قناة أبي حمزة مأمون
Статистика- Последний пост
- 14 авг.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 14
- Всего постов
- 46
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Книги (по похожим)
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 354
- 1/48двое суток
- 405
- 1/72трое суток
- 437
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
قال الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: حدثنا يزيد بن عبد ربه، ثنا بقية، ثنا عتبة بن أبي حكيم، ثني عمارة بن راشد الكناني(١)، عن زياد(٢)، عن معاذ بن جبل قال: يقرأ القرآن رجلان؛ فرجل له فيه هوى ونية، يفليه فلي الرأس، يلتمس أن يجد فيه أمرًا يخرج به على الناس، أولئك شرار أمتهم، أولئك يعمي الله عليهم سبل الهدى، ورجل يقرؤه ليس فيه هوى ولا نية، يفليه فلي الرأس، فما تبين له منه عمل به، وما اشتبه عليه وكله إلى الله، ليتفقهن فيه فقهًا ما فقهه قوم قط، حتى لو أن أحدهم مكث عشرين سنة، فليبعثن الله له من يبين له الآية التي أشكلت عليه، أو يفهمه إياها من قبل نفسه. قال بقية: استهدى(٣) ابن عيينة حديث عتبة هذا(٤). ----------- (١) في «التاريخ الكبير» للبخاري (7/ 597): عمارة بن راشد بن كنانة، ويقال: عمارة بن راشد بن مسلم . سمع أبا هريرة. روى عنه عبد الرحمن الأفريقي. وروى بقية، عن عتبة بن أبي حكيم، عن عمارة بن راشد الليثي، سمع أبا إدريس، قوله. وعن عمارة بن راشد، عن زياد، عن معاذ، قوله. وسمع عمارة عمر بن عبد العزيز، وعبد الأعلى، وعراكا. (٢) لعله زياد بن أبى زياد : ميسرة المخزومى المدنى ، مولى عبد الله بن عياش بن أبى ربيعة المخزومى قدم دمشق، وروايته عن معاذ مرسلة. (٣) كذا في «هداية الإنسان»، وفي «مجموع الفتاوى» (أشهدني)، ولعل الصواب: (استهداني) أي طلب مني أن أحدثه بهذا الخبر، فرحًا به كأنه جعله كالهدية من نفاسته. (٤) «مجموع الفتاوى» (17/ 394) وقال ابن تيمية: (في الأثر المشهور الذي رواه إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني). و«هداية الإنسان» (الباب3/ق49/ب).
قال أبو الوليد: حدثني حماد بن زَيْدٍ، عن أيوب السختياني أنه دُعِيَ إلى ميت، يُريد أن يُغَسِّله، فلمَّا نَزَعَ الرِّداءَ عَنْ وَجْهِهِ، قَالَ لَهُمْ: شَأْنَكُم بصاحبكم، قُلنا له: وَلِمَ ذلك ؟ قال : رأَيْتُهُ يُكَلِّمُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ البِدَعِ. وعن أبي الوليد، عن حماد بن زيد، عن أيوب، قال: مَرَّ إبراهيم النخعي برجل من أصحابه جالسًا على دكان من دكاكين أصحاب البدع، فمكث سَنَة لَمْ يُكَلِّمْهُ، فَلَقِيَهُ بعد فَقالَ له: يا أبا عمران! أَحْدَثْتُ حَدَثًا؟ قَالَ: وَأَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ، تَجْلِسُ عَلَى دَكاكينِ أَهْلِ البِدَعِ، وَمَا علمتَ أَنَّ شَرَّ البَقَاعِ بِقَاعَهُم؟ وعن مُوسى قال: وَسَمِعْتُ الفُضَيْلِ يَقُولُ: إِنِّي أُحِبُّ مَنْ أَحَبَّهُ أهل السُّنَّة، وأبغض أصحاب الأهواء والبدع. [ أحاديث في السنة والبدعة لأحمد بن يزيد المعلم القرشي ] تأمل صنيع إبراهيم وأيوب رحمة الله تعالى عليهما وأنهما هجرا وزجرا وشددا ليس على صاحب البدعة نفسه بل على من جالسه أو كلمه. فأين مثل هذا الصنيع اليوم من طلبة العلم والمنتسبين إليه؟
