلماء، من أن الألفاظ الدالة على معانيها دلالة ظاهرة، تكون معانيها مبتدرة إلى الأفهام عند سماعها، وهذا لا نظر له فيه، ولا يكون فيه التفويض. وإنما نظره كان فيما وراء ذلك مما هو في وسعه وطوقه، وهو النظر إلى تلك المعاني المبتدرة، فامتنع عنده إرادتها، وإجراء تلك النصوص على ظواهرها. وبعد نفي معانيها المتبادرة إلى الذهن، وهو "التأويل التفصيلي"، أصبحت تلك النصوص مجردة عنده من المعاني، فتوقف عن "التأويل التفصيلي"، وهو تعيين المراد من تلك النصوص التي نفى ظواهرها المتبادرة إلى الأفهام، فقوله: (وإجراءُ الظواهر على مواردها) أي إمرار ألفاظها فقط، مع نفي معانيها المتبادرة إلى الذهن، وعدم
2⃣ الفصل الثاني: بيان "الكيف"، و"الكيفية"، و"التكييف". يطلق "الكيف" في اللغة على القطع، يقال: كافَ الشيءَ، يَكِيفُه: إذا قطعه، ومنه قولهم: كاف الأديم: إذا قطعه، والكِيفة القطعة من الشيء، وبمعناه "التكييف" يقال: كيَّف الأديم تكييفا: قطعه، قال الأزهري في تهذيب اللغة (10/ 213) عن الليث: (وَيُقَال: كَيَّفْتُ الأديمَ، وكَوَّفْتُه: إِذا قطَعتَه. وَقَالَ أَبُو عمرٍو: يُقَال للخِرْقةِ الَّتِي يُرقَعُ بهَا ذَيْلُ الْقَمِيص القُدَّام: كِيفَةٌ، وَالَّتِي يُرْقَعُ بهَا ذيلُ الْقَمِيص الخَلْف: حِيفةٌ)، وفي كتاب الجيم لأبي بكر الشيباني (3/ 163): (وقال البَكْرِيُّ: التَّكْييفُ. تقول: كَيَّفتُ منه، أي: أَكلتُ من جَوانِبِه). وكأنه يرجع إلى القطع؛ لأنه يقطع تلك القطع التي يأكلها من الجوانب. وهذا المعنى اللغوي ليس هو مراد المتكلمين. أما "الكَيف"، و"الكيفية"، و"التكييف"، عند المتكلمين، فهي ألفاظ مولدة، مأخوذة من اسم الاستفهام "كيف" الموضوع في اللغة للسؤال عن الحال: (1) = أما "الكيف"، فهو لفظ "كيْف" الاستفهامية، أدخلوا عليها "أل"، وجردوها من الاستفهام، وجعلوها خالصة للدلالة على معنى اصطلحوا عليه، والعلاقة واضحة؛ فإن من معاني "الكيف" في الاصطلاح: الأحوال، وهو المعنى الموضوع "كيف" للسؤال عنه. أما في اصطلاحهم فله تعريفات كثيرة، منها قولهم: (الكيف: هيئة قارة في الشيء لا يقتضي قسمة ولا نسبة لذاته). [التعريفات (ص: 188)]، و[التوقيف على مهمات التعاريف (ص: 286)]. وهو تعريف المتقدمين، واعترضه صاحب دستور العلماء بثلاثة أوجه، ورجح عليه تعريف المتأخرين، وهو (أَنَّهُ عرض لَا يتَوَقَّف تصَوره على تصور غَيره، وَلَا يَقْتَضِي الْقِسْمَة واللاقسمة فِي مَحَله اقْتِضَاء أوليا). [جامع العلوم في اصطلاحات الفنون (3/ 110)]. وقريب منه تعريف معجم مقاليد العلوم في الحدود والرسوم (ص: 71): (الكيفُ: الْعَرَض الَّذِي لَا يكون مَاهِيَّة بِالْقِيَاسِ إِلَى الْغَيْر، وَلَا يَقْتَضِي الانقسام لذاته). وضابط "الكيف" أنه كل شيء يقع تحت جواب "كيف" أعني: هيئات الأشياء، وأحوالها، والألوان، والطعوم، والروائح، والملموسات كالحرارة، واليبوسة، والرطوبة، والأخلاق، وعوارض النفس كالفزع، والخجل، ونحو ذلك. [مفاتيح العلوم (ص: 168)]. (2) = وأما "الكيفيَّة" فالياء المشددة ياء النسب، نسبوها إلى "كيف" الموضوع للسؤال عن الأحوال؛ لأن "الكيفية" لمعرفة الأحوال، قال في المصبح المنير "ك.ي.ف" (وَكَيْفِيَّةُ الشَّيْءِ: حَالُهُ وَصِفَتُهُ)، وقال أبو البقاء في الكليات (ص: 752): (وَفِي " التَّبْصِرَة " الْكَيْفِيَّة: عبارَة عَن الهيئات والصور وَالْأَحْوَال). (3) = وأما "التكييف" فهو مصدر مأخوذ من "كيف" الاستفهامية، واشتقوا منه فعلا، فقالوا: كيَّف الشيء يُكَيِّفه تكييفا، جاء في القاموس "ك.ي.