- Последний пост
- 11 авг.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 3
- Всего постов
- 52
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Книги (по похожим)
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 39
- 1/48двое суток
- 44
- 1/72трое суток
- 48
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
موقع أنساب السيرة النبوية، يسهل عليك معرفة أواصر القرابة والعلاقات الناظمة بين الأسماء المذكورة في السيرة النبوية، فلان زوجته فلانة، أبوها فلان، أخوها فلان.. وهكذا. بالضغط على الاسم تنفتح لك شجرة علاقاته وبيانها، ويمكنك من خلالها تتبع بقية الأسماء. (يفضل فتحه بالحاسب) هذا رابطه |ansabsira.com
📌📌 [الذوق الرفيع في اختيار عناوين الكتب] عدَّد السخاوي الكتب المؤلفة في الضعفاء وذكر منها كتاب ابن عدي (الكامل في ضعفاء الرجال) فقال: "ولأبي أحمد بن عدي في كامله، وهو أكمل الكتب المصنفة قبله وأجلها، ولكنه توسع لذكر كل من تكلم فيه وإن كان ثقة ; ولذا لا يحسن أن يقال: الكامل للناقصين". فتح المغيث (4/ 348). #المناهج_البحثية #علوم_حديث https://t.me/meshal0879
без подписи
🖊️🖊️🖊️ [هكذا فلتكن الهمم] اعتمد الحافظ أبو الفداء عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير - رحمه الله تعالى - كتاب "المسند" بترتيب ابن المحب الصامت، وضم إليه "الكتب الستة"، و "مسند البزار"، و "مسند أبي يعلى الموصلي"، و "معجم الطبراني الكبير"، ورتبها جميعاً على نفس ترتيب ابن المحب للمسند، وسماه: "جامع المسانيد والسنن". قال ابن الجزري: "وجهد نفسه كثيراً وتعب فيه تعباً عظيماً فجاء لا نظير له في العالم، وأكمله إلا بعض مسند أبي هريرة، فإنه مات قبل أن يكمله لأنه عوجل بكفِّ بصره، وقال لي رحمه الله تعالى: لا زلت أكتب فيه في الليل والسراج يُنَوْنِص حتى ذهب بصري معه، ولعل الله أن يقيض له من يكمله مع أنه سهل". تدوين السنة النبوية نشأته وتطوره من القرن الأول إلى نهاية القرن التاسع الهجري (ص: 110). #علوم_حديث #تربويات https://t.me/meshal0879
🧷🧷 [استحداث ألقاب في القرن الخامس]. ذكر السخاوي أنواعا من الألقاب وذكر منها طريقة في التلقيب حدثت في القرن الخامس فقال: "الإضافة للدين كنصرة الدين،وهي حادثة أوائل القرن الخامس، وهلم جرا، وقبل ذلك كانت الإضافة للدولة، كجلال الدولة، وعلاء الدولة". فتح المغيث (4/ 215). #علوم_حديث #علم_الأنساب https://t.me/meshal0879
[وضع العلم عند غير أهله] قال التابعي الجليل كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ : "لَا تُحَدِّثِ الْبَاطِلَ الْحُكَمَاءَ فَيَمْقُتُوكَ، وَلَا تُحَدِّثِ الْحِكْمَةَ السُّفَهَاءَ فَيُكَذِّبُوكَ، وَلَا تَمْنَعِ الْعِلْمَ أَهْلَهُ فَتَأْثَمَ، وَلَا تَضَعْهُ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ فَتُجَهَّلَ. إِنَّ عَلَيْكَ فِي عِلْمِكَ حَقًّا، كَمَا أَنَّ عَلَيْكَ فِي مَالِكَ حَقًّا". سنن الدارمي ٣٩٠ وينسب إلى نبي الله عيسى عليه الصلاة والسلام أنه قال: "إن منعتَ الحكمةَ أهلَها جَهلتَ، وإن منحتَها غيرَ أهلِها جُهِّلتَ، كن كالطبيب المداوي، إن رأى موضعًا للدواءِ وإلا أمسك". الجامع لأخلاق الراوي للخطيب البغدادي، رقم 783. #فقه_السنة https://t.me/meshal0879
