tgindex
قناة فقه الحنابلة

قناة فقه الحنابلة

Статистика
@hnabla1444Книгиарабский

نرسل هنا بمشيئة الله أجوبة للاستشكلات التي يواجهها طلبة العلم في دراستهم لبعض كتب الحنابلة المشهورة. توضع الأسئلة في هذا النموذج: https://forms.gle/beiH8SYq7PWAysgE8

Последний пост
14 авг.
Последнее чтение
13 авг.
Постов за неделю
4
Всего постов
79
Тип
открытый
Язык
арабский
Категория
Книги
В каталоге с
13 авг.
Подписчики
10 837
+16 за 5 дн.
Сутки
+4
+0,04%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
1 428
40 постов
Вовлечённость
13,2%
к подписчикам
Постов в день
0,6
всего 79
Упоминаний
7
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
432
1/48двое суток
495
1/72трое суток
533

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • без подписи

  • = ويُفْهَمُ منهُ: أنَّه يُمكِنُ بالاغْتِسَالِ رَفْعُ الحَدَثِ وإِزَالَةُ النَّجَاسَةِ مَعًا، في حَالِ تَوَافَقَ الغُسْلُ مَعَ الغَسْلَةِ الأَخِيرَةِ الَّتِي طَهَّرَتِ المَحَلَّ، فدخَلَتْ طهارَةُ النَّجاسَةِ في طَهَارَةِ الحَدَثِ حِينَئِذٍ، واحتُسِبَ بذَلِكَ الغُسْلِ لإِتمَامِ العَدَدِ. وصُورَةُ ذَلِكَ: مَا إذَا بَقِيَ علَيهِ مِنَ السَّبعِ الغَسَلَاتِ - مَعَ زَوَالِ عَينِ النَّجَاسَةِ - غَسْلَةٌ وَاحِدَةٌ، فاغتَسَلَ للجَنَابَةِ مَرَّةً وَاحِدَةً، فَإِنَّ بِهَا تَتِمُّ السَّبْعُ الغَسَلَاتُ المُطَهِّرَاتُ للنَّجَاسَةِ، فيَرتَفِعُ الحَدَثُ وتَزُولُ النجاسَةُ بمَاءٍ وَاحِدٍ. وهُوَ مَعنَى نَصِّ الإِمَامِ أحمدَ. قُلتُ: ولَو لَمْ تُحتَسَب غَسلَةً لَمَا زَالَتِ النَّجَاسَةُ بِهِ، واحتَاجَ إلَى غَسْلَةٍ أَخِيرَةٍ مُطَهِّرَةٍ. واللهُ أعلَمُ. ــــــــــــــــــــــــــــ مشروع جلاء العلمي: 📚فقه الحنابلة 📚أصول الفقه وقواعده 📚علوم الحديث 📚تفسير القرآن وعلومه 📚العقيدة

  • ١١٤٧/ #الروض_المربع: #كتاب_الطهارة #الغسل جاء في الروض المربع: "ويَرتفعُ حَدَثٌ قَبلَ زَوالِ حُكْمِ خَبَثٍ." هل هذا يعني أن المرء إذا كان ببدنه نجاسة فغسل عينها ٤ غسلات وزال عينها، ثم اغتسل مرة واحدة، سيرتفع حدثه مع بقاء حكم الخبث ولزوم غسل موضعه إلى تمام السبع غسلات؟ و إن كان كذلك، فهل تعتبر غسلة الغُسل؟ فيكون بقي له غسلتان، أم لا تعتبر فيكون بقي له ثلاث لتمام السبع؟ أجاب الشيخ أحمد الجماز/ الحمدُ للهِ والصَّلاةُ والسَّلامُ على رَسُولِ الله، وعلَى آلِهِ وصَحبِهِ أَجمَعِين. وبَعْدُ: هذا الإِشكَالُ يَتكَوَّنُ مِن مَسأَلَتَينِ: الأُولَى: هَلْ يَرتَفِعُ الحَدَثُ الأَكبَرُ قَبلَ زَوَالِ حُكمِ النَّجَاسَةِ علَى البَدَنِ؟ والثَّانِيَةُ: هل تُحتَسَبُ غَسْلَةُ الاغتِسَالِ ضِمْنَ السَّبْعِ الغَسَلَاتِ الوَاجِبَةِ في إزَالَةِ النَّجَاسَةِ على البَدَنِ؟ والجَوَابُ وباللهِ التَّوفِيقُ: أمَّا المَسأَلَةُ الأُولَى: فاعلْمْ أنَّ النَّجاسَةَ على البَدَنِ؛ إمَّا أن تَكُونَ علَى السَّبِيلَينِ، أو تَكُونَ علَى مَوضِعٍ آخَرَ مِنَ البَدَنِ. فإنْ كَانَتْ علَى السَّبِيلَينِ؛ فإمَّا أنْ تَكونَ خَارِجَةً مِنهُمَا، أوْ لَا. فإنْ كَانَت خَارِجَةً مِنهُمَا؛ فَإِنَّ الصَّحِيحَ مِنَ المَذهَبِ: أنَّهُ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الغُسْلِ وَرَفْعِ الحَدَثِ تَقدِيمُ الاستِنجَاءِ علَى الغُسْلِ، كمَا تَقدَّمَ ذَلِكَ في الوُضُوءِ بِقَولِهِم عَنِ الاستِنجَاءِ: "وَلَا يَصِحُّ قَبلَهُ وُضُوءٌ ولا تَيَمُّمٌ". وإنْ كانَت النَّجاسَةُ غَيرَ خَارِجَةٍ مِنَ السَّبِيلَينِ، فَهِيَ كَسَائِرِ النَّجَاسَاتِ إذَا كانَتْ علَى أَيِّ مَوْضِعٍ مِنَ البَدَنِ؛ فَإِنْ مَنَعَتْ وُصُولَ ماءِ الغُسْلِ إلى البَدَنِ، فَلَا إشْكالَ في تَوَقُّفِ صِحَّةِ الغُسْلِ علَى زَوَالِها. وإنْ كانَتْ لا تَمنَعُ، فَهُوَ مَحَلُّ نِزَاعٍ بَينَ عُلَمَاءِ المَذهَبِ: هَل يَرتَفِعُ الحَدَثُ، أوْ لَا يَرتَفِعُ؟ وهذا هُوَ مَورِدُ الإِشكَالِ، وهُوَ مُرَادُ صَاحِبِ "الرَّوضِ" في عِبَارَتِهِ الَّتِي أورَدَهَا السَّائِلُ. وصُورَةُ ذَلِكَ: ما إذَا كانَتِ النَّجاسَةُ- الَّتِي لا تَمنَعُ وُصُولَ مَاءِ الغُسْلِ- علَى رِجْلِ الجُنُبِ مَثَلًا، فتَرَكَهَا، أو غسْلَهَا ثَلاثًا أو أَربعًا، ثُمَّ اغتَسَلَ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ أَتَمَّ السَّبْعَ في غَسْلِ النَّجَاسَةِ بَعدَ غُسْلِهِ، هَل يَرتَفِعُ الحَدَثُ الأَكبَرُ أوْ لَا؟ أقُولُ: في هَذِهِ المَسأَلَةِ عَنِ الإِمامِ أحمَدَ، رَحِمَهُ اللهُ، رِوايَتَانِ ذكَرَهُمَا في "الفروع" : الأُولَى : أنَّ الحَدَثَ لا يَرْتَفِعُ إلَّا معَ آخِرِ غَسْلَةٍ طَهُرَ المَحَلُّ عِندَها. قال في "الإنصاف": قدَّمَهُ المَجْدُ في «شَرحِه»، وابنُ عُبَيدان، وصاحِبُ «مَجْمَع البَحرَين»، و «الحاوي الكبيرِ»، وصَحَّحُوه. قالَ الزَّرْكَشِيُّ: وهُوَ المَنْصوصُ عن أحمَدَ. وقالَ في «النَّظْمِ»: هُوَ الأَقْوَى. انتهى فعَلَيهِ: تتوَقَّفُ صِحَّةُ الغُسْلِ على الحُكْمِ بزَوالِ النَّجاسَةِ. قالَ الزَّرْكَشي: وهو ظاهِرُ كلامِ أبي مُحمَّدٍ في «المُقْنِع». والثَّانِيةُ: أنَّ الغُسْلَ يصِحُّ قبلَ زَوَالِ النَّجاسَةِ، كالطَّاهِرَاتِ. قال في "الإنصاف": وهو ظاهرُ كلامِ الخِرَقي. قال الزَّرْكَشِيُّ: وهو ظَاهِرُ كلام طائفةٍ مِنَ الأصحابِ. واختارَهُ ابنُ عَقِيل. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعاية الكُبْرَى». قال في "الإنصاف": وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهَبِ. قُلتُ: وعِلَّةُ ذَلِكَ: أنَّهُ لا تَلَازُمَ بَينَ الطَّهارَتَينِ؛ إذْ لِكُلٍّ مِنهُمَا حُكمُهُ المُستَقِلُّ عَنِ الآخَرِ، فإذَا اغتَسَلَ الغُسْلَ الشَّرعِيَّ لَزِمَ مِنهُ ارتِفَاعُ حدَثِهِ وَإِنْ لَمْ تَزُلْ تِلكَ النَّجَاسَةُ، كمَا أنَّهُ لا يَلزَمُ مِن إزَالَةِ النَّجَاسَةِ ارتِفَاعُ الحَدَثِ. وأمَّا المَسأَلَةُ الثَّانِيَةُ: وهِيَ هَل تُحتَسَبُ غَسْلَةُ الاغتِسَالِ ضِمْنَ السَّبعِ الغَسَلَاتِ الوَاجِبَةِ في إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ علَى البَدَنِ؟ فالجَوَابُ أنْ يُقَالَ: أوَّلًا: اعْلَمْ أنَّ إزَالَةَ النَّجاسَةِ هِيَ مِن بَابِ التُّرُوكِ، لا مِن بَابِ الأَعمَالِ، فلا يُشتَرَطُ فيها فِعلُ العَبدِ ولا قَصدُهُ ولا نِيَّتُهُ. كمَا ذَكَرَ ذلِكَ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَهُ اللهُ. وعليهِ: فإنَّ الأَصلَ أنَّهَا تَزُولُ بمَاءِ الاغتِسَالِ مِنَ الحَدَثِ الأَكبَرِ ما دَامَ في مَحَلِّ التَّطهِيرِ، بشَرطِ التَّسبِيعِ علَى المَذهَبِ. ثَانيًا: نَصُّ أحمَدَ، رَحِمَهُ اللهُ، المُتَقَدِّمُ في الرِّوَايَةِ الأُولَى مِنَ المَسأَلَةِ السَّابِقَةِ؛ حَيثُ نَصَّ رَحِمَهُ اللهُ: أَنَّ الحدَثَ لا يَرتَفِعُ إلَّا مَعَ آخِرِ غَسْلَةٍ طَهَّرَتِ المَحَلَّ. =

