tgindex
قُطُوفٌ مَالِكِيَّةٌ

قُطُوفٌ مَالِكِيَّةٌ

Статистика
@malikinadirКнигиарабский

@bichrn

Последний пост
15 авг.
Последнее чтение
15 авг.
Постов за неделю
32
Всего постов
43
Тип
открытый
Язык
арабский
Категория
Книги (по похожим)
В каталоге с
13 авг.
Подписчики
7 844
+25 за 4 дн.
Сутки
+18
+0,23%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
346
40 постов
Вовлечённость
4,4%
к подписчикам
Постов в день
4,6
всего 43
Упоминаний
8
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
398
1/48двое суток
456
1/72трое суток
491

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • ​أولى تلك المغالطات: التعامل مع التمذهب على أنه ضبطُ أقوالِ إمامٍ فحسب، وينبني على ذلك أن المتمذهب عندهم لا يعدو أن يكون مقلدًا محضًا ضابطًا لفروعِ إمامٍ فحسب. ​وهذه المغالطةُ شائعةٌ في أدبياتِ نقاد التمذهب، وهي تدل على قصورٍ شديدٍ في إدراكِ حقيقةِ التمذهب…

  • قبل أسابيعَ، وهذا تكرر معي كثيرا، جاءني رجلان من عامة الناس، ممن يثق بي، فقالا لي: أتُصلى رغيبة الفجر في المسجد؟ وكان جوابي: في مشهور المالكية تصلى في البيت، وعند دخول المسجد يجلس مباشرة. لكن يعرض لهذا أمور، منها أن الوقت قد لا يسع رغيبة الفجر، ثم إن هناك مذهبا آخر، وهو الصحيح وما يعضده الدليل، يقول إنك تصلي تحية المسجد، وبعدنا الرغيبة، والأمر واسع بحول الله، وكلاما آخر ليس هذا مقام ذكره، وهذا يحصل كثيرا، فيجنبك الفوضى، ويساعدك في تقوية الطرح، والإبانة، والله الموفق لكل خير، والهادي إلى سواء السبيل.

  • أما الصراعات العلمية غير المجدية والإلزامات، فوالله لا تصدر مِن موفقٍ! إذ إن الموفق مهتم بالتعلم، والعمل بما عمل، على وفق سنن العلماء المشهود لهم بالخيرية.

  • هذا الكلام ليس للتشويش على الناس، ولا لإلزامهم بمذهبٍ دون آخرَ، وإنما هو نصيحة تلقَّفتُها ممن أخذتُ عن بعض من تعلمت منهم قبل سنوات، أصوغها في منشور، لعلها تنفع غيري: التمذهب الفقهي ليس تعصبًا، وليس عدولًا عن الدليل الشرعي إلى أقوال الأشخاص، بل لو أراد رجل من عامة الناس أن يعمل بخلاف الدليل، وقد بُيِّن له الدليل الشرعي بيانًا تقوم به الحجة، لكان ذلك مما يُؤاخذ عليه، وأهل المذاهب بَراءٌ من التعصب للرجال، أو ربما خولت لك نفسك أن أهل المذاهب ممن عرفوا بالإنصاف والتدين يردون الدليل من أجل قول إمام، ولو فعلوا ذلك لكان فساقا، فانتبه لهذا، فإنك في مقام الحديث عن الكبار! ولا أقصد ههنا متعصبة المذاهب. ومِن أجل ذلك، كانت غاية التمذهب امتلاك ناصية الفقه، والتمرُّس على معالجة مسائله، والتدرج في فهم الأحكام ومعالجة الأدلة الشرعية، وغير ذلك مما لا يتسع المقامُ لذكره، ثم إن لدراسة فقه البلد الذي تسكنه فائدة أخرى في غاية الأهمية، من جهة التعامل مع الناس من أهل بلدك، فإنك إذا عرفت ما عليه أهل بلدك من الفقه، ودرسته على وجهه، لقي قولك منهم قبولًا، فإذا وجَّهتهم بعد ذلك إلى الدليل الصحيح اطمأنوا إليك، وقبلوا منك التوجيه والنصح. فإذا فرغتَ من القدر الذي يكفيك من دراسة مذهبك، ملَكة وعملا، أمكنك أن تنتقل إلى الفقه المقارن، وفقه الأحاديث، وسائر أبواب الفقه، لتترقى في سُلَّمه على بصيرة وأناة. والله أعلم.