اللهم احفظ بلادنا المملكة العربية السعودية من كل سوء ومكروه، اللهم احفظ أرضها وسماءها، وحدودها وأرجاءها من كيد الكائدين، ومكر الماكرين، وأنزل أمنك وأمانك على أهلها وجميع بلاد المسلمين، اللهم وفق قادتها ووزراءها ومسؤوليها لكل خير، وجنبهم كل شر، اللهم سدد آراءهم وأقوالهم وأفعالهم لكل ما فيه صلاح العباد والبلاد يارب العالمين. https://t.me/meshal0879
📌📌 [إنما الناس بشيوخهم] قال الإمام الحافظ محمد بن إسماعيل البخاري: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إنما الناس بشيوخهم، فإذا ذهب الشيوخ فمع مَن العيش؟. اللطائف من دقائق المعارف لأبي موسى المديني (ص: 413) كلام الإمام أحمد هذا وعيٌ عميق بخطورة فقدان العلماء الربانيين الراسخين على الأمة، وحثاً ضمنياً على اغتنام وجودهم والتلقي عنهم، وأن موتهم من أعظم المصائب التي تصيب المسلمين؛ لأن العلم يذهب بذهابهم، وهو قريب من معنى حديث عبد الله بن عمرو بن العاص يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَتْرُكْ عَالِمًا، اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا" متفق عليه. #فقه_السنة https://t.me/meshal0879
🏝️🏝️🏝️ [كثرة أنواع تمر المدينة] قال السمهودي في خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى (1/ 183): "وأنواع تمر المدينة كثيرة استقصيناها في الأصل الأول فبغلت مائة وبضعا وثلاثين نوعا". ومن المعلوم أن السمهودي أصله من سمهود في صعيد مصر ، ثم نزل المدينة، وصار من كبار مؤرخيها وتوفي فيها سنة ٩١١. #فقه_السنة https://t.me/meshal0879
📌 علة حديث: "فَإِذَا صَلَّاهَا فِي فَلَاةٍ فَأَتَمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا بلغت خَمْسِينَ صَلَاةً" والفلاة معناها: الصحراء الواسعة. هذا الحديث رواه أبو معاوية عن هِلَالِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الصَّلَاةُ فِي جَمَاعَةٍ تَعْدِلُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ صَلَاةً، فَإِذَا صَلَّاهَا فِي فَلَاةٍ فَأَتَمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا بَلَغَتْ خَمْسِينَ صَلَاةً»، أخرجه أبو داود 560، وابن ماجه 788بدون الجملة الأخيرة، وغيرهم، وصححه ابن حبان 1749، والحاكم 753 ووهم حينما جعل هلال بن ميمون هلال ابن أبي ميمون وهذا راو آخر نبه عليه العراقي في طرح التثريب (2/ 300)، والألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (7/ 1391). وأصل الحديث في صحيح البخاري 646 بدون هذه الجملة من طريق عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «صَلاَةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلاَةَ الفَذِّبِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً». والزيادة المذكورة معلولة بتفرد هلال بن ميمون الفلسطيني الرملي به، قال ابن معين فيه: ثقة، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: ليس بقوي يكتب حديثه، وذكره ابن حبان في الثقات، ينظر: تهذيب التهذيب لابن حجر (11/ 84)، وفاته قول ابن حبان في مشاهير علماء الأمصار (ص: 286): "كان راويا لعطاء بن يسار يخالف ويهم"، ولخص حاله ابن حجر بالتقريب (ص: 576) بأنه صدوق. قال البزار عن هذا الحديث: "وَهَذَا الحَدِيث لَانعلمهُ يُرْوى إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد" نقله عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الكبرى (2/ 32)، ومغلطاي في شرحه لسنن ابن ماجه (ص: 1311)، وسقط من المطبوع. فإن قيل: الحمل فيه على أبي معاوية، فيجاب: بأنه تابعه عبد الواحد بن زياد العبدي أحد الثقات علقه عنه أبو داود عقب حديث أبي معاوية المذكور. ومما يؤكد هذا التفرد -والله أعلم-: أن متنه فيه نكارة من وجهين: الأول: أن مقتضى هذا الحديث تفضيل صلاة الرجل منفردا بالصحاري على صلاته في الجماعة، وهو ظاهر رواية عبدالواحد بن زياد المبينة لرواية أبي معاوية، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "قَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، فِي هَذَا الْحَدِيثِ «صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي الْفَلَاةِ تُضَاعَفُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي الْجَمَاعَةِ» وَسَاقَ الْحَدِيثَ"وهذا معنى جديد لا نظير له في النصوص الأخرى، ألا وهو جعل ثواب صلاة الفرد بالصحراء ضعفي صلاته جماعة، والنصوص الثابتة المشهورة في الصحيحين وغيرهما عن أبي سعيد نفسه، وأبي هريرة، وابن عمر على خلاف هذا المعنى، إذ تنص على تفضيل صلاة الجماعة على المنفرد مطلقا في أي مكان كان، ولم يقل بمعنى هذا الحديث أحد من أهل العلم كما قاله المناوي في فيض القدير (4/ 245). الوجه الثاني: أن هذا المعنى يُفضي لتعطيل الجماعات، فإن قيل: المراد بالحديث ليس صلاته منفردا وإنما يصليها جماعة في الصحراء، فيقال: هذا كذلك لن يسلم من تعطيل المساجد. وعلى كل الأحوال هذا المعنى الجديد ظاهره مشكل على محكمات النصوص الأخرى -فيما يظهر لي-، ولا يقوى على حمل هذا المعنى راو في مرتبة صدوق، وينفرد به عن بقية أصحاب عطاء، وهو هلال بن ميمون. نعم ممكن الجواب بتكلف الاحتمالات العقلية، كما صنع غير واحد، بأن المراد بالجملة الثانية إذا وقع منه بدون تقصد وتعمد، ولكن السياق لا يساعد هذا الجواب، إذ سياق الجملة الأولى مسوقة في تعمد ذلك والحث عليه، والثانية مبنية عليها، وأصل الحديث بالطريق الأخرى الثابتة عن أبي سعيد في البخاري بدونها. فإن قيل: يغني عنه أثر سلمان الفارسي الذي صح موقوفا عليه قال: "إذا كان الرجل بأرض قي [أي: الأرض الواسعة]فتوضأ، وإن لم يجد الماء فتيمم، ثم ينادي بالصلاة، ثم يقيمها، ثم يصليها، إلا أمَّ من جنود الله عز وجل صفا ما يرى طرفه - أو ما يرى طرفاه" أخرجه ابن المبارك في الزهد والرقائق 341، وابن أبي شيبة 2277، وروي مرفوعا، والأقرب وقفه،واختار وقفه البيهقي في السنن الكبرى 1907، وظاهر سياقه إذا وقع اتفاقا بلا تقصد، ويقال: له حكم الرفع حيث ذكر فيه فضلا لا يسوغ فيه الاجتهاد، وهذا وجيه لولا أنه يعكر عليه كون سلمان قد أخذ عن أهل الكتاب كما لا يخفى، وقال السخاوي: "مثل هذا لايكون حكم ما يخبر به من الأمور النقلية الرفع ; لقوة الاحتمال" فتح المغيث(1/ 164). والله أعلم. #علوم_حديث #فقه_السنة https://t.me/meshal0879
