سعيد بن جبير
Статистикаإنَّ كُلَّ يَوْمٍ يَأتِي عَلَى المُسْلِمِ فَهُوَ غَنِيمَةٌ.
- Последний пост
- 1 июл.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 20
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- —
- 1/48двое суток
- —
- 1/72трое суток
- —
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
عن سعيد بن جبير : ﴿بَلْ يُرِيدُ الْإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾ ، قال : يَقُولُ «سَوْفَ أتُوبُ». [الزهد للإمام أحمد]. روى ابن المبارك في الزهد عن أبي إسحاق السبيعي قال : قِيلَ لِرَجُلٍ مِنْ عَبْدِالقَيْسِ فِي مَرَضِهِ : أوْصِنَا. قَالَ : أنْذَرْتُكُمْ «سَوْفَ». وروى ابن أبي الدنيا في قصر الأمل أن لقمان الحكيم قال لابنه : يَا بُنَيَّ ، لَا تُؤَخِّرِ التَّوْبَةَ ؛ فَإنَّ المَوْتَ يَأتِي بَغْتَةً. وروى أيضًا عن أسلم بن عبدالملك : عَنْ بَعْضِ العُلَمَاءِ ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ ، قَالَ : التَّوْبَةُ.
عن سعيد بن جبير قال : سُئِلْتُ عَنِ المُتَلَاعِنَيْنِ : أيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟. فِي إمَارَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، فَمَا دَرَيْتُ مَا أقُولُ ، فَقُمْتُ مِنْ مَكَانِي إلَى مَنْزِلِ ابْنِ عُمَرَ فَقُلْتُ : أبَا عَبْدِالرَّحْمَنِ ، المُتَلَاعِنَانِ أيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟. فَقَالَ : سُبْحَانَ اللهِ! ، إنَّ أوَّلَ مَنْ سَألَ عَنْ ذَلِكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أرَأيْتَ الرَّجُلَ يَرَى امْرَأتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ فَإنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأمْرٍ عَظِيمٍ وَإنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ!. فَسَكَتَ فَلَمْ يُجِبْهُ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ أتَاهُ فَقَالَ : الَّذِي سَألْتُكَ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ. فَأنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هَؤُلَاءِ الآيَاتِ فِي سُورَةِ النُّورِ : ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ • وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ • وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ • وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ ، فَبَدَأ بِالرَّجُلِ فَوَعَظَهُ وَذَكَّرَهُ وَأخْبَرَهُ أنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ ، فَقَالَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ مَا كَذَبْتُكَ. ثُمَّ ثَنَّى بِالمَرْأةِ فَوَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا وَأخْبَرَهَا أنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ ، فَقَالَتْ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ إنَّهُ لَكَاذِبٌ. فَبَدَأ بِالرَّجُلِ فَشَهِدَ أرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالخَامِسَةَ أنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مِنَ الكَاذِبِينَ ، ثُمَّ ثَنَّى بِالمَرْأةِ فَشَهِدَتْ أرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إنَّهُ لَمِنَ الكَاذِبِينَ وَالخَامِسَةَ أنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا. [مسند الإمام أحمد].
«ابْنَ آدَمَ ، إنَّمَا أنْتَ أيَّامٌ ، وَكُلَّمَا ذَهَبَ يَوْمٌ ذَهَبَ بَعْضُكَ».
