- Последний пост
- 8 авг.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 20
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 1 254
- 1/48двое суток
- 1 437
- 1/72трое суток
- 1 549
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
تذكرين حين جلسنا على حافَّة النهر ..؟ وعيوننا كانت تنظر إلى الماء الهادئ .. ورأينا انعِكاس وجوهنا على صفحته .. وكُنَّا نحكي ونحنُ نرى بعضًا هكذا .. دون حاجة لالتفِات .. وأرى تفاصيل فتنتكِ كما هي .. شعرُكِ المُظفَّر إلى الخلف .. وعيناكِ الواسعتان قد خطَّهُما الكُحل .. وشفَتَان أشُكُّ أن تلتهِما عِنبةً لصِغَرِهما .. وابتسامتكِ قد حوَت حُبًّا صادقًا أعرفُهُ .. وأرى لون عينيكِ الذي اصطبغ به الفجر .. وأهمِسُ لكِ بأنَّي لكِ .. وأنَّي غريقُ عينيكِ .. ولا أستطيعُ منها فِرارًا .. كالمُغامِر في هذا النهر .. فتزيدُ ابتِسامتك حُبَّا وطُهرًا .. وتُضيئين .. والمطرُ فوقنا يُرسِلُ نِقاطه ووكْفه .. فيُحدِث دوائر في الماء ويُشوِّشُ صورتكِ عليه .. فأعقِدُ حاجبيَّ مُنتظِرًا رجوع هيئتكِ إليَّ يا حبيبتي .. فلمَّا استقرَّ الماءُ تلاشى كُلُّ شيء ..! والتفتُّ فإذ لا أحد معي .. فأنهضُ فزِعًا أبحث عنك في الضِفاف .. وفي السُّهُول .. وبين أكوام الغمام .. يا حظَّ رُوحي متى يكون ..!؟
ألم تعلموا أني من الشوق مُوسِرٌ .. ألم تعلموا أني من الصبر مُفلِسُ ظننتُم بعيني أنَّها تألف الكرى.. فهلَّا بعثتُم طيفكم يتجسَّسُ 🙂
إلى مُؤنسٍ : فإنَّ الأشواق إليك كسحائب ربيعٍ عَذُبَ ائتِلافُها، والأماني فيك كألوانِ زهْرٍ راقَ اختلافُها، ويوم وِصالك المأمول راحةٌ للقلوب المُتشفِّفة، وتفديه بأنوارها عَينا مُحِبٍّ مُتشوِّفة، لا زلت في مراتعَ للمودَّات ناضِرة، وبقِيت في عُهودٍ للمسرَّات حاضِرة .. والسلام ..
الروحُ متى رأت لها شبَهًا فعَلت ما يُوجب القُربى، فالخاطر مشغولٌ، واللسانُ مُتدرِّب على اللطف، والنفسُ تُهدي أحاسنها، حتى إذا اتَّصلت الأرواح، ومال الغُصنُ إلى الغُصنِ رأيت تشابه الأبدان في طُرق الكلام، وإرسال الألحاظ، ومُكافأة الوُدِّ، وهذه أحوالٌ بهيٌّ حُدوثها، باقٍ مُكوثها ..
إلى غائبٍ : السلام عليك وبعدُ .. فإنًَ الروح مُذ عرفتُك عطشى إلى ريَّاك، والليالي الوُضح في جوارك وأُنس مُحيَّاك، فعُد إليَّ -سلِمت- بأيام لِقاك المسرورة، وتبلَّج فديتُك بأنوار وصلٍ مكرورة، فإنَّ عَيشي كان بك هانيًا، وفجر سعدك ما زال دانيًا، والله بلُطفه يرعاك، ويُديمك لمن استبقاك ..