#النكت_على_تهذيب_التهذيب النكت على تهذيب التهذيب (٤) في ترجمة هلال بن ميمون الفلسطيني الرملي نقل ابن حجر هذه الأقوال: قال ابن معين: ثقة، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: ليس بقوي يكتب حديثه، وذكره بن حبان في الثقات. وفاته قول ابن حبان في مشاهير علماء الأمصار(ص: 286): "وكان راويا لعطاء بن يسار يخالف ويهم". #علوم_حديث https://t.me/meshal0879
شرح منظومة إبن زكري التلمساني (899ه) الموسومة ب: معلم الطلاب ما للأحاديث من الألقاب للعلامة أبي الحسن علي بن أحمد الحريشي (1143ه). دكتوراه
без подписи
без подписи
без подписи
без подписи
#سلسلة_تذكير_الفقيه رقم (١٠). #فقه_السنة -التفريق بين مقام الاحتجاج، ومقام التصحيح. الأصل أن الاحتجاج يتبع الصحة، لكن هذا الأصل قد يتركه فقهاء المحدثين، فيحتجون بالحديث والأثر الضعيف، ولم يكن احتجاجهم وعملهم بمعناه قبولا وتصحيحا لسنده، وبذلك افترق الاحتجاج عن الصحة. فكان مما يحتاجه المتفقه في السنة التفريق بين هذين المقامين. وكان واضحا لدى فقهاء المحدثين، ظاهرا في كثير من تصرفاتهم وممارساتهم، ومن أصرح النصوص فيه قول أحمد في ابن لهيعة: "ما كان حديثه بذلك، وما أكتب حديثه إلا للاعتبار والاستدلال، أنا قد أكتب حديث الرجل كأني أستدل به مع حديث غيره يشده، لا أنه حجة إذا انفرد". العدة في أصول الفقه (3/ 942). وبما أنه اسثناء من أصل كان المتوقع ألّا يكون لعدم التمييز بينهما كبير أثر، ولكن الواقع أن له مظاهر متنوعة، أثّرت بعلم الفقه والحديث، فمن مظاهر عدم التمييز بينهما: ١-التوسع في تصحيح كثير من الأحاديث والآثار الضعيفة والواهية، وانقسم هؤلاء فئتين: الأولى: ظنت أن احتجاج هؤلاء النقاد بالضعيف مصير منهم إلى تصحيحه، وطردوا تلازم الاحتجاج والتصحيح في جميع الأحوال. والثانية: علمتْ بإعلال النقاد لها ولكنها عمدت لتقويتها بالمتابعات والشواهد؛ كي تترقى للقبول والصحة؛ ليتسنى لهم الاحتجاج بها؛ ظنا منهم أنه لا يحتج إلا بالصحيح دائما وأبدا، وصار شغلهم الشاغل الإتيان إلى مثلها وتعضيدها بكل ما يقع تحت أيديهم إنقاذا لها من وصمة الضعف، ظانين أن في هذا خدمة جليلة يسدونها لأئمة النقد حين احتجاجهم بها. ٢-نسبة النقاد والأئمة من أهل الحديث للتناقض والاضطراب حيث وجدوهم في عدة مواضع يضعفون الحديث، ويعملون به. ٣-اختلال تصورِ التداخل الحديثي والأصولي في بعض المسائل الحديثية المذكورة في كتب علوم الحديث وأصول الفقه، كالاحتجاج بالضعيف، والمرسل، وأن ثمة مواضع يسيرة أوردها المحدثون في كتب علوم الحديث لها ارتباط وثيق بأصول الفقه. ٤-وقوع اللبس في فهم إطلاقات بعض المحدثين، كما في كلامهم حول التساهل في فضائل الأعمال، وكلامهم في المراسيل مثل قول أبي داود في رسالته إلى أهل مكة (ص: 24):"وَأما الْمَرَاسِيل فقد كَانَ يحْتَج بهَا الْعلمَاء فِيمَا مضى مثل سُفْيَان الثَّوْريّ وَمَالك بن أنس وَالْأَوْزَاعِيّ حَتَّى جَاءَ الشَّافِعِي فَتكلم فِيهَا وَتَابعه على ذَلِك أَحْمد بن حَنْبَل". ٥-ومن آثار هذا الخلط -فيما يظهر لي- توثيق راو مجهول روى حديثا، واحتج به إمام، فيُظن اندراجه في باب التوثيق الضمني، وهذا أشار له السخاوي في الفتح (٢/ ٢١٢). ولم يكن فقهاء الحديث يحتجون بالأحاديث الضعيفة إلا عند الاحتياج إليها، وإذا سلمت معانيها، فوافقت آية محكمة، أو سنة متبعة، أو إجماعا