سفيان الثوري
Статистикаكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَأتِي إبْرَاهِيمَ بْنَ أدْهَمَ فَيَقُولُ : يَا إبْرَاهِيمُ ، ادْعُ اللهَ أنْ يَقْبِضَنَا عَلَى التَّوْحِيدِ.
- Последний пост
- 14 авг.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 1
- Всего постов
- 21
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Книги (по похожим)
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 400
- 1/48двое суток
- 458
- 1/72трое суток
- 494
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
видео или голосовое, без подписи
عن سفيان الثوري قال : لَيْسَ لِلمَرْأةِ خَيْرٌ مِنْ بَيْتِهَا وَإنْ كَانَتْ عَجُوزًا. [التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد].
جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للخلال عن الإمام أحمد قال : يَأتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ المُؤْمِنُ فِيهِ بَيْنَهُمْ مِثْلَ الجِيفَةِ وَيَكُونُ المُنَافِقُ يُشَارُ إلَيْهِ بِالأصَابِعِ.
عن أحمد بن سعيد الرباطي قال : قَدِمْتُ عَلَى أحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فَجَعَلَ لَا يَرْفَعُ رَأسَهُ إلَيَّ ، فَقُلْتُ : يَا أبَا عَبْدِاللهِ ، إنَّهُ يُكْتَبُ عَنِّي بِخُرَاسَانَ وَإنْ عَامَلْتَنِي بِهَذِهِ المُعَامَلَةِ رَمَوْا بحَدِيثِي!. فَقَالَ لِي : يَا أحْمَدُ ، هَلْ بُدٌّ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ أنْ يُقَالَ «أيْنَ عَبْدُاللهِ بْنُ طَاهِرٍ وَأتْبَاعُهُ؟» ، انْظُرْ أيْنَ تَكُونُ أنْتَ مِنْهُ!. قُلْتُ : يَا أبَا عَبْدِاللهِ ، إنَّمَا وَلَّانِي أمْرَ الرِّبَاطِ لِذَلِكَ دَخَلْتُ فِيهِ. فَجَعَلَ يُكَرِّرُ عَلَيَّ : يَا أحْمَدُ ، هَلْ بُدٌّ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ أنْ يُقَالَ «أيْنَ عَبْدُاللهِ بْنُ طَاهِرٍ وَأتْبَاعُهُ؟» ، فَانْظُرْ أيْنَ تَكُونُ أنْتَ مِنْهُ!. [تاريخ بغداد]. جاء في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم عن عبدالرزاق الصنعاني قال : كَانَ رَجُلٌ صَحِبَ الثَّوْرِيَّ يُقَالُ لَهُ يُوسُفُ إلَى صَنْعَاءَ فَلَمْ يَشْعُرْ إذْ جَاءَتْهُ الوِلَايَةُ مِنْ أبِي جَعْفَرٍ ، فَقَالَ لَهُ الثَّوْرِيُّ : وَيْحَكَ يَا يُوسُفُ! ، شَحَطُوكَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ! ، كَيْفَ إذَا قِيلَ يَوْمَ القِيَامَةِ «أيْنَ أبُو جَعْفَرٍ وَأتْبَاعُهُ؟» قُمْتَ فِيهِمْ؟!. وجاء في حلية الأولياء عن محمد بن أبي الحواري قال : مَرَّ شَيْخٌ مِنَ الكُوفِيِّينَ كَانَ كَاتِبًا لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ : يَا شَيْخُ ، وَلِيَ فُلَانٌ فَكَتَبْتَ لَهُ ، ثُمَّ عُزِلَ وَوَلِيَ فُلَانٌ فَكَتَبْتَ لَهُ ، ثُمَّ عُزِلَ وَوَلِيَ فُلَانٌ فَكَتَبْتَ لَهُ ، وَأنْتَ يَوْمَ القِيَامَةِ أسْوَأُهُمْ حَالًا! ؛ يُدْعَى بِالأوَّلِ فَيُسْألُ وَيُدْعَى بِكَ فَتُسْألُ مَعَهُ عَمَّا جَرَى عَلَى يَدِكَ لَهُ ، ثُمَّ يَذْهَبُ وَتُوقَفُ أنْتَ حَتَّى يُدْعَى بِالآخَرِ فَيُسْألُ وَتُسْألُ أنْتَ عَمَّا جَرَى عَلَى يَدِكَ لَهُ ، ثُمَّ يَذْهَبُ وَتُوقَفُ أنْتَ حَتَّى يُدْعَى بِالآخَرِ ، فَأنْتَ يَوْمَ القِيَامَةِ أسْوَأُهُمْ حَالًا!. فَقَالَ الشَّيْخُ : فَكَيْفَ أصْنَعُ يَا أبَا عَبْدِاللهِ بِعِيَالِي؟. فَقَالَ سُفْيَانُ : اسْمَعُوا! ، هَذَا يَقُولُ إذَا عَصَى اللهَ رُزِقَ عِيَالُهُ وَإذَا أطَاعَ اللهَ ضُيِّعَ عِيَالُهُ!. ثُمَّ قَالَ سُفْيَانُ : لَا تَقْتَدُوا بِصَاحِبِ عِيَالٍ فَمَا كَانَ عُذْرُ مَنْ عُوتِبَ إلَّا أنْ قَالَ عِيَالِي!.