  • ١١٤٦/ #الروض_المربع: #كتاب_النكاح #المحرمات_في_النكاح جاء في الروض المربع: ":( (وللحر نكاح أمة أبيه) لأنه لا ملك للابن فيها، ولا شبهة ملك (دون) نكاح (أمة ابنه) فلا يصح نكاحه أمة ابنه، لأن الأب له التملك من مال ولده كما تقدم.(وليس للحرة نكاح عبد ولدها) لأنه ملك زوجها أو بعضه لا نفسخ النكاح ) لأنه لو ملك زوجها أو بعضه لانفسخ النكاحا" أشكل علي أنه في صورة زواج الأب بجارية ابنه منعها لوجود شبهة ملك فللأب تملك مال ولده و منه هذه الجارية و لكن هذه العلة غير موجودة في صورة نكاح المرأة عبد ولدها لأنه ليس لها تملك مال ولدها فما علة المنع و قوله :( لأنه لو ملك زوجها أو بعضه لانفسخ النكاح ) فما سبب انفساخ النكاح بملك الابن مع أن الأم ليست كالأب في التملك من مال الابن ؟ أجاب الشيخ عبدالله الميمان/ علل البهوتي رحمه الله في شرح المنتهى وفي الكشاف المنع بقوله (لأن ملك ولد أحد الزوجين كملك أصله في إسقاط الحد فكان كملكه في إسقاط النكاح). أي أن هذه المسألة مقيسة على مسألة أخرى وهي أن الأب لا يحد بوطء جارية ابنه لشبهة الملك ، وهذه العلة حقيقة منطبقة على الأب لا تنطبق على الأم ، لكنهم في الإلحاق ألحقوا بها الوالدين كليهما فمنعوا نكاح الأب أمة ابنه ، ومنعوا نكاح الحرة عبد ولدها. ــــــــــــــــــــــــــــ مشروع جلاء العلمي: 📚فقه الحنابلة 📚أصول الفقه وقواعده 📚علوم الحديث 📚تفسير القرآن وعلومه 📚العقيدة

  • 31 июл.1 3572

    ١١٤٥/ #الروض_المربع: #كتاب_الطهارة جاء في الروض المربع: "(أَوْ كَانَ آخِرَ غَسْلَةٍ زَالَتِ النَّجَاسَةُ بِهَا) وانفصَلَ غيرَ متغيِّرٍ؛ (فَطَاهِرٌ)؛ لأنَّ المنفصِلَ بعضُ المتَّصلِ، والمتَّصلُ طاهرٌ." لو أن الإنسان قام بإزالة النجاسة التي على ثوبه فغسله سبع مرات وزالت النجاسة بغسلة ثالثة وكان ما ينفصل من غسلة رابعة وإلى غسلة سابعة ماء غير متغير فيكون حكم هذا الماء المنفصل غير المتغير طاهرا هذا ما قلت صحيح؟ أم نحكم بنجاسة ولماذا؟ أجاب الشيخ د. عبدالله القاضي/ هذا الماء نجس، ولو لم يتغير بالنجاسة؛ لأنه ماء قليل لاقى موضعا محكوما بنجاسته. ــــــــــــــــــــــــــــ مشروع جلاء العلمي: 📚فقه الحنابلة 📚أصول الفقه وقواعده 📚علوم الحديث 📚تفسير القرآن وعلومه 📚العقيدة