أو عمل الصحابة أو التابعين، أو فتاويهم، أو تؤيده عمومات النصوص، والمصالح المرعية، والمقاصد الشرعية. وذلك أن المسائل الفقهية كثيرة جدا، وتتكاثر مع مرور الزمن، فلذا لم يقصر فقهاء الحديث احتجاجهم على الصحيح منه، وإن كان هو الأصل، ولم يتكلفوا تصحيح الضعيف الذي رُوي؛ لأجل أن يستدلوا به، وإن عاضدته آية أو سنة أو عمل صحابة ونحوه، كما سبق. ومن الفوارق بين الاحتجاج والتصحيح: ١-أن باب الاحتجاج والاستشهاد أوسع من باب التصحيح والاعتماد، ألم تر بعض العلماء استدلوا بالاستصحاب، وقول الصحابي، وغيرها، أما الحكم على الحديث بالقبول فله شروط محددة معروفة. ٢-ومن الفوارق: أن الاحتجاج في الأصل مبحث أصولي، والتصحيح مبحث حديثي، ولذا فالاحتجاج غرضه صلاحية معنى الحديث للاستدلال، والتصحيح غرضه ثبوته عن قائله. ورغم كل ذلك فإن الاحتجاج لم ينفك تماما عن النقد الحديثي، فلم يحتج فقهاء الحديث بالأحاديث الباطلة، والمكذوبة، وشديدة الضعف، وهو مستوى يتسع فيه اجتهادهم -كما لا يخفى-. وقد يكون احتجاجهم بالضعيف لجمعه المعاني المتفرقة في الأدلة بسياق واحد فيكون أيسر عليهم الاستشهاد به. ومن الأمثلة على هذا الموضوع: ١-قال أحمد في أحاديث التسمية على الوضوء: "لا أعلم في هذا الباب حديثا له إسناد جيد" العلل الكبير للترمذي (ص: 32)، وفي مسائل الإمام أحمد-رواية ابنه عبد الله (ص: 25)قال: "سَأَلت أبي عَن حَدِيث ابي سعيد الْخُدْرِيّ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: "لَا وضوء لمن لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ"؟قَالَ أبي: "لم يثبت عِنْدِي هَذَا وَلَكِن يُعجبنِي أَن يَقُوله""، واشتهر عن أحمد استحبابها رغم تضعيفه كل ما ورد في الباب. ٢-ذكر البخاري في صحيحه (1/ 83): وَيُرْوَى عن جَرْهَدٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الفَخِذُ عَوْرَةٌ» وَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: «حَسَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ فَخِذِهِ»، ثم قَالَ: «وَحَدِيثُ أَنَسٍ أَسْنَدُ، وَحَدِيثُ جَرْهَدٍ أَحْوَطُ حَتَّى يُخْرَجَ مِنَ اخْتِلاَفِهِمْ"، أي حديث أنس أصح من حديث جرهد، ومع ذلك قال: "وحديث جرهد أحوط"، وذلك أن في إسناده اختلافا شديدا -كما في علل الدارقطني (13/ 487)-، ولذا علقه ولم يسنده كما هي عادته في الأحاديث المتكلم فيها، ومع ذلك عمل به. ويحسن بالمتفقه تلمس عواضد هذه الاحتجاجات من سائر الأدلة. وينظر: https://t.me/meshal0879/1054
علة حديث "إِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمُ النِّدَاءَ وَالْإِنَاءُ عَلَى يَدِهِ، فَلَا يَضَعْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ "👆🏻
без подписи
#سلسلة_تذكير_الفقيه رقم (٩). #فقه_السنة -مما ينبغي للمتفقه أن يحذره أشد الحذر: الشذوذ الفقهي. فإذا كان لمخالفة الجمهور هيبة فكيف بمخالفة الإجماع، فإن مُخالِفَه واقعٌ في مغبة عظيمة، ومجازفة كبيرة، حتى ولو كان الإجماع من نوعية عدم العلم بالمخالف، فإن إحداث قول بعده شذوذٌ فيما لا يعلم فيه خلاف قبله. ولذا حذر منه العلماء وتكاثرت وصاياهم ومنها: قول معاوية بن قرة: "إياك والشاذ من العلم". وقول ابن مهدي: "لا يكون إماما