tgindex
"⁨جُرْعَةُ وَعْي⁩"

"⁨جُرْعَةُ وَعْي⁩"

Статистика
@aalbakriКнигиарабский

قناة تهتم بأصول الوعي، وبشمولية، وتستهدف النخبة..

Последний пост
9 авг.
Последнее чтение
15 авг.
Постов за неделю
0
Всего постов
20
Тип
открытый
Язык
арабский
Категория
Книги (по похожим)
В каталоге с
13 авг.
Подписчики
1 714
+26 за 4 дн.
Сутки
+12
+0,71%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
741
20 постов
Вовлечённость
43,2%
к подписчикам
Постов в день
0,0
всего 20
Упоминаний
5
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
429
1/48двое суток
491
1/72трое суток
530

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • 9 авг.4 834472

    *معادلة* *كلما ازددتَ علما بعظمة الآخرة وحقارة الدنيا..* *وعملتَ بموجب ذلك..* *ازددتَ صبرا ورضا وزهدا وورعا وقناعة وسعادة وهناء وطمأنينة وإيمانا وهداية..* وإذا حققت هذه المعادلة فمهما زادت عليكَ الكروب واشتدت الهموم وحصلت المصائب وضاق الرزق.. فوالله إنكَ عندها من أسعد الناس.. فكيف إذا كنتَ أصلا ومع ذلك محققا لكمال الحب والذل لله تعالى.. متعلقا به وحده.. مفتقرا إليه..؟ https://t.me/aalbakri/580

  • #خطوات_عملية_للتوبة (١) قال النبي ﷺ  *"المَلائِكةُ تُصَلِّي على أحَدِكُم ما دامَ في مُصَلَّاه، ما لم يُحدِثْ: اللهُمَّ اغفِرْ له، اللهُمَّ ارحَمْه"*. (٢) وهذا -كما ذكر أهل العلم- يشمل من كان ينتظر الصلاة قبلها، أو جلس في مصلاه في عبادة بعدها، كأن يجلس يذكر الله تعالى، أو يقرأ قرآنا، ونحو ذلك.. قال الإمام ابن بطال : *"من كان كثير الذنوب، وأراد أن يحطها الله عنه بغير تعب، فليغتنم ملازمة مكان مصلاه بعد الصلاة، ليستكثر من دعاء الملائكة، واستغفارهم له، فهو مرجو الاجابة".* (٣) ويشمل هذا الأجر المرأة لو صلت في مسجد بيتها، وجلست فيه تنتظر الصلاة، أو جلست بعدها تذكر الله، أو تقرأ القرآن، إذا كان هذا هو الذي يحبسها عن قيامها لأشغالها.. .............................. (١) ولا تنس القاعدة هنا: الأصل في التوبة التي بدون تعب: أن تبدأ بخطوات يسيرة سهلة يُقبِلُ بها العبدُ إلى الله مولاه.. فيكون الله تعالى أشدَّ إقبالا إليه.. (٢) أخرجه البخاري (659)، ومسلم (649) مطولاً. (٣) شرح صحيح البخاري لابن بطال (٢/ ٩٥). https://t.me/aalbakri/579

