يوسف بن محمد الدُكَّالي
Статистикаقناة شخصية رابط المدونة https://y-dokkali.blogspot.com
- Последний пост
- 12 авг.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 1
- Всего постов
- 20
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Книги (по похожим)
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 174
- 1/48двое суток
- 199
- 1/72трое суток
- 215
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
العلة من إرسال الآيات الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد، يقول الله عز وجل في سورة الإسراء وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا (59) قال البخاري في صحيحه : قول النبي صلى الله عليه وسلم : يخوف الله عباده بالكسوف ٩٩٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ ". وروى الطبري في تفسيره : عن قتادة، قوله ( وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلا تَخْوِيفًا ) قال : "وإن الله يخوّف الناس بما شاء من آية لعلهم يعتبرون، أو يذكَّرون، أو يرجعون، ذُكر لنا أن الكوفة رجفت على عهد ابن مسعود، فقال: يأيها الناس إن ربكم يستعتبكم فأعتبوه ". فأعتبوه : أي استغفروه وتوبوا إليه وهذا الذي أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم " فإذا رأيتموها فصلوا وادعوا حتى يكشف ما بكم" " فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصلاة " " فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا " " فإذا رأيتم شيئا من ذلك فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره " أمرهم " أن يتعوذوا من عذاب القبر " أمرهم " بالعتاقة في كسوف الشمس ". [صحيح البخاري] قال الله تبارك وتعالى بعدها وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا (60). وهذه المصيبة أن يأتي التخويف من الله فيعقبه زيادة في الطغيان والعصيان عياذا بالله من مقته وسخطه وشديد عقوبته يقول عبد الرزاق في مصنفه : عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة قال : " إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا تبارك وتعالى إذا تجلى لأحد من خلقه خضع له ". رب اغفر وارحم واعف عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم.
ما جاء في الكذب على رسول الله ﷺ قال البخاري في صحيحه 107 : حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِلزُّبَيْرِ: إِنِّي لَا أَسْمَعُكَ تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺَ كَمَا يُحَدِّثُ فُلَانٌ وَفُلَانٌ قَالَ : أَمَا إِنِّي لَمْ أُفَارِقْهُ، وَلَكِنْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَتَبَوَّا مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ ". وفي رواية قال : " وَاللَّهِ مَا قَالَ مُتَعَمِّدًا، وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ: مُتَعَمِّدًا ". وهذا وعيد شديد جدا وقال الدارمي في مسنده 280 : أَخْبَرَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : " جَالَسْتُ ابْنَ عُمَرَ سَنَةً، فَلَمْ أَسْمَعْهُ يَذْكُرُ حَدِيثاً عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ". وروى الفسوي في المعرفة والتاريخ 2/15، عن صَالح الدَّهَّان قَالَ: مَا سَمِعْتُ جَابِرًا - يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ - قَطُّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وصبيان هاهنا يَقُولُونَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺَ فِي السَّاعَةِ عِشْرِينَ مَرَّةٍ، وَمَا عَلِمْتُ جَابِرًا رَوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺَ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةَ عَشْرَ أَوْ سِتَّةَ عَشْرَ حَدِيثًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ . فما عساه يقول لو رآى أهل زماننا.