  • آخر اقتباس: قوله: «أَبْيَاتُهُ أَرْبَعَةٌ عْشَرَ تَصِلْ مَعْ ثَلَاثِ مِئَةٍ عَدَّ الرُّسُلْ»: أخبر أن عدد أبيات هذا النظم أربعة عشر وثلاث مئة، وأن ذلك هو عدد الرسل، وقد اختلفوا في عدد الرسل على ثلاثة أقوال فقيل: عددهم ثلاث مئة وثلاثة عشر. وقيل: ثلاث مئة وأربعة عشر. وقيل: ثلاث مئة وخمسة عشر. وقد ورد في حديث أبي أمامة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئِل: يَا رَسُولَ اللهِ، كَمْ وَفَى عِدَّةُ الْأَنْبِيَاءِ؟ قَالَ: «مِئَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا، الرُّسُلُ مِنْ ذَلِكِ ثَلَاثُ مِئَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ جَمًّا غَفِيرًا». وهو في «السلسلة الصحيحة»، وتسكين العين في قوله: «أَرْبَعَةَ عَشَرْ» لغة مقروء بها في المتواتر كما في قوله تعالى: ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عْشَرَ﴾، وقوله تعالى: ﴿إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عْشَرَ كَوْكَبًا﴾ قرأها أبو جعفر بتسكين العين وقد استعملها الناظم في فضائل الوضوء في قوله: «وَأَحَدَ عْشَرَ الْفَضَائِلُ أَتَتْ». شرح فقه نظم ابن عاشر، ص: 316.

  • ​والمشهور عند المعاصرين أنَّ نصاب الفضة 595 جرامًا، وهي سنة وفاة ابن رشد الحفيد صاحب «بداية المجتهد» فقد توفي رحمه الله سنة (595هـ)، وزن الدرهم (2.975) هذا العدد إذا ضربته في (200) كان الناتج (595). ​والمشهور عند المعاصرين أن نصاب الذهب 85 جرامًا، وهي سنة وفاة أبان بن عثمان بن عفان. ​انظر إلى اختلاف نِسَبِ ما أوجب الشرعُ إخراجه، في زكاة العين والعروض: ربع العشر، وفي زكاة الحرث إذا كان بكلفة ومؤنة: نصف العشر، وإذا كان بلا كلفة: العشر. ​والقلوب تتعلق بالعَين، أي بالذهب والفضة أكثر كما قال تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ﴾ [آل عمران: ١٤] فَخُفِّفَ فيها، فالواجب فيها: ربع العشر، ثم بعد ذلك الحَرث إذا كان بكلفةٍ فإن القلب يتعلق به أكثر ففيه: نصف العشر، وإذا كان بلا كلفة ففيه: العشر. ​والأوراق النقدية المعروفة اليوم هي نقدٌ قائمٌ بذاته كقيام النقدية في الذهب والفضة، فتجب فيها الزكاة ويجري فيها الربا بنوعيه ربا الفضل وربا النسيئة، هذا الذي استقرت عليه ​الفتيا في العالم الإسلامي، وأقرته المجامع الفقهية، والهيئات العلمية. ​ شرح فقه نظم ابن عاشر، ص: 209.

  • "ينبغي للفقيه ألا يكون أجنبيًا عن باقي العلوم، فإنه لا يكون فقيهًا، بل يأخذ من كل علم بحظ، ثم يتوفر على الفقه، فإنه عز الدنيا والآخرة". ابن الجوزي، صيد الخاطر، ص: 177.