  • *الإنسان بين البحث عن المكانة في الدنيا وإعادة التموضع يوم القيامة* ما رأيت حرصا على التصدّر، والتقدّم على الناس، والعلو عليهم، وحب السمعة والشهرة؛ مثل ما أراه الآن. بحث عن المكانة عند الخلق فحسب، وطلب للعلوّ عليهم، وعن الصنّة والرنّة والجاه..! بل منهم من قد يفرّط في شيء من دينه لأجل ذلك. وهذا من أشدّ ما يهلك الإنسان، خاصة في هذه الأمة. قال النبي ﷺ "ما ذِئبانِ جائعانِ أُرْسِلا في غنَمٍ، بأفسدَ لَها من حِرصِ المَرءِ علَى المالِ والشَّرَفِ لدينِهِ" -صحيح الترمذي، رقم (2376)-. أي: طلب الإنسان للمال والشرف أفسد لدينه من هذين الذئبين إذا أطلقا في الغنم.. فهاتان الفتنتان موجودتان في هذه الأمة، لكن قد ذكر بعض أهل العلم أن فتنة المال كانت أشد في أمة بني إسرائيل، وأما فتنة الشرف فهي أشد في هذه الأمة.. وفتنة الشرف تتناول عدة أمور منها: - الحرص على الجاه والعلو على الناس. - قصد الشهرة والسمعة والرياء. - الحرص على طلب الرياسة والمناصب والولايات. - طلب الشرف والعلو على الناس بالأمور الدينية، كالعلم والعمل الصالح والزهد والإنفاق.. الخ وهذا الأخير أشد فحشا وفسادا وخطرا، لأنه طلب للدنيا بعمل الآخرة. وفي الحديث إشارة إلى أنه كما أنه لا يسلم من الغنم مع إفساد الذئبين المذكورين فيها إلا القليل.. فإنه كذلك لا يسلم من دين المرء الحريص على المال والشرف إلا القليل. وقد تسبب هذا المرض المستشري الآن في المجتمعات في لخبطة الصفوف، وسوء ترتيب المواقع، فقدّم من لا يستحق التقديم، وأخّر من حقه صدور المجالس والصفوف الأولى. وصدق نبينا ﷺ لما قال في ذكر شيء مما يقع في آخر الزمان: "سيَأتي علَى النَّاسِ سنواتٌ خدَّاعاتُ يصدَّقُ فيها الكاذِبُ ويُكَذَّبُ فيها الصَّادِقُ ويُؤتَمنُ فيها الخائنُ ويُخوَّنُ فيها الأمينُ وينطِقُ فيها الرُّوَيْبضةُ. قيلَ: وما الرُّوَيْبضةُ؟ قالَ: الرَّجلُ التَّافِهُ في أمرِ العامَّةِ". - صحيح ابن ماجه رقم (3277) وعلى العموم.. فعلي الإنسان أن يحذر أشد الحذر من الوقوع في هذه الفتن الابتلاءات. كما أن العاقل إذا وجد تبجيلا له وتقديما عند الناس يكون أشد حذرا من تأخره عند ربه مع تقديم الناس له. بل همه الأعظم أو حتى الوحيد التقدّم عند ربه ومولاه سبحانه، والله إذا أحب عبدا ذكره مقرونا بالحب في علّيين، في الملأ الأعلى، فأيّ تقدّم أعظم من هذا..؟ وهذا نعيم عظيم معجّل في الدنيا، فكيف بنعيم الآخرة؟ ثم إن الشعور بالعزة مهم هنا، فالعزة الحقيقية هي في دين الله تعالى والتمسك بطاعته، فلا يحتقرن الإنسان نفسه أو شأنه عندما يرى مثل هذه المظاهر المستفزة من الهملجة والإسراف في الاحتفاء وكيل المديح للمخلوقين لمجرد أمر دنيوي، سرعان ما سينقضي بانقضاء الدنيا، كمالٍ أو منصبٍ أو حسبٍ. كن مثل أصحاب نبينا ﷺ في اعتزازهم بالدين، ولا تكن مثل المنبهرين بقارون وماله أول شأنهم.. فإنه لا يجوز للعاقل الانبهار بمثل هؤلاء المُبتَلَين.. ولا يعجل عليهم.. فقريبا.. وفي يوم القيامة ستتضح الحقائق، وتنكشف الأمور، وسيعاد بدقة ترتيب الصفوف والمواقع، فتُعرَف المكانات الحقيقية، وتنكشِف المنازل الصحيحة، فإما درجات وإما دركات. قال تعالى {إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ * لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ * خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ} [الواقعة:١-٣]. قال محمد بن كعب رحمه الله في تفسير {خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ}: (تخفض رجالا كانوا في الدنيا مرتفعين، وترفع رجالا كانوا في الدنيا مخفوضين) -انظر تفسير ابن كثير-. فالرفع هنا أي في درجات الجنة، والخفض يكون في دركات النار، والعياذ بالله تعالى. ووالله إن البحث الصحيح والحقيقي عن المنزلة والرفعة هو هناك، في منازل الآخرة. نسأل الله تعالى أن يرفعنا جميعا في درجات الجنة، ويجعلنا برفقة محمد ﷺ في الفردوس الأعلى. https://t.me/aalbakri/577

  • 26 июл.4962из fityah1

    *من أهم الأساليب التربوية للطفل: ربطه بالنجوم الحقيقيين..* https://t.me/fityah1/20

