محمد بن رمضان
Статистикаقال ابن مسعود -رضي الله عنه- : "لأن أحلف بالله كاذباً أحب إليّ من أن أحلف بغيره صادقاً".
- Последний пост
- 10 авг.
- Последнее чтение
- 14 авг.
- Постов за неделю
- 1
- Всего постов
- 25
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Книги (по похожим)
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 122
- 1/48двое суток
- 139
- 1/72трое суток
- 150
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
اللهم رب الناس أذهب الباس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك تعرض صديقي لوعكة صحية دعواتكم له بالشفاء والعافية
[هجاء أهل القاهرة] «وحسبها شرّا أنها جرين لحثالة العباد، ووعاء لنفاية البلاد، ومستقرّ لكلّ من يسعى في الأرض بالفساد، من أصناف أهل الشّقاق والنّفاق ، والعناد والإلحاد. استولى الحسد على قلوبهم، واستوى الغشّ في جيوبهم فنار الحسد مضطرمة في الجوانح، وسمّ الغشّ ممزوج في عسل النّصائح. خرجت عمارتها عن الحدّ المعروف، وزادت كثيرا على القدر المألوف: وما الّلجج الملاح بمرويات ويلفى الرّيّ في النّطف العذاب فهي سوق ينصب بها الشّيطان رايته، ويجري إليها غايته، ويري فيها لأتباعه وهم أهلها آيته. أطبقوا على سوء الأخلاق، وتوافقوا على رفض الوفاق، وتراضعوا لبان اللّؤم، وتحالفوا لا وجد منا افتراق فجوادهم «أبخل من الحباحب» وشجاعهم: «أجبن من صافر الجنادب» وعالمهم: «أجهل من فراش»، ورفيعهم: «أوضع من خشاش»، ورصينهم «أحير من خداش»، وجميلهم «أقبح من غول» وصحيحهم: «أسقم من مذبول»، وفصيحهم: «أعيا من باقل»، وعزيزهم: «أذلّ من سائل» يمشي الكرم بينهم مطرقا ومقنّعا، وينفق اللّؤم لديهم مفرّقا ومجمّعا. من أظهر منهم نسكا فأحبولة نصبها للصّيد. ومن تعلّم علما فحيلة أدارها للكيد. يسهر اللّيالي فلا ينام ولا ينيم، ويرتكب من مشاقّ الاجتهاد كلّ عظيم. ويمشي الهوينى مشي الوجي أو السّقيم، حتّى يصيب وديعة ليتيم. على السّلطان وقفت آمال العالم منهم والمتعلّم. وعلى اقتناص دراهمه يحوم الزّاهد، والفقيه، والمحدّث، والمتكلّم. فمهما لاح له برق طمع وقف شائما له لم يرم، على ذلك نشأ النّاشيء منهم، وعليه درج الهرم. الدّنيا عندهم جوهر، والآخرة عرض، وآمالهم صحيحة، ودينهم به مرض، وسهم الرّياء بينهم يرشق كلّ غرض. وقد رأيت فيهم من قلّة الحياء، وعدم التّنزّه عن الخنا والفحش. ومن قلّة التّستّر عند قضاء الحاجة والأكل ما تقضّيت منه العجب. وأمّا بغضهم للغريب، وتمالؤهم على ذلك، فأمر لا يحيط به علما إلّا من عاينه، وقد رأيتهم في طريق الحجاز إذا سمعوا مهارشة شخص منهم لغريب يتجارون إليه من كلّ ناحية كما تصنع الكلاب إذا رأت كلبا غريبا بينها. وما رأيت بالمغرب الأقصى والأندلس على شكاسة أخلاقهم، ولا بإفريقية وأرض