  • ​إذا ترتَّب على الإمام سجود سهوٍ وكان المسبوق قد أدرك ركعة فأكثرَ، فإنه يسجد للسهو، فإن كان السجود قبل السلام سجده مع الإمام؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ». ​وهل يسجد معه ولو كان السهو قبل دخول المسبوق؟ صورة المسألة: مسبوقٌ دخل في الركعة الأخيرة بأن أدرك ركوع الركعة الأخيرة وسهو الإمام كان في الركعة الأولى التي لم يدركها المسبوق فهل يسجد معه ولو لم يدرك موضع السهو؟ الجواب: نعم يسجد معه، وهذا الذي قال فيه: «أَدْرَكَ ذَاكَ السَّهْوَ أَوْ لَا»؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلاَةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاَةَ»، فهذا المسبوق الذي أدرك ركعة مع الإمام قد أدرك الصلاة فيلزمه متابعة الإمام، هذا في السجود قبل السلام. ​وأما إذا كان السجود بعد السلام: فإن المسبوق لا يسجد بل يكمل صلاته ثم يسجد بعد سلامه؛ لأن الإمام إذا سلم من الصلاة فقد فارقه المأموم أي انفصل بالسلام عن الائتمام بالإمام فيكمل صلاته ثم يسجد بعد السلام. ​أما إذا لم يحصل الركعة فإنه لا يسجدُ؛ وهذا مفهوم قوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلاَةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاَةَ»؛ مفهومه: أن من لم يدرك ركعة من الصلاة فلم يدرك الصلاة، وعليه فليس له حكم الجماعة. ​قوله: «وَبَطَلَتْ لِمُقْتَدٍ بِمُبْطِلِ عَلَى الإِمَامِ»: أي بطلت على مقتد؛ فالأصل في المذهب: أنه إذا بطلت صلاة الإمام بطَلت صلاة المأموم لارتباط صلاة المأموم بالإمام. ​شرح فقه نظم ابن عاشر، ص: 201.

  • اختلف العلماء هل الأفضل إمامة الأعمى أو البصير على ثلاثة أقوال، والأقوال الثلاثة في المذهب: ​فقيل: إن إمامة البصير المساوِي في الفضل للأعمى أفضل؛ لأنه أشد تحفظًا من النجاسات. ​وقيل: بل إمامة الأعمى المساوِي في الفضل للبصير أفضل؛ لأنه أخشع لبعده عن ​الاشتغال. ​وقيل: هما سِيَّان. ​والمعتمد أن إمامة البصير المساوِي في الفضل للأعمى أفضل من إمامة الأعمى؛ لأنه أشد تحفظًا من النجاسات، ولبعضهم: ​وَجَازَ أَعْمَى والبَصِيرُ أَفضَلُ وقيلَ: سِيَّانِ، وَقِيلَ: الأَوَّلُ شرح فقه نظم ابن عاشر، ص: 196.

  • لماذا جعل الشرعُ البينةَ في جانب المدَّعي، وجعل اليمينَ في جانب المدَّعى عليه؟ ​قالوا: لأن المدعي ضعيفُ الجانبِ، فهو يزعم مصلحةً لنفسه وحظًّا، فاحتاج إلى بينةٍ قويةٍ بانتفاء التهمة، فُطولب بالبينة لتقوية موقفه ودعواه. ​وبالعكس، فجانب المدعى عليه قويٌّ، إذِ الأصل براءة ذمته، فجانبه قويٌّ، فاكتُفي بحجةٍ ضعيفة وهي اليمين. شرح إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام لابن دقيق العيد، د. حسن بخاري.

  • شك في عظم مفسدته، لعِظم حقِّ الوالدين، إلا أن ضبط الواجب من الطاعة لهما، والمحرم من العقوق لهما: فيه عسر، ورُتب العقوق مختلفةٌ، قال شيخنا الإمام أبو محمد بن عبد السلام: ولم أقف في عقوق الوالدين، ولا فيما يختصان به من الحقوق، على ضابط أعتمد عليه. فإن ما يحرم في حق الأجانب: فهو حرام في حقهما، وما يجب للأجانب: فهو واجب لهما فلا يجب على الولد طاعتهما في كل ما يأمران به، ولا في كل ما ينهيان عنه باتفاق العلماء، وقد حرم على الولد السفر إلى الجهاد بغير إذنهما، لما يشق عليهما من توقع قتله، أو قطع عضو من أعضائه، ولشدة تفجعهما على ذلك وقد ألحق بذلك كل سفر يخافان فيه على نفسه، أو على عضو من أعضائه، وقد ساوى الوالدان الرقيق في النفقة والكسوة والسُّكنى. انتهى كلامه. إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام لابن دقيق العيد، 2/275.