عن سعيد بن جبير قال : إنَّ كُلَّ يَوْمٍ يَأتِي عَلَى المُسْلِمِ فَهُوَ غَنِيمَةٌ. [الزهد للإمام أحمد - الجزء التاسع عشر]. قال الموفق ابن قدامة في وصيته : اعْلَمْ رَحِمَكَ اللهُ أنَّ هَذِهِ الحَيَاةَ الدُّنْيَا مَزْرَعَةُ الآخِرَةِ وَمَتْجَرُ أرْبَاحِهَا وَمَوْضِعُ تَحْصِيلِ الزَّادِ مِنْهَا وَالبَضَائِعِ الرَّابِحَةِ ، بِهَا بَرَزَ السَّابِقُونَ وَفَازَ المُتَّقُونَ وَأفْلَحَ الصَّادِقُونَ وَرَبِحَ العَامِلُونَ وَخَسِرَ المُبْطِلُونَ ... وَاعْلَمْ رَحِمَكَ اللهُ أنَّ أهْلَ القُبُورِ أُمْنِيَّةُ أحَدِهِمْ أنْ يُسَبِّحَ تَسْبِيحَةً تَزِيدُ فِي حَسَنَاتِهِ أوْ يَقْدِرَ عَلَى تَوْبَةٍ مِنْ بَعْضِ سَيِّئَاتِهِ أوْ رَكْعَةٍ تَرْفَعُ فِي دَرَجَاتِهِ ... فَاغْتَنِمْ رَحِمَكَ اللهُ حَيَاتَكَ النَّفِيسَةَ وَاحْتَفِظْ بِأوْقَاتِكَ العَزِيزَةِ ، وَاعْلَمْ أنَّ مُدَّةَ حَيَاتِكَ مَحْدُودَةٌ وَأنْفَاسَكَ مَعْدُودَةٌ ، فَكُلُّ نَفَسٍ يَنْقُصُ بِهِ جُزْءٌ مِنْكَ ، وَالعُمْرُ كُلُّهُ قَصِيرٌ وَالبَاقِي مِنْهُ هُوَ اليَسِيرُ ، وَكُلُّ جُزْءٍ مِنْهُ جَوْهَرَةٌ نَفِيسَةٌ لَا عَدْلَ لَهَا وَلَا خَلَفَ مِنْهَا ، فَإنَّ بِهَذِهِ الحَيَاةِ اليَسِيرَةِ خُلُودَ الأبَدِ فِي النَّعِيمِ أوِ العَذَابَ الألِيمَ.
عن سعيد بن جبير قال : قَالَتْ بَنُو إسْرَائِيلَ : يَا مُوسَى ، يَخْلُقُ رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ خَلْقًا ثُمَّ يُعَذِّبُهُمْ؟. فَأوْحَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إلَيْهِ أنِ ازْرَعْ فَزَرَعَ ثُمَّ قَالَ احْصُدْ فَحَصَدَ ثُمَّ قَالَ ذُرْهُ فَذَرَاهُ ، فَاجْتَمَعَ القَشُّ فَقَالَ : لِأيِّ شَيْءٍ يَصْلُحُ هَذَا؟. قَالَ : لِلنَّارِ. قَالَ : فَكَذَلِكَ لَا أُعَذِّبُ مِنْ خَلْقِي إلَّا مَنِ اسْتَأهَلَ النَّارَ. [المعجم الأوسط للطبراني]. جاء في مسند الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه : أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : "كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُ الجَنَّةَ يَوْمَ القِيَامَةِ إلَّا مَنْ أبَى". قَالُوا : وَمَنْ يَأبَى يَا رَسُولَ اللهِ؟!. قَالَ : "مَنْ أطَاعَنِي دَخَلَ الجَنَّةَ ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أبَى". وجاء كذلك عن علي بن خالد الدؤلي : أنَّ أبَا أُمَامَةَ البَاهِلِيَّ مَرَّ عَلَى خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَسَألَهُ عَنْ ألْيَنِ كَلِمَةٍ سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : "ألَا كُلُّكُمْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ إلَّا مَنْ شَرَدَ عَلَى اللهِ شِرَادَ البَعِيرِ عَلَى أهْلِهِ".
عن يزيد بن أبي زياد قال : خَرَجْتُ مَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلَى فَلَمْ يَزَالَا يُكَبِّرَانِ وَيَأمُرَانِ مَنْ مَرَّ بِهِمَا بِالتَّكْبِيرِ. [مصنف ابن أبي شيبة]. جاء في أحكام العيدين للفريابي عن محمد بن إسحاق بن يسار قال : رَأيْتُ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ يُكَبِّرُ يَوْمَ العِيدِ وَيَقُولُ : «اللهُ أكْبَرُ ، اللهُ أكْبَرُ» ، ألَا تُكَبِّرُونَ أيُّهَا النَّاسُ؟.