برقة والحجاز والشّام فريقا من النّاس أرذل أخلاقا، وأكثر لؤما وحسدا، ومهانة نفوس، وأضغن قلوبا، وأوسخ أعراضا، وأشد دمامة وخيانة، وسرقة وقساوة، وأجفى للغريب من أهل هذه المدينة المؤسّسة على غير التّقوى. وحقّ لمدينة وضع أساسها عبد الزنادقة غلام بني عبيد لعنهم الله أن تجمع أخلاق العبيد، وأحوال الزّنادقة، ناهيك من قوم جعلوا الخنا شعارهم، والحسد المؤرّث للضّنا دثارهم. فترى الشّيوخ منهم يتهارشون في الطّرقات، ويقطعون بلعنة أسلافهم فسيح الأوقات. وقلّما يصدر من صبيانهم ما يصدر منهم. ولا يؤثر عن أطفالهم ما يؤثر عنهم، وقد قيل فيهم: إنّهم أعقل النّاس صغارا، وأحمقهم كبارا. حكاه أبو عبيد البكريّ في كتابه المسالك. وحكى فيه أيضا أنّ أبا دلامة جاء إلى مصر ثم رجع فسئل عنها فقال: «ثلثها كلاب، وثلثها تراب، وثلثها دواب، فقيل له: فأين النّاس؟ فقال: في الثّلث الأوّل». وقلّما ترى من أهلها رجلا صافي اللّون إلّا إن كان من غيرها. ولا رجلا طلق اللسان. والّلكنة فيهم فاشية، وجمهورهم يجعل القاف والكاف همزة. وقد سمعت شخصا منهم في التّلبية يقول: لبّيك اللهم لبّيك، ويجعل كافاتها كلّها همزات، فلو سمعته سمعت كلاما مضحكا. وأمّا العقوق بينهم فمتعارف، كان معنا في طريق الحجاز شخص منهم حجّ بأمّه، فكان إذا اغتاظ عليها يقول لها: لعنك الله، ولعن الّذي اواك يعني أباه وذلك بعد ما حجّ بها. وسمعت شخصا منهم ينادي رفيقه في الرّكب، فلمّا أتاه لعنه ولعن أباه، وقابله الآخر بمثل ذلك، وتهارشا زمانا ثمّ قعدا يأكلان» - رحلة العبدري لأبي عبد الله محمد بن محمد بن علي العبدري (٧٠٠ هـ)
«وعرب برقة اليوم من أفصح عرب رأيناه، وعرب الحجاز أيضا فصحاء، ولكنّ عرب برقة لم يكثر ورود النّاس عليهم، فلم يختلط كلامهم بغيره، وهم إلى الآن على عربيّتهم، لم يفسد من كلامهم إلّا القليل، ولا يخلّون من الإعراب إلّا بما لا قدر له بالإضافة إلى ما يعربون. وقد سألت بدويّا وجدته يسقي إبله في الحصوي عن ماء يقال له: أبو شمال، هل نمرّ عليه؟ وذكرته بالواو في موضع الخفض على عادة أهل الغرب. فقال لي: نعم تطؤون أبا شمال. وأثبت النّون في الفعل، ونصب المفعول، وليس في الغرب عربيّ ولا حضريّ يفعل ذلك. ومررنا بأطفال منهم يلعبون، فقال لنا واحد منهم: يا حجّاج أمعكم شيء تبيعونه؟ وأثبت النّون، وسكّن الهاء للوقف. ورأيت أعرابيّا منهم قد ألحّت عليه امرأة تسأله من طعام معه فقال لها: والله ما تذوقينه. فأتى بضمير المخاطبة على وجهه، وأثبت النّون، وسكّن الهاء. وأمّا نادر ألفاظ اللّغة وما جرت عادة أهل الغريب بتفسيره، فهم حتّى الآن يتحاورون به على سجيّتهم. فمن ذلك أنّ شخصا منهم وقف عليّ بموضع نزولي من محلّة الركب، وكانت التّرعة منه بعيدة، فقال لي: يا سيّدي! تدعني أظهر يعني أخرج. وسألت شخصا منهم عن الطّريق، فقال لي: إذا ظهرتم من الغابة فخذوا صوب كذا يعني إذا خرجتم منها. وهذا اللّفظ قد أكثر فيه أهل الغريب في تفسير قول عروة بن الزّبير رضي الله عنه: «ولقد حدّثتني عائشة زوج النّبيّ صلّى الله عليه وسلم أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم كان يصلّي العصر والشّمس في حجرتها قبل أن تظهر». وأتوا عليه بشواهد وأمثال. وسألت شخصا عن ماء هل هو معين؟ فقال لي: هو ماء غرّ. وهذا اللّفظ فسّره أبو عبيد في غريبه، وسمعت آخر وقد ازدحم النّاس في مضيق وهو يقول: تنحّوا عن الدّرب. وما يتكلمون به من الغريب أكثر من أن يحصر وبالله التّوفيق" - رحلة العبدري لأبي عبد الله محمد بن محمد بن علي العبدري (٧٠٠ هـ)
видео или голосовое, без подписи
○ هل الزلازل حركة صفائح أرضية أم ابتلاء؟ ▪︎مبدئيّا هذه النوعية من الأسئلة تعاني من مغالطة منطقية شهيرة تسمى "المأزق المفتعل false dilemma"، ومثالها أن يقال لمسلم: • إما أنك تؤيد الغزو الأمريكي للعراق أو أنك إذًا من الإرهابيين. وكما ترى فهنا يوهمك أنه لا خيار ثالث وأنك مضطر للاختيار إما هذا أو ذاك. ▪︎والسؤال عن سبب الزلائل هنا فيه هذه المغالطة، وهو مع ذلك فيه خلط ما بين نوعين من الأسباب وهما "السبب الغائي (الحكمة) = الابتلاء" والسبب الفاعل أو كيفية حصول الشيء = (حركة الصفائح الأرضية). • ومثال ذلك المثال المعروف باسم كعكة الجدة، وهو أن أحدهم أرسلت له جدته كعكة كهدية له، فأحب أن يعرف سبب إرسال الجدة له هذه الكعكة، فاتصل باخصائي غذائي وعالم في الكيمياء واستدعاهم لمنزله ليقوموا بتحليل كل شيء عن هذه الكعكة، نوعية المواد المستخدمة فيها والمخاليط والسكر وتحليلها قطعة قطعة. > وفعلًأ أعطوه معلومات كثيرة عن الكعكة وعن تركيبها ومافيها من سعرات حرارية، ولكن عجزوا عن المعلومة المطلوبة وهي "لماذا صنعت الجدة هذه الكعكة"، وبمجرد أن سأل الجدة حتى أجابته أنها صنعتها له لأنه تحبّه ولأنها شعرت أنها منذ فترة طويلة لم ترسل له أي هدية وأنها تعلمت طهو نوعية جديدة من الكعك فأحبت أن يذوقها. • فكما ترون هنا لم تغنه معرفة كيفية صنع الكعكة عن السبب الغائي الذي دفع الجدة لصنعها. // ويجدر بي الإشارة هنا أن السبب الغائي أو الحكمة أو الدافع للإرادة يسأل عنه بـ "لماذا" بينما السبب الفاعل أو كيفية الفعل يسأل عنها بـ "كيف"، فلذلك لا تناقض بين أن يقال أن الله أراد ابتلاء قوم بأن تتزلزل الأرض من تحتهم فحرك صفائح الأرض الصخرية الضخمة من تحتهم ليتوفاهم سبحانه ويتخذ منهم شهداء، وصابرين ومنهم أيضًأ من عوقب على ذنوبه في الدنيا قبل الآخرة ومنهم من سيعاقب عليها في الآخرة أيضًا وحكم كثيرة الله أعلم بها. هذا والله أعلم #الغيث_الشامي