  • *إيثار طفل* هذه قصة حقيقية وواقعية حدثت في اليمن.. حين وعدت معلمة طلابها بحذاء جديد لمن يحصل على العلامة الكاملة.. كانت الأستاذة نوال تعمل في مدرسة ابتدائية صغيرة في قرية فقيرة.. وكان طلابها يأتون كل صباح بثياب شبه بالية، ودفاتر قديمة، وأحلام أكبر من بيوتهم.. كانت تحبهم كأنهم أولادها، وتعرف من وجه كل طفل هل نام شبعانا، أم نام وهو يخفي جوعه عن أهله.. وفي يوم أرادت أن ترفع همتهم، فقالت لهم بابتسامة: من يحصل على علامة كاملة في الامتحان سأهديه هدية صغيرة.. سأل أحد الأطفال بحماس: ما الهدية يا أبلة؟ قالت: حذاء جديد.. لم يكن الحذاء بالنسبة لهم شيئًا عاديًا، بل كان حلمًا صغيرًا يمشي على قدمين.. فرح الأطفال، وبدأوا يذاكرون بجد، وكل واحد منهم يتمنى أن تكون الهدية من نصيبه.. كان بينهم طفلة اسمها "وفاء عبد الكريم"، تجلس في آخر الصف، هادئة جدًا، تخفي قدميها دائمًا تحت المقعد.. كانت ترتدي حذاءً قديمًا ممزقًا، طرفه مفتوح، وخيطه مربوط أكثر من مرة، لكنها لم تكن تشكو أبدًا.. جاء يوم الامتحان، وكتب الأطفال بإصرار غريب، حتى أدركت المعلمة أن القلوب الصغيرة كلها تريد الفوز.. بعد التصحيح كانت المفاجأة..! جميع الطلاب حصلوا على العلامة الكاملة.. فرحت الأستاذة نوال، لكنها احتارت، فلمن تعطي الحذاء والجميع يستحقه؟ قالت لهم: أنتم جميعًا ممتازون، لكن الهدية واحدة، فاقترحوا عليّ حلًا يرضي الجميع.. تشاور الأطفال قليلًا، ثم قالوا: نكتب أسماءنا في أوراق صغيرة، ونضعها في صندوق، وأنتِ تسحبين ورقة.. وافقت المعلمة، وبدأ كل طفل يكتب اسمه في ورقة ويطويها، ثم يضعها في الصندوق.. سحبت الأستاذة نوال ورقة أمامهم، وفتحتها ببطء، ثم قرأت: وفاء عبد الكريم.. تقدمت وفاء بخطوات مرتبكة، ودموعها تسبق فرحتها، بينما كان الطلاب يصفقون لها بصدق.. أخذت الحذاء الجديد كأنها تحمل كنزًا، وقبلت يد معلمتها وهي تقول: والله كنت محتاجاه يا أبلة.. لم تستطع نوال منع دموعها، لكنها ابتسمت حتى لا تفسد فرحة الطفلة.. عادت إلى بيتها في المساء وهي تحمل الصندوق الصغير الذي وضعت فيه الأوراق.. سألها زوجها: لماذا تبكين وأنتِ تحكين قصة جميلة؟ قالت له وهي تفتح الصندوق: أنا لم أبكِ لأن وفاء فازت.. استغرب وقال: إذن لماذا؟ أخرجت الأوراق واحدة تلو الأخرى، وبدأت تفتحها أمامه. كانت كل ورقة مكتوبًا فيها نفس الاسم: وفاء عبد الكريم..! تجمد الزوج.. أما نوال فبكت أكثر.. وقالت: كل الأطفال كتبوا اسمها، ولا طفل فيهم كتب اسمه.. ثم قالت وهي ترتجف: كلهم كانوا يريدون الحذاء، لكنهم رأوا حاجتها أكبر من حاجتهم.. في اليوم التالي ذهبت نوال إلى المدرسة ومعها أحذية جديدة بعدد طلاب الصف كله.. فقد باع زوجها ساعته الوحيدة لتشتريها.. وعندما دخلت الفصل، قالت للأطفال: أمس أنتم علمتموني درسًا لا يوجد في الكتب.. بكت وفاء، وبكى الأطفال، وصار ذلك اليوم معروفًا في المدرسة باسم يوم القلوب البيضاء.. والصدمة الأجمل.. جاءت عندما وصلت رسالة من فاعل خير سمع بالقصة، فقد تكفل فيها بملابس وأحذية لكل طلاب المدرسة حتى نهاية ذلك العام.. وفي آخر الرسالة كتب: الطفل الذي يتنازل عن فرحته لأجل غيره يستحق أن تفتح له الدنيا بابًا.. -منقول بتصرف يسير-. https://t.me/fityah1/19

  • والمهالك الثلاث للرجال..

  • المهالك الأربع للنساء..

  • خطورة الأغاني.. من وجهة نظر غربية..

