︎︎تراث الإمام أحمد بن حنبل
Статистикаاللهم ارض عن عبدك أحمد بن حنبل وأسكنه الفردوس الأعلى.
- Последний пост
- 15 авг.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 6
- Всего постов
- 24
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Книги (по похожим)
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 587
- 1/48двое суток
- 672
- 1/72трое суток
- 725
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
روى هذه الأبيات إمامنا في كتاب العلل عن بعض السلف مع اختلاف في بعض الكلمات.
• وَاسْتُعْمِلَ لِأبِي عَبْدِاللهِ خُفٌّ فَجِئْتُهُ بِهِ فَبَاتَ عِنْدَهُ [لَيْلَةً] فَلَمَّا أصْبَحَ قَالَ لِي : قَدْ تَفَكَّرْتُ فِي أمْرِ هَذَا الخُفِّ -أُرَاهُ قَالَ : عَامَّةُ اللَّيْلِ- ، قَدْ شَغَلَ عَلَيَّ قَلْبِي ، قَدْ عَزَمَ لِي أنْ لَا ألْبَسَهُ ، كَمْ تَرَى بَقِيَ؟ ، الَّذِي مَضَى أكْثَرُ مِمَّا بَقِيَ. فَدَفَعَ إلَيَّ خُفًّا لَهُ خَلِقًا فَقَالَ : اضْرِبْ عَلَى هَذَا المَوْضِعِ رِقَاعًا وَسَدِّدْ خُرُوقَهُ. ثُمَّ قَالَ : تَدْرِي مُنْذُ كَمْ هَذَا الخُفُّ عِنْدِي؟ ، نَحْوًا مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ سَنَةً ، وَإنَّمَا صَارَ إلَيَّ وَهُوَ لَبِيسٌ ، وَهَذَا قَدْ شَغَلَ عَلَيَّ قَلْبِي -يَعْنِي الجَدِيدَ- ، فَلَوْ كَانَ لِي مَقْطُوعًا كَانَ كَثِيرًا. [الورع للمروذي].
روى الإمام أحمد في مسنده عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "إنَّ فِي الجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْألُ اللهَ فِيهَا شَيْئًا إلَّا أعْطَاهُ إيَّاهُ". وروى كذلك عن عبدالعزيز البناني قال : سَألَ قَتَادَةُ أنَسًا : أيُّ دَعْوَةٍ كَانَ أكْثَرَ يَدْعُو بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟. قَالَ : كَانَ أكْثَرُ دَعْوَةٍ يَدْعُو بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ". وَكَانَ أنَسٌ إذَا أرَادَ أنْ يَدْعُوَ بِدَعْوَةٍ دَعَا بِهَا وَإذَا أرَادَ أنْ يَدْعُوَ بِدُعَاءٍ دَعَا بِهَا فِيهِ.
فضل الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي بعض الكتب عن ابن عبدالحكم قال : رَأيْتُ الشَّافِعِيَّ رَحِمَهُ اللهُ فِي النَّوْمِ فَقُلْتُ لَهُ : مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟. قَال : رَحِمَنِي وَغَفَرَ لِي وَزُفِفْتُ إلَى بَابِ الجَنَّةِ كَمَا تُزَفُّ العَرُوسُ وَنُثِرَ عَلَيَّ كَمَا يُنْثَرُ عَلَى العَرُوسِ ، فَقُلْتُ : بِمَا بَلَغْتُ هَذَا الحَالَ؟. فَقَالَ لِي قَائِلٌ : بِقَوْلِكَ فِي كِتَابِ «الرِّسَالَةِ» مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قُلْتُ : وَكَيْفَ ذَلِكَ؟. قَالَ : «وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ عَدَدَ مَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُونَ وَعَدَدَ مَا غَفَلَ عَنْهُ الغَافِلُونَ». فَلَمَّا أصْبَحْتُ نَظَرْتُ «الرِّسَالَةَ» فَوَجَدْتُ الأمْرَ كَمَا رَأيْتُ.
• منتقىٰ الروايات (٢). عن أوس الثقفي رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "مِنْ أفْضَلِ أيَّامِكُمْ يَوْمُ الجُمُعَةِ ... فَأكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ ؛ فَإنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ". [مسند الإمام أحمد].