روى ابن سعد في «الطبقات الكبير» (9/ 453): عن عبد الله بن مخمر أنه قال وهو على المنبر، وقد رأى النّاس وقد تلبّسوا: واحُسْناه واجمالاه! بَعْدَ العَدَمِ والسَّدَمِ من الأَدَمِ والحَوْتَكِيّة والبُرود أصبحتم زَهْرًا وَأصْبَحَ النّاسُ غُبْرًا، وأصبح النّاسُ يُعطُون وأنتم تأخُذون، وأصبح النّاسُ يَنْتِجونَ وأنتم تركبون، وأصبح النّاس يَنْسِجون وأنتم تَلَبَّسُون، وأصبح النّاس يَزْرَعون وأنتم تأكلون. عبد الله بن مِخْمَر الشرعبي: تابعي شامي حمصي وقيل دمشقي، مخضرم أدرك الجاهلية. العدم: الفقر والحاجة. والسَّدَم: الهم والحزن وضيق العيش. والأَدَم: الجلود، وكانوا يلبسون منها. الحَوْتَكِيّة: نوع من العمائم. وكان يلبسها أهل الصفة، ففي المسند قال العرباض بن سارية: كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج إلينا في الصفة وعلينا الحوتكية، فيقول: "لو تعلمون ما ذخر لكم ما حزنتم على ما زوي عنكم، وليفتحن لكم فارس والروم ". البُرود: الثياب. زَهْرًا: حسني الهيئة، ظاهر عليهم أثر النعمة. غُبْرًا: متغيري الهيئة، عليهم أثر الغبار والفقر. ينتجون: يربون الماشية حتى تلد وتنتج. ففي هذا الأثر: يذكّرهم ابن مخمر كيف انتقلوا من الفقر والخشونة إلى النعمة والرفاه، فالناس يزرعون وينتجون وينسجون، وهم ينتفعون بنتاجهم؛ تنبيهًا لهم إلى تبدل الحال وعدم الاغترار بالنعمة وإدامة الشكر لها وعدم نسيانها وجحدها. وحالهم شبيه من حالنا في هذه الأيام حيث تساق لنا الأرزاق من شتى أصقاع الأرض من مأكل ومشرب وملبس ومركب وغير ذلك وننتفع بها ونتقلب في نعم الله فلا بد من أن نداوم على شكر النعم بالعمل بطاعة الله وتجنب معصيته.
ما جاء في رؤية الهلال ودخول الشهر - قال الصحابي عبد الله بن هشام رضي الله عنه: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعلمون هذا الدعاء كما يتعلمون القرآن إذا دخل الشهر أو السنة: اللهم أدخله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام وجوار من الشيطان ورضوان من الرحمن. [رواه البغوي في معجم الصحابة] - وروى مجاهد ، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه كره أن ينتصب للهلال ، ولكن يعترض ويقول : الله أكبر ، والحمد لله الذي ذهب بهلال كذا وكذا ، وجاء بهلال كذا وكذا. - وعن حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : : سَأَلْتُ هِشَامَ بْنَ حَسَّانَ : أَيُّ شَيْءٍ كَانَ الْحَسَنَ يَقُولُ إذَا رَأَى الْهِلالَ ؟ قَالَ : كَانَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ شَهْرَ بَرَكَةٍ وَنُورٍ وَأَجْرٍ وَمُعَافَاةٍ اللَّهُمَّ إنَّك قَاسِمٌ بَيْنَ عِبَادٍ مِنْ عِبَادِكَ فِيهِ خَيْرًا فَاقْسِمْ لَنَا فِيهِ مِنْ خَيْرِ مَا تَقْسِمُ لِعِبَادِكَ الصَّالِحِينَ. - وعَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، قَالَ : إذَا رَأَيْت الْهِلاَلَ فَقُلْ : رَبِّي وَرَبُّك اللَّهُ. [مصنف ابن أبي شيبة] - وعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: بَيْنَا رَجُلٌ يَسِيرُ فِي فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ إِذْ أَهَلَّ هِلَالٌ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَسَمِعَ قَائِلًا يَقُولُ وَلَا يَرَاهُ: اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ، وَالْإِيمَانِ، وَالسَّلَامَةِ، وَالْإِسْلَامِ، وَالْهُدَى، وَالْمَغْفِرَةِ، وَالتَّوْفِيقِ لِمَا تَرْضَى، وَالْحِفْظِ مِمَّا تَسْخَطُ، رَبِّي، وَرَبُّكَ اللَّهُ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهَا حَتَّى حَفِظَهَا الرَّجُلُ. [ مصنف عبد الرزاق ] https://t.me/athar_doaa
قال ابن القيم : وهكذا شأن كل مُبتدعٍ ومُلحِدٍ، وهذا ميراث من تسمية كفار قريش لرسول الله وأصحابه: (الصبأة)، وصار هذا ميراثًا منهم لكل مُبطلٍ ومُلحدٍ ومُبتدعٍ يُلَقِّب الحقَّ وأهله بالألقاب الشنيعة المُنفِّرة ... إذا قالوا: لزم (الجبر) صوَّروا في الذهن قادرًا ظالمًا يُجبر الخلق على ما لا يريدون، ويثعاقبهم على ما لا يفعلون. وإذا قالوا: أنتم (نواصب) صوَّروا في الذهن قومًا نصبوا العداوة لآل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته، واستحلوا حرماتهم. وإذا قالوا لمن قال: (أنا مؤمن إن شاء الله): (شُكَّاكًا)، صوَّروا في الذهن قومًا يشكُّون في الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، ولقائه، لا يجزمون بذلك. وإذا قالوا لمن أثبت الصفات: إنه (مُشبِّه)؛ صَوَّروا في الذهن قومًا يقولون: إن الله مثلهم، وله وجه كوجوههم، وسمع كأسماعهم، وبصر كأبصارهم، ويدان كأيديهم، ونزول كنزولهم، واستواء كاستوائهم، وفرح كفرحهم. وإذا قالوا: (حشْوية) صَوَّروا في ذهن السامع قومًا قد حشوًا في الدين ما ليس منه، وأدخلوه فيه وهو حشو لا أصل له، فتنفر القلوب من هذه الألقاب وأهلها، ولو ذكروا حقيقة قولهم؛ لما قبلت العقول السليمة والفطر المستقيمة سواه. والله يعلم وملائكته ورسله وهم أيضًا أنهم براء من هذه المعاني الباطلة، وأنهم أبعد الخلق منها، وأن خصومهم جمعوا بين أذى الله ورسوله بتعطيل صفاته، وبين أذى المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا؛ فقعدوا تحت قوله: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُهِيناً وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً} [الأحزاب]. اهـ [ «الصواعق المرسلة» (3/951) ]