  • *الآباء العاقون* قال ابن القيم "وقال بعض أهل العلم: *إن الله سبحانه يسأل الوالدَ عن ولدِه يوم القيامة قبل أن يسأل الولدَ عن والدِه*. فإنه كما أن للأب على أبنه حقا فللابن على أبيه حق، فكما قال تعالى {وَوَصينَا الْإِنْسَان بِوَالِديهِ حسنا} [العنكبوت:٨] قال تعالى {قوا أَنفسكُم وأهليكم نَارا وقودها النَّاس وَالْحِجَارَة} [التحريم:٦]... فوصية الله للآباء بأولادهم سابقة على وصية الأولاد بآبائهم.. فمن أهمل تعليم ولده ما ينفعه وتركه سدى فقد أساء إليه غاية الإساءة. وأكثر الأولاد إنما جاء فسادهم من قبل الآباء، وإهمالهم لهم، وترك تعليمهم فرائض الدين وسننه، فأضاعوهم صغارا فلم ينتفعوا بأنفسهم ولم ينفعوا آباءهم كبارا، كما عاتب بعضهم ولده على العقوق فقال: يا أبت إنك عققتني صغيرا فعققتك كبيرا، وأضعتني وليدا فأضعتك شيخا..". [تحفة المودود، طبعة عطاءات العلم، ص(٣٣٧) -مع اختصار يسير جدا-]. وقال رحمه الله "وكم ممن أشْقَى ولدَه وفلذة كبده في الدنيا والآخرة بإهماله وترك تأديبه، وإعانته له على شهواته، ويزعم أنه يكرمه وقد أهانه، وأنه يرحمه وقد ظلمه وحرمه، ففاته انتفاعه بولده، وفوَّت عليه حظَّه في الدنيا والآخرة. وإذا اعتبرتَ الفساد في الأولاد رأيتَ عامَّتَه من قِبَلِ الآباء". [نفس المصدر ص (٣٥١)] . عندما يضيع الأبناء بسبب تفريط الآباء في تربيتهم فإنهم سيكونون نقمة بدلا من أن يكونوا نعمة.. وسيكون وصف أولئك الآباء بالخذلان بدلا من وصفهم بالتوفيق. *فعقوق الآباء لأبنائهم كعقوق الأبناء لوالديهم، كبيرة من كبائر الذنوب.* فهو من الغش للرعية، والذي قال عنه ﷺ "ما مِنْ عبدٍ يسترْعيه اللهُ رعيَّةً يموتُ يومَ يموتُ وهوَ غاشٌّ لرعِيَّتِهِ؛ إلَّا حرّمَ اللهُ عليْهِ الجنَّةَ". وقال ﷺ "ما مِن عَبدٍ استَرعاه اللهُ رَعيَّةً فلَم يَحُطْها بنَصيحةٍ؛ إلَّا لم يَجِدْ رائِحةَ الجَنَّةِ". [أخرجهما: البخاري (7150)، ومسلم (142)]. *وأختم هذه الخاطرة بعدة تساؤلات لكل والدين*، يجب على كل أب وأم استحضارها دائما، والعمل على تقديم الإجابات العملية الصحيحة عليها: - هل أنتما ابتداء تحملان هما حقيقيا في أن يجمعكما الله بأبنائكما في الجنة، فلا تفقدان فيها أحدا منهم لكونه في النار؟ - بناء على هذا الأمر الأول: هل جعلتما صلاح أبنائكما مشروعَ عمرٍ عظيما تخططان وتبذلان له، وتعملان عليه، وتجتهدان في تحديد الوسائل الفاعلة للنجاح فيه مع العمل بها..؟ - هل أنتما محققان فعلا لجانب القدوة الإيجابية العملية المؤثرة في أبنائكما؟ وأنكما عاملان ومطبقان لكل ما توصونهم به من خير ومعروف؟ ومجتنبان لكل ما تنهونهم عنه من شر ومنكر؟ - هل طهرتما بيتكما من المنكرات؟ وخاصة المنكرات المتعدية، والتي تؤثر سلبا على دين وأخلاق أهل البيت، فضلا عن تسببها في جعل البيت قبرا، وفي مفارقة الملائكة له، ودخول الشياطين.. - هل تعقد أسرتكما جلسة أو جلستين في الأسبوع يُقرَأ فيها كتاب في التفسير، وآخر في السيرة.. ثم في دورة أخرى يُقرَأ كتاب في العقيدة وآخر في الفقه؟ فتبنيان وتغرسان فيهم من خلال ذلك بناء توحيد الله تعالى وتعظيمه في قلوبهم، وغير ذلك من مسائل الدين الكبار.. - هل أنتما متأكدان من أن كل أفراد الأسرة محافظون على الصلوات الخمس المفروضة في وقتها، ومن أن الأبناء الذكور يصلونها في المسجد؟ - هل حرصتما بحق على حفظ أبنائكما كتاب الله تعالى؟ وحاولتما بجدية إشراكهم في حلقات ودورات القرآن الكريم؟ - هل أنتما محافظان على الدعاء لأبنائكما وأبناء المسلمين بالصلاح والهداية والثبات على الدين؟ *أيها الآباء.. اصحوا..* واحذروا من الوقوع في أعظم خسارة.. وهي خسارة النفس والأهل أو بعضهم يوم القيامة بسبب التفريط والإهمال والغفلة.. {قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ} [الزمر: 15]. ربنا.. أوزعنا أن نشكر نعمتك التي أنعمت علينا، وأصلح لنا في ذرياتنا، و{هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ}. https://t.me/aalbakri/568