  • هل في القرآن لفظ غير عربي؟ "​القول الحق عندي هو ما قاله أبو عبيد – القاسم بن سلام البغدادي – كما ورد في «الصاحبي»، و « معترك الأقران» ، و«الإتقان في علوم القرآن»، و«المزهر» – وهو: إن هذه الألفاظ التي ذكرها أصحاب المذهب الثاني أصولها أعجمية، لكن العرب استعملتها، فعربت بألسنتها، وحولتها عن ألفاظ العجم إلى ألفاظها فهي عربية بهذا الوجهِ. ​والسبب في ذلك: أن العرب العاربة التي نزل القرآن بلسانها يقومون بتجارات إلى البلدان العجمية التي حولهم ورحلتي الصيف والشتاء الخاصة بقريش ونحوها، فأخذ العرب من العجم بعض ألفاظهم، وغيرت بعضها بالنقص من حروفها، وجرت إلى تخفيف ثقل العجمة، واستعملتها في أشعارها ومحاوراتها حتى جرت مجرى اللغة العربية، ووقع بها البيان، وعلى هذا الحد نزل بها القرآن". المهذب في علم أصول الفقه المقارن، د. عبد الكريم النملة، 499/2.

  • سلك أهل العلم في عد الكبائر مسلكين: - حصرها عدًّا. - ضبطها بوصف. شرح إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام لابن دقيق العيد، د. حسن بخاري.

  • فائدة. شرح إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام لابن دقيق العيد، د. حسن بخاري.

  • تعمد زيادة ركن فعليٍّ كركوع وسجودٍ مبطل للصلاة بخلاف الركن القوليِّ كتكرير الفاتحة فهذا لا تبطل به الصلاة على المعتمد. شرح فقه نظم ابن عاشر، ص: 171.

  • 12 авг.4491из zzzjer

    التلحين كتغيير المنكر، لا يكون إلا في مجمَع عليه أو ما في حكمه. شرح فقه نظم ابن عاشر، ص: 170.

  • يعاد التشهد للسجود البعدي باتفاق أهل المذهب، ويعاد للقبلي على المشهور. شرح فقه نظم ابن عاشر، ص: 165.

  • مراعاة الخلاف في حكم تقديم سجود السهو وتأخيره: قال خليلٌ في مختصره: «وصحَّ إن قدَّم أو أخَّر»؛ أي صحَّ إن قدَّم البعدي مراعاةً لقول القائل: إن السجود دائمًا قبلي، وصحَّ إن أخَّر القبلي مراعاة لقول القائل: إن السجود دائمًا بعدي، سجودُ السهو عند الشافعية كلُّه قبل السلام، وعند الحنفية كلُّه بعد السلام، وهما قولان في المذهب أيضًا، فصحة الصلاة مع تقديم البعدي أو تأخير القبلي فيه مراعاةٌ للخلاف الذي داخل المذهب والخلاف الذي خارج المذهب، ومراعاة الخلاف قد تكون لقول داخل المذهب، وقد تكون لقول خارج المذهب. ​وقد خصَّ الناظم رحمه الله سجود السهو في باب النقص؛ بنقص السنن بأن نَقَصَ سنةً مؤكدةً أو سننًا، فلا يُسجد لترك واجب كركوع؛ بل لا بد من الإتيان به، ولا يُسجد لترك فضيلةٍ كقنوت الصبح وقولِ: «ربنا ولك الحمد»، ولا لترك سنة خفيفة كتكبيرة واحدة. شرح فقه نظم ابن عاشر، ص: 163.