  • 30 июл.1 2823

    ١١٤٤/ #الروض_المربع: #كتاب_الطهارة #الحيض جاء في الروض المربع: "والطُّهرُ زَمَنَ حيضٍ: خُلوصُ النَّقاءِ، بألا تتغيَّرَ معه قطنةٌ احْتَشَت بها. ولا يُكره وطؤها زمنَه إنِ اغتسلت." وَمَنْ رَأَتْ يَوْمًا) أو أقلَّ أو أكثرَ (دَمًا، وَيوَمًا) أو أقلَّ أو أكثرَ (نقَاءً؛ فَالدَّمُ حَيْضٌ) حيثُ بلَغَ مجموعُه أقلَّ الحيضِ، (وَالنَّقَاءُ طُهْرٌ)، تغتسلُ فيه، وتصومُ وتصلي، ويُكره وطؤها فيه كيف نوفق بين عبارتي الشيخ منصور رحمه الله التاليتين: ص ١٢٥:(ولا يكره وطؤها زمنه إن اغتسلت)...ص١٣٢ (ويكره وطؤها فيه) حيث ظهر لي أن الكلام فيهما عن حكم وطء الحائض حال طهرها في أثناء عادتها.. أجاب الشيخ د. فهد البراق/ الصورتان مختلفتان فلا تأخذان حكمًا واحدًا؛ فالصورة الأولى طهر تام حصل بظهور القصة البيضاء أو حكمها فناسب حكمها حكم الطاهرات مطلقًا في سائر الأحكام. أما الصورة الثانية (من رأت يومًا …دما، ويوما … طهر) فهي صورة التلفيق المشهورة في الحيض؛ فناسب قصور حكمها عن حكم الطاهرات في بعض الأحكام ككراهة الوطء ونحوها، مع العلم أن صاحب الكشاف ذكر رواية بإباحة الوطء من غير كراهة في صورة الملفقة. والله أعلم. ــــــــــــــــــــــــــــ مشروع جلاء العلمي: 📚فقه الحنابلة 📚أصول الفقه وقواعده 📚علوم الحديث 📚تفسير القرآن وعلومه 📚العقيدة

  • 30 июл.1 0181

    ١١٤٣/ #الروض_المربع: #كتاب_الطهارة جاء في الروض المربع: "(وَلَا يَرْفَعُ حَدَثَ رَجُلٍ) وخُنثى (طَهُورٌ يَسِيرٌ) دونَ القُلتين، (خَلَتْ بِهِ) كخَلوةِ نكاحٍ (امْرَأَةٌ) مكلفةٌ ولو كافرةٌ، (لِطَهَارَةٍ كَامِلَةٍ عَنْ حَدَثٍ)" هل يفهم من العبارة "كخلوة نكاح" أنه لا يشترط استعمال الماء؟ وكيف نجمع بينها وبين عبارة "لطهارة كاملة" وهل هذا يعلم بسؤال منها عن نيتها؟ أجاب الشيخ د. عبدالرحيم مشطا/ لا يفهم من العبارة عدم اشتراط استعمال الماء وأن مجرد الخلوة كافٍ في عدم رفعه حدثَ الرجل، وإنما المقصود إذا استعملت المكلفة هذا الماء اليسير لطهارة كاملة عن حدث، ويدل على هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم: "نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة "، وفضل الطهور هو ما يبقى من الماء في الإناء بعد الاستعمال لا الماء المتقاطر، كما يؤيد أن المقصود الاستعمال لطهارة كاملة عن حدث مع الخلوة عن مشاهدة مميز ولو كان أعمى، لا مجرد الخلوة فقط، قول الحجاوي في الإقناع: "وتزول الخلوة إذا شاهدها عند الاستعمال، أو شاركها فيه زوجها أو من تزول به خلوة النكاح". والله تعالى أعلم. ــــــــــــــــــــــــــــ مشروع جلاء العلمي: 📚فقه الحنابلة 📚أصول الفقه وقواعده 📚علوم الحديث 📚تفسير القرآن وعلومه 📚العقيدة

  • ١١٤٢/ #أخصر_المختصرات : #كتاب_الجهاد جاء في أخصر المختصرات: "ثمَّ يقسم الْبَاقِي بَين من شهد الْوَقْعَة للراجل سهم وللفارس على فرس عَرَبِيّ ثَلَاثَة وعَلى غَيره اثْنَان وَيقسم لحر مُسلم ويرضخ لغَيرهم" ما حكم الرضخ على المذهب(كل ما اطلعت عليه من كتب المذهب يذكره مبهمًا) الجواب: الذي يظهر في هذه المسألة أن الأصل فيها الجواز بحسب ما يراه الإمام، والتصرف فيها من قبل الإمام منوط بالمصلحة وجوداً وعدماً وحكم التصرف وفق المصلحة واجب. ويدل على ذلك ما قرره ابن القيم في زاد المعاد بقوله: "نص أحمد على أن النفل يكون من أربعة أخماس الغنيمة، والعطاء الذي أعطاه رسول الله لقريش والمؤلفة هو من النفل، نفل به النبي صلى الله عليه وسلم رؤوس القبائل، والعشائر، ليتألفهم به وقومهم، على الإسلام، فهو أولى بالجواز من تنفيل الثلث بعد الخمس، والربع بعده، لما فيه من تقوية الإسلام وشوكته، وأهله، واستجلاب عدوه إليه، وهكذا وقع سواء، وللإمام أن يفعل ذلك، لأنه نائب عن المسلمين إذا دعت الحاجة، فيتصرف لمصالحهم وقيام الدين، وإن تعين للدفع عن الإسلام والذب عن حوزته، واستجلاب رؤوس أعدائه إليه، ليأمن المسلمون شرهم، تعين عليه، ومبنى الشريعة على دفع أعلى المفسدتين" اهـ رحمه الله. ويقوي هذا الجواز أن الفقهاء، عند سياقهم للخلاف، يناقشون ثبوت هذه الصلاحية للإمام من عدمها، كمسألة إعطاء النساء وأهل الذمة من الغنيمة، كما حكاه ابن قدامة رحمه الله في المغني وغيره. يشكل على ما سبق ما ذكره برهان الدين ابن مفلح في المبدع حيث قال: "(ويرضخ لمن لا سهم له)؛ لأنه استحق بحضور الوقعة، فكان بعد الخمس؛ كسهام الغانمين. وفيه وجه: أنه من أصل الغنيمة؛ لأنه استحق للمعاونة في تحصيل الغنيمة، أشبه أجرة الحمل. وقيل: من سهم المصالح". فالجواب عنه والتوجيه لمعنى "الاستحقاق" هنا: أنه لا تعارض ولا تلازم يمنع من الجمع بين (الجواز) أو الإباحة، وبين (الوجوب)؛ إذ الجواز في هذا الموضع يُراد به (عدم المنع) في أصل التصرف. وبما أن تصرف الإمام منوط بالمصلحة، فإنه متى كانت المصلحة متحققة في هذا الرضخ والعطاء، انقلب الحكم إلى الوجوب؛ لأن القاعدة المقررة أن الإمام يجب عليه مراعاة المصلحة والتصرف على وفقها. وعليه، فإن الاستحقاق الوارد في النص يفيد الوجوب متى تحققت المصلحة، ويبقى تقدير قدر هذا الرضخ موكولاً لاجتهاد الإمام. والله أعلم. ــــــــــــــــــــــــــــ مشروع جلاء العلمي: 📚فقه الحنابلة 📚أصول الفقه وقواعده 📚علوم الحديث 📚تفسير القرآن وعلومه 📚العقيدة