قال شيخ الحنابلة أبو جعفر الهاشمي : هَذِهِ كُتُبِي فِي أُصُولِ الفِقْهِ أقُولُ فِيهَا خِلَافًا لِلأشْعَرِيَّةِ ... إنَّمَا يَكُونُ الصُّلْحُ بَيْنَ مُخْتَصِمَيْنِ عَلَى وِلَايَةٍ أوْ دُنْيَا أوْ تَنَازُعٍ فِي مُلْكٍ فَأمَّا هَؤُلَاءِ القَوْمُ فَإنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أنَّا كُفَّارٌ وَنَحْنُ نَزْعُمُ أنَّ مَنْ لَا يَعْتَقِدُ مَا نَعْتَقِدُهُ كَانَ كَافِرًا فَأيُّ صُلْحٍ بَيْنَنَا؟!. [ذيل طبقات الحنابلة]. مما يؤكد قدم الصراع العقدي بيننا وبين مخانيث الجهمية أولئك ما قاله الزنديق أبو حامد الغزالي لعنه الله في بعض كتبه : «كل فرقة تكفر مخالفها وتنسبها إلى تكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم ، فالحنبلي يكفر الأشعري زاعمًا أنه كذَّب الرسول في إثبات الفوق لله تعالى وفي الاستواء على العرش ، والأشعري يكفره زاعمًا أنه مشبه وكذَّب الرسول في أنه ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾». اهـ ، ومما قاله القحطاني في نونيته عن الأشاعرة : «كَفَّرْتُمُ أهْلَ الشَّرِيعَةِ وَالهُدَى .. وَطَعَنْتُمُ بِالبَغْيِ وَالعُدْوَانِ». وقال أيضًا : «بَيْنَ ابْنِ حَنْبَلَ وَابْنِ إسْمَاعِيلِكُمْ .. سَخَطٌ يُذِيقُكُمُ الحَمِيمَ الآنِ».
عن أبي بكر المروذي قال : دَخَلْتُ عَلَى أبِي عَبْدِاللهِ يَوْمَ ضُرِبَ ابْنُ عَاصِمٍ الرَّافِضِيُّ رَأسَ الجِسْرِ وَكَانَ ضُرِبَ الحَدَّ فَدَخَلْتُ عَلَى أبِي عَبْدِاللهِ فَرَأيْتُهُ مُسْتَبْشِرًا يَتَبَيَّنُ فِي وَجْهِهِ أثَرُ السُّرُورِ. [السنة للخلال]. جاء في المنتظم في تاريخ الملوك والأمم وكذلك في تاريخ الإسلام : كَانَ جَوْهَرٌ قَدْ دَخَلَ مِصْرَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ فَوَطَّدَ الأُمُورَ بِمِصْرَ لِمَعَدٍّ وَبَنَى لَهُ القَاهِرَةَ وَأقَامَ لَهُ الخُطْبَةَ فَدَخَلَ إلَى مِصْرَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ ، وَكَانَ بَطَّاشًا ، أحْضَرَ يَوْمًا أبَا بَكْرٍ النَّابُلُسِيَّ الزَّاهِدَ وَكَانَ يَنْزِلُ الأكْوَاخَ مِنْ أرْضِ دِمَشْقَ فَقَالَ لَهُ : بَلَغَنَا أنَّكَ قُلْتَ إذَا كَانَ مَعَ الرَّجُلِ المُسْلِمِ عَشَرَةُ أسْهُمٍ وَجَبَ أنْ يَرْمِيَ فِي الرُّومِ سَهْمًا وَاحِدًا وَفِينَا تِسْعَةً!. فَقَالَ : مَا قُلْتُ هَكَذَا. فَظَنَّ أنَّهُ رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ ، فَقَالَ : كَيْفَ قُلْتَ؟. قَالَ : قُلْتُ إذَا كَانَ مَعَهُ عَشَرَةٌ وَجَبَ أنْ يَرْمِيَكُمْ بِتِسْعَةٍ وَيَرْمِيَ العَاشِرَ فِيكُمْ أيْضًا! ؛ فَإنَّكُمْ غَيَّرْتُمُ المِلَّةَ وَقَتَلْتُمُ الصَّالِحِينَ وَادَّعَيْتُمْ نُورَ الإلَهِيَّةِ!. فَشَهَرَهُ ثُمَّ ضَرَبَهُ ثُمَّ أمَرَ يَهُودِيًّا فَسَلَخَهُ. وقد قال حرب الكرماني في عقيدته التي نقل عليها إجماع أهل العلم في عصره : لَيْسَتِ الرَّافِضَةُ مِنَ الإسْلَامِ فِي شَيْءٍ ... وَالرَّافِضَةُ أسْوَأُ أثَرًا فِي الإسْلَامِ مِنْ أهْلِ الكُفْرِ مِنْ أهْلِ الحَرْبِ.