«﴿فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ﴾ حواء ﴿فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾ يعني: تتعب وتنصب ويكون عيشك من كدِّ يمينك بعرق جبينك ولم يقل: “فتشقيا” رجوعا به إلى آدم لأن تعبه أكثر فإن الرجل هو الساعي على زوجته» - تفسير البغوي
قال الإمام ابن القيم رحمه الله: "فأول منازل العبودية اليقظة وهي انزعاج القلب لروعة الانتباه من رقدة الغافلين، ولله ما أنفع هذه الروعة، وما أعظم قدرها وخطرها، وما أشد إعانتها على السلوك! فمن أحس بها فقد أحس والله بالفلاح، وإلا فهو في سكرات الغفلة فإذا انتبه شمر لله بهمته إلى السفر إلى منازله الأولى، وأوطانه التي سبي منها. فحي على جنات عدن فإنها ... منازلك الأولى وفيها المخيم ولكننا سبي العدو فهل ترى ... نعود إلى أوطاننا ونسلم فأخذ في أهبة السفر، فانتقل إلى منزلة العزم وهو العقد الجازم على المسير، ومفارقة كل قاطع ومعوق، ومرافقة كل معين وموصل" - مدارج السالكين (1/143)
والله لو عطلت كل صفاته ما قابلوك ببعض ذا العدوان والله لو خالفت نص رسوله نصا صريحا واضح التبيان وتبعت قول شيوخهم أو غيرهم كنت المحقق صاحب العرفان حتى إذا خالفت آراء الرجا ل لسنة المبعوث بالقرآن نادوا عليك ببدعة وضلالة قالوا وفي تكفيره قولان قالوا تنقصت الكبار وسائر الـ ـعلماء بل جاهرت بالبهتان هذا ولم تسلبهم حقا لهم ليكون ذاب كذب وذا عدوان وإذا سلبت صفاته وعلوه وكلامه جهرا بلا كتمان لم يغضبوا بل كان ذلك عندهم عين الصواب ومقتضى الإحسان والأمر والله العظيم يزيد فو ق الوصف لا يخفى على العميان - نونية ابن القيم رحمه الله
"بعث الله ملكين إلى أهل قرية: أن دمراها بمن فيها فوجدا فيها رجلا قائما يصلي في مسجده فعرج أحدهما إلى الله تعالى فقال: ربنا وجدنا فيها عبدك فلانا قائما يصلي في مسجده، فقال: دمراها ودمراه معهم؛ فإنه ما تمعّر وجهه فيَّ قط" يعني ما كان يتغير وجهه إذا رأى المنكر … فتأمل!
كيف ما في أي رسام للآن رسم قول امرئ القيس «فيا لك من ليلٍ كأن نجومَهُ بكلِّ مُغارِ الفتلِ شُدَّتْ بيذبلِ كأنَّ الثريا عُلِّقتْ بمصامِها بأمراسِ كتانٍ إلى صُمِّ جندلِ» جربت بالذكاء الاصطناعي وأعطيته كل التفاصيل وما في أي نتيجة مرضية لا بد من التدخل البشري
القول بأن "زيادة نفور الناس من دعوة فلان دلالة على سوء أسلوبه أو سوء أصل دعوته مطلقا" قول باطل النبي ﷺ بنفسه كانت دعوته أحيانا تزيد نفور الكفار ﴿وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا﴾ قال الشيخ ابن العثيمين في تفسيره: "يعني ما زادهم إقبالًا ولا امتثالًا، بل زادهم نفورًا، وفي هذا دليل على أن واجب الداعية أن يدعو إلى الله، سواء امتثل المدعو أم نفر" وكذلك مع أول الرسول نوح عليه السلام ﴿قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا * فلم يزدهم دعائي إلا فرارا﴾ فلا تجعل معيار حكمك على دعوة الناس ردة فعل الناس وانتبه!