  • без подписи

  • تعليق على الخاطرة السابقة: وصلتني هذه الخاطرة المؤثرة، والتي تصف جانبا كبيرا من حقيقة واقعنا، مهما حاولنا خداع أنفسنا بأنه ليس كذلك؛ فأحببت نقلها لكم.. والحل الأول والأساس بل والوحيد للمخرج من هذه الأزمة الحياتية المتشابكة: إجماع الإنسان قلبه على ربه وآخرته، فيكون همه رضا الله تعالى ودخول الجنة. وكان شعار الصحابة الذي كانوا يصرخون به في المعارك وساحات الجهاد لتصبير القلوب وتثبيتها: *"الله والجنة"*. فليكن هو شعارنا الآن في معركة الحياة هذه. وليجمع كل واحد منا قلبه عليها لنصبر ونثبت ونسعد.. فعندها -بإذن الله تعالى- ستتغير اهتماماتنا، وستتوجه مشاريعنا، وستنضبط عاداتنا، وستصلح إدارتنا لحياتنا، وحياة أهلينا وبيوتنا. فتطمئن وتسعد وترتاح قلوبنا، وتنشرح صدورنا. قال ﷺ *"من كانتِ الآخرةُ هَمَّهُ جعلَ اللَّهُ غناهُ في قلبِهِ،* *وجمعَ لَه شملَهُ،* *وأتتهُ الدُّنيا وَهيَ راغمةٌ.* *ومن كانتِ الدُّنيا همَّهُ جعلَ اللَّهُ فقرَهُ بينَ عينيهِ،* *وفرَّقَ عليهِ شملَهُ،* *ولم يأتِهِ منَ الدُّنيا إلَّا ما قُدِّرَ لَهُ"* صحيح الترمذي (2465). وفي رواية أخرى جوّد إسنادها الحافظ العراقي - تخريج الإحياء (4 /271)- *"من أصبح وهمُّه الدُّنيا شتَّتَ اللهُ عليه أمرَه، وفرَّق عليه ضَيْعَتَه، وجعل فقرَه بين عينَيه، ولم يأتِه من الدنيا إلا ما كُتِبَ له.* *ومن أصبح وهمُّه الآخرةُ جمع اللهُ له همَّه، وحفظ عليه ضَيْعَتَه، وجعل غناه في قلبِه، وأتَتْه الدُّنيا وهي راغمةٌ"*. وهو نفس القاعدة القرآنية العظيمة *{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}* [النحل:٩٧]. ولابد مع ذلك من تعلّم المهارات العملية لإدارة شئون الحياة، باختلافها وتنوعها.. والتدريب الجيد عليها.. وهو مهم أيضا، وهو من بذل الأسباب الشرعية للفوز والفلاح. فلا بد منه مع الاستعانة بالله تعالى، والتوكل عليه، ودعائه الدائم. اللهم أصلح لنا شأننا كله.. https://t.me/aalbakri/566

  • ركضنا خلف الراحة... فوجدنا التعب. أردنا سيارات أحدث، فحصلنا على أقساط أطول وتأمينات أغلى وقلقٍ لا ينتهي مع كل عطلة. أردنا بيوتاً أكبر، فصرنا نعيش في غرف كثيرة… لكن بقلوب متباعدة. أردنا هواتف أذكى، فصار كل واحد منا قريباً من العالم… بعيداً عمّن بجانبه. أردنا حياة أكثر رفاهية، ففقدنا أبسط لحظات الضحك بلا سبب أصبح الإنسان يستيقظ متعباً… يركض من موعد إلى موعد، من عملٍ إلى زحام، من زحامٍ إلى طوابير، ليدفع فواتير كهرباء، ماء، إنترنت، قروض، اشتراكات… أشياء نحتاج بعضها، لكننا نعمل كل حياتنا فقط لنستمر في دفعها. لدينا أسِرّة فاخرة… لكننا نتقلب فيها حتى الفجر من كثرة التفكير. لدينا بيوت مريحة… لكن الصمت فيها صار أعلى من أي صوت. لدينا مطابخ ممتلئة… لكننا نطلب الطعام من الخارج لأن الوقت لم يعد يكفي للجلوس مع العائلة. لدينا سيارات مكيّفة… لكن الطريق صار أطول من أعصابنا. لدينا آلاف "الأصدقاء" على الشاشات… لكن عند المرض، لا أحد يجلس قربك. وعند الضيق، لا أحد يسمعك إلا رسالة باردة: “صبر جميل”. كبرت المنازل… وصغرت اللقاءات حول المائدة. تطورت وسائل التواصل… وتراجعت “السلام عليكم” في الممرات. ازداد الاستهلاك… وقلّ الرضا حتى عن أبسط النعم. نعيش في زمن يملك فيه الإنسان كل شيء تقريباً… إلا نفسه. لدينا كل التطبيقات لتوفير الوقت… لكننا لا نجد وقتاً لأنفسنا. لدينا ساعات ذكية… لكننا فقدنا الشعور بالوقت الجميل. باع الكثيرون صحتهم ليجمعوا المال… ثم أنفقوا المال كله على أدوية، وتحاليل، ومواعيد لا تنتهي. ضحوا بأبنائهم من أجل “مستقبل أفضل”… ثم اكتشفوا أن المستقبل جاء، لكن الأبناء فيه غرباء. أقنعونا أن السعادة تُشترى… فاشترينا أثاثاً جديداً، وهواتف أحدث، وملابس أكثر… لكن بداخلنا بقي فراغ لا يُملأ. الحقيقة التي لا يريد أحد سماعها: الراحة ليست سيارة جديدة… ولا هاتفاً حديثاً… ولا منزلاً أكبر… الراحة أن لا تعيش حياتك وأنت تركض فقط. أن تأكل دون استعجال. أن تنام دون قلق. أن تجلس مع من تحب دون شاشة بينكم. أن يعود الإنسان إلى بيته فيجد السكينة… لا مجرد جدران مضاءة. لقد ربحنا وسائل العيش… وخسرنا الحياة التي كنا نظن أننا نحميها. منقول https://t.me/aalbakri/565 تابع التعليق 👇