حقيقةُ المحبَّة ليست لفظًا يُقال، ودمعًا يُسال، أو أدبًا يُشيَّع بحسرة، ونفَسًا يُحرَق بزفرة، المحبَّة أن ترى المحبوب فتُنفِق إيَّامك صبرًا عليه، وتزهد الخلق في الوصول إليه، ويكون الصِّبا إذا تنسَّم، والربيعُ لو تكلَّم، والأُنس به، والوحشة دونه .. أمَّا شقشقاتُ الكلام والحركات فكلٌّ يُحسنها ..
إلى ودُودٍ : لمَّا كانت شمسُ أحوالي بك شُرُوقها، والمودَّةُ مُتأكِّدةٌ فيك وُثُوقها، وسببُ العَيش قائمٌ بك، والطبعُ يُخالِفُ إليك، خبَّأتُ عُهودًا لنا كانت ضافية، واحتملتُ مُنازَعة أشواقٍ بين الصِّفاقِ خافية، واشتقتُ أيَّام وصلٍ سقى اللهُ سعْدها، وجنَّبنا الغُربة وقضى بِبُعدها .. وأنت للمحاسِن إكليلٌ، وللمَطالِع إسفارٌ، واجتماعُ الآمال، والرُّبى لمُحيَّاك ناضِرة، والكواكبُ مِن نُورك سافِرة، والقُلُوبُ اضطرابُها فيك والألباب، وما تذكَّرك مُحبٌّ إلَّا صبَا إليك وأناب، فاللهُ يُسدِي إليك خُضْرَ المحامِد والخِصال، ويُتِمُّ علينا شَطْر النعيم في يوم الوِصال .. والسلام ..
ربَّنا إنَّ لسان حاجتنا في جنابك عَيِيٌّ، ووجه مطلوبنا مع تفريطنا حَيِيٌّ، وأنت العليمُ بقصدِنا، والرَّؤوفُ بضعفِنا، وما تقاصَرَت عنه الألفاظُ والآمال فعُد عليه بتمام الإفضال، وارزُقنا في قُربك سببًا وصِيلًا، واكتب لنا في الآخِرين ثناءً جميلًا ..
أمران في الصبر لا مِراء في حصولهما : لا تصبرُ على شيء إلَّا ظفرت به .. ولا تصبرُ عن شيء إلَّا استغنيت بغيره ..
خُلِقَ فِيَّ فِداءُ من أحببتُ وتسليمه الوِقايَة والرِّعاية، فهُو مني صِنْوُ روحي وعدِيلُها، فإن مرِضَ حلَّت بي حسْرتُه، وإن غُمَّ أقبلت نحْوِي وحشتُه، وإذا سُرَّ فكأنَّما مُهدى إليَّ، وإذا استنار ببُشرى فأنوارُه عليَّ، وودتُ والله لو أنَّ الرُّوح تُهدى، والعُمُرَ يُقتسَمُ، والعافية تُرفَدُ، عساي أن أُوفِيَه وأجزِيَه، فإنَّ أنفاسي لا تجري إلَّا به ..
يكفيك من الناس واحدٌ يُشاكِلُك ويُماثِلُك، فهُو أعرفهُم بمواضع أُنسك، وأجمعهُم لشتاتِ نفسك، وأنت تتَّكئ عليه، وتنبسِط إليه، وبينكُما من الوفاء اعتماد، ومن الوِداد استناد، قد زيَّن المثيلُ مثيلَهُ، كثمَرٍ وغُصنه، أو فجرٍ ونسيمه، وقمرٍ وهالَتِه ..
إلى نديمٍ : فإنَّ المحاسِنَ مقاماتٌ كُنت أجَلَّها وأعلاها، والمحامِدَ تشَمَّمَت فلم تلْقَ مثلك أزكاها، والأُنسَ في غِيابك مقطوعٌ مدَدُه، والشوقَ إلى إيابك لا يُحدُّ عدَدُه، وكم طرِبنا في رِياضك مِن رشيق مغانيك، واستولى -لحُبِّك- على القُلوب رقيقُ معانيك .. وأحاديث منك كانت دُرَّ الأفواه وحِلْيَة الأسماع، وفواضل لك هي سُرُّ الأرواح ومطمحُ الأطماع، أمَّا وصلك المأمول فأرَقُّ من نُوَّار الزَّهر وابتداء القطْر، قد أثمَر لُطفا وأيْنَع قطْفا، فاللهُ يُجري بين يديك كُلَّ غايةٍ مرجُوَّة، ويُبقي شمائلك الأسنى كالآيات متلُوَّة .. والسلام ..