ف": (وقولُ المُتَكَلِّمِينَ: كَيَّفْتُهُ، فَتَكَيَّفَ: قياسٌ لا سَماعَ فيه)، قال شارحه: في تاج العروس (24/ 352) (ونَصُّ اللِّحْيانِيّ: فأَمّا قَوْلهم: كَيَّفَ الشيءَ، فكلامٌ مُوَلَّدٌ). فمعنى كيَّفَ الشيءَ: جعل له "كيفا"، أو "كيفية"، وهو ما تقدم مما يجاب به "كيف" من هيئة، أو حال، أو صفة، أو غيرها. وقد اتضح مما تقدم أن "الكيف" و"الكيفية" من الأعراض، جمع "عرَض" بالفتح، والعَرَض في اصطلاحهم، كما في المصباح المنير "ع.ر.ض": (مَا لَا يَقُومُ بِنَفْسِهِ، وَلَا يُوجَدُ إلَّا فِي مَحَلِّ يَقُومُ بِهِ، وَهُوَ خِلَافُ الْجَوْهَرِ، وَذَلِكَ نَحْوُ حُمْرَةِ الْخَجَلِ وَصُفْرَةِ الْوَجَلِ). وقال الجرجاني في التعريفات (ص: 148): (العرَض: الموجود الذي يحتاج في وجوده إلى موضع، أي: محل، يقوم به، كاللون المحتاج في وجوده إلى جسم يحله ويقوم به، والأعراض على نوعين: قار الذات، وهو الذي يجتمع أجزاؤه في الوجود، كالبياض والسواد، وغير قار الذات، وهو الذي لا يجتمع أجزاؤه في الوجود،كالحركة والسكون). فالكيفية: عرض لا يقوم بنفسه، ويحتاج إلى محل يقوم به، ومحل الكيفية في مبحث معاني الألفاظ، هي المعاني، فيتوقف وجودها على وجود المعاني، فإذا انتفى المعنى انتفت كيفيته، فالكيفية ملزومة للمعنى، يلزم من وجودها وجوده، ويلزم من عدم المعنى عدمها. ****
فأصل الكلام، ومداره على المعنى المتبادر إلى الذهن الذي دل عليه النص، وعليه ينبني كل ما بعده، وإلى هذا يرجع كلام كل من تكلم في مسألة أسماء الله تعالى، وصفاته، وعلى أساسه يفهم كلام العلماء في المسألة. فلا يجوز أن يفهم كلام العالم أنه تكلم بلفظ مجرد عن المعنى، ولا أن يفهم أنه حمل كلام غيره على ذلك؛ لأن هذا ليس داخلا في طوقه، ولا مما يستطيعه، فالنظر إنما يكون: هل أراد ذلك المعنى الظاهر أو لم يرده؟ فإذا صرح بما أراد من إثبات، أو نفي، أو توقف، فلا إشكال، وإذا لم يصرح فالأصل أنه حمله على ظاهره المتبادر إلى الذهن. ثانيا: معنى التفويض. التفويض في اللغة: مصدر: "فَوَّض"، فمادته "الْفَاءُ وَالْوَاوُ وَالضَّادُ" أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى اتِّكَالٍ فِي الْأَمْرِ عَلَى آخَرَ وَرَدِّهِ عَلَيْهِ. [مقاييس اللغة (4/ 460)]، يقال: فوَّض أمره إلى الله، أي: ردّه، وصرفه، وصيَّره، وأوكله إليه، وجعله الحاكم فيه، قال الخليل: (فَوَّضْتُ اليه الأمرَ، أي: جَعَلتْهُ إليه) [العين (7/ 64)]، وقال الجوهري: (فَوَّض إليه الأمرَ، أي: ردَّه إليه) الصحاح (3/ 1099)، وقال ابن سيده: (فَوَّضَ إليه الأَمْرَ: صَيَّره) [المحكم (8/ 251)]. وقال القاضي عياض: (قَوْله: "فوض إِلَيّ عَبدِي" أَي: صرف أمره إِلَيّ، وتبرأ من نَفسه لي) [مشارق الأنوار (2/ 164)]، وقال الميورقي الحميدي: (فوض إِلَيْهِ أمره: إِذا رده إِلَيْهِ وعول فِيهِ عَلَيْهِ). [تفسير غريب ما في الصحيحين (ص: 370)]. وأما في اصطلاح المتكلمين في العقائد، فليس له تعريف يختلف عن معناه في اللغة، فيكون التفويض في النصوص هو: ردُّ علمِ معنى اللفظ، أو كيفيتِه، إلى الله تعالى، وإيكالُه إليه، والتبرؤ من علمه ومعرفته. فعُلِم أن التفويض - وهو رد علم معنى اللفظ، أو كيفيته، إلى الله تعالى - إنما يكون فيما يجهل المفوِّض معناه، أو كيفيته، فيرد علمه إلى الله تعالى، فالتفويض من عمل المفوض بإرادته واختياره فيما لا يعلمه. وإذا اتضح ذلك، اتضح أن اللفظ الدال على معنى هو نص فيه، أو ظاهر، لا تفويض فيه من جهة ذلك المعنى لمن كان عالما بلغة التخاطب؛ لما تقدم من أن الألفاظ أوعية المعاني، وأن انقداح