  • *الخطاب الشرعي العقدي الواجب* الخطاب الشرعي العقدي يقوم على أمرين: الأول: الدَّرْس العقدي: وهو بيان مسائل العقيدة الصحيحة البيان العلمي الكافي، مع الأدلة الشرعية. وهذا هو الأصل، وقد يلحقه بيان القول المخالف والرد على شبهاته، بحسب الحاجة إلى ذلك. وهذا مطلوب ومهم ولا شك. فالعلم والتصور هو أساس القصد والإرادة، فيكون هو أساس العمل. وهذا العلم هو قول القلب. الثاني: الغَرْس العقدي: وهو زرع وبناء الإيمان في القلوب، وتربية القلب بالعبودية الحقة لله تعالى، وإصلاح أعماله، وتوجيه حركته إلى الله تعالى. وهذا عمل القلب. ومن ثم يقوم عليه إصلاح عمل الجوارح. فصلاح الباطن أساس صلاح الظاهر، وصلاح الظاهر مؤثر في صلاح الباطن، وهذا من التلازم بين الأمرين. والخطاب العقدي في القرآن والسنة جامع بين هذين الأمرين. والمتأمل لأي دعوة إصلاحية صافية قامت؛ يجدها تتميز في هذا الباب بالجمع بين هذين الأمرين، الدرس والغرس العقديين. ولذلك كان الصحابة يتعلمون الإيمان قبل القرآن، ثم يتعلمون القرآن، فيجمعون بين هذين الأمرين، كما قال جندب بن عبدالله رضي الله عنه "كنَّا معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ونحنُ فتيانٌ حزاورةٌ، فتعلَّمنا الإيمانَ قبلَ أن نتعلَّمَ القرآنَ، ثمَّ تعلَّمنا القرآنَ فازددنا بِه إيمانًا". صحيح ابن ماجه رقم (52). ولما قصرت الأمة في الغرس العقدي، وانشغل كثير من العلماء بالعلم الظاهر فقط دون ما يصلح القلوب، فوقع عند كثير منهم الكبر والعجب، وأكل الدنيا بالآخرة؛ خرج من يقول بوجوب الاهتمام بإصلاح القلب ولو بالتفريط في العلم الشرعي، وسموا علمهم علم الباطن، مقابلة لعلم الظاهر، ثم وقعوا في الجهل بكثير من مسائل الدين، حتى الكبار، وحصلت المنازعة بين الفريقين، من يسمون بالفقهاء، وهم أهل علم الظاهر، مقابلة للمتصوفة، الزاعمين بأنهم وحدهم أهل علم الباطن. وهذه المنازعة بسبب أن كل فريق قصر في شيء من الدين، وإنما يحصل هذا التنازع عندما يترك كل فريق شيئا من الدين والحق، عقوبة عليه، وهي سنة إلهية، كما قال تعالى {فَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ} [المائدة:١٤]. وقد نبه على هذا شيخ الإسلام ابن تيمية في أول كتاب الاستقامة. ولم تكن هذه المنازعة ضررا وحيدا ترتب على هذا التفريط في الغرس العقدي، بل سبب أيضا وقوع التخلف العقدي في الأمة، ومن ثم انحرافها وتخلفها في الميادين الأخرى، حتى المادية منها. ومن هنا فنقطة الانطلاق في عملية الإصلاح والتغيير في الأمة المسلمة، سواء لنخبتها أو لعامتها، تنطلق من الإصلاح العقدي بشقيه، الدرس والغرس، وهو أساسا من أصول ومقتضيات منهج الأنبياء في دعوتهم إلى الله تعالى. اللهم استعملنا في طاعتك، والدعوة إليك، والبذل في سبيلك، واجعلنا للمتقين إماما. https://t.me/aalbakri/564