عن سفيان الثوري قال : لَا تُعَامِلْ مَنْ يُعَامِلُ السُّلْطَانَ. [أخبار الشيوخ وأخلاقهم للمروذي].
عن سفيان الثوري قال : نَحْنُ اليَوْمَ عَلَى الطَّرِيقِ ، فَإذَا رَأيْتُمُونَا قَدْ أخَذْنَا يَمِينًا وَشِمَالًا فَلَا تَقْتَدُوا بِنَا. [أخبار الشيوخ وأخلاقهم للمروذي].
عن محمد بن يزيد بن خنيس قال : سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا﴾ : مَا ضَعْفُهُ؟. قَالَ : المَرْأةُ تَمُرُّ بِالرَّجُلِ فَلَا يَمْلِكُ نَفْسَهُ عَنِ النَّظَرِ إلَيْهَا وَلَا هُوَ يَنْتَفِعُ بِهَا ، فَأيُّ شَيْءٍ أضْعَفُ مِنْ هَذَا؟!. [حلية الأولياء].
عن أبي أحمد الزبيري قال : كَتَبَ بَعْضُ إخْوَانِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ إلَى سُفْيَانَ أنْ عِظْنِي وَأوْجِزْ ، فَكَتَبَ إلَيْهِ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، عَافَانَا اللهُ وَإيَّاكَ مِنَ السُّوءِ كُلِّهِ ، اعْلَمْ يَا أخِي أنَّ الدُّنْيَا غَمُّهَا لَا يَفْنَى وَفِكْرُهَا لَا يَنْقَضِي وَفَرَحُهَا لَا يَدُومُ ، فَاعْمَلْ لِنَفْسِكَ حَتَّى تَنْجُوَ وَلَا تَتَوَانَ فَتَعْطَبَ ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ. [الجرح والتعديل لابن أبي حاتم | حلية الأولياء]. جاء في الصبر والثواب عليه لابن أبي الدنيا عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : إنَّ الدُّنْيَا خَوَّانَةٌ لَا يَدُومُ نَعِيمُهَا وَلَا يُؤْمَنُ فَجَائِعُهَا ، وَمَنْ يَعِشْ يُبْتَلَ ، وَمَنْ يَتَفَقَّدْ يُفْقَدْ ، وَمَنْ لَا يُعِدَّ صَبْرًا لِفَجَائِعِ الأُمُورِ يَعْجَزْ. وروى الإمام أحمد في الزهد عن أم الدرداء الصغرى قالت : الدُّنْيَا أسْحَرُ لِقَلْبِ العَبْدِ مِنْ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ، وَمَا آثَرَهَا عَبْدٌ قَطُّ إلَّا أصْرَعَتْ خَدَّهُ. ومن وصايا المسيح عليه السلام : «بِحَقٍّ أقُولُ لَكُمْ يَا مَعْشَرَ الحَوَارِيِّينَ : إنَّ أطْيَشَ النَّاسِ لَصَاحِبُ الدُّنْيَا ؛ إنَّ الدُّنْيَا لَيْسَتْ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ وَلَكِنَّهَا فِي أمَاكِنَ كَثِيرَةٍ ، حَيْثُمَا طَاشَتْ طَاشَ صَاحِبُهَا مَعَهَا .. بِحَقٍّ أقُولُ لَكُمْ : إنَّ حَلَاوَةَ الدُّنْيَا مَرَارَةٌ فِي الآخِرَةِ ، وَإنَّ مَرَارَةَ الدُّنْيَا حَلَاوَةٌ فِي الآخِرَةِ ، وَإنَّ عِبَادَ اللهِ لَيْسُوا بِالمُتَنَعِّمِينَ .. بِحَقٍّ أقُولُ لَكُمْ : كَمَا لَا يَسْتَطِيعُ أحَدُكُمْ أنْ يَبْنِيَ عَلَى مَوْجِ البَحْرِ دَارًا كَذَلِكُمُ الدُّنْيَا لَا تَتَّخِذُوهَا قَرَارًا ، مَنْ ذَا الَّذِي يَخُوضُ النَّهْرَ كُلَّ يَوْمٍ لَا يُصِيبُهُ نَضْحُ المَاءِ؟ ، كَذَلِكَ مَنْ أحَبَّ الدُّنْيَا لَا يَنْجُو مِنَ الخَطَايَا .. بِحَقٍّ أقُولُ لَكُمْ : لَا يَدْخُلُ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاءِ مُحِبٌّ لِلدُّنْيَا .. أخْرِبُوا الدُّنْيَا وَلَا تَعْمُرُوهَا ، وَازْرَعُوا خَيْرًا ؛ هُنَالِكَ تَحْصُدُونَ مَا تَزْرَعُونَ .. يَا بَنِي آدَمَ ، لِدُوا لِلمَوْتِ وَابْنُوا لِلخَرَابِ ، تَفْنَى أرْوَاحُكُمْ وَتَبْلَى دِيَارُكُمْ ، وَدَارُ المَعَادِ إلَيْهَا تُرْجَعُونَ».
جاء في مصنف ابن أبي شيبة عن أبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف قال : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : "أكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ". -يَعْنِي المَوْتَ-. وجاء في الفوائد الخلعيات عن أبي عمرو الأوزاعي قال : مَا أكْثَرَ عَبْدٌ ذِكْرَ المَوْتِ إلَّا كَفَاهُ اليَسِيرُ. وجاء في الزهد للإمام أحمد عن مطرف بن عبدالله بن الشخير قال : أفْسَدَ المَوْتُ عَلَى أهْلِ النَّعِيمِ نَعِيمَهُمْ فَاطْلُبُوا نَعِيمًا لَا مَوْتَ فِيهِ. وجاء كذلك (في الجزء العشرين) عن الحسن البصري قال : فَضَحَ المَوْتُ الدُّنْيَا وَلَمْ يَتْرُكْ لِذِي لُبٍّ فِيهَا فَرَحًا .. يَا لَهَا مِنْ مَوْعِظَةٍ لَوْ وَافَقَتْ مِنَ القُلُوبِ حَيَاةً!.
روى ابن أبي الدنيا في الورع عن الفيض بن إسحاق قال : سَألْتُ مُوسَى بْنَ أعْيَنَ عَنْ قَوْلِ اللهِ ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ ، قَالَ : تَنَزَّهُوا عَنْ أشْيَاءَ مِنَ الحَلَالِ مَخَافَةَ أنْ يَقَعُوا فِي الحَرَامِ فَسَمَّاهُمُ اللهُ مُتَّقِينَ. وروى المروذي في الورع عن بشر الحافي قال : مَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أنْ يَشْبَعَ اليَوْمَ مِنَ الحَلَالِ ؛ لِأنَّهُ إذَا شَبِعَ مِنَ الحَلَالِ دَعَتْهُ نَفْسُهُ إلَى الحَرَامِ ، فَكَيْفَ إلَى هَذِهِ الأقْذَارِ اليَوْمَ؟.