معنى اللفظ في ذهنه عند سماع ذلك اللفظ أصعب من حديث النفس، وخطراتها، فهو عالم به، لا اختيار له في تلقي ذلك المعنى من اللفظ، ولا طاقة له بأن يتلقى ذلك اللفظ مجردا من معناه، حتى يفوض علمه إلى الله، تعالى، وعلى هذا أقسام الناس الذين تقدم بيانهم: فالقسم الأول، أجرى اللفظ على ظاهره من غير فرق بين الغائب والشاهد، والخالق والمخلوق – تعالى الله – فهذا لا تفويض عنده لا في المعنى، ولا في الكيف. والقسم الثاني: أجرى اللفظ على ظاهره اللائق بجلال الله، وعظمته، ونفى المثل والشبيه، فهذا لا تفويض عنده في المعنى؛ لأنه لا يجهله، وإنما التفويض عنده في الكيف؛ لأنه يجهله. والقسم الثالث: نفى المعنى الذي دل عليه اللفظ، وصرفه إلى معنى آخر، فهذ لا تفويض عنده في المعنى الظاهر؛ لأنه قد نفاه، ولا في المعنى المؤول؛ لأنه يعرفه. والقسم الرابع: وهو من نفى المعنى الذي دل عليه اللفظ، ولم يذكر له معنى متأولا، فهذا يفوض في المعنى، بعد نفي الظاهر؛ لأن هذا هو ما يدخل في طوقه ومكنته، ولا يمكنه التفويض في ظاهر اللفظ، للتنافي. ومثل هذا لا يتحدث عن "الكيف"؛ إذ لا كيف إلا بعد ثبوت محله، وهو المعنى، ولا علم له به بعد نفي الظاهر. وأما الخامس، وهو الواقف، فإنما وقف من جهة عدم علمه – أي يقينه - أن الظاهر مراد، فهذا لم يجر اللفظ على ظاهره في الحقيقة، فيصح في النظر أن يكون مفوضا في غير ذلك الظاهر، وهو واضح بي فالتفويض في المعنى لا يكون من جهة النظر إلا بعد صرف اللفظ عن ظاهره، أي: بعد "التأويل الإجمال"، وهو كذلك في كلام العلماء تطبيقا، يقول البيجوري شارحا قول صاحب الجوهرة: وكلُّ نصٍّ أوهَمَ التشبيها * أوِّلْه أو فَوِّض ورُم تنزيها. (وقوله: "أَوِّلْه" أي: احمله على خلاف الظاهر مع بيان المعنى المراد، فالمراد: أوِّلْه تأويلا تفصيليا بأن يكون فيه بيان المعنى المراد... وقوله: "أو فَوِّضْ" أي: بعد التأويل الإجمالي الذي هو صرف اللفظ عن ظاهره، فبعد هذا التأويل فوض المراد من النص الموهم إلى الله تعالى...). [حاشية البيجوري ص 157]. وقال محمد عبده: (فَإِن جَاءَ مَا يُوهم ظَاهره ذَلِك فى شَيْء مَن الْوَارِد فِيهَا وَجب على الْعقل أَن يعْتَقد أَن الظَّاهِر غير مُرَاد، وَله الْخِيَار بعد ذَلِك فى التَّأْوِيل مسترشدا بِبَقِيَّة مَا جَاءَ على لِسَان من ورد الْمُتَشَابه فى كَلَامه، وفى التَّفْوِيض إِلَى الله فى علمه). [التوحيد (ص: 68)]. ****
..1⃣ مسألة تفويض المعنى، ونفي الكيف بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيه الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد. فقد جرى بيني وبين أحد طلبة العلم حديث في المقولة التي اشتهرت مؤخرا بين الخائضين في موضوع أسماء الله وصفاته، وهي قولهم: (مذهب السلف: تفويض المعنى، ونفي الكيف)، فقلت له: هذه المقولة لا أظن عالما معتبرا يقولها، سلفيا كان أو خلفيا، وإنما يقولها بعض من لم يفهم معنى "التفويض"، ولا درى ما "الكيف"؟، وإلا فكيف ينفي عاقل الكيف عن أمر يعتقد أنه لا يعلمه؟ فإن الكلام على كيفية الشيء، متوقف على وجود الشيء الذي هي كيفية له، فيلزم من عدمه عدمها، ويتوقف وجودها على وجوده. فقال: إنهم يستدلون بنحو قول سفيان بن عيينة، وقد سئل عن بعض نصوص الصفات: (أمروها كما جاءت)، وقول أبي المعالي الجويني في كتابه "العقيدة النظامية": (وذهب أئمة السلف إلى الانكفاف عن التأويل، وإجراء الظواهر على مواردها، وتفويض معانيها إلى الرب، تعالى). وبعد مناقشة قصيرة طلب إليَّ تحرير ما قلته له في بيان ذلك، في تدوينة، فربما قرأها أحد ممن له نفس علمي ينتفع بها. *** وهذا تلخيص للمسألة بقول وجيز، وعبارة سهلة، وذلك في فصول ثلاثة. أولها: في معنى التفويض، وما يكون فيه. والثاني: في معنى الكيف، والكيفية، والتكييف. والثالث: في تحليل المقولات الثلاث. وخاتمة في أمور متممة. الفصل الأول: التفويض، في معاني الألفاظ. أولا: القول في الألفاظ والمعاني. اللفظ الدال على معنى من المعاني نصا أو ظهورا، إذا خوطب به من يعرف لغة التخاطب، انقدح ذلك المعنى في ذهنه، عند طروق اللفظ سمعه مُصاحِبا له من غير فصل، ولا تراخٍ، من دون إرادته، لا يستطيع دفع ورود ذلك المعنى إلى ذهنه، ولا يطيق منعه؛ لأن الألفاظ أوعية للمعاني، ممتزجة بها عند من يعرفها، وجميل قول الفخر الرازي في تفسير سورة الذاريات (28/ 177): (والكلام له جسم وهو: اللفظ، وله روح وهو: المعنى). وهذا أمر معلوم ببداهة الحس؛ فإن الذي يعرف معنى الرمان والعنب مثلا، لا يستطيع منع ورود معنييها على ذهنه، عند سماع لفظ الرمان والعنب، وليس في طوقه أن يتلقى ذينك اللفظين مجردين من معناهما. فالذي يدخل في استطاعته وطوقه، هو النظر في ذلك المعنى بعد تلقيه من اللفظ. والنظرُ فيه يكون من ثلاث جهات: الأولى: أن يقرر ذلك المعنى، ويعتقد أنه مراد المتكلم، وهذا هو الأصل في التخاطب. الثانية: أن ينفيه إن كان عنده من القرائن ما يرى أنه يدل على أن ذلك المعنى غير مراد للمتكلم في خطابه بذلك اللفظ. الثالثة: وسط بين الجهتين، وهي التوقف في إثبات ذلك المعنى، أو نفيه، ويتفرع عن كل جهة من الجهات الثلاث قسمان، فتكون أقسام الناس مع النصوص ستة تفصيلا، وهم كذلك في نصوص الأسماء والصفات: أولا: قسما الجهة الأولى: القسم الأول: من يجري اللفظ على ظاهره، فيثبت المعنى، ويعتقد ما يفهم منه في اللغة، من غير فرق بين الخالق والمخلوق، فيجعل ما ثبت لله - تعالى - من جنس ما ثبت للشاهد، المخلوق – تعالى الله - فيثبت المعنى، والكيف. القسم الثاني: من يجرى النص على ظاهره اللائق بالله – عز وجل وجل – من الجلال والكمال في ذلك المعنى، فينفي أن يكون ما ثبت لله – تعالى - من جنس ما ثبت للمخلوق، فيثبت المعنى، وينفي مشابهة المخلوق، ويفوض علم الكيفية إلى العالم به، عز وجل. والفرق بين القسمين أن القسم الأول يجري اللفظ على ظاهره كما يجريه على المخلوق، والقسم الثاني يجريه على ظاهره اللائق بالله تعالى، فلا يدخل فيه أصلا ما هو من جنس المخلوق. ثانيا: قسما الجهة الثانية: القسم الأول: من ينفي ذلك المعنى الظاهر؛ لمحذور عنده، ويسميه كثيرون "التأويل الإجمالي"، ثم يحمله على معنى آخر غير ذلك المعنى، ويسمونه "التأويل التفصيلي". القسم الثاني: من ينفي ذلك المعنى الظاهر، لمحذور عنده كالأول، ويتوقف في حمله على أي معنى، ويكل أمر ذلك اللفظ - بعد نفي معناه الظاهر - إلى الله تعالى. فالفرق بين القسمين في تعيين المراد بعد صرف اللفظ عن ظاهره، فالأول يعين، والثاني يفوض. ثالثا: قسما الجهة الثالثة: وهي التوقف في النفي والإثبات: القسم الأول: من يتوقف مع التصريح بأنه يجوز أن يكون ذلك المعنى الظاهر هو المراد لله تعالى، ويجوز أن يكون المراد لله غير ذلك المعنى الظاهر، فهو باعتبار احتمال كونه مرادا راجع إلى الجهة الأولى، وباعتبار احتمال كونه غير مراد راجع إلى الجهة الثانية. القسم الثاني: من يتوقف، مع السكوت، وعدم الكلام في المسألة مع وجود المقتضي للكلام، كالسؤال، وغيره، فيكتفي بقراءة النص، ويمضي. فالأقسام الستة ترجع إلى الجهات الثلاث، وعليها تتفرع وتنبني، والجهات الثلاث هي للمعنى الذي دل عليه اللفظ.