عن سعيد بن جبير قال : أيْقِظُوا خَدَمَكُمْ يَتَسَحَّرُوا لِصَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ. [تهذيب الآثار].
«لَا تُطْفِئُوا سُرُجَكُمْ لَيَالِيَ العَشْرِ».
عن سعيد بن جبير قال : مَنْ أمَّ هَذَا البَيْتَ فَأرَادَ دُنْيَا أعْطَاهُ اللهُ الدُّنْيَا وَمَنْ أرَادَ الآخِرَةَ أعْطَاهُ اللهُ الآخِرَةَ. [أخبار مكة للفاكهي]. وفي الحديث الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : «إنَّمَا الأعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ، وَإنَّمَا لِامْرِئٍ مَا نَوَى ، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلَى اللهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أوِ امْرَأةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إلَى مَا هَاجَرَ إلَيْهِ».
«أيُّ الحَاجِّ أفْضَلُ؟ : مَنْ أطْعَمَ الطَّعَامَ وَكَفَّ لِسَانَهُ».
عن سعيد بن جبير قال : مَا زَالَ البَلَاءُ بِأصْحَابِي حَتَّى رَأيْتُ أنْ لَيْسَ للهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيَّ حَاجَةٌ حَتَّى نَزَلَ فِيَّ البَلَاءُ. [الزهد للإمام أحمد - زوائد ابنه عبدالله]. جاء في الزهد للإمام أحمد عن وهب بن منبه قال : فِي كُتُبِ الحَوَارِيِّينَ : «إذَا سُلِكَ بِكَ سَبِيلُ أهْلِ البَلَاءِ فَاعْلَمْ أنَّهُ سُلِكَ بِكَ سَبِيلُ الأنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ ، وَإذَا سُلِكَ بِكَ سَبِيلُ أهْلِ الرَّخَاءِ فَاعْلَمْ أنَّهُ سُلِكَ بِكَ سَبِيلٌ غَيْرُ سَبِيلِهِمْ وَخُلِّفَ بِكَ عَنْ طَرِيقِهِمْ». وجاء كذلك عن كعب الأحبار قال : مَا كَرُمَ عَبْدٌ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إلَّا ازْدَادَ البَلَاءُ عَلَيْهِ شِدَّةً. وجاء أيضًا عن مسروق بن الأجدع قال : يَوَدُّ أهْلُ البَلَاءِ فِي الدُّنْيَا إذَا أُثِيبُوا عَلَى بَلَائِهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى إنَّ أحَدَهُمْ يَتَمَنَّى لَوْ أنَّ جِلْدَهُ كَانَ قُرِضَ فِي الدُّنْيَا بِالمَقَارِيضِ. وقد جاء في مسند الإمام أحمد عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أيُّ النَّاسِ أشَدُّ بَلَاءً؟. قَالَ : "الأنْبِيَاءُ ، ثُمَّ الصَّالِحُونَ ، ثُمَّ الأمْثَلُ فَالأمْثَلُ مِنَ النَّاسِ ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسْبِ دِينِهِ ، فَإنْ كَانَ فِي دِينِهِ صَلَابَةٌ زِيدَ فِي بَلَائِهِ ، وَإنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ خُفِّفَ عَنْهُ ، وَمَا يَزَالُ البَلَاءُ بِالعَبْدِ حَتَّى يَمْشِيَ عَلَى ظَهْرِ الأرْضِ لَيْسَ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ".
عن القاسم بن أبي أيوب قال : كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يَبْكِي حَتَّى عَمِشَ. [الزهد للإمام أحمد].