• منتقىٰ الروايات (١). عن عبدالله بن بسر رضي الله عنهما قال : جَاءَ أعْرَابِيَّانِ إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أحَدُهُمَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، أيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟. قَالَ : "مَنْ طَالَ عُمْرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ". وَقَالَ الآخَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إنَّ شَرَائِعَ الإسْلَامِ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ فَمُرْنِي بِأمْرٍ أتَشَبَّثُ بِهِ. فَقَالَ : "لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا بِذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ". [مسند الإمام أحمد].
عن زياد بن أيوب قال : قُلْتُ لِأبِي عَبْدِاللهِ أحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : يَا أبَا عَبْدِاللهِ ، رَجُلٌ قَالَ القُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَقُلْتُ لَهُ : يَا كَافِرُ!. تَرَى عَلَيَّ فِيهِ إثْمًا؟. قَالَ : كَانَ عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيِّ يَقُولُ : «لَوْ كَانَ لِي مِنْهُمْ قَرَابَةٌ ثُمَّ مَاتَ مَا وَرِثْتُهُ». .. فَقَالَ لَهُ خُرَاسَانِيٌّ بِالفَارِسِيَّةِ : الَّذِي يَقُولُ القُرْآنُ مَخْلُوقٌ أقُولُ إنَّهُ كَافِرٌ؟. قَالَ : نَعَمْ. [السنة للالكائي]. فيه تعلم غير العربية للرد على فتاوى المسلمين وأن تكفير الكافرين من أصول الدين.
قال الإمام أحمد رحمه الله : لَمْ تَثْبُتْ عِنْدِي صَلَاةُ التَّسْبِيحِ ، وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي إسْنَادِهَا وَلَيْسَ فِيهَا حَدِيثٌ يَثْبُتُ وَلَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ. [زاد المسافر لغلام الخلال].
طوبى لمن أخمل الله ذكره .. ㅤ
• هَذَا مَذْهَبُ أئِمَّةِ العِلْمِ وَأصْحَابِ الأثَرِ وَأهْلِ السُّنَّةِ المَعْرُوفِينَ بِهَا المُقْتَدَى بِهِمْ فِيهَا مِنْ لَدُنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى يَوْمِنَا هَذَا ، وَأدْرَكْتُ مَنْ أدْرَكْتُ مِنْ عُلَمَاءِ أهْلِ العِرَاقِ وَالحِجَازِ وَالشَّامِ وَغَيْرِهِمْ عَلَيْهَا ... وَهُوَ مَذْهَبُ أحْمَدَ وَإسْحَاقَ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ وَعَبْدِاللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الحُمَيْدِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ جَالَسْنَا وَأخَذْنَا عَنْهُمُ العِلْمَ ... وَالشِّيعَةُ وَهُمْ فِي مَا زَعَمُوا يَنْتَحِلُونَ حُبَّ آلِ مُحَمَّدٍ دُونَ النَّاسِ ، وَكَذَبُوا ، بَلْ هُمْ خَاصَّةً المُبْغِضُونَ لِآلِ مُحَمَّدٍ دُونَ النَّاسِ ، إنَّمَا شِيعَةُ آلِ مُحَمَّدٍ المُتَّقُونَ أهْلُ السُّنَّةِ وَالأثَرِ مَنْ كَانُوا وَحَيْثُ كَانُوا. [إجماع السلف في الاعتقاد كما حكاه حرب الكرماني].