"اللغات في الأضحية" لشيخنا أحمد الحمزاوي حفظه الله وسلمه.pdf
(الإكسير. في كي "الخِنَّوْص" الصغير) ذهب أحد المتشحررين، وهو (يوسف أبو عواد): إن "لحم الخنزير" ليس حرامًا، وإن "الخنزير" الذي وردت آيات بتحريمه ليس هو الحيوان المعروف. فما هو إذًا؟ هو وصف لكل لحم "تخنزر" أي: فسد ونتن، مشتق من "الخنز" . لكن المنصوص على تحريمه في القرآن "الخنزير" وليس الخنز؟ قال: هو من الخنز، زيدت عليه الراء لتوكيد المعنى، فصار فعلا رباعيًّا "خَنْزَر". لكن هذا يُقال فيما سمع من العرب، فهل سُمع "خنزر اللحم"، أو "تخنزر"؛ لنقول: إنه مشتق من "الخنز"؟ ليس مهمًّا أن يكون مسموعًا من العرب. إذا لم يكن مسموعًا، فمن الذي زاد الراء، واخترع هذا الفعل؟ هو يوسف أبو عواد، لكن لما ذا زاد الراء دون غيرها؟ والجواب معروف؛ لأن المقام يستدعي الراء، لأنها موجودة في "الخنزير"، لكن الراء ليست من حروف الزيادة، ولم تكن في "الخنز" أصلا، حتى تكون زيادة بتكرار أصل، فكان ينبغي أن يكون الفعل: "خنزز"، كجلبب، وشملل. يمكن أن يكون جوابه: نعم، الأصل "خنزز" ثم تخنزر حرف الزاي الثاني، فسقطت منه النقطة، كما يتساقط بعض أجزاء اللحم المخنزر، فالراء في "خنزر" زاي حصل فيها إعلال وإبدال بالخنزرة. لكن الوصف إن كان من "خنزر" الرباعي، يخنزره، فوصف اللحم ينبغي أن يكون "مخنزرا"، وإن كان من "تخنزر" فالوصف ينبغي أن يكون "متخنزرا" لكن الموجود في اللفظ القرآني "الخنزير"، وليس المخنزر، ولا المتخنزر. ربما يكون صيغة مبالغة على وزن "فعلير" مثل "هِتلير"؛ لأنه كان يترك لحوم الجنود تتهتلر، فيصيبها التخنزر، أو الخنزرة. لكن هناك مشكلة، وهي أن "الخنزرة" موجودة في كلام العرب، ولا علاقة لها بالخنز، ولا اشتقاق لفعل منها، قال في اللسان: (خنزر: الخَنْزَرَةُ: الغِلَظُ. والخَنْزَرَةُ: الفأْس الْغَلِيظَةُ). قد يجيب أبو عواد بأن اللحم بعد "التخنزر" و"الخنزة" يصير غليظًا متخنزرُا، فيحتاج في تقطيعه إلى "الخنزرة"، وهي الفأس الغليظة. انظر "فِنْطِيسةُ الخنزير. في التصريف الكبير" لابن أبي الأجحش، بن أم تولب. ثم إذا كان "الخنزير" وصفًا لكل لحم متخنزر، كان اللحم نفسه هو المتخنزر، لكن النص القرآني {ولحم الخنزير} في ثلاثة مواضع، بإضافة "اللحم" إلى "الخنزير، فدل على أن "المتخنزر" ليس هو اللحم؛ فيكون المعنى: "ولحم اللحم المتخنزر"؛ لأن المضاف لا يضاف إلى ما اتحد به معنى، فلو كان الخنزير وصفًا للحم المتخنز، لكان النص: (حرمت علكم الميتة والدم واللحم الخنزير)، قد يكون جواب أبي عواد: أن لذة لحم الخنزيز التي لا تقاوم، تنزل منزلة الضرورات التي تبيح المحظورات. ثم إنه ورد في القرآن الكريم: {قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللهِ مَنْ لَعَنَهُ اللهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ} [المائدة: 60]، فهل المعنى: جعل منهم اللحوم المخنزرة؟ وهذا "الخنوص أبو عواد" غبي جدًّا، فقد سبق له أنه تعرض لتفسير قوله تعالى: {رب الشعرى}، فحذف ألف التأنيث من {الشعرى}، فصارت الكلمة "الشعر" ثم قلب حروف الكلمة، فصارت "رعش"، والرعش: هو الاهتزاز، إذًا، فمعنى {رب الشعرى}: رب الرعش أي: رب النظام. إذا كان الأمر كذلك، فقل - أيها الخنوص - في "لحم الخنزير": إن من تقاليب كلمة "لحم" المستعملة، كلمة "ملح"، فمعنى اللآية: (حرم عليكم ملح الخنزير)، وهو: ملحٌ، كان اليونانيون، والإغريطيون، والفغارنة، يستخرجونه من بول الخنزير؛ لشدة ملوحته، فالمحرم ليس هو لحم الخنزير، وإنما الملح المستخرج من بوله، أرأيت؟!. وعلى هذه القاعدة في حذف ما نشاء من اللفظ ، ونزيد فيه ما نهوى، ونقلب حروف الكلمة، حتى نصل إلى اختراع كلمة بحسب الهوى، فإنني أقول: "يوسف أبو عواد"، نحذف الياء، من كلمة "يوسف"، فيبقى عندنا "وسف"، فنقلب حروف الكلمة، فنجد أن من تقاليبها المستعملة: "ف.س.و"، تحركت الواو وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفا، فصارت: (فَسَا أبو عواد). https://t.me/Hamzawy_Ahm