https://t.me/H_Dokkali
فهرسة - [نسخ .docx] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد، استجابة لبعض الإخوة الذين يسألون عن النسخ بصيغة وورد وضعت هذه القناة وجمعت فيها كل ما نشر في القناة الأصلية وجاءت على سبعة أبواب : - القرآن وعلومه - العبادات - الزهد - الأدب - فضائل الصحابة - مجاميع - آثار وأخبار الصالحين والله نسال التوفيق والسداد وأن يرزقنا الإيمان والعمل ولا حول ولا قوة إلا بالله هذا وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. 👇
без подписи
الصلاة لابن عمر رضي الله عنه - [النسخة الأخيرة] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد، يقول ابن سعد في الطبقات ٤/١١٠ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: كَيْفَ أَخَذْتُمْ قَوْلَ ابْنِ عُمَرَ مِنْ بَيْنِ الأَقَاوِيلِ؟ فَقُلْتُ لَهُ: بَقِيَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَكَانَ لَهُ فَضْلٌ عِنْدَ النَّاسِ وَوَجَدْنَا مَنْ تَقَدَّمَنَا أَخَذَ بِهِ فَأَخَذْنَا بِهِ. وهذا كتاب الصلاة لابن عمر رضي الله عنه، فيه ذكر أقوال ابن عمر وعلمه وعمله، - ونادرا ما يرويه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوعن والده عمر رضي الله عنه -، في أبواب الصلاة وما يكون قبلها من فقه المواقيت والنداء والطهارة وما يتخللها من عمل وآداب وما يكون بعدها من هدي، في الحضر والسفر ويوم الجمعة ويوم العيدين وفي المرض ووقت الخوف وعند كسوف الشمس وفي الجنائز. وهذه النسخة الأخيرة سنة 1448 هـ، وقد استدركت فيها ما كان فاتني وذلك خلال جمعي لآثار "فقهاء المدينة"، وأخص بالذكر : نافع مولى بن عمر وسالم بن عبد الله بن عمر رضي الله عنهم. والحمد لله الذي بفضله ونعمته تتم الصالحات. وأسأل الله - جل في علاه - أن ينفعي به ومن قرأه، هذا وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
без подписи
без подписи
без подписи
[ ينشر لأول مرة عن نسخة خطية ] الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد؛ فهذا منتقى نفيس من مصنف مفقود من مصنفات الحافظ أبي محمد الحسن بن محمد الخلال البغدادي، ينشر لأول مرة عن نسخة خطية فريدة. وهو منتقى من كتاب بعنوان «اشتقاق الأسماء». انتقاه الحافظ ابن طولون الصالحي الدمشقي وكتبه بخطه ورواه عن مصنفه بسنده. وقد بلغ عدد ما انتقاه (38) خبرًا يرويها المصنف على طريقة المحدثين بالإسناد إلى قائليها. وموضوع هذا المصنَّف هو اشتقاق الأسماء، وهو في الاصطلاح يطلق على أخذ كلمة من أخرى مع اتحاد الحروف الأصلية وترتيبها، ووجود مناسبة في المعنى، مع زيادة معنى جديد. وهو أشهر أنواع الاشتقاق وأكثرها ورودًا، وعند الإطلاق ينصرف إليه اسم الاشتقاق. وهناك أنواع أخرى ليس هذا محل ذكرها. ولم يكن الحافظ أبو محمد الخلّال منفردًا بالتصنيف في هذا الفن، بل سبقه إليه جماعةٌ من العلماء. وقد جمع الأستاذ عبد السلام هارون أسماءَ كثيرٍ من مصنفاتهم في مقدمة تحقيقه لكتاب «الاشتقاق» لابن دريد، حيث حصر ما وقف عليه من مؤلفات الاشتقاق قديمها وحديثها، مع التعريف بمؤلفيها. ثم تابع عددٌ من الباحثين هذا المسلك، فزادوا على ما ذكره مصنفاتٍ أخرى ظهرت لهم من خلال البحث والاستقراء. ولا تقتصر قيمة هذا الكتاب على بيان أصول الأسماء ووجوه اشتقاقها، بل تتجاوز ذلك إلى حفظ قدرٍ من المرويات والآثار التي انفرد بروايتها فلم تُعرف إلا من طريقه. ما يزيد من أهميته العلمية ومكانته بين المصادر التراثية. وتكشف أيضًا عن سعة اطلاع مؤلفه واتصاله بمصادر ومرويات لم يصل كثير منها إلى من جاء بعده. وقد افتتحتُ هذه النشرة بتعريف موجز بالنسخة الخطيّة التي اعتمدتُها في التحقيق، وبترجمةٍ مختصرةٍ للمؤلِّف. وقد خرَّجتُ ما أمكن الوقوف عليه من النصوص والروايات الواردة فيها، مع بذل الجهد في مراجعة النص وتصحيحه وضبطه وتقويمه مستفرغًا الوسع في إخراجه على أقرب صورةٍ إلى مراد مؤلِّفه. واللهَ أسأل أن يتقبّل هذا العمل، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، نافعًا لعباده، وأن يرزقني التوفيق والسداد في سائر الأقوال والأعمال، إنه نعم المولى ونعم النصير.