  • ١١٤١/ #الروض_المربع: #كتاب_الطهارة #فروض_الوضوء_وصفته جاء في الروض المربع: "و ان انغمس ناويا في ماء و خرج مرتبا اجزأه و إلا فلا" ان انغمس الشخص في حوض مثلا به ماء قليل اليس بمجرد ان يلمس الوجه الماء يصبح الماء مستعملا كالحدث الأكبر ولدي استشكالين في فهم العلة حتى في الحدث الأكبر حيث كيف للماء - ان يتحول فورا لمستعمل بمجرد اللمس - والمتصل يأخذ نفس حكمه اليس لابد من توفر الشرطين قليل و انفصال، فهو لم ينفصل أجاب الشيخ د. عبدالله الفضلي/ الحمدلله وصلى الله وسلم على رسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: قوله: (في ماء)، أي: طهور صالح للطهارة به، فإطلاقه هنا -في باب فروض الوضوء- محمولٌ على القيود التي ذكروها في أقسام المياه، وقد نص الشيخ منصور في الروض في أثناء كلامه عن أنواع الماء الطاهر على القيد الذي يجيب عن استشكال السائل الكريم حيث يقول:"إن نوى وانغمس هو أو بعضه في قليلٍ لم يرتفع حدثه وصار الماء مستعملاً، ويصير الماء مستعملا في الطهارتين بانفصاله " وقد ورد هذا القيد مصرحا به في باب فروض الوضوء في الفروع (١ ‏/ ١٨٨) حيث قال: "وإن انغمس في راكد كثير ثم أخرجها مرتبا نص عليه.."، وكذلك نص عليه في المبدع والغاية وغيرهما. وأما قول السائل إن الماء {القليل} يتحول فورا لمستعمل بمجرد اللمس، فهذه مسألة خلافية لها وجهان في المذهب: المعتمد منهما -كما في الإقناع والمنتهى- أنه لا يصير مستعملا إلا بانفصال أول جزءٍ من المنغمس. قال في شرح العمدة ١/ ٢٣ : "وما دام الماء يجري على بدن المغتسل وعضو المتوضئ على وجه الاتصال فليس بمستعمل حتى ينفصل". والله تعالى أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ــــــــــــــــــــــــــــ مشروع جلاء العلمي: 📚فقه الحنابلة 📚أصول الفقه وقواعده 📚علوم الحديث 📚تفسير القرآن وعلومه 📚العقيدة

  • 26 июл.1 21563

    ١١٤٠/ #كشاف_القناع #كتاب_الصلاة #صلاة_أهل_الأعذار جاء في كشاف القناع: "(أو) نوى إقامة (أكثر من عشرين صلاة) أتم لحديث جابر وابن عباس، أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم "قدم مكة صبيحة رابعة ذي الحجة، فأقام بها الرابع، والخامس، والسادس، والسابع، وصلى الصبح في اليوم الثامن، ثم خرج إلى منى، وكان يقصر الصلاة في هذه الأيام" وقد أجمع على إقامتها.وقال أنس: "أقمنا بمكة عشرًا نقصر الصلاة" متفق عليه.قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله يذكر حديث أنس، ويقول: هو كلام ليس يفقهه كل أحد، ووجهه: أنه حسب مقام النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بمكة ومنى، وليس له وجه غير هذا". الإشكال: هذا توجيه الامام أحمد لحديث انس لكن أشكل علي بأنه لو حسب مقام النبي في مكة ومنى فمعنى ذلك أنه جلس في منى ستة أيام، فلا يستقيم التوجيه على قول المذهب. وهناك إشكال آخر أن المسافة بين مكة ومنى ليست مسافة قصر، فما حل ذلك؟ أجاب الشيخ عبدالله الميمان/ توجيه ذلك: أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام بمكة أول ما قدم أربعة أيام، ثم في اليوم الخامس انتقل إلى منى فنحسب مدة جديدة. وفي اليوم السادس انتقل إلى عرفة فنحسب مدة جديدة. ثم مزدلفة فنحسب مدة جديدة، ثم رجع إلى منى فنحسب مدة جديدة. فمنى مكث فيها ثلاثة أيام ثم خرج، وعاد إليها في اليوم العاشر والحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، فمكث ثلاثة أيام وبعض الرابع ثم خرج. فأكثر مدة مكثها هي الأربعة أيام السابقة لمنى. هذا الجواب على السؤال الأول، فهو لم يمكث في منى ستة أيام، بل الستة أيام جاءت متفرقة: منى، ثم عرفة، ثم منى مرة أخرى... وهكذا. وأما السؤال الثاني وهو أن المسافة بين مكة ومنى ليست مسافة قصر فيقال: لا يلزم، إذا انتقل المسافر من بلد إلى بلد آخر -ولو لم يكن بينهما مسافة قصر- فإنه تُحسب مدة جديدة. فلو أن شخصًا ذهب إلى بلد للنزهة عشرة أيام، ففي أول ثلاثة أيام جلس في مدينة، ثم ذهب بعدها إلى مدينة أخرى تبعد عنها 50 كيلًا فمكث فيها ثلاثة أيام، ثم بعدها في مدينة أخرى تبعد عنها 20 كيلًا فمكث فيها يومين، ثم بعد ذلك في مدينة أخرى تبعد عنها 50 كيلًا فمكث فيها يومين، ثم انتهت الرحلة، ففي كل هذه الأيام يقصر؛ لأنه لم يمكث في مكان معين أكثر من أربعة أيام، والله أعلم. والمقصود فيما سبق أنه ينتقل إلى كل مدينة انتقالا تاما، لا أنه يستقر في مدينة معينة ثم يخرج مثلاً إلى مدينة أخرى نصف يوم ثم يرجع، فهذه على المذهب تعتبر المدة واحدة. ويستدلون بفعل النبي صلى الله عليه وسلم هنا. ​ولو كان يُشترط تجاوز مسافة القصر بين المدن لاحتُسبت مدة إقامته صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع عشرة أيام. ​ولذلك هذا الذي قال الإمام أحمد: ليس يفقهه كل أحد. ــــــــــــــــــــــــــــ مشروع جلاء العلمي: 📚فقه الحنابلة 📚أصول الفقه وقواعده 📚علوم الحديث 📚تفسير القرآن وعلومه 📚العقيدة