جاء في مسند الإمام أحمد عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال : كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذُكِرَتِ الأعْمَالُ فَقَالَ : "مَا مِنْ أيَّامٍ العَمَلُ فِيهِنَّ أفْضَلُ مِنْ هَذِهِ العَشْرِ". قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ!. فَأكْبَرَهُ فَقَالَ : "وَلَا الجِهَادُ ، إلَّا أنْ يَخْرُجَ رَجُلٌ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ تَكُونَ مُهْجَةُ نَفْسِهِ فِيهِ".
عن سعيد بن جبير قال : لَوْ كَانَ لِي جَارٌ مُوسِرٌ ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ لَمْ أُصَلِّ عَلَيْهِ. [مصنف ابن أبي شيبة]. روى عبدالرزاق في مصنفه عن مجاهد بن رومي قال : سَألْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قُلْتُ : رَجُلٌ مَاتَ مُوسِرًا لَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الإسْلَامِ؟. قَالَ : فِي النَّارِ. ثُمَّ عَاوَدْتُهُ ، قَالَ : فِي النَّارِ -ثَلَاثًا-.
عن أشعث بن إسحاق قال : كَانَ يُقَالُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ جَهْبَذُ العُلَمَاءِ. [الكامل لابن عدي].
عن عمر بن ذر الهمداني قال : كَتَبَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ إلَى أبِي كِتَابًا أوْصَاهُ فِيهِ بِتَقْوَى اللهِ وَقَالَ : يَا أبَا عُمَرَ ، إنَّ بَقَاءَ المُسْلِمِ كُلَّ يَوْمٍ غَنِيمَةٌ -وَذَكَرَ الفَرَائِضَ وَالصَّلَوَاتِ وَمَا يَرْزُقُهُ اللهُ مِنْ ذِكْرِهِ-. [حلية الأولياء]. روى ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا عن عمر بن ذر الهمداني قال : اعْمَلُوا لِأنْفُسِكُمْ رَحِمَكُمُ اللهُ فِي هَذَا اللَّيْلِ وَسَوَادِهِ ؛ فَإنَّ المَغْبُونَ مَنْ غُبِنَ خَيْرَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالمَحْرُومَ مَنْ حُرِمَ خَيْرَهُمَا ، إنَّمَا جُعِلَا سَبِيلًا لِلمُؤْمِنِينَ إلَى طَاعَةِ رَبِّهِمْ وَوَبَالًا عَلَى الآخَرِينَ لِلغَفْلَةِ عَنْ أنْفُسِهِمْ ، فَأحْيُوا للهِ أنْفُسَكُمْ بِذِكْرِهِ فَإنَّمَا تَحْيَا القُلُوبُ بِذِكْرِ اللهِ .. كَمْ مِنْ قَائِمٍ للهِ فِي هَذَا اللَّيْلِ قَدِ اغْتَبَطَ بِقِيَامِهِ فِي ظُلْمَةِ حُفْرَتِهِ وَكَمْ مِنْ نَائِمٍ فِي هَذَا اللَّيْلِ قَدْ نَدِمَ عَلَى طُولِ نَوْمِهِ عِنْدَمَا يَرَى مِنْ كَرَامَةِ اللهِ تَعَالَى لِلعَابِدِينَ غَدًا ، فَاغْتَنِمُوا مَمَرَّ السَّاعَاتِ وَاللَّيَالِي وَالأيَّامِ رَحِمَكُمُ اللهُ. وروى كذلك في محاسبة النفس عن إبراهيم التيمي قال : مَثَّلْتُ نَفْسِي فِي الجَنَّةِ آكُلُ ثِمَارَهَا وَأشْرَبُ مِنْ أنْهَارِهَا وَأُعَانِقُ أبْكَارَهَا ثُمَّ مَثَّلْتُ نَفْسِي فِي النَّارِ آكُلُ مِنْ زَقُّومِهَا وَأشْرَبُ مِنْ صَدِيدِهَا وَأُعَالِجُ سَلَاسِلَهَا وَأغْلَالَهَا ، فَقُلْتُ لِنَفْسِي : أيْ نَفْسِي ، أيُّ شَيْءٍ تُرِيدِينَ؟. قَالَتْ : أُرِيدُ أنْ أُرَدَّ إلَى الدُّنْيَا فَأعْمَلَ صَالِحًا. قُلْتُ : فَأنْتِ فِي الأُمْنِيَةِ فَاعْمَلِي. وروى الإمام أحمد في مسنده عن محمد بن أبي عميرة قال : لَوْ أنَّ عَبْدًا خَرَّ عَلَى وَجْهِهِ مِنْ يَوْمِ وُلِدَ إلَى أنْ يَمُوتَ هَرَمًا فِي طَاعَةِ اللهِ لَحَقَرَهُ ذَلِكَ اليَوْمَ وَلَوَدَّ أنَّهُ رُدَّ إلَى الدُّنْيَا كَيْمَا يَزْدَادَ مِنَ الأجْرِ وَالثَّوَابِ.