  • قال أبو هُرَيرةَ: "اقرَؤوا إن شِئتُم: {فلا تَعلَمُ نَفسٌ ما أُخفيَ لَهم مِن قُرَّةِ أعيُنٍ} [السجدة: 17]". (5) ويدل على هذا نعيم أدنى أهل الجنة منزلة، وأنه "رَجُلٌ يَجِيءُ بَعْدَمَا أُدْخِلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، فَيُقَالُ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، كَيْفَ وَقَدْ نَزَلَ النَّاسُ مَنَازِلَهُمْ وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ؟ فَيُقَالُ لَهُ: أَتَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مِثْلُ مُلْكِ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا؟ فَيَقُولُ: رَضِيتُ رَبِّ، فَيَقُولُ: لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ، فَقَالَ فِي الْخَامِسَةِ: رَضِيتُ رَبِّ، فَيَقُولُ: هَذَا لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ، وَلَكَ مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ وَلَذَّتْ عَيْنُكَ، فَيَقُولُ: رَضِيتُ رَبِّ". (6) فيكون المجموع خمسين ضعفا لملك الدنيا، هذا وهو أدنى أهل الجنة منزلة، فكيف بمن هو فوقه؟! ويكفي في تقرير هذا العلم بأن موضع السوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها. فإذا نظر العبد إلى هذا النعيم الذي لم يخطر على باله، وشاهده عيانا وهو لم يتخيل سابقا حتى بعضا من حقيقته؛ حقر ما عمله من الصالحات، وما حصله من الحسنات مقابل هذا النعيم العظيم. ولعل زيادة "وَلَوَدَّ أَنَّهُ يُرَدُّ إِلَى الدُّنْيَا كَيْمَا يَزْدَاد مِنَ الأجْرِ وَالثَّوَابِ" تدل على هذا المعنى، مع دلالتها على الوجه السابق. *الوجه الرابع:* والعبد يحقر عمله أيضا من جهة كثرة وعظم نعم الله تعالى عليه في الدنيا، وما من به عليه من المنن الكثيرة والآلاء الجليلة، كما قال تعالى {وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا}[إبراهيم:34]، وأن كل أعماله الصالحة وجميع حسناته لا تكافئ شكر تلك النعم في الدنيا، فضلا عن أن تكون هي من تدخله الجنة. كما قال القحطاني الأندلسي: فَلَكَ المحامِد والمدائح كُلها بخواطري وجوارحي ولِساني ولقد مَنَنْتَ عليَّ رب بأنْعُم ما لي بِشُكر أقلّهن يَدان ثم إن أعظم نعم الدنيا نعمة الهداية -فهي سبب دخول الجنة- وهي نعمة إلهية محضة؛ وأهل الجنة يقرون بذلك بعد دخولهم فيها، كما قال تعالى {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ ۖ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ}[الأعراف:43]. فإذا جمع العبد علمه بهذه النعمة مع علمه بالأمر الأول، وهو أن كل أعماله الصالحة لا توازي أصلا ما أنعم الله تعالى به عليه في الدنيا، وأنها غير مكافئة لتمام ما يجب عليه من عبودية الشكر؛ علم قلة عمله الصالح أمام ما تستحقه نجاته يوم القيامة ودخوله الجنة. ومما يدل على الوجهين الثالث والرابع قوله ﷺ "سَدِّدوا وقارِبوا وأبشِروا؛ فإنَّه لَن يُدخِلَ الجَنَّةَ أحَدًا عَمَلُه، قالوا: ولا أنتَ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: ولا أنا، إلَّا أن يَتَغَمَّدَنيَ اللهُ منه برَحمةٍ".(7) وبعد.. فهذا الحديث حديث عظيم، يدعونا إلى الإحسان في العبودية لله تعالى، وتحقيق كمال الافتقار إليه، والخضوع التام له بالطاعة، والسعي في تحقيق عبودية الحمد والشكر، والمبادرة والمنافسة والمسابقة والمسارعة في الأعمال الصالحة، وعدم استكثار القلب العمل الصالح، فضلا عن العجب به، أو المنة به على ربه تعالى، فهو تعالى الذي له المنة الكاملة علينا. ومما يدخل هنا دخولا أوليا بذل الإنسان في ميدان الدعوة والإصلاح والاحتساب، فإنه مهما بذل في ذلك فلا يسلم من التقصير، ولله تعالى المنة عليه أن وفقه لذلك العمل المتعدي النفع، فليجتهد وليصبر وليصابر وليرابط، دون استكثار لجهوده في القلب، أو منة، أو عجب. وهذا مما ربى الله تعالى نبيه ﷺ عليه، ومن أول أيام الدعوة والرسالة، فقال له عز وجل بعد تلك الأوامر العظيمة {وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ}[المدثر:6]، فإن مما ورد في تفسيرها قول الحسن البصري رحمه الله: "لا تمنن عملك تستكثره على ربك"، هذا وهي قد جاءت بعد أوامر عظيمة أمر الله تعالى بها نبيه ﷺ، تتعلق بالدعوة والنذارة. ومع ذلك كله.. هو يوقن أن معه رب كريم لطيف بر رحيم، فيكون مؤمنا بالوعد والوعيد، جامعا لمقامي الرجاء والخوف، سالما من الأمن من مكر الله تعالى، ومن اليأس من روحه ورحمته. (1) أخرجه أحمد (١٧٦٤٩) وغيره، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٥٢٤٩). (2) (2) رواه أحمد (١٧٦٨٧)، وصحح شعيب الأرنؤوط إسناده، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٣٥٩٧). (3) أخرجه الطبراني (2/184) (1751)، وقال ابن حجر: رجاله لا بأس بهم. (4) تفسير البغوي (8/141). (5) رواه البخاري (4779)، ومسلم (2824). (6) رواه الإمام مسلم (189). (7) أخرجه البخاري (6464)، ومسلم (2818). https://t.me/aalbakri/562