  • 12 июл.2 049614

    ١١٣٩/ #الآداب_الشرعية_والمنح_المرعية: #سنة_المصافحة جاء في الآداب الشرعية والمنح المرعية: "وَتُبَاحُ الْمُعَانَقَةُ وَتَقْبِيلُ الْيَدِ وَالرَّأْسِ تَدَيُّنًا وَإِكْرَامًا وَاحْتِرَامًا مَعَ أَمْنِ الشَّهْوَةِ، وَظَاهِرُ هَذَا عَدَمُ إبَاحَتِهِ لِأَمْرِ الدُّنْيَا، وَاخْتَارَهُ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ، وَالْكَرَاهَةُ أَوْلَى. وَكَذَا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ تَقْبِيلُ رِجْلِهِ. وَقَالَ الْمَرُّوذِيُّ سَأَلْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قُبْلَةِ الْيَدِ فَقَالَ: إنْ كَانَ عَلَى طَرِيقِ التَّدَيُّنِ فَلَا بَأْسَ قَدْ قَبَّلَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنهما - وَإِنْ كَانَ عَلَى طَرِيقِ الدُّنْيَا فَلَا، إلَّا رَجُلًا يُخَافُ سَيْفُهُ أَوْ سَوْطُهُ." ما ضابط تقبيل اليد الذي يكون تدينا والذي يكون على طريق الدنيا ( كيف نفرق بينهما، مع ذكر بعض الصور) الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فقد ذكر بعض الحنابلة هذه المسألة في كتبهم المخصصة للآداب؛ كابن عقيل رحمه الله في كتابه فصول الآداب (42)، وابن عبدالقوي رحمه الله في منظومته، وابن مفلح رحمه الله في كتابه الآداب الشرعية. كما ذكرها بعض الحنابلة في مصنفاتهم الفقهية في كتاب الجنائز؛ حيث ذكروا أحكام السلام على الحي بعد ذكر أحكام السلام على الميت؛ وذلك؛ كالحجاوي رحمه الله في الإقناع (4/265). *وقد اختلف أهل العلم في مسألة تقبيل اليد:* *وتحريراً لمحل النزاع فيها؛* فإنه لا خلاف بين أهل العلم في منع مد اليد للناس ليقبلوها. قال سليمان بن حرب رحمه الله: (وأما ابتداء الإنسان بمد يده للناس ليقبلوها، وقصده لذلك؛ فهذا ينهى عنه بلا نزاع؛ كائنا من كان، بخلاف ما إذا كان المقبل هو المبتدئ بذلك). انظر: مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية (564)، وغذاء الألباب للسفاريني 1/ 333). *أما ابتداء تقبيل اليد*: فرخص فيه أكثر العلماء؛ كأحمد وغيره على وجه التدين، وكرهه آخرون كمالك، وقال سليمان بن حرب: هي السجدة الصغرى. فمذهب أحمد وغيره هو جوازه إذا كان على وجه التدين فقط. قال ابن عقيل رحمه الله: (ولا بأس بالمعانقة، وتقبيل الرأس واليد، لمن يكون من أهل الدين أو العلم أو كبر السن في الإسلام). وقال ابن عبدالقوي رحمه الله في منظومته: (ويكره منك الانحناء مسلما وتقبيل رأس المرء حل وفي اليد) قال السفاريني رحمه الله في شرحه للمنظومة: (وأما تقبيل رأس الإنسان ويده ونحوهما فحلال، ولذا قال رحمه الله: (وتقبيل رأس المرء) أي الإنسان تدينا (حل) في الشرع (و) كذا تقبيله (في اليد) بلا كراهة لثبوت ذلك في عدة أخبار عن النبي المختار). *فاشترط الحنابلة* أن يكون التقبيل لأهل الدين أو العلم أو كبر السن في الإسلام. وعبر عن ذلك ابن مفلح رحمه الله في الآداب، والبهوتي رحمه الله في الكشاف (4/ 266) بأن يكون ذلك تديناً واحتراماً وإكراماً. ويدخل في ذلك تقبيل يد أهل العلم، وتقبيل يد الوالدين وكبار السن؛ لأن ذلك يدخل ضمن قولهم (تديناً واحتراماً وإكراماً). *إلا أن ابن تيمية رحمه الله نبه إلى أن السلف لم يكونوا يعتادون ذلك* . قال رحمه الله: (تقبيل اليد لم يكونوا يعتادونه إلا قليلاً). (انظر: مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية (564)). ولذلك يشترط لمشروعية ذلك ألا يتخذ عادة. *أما تقبيل اليد للدنيا* فمنع الحنابلة منه إلا عند خوف، واختلفوا في كراهته أو تحريمه على قولين. فقال ابن مفلح رحمه الله (والكراهة أولى). وقال السفاريني: (صرح الإمام الحافظ ابن الجوزي رحمه الله بأن تقبيل يد الظالم معصية إلا أن يكون عند خوف) وقال البهوتي رحمه الله : (فيباح تقبيل اليد والرأس تديناً واحتراماً وإكراماً، مع أمن الشهوة، وظاهره عدم إباحته لأمر الدنيا، وعليه يحمل النهي، قاله المصنف في شرح المنظومة). ويعني به الحجاوي في شرح منظومة الآداب لابن عبدالقوي. ومن صور تقبيل اليد للدنيا: تقبيل يد الإنسان لجاهه أو لماله. *فيؤخذ مما سبق أنه يشترط لمشروعية تقبيل اليد:* 1- ألا يمد الإنسان يده للناس ليقبلوها. 2- أن يكون لأجل الدين، لا للدنيا. 3- أن تؤمن الشهوة. 4- ألا يتخذ ذلك عادة. والله أعلم. ومن أفضل من بحث هذه المسألة السفاريني رحمه الله في شرح منظومة الآداب لابن عبدالقوي رحمه الله؛ حيث فصل وبين الشواهد من السنة والآثار على جواز تقبيل اليد تدينا، وذكر بعض شروطه في مطلب بعنوان (يباح تقبيل اليد والمعانقة تدينا)، فيحسن مراجعته، والله الموفق. ــــــــــــــــــــــــــــ مشروع جلاء العلمي: 📚فقه الحنابلة 📚أصول الفقه وقواعده 📚علوم الحديث 📚تفسير القرآن وعلومه 📚العقيدة

  • 11 июл.1 70241

    ١١٣٨/ #الحواشي_السابغات: #كتاب_البيع #الشروط_في_البيع جاء في الحواشي السابغات: "هل يجوز الإقدام على العقد بمثل هذه الشروط الفاسدة؟ فهل يجوز مثلًا أن يشتري شاة من شخص اشترط عليه أن لا يذبحها، فيجيبه إلى شرطه، ثم إذا تم العقد ذبحها؟ هذا جائز عند الحنابلة؛ للدليل الصريح الصحيح، وهو ما جاء في قصة بريرة" هل من نقلٍ عن كتب المذهب بخصوص هذه المسألة، وهي جواز الإقدام مع وجود شرط فاسد. وهل يفهم من كلام البهوتي في شرحيه عن حديث بريرة (وأما أمرها بذلك فليس بأمر على الحقيقة، بل بمعنى التسوية) أنه لا يجوز الموافقة على الشرط الفاسد؟ أجاب الشيخ أحمد القعيمي/ نعم موجود النقل عن شيخ الإسلام ولعلي ذكرته في فيض الجليل وفيه التصريح بجواز الإقدام على هذا العقد. وذكرته يقينا في حاشيتي على الروض المربع التي ستخرج قريبا إن شاء الله وذكرت سبعة عقود تصح مع اقترانها بالشرط الفاسد. ــــــــــــــــــــــــــــ مشروع جلاء العلمي: 📚فقه الحنابلة 📚أصول الفقه وقواعده 📚علوم الحديث 📚تفسير القرآن وعلومه 📚العقيدة

  • 1 июл.2 59568

    ١١٣٧/ #شرح_منتهى_الإرادات_للبهوتي: #كتاب_الحدود #قتال_أهل_البغي جاء في شرح منتهى الإرادات: "(وَيَثْبُتُ) نَصْبُ إمَامٍ (بِإِجْمَاعِ) أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ عَلَى اخْتِيَارِ صَالِحٍ لَهَا مَعَ إجَابَتِهِ كَخِلَافَةِ الصِّدِّيقِ فَيَلْزَمُ كَافَّةَ الْأُمَّةِ الدُّخُولُ فِي بَيْعَتِهِ وَالِانْقِيَادُ لِطَاعَتِهِ." هل المقصود هو الإجماع المعروف بحيث لا يوجد مخالف من أهل الحل والعقد لا يرضى بهذا المبايع ؟ أم يقصدون بالإجماع عدمَ وجود شخص آخر ينازع الأول في الإمامة ؟ وإذا قصد الأول فلماذا يقصر الحنابلة ثبوت الإمامة بالبيعة في الإجماع ويشبهونها بولاية الصديق مع أنه رضي الله عنه خالفه علي في أول الأمر وعبادة ؟ وكذلك كيف يشترطون الإجماع مع أن عليا رضي الله عنه هو الرابع بالإجماع وقد نازعه بعض الصحابة ؟ أجاب الشيخ د. مطلق الجاسر/ الذي يظهر من كلامهم رحمهم الله أن المقصود به مجموعهم لا جميعهم، أي: جمهورهم لا إجماعهم فردا فردا قال القاضي أبو يعلى في الأحكام السلطانية: "فأما انعقادها باختيار أهل الحل والعقد فقد اختلف العلماء في عدد من تنعقد به الإمامة منهم على مذاهب شتى ; فقالت طائفة لا تنعقد إلا *بجمهور أهل العقد والحل* من كل بلد ليكون الرضاء به عاما والتسليم لإمامته إجماعا" وقال ابن المبرد في كتاب إيضاح طرق الاستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة " فأما انعقادُها باختيار أهل الحل والعقد، فلا تنعقد *إلا بجمهورهم، وأكثرِ أهلِ الحلِّ والعقد* قال أحمد في رواية إسحاقَ بنِ إبراهيم: الإمام الذي يجتمع عليه: كلهم يقول: هذا إمام. قال القاضي: فظاهر هذا: أنها تنعقد بجماعتهم". ــــــــــــــــــــــــــــ مشروع جلاء العلمي: 📚فقه الحنابلة 📚أصول الفقه وقواعده 📚علوم الحديث 📚تفسير القرآن وعلومه 📚العقيدة