عن سعيد بن جبير قال : إذَا لَمْ تَضَعْ أنْفَكَ مَعَ جَبِينِكِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْكَ تِلْكَ السَّجْدَةُ. [مصنف عبدالرزاق]. روى البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "أُمِرْتُ أنْ أسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أعْظُمٍ : عَلَى الجَبْهَةِ -وَأشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أنْفِهِ- ، وَاليَدَيْنِ ، وَالرُّكْبَتَيْنِ ، وَأطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ ، وَلَا نَكْفِتَ الثِّيَابَ وَالشَّعْرَ".
روى الإمام أحمد في الزهد عن أبي الجلد الجوني : أنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أوْحَى إلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا دَاوُدُ ، أنْذِرْ عِبَادِيَ الصِّدِّيقِينَ فَلَا يُعْجَبُنَّ بِأنْفُسِهِمْ وَلَا يَتَّكِلُنَّ عَلَى أعْمَالِهِمْ ؛ فَإنَّهُ لَيْسَ أحَدٌ مِنْ عِبَادِي أنْصِبُهُ لِلحِسَابِ وَأُقِيمُ عَلَيْهِ عَدْلِي إلَّا عَذَّبْتُهُ مِنْ غَيْرِ أنْ أظْلِمَهُ ، وَبَشِّرِ الخَطَّائِينَ أنَّهُ لَا يَتَعَاظَمُنِي ذَنْبٌ أنْ أغْفِرَهُ وَأتَجَاوَزَ عَنْهُ. وروى أبو القاسم البغوي في الجعديات عن سفيان الثوري قال : بَلَغَنَا أنَّهُ كَانَ يُقَالُ : «إنَّكَ أنْ تَبِيتَ نَائِمًا وَتُصْبِحَ نَادِمًا خَيْرٌ مِنْ أنْ تَبِيتَ قَائِمًا وَتُصْبِحُ مُعْجَبًا ، وَإنَّكَ أنْ تَضْحَكْ وَأنْتَ خَائِفٌ خَيْرٌ مِنْ أنْ تَبْكِيَ وَأنْتَ مُدِلٌّ ؛ إنَّ عَمَلَ المُدِلَّ لَا يَصْعَدُ إلَى السَّمَاءِ».
عن سعيد بن جبير : ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾ ، قال : مَا سَنُّوا [مِنْ سُنَّةٍ فَعَمِلَ بِهَا قَوْمٌ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِمْ]. [الزهد للإمام أحمد - الجزء التاسع عشر]. جاء في مسند الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "إذَا مَاتَ الإنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إلَّا مِنْ ثَلَاثٍ : إلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ ، أوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ ، أوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ". وفي حديث آخر قال : "مَنْ دَعَا إلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الأجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يُنْقِصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا ، وَمَنْ دَعَا إلَى ضَلَالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الإثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يُنْقِصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا".
عن سعيد بن جبير قال : أظْهِرِ اليَأسَ مِمَّا فِي أيْدِي النَّاسِ فَإنَّهُ غَنَاءٌ. [الطبقات لابن سعد].