без подписи
في رحاب فقهاء المدينة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد، فهذا جمع لآثار وأخبار علماء المدينة وفقهائها الكبار من أبناء الصحابة رضي الله عنهم ومواليهم الذين اشتهروا بالعلم والحديث، وممن كانت تدور عليهم الفتوى في ذلك الزمن. وسأذكر في هذا الجمع بإذن الله تعالى : - سعيد بن المسيب بن حزن - عروة بن الزبير بن العوّام - عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود - أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف - سليمان بن يسار مولى ميمونة - أبان بن عثمان بن عفان - القاسم بن محمد بن أبي بكر - سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب - نافع مولى عبد الله بن عمر - خارجة بن زيد بن ثابت - قبيصة بن ذؤيب بن حلحلة - وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام رضي الله عنهم أجمعين. والله أسأل، أن ينفعني ومن قرأ بهذا الجمع، وأن يرزقنا الإيمان والعمل هذا وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
без подписи
أسعد الناس بميراث النبوة .. يقول ابن تيمية في " جامع المسائل 5/40 " : " وكان أسعد الناس بهذه الوراثة أصحاب الكتب والآثار المأخوذة عن سيد المرسلين، وهم أهل القرآن والحديث الباحثين في كل باب في العلم عن آثار الصحابة والتابعين ". هذه الكلمة تنقش بالذهب نسأل الله أن يرزقنا الإيمان والعمل
без подписи
من أعلام الأمصار .. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد، فهذا جمع لآثار وأخبار سبعةٍ من التابعين الأخيار، فبينما أنظر في خريطة لبلاد المسلمين، كان كلما مر أمامي مِصرٌ من الأمصار أذكُر عَلَمًا من أهله، وصادف أني كنت أجمع بعض آثار أسلافنا الصالحين فقلت أجعلهم في ملف واحد وسميته "من أعلام الأمصار .." ، وهم : - عبد الله بن أبي مليكة المكيّ - محمد بن المنكدر المدينيّ - بلال بن سعد الدمشقيّ - القاسم بن مخيمرة الكوفيّ - عبد الرحمن بن مل البصريّ - يحيى بن أبي كثير اليماميّ - وَ وهب بن منبه الصنعانيّ رحمهم الله تعالى ورضي عنهم وأرضاهم والله أسأل أن ينفعني بهذا بالجمع ومن قرأه، هذا وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
без подписи
عليك بالخمول فإِن هذا زمان خمول .. يقول ابن محيريز : صحبت فضالة بن عبيد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : أوصني رحمك الله، قال : " احفظ عني ثلاث خصال ينفعك الله بهن : إن استطعت أن تَعرف ولا تُعرف ، فافعل ، وإن استطعت أن تَسمع ولا تتكلم ، فافعل ، وإن استطعت أن تَجلس ولا يُجلس إليك ، فافعل ". [الحلية لأبي نعيم] سبحان الله، هذا مما تتشوف له الأنفس أن تُعرف وأن تتكلم وأن يُجلس إليها. وروى ابن أبي الدنيا في كتابه الجليل التواضع والخمول، عن إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ، يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى، يَقُولُ لِلْعَبْدِ فِي بَعْضِ مِنَّتِهِ الَّتِي مَنَّ بِهَا عَلَيْهِ: " أَلَمْ أُنْعِمْ عَلَيْكَ؟ أَلَمْ أُعْطِكَ؟ أَلَمْ أَسْتُرْكَ؟ أَلَمْ؟ أَلَمْ؟ أَلَمْ أُخْمِدْ ذِكْرَكَ؟ قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنْ قَدَرْتَ أَنْ لَا تُعْرَفَ فَافْعَلْ، وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا تُعْرَفَ، وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يُثْنَى عَلَيْكَ، وَمَا عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ مَذْمُومًا عِنْدَ النَّاسِ، إِذَا كُنْتَ مَحْمُودًا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ". ايه والله يقول ابن أبي حاتم في مقدمة الجرح والتعديل : حَدثنا إِسماعيل بن إِسرائيل السلال، حَدثنا الفريابي قال: كتب سُفيان بن سعيد إلى عباد بن عباد فقال: " من سُفيان بن سعيد إلى عباد بن عباد، سلام عليك فإِني أَحمد إليك الله الذي لا إله إِلاَّ هو؛ أما بعد. فإِني أوصيك بتقوى الله، فإِن اتقيت الله عز وجل كفاك الناس، وإن اتقيت الناس لم يغنوا عنك من الله شيئًا. سألت أَن أكتب إليك كتابًا أصف لك فيه خلالا تصحب بها أهل زمانك وتؤدي إِليهم ما يحق لهم عليك، وتسأل الله عز وجل الذي لك. وقد سألت عن أَمر جسيم، الناظرون فيه اليوم المقيمون به قليل، بل لاَ أعلمُ مكان أحد، وكيف يستطاع ذلك؟ وقد كدر هذا الزمان، أَنه ليشتبه الحق والباطل، ولا ينجو من شره إِلاَّ من دعا بدعاء الغريق. فهل تعلم مكان أحد هكذا ؟ وكان يقال : يوشك أَن يأتي على الناس زمان لا تقر فيه عين حكيم. فعليك بتقوى الله عز وجل والزم العزلة واشتغل بنفسك واستأنس بكتاب الله عز وجل، واحذر الأمراء، وعليك بالفقراء والمساكين والدنو منهم. فان استطعت أَن تأمر بخير في رفق فإِن قبل منك حمدت الله عز وجل، وإن رد عليك أقبلت على نفسك فإِن لك فيها شغلا. واحذر المنزلة وحبها فإِن الزهد فيها أشد من الزهد في الدنيا. وبلغني أَن أَصحاب محمد صَلى الله عَليه وسَلم كانوا يتعوذون أَن يدركوا هذا الزمان وكان لهم من العلم ما ليس لنا، فكيف بنا حين أدركنا على قلة علم وبصر وقلة صبر وقلة أعوان على الخير مع كدر من الزمان وفساد من الناس ؟ وعليك بالأمر الأول والتمسك به . وعليك بالخمول فإِن هذا زمان خمول . وعليك بالعزلة وقلة مخالطة الناس فإن عُمر بن الخطاب، رَضي الله عَنهُ قال: إياكم والطمع، فإِن الطمع فقر، واليأس غنى، وفي العزلة راحة من خلاط السوء. وكان سَعيد بن المُسيَّب يقول: العزلة عبادة. وكان الناس إِذا التقوا انتفع بعضهم ببعض ، فأما اليوم فقد ذهب ذلك والنجاة في تركهم فيما نرى. وإياك والأمراء والدنو منهم وأن تخالطهم في شيء من الأَشياء، وإياك أَن تخدع، فيقال لك: تشفع فترد عن مظلوم، أَو مظلمة، فإِن تلك خدعة إبليس وإنما اتخذها فجار القراء سلماً. وكان يقال: اتقوا فتنة العابد الجاهل، وفتنة العالم الفاجر، فإِن فتنتهما فتنة لكل مفتون. وما كفيت المسألة والفتيا فاغتنم ذلك، ولا تنافسهم، وإياك أَن تكون ممن يحب أَن يعمل بقوله وينشر قوله، أَو يسمع منه. وإياك وحب الرياسة، فإِن من الناس من تكون الرياسة أحب إِليه من الذهب والفضة، وهو باب غامض لا يبصره إِلاَّ البصير من العلماء السماسرة. واحذر الرياء فإِن الرياء أخفى من دبيب النمل. وَقال حُذيفة: "سيأتي على الناس زمان يعرض على الرجل الخير والشر، فلا يدري أيما يركب". وقد ذكر عن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قَال: لا تزال يد الله عز وجل على هذه الأُمة وفي كنفه وفي جواره وجناحه، ما لم يمل قراؤهم إلى أمرائهم وما لم يبر خيارهم أشرارهم، وما لم يعظم أبرارهم فجارهم، فإذا فعلوا ذلك رفعها عنهم، وقذف في قلوبهم الرعب وأنزل بهم الفاقة وسلط عليهم جبابرتهم فساموهم سوء العذاب. وقال: إِذا كان ذلك لا يأتيهم أمر يضجون منه إِلاَّ أردفه بآخر يشغلهم عن ذلك، فليكن الموت من شأنك، ومن بالك، وأقل الأمل، وأكثر ذكر الموت، فإِنك إِن أكثرت ذكر الموت هان عليك أمر دنياك. وقال عُمر: أكثروا ذكر الموت، فإِنكم إِن ذكرتموه في كثير قلله، وإن ذكرتموه في قليل كثره، واعلموا أَنه قد حان للرجل يشتهي الموت. أعاذنا الله وإياك من المهالك، وسلك بنا وبك سبيل الطاعة ". نسأل الله التوفيق لما يحب ويرضى.