روى الإمام أحمد في مسنده عن النواس بن سمعان رضي الله عنهما قال : سَألْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ البِرِّ وَالإثْمِ فَقَالَ : "البِرُّ حُسْنُ الخُلُقِ ، وَالإثْمُ مَا حَاكَ فِي نَفْسِكَ وَكَرِهْتَ أنْ يَعْلَمَهُ النَّاسُ". وروى كذلك عن أبي أمامة الباهلي : أنَّ رَجُلًا سَألَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا الإيمَانُ؟. قَالَ : "إذَا سَرَّتْكَ حَسَنَتُكَ وَسَاءَتْكَ سَيِّئَتُكَ فَأنْتَ مُؤْمِنٌ". قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَمَا الإثْمُ؟. قَالَ : "إذَا حَاكَ فِي نَفْسِكَ شَيْءٌ فَدَعْهُ". وروى أبو داود في الزهد عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال : إيَّاكُمْ وَحَزَائِزَ القُلُوبِ ، وَمَا حَزَّ فِي قَلْبِكَ مِنْ شَيْءٍ فَدَعْهُ.
عن سفيان الثوري قال : وَدِدْتُ أنِّي فِي مَوْضِعٍ لَا أُعْرَفُ فِيهِ مِنْ غَيْرِ أنْ أُسْتَذَلَّ. [الجعديات لأبي القاسم البغوي]. قال الإمام أحمد كما في الورع للمروذي : لَعَلِّي أنْزِلُ بِمَكَّةَ فَأُلْقِي نَفْسِي فِي شِعْبٍ مِنْ تِلْكَ الشِّعَابِ حَتَّى لَا أُعْرَفَ ، قَدْ بُلِيتُ بِالشُّهْرَةِ. وقد روى في مسنده عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أيُّ النَّاسِ أفْضَلُ؟. قَالَ : "مُؤْمِنٌ مُجَاهِدٌ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ". قَالَ : ثُمَّ مَنْ؟. قَالَ : "ثُمَّ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَعْبُدُ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ".
عن سفيان الثوري قال : أكْرِمُوا النَّاسَ عَلَى قَدْرِ تَقْوَاهُمْ ، وَتَذَلَّلُّوا عِنْدَ أهْلِ الطَّاعَةِ ، وَتَعَزَّزُوا عِنْدَ أهْلِ المَعْصِيَةِ. [الجرح والتعديل لابن أبي حاتم]. جاء في مسند الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أكْرَمُ النَّاسِ؟. قَالَ : "أتْقَاهُمْ". وجاء في الزهد عن أبي العالية الرياحي قال : اعْمَلْ بِالطَّاعَةِ وَأحِبَّ عَلَيْهَا مَنْ عَمِلَ بِهَا ، وَاجْتَنِبِ المَعْصِيَةَ وَعَادِ عَلَيْهَا مَنْ عَمِلَ بِهَا ، فَإنْ شَاءَ اللهُ عَذَّبَ أهْلَ مَعْصِيَتِهِ وَإنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ. ومن وصايا المسيح عليه السلام : «يَا مَعْشَرَ الحَوَارِيِّينَ ، تَحَبَّبُوا إلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِبُغْضِ أهْلِ المَعَاصِي ، وَتَقَرَّبُوا إلَيْهِ بِمَا يُبَاعِدُكُمْ مِنْهُمْ ، وَالْتَمِسُوا رِضَاهُ بِسَخَطِهِمْ».
عن سفيان الثوري قال : إنِّي لَأدْعُو لِلسُّلْطَانِ وَأدْعُو لِأصْحَابِ الأهْوَاءِ وَلَكِنْ لَا أسْتَطِيعُ أنْ أذْكُرَ إلَّا مَا فِيهِمْ. [الجعديات لأبي القاسم البغوي]. رجاء هداية الفساق لا ينافي ذكر مثالبهم التي جاهروا بها للتحذير عنهم ، وقد روى الإمام أحمد في مسنده عن مرة بن شراحيل الهمداني عن رجل من الصحابة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "ألَا وَإنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الحَوْضِ أنْظُرُكُمْ ، وَإنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ فَلَا تُسَوِّدُوا وَجْهِي". ولا يرد حوضه أعوان الظلمة ولا أهل البدع بل يُذادون عنه كما يُذاد البعير الضال.