«قال عمر رضي الله عنه: «أيها الناس عليكم بالعلم؛ فإنَّ لله سبحانه رداءً يحبُّه، فمن طلب بابًا من العلم رَدَّاهُ اللهُ بردائه، فإن أذنبَ ذنبًا استعتَبه؛ لئلَّا يَسْلُبه رداءه ذلك حتى يموت به». قال ابن القيم: ومعنى استعتاب الله عبدَه أن يطلبَ منه أن يُعْتِبَه؛ أي: يزيل عَتْبَه عليه بالتوبة والاستغفار والإنابة، فإذا أناب إليه رفع عنه عَتْبَه؛ فيكونُ قد أَعْتَبَ ربَّه، أي: أزال عَتْبَه عليه، والربُّ تعالى قد استعتبَه؛ أي: طلبَ منه أن يُعْتِبَه. ومن هذا قولُ ابن مسعود ــ وقد وقعت زلزلةٌ بالكوفة ــ: «إنَّ ربكم يستعتبُكم فأَعْتِبُوه». وهذا هو الاستعتابُ الذي نفاه سبحانه في الآخرة في قوله: ﴿فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾، أي: لا يُطْلَبُ منهم إزالة عَتْبِنا عليهم؛ فإنَّ إزالته إنما تكونُ بالتوبة، وهي لا تنفعُ في الآخرة. وهذا غير استعتاب العبد ربَّه، كما في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾، فهذا معناه أن يطلبوا إزالةَ عتْبِنا عليهم والعفو، ﴿فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾ أي: ما هم ممن يُزالُ العَتْبُ عليه، وهذا الاستعتابُ ينفعُ في الدنيا دون الآخرة». مفتاح دار السعادة
عن سهل بن عبد الله التستري قال: الدنيا كلها جهل موات إلا العلم منها، والعلم كله حجة على الخلق إلا العمل به، والعمل كله هباء إلا الإخلاص منه، والإخلاص خطر عظيم لا يعرفه إلا الله عز وجل حتى يصل الإخلاص بالموت. [ شعب الايمان ] نسال الله الإخلاص في القول والعمل والثبات حتى الممات
عن الشعبي. قال: تعايش الناس بالدين زمنا طويلا حتى ذهب الدين، ثم تعايش الناس بالمروءة زمنا طويلا حتى ذهبت المروءة، ثم تعايش الناس بالحياء زمنا طويلا حتى ذهب الحياء، ثم تعايش الناس بالرغبة والرهبة، وأظن أنه سيأتي بعد هذا ما هو أشد منه. رواه أبو نعيم في الحلية وسنده لا يصح. ولا يبعد أن يكون واقع كثير من الناس اليوم قد بلغ ما هو أشد مما ذكر عن الشعبي في هذا الأثر؛ لما نراه من تراجعٍ ظاهر في الضوابط والروادع، وضعفٍ في الدين والمروءة والحياء، حتى صار بعض الناس لا يراعي إلا مصلحةً يرجوها أو ضررًا يخشاه. بل قد تدقق النظر أحيانًا في بعض التصرفات، فلا ترى مصلحةً مرجوة ولا ضررًا مدفوعًا، وتظل حائرًا لا تكاد تفهم ما الذي يدفع صاحبها إلى ذلك. والله المستعان.
عن التابعي الكبير أبي العالية رحمه الله قال: انبذوا بين كلامكم لا إله إلا الله. [كتاب المحاورات والمحاضرات، وعزاه إلى كتاب الغرر من الأخبار لوكيع القاضي، وهو مفقود] وفي النهاية في غريب الحديث والأثر: ومنه الحديث: خشّوا بين كلامكم لا إله إلا الله، أي: أدخلوا. في هذا الأثر تنبيه لطيف إلى تعاهد اللسان بالتوحيد، وإكثار ذكر الله في أثناء الكلام، أي عندما يسكت المرء بين فترات كلامه حتى لا يخلو حديث المسلم من التذكير بأصل الدين: لا إله إلا الله لما فيها من تجديد التوحيد وتذكير القلب بالله.