في العلم من يحدث بالشاذ من العلم". وقول أحمد : "لا تقل بقول ليس لك فيه إمام". ومن جميل المباحث المرتبطة بهذا الموضوع، ما في كتاب الإجماع عند الأصوليين، وهي مسألة إحداث قول جديد في المسألة، وقد ذكر السمعاني في قواطع الأدلة (١/ ٤٨٨) أن الأمة إذا أجمعت على قولين فقد أجمعوا على إبطال القول الثالث إذا كان مغايرا لهما؛ لأنه يفضي إلى ذهاب الحق عن جميع الأمة، وهذا مآله أنها أجمعت على باطل، فبطل القول الحادث. وكل هذه تحصينات متينة، وحدود ضابطة لمنع حدوث الشذوذ في الفتاوى والآراء في الأمة، وتخفيف آثارها. والشذوذات الفقهية من المواضع التي تحتاج إلى مزيد انتباه وحذر من كل منتسب للفقه والفتوى؛ لئلا يقع فيها وهو لا يشعر. ولا عيب أن يراجع الإنسان قوله، ويتفحص اختياره هل شذ به أم لا؟خصوصا بعض الفتاوى المرتجلة، أو التي ربما عاجله السائل فيها، ولم تأخذ حظها من التأمل، فإن الكمال لله وحده. ومع ذلك ربما يحدث القول الشاذ، ويفتى به ولو علم صاحبه أنه شذ به لرجع عنه إن كان من أهل العلم الراسخين فيه، وبهذا يعتذر لمن وقع فيه من أهل العلم والفتوى. مثاله: إباحة الشرب أو الأكل لمريد الصوم الذي تيقّن طلوعَ الفجر مع أذان الموذن، وكان الإناء على يده، فيشرب أو يأكل حتى يقضي نهمته، هذا يفتي به بعض من المعاصرين استنادا لحديث رواه حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا سمع أحدُكم الأذان، والإناء على يده، فلا يضعْه حتى يقضي حاجته منه" أخرجه أبو داود وأحمد وغيرهما. وهذا الرأي -والعلم عند الله- من شاذ العلم، لأن هذا المعنى انعقدَ الإجماعُ على خلافه، قال ابن عبد البر: "وقد أجمع العلماء على أنَّ مَن استيقن الصباح، لم يجز له الأكل ولا الشرب بعد ذلك، وفي إجماعهم على ذلك ما يوضح ما ذكرناه، واختلفوا فيمَن أكل بعد الفجر وهو يظن أنه ليل، أو أكل وهو شاكٌ في الفجر"، وقال في موضع آخر: "وهو إجماع لم يخالِفْ فيه إلا الأعمش فشذَّ، ولم يُعرَّجْ على قوله"، ونقل الإجماع أيضاً ابن المنذر، والخطيب البغدادي، وابن قدامة، وغيرهم، أما الحديث فقد أشار لعلته أحمد، وضعفه أبو حاتم، والنسائي، والجوزجاني، وملخص علته: اضطراب حماد بن سلمة فيه، حيث رواه على خمسة أوجه، ولهذا نقل ابن رجب عن بعض أهل العلم أنه من الأحاديث التي لم يعمل بها أحد. ومن أراد التوسع فليراجع ما كتبته عنه سابقا،وسأرفق ملفه بعد هذه الكتابة. المثال الثاني: القول بأن إطعام طيور الحرم فرض كفاية، معللين قولهم بأنه إذا كان لا يجوز صيده ولا إخراجه، فيلزم إطعامه على أهل الحرم، والجمهور (وهم الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة) على أنه لا يوقف شيء إلا على من هو أهل للتملك، وهذه الطيور ليست أهلا للتملك، ثم إنه لو كان إطعامها واجبا فلِم خُصت وتُرك بقية صيد الحرم، كالوبر والغزلان، وغيرها، وشجر الحرم كذلك؟، فكل هذا يكشف وهاء هذا القول وتهافته، ولذا لم يقل به أحد من الصحابة والتابعين وأتباعهم في القرون المفضلة ولا غيرهم، ينظر: بحث محكم (إطعام الطيور بين البيوت دراسة فقهية تأصيلية) للباحث الدكتور: سليمان بن صالح العقل، ص٦٦٣،وما بعدها، وسبق نشره في هذه القناة. وهو قول حادث شاذ عند بعض متأخري فقهاء الشافعية. https://t.me/meshal0879