• الأربعون الحنبلية (٤٠). عن عاصم بن حميد : عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ لَمَّا بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى اليَمَنِ خَرَجَ مَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوصِيهِ ، وَمُعَاذٌ رَاكِبٌ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي تَحْتَ رَاحِلَتِهِ ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ : "يَا مُعَاذُ ، إنَّكَ عَسَى أنْ لَا تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي هَذَا ، وَلَعَلَّكَ أنْ تَمُرَّ بِمَسْجِدِي هَذَا وَقَبْرِي". فَبَكَى مُعَاذٌ جَشَعًا لِفِرَاقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ الْتَفَتَ فَأقْبَلَ بِوَجْهِهِ نَحْوَ المَدِينَةِ فَقَالَ : "إنَّ أوْلَى النَّاسِ بِي المُتَّقُونَ مَنْ كَانُوا وَحَيْثُ كَانُوا". [مسند الإمام أحمد].
• كَانَ أبِي إذَا دَعَا لَهُ رَجُلٌ يَقُولُ : لَيْسَ يُحْرِزُ المُؤْمِنَ إلَّا حُفْرَتُهُ ، الأعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا. [محنة الإمام أحمد - رواية ابنه صالح]. قال المروذي في الورع : قُلْتُ لِأبِي عَبْدِاللهِ : مَا أكْثَرَ الدَّاعِينَ لَكَ!. فَتَغَرْغَرَتْ عَيْنُهُ وَقَالَ : أخَافُ أنْ يَكُونَ هَذَا اسْتِدْرَاجًا. ... وَقَالَ أبُو عَبْدِاللهِ : أسْألُ اللهَ أنْ يَجْعَلَنَا خَيْرًا مِمَّا يَظُنُّونَ وَيَغْفِرَ لَنَا مَا لَا يَعْلَمُونَ. اهـ. ومما قيل : «يَظُنُّ النَّاسُ بِي خَيْرًا وَإنِّي .. لَشَرُّ النَّاسِ إنْ لَمْ تَعْفُ عَنِّي».
• الأربعون الحنبلية (٣٩). عن أبي مويهبة رضي الله عنه قال : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فَقَالَ : "يَا أبَا مُوَيْهِبَةَ ، إنِّي قَدْ أُمِرْتُ أنْ أسْتَغْفِرَ لِأهْلِ البَقِيعِ فَانْطَلِقْ مَعِي". فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ ، فَلَمَّا وَقَفَ بَيْنَ أظْهُرِهِمْ قَالَ : "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أهْلَ المَقَابِرِ ، لِيَهْنِ لَكُمْ مَا أصْبَحْتُمْ فِيهِ مِمَّا أصْبَحَ فِيهِ النَّاسُ ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا نَجَّاكُمُ اللهُ مِنْهُ! ، أقْبَلَتِ الفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ يَتْبَعُ أوَّلُهَا آخِرَهَا الآخِرَةُ شَرٌّ مِنَ الأُولَى!". ثُمَّ أقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ : "يَا أبَا مُوَيْهِبَةَ إنِّي قَدْ أُوتِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الدُّنْيَا وَالخُلْدَ فِيهَا ثُمَّ الجَنَّةَ وَخُيِّرْتُ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ لِقَاءِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ وَالجَنَّةِ". قُلْتُ : بِأبِي وَأُمِّي ، فَخُذْ مَفَاتِيحَ الدُّنْيَا وَالخُلْدَ فِيهَا ثُمَّ الجَنَّةَ. قَالَ : "لَا وَاللهِ يَا أبَا مُوَيْهِبَةَ ، لَقَدِ اخْتَرْتُ لِقَاءَ رَبِّي وَالجَنَّةَ". ثُمَّ اسْتَغْفَرَ لِأهْلِ البَقِيعِ ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَبُدِئَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجَعِهِ الَّذِي قبَضَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ حِينَ أصْبَحَ. [مسند الإمام أحمد].
روى الإمام أحمد في مسنده عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "فُسْطَاطُ المُسْلِمِينَ يَوْمَ المَلْحَمَةِ الغُوطَةُ إلَى جَانِبِ مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا دِمَشْقُ". وهو تتمة حديث ذي مخمر الحبشي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "سَتُصَالِحُكُمُ الرُّومُ صُلْحًا آمِنًا ثُمَّ تَغْزُونَ وَهُمْ عَدُوًّا فَتُنْصَرُونَ وَتَسْلَمُونَ وَتَغْنَمُونَ ، ثُمَّ تَنْصَرِفُونَ حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ فَيَرْفَعُ رَجُلٌ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ صَلِيبًا فَيَقُولُ : غَلَبَ الصَّلِيبُ!. فَيَغْضَبُ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ فَيَقُومُ إلَيْهِ فَيَدُقُّهُ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَغْدِرُ الرُّومُ وَيَجْمَعُونَ لِلمَلْحَمَةِ".