يبدو أن من فصول التطبيع مع شذاذ الآفاق الصهاينة: التطبيع مع جرائمهم، ومجازرهم في حق العرب والمسلمين، بحيث يباح لهم قتل العشرات والمئات من النساء والأطفال والشيوخ منهم. والله إن قلوبنا لتتقطع حزنا، وإن أكبادنا لتتفطر كمدا، فإليك ربنا نشكو ضعفنا وقلة حيلتنا، فإنا لله وإنا إليه راجعون. https://t.me/Hamzawy_Ahm
بين النعاج البرية، والمستأنسة في الحياة البرية الفطرية، تنشغل النعاج بالرعي، والبحث عن العشب والكلأ، عندما ينتطح الفحلان، ويتصارع التيسان؛ ولا تلقي النعاج بالا لما يحدث بينهما؛ لأن عندها من الفطرة ما يجعلها تفهم أنهما على الهيمنة عليها يصطرعان، وعلى السيطرة عليها ينتطحان، فلا فرق بين هذا وذاك؛ لأن ما سيفعله بها هذا، من جنس ما سيفعله الآخر، فلماذا تنشغل بصراعهما؟ أما في الحياة المتمدنة المتحضرة فالأمر مختلف؛ حيث يستعمل "العقل، والتفكير، والتحليل"، فتنقسم النعاج "المستأنسة" إلى قسمين: قسم يشجع هذا الفحل، وقسم يشجع ذلك، لإثبات الشخصية، وتسجيل الحضور، ويحصل بين القسمين من التناطح بدون قرون، وارتفاع الرغاء، واختلاط الأصوات، ما يكاد يفوق تناطح الفحلين. وفي النهاية يكون القسمان معا تحت المنتصر من الفحلين. لقد كانت نعاج البرية "أعقل" إذ انشغلتْ بالرعي وتتبع العشب والكلأ، من الأصل، وكفت نفسها عناء الصراع، ونَصَبِ النزاع، وإدماء الجباه في غير ما منفعة! https://t.me/Hamzawy_Ahm
إنك لا تفاضل بين إيران والصهاينة، وتختار الكون تحت أخفهما شرا، وأقلهما ضررا، إلا بعد الإقرار بالعجز عن أن تكون ندا لهما، والتسليم بحتمية أن تكون تحت أحدهما طوعا أو كرها. ومن كان بهذه الصفة يجب أن يستحي، ويستتر، لا أن يشعل المعارك الكلامية انتصارا لخيبته، وتأييدا لخسارته. https://t.me/Hamzawy_Ahm
إذا أنعمت النظر في أحوال الناس، قد تجد أن أبعدهم عن العقل، وأوغلهم في الغباوة، ملاحدة "المسلمين": أخرجوا أنفسهم من الإسلام من الوجه الذي ينفعهم في دنياهم وآخرتهم، وأدخلوها فيه من الجهة التي تُدْخِل عليهم الهم والغم في غير منفعة: أخرجوا أنفسهم من الإسلام بترك العمل بأوامره واجتناب نواهيه، وأدخلوها فيه بوقف حياتهم على محاربته والطعن فيه وفي أهله، والإقبال على البحث فيه عن الشبهات، مثل إقبال المسلم على البحث عن أحكامه أو أشد. فلا هم على الإسلام بقوا، ولا هم من الهم به خرجوا. فهلا إذ أخرجوا أنفسهم من الإسلام، أراحوها من الانشغال به، ومن الهم والغم بمراقبة أهله، وأقبلوا على شهواتهم ومتعهم، يأكلون كما تأكل الأنعام، حتى يكونوا في مرتبتها في الدنيا. فإن العاقل إذا ترك الشيء ترك التفكير فيه والهم به؛ لأن ترك الشيء مع شغل النفس به ليل نهار، هو كعدم التخلص منه أو أشد. وذلك لا يقدم عليه إلا قليل العقل، سقيم التفكير. https://t.me/Hamzawy_Ahm
فائدة لغوية: قولنا: " تَوْأَم " وزنُه: فوعلٌ، ومادتُه: "و.أ.م"، فأصلُه: وَوْأم، مأخوذ من الوئام بمعنى: الموافقة، أبدلت واوه الأولى تاءً تخفيفا. انظر: تهذيب اللغة للأزهري، واللسان، والقاموس، والتاج. وظاهر صنيع ابن سيده في المحكم، أنه عنده من "ت أ م". https://t.me/Hamzawy_Ahm
اعتقاد أن هناك من البشر من يقاوم الله - تعالى - ويعجزه، بل يغلبه أحيانا، اعتقاد يهودي، فقد جاء في سفر التكوين (الإصحاح 32): (لن يُدعى اسمك يعقوب بعد الآن، بل إسرائيل، لأنك تصارعت مع الله ومع البشر وغلبت). https://t.me/Hamzawy_Ahm
مكانة الأخلاق في عقيدة السلف قال الشيخ ابن تيمية - رحمه الله - في آخر العقيدة "الواسطية": ** وَيَعْتَقِدُونَ: - مَعْنَى قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ، يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا» وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. - وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ؛ كَمَثَلِ الْجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ؛ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالْحُمَّى وَالسَّهَرِ». ** وَيَأْمُرُونَ: - بِالصَّبْرِ عَلَى الْبَلَاءِ. - وَالشُّكْرِ عِنْدَ الرَّخَاءِ. - وَالرِّضَا بِمُرِّ الْقَضَاءِ. ** وَيَدْعُونَ إلَى: - مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ. - وَمَحَاسِنِ الْأَعْمَالِ. ** وَيَعْتَقِدُونَ: مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا». ** وَيَنْدُبُونَ إِلَى: - أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَك. - وَتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَك. - وَتَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَك. ** وَيَأْمُرُونَ: - بِبِرِّ الْوَالِدَيْنِ. - وَصِلَةِ الْأَرْحَامِ. - وَحُسْنِ الْجِوَارِ. - وَالْإِحْسَانِ إِلَى: الْيَتَامَى، وَالْمَسَاكِينِ، وَابْنِ السَّبِيلِ. - وَالرِّفْقِ بِالْمَمْلُوكِ. ** وَيَنْهَوْنَ عَنْ: - الْفَخْرِ، وَالْخُيَلَاءِ. - وَالْبَغْيِ، وَالِاسْتِطَالَةِ عَلَى الْخَلْقِ بِحَقِّ أَوْ بِغَيْرِ حَقٍّ. ** وَيَأْمُرُونَ: بِمَعَالِي الْأَخْلَاقِ. ** وَيَنْهَوْنَ عَنْ: سفْسَافِهَا. ** وَكُلُّ مَا يَقُولُونَهُ أَوْ يَفْعَلُونَهُ مِنْ هَذَا أَوْ غَيْرِهِ؛ فَإِنَّمَا هُمْ فِيهِ مُتَّبِعُونَ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ. ** وَطَرِيقَتُهُمْ: هِيَ دِينُ الْإِسْلَامِ؛ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ مُحَمَّدًا، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. https://t.me/Hamzawy_Ahm
إذا كانت "الحقيقةُ" هي أولى ضحايا الحروب القتالية، فإن الأخلاق والآداب هي أهم ضحايا ما يدور حولها بين بعض طلبة العلم، من الحروب الكلامية. https://t.me/Hamzawy_Ahm
فوائد من تحت القصف: في ضبط "هُرْمُز"، وحقيقة التسمية: قال ياقوت الحموي في معجم البلدان (5/ 402): (هُرْمُز: بضم أوله، وسكون ثانيه، وضم الميم، وآخره زاي ... وهرمز: مدينة في البحر إليها خَوْر، وهي على ضفة ذلك البحر، وهي على برّ فارس، وهي فرضة كرمان، إليها ترفأ المراكب، ومنها تنقل أمتعة الهند إلى كرمان وسجستان وخراسان، ومن الناس من يسميها هرموز، بزيادة الواو). وفي القاموس المحيط، وتاج العروس: (و"هُرْمُز"، بالضَّمّ: د، على خَوْرٍ من أَخْوَارِ بحرِ الهِندِ على بَرِّ فارِس، وَهُوَ فُرْضَةُ كَرْمَان، إِلَيْهِ تُرفأُ المَراكبُ، وَمِنْه تُنقَلُ أَمْتِعةُ الهِندِ إِلَى كَرْمَان وسِجِسْتانَ وخُراسان، ويُسمَّى أَيْضا: هُرْموز). فلا علاقة للتسمية لا بخالد بن الوليد – رضي الله عنه – ولا بالقائد الفارسي "هرمز" الذي قتله بكاظمة. و"الخَوْر": على وزن "الغَوْر" هو: المُنْخَفِضُ المُطْمَئِنُّ مِن الأَرْضِ، بَين النَّشْزَيْن. [تاج العروس خ.و.ر]. و"الفُرْضَة"من البحر، هي محط السفن، كما في الصحاح "ف.ر.ض". https://t.me/Hamzawy_Ahm
فائدة: لا يشترط في صيام ستة أيام من شوال أن تكون متصلة بيوم العيد، مسرودة، بل يجوز أن تكون كذلك، وهو أفضل؛ لما فيه من المسارعة إلى الطاعات والخيرات، ويجوز ألا تكون متصلة بالعيد، ويجوز أن تكون متفرقة. قال الإمام القرطبي: (وقوله: " ثم أتبعه ستًّا من شوال " ليس فيه دليل على أنها تكون متصلة بيوم الفطر ، بل لو أوقعها في وسط شوال ، أو آخره، لصلح تناول هذا اللفظ له؛ لأن " ثم " للتراخي، وكل صوم يقع في شوال فهو متبع لرمضان، وإن كان هنالك مهلة. وقد دل على صحة هذا قوله في حديث النسائي: "وستة بعد الفطر"؛ ولذلك نقول: إن الأجر المذكور حاصل لصائمها، مجموعة أوقعها أو مفترقة؛ لأن كل يوم بعشر مطلقًا). المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم: (5/ 23). https://t.me/Hamzawy_Ahm