مُحبُّك من أدركْت معه أنه لا عِوَض له، سِرُّك إليه، وانشراحك بين يديه، يعرف مُرادك من نظرتك، ويصِلُ إلى صدرك وخطْرتك، كأنك تُعاينُ نفسك حين تلقاه، فهذا ما أشدَّ بُعده، وأمرَّ الحال بَعده، وتأمَّل الزهر بعد قطْفه، أو القمر حين خسْفه، فكذا النفوس المُتناصفة لا تهنأ إلَّا باكتمال ..
انظر إلى أُنْسِ الغريب إن لقِيَ غريبًا مثله .. كيف تجمع قلوبهما حالٌ واحدة .. فيَأتلِفان .. ويكونان على أمرٍ لا ينفكَّان عنه .. وتربطهما حاجةُ كُلٍّ إلى صاحبه .. فكذا الحُبُّ بين مُتحابَّين .. شيءٌ خفِيٌّ .. تحتارُ لمَبدأه العقول، وتختلط فيه النُّفوس، وتسخنُ لأجله المُقَل ..
لُغةُ العربِ ليست ترفًا تُجرِّبه، أو حالًا تستملِحُه، بل هي قوامُ لسانك، وبيانُ حُجَّتك، وفيصلٌ بين النباهة والبلادة، ولا يبلُغُ أحدٌ فيها غايته إلا بعد كدِّ ذِهن، وانجماعِ نفْس، وطُول أوقات، فاقدَح زِناد الهِمَّة فيها، وشُدَّ رِكاب العزم إليها ..
يا مفَاضَ الغيث، وإصباح الفجر، وترديد الحادِي، وعِطر الوادي، وخفَّاق النسيم، وعِقْدَ المحاسن، وهِلال الصِّبا، وانعقاد الخاطر، وثغر الخُزامى، وضياء النَّجم، وأكمام الزَّهر، وسَرْحة الأرواح، وتنقُّل القمر، وإقبال الربيع .. أمَا أسهَرتك الأشواق ..!
غِبتُ مُدَّة ثم أزعجتكُم بشِدَّة :)
كنتُ كُلَّما كتبتُ رِسالتكِ .. أخشى من ضعفِ ألفاظي .. وأنَّ القلمَ لا يجري بحقَّكِ .. محبَّتي تملكينها .. وأشواقي تعرفينها .. وآمالي تنسُجينها .. ولهفتي لا تخفاكِ .. يا أسباب حرفي .. متى نلتقي ..!
المعاني في قلبك كثير، فإن عزمت الكتابة فانتقِ أحسنها، وانتحِل منها أمْتنها، واكْسُها من ضروب الأخلاق ولطائف الأدب، فكم لانت الخواطر لهذا بعد قسوتها، واستأنست به في جفْوَتها، فإنَّ أجملَ الكلام ما أُثِّـلَ بالسرور، وتبلَّج نُوره في الصدور ..
القلمُ مكنون السرائر، وتُرجمان الضمائر، أشرق على أوابد الألفاظ فكان سناها، وتمايلت له غُصون البراعة وناولتُه جناها، مُجيبُ أشواقِ العابرين، ومُخبِرٌ عن أحوال الغابرين، ينحني بعد تأمُّلٍ، ويجري مع الآمال، لهُ وُصُوفٌ أحلى من وصلِ الحبيب، وتآليفٌ كأنفاس الزهر في الفجر الرَّطيب ..