عن حفص بن غياث قال : دَخَلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَلَى مُجَمِّعِ التَّيْمِيِّ فَإذَا فِي إزَارِ سُفْيَانَ خَرْقٌ ، فَأخَذَ أرْبَعَةَ دَرَاهِمَ فَنَاوَلَ سُفْيَانَ فَقَالَ : اشْتَرِ إزَارًا. قَالَ سُفْيَانُ : لَا أحْتَاجُ إلَيْهَا. قَالَ مُجَمِّعٌ : صَدَقْتَ ، أنْتَ لَا تَحْتَاجُ وَلَكِنْ أنَا أحْتَاجُ. فَأخَذَهَا فَاشْتَرَى بِهَا إزَارًا ، فَكَانَ سُفْيَانُ يَقُولُ : كَسَانِي مُجَمِّعٌ جَزَاهُ اللهُ خَيْرًا. وَقَالَ سُفْيَانُ : لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ عَمَلِي أرْجُو أنْ لَا يَشُوبَهُ شَيْءٌ كَحُبِّي مُجَمِّعًا التَّيْمِيَّ. [الزهد للإمام أحمد]. قال المروذي في الورع يسأل الإمام أحمد : قُلْتُ : الأغْنِيَاءُ تَجِبُ عَلَيْهِمُ المُوَاسَاةُ؟. قَالَ : إذَا كَانُوا يَضَعُونَ شَيْئًا عَلَى شَيْءٍ كَيْفَ لَا تَجِبُ عَلَيْهِمْ؟. ثُمَّ ذَكَرَ رَجُلًا قَدِمَ مِنَ الشَّامِ لَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ وَقَالَ : لَوْ كَانَ عِنْدِي شَيْءٌ وَاسَيْتُهُ.
روى البخاري في صحيحه عن المقدام الكندي أن رسول الله ﷺ قال : "مَا أكَلَ أحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أنْ يَأكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ ، وَإنَّ نَبِيَّ اللهِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَأكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ". وروى مالك في الموطأ عن عثمان بن عفان قال : عِفُّوا إذْ أعَفَّكُمُ اللهُ ، وَعَلَيْكُمْ مِنَ المَطَاعِمِ بِمَا طَابَ مِنْهَا. وروى الإمام أحمد في الزهد (كما في الجزء العشرين) عن شعيب بن حرب قال : لَا تَحْقِرَنَّ فَلْسًا تُطِيعُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي كَسْبِهِ ؛ لَيْسَ الفَلْسُ يُرَادُ ، الطَّاعَةُ تُرَادُ ، عَسَى أنْ تَشْتَرِيَ بِهِ البَقْلَ فَلَا يَسْتَقِرُّ فِي جَوْفِكَ حَتَّى يُغْفَرَ لَكَ.
عن سفيان الثوري قال : عَلَيْكَ بِعَمَلِ الأبْطَالِ : الاكْتِسَابِ مِنَ الحَلَالِ وَالإنْفَاقِ عَلَى العِيَالِ. [الجرح والتعديل لابن أبي حاتم].
عن سفيان الثوري قال : ﴿وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ : رَغْبَةً فِي مَا عِنْدَنَا وَرَهْبَةً مِمَّا عِنْدَنَا .. ﴿وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ : الخَوْفَ الدَّائِمَ فِي القَلْبِ. [حلية الأولياء]. قال الإمام أحمد كما مسائل ابن هانئ : يَنْبَغِي لِلمُؤْمِنِ أنْ يَكُونَ رَجَاؤُهُ وَخَوْفُهُ وَاحِدًا. وروى أبو عبيد في الخطب والمواعظ عن عون بن عبدالله بن عتبة قال : قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ : يَا بُنَيَّ ، ارْجُ اللهَ رَجَاءً لَا تَأمَنُ فِيهِ مَكْرَهُ وَخَفِ اللهَ خَوْفًا لَا تَيْأسُ فِيهِ مِنْ رَحْمَتِهِ. فَقَالَ : كَيْفَ أسْتَطِيعُ ذَلِكَ يَا أبَهْ وَإنَّمَا لِي قَلْبٌ وَاحِدٌ؟. قَالَ : يَا بُنَيَّ ، إنَّ المُؤْمِنَ كَذِي قَلْبَيْنِ : قَلْبٍ يَرْجُو بِهِ ، وَقَلْبٍ يَخَافُ بِهِ. وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم : «لَوْ يَعْلَمُ المُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللهِ مِنَ العُقُوبَةِ مَا طَمِعَ بِالجَنَّةِ أحَدٌ ، وَلَوْ يَعْلَمُ الكَافِرُ مَا عِنْدَ اللهِ مِنَ الرَّحْمَةِ مَا قَنَطَ مِنَ الجَنَّةِ أحَدٌ».