قال المزي في التهذيب (ترجمة خالد بن حميد الإسكندراني) : وقال أبو سعيد بن يونس (هذا المصري صاحب التاريخ) : عن إسحاق بن إبراهيم بن يونس عن محمد بن عيسى الرشيدي عن هانئ بن المتوكل عن محمد بن عبادة بن زياد المعافري قال : كنا عند أبي شريح وكثرت المسائل، فقال أبو شريح : قد درنت قلوبكم منذ اليوم، فقوموا إلى أبي حميد خالد بن حميد فاسقلوا قلوبكم وتعلموا هذه الرغائب فإنها تجدد العبادة وتورث الزهادة وتجر الصداقة. وأقلوا المسائل إلا ما نزلت فإنها تقسي القلب وتورث العداوة. وهذا كان سفيان الثوري يصنعه فقد روى أبو نعيم في الحلية عن محمد بن يزيد الخنيسي قال: " سمعت سفيان الثوري إذا حدث الناس في المسجد الحرام وفرغ من الحديث قال: قوموا إلى الطبيب - يعني وهيبا - ". يريد وهيب بن الورد المكي الزاهد وكان صاحب وعظ وحكمة. وهذا من الفقه، فإن المرأ يحتاج مع العلم إلى الموعظة، والله يقول لنبيه (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) وهذه الآية في الموعظة.
هَذَا مَكَانٌ لَا يَنْفَعُ فِيهِ إِلَّا اللَّهُ .. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد، يقول ابن سعد في الطبقات 140 : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ رَكِبَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ الْبَحْرَ هَارِبًا، فَخَبَّ بِهِمُ الْبَحْرُ فَجَعَلْتِ الصَّرَارِي يَدْعُونَ اللَّهَ وَيُوَحِّدُونَهُ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا مَكَانٌ لَا يَنْفَعُ فِيهِ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ: فَهَذَا إِلَهُ مُحَمَّدٍ الَّذِي يَدْعُونَا إِلَيْهِ، فَارْجِعُوا بِنَا، فَرَجَعَ فَأَسْلَمَ، وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ أَسْلَمَتْ قَبْلَهُ فَكَانَا عَلَى نِكَاحِهِمَا ". خبَّ البحر أي هاج واضطرب الصراري أي الملّاحين وقولهم " هَذَا مَكَانٌ لَا يَنْفَعُ فِيهِ إِلَّا اللَّهُ " كقوله تعالى (فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ) [العنكبوت] وقوله تعالى (هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ۙ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (22) فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ) [يونس] وحقيقة إن كان لا ينفع في البحر إلا الله فلا ينفع في البر ولا في السماء إلا الله جل في علاه وما أقبح مشركي زماننا فإنهم يشركون في الرخاء وفي الشدة أيضا وجزى الله خيرا أم حكيم زوجة عكرمة خير الجزاء وهي أم حكيم بنت الحارث بن هشام وكانت صاحبة عقل، أسلمت قبل زوجها ودعته إلى الإسلام، ولما قدم عكرمة على رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح وثب إليه فرحا عليه الصلاة والسلام وبايعه، وأثبت نكاحهما. يقول ابن المبارك في الجهاد ٥٦ : عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة قال: « كان عكرمة بن أبي جهل يأخذ المصحف فيضعه على وجهه ويبكي ، ويقول: كتاب ربي ، وكلام ربي » . وفيه الرد على الجهمية رضي الله عن عكرمة وعن زوجته وأرضاهما. هذا وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم