tgindex
✍🏼د. الخضر سالم بن حُليس.

✍🏼د. الخضر سالم بن حُليس.

Статистика
@holees777Книгиарабский

كتابات الدكتور الخضر بن حُليس في التفسير والفكر والإسلامي والمعرفة والحضارات.

Последний пост
6 авг.
Последнее чтение
15 авг.
Постов за неделю
0
Всего постов
21
Тип
открытый
Язык
арабский
Категория
Книги (по похожим)
В каталоге с
13 авг.
Подписчики
2 032
+4 за 4 дн.
Сутки
+1
+0,05%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
1 464
20 постов
Вовлечённость
72,0%
к подписчикам
Постов в день
0,0
всего 21
Упоминаний
4
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
360
1/48двое суток
412
1/72трое суток
444

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • 6 авг.279154

    قاد الإمام أبو زكريا النووي(ت:676) رحمه الله عملا علميا تحريريا رائدا في الفقه الإسلامي، حتى بات أستاذ الترجيح في المدرسة الشافعية؛ وكانت جهوده الفقهية ترتقي بالمذهب إلى درجة متينة من الدقة والانسجام مع الأصول المعتمدة عند الشافعية، وأصبح (المنهاج) منهجا فقهيا عاليا ترتقي الأجيال إليه ، وتعكف للتلمذة عليه، وتربت الأجيال المسلمة عبر الزمكان على إصداراته الحديثية أيضا كـ(شرح مسلم) و(رياض الصالحين) و(الأذكار) و(التبيان) ، حتى غدا (رياض الصالحين) أوسع أيقونة تربوية حديثية أقدم المسلمون بكل مذاهبهم على سماعها ومدارستها. مات النووي عن 45 عاما فقط، فأتى في الزمن الوجيز، بالمطلب العزيز، بفضل إقباله على العلم، وانقطاعه عن الدنيا، ونصحه لمن بعده. وأمدت أعماله العلمية في عمره فمضت الأجيال الإسلامية تتلمذ على مدوناته ، وتتناقل مخطوطات كتبه كأنها سبائك الذهب، وتحتفي بتلك الأعمال المعرفية وتوليها العناية والاهتمام. تلمح في قلم النووي قوة الفكرة، وروح الإخلاص، وصدق التوجه، وشدة الحضور، وغاية النصح. أصبح النووي رمزا علميا عاليا في سماء الحضارة الإسلامية وأستاذا كبيرا على رفها المعرفي منذ القرن السابع، تقودك سيرته الذاتية إلى الإبهار، وتشرح فصلا مهما من مكتسبات البصيرة والإبصار. التنقيب النشط عن أخطاء أبي زكريا، ورميه بالبدعة والانحراف، عدوان بئيس، ومسلك خسيس، ومحاولة استشراقية مدسوسة في مسلاخ جديد. رحم الله الإمام النووي. د. الخضر اليافعي 23 صفر 1448هـ الموافق 6 أغسطس 2026م

  • 4 авг.382148

    *خطوتان أساسيتان في نجاح العمل التفسيري* *التفكيك، والتشبيك.* *تفكيك اللفظ، وتشبيك الدلالة.* حدد الراغب الأصفهاني(ت:502) *الخطوة الأولى* في العمل التفسيري بأنها: «تحقيق الألفاظ المفردة» وعلل بدر الدين الزركشي(ت:794) ذلك: «لأن المركب لا يُعلم إلا بعد العلم بمفرداته؛ لأن الجزء سابق الكل في الوجود الذهني الخارجي». فتفكيك اللفظة القرآنية، والكشف عن معناها الدقيق، وجذرها المعجمي المناسب يمنحنا القدرة على إمداد التَّفسير بأسباب الحياة. ثم تأتي *الخطوة الثانية* بنظم تلك المفردات بداخل السياق إذ أن مخبئ الدلالة يكمن بداخل السياق كما يقول الأصوليون: «إذا كان التركيب يوجد داخل النص فإن الدلالة توجد داخل السياق» [دور السياق (ص 11)] فرصد السياق القرآني الذي تجول بداخله تلك الألفاظ، خطوة مهمة كي ينتظم معناها في سلك الجملة القرآنية، إذ الوظيفة السياقية للخطاب ــ بحسب بول ريكور ــ تتمثل في حجب تعدد المعاني في الكلمات، وتقليص الاستقطاب في أقل عدد ممكن من التأويلات، وهو يُعبِّر عن دور اللفظة القرآنية في أداء المعنى مع بقية اللفظات، وما يود ذلك الكلام المنظوم أن يقول، والاحتكام إلى السياق «من أعظم القرآئن الدالة على مراد المتكلم» بتعبير ابن القيم (ت:751) [البدائع 4/9]. وقد جعل أستاذ الموازنات الشرعية ومهندس المعايير المصلحية العز بن عبد السلام(ت:660) السياق أداة إجرائية ترجيحية ثمينة بيد المفسر «كي لا يبتر الكلام وينخرم النظام» [الإشارة ص220] وشدد قبلهم عملاق الدرس البلاغي عبد القاهر الجرجاني(ت:471) في مدونته البلاغية العالية «دلائل الإعجاز» على أن «المعنى لا يستخرج من ألفاظ الخطاب بل من نظمه أو نظامه العام». وبهاتين الخطوتين تمضي أعمال العمل التفسيري الراشد، وننقذ بهما التفسير من شظايا الغلط على ضواحيه، إذ أغلب ما ندَّ عن العمل التفسيري وانفلت عن مراميه هو الخطأ في تمرير هاتين الخطوتين. وبهما نستطيع نخل أعمال المفسرين والترجيح بين آرائهم. د. الخضر اليافعي

  • 3 авг.4312210

    ‏مصطلحات في «كتب التفسير»: ‌‏▪️وإذا قال السمين الحلبي(ت:756) قال الشيخ فهو أبو حيان(ت:745). ‏▪️وإذا قال الآلوسي(ت:1270) قال شيخ الإسلام فهو أبو السعود أفندي(ت:982). ‏▪️وإذا قال القاسمي(ت:1332) قال الإمام فهو محمد عبده(ت:1323). ▪️وإذا قال ابن عاشور: (قال الجد الوزير) فهو جده لأمه الوزير محمد العزيز بو عتور (ت: 1325). بخلاف ما لو قال (قال الجد): فهو جده لأبيه محمد الطاهر الشاذلي بن عاشور (ت:1284). ▪️وإذا قال ابن عاشور (قال عبد الحكيم): فهو العلامة عبد الحكيم السيالكوتي البنجابي (ت:1167). د. الخضر اليافعي.

  • 26 июл.1 2711411

    كلما نظرت في «تفسير القرطبي»، شعرت أنني أمام مشروع علمي كُتب بنَفَس هادئ، وصبر ومثابرة، مشروع شاركت فيه أقلام وازنة من عصور مختلفة، اجتمعت جميعها على طاولة القرطبي(ت:671)، وسامرته لياليه، وفاكرته معانيه. يقول: «وعملته تذكرة لنفسي، وعملًا صالحًا بعد موتي». هذه غاية المشروع، إذ لم يكن إنجازه للتحصيل ترقية علمية أو رتبة معرفية، أو مصاريف معيشة، سوى أن جعله مادة شخصية تقوِّم السلوك، ومسودة تذكير كلما ندَّ عنه الفهم، ومشروعا تثقيفيا يمتد أثره في الأجيال المقبلة عبر الزمن والجغرافيا فيكون امتدادا لحراك العمل بعد الموت. موسوعة القرطبي «*الجامع لأحكام القرآن، والمبين لما تضمنه من السنة وآي الفرقان*» عمل عملي من منتجات القرن السابع الهجري بهوية مالكية المسلك والتأصيل. بلغت هذه الموسوعة ذروة نضجها العلمي بين الموسوعات الفقهية التحليلية من كتب «أحكام القرآن» التي امتازت بها المدرسة المالكية إنتاجا وتقريرا، إذ تميز بجودة الاستقصاء، حسن السبك، براعة الترتيب، سعة الاطلاع، والقدرة على حسم الخلاف الفقهي، مع بقاء شخصية القرطبي مسيطرة على النص أمام كمية الأقوال المجتلبة. اجتمع في هذه المدونة جميع ما سبق من أعمال المالكية وغيرهم في التفسير كـ«محرر ابن عطية(ت:541)»، و«أحكامي» ابن العربي(ت:543) وابن الفرس(ت:597)، ومنتجات مدارس الفقه الأربع إضافة إلى ما سجله المفسرون والقراء والحكماء من قبله. *فبات هذا العمل نموذجا علميا رائدا ضمن مكتبة التفسير، يحكي فقرة معرفية مضيئة من منتجات مدينة قرطبة العلمية.* *(777) سنة منذ وفاة القرطبي إلى يومنا، ومازالت حروف مشروعه تتوقد وتنبض بالحياة.* لم يكتب القرطبي تفسيره بمحبرة القلم الجاف، بل سكب فيه روح العابد الوجل فجعله «*ذخيرة ليوم رمسه*» وأودع فيه كمية كبيرة من مواعظ القوم وألَق تجاربهم. هنيئا لقارئ استغرق جزءًا من وقته لمسامرة القرطبي في هذا الكتاب النفيس. د. الخضر اليافعي.

  • 4 июн.1 873129

    القرآن الكريم يعلمنا كيفية الحذف وتركيز الكلام، ويبني سياق الجملة القرآنية على أن ما لا يقال أكثر مما يقال، يعلمنا كيف نجيع اللفظ ونشبع المعنى بتعبير ابن رشيق(ت:463). «فالحذف والإيجاز نهج التنزيل». كما يقول الزمخشري (ت:538). لذا فإن الجملة القرآنية شديدة الاكتناز، قوية التركيز، وفي مطاويها مما لم يقَل مادة مترامية المعاني والأفكار. إن السر وراء هذا الاكتناز الذي ادخره الحذف توجيه القدرات العقلية للحفر في تلك الجمل واستخراج كمية وفيرة من المعاني المندهقة منها. إنه دفع بمكتسبات العقل وراء الاستنباط وتنشيط حركته باتجاه تحصيل الفائدة. وفي حكاية تاريخ البشرية الذي رواه القرآن يشتد الإيجاز بالحذف لتسريع وتيرة السرد وإبعاد الحشو الذي يستطيع العقل تصوره وصولا إلى صلب الحدث الأهم. إنه عمل أتقنه العرب فشادوا أقوى ما أنتجته عقولهم من البيان (المعلقات) شادوها على هذا النوع من الجملة المتطايرة معانيها من وراء الحرف. فلما جاء القرآن صدم العقل العربي وأصابه بالذهول، فبحسب ابن عاشور(ت:1393) «لولا إيجاز القرآن لكان أداء ما يتضمنه من المعاني في أضعاف مقدار القرآن». أورد أبو عبيد (ت: 224) أن أعرابيًا سمع رجلًا يقرأ: ﴿فاصدع بما تؤمر﴾ [الحجر:94] فسجد وقال: «سجدت لفصاحته» فقد أدرك بملكته اللغوية ما تكتنزه هذه الجملة من تعاليم الدين كله. ومدح الأصمعي(ت:216) جارية أعرابية لفصاحتها فقالت: وأي فصاحة بعد آية واحدة جمعت بين خبرين وأمرين ونهيين وبشارتين! وقد رقَّص علماء البيان - بحسب الزمخشري - عقولهم لقوله تعالى ﴿وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي﴾ [هود:44]، قال أبو السعود(ت:982): «بلغت من مراتب الإعجاز قاصيتها، وملكت من غرر المزايا ناصيتها». فحلل معانيها السكاكي(ت:662) في «مفتاح العلوم» بما يبهر العقل لروعة هذا الإعجاز، وقوة سبك هذا الإيجاز. د. الخضر اليافعي.

  • 2 мая1 233176

    ‏*أهل السنة في خدمة «الكشاف».* ‏سيبقى تفسير «الكشاف» مفخرة من مفاخر الإنتاج الحضاري الإسلامي في القرن السادس الهجري، فهو تتويج لأربعة قرون من الجهود اللغوية والبلاغية التي قادها سيبويه(ت:180) والجاحظ(ت:255) والزجاج(ت:311) والجرجاني (ت:471) وزملاؤهم في التخصص، وخلاصة مركزة لعبقرية الزمخشري(ت:538) اللغوية وقدراته البلاغية المذهلة. ‏هذا المنتج النفيس تمكن من تغيير مجرى النهر، وقاد نقطه فارقة في تطوير درس التفسير، وأحدث حراكا كبيرا في الساحة العلمية، تلقته المدارس الإسلامية بالأعجاب، ونسجوا حوله المدونات والشروحات والاختصارات. ‏ذكر صلاح الدين الصفدي(ت:764) في «نصرة الثائر» (282)، أن فخر الدين الرازي(ت:606) إذا تكلم في سائر العلوم لا يقلد أحدًا، فإذا أقبل على علمي «المعاني والبيان» قلَّد الزمخشري معترفًا بإمامته وتقدُّمه فيهما، وكذلك فعل البقية كالقرطبي(ت:671) وابن جزي(ت:741) وابن كثير(ت:774). ‏أعدم أهل السُّنة منتجات المعتزلة العقدية على وفرتها إلا «الكشاف» فقد أولوه عنايتهم نقدًا وشرحًا واختصارا وتطويرًا. ‏حكى الزمخشري أنه صاغ «الكشاف» بناء على طلب بعض أصحابه للفرقة «العدلية» من المعتزلة، تلبية لإلحاحهم. ‏غير أن هذا الكتاب زحف على سائر الفرق الإسلامية ولقي قبولا بين أهل السنة الذين لم يضق أفقهم الفكري عن الاستفادة من مادة الكتاب البلاغية وحسن خدمة الزمخشري لهذا الباب والتعقب على المواضع التي أظهر فيها أفكار الاعتزال بأصولها الخمسة. ‏كان من أوائل من تقدم لخدمته الإمام ابن المنيِّر(ت:683) بكتابه «الانتصاف على الكشاف» عقَّب فيه على مواضع الاعتزال واستخرجها بتعبيره: بمنقاش. ‏ثم تقدم المحدث البلاغي شرف الدين الطيبي الشافعي(ت:745) بأعظم الشروحات العلمية في القرن الثامن الذي اسماه «فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب». ‏وفي نفس المدة كتب العلامة القزويني (745) حاشية «الكشف على الكشاف»، وتوالت شروحات وتعليقات أُخر تزيد على 35 شرحا وحاشية عليه. ‏ثم عمد الحافظ الزيلعي(ت:762) إلى تخريج أحاديث «الكشاف». ‏وتقدَّم العلامة الثاني سعد الدين التَّفتازاني(ت:792) والشريف الجُرجاني(816) بحاشيتين توضيحيتين على كثير غوامضه ومع ضلاعتهما البلاغية نقداه نقدا علميا فائقا في مواضع، خصوصا مع تطور الدرس البلاغي واستتباب مصطلحاته من بعد أبي يعقوب السكاكي(ت:626) و«تلخيص» جلال الدين القزويني(ت:739) والشروحات الدقيقة عليه كـ«الإيضاح» و«المطول» وحواشيهما. ‏فلما كان القرن التاسع أقبل إمام الحفاظ ابن حجر العسقلاني (ت:852) بكتاب أسماه: «الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف». ‏وكانت اختصارات البيضاوي(ت:686) والنسفي(ت:710) وشروحاتهما ذائعة الصيت، من أكبر الأعمال العلمية في تجويد مشروع الزمخشري وتطويره. ‏ثم نقودات أبي حيان(ت:745) الذي ذكره في أكثر من 3000 مرة في «البحر المحيط»، تعقيبا على كثير من دقائقه، وتعديلات السمين الحلبي(ت:756) في «الدر المصون» على نقود شيخه أبي حيان التي أحدثت أثرا بالغا في تطوير هذا العمل المذهل، وما أثارته في العقل اللغوي التفسيري من حراك. ‏ومع قسوة الإمام أبي حيان عليه، غير أنه يعود معترفا بفضله وتفوقه فيقول بعد ان أنهى نقلا له في وصف شروط المفسر: «وأنت ترى هذا الكلام وما احتوى عليه من الترصيف الذي يبهر بجنسه الأدباء، ويقهر بفصاحته البلغاء، وهو شاهد له بأهليته للنظر في تفسير القرآن، واستخراج لطائف الفرقان». ويصفه بأنه: «أجل من صنف في علم التفسير، وأفضل من تعرض للتنقيح فيه والتحرير». ‏ولم أجد شخصية صحبت الإمام ابن عاشور(ت:1393) من أول التفسير إلى آخره - وقد عمرته ذهابا وإيابا - كما صحبه الزمخشري، إذ ذكر «الكشاف» في «سورة الفاتحة» فقط: 35 مرة، ومضى في تأييد أفكاره ونقدها في أحشاء التفسير. ‏لقد تتابع العقل العلمي عبر الزمن والجغرافيا في نقد وتطوير هذا العمل وإنضاج مادته حتى استوت على السوق، وراجت شهية في السوق. ‏«*فلله دَرُّه وإن ضاع بن أكثر الناظرين دُرُّه*». بتعبير ابن عاشور. د. الخضر اليافعي.

  • 1 мая933266

    ‏عند تمر بك أسماء مثل: «البخاري» و«البيهقي»، و«البيضاوي»، و«النسائي»، و«الجرجاني»، و«الطبري» و«الزمخشري»، و«الجياني»، و«السيوطي»، وآخرين، فاعلم أن تلك القرى المدرجة في مجاهل الجغرافيا ما لمع ذكرها إلا بفرد من أهلها، أسهر ليله وقام نهاره في تقصي أطراف المعرفة حتى لمع فلمعت مدينته به، وأقبل بها من مجاهل الزمن إلى ريادة الدنيا، وكانت شهرته زكاء لها وتعريفا. ‏إنه العِلم إن توغل في أحشاء حامله أشرق فأبرقت مدينته به. وأضاء العالم من مشكاة مصباحها القديم. ‏وكم من قرى لا تزال قابعة في العمى لأن فتى من سكانها لم يثب بعد. د. الخضر اليافعي

  • 23 апр.1 149244

    ▪️▪️▪️ ‏﴿*فَنادَتْهُ المَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي في المِحْرابِ*﴾. ‏في تلك البقعة المنيفة وعلى تلك الهيئة الشريفة تمطرنا البشريات وتتجسد الأمنيات. ‏يقضي أحدنا ساعات يومه مناوبا في أروقة المنصات مسجلا حضورا فارغا في لجج الصراع الجدلي غير أن حضوره في هذه المحطات خافت. ‏ويرى أبو البركات النسفي: (ت:710) أن في الآية: «*دليل على أن المرادات تطلب بالصلوات، وفيها إجابة الدعوات، وقضاء الحاجات*». د. الخضر اليافعي.

  • 14 апр.1 407169

    ‏ما لم يقله الزمخشري. ‏درج الزمخشري(ت:538) في «الكشاف» على إخفاء مصادره، ونجح في إبراز شخصيته، متكئا على ملكة لغوية صلبة، وعبقرية تفسيرية فريدة، غير أنه استند على عدد من المصادر لتجويد عمله التفسيري والبناء على أفكارها دون الإشارة إلى ذلك. ‏وقد ذكر الباحث الدكتور عدنان زرزور في كتابه «الحاكم الجشمي ومنهجه في التفسير» أن الزمخشري أغار على تفسير شيخه الحاكم الجشمي(ت:494) فسلبه فكرته وغيَّر عبارته، وأخفى من بين السطور ذكره، وهذا في تقديري كلام غير دقيق، وعند التحقيق ليس بالحقيق. وربما كان بعض ذلك توارد أفكار كما قال عنترة: هل غادر الشعراء من متردم. ‏والواقع أن أكبر مصادر الزمخشري هو كتاب «معاني القرآن وإعرابه» لأبي إسحاق الزجاج، (ت:311) وقد لمح ذلك شرف الدين الطيبي(ت:745) شارح «الكشاف» الخبير بخفاياه، فصرح أنَّه نقل عن الزَّجاج ما لا يحصى كثرة. وأكد هذا أيضا شمس الدين الأصبهاني(ت:749) صاحب «أنوار الحقائق الربانية». ‏على كتلة أفكار أبي إسحاق فرش الزمخشري كشافه، وأقام عليها صلبه واكتافه. وصرح باسمه فيما يزيد عن أربعين موضعا. ‏أما عبد القاهر الجرجاني ملهم نظرية النظم التي طبقها الزمخشري وأحسن استثمارها فلم يرد ذكر اسمه في «الكشَّاف» سوى مرة واحدة بلقب الإمام. ‏فهل تتلمذ الزمخشري(ت:538) على الشيخ عبد القاهر(ت:471)؟ ‏لا. فقد ولد قبل وفاته بأربع سنوات ‏فهل قرأ نظريته في النظم؟ ‏الذي يظهر أنه قرأها واستوعبها جيدا بل قال: «النظم أم الإعجاز والقانون الذي وقع عليه التحدي ومراعاته أهم ما يجب على المفسر» ‏ومن الواضح أنه ارتوى من كتب الشيخ وهزم أفكارها وزاد. فهو نسيج وحده، وإمامته في التفسير ظاهرة، وقيادته لزمام العربية باهرة. ‏فالآثار في «الكشاف» لا تحصى كثرتها فمن اين أقبل بها جار الله؟ ‏في تقديري أنه اعتمد فيها على مصدرين دون التصريح بهما: ‏أما الأول فالطبري، وأما الثاني فالثعلبي. ‏والذي حملني على ذلك هو أن الزمخشري رد على كلام الطبري في موضع دون تسميته وهو قول لم يقل به سوى الطبري، فعندما فسر الطبري الهجر بالربط بالحبال. «جامع البيان»، (6/706)، عقب عليه الزمخشري بأنه «من تفسير الثقلاء»، «الكشاف»، (2/70). ‏وأما الثعلبي فكثير من أسانيده غير موجودة عند الطبري، وبعض تلك الأقوال موجودة عند الزمخشري. ‏لذا فالأغلب أن منقولات أقول السلف في التفسير مجتلبة من هذين المصدرين. ‏رحم الله صاحب الكشاف، وأقبل عليه بالصفح الألطاف.

  • 10 апр.1 286179

    ‏من لزم تفسيري ابن عطية(ت:541) «المحرر الوجيز»، و «الكشاف»، للزمخشري(ت:538) فقد أحرز تقدما كبيرا في فهم النص القرآني، وألمَّ بكثير من تفاصيله ونظمه، ففي مضامينهما من الدقة في التحرير، وصواب النظر، وحسن العرض والتقرير ما لا يوجد في غيرهما، وهما أبناء عصر واحد، من أعلام القرن السادس، غير أن أحدهما في أقصى المشرق والآخر في أقصى المغرب. ‏وقد أثنى استاذ اللغة والتفسير في القرن الثامن أبو حيَّان الغرناطي(ت:745) على أدائهما في التفسير وأجرى مقارنة سريعة لهما فقال: «وكتاب ابن عطية أنقل وأجمع وأخلص، وكتاب الزمخشري ألخص وأغوص، إلا أن الزمخشري قائل بالطَّفرة، ومقتصر من الذؤابة على الوفرة» «البحر المحيط» (1/29). ‏وفي كلا الكتابين تشابه كبير في أفكارهما من حيث الأداء اللغوي والكشف البياني. ولم يلتقيا ولا نقل أحدهما عن الآخر وهي توارد أفكار، ونضوج في الفهم، كما رجح الفاضل ابن عاشور(ت:1390) في «التفسير ورجاله» ‏غير أن الإطار العلمي الذي شكل فكر الرجلين مختلف، ذلك أن: ‏▫️الزمخشري معتزلي وابن عطية سني ‏▫️الزمخشري مشرقي وابن عطية مغربي ‏▫️الزمخشري أعجمي وابن عطية عربي ‏▫️الزمخشري حنفي وابن عطية مالكي د. الخضر اليافعي.

  • 6 апр.1 299113

    ‏*ضربٌ من الجهالة وضغثٌ على إبالة.* ‏قدم الدكتور يوسف أبو عواد تفسيرا عجيبا لمفردة «الشعرى» والأعجب منه الطريق الذي سلكه لإثبات المعنى المكتشف، وكي يصل إلى هذا المعنى الغريب رأى أن المعنى لا ينكشف حتى تبتر بعض حروف الكلمة الأولى ثم يعكس ترتيب حروفها ثم يفسر المعكوس ليظهر المعنى الذي يريد، في متوالية ضبابية لا تسمح بها قوانين اللغة الصارمة. ‏ووفق مسلكيته فكلمة الشعرى تعني (الشعر) ثم تقوم بقلب الكلمة إلى (رعش) ثم تبحث عن تفسيرها في المعاجم لتعبر عن (اهتزاز) ثم تستنتج أن هذا الاهتزاز هو (نظام). ‏والحصيلة أن (ربّ الشعرى) معناه (ربّ النظام). ‏ولتمرير هذه الفكرة فقد استدعى عددا من مقولات علماء الصرف العامة في أحاديثهم عن القلب بأنواعه، كي يضفي على النتيجة صورة من الشرعية والمشروعية. ‏وهي جهالة وضغث على إبالة. ‏لعبة الكلمات المتقاطعة للمفردة القرآنية لعبة اتقنتها المدرسة الحداثية للهروب من ضبطيات اللغة وقواعدها الثابتة. والذهاب إلى معان مخترعة لا تسندها القواعد وإنما هي أعمال طحلبية لا جذور لها للخروج من المألوف إلى أعمال تجديد النص القرآني لكن من الزاوية الخطأ. ‏علماء اللغة أودعوا تفسير الألفاظ اللغوية في المعاجم المعتمدة، وتصدرت كتب «معاني القرآن» الأولى لإثبات معنى المفردة اللغوية من صلب لسان العرب وديوان شعرهم ثم تولت قوانين «علم الصرف» ضبط تصريفات الكلمة وميزانها وبيان القياسي من السماعي، إذ يرى برهان الدين الزركشي(ت:794) أن علم الصرف أهم أدوات المفسر في الكشف عن اللفظ القرآني، وهو عنده أهم من علم النحو «لأن التصريف نظر في ذات الكلمة والنحو نظر في عوراضها» «البرهان»، (1/197). ‏وعرفه الجرجاني(ت:471): «أن تصرف الكلمة المفردة؛ فتتولد منها ألفاظ مختلفة، ومعان متفاوتة». غير أن صاحبنا ذهب إلى أبعد مما تواضعوا عليه، فجلب المفردة القرآنية وتصرف فيها بما يخطر في ذهنه دون قاعدة أو منهج، ما سماه العلامة الزمخشري(ت:538) «بدع التفاسير» ورصد كثيرا من مسلكياته وغرائب عشاقه ومرتاديه في «الكشاف». ‏وقد تصدى العلماء ذات مرة لابن جرير الطبري(ت:310) وهو من هو في العلم حين فسر (الهجر) بما لا تعرفه العرب في كلامها فعده الزمخشري «من تفاسير الثقلاء»، واعتبر ابن عطية (541) كلامه غير دقيق ولا محرر. أما القاضي أبو بكر ابن العربي (ت:543) فأطال في عتابه وتعجب أن يصدر هذا الفهم من شخص بمستوى الطبري وهو من هو لغة وفقها، فقال: «يا لها هفوة من عالم بالقرآن والسنة، وعجبًا له مع تبحره في العلوم ولغة العرب، كيف بَعُد عليه صواب القول، وحاد عن سداد النظر» . ‏وهكذا كانت مجسات الذهن العلمي حاضرة الدقة والنقد والتركيز لكل من ندَّ عن لسان العرب وانحرف عن مسارهم. ‏وقد رصد أستاذ الدرس التفسيري في القرن الثامن شرف الدين الطيبي(ت:743) شرط التفسير الصحيح «أن يكون: ‏مطابقًا للفظ من حيث الاستعمال، سليمًا من التكلف، عريًا من التعسف. وصاحب الكشاف يسمي ما كان على خلاف ذلك بدع التفاسير». ‏وسجل عميد المفسرين ابن جرير الطبري (ت: 310) قاعدة مهمة في أعمال التنقيب عن اللفظ القرآني أثناء التفسير: «وإنما الكلامُ موجهٌ معناه إلى ما دلَّ عليه ظاهره المفهوم، حتى تأتي دلالة بينة تقوم بها الحُجة على أن المراد به غير ما دلّ عليه ظاهره، فيكون حينئذ مسلَّمًا للحُجة الثابتة بذلك». ‏أما أبو إسحاق الشاطبي (ت: 790) فبين أنه: «لا بد في فهم الشريعة من اتباع معهود الأُميين، وهم العرب الذين نزل القرآن بلسانهم، فإن كان للعرب في لسانهم عُرْفٌ مستمر فلا يصح العدول عنه في فهم الشريعة، وإن لم يكن ثَم عرفٌ، فلا يصح أن يُجرى في فهمها على ما لا تعرفه، وهذا جارٍ في المعاني والألفاظ والأساليب». ‏وقد اتفقت كلمات كبار منظري العربية كالفراء(ت:207) وابن قتيبة(ت:276) والزجاج(ت:311) وأضرابهم على أن «الشعرى» نجم في السماء كانت العرب تعبده. وقرر ابن عاشور(ت:1393) أنه «لم يقف على وجه تسميتها بالشعرى»، فلا داعي أن نذهب إلى مسلكية عائمة كي نظهر أننا نجيد ابتكار معان جديدة في سبيل تجديد الخطاب الديني. ‏وعسى الله أن يشرح صدر الدكتور للعودة إلى صواب العلم، ونهج سالكيه، ونسأل الله لنا وله البصيرة. د. الخضر سالم بن حُليس.

  • 6 мар.1 8124425

    ‏سألته: هل تحفظ القرآن الكريم؟ ‏قال: نعم. حافظ (غير مراجع)!! ‏فقلت له: إما أن تكون حافظًا أو لست بحافظ، لا توجد منزلة بين المنزلتين! ‏ثم سألته: هل تصلي بما تحفظ؟ ‏قال: لا. ‏فقلت: أتحفظ كالعلماء، وتصلي كالعوام؟ ‏يا أخي: ‏إذا حفظت فأدم التعبد به في صلاتك وقيامك، ولتكن به حالًّا مرتحلًا، فذلك أدعى لدوام حفظه، وحضور تدبره، والقيام بين يدي الله به. ‏ما قيمة حفظ لا يتعبد به؟ وقرآن في صدر لا يُقام به؟ ‏قال ابن عطية (ت:514): قرأ رجل القرآن على بعض العلماء، فلما ختمه أراد الرجوع به من أوله. ‏فقال له الشيخ: اتخذت القراءة عليّ عملا! اذهب فاقرأه على الله تعالى في ليلك وانظر ماذا يفهمك منه فاعمل به. «المحرر الوجيز»، (1/153). ‏وعند قول الله تعالى: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر 9]. ‏ألقى الزمخشري(ت:538) بموعظة بليغة، يهيب بمجتمع الحفاظ والعلماء وأن يأخذوا مواقعهم في جنح الليل، ويرفعوا راية العزائم، ويبتعدوا عن خور التراخي وجالبات الهزائم، فقال: «وأراد بالذين يعلمون: العاملين من علماء الدِّيانة، كأنَّه جعل من لا يعمل غير عالم. وفيه ازدراء عظيم بالذين يقتَنون العلوم، ثم لا يقنتون ويَفَتنُّون، ثمَّ يُفتَنون بالدنيا، فهم عند الله جهلة، حيث جعل القانتين هم العلماء». ‏ووصف الحسن البصري(ت:110) رجلا استظهر القرآن ولا يقنت به: ذاك رجل «يتوسد القرآن» لا غير، ولمح من قول الله لعبده: ﴿وإنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ﴾ أن يدرك مكانته فيما يحمل من علم الكتاب. «ابن جرير» (23/396). ‏فاستثمر حفظك، وأصلح به عجلة صلاتك، وجود به تعبدك، وكن عند مستوى الوصف الإلهي لك: ﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ [العنكبوت:49]. ‏والله الموفق. د. الخضر اليافعي.

  • 25 февр.1 5972912

    ‏تفسير القاضي أبي السعود العمادي(ت: 982) المُسمَّى: «إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم» تفسير عالي اللباقة، بديع الإشراقة، جيد السبك، متين الحبك، متماسك الأداء، شاده أبو السعود على أرضية تفسير البيضاوي(ت:685) غير أنه فتح مغاليقه، وبسط تعابيره، واختار ما يناسب السياق من الأقوال. ‏أكثر ما شدني فيه قدرته المُذهلة في بيان علل التعبير القرآني، ولماذا آثر القرآن كلمة على أخرى؟ ‏يكتنز قيمًا تربوية، ولطائف تزكوية، ومحطات قيادية، وقدرة فائقة في توسعة نطاق النص القرآني، وإسقاط حمولته الدلالية. ‏وصفه طاشكبري زادة(ت: 968) بأنه: «أتى فيه بما لم تسمح به الأذهان، ولم تقرع به الآذان، فصدق المثل السائر، كم ترك الأول للآخر». ‏أفضل طبعاته المميزة ما صدر عن دار الرياحين ووقف الديانة التركي بتحقيق عدد من المحققين. د. الخضر اليافعي

  • 23 февр.1 381185

    قال برهان الدين البقاعي(ت:885) في ختام كتابه (*الفتح القدسي في آية الكرسي*): «فرغتُ من تعليق هذا الفتح القدسي في آية الكرسي ليلة...بمسجدي من رحبة باب العيد بالقاهرة المُعزية، وأنا في الحادية والسبعين من عمري والمشاغل كثيرة، والأيام عسيرة، وحوادث الدهر في صروفها مَرِيرة، والقوة قد انحلَّت، والفِكرة من ترادف البلاء قد اعتلَّت، والأعداء قد كثرت، والأنصار قد قلَّت، فإلى الله الملجَا، وهو المرتجى لحُسن العاقبة والمنجَا».

  • Channel photo removed

  • 30 янв.2 489317

    ذكر الحافظ المؤرخ ابن عساكر (ت:571) في «تاريخ دمشق» أن الإمام أبا زرعة الرازي(ت:264) اجتمع عليه الحفاظ يذاكرونه وهو يغلبهم في المذاكرة حتى عجزوا عن مجاراته، فقام شخص وشتمه بأقبح الشتائم، فتبسم الكبير وقال: «يا هذا، اشتغل بالعلم، فإن هذا بعيد مما نحن فيه»، (27/38). ‏شيءٌ من ثقافة الكبار، وعوالي أخلاقهم. يلجأ العاجز للسب عندما يداهمه الفشل. د. الخضر اليافعي.

  • 29 янв.2 4742417

    سألني أحد الإخوة أن أقترح له كتابا موجزًا يصحبه مع تلاوته الرمضانية المستمرة للقرآن الكريم، يتمكن منه من صيد المعنى دون الانقطاع عن التلاوة؟، وهو بهذا يبحث عن كتاب مكتنز المعاني، مختزل المباني، سهل الصياغة والتقرير، قدير على الترجيح والتحرير. ولا أجد بهذا الوصف مثل كتاب «التسهيل لعلوم التنزيل» لابن جزي الغرناطي(ت:741) رحمه الله تعالى. جلب ابن جزي الأقوال، وحرر المعنى على الإجمال. فصاغ تفسيره بإحكام، فهو لقرائه على طرف الثُمام (1). وهو مهم لمدمني التلاوة يساعدهم في صيد المعنى وفهمه، لتحقيق قراءة واعية بحرفه ونظمه. وإني به لمعجب. وأفضل طبعاته الطبعة التي أصدرها المنتدى الإسلامي بالشارقة بتحقيق أبي بكر سعداوي. د. الخضر اليافعي ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) من أمثال العرب. تقول العرب للشيء الذي لا يَعسُر تناولُه «هو على طرف الثُّمام»: أي ممكن لا محالة؛ وذلك لأن الثمام نبت لا يطول فيشق تناوله. «مجمع الأمثال»، للميداني، (2/398).

  • 24 янв.1 9433015

    بحسب الزمخشري(ت:538)، فـ(الفاء) في قوله تعالى: (*فالله هو الولي*) [الشورى:9] جواب شرط مقدَّر دلَّ عليه مقام إنكار اتِّخاذهم أولياء من دون الله؛ فنشأ تقدير شرط معناه: إن أرادوا وليًّا بحق فالله هو الوليُّ. «الكشاف»، (8/62) قال السَّكَّاكيُّ(ت:626): وتقدير الشَّرط لقرائن الأحوال غير ممتنع، قال تعالى: (*فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم*) [الأنفال:17] على تقدير: إن افتخرتم بقتلهم، فلم تقتلوهم..، وقال: (*فالله هو الولي*) على تقدير: إن أرادوا وليًّا بحقٍّ فالله هو الوليُّ بالحق، لا وليَّ سواه. «مفتاح العلوم»، (ص: 321). هذا ما تصنعه (الفاء) فقط في بعض معانيها، في كشفية المعنى القرآني وبيان معناه، ثم يقال لك: إن النحو حجبت تفاصيله فهم النص القرآني وغطت على معانيه. ومن هنا أرى أن تزداد عنايتك بالمادة النحوية، وترابط عند بابها حتى يفتح لك فيها، وحسبك بألفية ابن مالك (ت: 672) أدر عليها رحى الفهم، حفظا وشرحا، تتخرج بحظ وافر من البصيرة بمواقع الجملة القرآنية، وحروف معانيها. يكفيك أن تخصص لها عامًا واحدًا تعتني بحفظها مصطحبا شرح العلامة المكودي(ت:807) في فهم أبياتها وإعرابها فهو من أيسر الشروح وأجودها إيجازا. ثم إن ندَّ عنك الفهم فالتحق بشرح العلامة أبي الحسن الأشموني(ت:929) وحاشية الصبان(ت:1206) عليه، ففيهما من التفاصيل والدقائق ما يسهم في الهداية، ويمهد لك طريق الفهم. فإن أكملتها فانطلق باتجاه التأمل والتطبيق، ولقد أحسن أبو العباس السمين الحلبي(ت:756) في جمع الوجوه النحوية، فأصبح منطقة تطبيقية ترجيحية للدرس النحوي في النص القرآني، فعلى كتابه «الدر المصون» أسرج مصابيحك تزدد بصيرة وفهما. ودع عنك التشتت في هذا السرب الكبير من عناوين النحو التي تخطفت جهدك وبعثرت تركيزك في كل اتجاه. يسر الله طريقك. د. الخضر اليافعي.

  • 23 янв.2 0951910

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إعلان مهم. بإذن الله تعالى يستأنف الدكتور الخضر اليافعي مجلس التعليق على «تفسير القاضي البيضاوي» من يوم غد السبت (5/ شعبان/ 1447) الساعة الثامنة مساء بتوقيت مكة المكرمة. وسيرسل رابط البث على (جوجل ميت) إلى هنا قبل بدء المجلس. وهذا رابط قناة التليجرام https://t.me/holees777 ونرجو مساهمتكم في نشر هذا الإعلان في بقية المجموعات. أحسن الله إليكم

  • 22 янв.2 4341661

    ماذا تحفظ في التفسير؟ أُثر عن عدد من العلماء أنَّهم كانوا يستظهرون التفسير كبقية استظهارهم لمتون العلم، وقد سمع أبو داود (ت: 275) أحمد بن حنبل(ت:241) يقول: كان سعيد بن أبي ‌عَرُوبة(ت:150) ‌يحفظ ‌التفسير عن قتادة(ت:118). وفي ترجمه المفسِّر أبي عثمان النيسابوري (ت: 449) أنه كان «يحفظ ‌التفسير ‌من ‌كتب ‌كثيرة». وطالب أبو الفرج ابن الجوزي(ت:597) قراء كتابه «زاد المسير» أن يقبلوا على حفظه، وبيَّن في مقدمته أن رتَّبه واختصره لتيسير استظهاره وحفظه. هذا الصمود المثالي في الحفظ والاستظهار تعبير عن مدى العناية بالمادة التفسيرية، والشغف في حفظها كبقية مواد العلم. فماذا أحفظ في التفسير؟ الأمر في تقديري خاضع للكمية الرئيسة من المادة المحفوظة التي تمثل صلب العلم، وقلب الحرف التفسيري، وتتمثل في أربعة عناوين: الأول: الألفاظ والمصطلحات التي عبر عنها المتقدمون بمادة «غريب القرآن» وأحسن كتبه «تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب» لأبي حيان(ت:745). الثاني: أسباب النزول وأحسن ما كتب فيه «أسباب النزول» للواحدي(ت:468) مع تحري الروايات الصحيحة والإعراض عن الضعيف. الثالث: المعنى الإجمالي للآية، وأحسن كتبه «الوجيز» للواحدي(ت:468) و«التسهيل» لابن جزي(ت:741). الرابع: مصفوفات الأقوال الواردة في ترجمة المعنى، وأحسن كتبه «النكت والعيون» للماوردي(ت:450)، و«زاد المسير» لابن الجوزي(ت:597). هذه هي المادة المناسبة للحفظ في تقديري، مع اصطحاب بعض القضايا الفنية المتعلقة بالسُّورة من فهم مقصدها العام وجغرافيا النزول، وغير ذلك. وإدمان النظر المتين، والقراءة المتأنية فيما أداره النُّحاة والبلاغيون في أعاريب الآية وروائح النظم البلاغي، يؤذن ببصيرة ثاقبة في فهم كتاب الله تعالى. وعلى الله قصد السبيل. د. الخضر اليافعي