• الأربعون الحنبلية (٣٨). عن أبي الدرداء رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "ألَا وَإنَّ الإيمَانَ حِينَ تَقَعُ الفِتَنُ بِالشَّامِ". [مسند الإمام أحمد].
عن عمر بن صالح الطرسوسي : أنَّ أحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ قَالَ : يَأتِي عَلَى المُؤْمِنِ زَمَانٌ إنِ اسْتَطَاعَ أنْ يَكُونَ حِلْسًا فَلْيَفْعَلْ. قُلْتُ : مَا الحِلْسُ؟. قَالَ : قِطْعَةُ مِسْحٍ فِي البَيْتِ مُلْقًى. [طبقات الحنابلة]. روى الإمام أحمد في مسنده عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "كَيْفَ أنْتَ إذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ؟". قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ ذَلِكَ؟. قَالَ : "إذَا مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأمَانَاتُهُمْ وَكَانُوا هَكَذَا -وَشَبَّكَ بَيْنَ أصَابِعِهِ-". قُلْتُ : مَا أصْنَعُ عِنْدَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟. قَالَ : "اتَّقِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَخُذْ مَا تَعْرِفُ وَدَعْ مَا تُنْكِرُ ، وَعَلَيْكَ بِخَاصَّتِكَ وَإيَّاكَ وَعَوَامَّهُمْ". وروى كذلك عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "إنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا ، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا ، القَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ القَائِمِ ، وَالقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ المَاشِي ، وَالمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي ، فَاكْسِرُوا قِسِيَّكُمْ وَقَطِّعُوا أوْتَارَكُمْ وَاضْرِبُوا بِسُيُوفِكُمُ الحِجَارَةَ ، فَإنْ دُخِلَ عَلَى أحَدِكُمْ بَيْتَهُ فَلْيَكُنْ كَخَيْرِ ابْنَيْ آدَمَ". وقد قال حرب الكرماني في عقيدته : الإمْسَاكُ فِي الفِتْنَةِ سُنَّةٌ مَاضِيَةٌ وَاجِبٌ لُزُومُهَا ، فَإنِ ابْتُلِيتَ فَقَدِّمْ نَفْسَكَ وَمَالَكَ دُونَ دِينِكَ ، وَلَا تُعِنْ عَلَى الفِتْنَةِ بِيَدٍ وَلَا لِسَانٍ وَلَكِنِ اكْفُفْ يَدَكَ وَلِسَانَكَ وَهَوَاكَ ، وَاللهُ المُعِينُ.
• الأربعون الحنبلية (٣٧). عن كرز الخزاعي رضي الله عنه قال : قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ لِلإسْلَامِ مِنْ مُنْتَهَى؟. قَالَ : "نَعَمْ ، أيُّمَا أهْلِ بَيْتٍ مِنَ العَرَبِ أوِ العَجَمِ أرَادَ اللهُ بِهِمْ خَيْرًا أدْخَلَ عَلَيْهِمُ الإسْلَامَ". قَالَ : ثُمَّ مَهْ؟. قَالَ : "ثُمَّ تَقَعُ الفِتَنُ كَأنَّهَا الظُّلَلُ". قَالَ : كَلَّا وَاللهِ إنْ شَاءَ اللهُ. قَالَ : "بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، ثُمَّ تَعُودُونَ فِيهَا أسَاوِدَ صُبًّا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ". [مسند الإمام أحمد].
قال الإمام أحمد : إنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَاصِرٌ دِينَهُ ، وَإنَّ هَذَا الأمْرَ لَهُ رَبٌّ يَنْصُرُهُ ، وَإنَّ الإسْلَامَ عَزِيزٌ مَنِيعٌ. [محنة الإمام أحمد - رواية حنبل بن إسحاق].