  • 23 июн.2 21262

    ١١٣٦/ #شرح_منتهى_الإرادات_للبهوتي: #كتاب_العارية #الشفعة جاء في شرح منتهى الإرادات: "«(لَا) يُؤْخَذُ (ثَمَرٌ) ظَاهِرٌ (وَزَرْعٌ) بِشُفْعَةٍ لَا تَبَعًا وَلَا مُفْرَدًا. لِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ تَبَعًا.»" بالنسبة للثمر علل عدم أخذه بالشفعة بأنه لا يدخل في البيع تبعًا، فهل يفهم من قوله أنه لا يؤخذ الثمر بالشفعة إن دخل في البيع بالشرط (أعني اشتراط المشتري الثمر لنفسه)؟ أجاب الشيخ د.عبدالرحيم مشطا/ الجواب: ظاهر كلام الحنابلة -رحمهم الله- أن الشفعة لا تثبت في الزرع والثمر الظاهر ولو دخلا بالشرط؛ لعدم دخولهما في البيع تبعا. قال البهوتي -رحمه الله- في الروض المربع: "وللمشتري الغلة الحاصلة قبل الأخذ، وله أيضا النماء المنفصل؛ لأنه من ملكه، والخراج بالضمان. وله أيضا الزرع والثمرة الظاهرة أي: المؤبرة؛ لأنه ملكه، ويبقى إلى الحصاد والجذاذ؛ لأن ضرره لا يبقى ولا أجرة عليه". والله تعالى أعلم. ــــــــــــــــــــــــــــ مشروع جلاء العلمي: 📚فقه الحنابلة 📚أصول الفقه وقواعده 📚علوم الحديث 📚تفسير القرآن وعلومه 📚العقيدة

  • 23 июн.1 8644

    ١١٣٥/ #مطالب_أولي_النهى: #كتاب_الحج #الفدية جاء في مطالب أولي النهى: "(وَمَا وَجَبَ) مِنْ فِدْيَةٍ (لِفَوَاتِ) حَجٍّ (أَوْ تَرْكِ وَاجِبٍ فَكَمُتْعَةٍ) تَجِبُ شَاةٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ لِأَنَّهُ تَرَكَ بَعْضَ مَا اقْتَضَاهُ إحْرَامُهُ أَشْبَهَ الْمُتَرَفِّهِ بِتَرْكِ أَحَدِ السَّفَرَيْنِ." يقيس الأصحاب من ترك واجبا على المتمتع؛ لأن المتمتع ترك الإحرام من الميقات، والإشكال عندي أن المتمتع هو مقيم في مكة بعد عمرته، ومن كان في مكة فإنه يحرم منها لحج، فهو لم يترك واجبا، بل هو أحرم مما وجب عليه، فكيف يُقاس عليه من ترك واجبا أجاب الشيخ د. أحمد الحيد/ العلة من لزوم دم المتعة عند الأصحاب هي الترفه بترك أحد السفرين، وليست العلة تركه الإحرام من الميقات، والذي يبين صحة هذا: أن القارن لم يترك الإحرام من الميقات، ومع هذا يلزمه الدم قياسا على المتمتع، فعلم أن العلة الترفه بسقوط أحد السفرين، والإتيان بنسكين في سفر واحد. وأما قياس من ترك واجبا عليه، فوجهه: أن المتمتع لما كان يلزمه أن يأتي بسفر لحجه وسفر لعمرته، لكن جمع بينهما في سفر واحد، وسقط عنه أحد السفرين، ووجب عليه دم المتعة، قاسوا عليه فدية من ترك واجبا. ــــــــــــــــــــــــــــ مشروع جلاء العلمي: 📚فقه الحنابلة 📚أصول الفقه وقواعده 📚علوم الحديث 📚تفسير القرآن وعلومه 📚العقيدة

  • 22 июн.1 71425

    ١١٣٤/ #شرح_منتهى_الإرادات_للبهوتي: #كتاب_الصلاة #الحيض جاء في شرح منتهى الإرادات: وَهَلْ تُلَفَّقُ لَهَا السَّبْعَةُ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا أَوْ تَجْلِسُأَرْبَعَةً مِنْ سَبْعَةٍ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ اهـ. وَجَزَمَ فِي الْكَافِي بِالثَّانِي." ما هي اجوه الاختلاف بين طريقة التلفيق وهي الطريقة المشهورة في المذهب وطريقة السحب وهي طريقة الشافعية أجاب الشيخ عبدالله الميمان/ شرح هذه الجملة اقتطعها السائل من كلام البهوتي رحمه الله في شرح المنتهى ، ونص كلامه تعليقا على قول صاحب المنتهى: "(ومن ترى يوما أو أقل دما يبلغ مجموعه أقله و نقاء متخللا فالدم حيض ومتى انقطع قبل بلوغ الأقل وجب الغسل، فإن جاوز أكثره كمن ترى يوما دما ويوما نقاء إلى ثمانية عشر مثلا فمستحاضة) قال البهوتي في شرحه ( ترد إلى عادتها إن علمتها، وإلا فبالتمييز إن كان، وإلا فمتحيرة على ما تقدم) ثم قال بعده - وهو موضع سؤال السائل- (وإن كانت مبتدأة ولا تمييز جلست أقل الحيض في ثلاثة أشهر، ثم تنتقل إلى غالبه، قال في الشرح: وهل تلفق لها السبعة من خمسة عشر يوما أو تجلس أربعة من سبعة؟ على وجهين اهـ. وجزم في الكافي بالثاني.) هنا يتكلم المؤلف رحمه الله عن تخلل الطهر في أيام الحيض ، وذكر أن تخلل الطهر في أثناء الحيض لا يمنع من بناء بعضه على بعض ، فتكون أيام الدم حيضا ، وأيام النقاء طهرا ، بشرط ألا يجاوز ما بين أول دم وآخر دم مدة أكثر الحيض وهي ١٥ يوما ، فإن جاوزه فهي مستحاضة ، ثم أحال على تفريق الأصحاب رحمهم الله في المستحاضة بين المعتادة ، والمميزة ، والمبتدأة . وقد قرر الأصحاب في المبتدأة أنها تجلس الأقل من كل شهر حتى يتكرر ثلاثا ثم تجلس في الشهر الرابع عادة النساء وهي ستة أيام أو سبعة ثم ذكر الخلاف بين الأصحاب هل لو جاء الشهر الرابع وقلنا تجلس سبعة أيام فهل نعد من السبعة أيام الطهر أو لا ؟ فإن عددنا أيام الطهر فتجلس أربعة أيام فقط من السبعة بمعنى أنها تجلس الأول والثالث والخامس والسابع ، ثم ما بعده يعد طهرا ، وإن لم نعد أيام الطهر فنلفق لها السبعة من خمسة عشر يوما فتجلس الأول والثالث والخامس والسابع والتاسع والحادي عشر والثالث عشر . وذكر أن الموفق في الكافي جزم بأنها تجلس أربعة أيام من سبعة . ثانيا : نأتي على سؤال السائل حيث طلب ذكر أوجه الاختلاف بين طريقة التلفيق وطريقة السحب والمراد بالتلفيق في هذا الموضع : عندما يتخلل الطهر أيام الحيض فإن المرأة تجلس أيام الحيض فقط ، وأما إذا رأت الطهر فتغتسل وتصلي وتصوم ، فإن عاودها الدم فلا تعيد ما صامت فيه وصلت وأما السحب فالمراد به أن حكم الحيض ينسحب على الأيام التي رأت المرأة فيها النقاء ، فلو صلت وصامت أيام النقاء ثم عاودها الدم تبينا بطلانها وفي كل من المصطلحين خلاف في شروط اعتبار كل منهما ، وفي كيفية العمل بهما . وسأضرب مثالا يتبين به أوجه الاختلاف بين الطريقتين وهو : أن المرأة لو كانت عدتها مثلا عشرة أيام فرأت الدم في اليومين الأولين ثم حصل لها انقطاع الدم في أربعة أيام ثم عاد الدم لها في أربعة أيام فعلى القول بالتلفيق تكون عادتها في هذا الشهر ستة أيام اليومين الأولين ، والأربعة الأيام الأخيرة وعلى القول بالسحب تكون عادتها عشرة أيام كاملة ومن الفروق : أن المرأة إذا رأت النقاء في اليوم الثالث في المثال السابق فإنها تغتسل وتصلي وتصوم كالطاهرات لأنها لا تعلم هل سيعاودها الدم أو لا ، فإذا عاد لها الدم في اليوم السابع فإنه على القول بالسحب نتبين بطلان صلاتها وصومها ، ويلزمها قضاء الصوم الواجب ، وعلى القول بالتلفيق فإن صومها وصلاتها صحيحتان . هذا الذي يظهر والله تعالى أعلم ــــــــــــــــــــــــــــ مشروع جلاء العلمي: 📚فقه الحنابلة 📚أصول الفقه وقواعده 📚علوم الحديث 📚تفسير القرآن وعلومه 📚العقيدة