هذا مثال على ما أذكره دائما ويشرح لك كيف أن عناوين مثل: (استقلال المرأة) و(تعليم المرأة) و(حرية المرأة) هي مجرد أقنعة تستر (استخدام المرأة في العجلة الرأسمالية). مجموعة من أصحاب رؤوس الأموال أرادوا تكثير الأيدي العاملة لترخص، فأخرجوا النساء إلى سوق العمل. ووجدوا أن دورها التقليدي يحول دون ما يريدون، فصوروا لها أن هذه عبودية وتقييد لها من باب الإسقاط النفسي حتى تمارس حريتها في رق الرأسمالية! ولهذا السبب بعينه عرفت البشرية فجأة أن الزواج قبل سن الثامنة عشر ليس أخلاقيا، يحقُّ للمرأة أن تزني ولكن ممارسة الأمومة الشرعية (المبكرة) باطل وغير أخلاقي. لماذا؟ لأن هذا يعيقها عن الدخول في منظومتنا وتحقيق أهدافنا. وهل أنتم تهتمون بالدين أو الأخلاق أو حتى نمو المجتمع؟ الجواب: لا. نحن نهتم بزيادة الأغنياء غنى، واستغلال الفقراء بالإيهام والتلاعب. قال تعالى: {وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} أمرهن الله بالقرار، ومع ذلك أمرهن بإيتاء الزكاة فهن ما متن من الجوع مع قرارهن في البيوت، بل النساء لما خرجن واستغنين عن المنظومة القديمة صرن أكثر عرضة للاستغلال. بل هناك فخ كبير وهو تأخر بناء الأسرة أو انعدامها مع تقدمها بالسن، وعدم مقدرتها البدنية على الإكمال في سوق العمل. مع مفاسد كثيرة يطول شرحها. وجيد أنهم يعلمون أنك لا يمكن أن تحصِّل كل شيء معا كما تمنِّي بعض الحالمات نفسها.
السؤال: ما حكم حب اللاعب الكافر لأجل إتقانه للعب، لا لأجل دينه؟ وما حكم لبس البدل الرياضية التي عليها أسماء أو شعارات لأندية أجنبيّة خالية من الصلبان، أو ما يرمز لديانات الكفار؟ الجواب: الحمدُ لله وحده، وصلّى الله وسلّم على مَن لا نبي بعده، أمّا بعد: فمِن المعلوم أنّ محبة اللاعب الكافر لدينه كفرٌ، أمّا محبته لإتقانه اللعب -أي لعب الكرة أو غيرها مِن الألعاب- فهذا قبيح ومذموم؛ لأنّه ناشئ مِن تعظيم هذا النوع مِن اللعب، والتعلّق به، كالمولع بلعبة كرة القدم، ومعلومٌ أنّ تعظيم الأشياء تابع لتصور العقل للأشياء، فالعقل الصّحيح يدرك الأشياء على ما هي عليه عظيمةً أو حقيرةً، ولا سيما العقل المستنير بهدى الله، فينزل كلّ شيء منها منزلته، وأمّا العقل الفاسد فهو على ضد ذلك، فهو يعظم الحقير، ويتعلّق به، بل يغلو فيه؛ لأنّه يراه عظيمًا، شخصًا كان أو عملً. وإذا كان مِن المعلوم لدى أهل العقول أنّ اللعب ضدُّ الجد، فهو باطل لا يحتفي به إلا الناقصون، ولذا كان من شأن الصّبيان والصّغار، ولهذا لم يذكر اللعب في القرآن إلا في سياق الذّم: ﴿وَمَا الحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾[الأنعام:32]، ﴿إِنَّمَا الحَيَوٰةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾[محمد:36]. وجعلَ تعالى اللعبَ مِن شأن الكافرين والمنافقين، قال تعالى: ﴿أَوَ أَمِنَ أَهْلُ القُرَىٰٓ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾[الأعراف:98]، وقال تعالى عن المنافقين: ﴿إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ﴾[التوبة:65]، ومِن القبيح في العقل والدين الإغراقُ في اللعب الباطل وتعظيمُ اللعب واللاعبين. وينبغي أن يُعلم أنّ محبّة الكافر لمهارته في اللعب يتضمّن أمرين كلاهما منكرٌ؛ الأول: الإغراق في محبّة اللعب الحبَّ الذي يفضي إلى قدر مِن العبودية لغير الله، كما في الحديث: (تعسَ عبدُ الدّينار، تعسَ عبدُ الدّرهم). الثاني: ضعف البراء من الكافر أو غيابُه، والغالب أنّه يغلو فيه، كما يظهر ذلك من منافحته عنه، ومعاملته له قولًا وفعلًا حفاوة وتكريمًا، عند لقائه، أو فوزه باللعب؛ فهنالك يختفي كلّ أثر للبراء والبغض في الله، فهذا الحبّ وذلك البغض لا يجتمعان، بل لو صحّ البغض في الله لاضمحل ما يتميز به هذا الكافر من مهارة في لعبه، بل نقول: لو صحّ الإعجاب بهذا اللاعب الكافر لكان الكفار أصحاب المبتكرات النافعة للبشرية أحقَّ منه بالإعجاب، فمِن المعلوم أنّ اللعب كلّه باطلٌ لا يعود منه نفع عام ولا خاص إلا على اللاعب نفسه لِمَا يكسبه من مال أو شهرة، وغيره خاسرون. فعُلِم مما تقدم أنّه لا يجوز الإعجاب باللاعب الكافر ومحبته لمهارته في اللعب، وكذلك لا يجوز لبس الملابس الرياضية التي عليها أسماءٌ وشعارات لأندية البلدان الكافرة، ولو كانت خالية مِن الصّلبان وغيرها من شعاراتهم الدّينية؛ لأنّ لبس هذه الملابس يتضمّن قدرًا مِن الولاء والإعجاب بأصحاب تلك الأندية. والواجب على المسلم أن يرتفع بما أكرمه الله به مِن الإسلام عن التعلّق بالتافه والإعجاب بالكافرين، وعليه أن يحمد الله على نعمه، ويقول: الحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله. والله أعلم، وصلّى الله وسلم على نبينا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين. قال ذلك: الشيخ عبدالرّحمن بن ناصر البرّاك حرر في: 15-8-1435هـ
كنت امتنعت عن الحديث عن الأمر لأنها فورة ساعات أو أيام ثم تنتهي. وقد ضاعت أعمار وأعصاب وربما حسنات كثيرة. غير أن محاولة إضفاء طابع شرعي جهادي على لعبة كرة القدم هو مبالغة وعاطفية وخداع للنفس. عن أنس بن مالك رضي الله عنه: كان للنبي ﷺ ناقة تسمى العضباء، لا تُسبَقُ -قال حُمَيدٌ: أو لا تكاد تُسبَقُ- فجاء أعرابي على قعود فسبقها، فشق ذلك على المسلمين حتى عرفه، فقال: حق على اللهِ أن لا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه. رواه البخاري. هنا النبي ﷺ يعلّم الصحابة ألا يبالغوا في تقدير الميزات الدنيوية، مع كوننا فاضلين في العقيدة، بل الأصل أنه لا يرتفع شيء من الدنيا إلا ويوضع. فهل تعلمنا الدرس؟ الواقع اعتبارنا لكأس العالم أنه شيء عظيم جدا هو نوع من الاستلاب الثقافي والعقدي، فلأن الغربيين عدوه شيئا عظيما نحن نعده شيئا عظيما. لأننا إن أنجزنا سينظرون لنا بإكبار، ونحن نتطلع لذلك بقوة، ثم نخدع أنفسنا بأننا ننفع الدعوة وقضايا المسلمين، وأكثر ما ينفر الناس من ديننا أنهم لا يروننا معتزين به ويروننا نترك الوحي ونحتكم لمعاييرهم.