عن شيبان بن فروخ قال: وفد وفدٌ على عمر بن عبد العزيز، قال: وكان فيهم شاب، فتكلّم الشاب، فنظر إليه عمر فحدّ النظر، ثم قال: الكِبَرَ الكِبَرَ. قال الشاب: يا أمير المؤمنين، ليس بالكِبَر ولا بالصِّغَر، لو كان بالكِبَر لقد كان في الناس من هو أكبر منك. قال: صدقت، فتكلّم. قال: ما جئناك لرغبة ولا رهبة. قال: فنظر إليه عمر أيضًا. فقال: أما الرغبة فقد أتتنا في منازلنا، وأما الرهبة فقد أمِنّا جورك، ولكنّا وفد الشكر. قال: فسُرِّي عن عمر، وقال: يا فتى، أرى لك عقلًا، فعظني. قال: إن قومًا اغترّوا بالله فيك، فأثنوا عليك بما ليس فيك، فلا يغرنّك اغترارهم بالله فيك، مع ما تعرفه من نفسك. قال: فبكى عمر حتى سقط. [تاريخ دمشق]
إنا لله وإنا إليه راجعون .. يشركون بالله، ويغضبون إذا قلت إنهم بحاجة لتعلم التوحيد! هذا المقطع من مدينتي في سوريا، وفيه الناس – وعلى رأسهم «مشايخ السلفية» في البلد – يشاهدون ذبح جمل بمناسبة قدوم وزير الأوقاف لزيارة المنطقة. قال الله جل وعلا: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾، وقال سبحانه: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾. وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أن النبي ﷺ قال: «لعن الله من ذبح لغير الله». وعن سلمان الفارسي رضي الله عنه أنه قال: «دخل رجل الجنة في ذباب، ودخل النار رجل في ذباب»، قالوا: وكيف ذلك؟ قال: «مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجوزه أحد حتى يقرب له شيئًا، فقالوا لأحدهما: قرب، قال: ليس عندي شيء، فقالوا له: قرب ولو ذبابًا، فقرب ذبابًا، فخلوا سبيله؛ فدخل النار. وقالوا للآخر: قرب ولو ذبابًا، فقال: ما كنت لأقرب لأحد شيئًا دون الله عز وجل، فضربوا عنقه؛ فدخل الجنة». الذبح بنية التعظيم أو التقرب للوزير، أو الرئيس، أو الشيخ، أو أي أحدٍ غير الله؛ هو من الشرك الأكبر الذي يخرج المرء من ملة الإسلام، وهو يختلف تمامًا عن الذبح إكرامًا للضيف. فمن أراد الذبح إكرامًا لضيفه لا يأتي بالذبيحة فينحرها أمامه على هذه الصورة المُعظِّمة له، بل يكون الهدف من الذبح إطعام الضيف وإكرامه فقط. أما هذا الفعل، فيظهر منه أن فاعله لم يرد إلا التقرب للمذبوح له وتعظيمه، والذي يؤكد ذلك أمران: الأول: أنهم إذا أرادوا إكرام ضيف عادي ليس له منصب ولا جاه، لم يذبحوا أمامه بهذه الطريقة. الثاني: أن هذا اللحم غالبًا لا يأكل منه هذا المسؤول أو الشيخ المعظّم، بل يقولون: «نذبح أمامه ثم نوزع اللحم على الفقراء»، وهذا عين التقرب بالذبيحة لغير الله. فمن فعل ذلك فقد أشرك بالله، والأكل من هذه الذبيحة محرم ولا يجوز وحكمها حكم الميتة.
без подписи
الحمد لله الذي من الإيمان به الجهل بغير ما وصف به نفسه • ذكر ابن عبد البر في التمهيد ت بشار (٥/١٥٩): وقال سحنون: « من العلم بالله الجهل بما لم يخبر به عن نفسه ». - وذكره ابن قدامة في ذم التأويل (١/٢٤) بلفظ: « من العلم بالله السكوت عن غير ما وصف به نفسه ». • قال ابن عبد البر: وهذا الكلام أخذه سحنون عن ابن الماجشون، قال: أخبرني الثقة، عن الثقة، عن الحسن بن أبي الحسن، قال: لقد تكلم مطرف بن عبد الله بن الشخير على هذه الأعواد بكلام ما قيل قبله ولا يقال بعده. قالوا: وما هو يا أبا سعيد؟ قال: قال: « الحمد لله الذي من الإيمان به الجهل بغير ما وصف من نفسه ». * قال ابن أبي زمنين في أصول السنة (١/٦٠): « واعلم أن أهل العلم بالله وبما جاءت به أنبياؤه ورسله يرون الجهل بما لم يخبر به تبارك وتعالى عن نفسه علما، والعجز عما لم يدع [إليه] إيمانا، وأنهم إنما ينتهون من وصفه بصفاته وأسمائه إلى حيث انتهى في كتابه، وعلى لسان نبيه ». #السنة #الإيمان
روي عن الحسن البصري أنه قال: لقد تكلم مطرف على هذه الأعواد بكلام ما قيل قبله ولا يقال بعده، قالوا: وما هو يا أبا سعيد؟ قال: قال: الحمد لله الذي من الإيمان به الجهل بغير ما وصف به نفسه. «ذم التأويل» (ص24)
الكلام على قوله:﴿ثم دنا فتدلى﴾ من حاشية تحقيق كتاب إثبات الحد للدشتي
без подписи
قال ابن القيم: ما كان ولا يكون وليّ لله إلا من أهل الإثبات وما كان ولا يكون وليّ للشيطان إلا من أهل النفي والتعطيل. [الصواعق المرسلة]
قال يحيى بن عون الخزاعي: وسمعت عونًا رحمة الله عليه - يعني أباه - يقول: لا يبالي من سلم له الإسلام والسنة على أي جنب لقي الله . فقلت له : وإن كثرت ذنوبه ؟ قال لي : نعم، وإن كان حشو الأرض، يلقى الله بها العبد فاستكثرت ذلك وتعجبت منه. فقال لي: أيهما أكثر، ذنوب جميع الخلق، أو رحمة الله؟ فقلت له : رحمة الله، فقال لي : فتلك الذنوب كلها تدخل في رحمة الله. [ الحجة في الرد على أهل البدع ]
قال أبو عثمان سعيد بن محمد الغساني القيرواني المعروف بابن الحداد (ت302هـ) في «كتاب الاستواء» ص84: وإنَّما أدخلنا ما أدخلناه من الحُجَّةِ على من ذهب إلى خلاف ما ذهبنا إليه، في أنَّ الله قد فطَرَ العباد على اعتقاد معارفهم أن لهم معبودًا يُنيبون إليه عند الضرورات، وأنَّ مكانه فوق مكانهم، بما يجدونه جبلة فيهم جُبلوا عليها بلا استفادة تعليم، ولا اكتساب اختاروه بقصدهم إليه، واستشهدنا بالكتاب ودلائله في ذلك = لنقيم الحجة على النافية في إنكارهم لأن يكون الله على مكان، وهو عرشه كما ذكره في تنزيله. وما لزم بالفطرة على المعرفة بالمعبود لزم مثله بالفطرة على المعرفة بأن مكانه فوق أماكن خلقه. وقال ص105: والفطرة على العلم بأن مكان المعبود فوق أماكن العباد: الإنابة إلى الباري عند الضرورة، ونزوع ذات الصدور إلى مكانه في العلو برفع الأبصار والأيدي نحو جهته بلا تلقين. واتفاق الهمم غير مكتسب، وما ليس يُكسَبُ: ضرورة، ولا فرق في الضرورة باتفاق الهمم بين ما أدرك باتفاق الهمم وبين ما أدرك بالحواس؛ لأن كليهما ضرورة، وكما لا فرق بين ما أدرك بالأخبار التي تضطر وبين المشاهدة؛ لأن كليهما ضرورة. ومن أنكر أن تكون الأخبار التي لا يمكن فيها التواضع، ولا تتفق فيها الهمم على التكاذب؛ تضطر = كابر الفطرة. وقال ص109: وما لزم بهذا لزم في العباد أنهم مفطورون على العلم بأن لهم صانعًا، وأن مكانه فوق مكانهم، إذ كانوا ينيبون إليه بأجمعهم قبل دخول التشكك عليهم، شادته شُبَهُ الملحدين ووسوسة الشياطين في الصدور. ودل على صحة ما ذهبنا إليه في هذا؛ أنا وجدنا الناس كافة قبل فهمهم للاختلاف في المذاهب وتلقين الملقنين لهم = يفزعون إلى الصانع عند الضرورات، وتُرفَع أبصارهم وأيديهم عند اللجأ إليه والدعاء إلى ما فوقهم، وما اتفق على اعتقاده قبل التلقين ضرورة. [ «قطعة من كتاب الاستواء» لأبي عثمان الحداد مطبوع ضمن كتاب «الثلاثية في العقيدة القيروانية» ]
أمر رسول الله ﷺ على الرأس والعينين • قال أبو يعلى في مسنده (٣٩٩٨): حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي، حدثنا حماد، عن علي بن زيد، أن مصعب بن الزبير هم بعريف الأنصار ليقتله، فدخل عليه أنس بن مالك فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «استوصوا بالأنصار خيرا ومعروفا، اقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم»، قال: فنزل مصعب من سريره على بساطه، وألزق جلده، أو خده عليه، أو قال: تمعك وقال: أمر النبي ﷺ على الرأس والعينين، أمر النبي ﷺ على الرأس والعينين، فتركه ». - جاء في النهاية في غريب الحديث (٤/٣٤٤): « تمعك عليه: أي تقلب وتمرغ ». • قال النسائي في السنن الصغرى ط الرسالة (٣٨٦٨): أخبرنا قتيبة قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي حصين، عن مجاهد قال: قال رافع بن خديج: « نهانا رسول الله ﷺ عن أمر كان لنا نافعا، وأمر رسول الله ﷺ على الرأس والعين ... ». - ورواه مسلم في صحيحه (١٥٤٨) من وجه آخر بلفظ: « نهانا رسول الله ﷺ عن أمر كان لنا نافعا، وطواعية الله ورسوله أنفع لنا ». • قال البيهقي في السنن الكبرى ت التركي (١٩٧٥٢): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو بكر محمد بن عبد الله الجراحي بمرو، حدثنا يحيى بن شاسويه، حدثنا عبد الكريم السكري، حدثنا وهب بن زمعة، أخبرنا سفيان بن عبد الملك قال: « وذكر لعبد الله -يعني ابن المبارك- حديث أن أكل الطين حرام، فأنكره وقال: لو علمت أن رسول الله -ﷺ- قاله لحملته على الرأس والعين والسمع والطاعة ». • وقال في المدخل إلى السنن ت عوامة (١): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأني أبو عمرو ابن السماك مشافهة: أن أبا سعيد الجصاص حدثهم قال: سمعت الربيع بن سليمان يقول: « سمعت الشافعي - وسأله رجل عن مسألة - فقال: يروى عن النبي ﷺ أنه قال كذا وكذا، فقال له السائل: يا أبا عبد الله، أتقول بهذا؟ فارتعد الشافعي رحمه الله، واصفر وحال لونه وقال: ويحك! وأي أرض تقلني وأي سماء تظلني إذا رويت عن رسول الله ﷺ شيئا فلم أقل به، نعم على الرأس والعينين، على الرأس والعينين ». - قال ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى (٦/٥٠٥): « فالأمر كما قد أخبر به نبينا ﷺ، والخير كل الخير في اتباع السلف الصالح، والاستكثار من معرفة حديث رسول الله ﷺ والتفقه فيه، والاعتصام بحبل الله، وملازمة ما يدعو إلى الجماعة والألفة، ومجانبة ما يدعو إلى الخلاف والفرقة؛ إلا أن يكون أمرا بينا قد أمر الله ورسوله فيه بأمر من المجانبة، فعلى الرأس والعين ». - وجاء في كتاب الصلاة لابن القيم ط عطاءات العلم (٣٢٧/١): « أهلا وسهلا بكل ما جاء عن رسول الله ﷺ، فعلى الرأس والعينين، وهل ندندن إلا حول الاقتداء به، ومتابعة هديه وسنته، ولا نضرب سنته بعضها ببعض، ولا نأخذ منها ما سهل، ونترك منها ما شق علينا؛ لكسل وضعف عزيمة واشتغال بدنيا قد ملأت القلوب، وملكت الجوارح، وقرت بها العيون، بدل قرتها بالصلاة ». #السنة #الاتباع