  • 22 июн.1 38593

    ١١٣٣/ #الروض_المربع: #كتاب_الوقف #الهبة_والعطية جاء في الروض المربع: "يَجِبُ التَّعْدِيلُ فِي عَطِيَّةِ أَوْلَادِهِ بِقَدْرِ إِرْثِهِمْ)؛ للذَّكرِ مثلُ حظِّ الأنثيين" أشكل عليَّ (العيدية) هل تُلحق بهذا الباب فيحرم التفضيل، أو أنها ليست منه؟ أجاب الشيخ د. أحمد الشلالي/ إذا كان التفضيل بينهم يسيرا، أو كانت العيديات مبالغ يسيرة كالعشرين والثلاثين فظاهر المذهب أنه لا يجب التسوية. جاء في كشاف القناع: "و(لا) يجب التعديل بينهم (في شيء تافه) لأنه يتسامح به فلا يحصل التأثر". وإن كان المبلغ ليس يسيرا كالمئتين والثلاثمئة ولكن التفضيل لسبب كحاجة الكبير فظاهر المذهب عدم الجواز، وفي رواية عن أحمد الجواز، اختاره ابن قدامة. قال في المغني: "فإن خَصَّ بعضَهم لِمَعْنًى يَقْتَضِى تَخصِيصَه، مثل اخْتِصَاصِه بحَاجَةٍ، أو زَمَانَةٍ، أو عَمًى، أو كَثرَةِ عائِلَة، أو اشْتِغَالِه بالعِلْمِ أو نحوِه من الفَضَائِلِ، أو صَرَفَ عَطِيَّتَه عن بعضِ وَلَدِه لِفِسْقِه، أو بِدْعَتِه، أو لكَوْنِه يَسْتَعِينُ بما يَأْخُذُه على مَعْصِيَةِ اللَّه، أو يُنْفِقُه فيها، فقد رُوِى عن أحمدَ ما يَدُلُّ على جَوَازِ ذلك؛ لقولِه في تَخْصِيصِ بعضِهم بالوَقْفِ: لا بَأْسَ به إذا كان لحاجَةٍ، وأكْرَهُه إذا كان على سَبِيلِ الأَثَرَةِ. والعَطِيَّةُ في مَعْناه.". وما سوى ذلك فظاهر المذهب المنع. والله أعلم. ــــــــــــــــــــــــــــ مشروع جلاء العلمي: 📚فقه الحنابلة 📚أصول الفقه وقواعده 📚علوم الحديث 📚تفسير القرآن وعلومه 📚العقيدة

  • 21 июн.1 56953

    ١١٣٢/ #الفروع: #كتاب_الشركة #باب_الوقف جاء في الفروع: "جاء في الفروع: "قال الفضل: سألته عن وقف الماء فقال: إن كان شيئا ‌استجازوه ‌بينهم جاز، وحمله القاضي وغيره على وقف مكانه". قال ابن قندس في حاشيته على الفروع: "يحتملُ أن الإمامَ أحمد رأى جوازَ تسبيلِ الأعيان،…

  • 5 июн.2 6291115

    = فأقول وبالله التوفيق : من المقرر عند فقهائنا الحنابلة رحمهم الله أن من شروط العين الموقوفة أن يصح الانتفاع بها مع بقاء عينها ، وقد تتابعوا على ذكر هذا الشرط . وجاء عن الإمام أحمد رحمه الله فيما نقله الخلال في جامعه عن الفضل : جواز وقف الماء ، وقيد كلامه بأنه إن كان شيئا استجازوه بينهم جاز . فاختلفوا في حمل كلام الإمام رحمه الله على أقوال : ١- حمله القاضي على وقف مكانه ، بأن يكون الماء في البئر فيكون الوقف لبقعة البئر لا للماء . وانتقد ابن قندس هذا التأويل بأنه لو كان كذلك ما قيده الإمام رحمه الله باستجازة الناس له. ٢- حمله ابن قندس على كونه شبيها بالوقف وهو ما يسمى ب ( السبيل) فهو يسبل أي يجعل للناس ينتفعون به ولا يستمر ، لأنه يتلف بالانتفاع . وكذا ذكره المرداوي في التصحيح في كتاب الطهارة (٦٤/١) ، ونقله ابن منقور عن اين عبدالهادي رحمه الله في جمع الجوامع . ٣- هناك قول ثالث ويمكن أن يؤول به كلام القاضي أن الماء يدخل تبعا للبئر فيما إذا كان الماء نابعا ، وذكره ابن عبدالهادي في جمع الجوامع. ٤- صحة وقف الماء كوقف غيره وهو مستثنى مما يتلف بالانتفاع وهذا المحمل استبعده الحارثي من وجهين ذكرهما السائل . وقد سأل السائل عن مراد المتأخرين بوقف الماء ، والحقيقة أنني لم أجد العبارة في المنتهى ، وهي في الإقناع والغاية ، وقد نقل الشارحان كلام صاحب الفروع وكلام الحارثي ولم يتبين تحرير المذهب في ذلك ، حيث نقلوا الأقوال بدون تحديد لمرادهم فالله أعلم . وأما سؤاله عن وقف الماء المحوز في قارورة ونحوها ، فهذا جاء في كلام المرداوي في تصحيح الفروع في الموضع السابق أنه يشبه الوقف ، ثم نقل كلام صاحب الفائق أنه وقف ، فقدم القول بشبهه بالوقف وأنه ليس وقفا تاما . أما جواب الإشكال الثاني : ف( استجازوه) أي جرت به العادة ، فيجوز وقف الماء الذي في الأصل منعه ، لجريات عادة الناس بإجازة التعامل به ، ولا يتضمن محذورا شرعيا . وأما الاحتمال الذي ذكره ابن قندس فهو الاحتمال الثاني الذي ذكرته في أول الجواب. والله الموفق للصواب. وصف الشيخ القعيمي بأن جواب الشيخ عبدالله الميمان جواب سديد موفق. ــــــــــــــــــــــــــــ مشروع جلاء العلمي: 📚فقه الحنابلة 📚أصول الفقه وقواعده 📚علوم الحديث 📚تفسير القرآن وعلومه 📚العقيدة