أفيون الشعوب الحقيقي أكبر وسيلة إلهاء عرفتها البشرية
أفيون الشعوب الحقيقي أكبر وسيلة إلهاء عرفتها البشرية
سر الأذان في أذن المولود "وسر التأذين -والله أعلم- أن يكون أول ما يقرع سمع الإنسان كلماته المتضمنة لكبرياء الرب وعظمته والشهادة التي أول ما يدخل بها في الإسلام فكان ذلك كالتلقين له شعار الإسلام عند دخوله إلى الدنيا كما يلقن كلمة التوحيد عند خروجه منها وغير مستنكر وصول أثر التأذين إلى قلبه وتأثره به وإن لم يشعر مع ما في ذلك من فائدة أخرى وهي: هروب الشيطان من كلمات الأذان، وهو كان يرصده حتى يولد، فيقارنه للمحنة التي قدرها الله وشاءها فيسمع شيطانه ما يضعفه ويغيظه أول أوقات تعلقه به وفيه معنى آخر: وهو أن تكون دعوته إلى الله وإلى دينه الإسلام وإلى عبادته سابقة على دعوة الشيطان كما كانت فطرة الله التي فطر عليها سابقة على تغيير الشيطان لها ونقله عنها ولغير ذلك من الحكم والله أعلم" - تحفة المودود في أحكام المولود لابن القيم رحمه الله
"ومن لا يُعتبط يسأم ويهرم وتُسلمه المنون إلى انقطاع وما للمرء خيرٌ في حياة إذا ما عُدَّ من سَقَط المتاع" - قطري ابن الفجاءة
الشهادة الثانوية والدموع السنوية! لو تأمل الإنسان تعامل بعض أهالي الطلاب الراسبين مع أولادهم لوجد أنه مثير للشفقة. تجدهم يستنكرون بكاء الطالب وحزنه، والذي قد يؤدي به إلى الانتحار، وهم في الواقع الجزء الأكبر من هذه المشكلة! الأهل هم الذين عظموا الشهادة في عيون الأبناء منذ الصغر، وجعلوها فوق كثير من المقدسات. يدخل الإنسان في السلك المدرسي منذ الطفولة بزي مخصص، ويحرص الوالدان على تعليمه بأفضل ما يمكن، وقد يُضرب لكتابة الواجب، ويوصى المعلم ليشتد عليه! وفي الوقت نفسه يستنكرون الحجاب الشرعي للبنات بحجة الطفولة، ويرون الضرب للتدريب على العبادة تنفيرا لهن عنها! ينشأ الإنسان وتمر الأيام، وتكبر في قلبه قيمة الشهادة الدراسية، إلى أن يصل إلى سن التكليف، إلى الزمن الذي تفرض عليه الصلاة. يأتي الوالدان صباح أيام الشتاء القارس لإيقاظه عند السادسة، وقبلها بنصف ساعة موعد صلاة الفجر، موعد ما خلقنا لأجله، وموعد ما سنحاسب عليه يوم نقف بين يدي الله. أما هذا فموعد نوم، وبعده بدقائق موعد عمل، إذ إن المسألة مسألة أولويات، فتأمل! وبهذا تتسلل إلى الإنسان مفاهيم تغير نظرته إلى الحياة، وتهمس في أذنه: “الشهادة الدراسية أعظم شيء، فلا تفرط بها!” أعلم أن كثيرا من الأهالي لا يتعمدون ذلك ولا يقصدونه، ولكن هذا هو الواقع المرير، فقد تسربت المفاهيم العالمانية، وهذا كل ما في الأمر! تأتي السنة الثامنة عشرة، ويأتي يوم النتيجة، فتحدث كل هذه الفوضى، ويستغرب الأهل سائلين: لماذا؟ ولكن السؤال حقا لكم: لماذا؟ هل كان الأمر يستحق كل هذا العناء؟ قديما كان الإنسان يبلغ الثامنة عشرة ومعه حرفة يأكل منها الحلال، وزوجة صالحة تعينه على نوائب الدهر، بل وأبناء تقر بهم عينه. أما اليوم، ففي سن الثامنة عشرة يكون الإنسان المعاصر بلا حرفة، وبلا زوجة، وبلا أبناء، وكل هذا في سبيل الشهادة. وقد أرهقته الضغوط الدراسية والعلاقات غير الشرعية، إذ يصعب العيش بلا أنيس، فإن لم يكن بالحلال كان بالحرام. أتممنا اثني عشر عاما بين أربعة جدران دراسية، ولم يسمح لنا بمعرفة الحياة إلا من خلالها، ولكننا لم نعرف الحياة ولا حقيقتها. حقا، كانوا قديما أحياء، ونحن الأموات. أخيرا: كل ما ذكرته ليس مبررا للبكاء أو الحزن أو الانتحار، ولا شك في ذلك، ولكنه ذكر للأسباب التي يغفل عنها أكثر الناس، والله المستعان.
وفاة طالبة بسبب اختبار