ولا يخفى أن تعليل الباجي أقوى من تعليل ابن عبد البر؛ فإن سعد بن سعيد هذا قال فيه الترمذي – بعد أن قال في الحديث: حديث حسن صحيح -: (وقد تكلم بعض أهل الحديث في سعد بن سعيد من قبل حفظه). ([16]). ولهذا قال ابن حجر فيه: (صدوق سيئ الحفظ) ([17]). فهذا وجه قول الباجي: إن سعد بن سعيد ممن لا يحتمل الانفراد بمثل هذا. وأما عُمَرُ بْنُ ثَابِتٍ فقد قال فيه النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال العجلي: مدني تابعي ثقة، وقال ابن منده: يقال: إنه ولد في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال السمعاني: هو من ثقات التابعين. ([18]). بل قال فيه ابن عبر البر نفسه: (انْفَرَدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عُمَرُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَهُوَ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ). قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: (عُمَرُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ سَمِعَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ، رَوَى عَنْهُ الزُّهْرِيُّ وَصَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَسَعْدٌ وَعَبْدُ رَبِّهِ ابْنَا سَعِيدٍ). ([19]). وأما ما يخشى من سوء حفظ سعد بن سعيد فقد قال الطحاوي في شرح مشكل الآثار: (قال أبو جعفر: فكان هذا الحديث مما لم يكن بالقوي في قلوبنا لما سعد بن سعيد عليه في الرواية عند أهل الحديث، ومن رغبتهم عنه، حتى وجدناه قد أخذه عنه من قد ذكرنا أخذه إياه عنه من أهل الجلالة في الرواية والثبت فيها؛ فذكرنا حديثه لذلك). ([20]). ولهذا قال الألباني: (فصح الحديث - والحمد لله - وزالت شبهة سوء حفظ سعد بن سعيد) ([21]). رابعا: يحتمل أن كراهة ما كره من ذلك، وأخبر أنه غير معمول به: اتصال هذه الأيام برمضان إلا فصل يوم الفطر، فأما لو كان صومها فى شوال من غير تعيين ولا اتصال أو مبادرة ليوم الفطر، فلا. وهو ظاهر كلامه بقوله فى صيام ستة أيام بعد الفطر. قاله القاضي عياض ([22]). وعلى أي وجه حمل قول الإمام مالك - رحمه الله - فإن الحديث قد صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيكون مذهبه، على ما تقرر من أصله، فوجب العمل به، والمصير إليه، وما أحسن قول النووي في شرح مسلم: (وَإِذَا ثَبَتَتِ السُّنَّةُ لا تُتْرَكُ لِتَرْكِ بَعْضِ النَّاسِ أَوْ أَكْثَرِهِمْ أَوْ كُلِّهِمْ لَهَا. وَقَوْلُهُمْ قَدْ يُظَنُّ وُجُوبُهَا يُنْتَقَضُ بِصَوْمِ عَرَفَةَ وَعَاشُورَاءَ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الصَّوْمِ الْمَنْدُوبِ) ([23]). وإذا تقرر استحباب صيامها، فإنه لا يشترط أن تكون متصلة بيوم العيد، أو مجتمعة، بل يجوز اتصالها به، وسردها، وهو أفضل؛ لما فيه من المسارعة إلى الطاعات والخيرات، ويجوز ألا تكون متصلة بالعيد، وأن تكون متفرقة، قال القرطبي: (وقوله : " ثم أتبعه ستًّا من شوال " ليس فيه دليل على أنها تكون متصلة بيوم الفطر، بل لو أوقعها في وسط شوال، أو آخره، لصلح تناول هذا اللفظ له؛ لأن " ثم " للتراخي، وكل صوم يقع في شوال فهو متبع لرمضان، وإن كان هنالك مهلة. وقد دل على صحة هذا قوله في حديث النسائي : "وستة بعد الفطر"؛ ولذلك نقول : إن الأجر المذكور حاصل لصائمها، مجموعة أوقعها أو مفترقة؛ لأن كل يوم بعشر مطلقًا) ([24]). والله - تعالى – أعلم، وصلى الله على نبيه الكريم، وآله وصحبه، وسلم. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ([1]) صحيح مسلم، رقم (2815). ([2]) المُعْلم بفوائد مسلم: (2/ 65). ([3]) السنن الكبرى، للنسائي، رقم (2860). ([4]) السنن الكبرى، للنسائي، رقم (2861). ([5]) انظر المجموع، للنووي: (6/ 377). ([6]) انظر المغني، لابن قدامة: (3/ 112). ([7]) انظر البحر الرائق: (2/ 278). ([8]) الموطأ، رقم (1103). ([9]) الاستذكار: (3/ 380). ([10]) المصدر السابق. ([11]) إكمال المعلم: (4/ 139). ([12]) الاستذكار: (3/ 380). ([13]) بداية المجتهد (1/ 258). ([14]) الاستذكار: (3/ 380). ([15]) المنتقى: (2/ 76). ([16]) سنن الترمذي: (3/ 132). ([17]) تقريب التهذيب: (231). ([18]) تهذيب التهذيب: (22/ 430). ([19]) الاستذكار: (3/ 380). ([20]) شرح مشكل الآثار: (6/ 120). ([21]) إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل: (4/ 140). ([22]) إِكمَالُ المُعْلِمِ بفَوَائِدِ مُسْلِم: (4/ 140). ([23]) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج: (8/ 56). ([24]) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم: (5/ 23)