قال سفيان الثوري -رحمه الله- : بَلَغَنَا أنَّهُ كَانَ يُقَالُ : «إنَّكَ أنْ تَبِيتَ نَائِمًا وَتُصْبِحَ نَادِمًا خَيْرٌ مِنْ أنْ تَبِيتَ قَائِمًا وَتُصْبِحُ مُعْجَبًا ، وَإنَّكَ أنْ تَضْحَكْ وَأنْتَ خَائِفٌ خَيْرٌ مِنْ أنْ تَبْكِيَ وَأنْتَ مُدِلٌّ ؛ إنَّ عَمَلَ المُدِلَّ لَا يَصْعَدُ إلَى السَّمَاءِ». [الجعديات لأبي القاسم البغوي]. المُدل يعني المعجب بعمله والمستكثر به .. وقد روى الإمام أحمد في الزهد عن أبي الجلد الجوني : أنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أوْحَى إلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا دَاوُدُ ، أنْذِرْ عِبَادِيَ الصِّدِّيقِينَ فَلَا يُعْجَبُنَّ بِأنْفُسِهِمْ وَلَا يَتَّكِلُنَّ عَلَى أعْمَالِهِمْ ؛ فَإنَّهُ لَيْسَ أحَدٌ مِنْ عِبَادِي أنْصِبُهُ لِلحِسَابِ وَأُقِيمُ عَلَيْهِ عَدْلِي إلَّا عَذَّبْتُهُ مِنْ غَيْرِ أنْ أظْلِمَهُ ، وَبَشِّرِ الخَطَّائِينَ أنَّهُ لَا يَتَعَاظَمُنِي ذَنْبٌ أنْ أغْفِرَهُ وَأتَجَاوَزَ عَنْهُ.
جاء في الزهد للإمام أحمد (الجزء الثالث عشر) عن الحسن البصري قال : رَحِمَ اللهُ عَبْدًا وَقَفَ عِنْدَ هَمِّهِ فَإنَّ أحَدًا لَا يَعْمَلُ حَتَّى يَهِمَّ فَإنْ كَانَ للهِ مَضَى وَإنْ كَانَ لِغَيْرِ اللهِ أمْسَكَ. وقد جاء في المسند عن محمود بن لبيد رضي الله عنه : أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : "إنَّ أخْوَفَ مَا أخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكُ الأصْغَرُ". قَالُوا : وَمَا الشِّرْكُ الأصْغَرُ يَا رَسُولَ اللهِ؟. قَالَ : "الرِّيَاءُ ، يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ إذَا جُزِيَ النَّاسُ بِأعْمَالِهِمْ : اذْهَبُوا إلَى الَّذِينَ كُنْتُمْ تُرَاءُونَ فِي الدُّنْيَا فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ عِنْدَهُمْ جَزَاءً". وجاء كذلك عن عمرو بن مرة المرادي قال : سَمِعْتُ رَجُلًا فِي بَيْتِ أبِي عُبَيْدَةَ أنَّهُ سَمِعَ عَبْدَاللهِ بْنَ عَمْرٍو يُحَدِّثُ ابْنَ عُمَرَ أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : "مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَ اللهُ بِهِ سَامِعَ خَلْقِهِ وَصَغَّرَهُ وَحَقَّرَهُ". فَذَرَفَتْ عَيْنَا عَبْدِاللهِ.