  • فهذه المسألةُ تُعْرَف بمسألةِ «الظَّفَر»، وصورتُها: أنَّ مَنْ ظَفِر لظالمٍ بمالٍ: هل يجوز له أخذُه بدون علمٍ ولا إذنٍ مع إنصاف المظلوم منه؟ فللعلماء فيها أقوالٌ، والجمهورُ على كراهةِ مجازاةِ مَنْ أساء بالإساءة؛ لحديثِ أبي هريرةَ رضي الله عنه: قال رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: «أَدِّ الأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ، وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ». والصارفُ عن التحريم دلالةُ الآياتِ على جوازِ مجازاةِ السيِّئة بمثلها: كقوله تعالى: ﴿وَجَزَٰٓؤُاْ سَيِّئَةٖ سَيِّئَةٞ مِّثۡلُهَا﴾ [الشورى: ٤٠]، وقوله: ﴿وَإِنۡ عَاقَبۡتُمۡ فَعَاقِبُواْ بِمِثۡلِ مَا عُوقِبۡتُم بِهِۦ﴾ [النحل: ١٢٦]، وغيرِها. والرأيُ المُعتبَرُ في هذه المسألةِ القولُ بمشروعيةِ الأخذِ قَدْرَ حقِّه مِنْ مالٍ ظَفِرَ به عند ظالمٍ سواءٌ كان مِنْ جنسِ ما أُخِذَ منه أو مِنْ غيرِ جنسه، مع إنصافِ المظلومِ مِنَ الظالم، ويَستوفي حقَّه منه بعد بيعِه، فما زاد عن حقِّه ردَّه له أو لورثتِه، وإِنْ كان دون حقِّه بقي مطلوبًا في ذمَّةِ الظالمِ، ولا يخرج عن هذا الحكمِ إلَّا بالتحليلِ والإبراء، وهو مذهبُ ابنِ حزمٍ ـ رحمه الله ـ. والمعتمدُ في ذلك قولُه تعالى: ﴿وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعۡدَ ظُلۡمِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَا عَلَيۡهِم مِّن سَبِيلٍ ٤١﴾ [الشورى]، وقولُه عزَّ وجلَّ: ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡبَغۡيُ هُمۡ يَنتَصِرُونَ ٣٩﴾ [الشورى]، وقولُه تعالى: ﴿وَٱلۡحُرُمَٰتُ قِصَاصٞۚ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡ﴾ [البقرة: ١٩٤]، أمَّا مِنَ الحديثِ فبقوله صلَّى الله عليه وسلَّم لهندٍ زوجةِ أبي سفيان رضي الله عنهما: «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالمَعْرُوفِ» لِحقِّها في النفقةِ، ولِمَا رواهُ الشيخان: «إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأَمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَاقْبَلُوا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ»، وغيرِها مِنَ الأدلَّة.أمَّا مَنِ استدلَّ على عدمِ جوازِ أخذِ المال إلَّا بحكم الحاكم لقوله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ﴾ [النساء: ٢٩]، ولظاهرِ حديثِ أبي هريرةَ رضي الله عنه المتقدِّم مرفوعًا: «وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ» فجوابُه: أنَّ استردادَ المظالمِ واستيفاءَ الحقوق ليس أكلًا بالباطل، والحديثُ لا وجهَ للاحتجاجِ به في هذه المسألةِ لأنه لا يُعَدُّ انتصافُ المرءِ خيانةً، بل هو حقٌّ وواجبٌ، وإنما الخيانةُ أَنْ يخونَ بالظلمِ والباطلِ مَنْ لا حقَّ له عنده، كذا قرَّره ابنُ حزمٍ الظاهريُّ ـ رحمه الله ـ، وتَبِعه الصنعانيُّ ـ رحمه الله ـ فقال: «ويؤيِّدُ ما ذَهَب إليه حديثُ: «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا»؛ فإنَّ الأمرَ ظاهرٌ في الإيجابِ، ونصرُ الظالمِ بإخراجِه عن الظلم، وذلك بأخذِ ما في يدِه لغيرِه ظلمًا»، وقد تقدَّم أنَّ الجمهور حملوا النهيَ في الحديث على التنزيه.قلت: وهذا كُلُّه فيما إذا لم يترتَّبْ على استيفاءِ حقِّهم بهذا الطريقِ مفسدةٌ مساويةٌ للمصلحةِ المرادِ تحقيقُها أو أقوى منها، فإِنْ ترتَّب على فعلِهم مفسدةٌ فلا يجوز؛ عملًا بقاعدةِ: «دَرْءُ الْمَفَاسِدِ أَوْلَى مِنْ جَلْبِ الْمَصَالِحِ».والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.ا لجزائر في: ١٩ رمضان ١٤١٧ﻫ الموافق ﻟ: ٢٨ جانفي ١٩٩٧هـ.

  • без подписи