  • 5 июн.2 206414

    ١١٣٢/ #الفروع: #كتاب_الشركة #باب_الوقف جاء في الفروع: "جاء في الفروع: "قال الفضل: سألته عن وقف الماء فقال: إن كان شيئا ‌استجازوه ‌بينهم جاز، وحمله القاضي وغيره على وقف مكانه". قال ابن قندس في حاشيته على الفروع: "يحتملُ أن الإمامَ أحمد رأى جوازَ تسبيلِ الأعيان، كما يجوزُ تسبيلُ المنافعِ، وأطلق اسم الوقف على ذلك، ولو أرادَ ما قاله القاضي لم يحتج إلى قوله: (إن كان شيئا استجازوه بينهم جاز)، فإنَّ وَقْفَ مكان الماءِ لا يتوقفُ صحتُه على استجازتهم له، فإنْ قيل: وتسبيلُ الماء لا يحتاجُ إلى استجازتِهم، قيل: أراد: استجازوا إطلاقَ لفظِ الوقف على السبيلِ، أي: يجوز رواية عنه. قال الشيخ موفقُ الدين في المغني: ولا تجوزُ المساقاةُ على شجر لا ثمر له، کالجوزِ والصفصاف. قال بعضُ مشايخ المذهب -وأظنه القاضي علاء الدين ابنَ اللحامِ، فإن ذلك وجد بخطٍ الظاهرُ أنه خطَُه-: وربما يدلُّ هذا على أنه لا يصحُّ وقفُه أيضاً؛ لأن ما لا يُنْتفَعُ به إلاّ بإتلافٍ عينِه لا يصحُ وقفُه، بل تصحُّ المساقاةُ عليه عند مَنْ جَوَّزَ المناصبةَ عليه، والصحيحُ المعمولُ به صحَّةُ وقفه؛ لأنه يتموَّلُ ويستخلف شيئاً فشيئاً، فهو كالماء، ثمرتُه وفائدتُه من جنس أصله، لكن إذا وقف فما انقطع منه، فهو كالثمرة، يُباعُ ويُقسمُ على مستحقِّي الوقف، وظهر من هذا أن الماء يصحُ وقفُه، ثم ذكر روايةَ الفضلِ المتقدمةِ وكلامَ القاضي، وأن الماءَ دخل من باب التبعيةِ للمكان، ثم قال: والأظهرُ أنَّ هذا النصَّ يقتضي تصحيحَ الوقفِ لنفس الماء كما يفعلُ أهلُ دمشقَ، يقف أحدُهم حصَّتَه أو بعضَها من ماء النهر. قال الحارثي: وهذا مشكل من وجهين: أحدهما: إثباتُ الوقفِ فيما لم يملكه، فإنَّ الماءَ يتجددُ شيئاً فشيئاً . والثاني: ذهابُ العينِ بالانتفاعِ، والوقفُ يستدعي بقاءَ أصلٍ يُنتفعُ بثمَرَتِه على ممرِّ الزمانِ، ولكن قد يقالُ: مادةُ الحصولِ من غير تأثير بالانتفاع، تُنزَّلُ منزلةَ بقاءِ العينِ مع الانتفاعِ، ويؤيِّدُ هذا، صحةُ وقفِ البئرِ، فإنَّ الوقف يحلُّ مجموعَ الحفيرةِ والماءِ، فالماء أصلٌ في الوقف وهو المقصودُ من البئرِ، ثم لا أثرَ لذهابِ العين بالاستعمال؛ لتجددِ بدله فهنا كذلك، فيجوزُ وقف الماء، والله أعلم". وقال البرهان ابن مفلح في المبدع معلقا على محمل القاضي لرواية الإمام: "وهو بعيد؛ لأن وقف مكان الماء لا تتوقف صحته على استجازتهم له". وجاء في الفواكه العديدة نقلا عن جمع الجوامع لابن المبرد: "قلت: التحرير في وقف الماء إن كان محوزاً في إناء، أو قربة، أو مصنع، إنه لا يصح، وهو سبيل لا وقف. وأما البئر، فإن كان ماؤها نابعاً، صح وقفها ووقف مائها. وإن كان مستنقعاً يجمع فيها، صح وقفها دون مائه"." عندي في مسألة وقف الماء إشكالان: الإشكال الأول: أن وقف الماء له صورتان: الصورة الأولى: أن يقف بئرًا أو بقعة بمائها، والظاهر أن علماء الحنابلة قد اختلفوا فيه، هل الموقوف البقعة أم نفس الماء الذي في البقعة؟ فإن كان فهمي للصورة والخلاف صحيحًا، ما هو الصحيح في المذهب في هذه الصورة؟ فإني لم أجد عند كثير من المتأخرين جزمًا في هذه المسألة. الصورة الثانية: أن يقف ماء محوزًا، كماء في قوارير، فما حكم وقفه في الصحيح من المذهب؟ فإني لم أقف على أحد صرح به غير ابن المبرد. الإشكال الثاني: ما معنى قول الإمام: "إن كان شيئًا استجازوه جاز"؟ قد نص البهوتي في حاشيته على الإقناع أن معناها اعتادوه وجرت به العادة، وابن قندس في الحاشية قال: بأنه يحتمل أن الإمام يرى جواز تسبيل الأعيان كما يجوز تسبيل المنافع، وأطلق اسم الوقف على ذلك، ما معنى الاعتياد الذي ذكره البهوتي وما معنى الاحتمال الذي احتمله ابن قندس؟ أجاب الشيخ د. سلطان الناصر/ ما شاء الله.. هذا الإشكال هو مادة علمية مفيدة.. ويحتاج تحريره إلى بحث.. وكما قيل: الإشكال علم.. وذلك يصدق على مثل هذا الجمع وتحديد مواضع الإشكال.. ولا يلزم الوصول إلى جواب جازم حاسم لكل إشكال، بل على حد قول بعضهم: الأسئلة المفتوحة أنفع أحيانا من الأجوبة المغلقة.. وفقكم الله وفتح عليكم.. أجاب الشيخ عبدالله الميمان/ الحمد لله وحده أما بعد : فإن ما ذكره السائل من الإشكالات في وقف الماء ، وما المراد به عند المتأخرين ؟ كلام صحيح ، إذ المسألة مشكلة ، وسبب إشكالها أن اللاحق ينقل كلام السابق من دون تعقب وتوضيح . ولعلي أمهد بتمهيد يتبين به وجه الإشكال =