  • *اجتهد.. ففي يوم القيامة ستحقر عملك* عن عتبة بن عبد السلمي رضي الله عنه قال: قال النبي ﷺ *"لو أنَّ رجلًا يُجَرُّ على وجهِه من يومِ وُلِدَ إلى يومِ يموتُ هرمًا في مَرْضاةِ اللهِ تعالى لحقَّرَه يومَ القيامَةِ"* (1). وجاء بزيادة صحيحة، وهي قوله ﷺ آخر الحديث *"وَلَوَدَّ أَنَّهُ يُرَدُّ إِلَى الدُّنْيَا كَيْمَا يَزْدَاد مِنَ الأجْرِ وَالثَّوَابِ"* (2). *في هذا الحديث مسألتان مهمتان:* *المسألة الأولى:* الجرّ الوارد في هذا الحديث تضمن عدة أوصاف، وتدل كلها على عظم وشدة هذا العمل، وأنه أشد بأضعاف على العبد من كل الطاعات المشروعة لو قام بها مجتمعة، بل ولا مقارنة. ومن هذه الأوصاف ما يلي: - أن هذا الجرّ يكون على أشرف ما في الإنسان، وهو وجهه. - أن هذا الجرّ يكون بالقدمين. - أن هذا الجرّ يكون والإنسان منكبّ على وجهه، ملقيّا في الأرض على بطنه، وظهره إلى أعلى.. - أن الإنسان حال هذا الجرّ يكون حِمْله وثقل جسده على وجهه، إذ تكون رجلاه وبطنه مرتفعة عن الأرض ليتم السحب ويسهل، فيشتد التصاق وجهه بالأرض عند الجرّ. - أن هذا الجرّ مستمر متواصل، لا وقت للراحة فيه أبدا، وفي كل المراحل العمرية للإنسان. - أن زمان الجرّ طويل، فهو يستغرق عمرَ إنسانٍ طال عمره، فلم يمت إلا بعد هرمه. *المسألة الثانية:* تحقير هذا العبد لأعماله الصالحة يوم القيامة يجيء من عدة وجوه؛ هي: *الوجه الأول:* من جهة عظمة الرب تعالى، واستحقاقه بذاته العبادة والطاعة والحمد والخضوع. فالله تعالى هو المستحق للعبادة والطاعة لذاته، وذلك لربوبيته وملكه وكماله المطلق وحمده التام. فهو تعالى أولا الرب المالك المدبر، والعبد هو المملوك الخاضع، فواجب هذا المملوك هو الطاعة والخضوع لربه ومولاه، وعدم التقصير في ذلك. وثانيا: الله تعالى هو المحمود ذاتا وأسماء وصفات وأفعالا، والواجب على العبد حمد مولاه، ومن وجوه الحمد الطاعة والعبادة بلا تقصير. ثم ثالثا: أن كون العبد مفتقر محتاج إلى الله تعالى غاية الافتقار والاحتياج، والله تعالى هو الغني الغنى المطلق يقرر هذا، فحقيقة هذا الافتقار والاحتياج تقتضي العبودية والتأله والطاعة التامات لله تعالى. ورابعا: أن العلم بحقيقة العبادة يقرر هذا، فإن أصل العبادة هو غاية الحب مع غاية الذل والخضوع، وهو من أصول افتقار العبد إلى ربه تعالى، مع كمال غناه تعالى عنه، وهو يقرر استحقاق الله تعالى لعبودية وطاعة وخضوع العبد له على وجه التمام، وأنه مهما قام العبد بالطاعات فلن يقوم بشيء مما يستحقه الرب عز وجل. وعلى هذا يعلم أنه مهما قام العبد بالعبادات والطاعات المتواليات لله تعالى فإنه لم يعبد ربه تعالى حق العبادة، ومما يقرر هذا المعنى ويدل عليه قوله ﷺ في وصف الملائكة "ما في السَّماواتِ السَّبعِ موضِعُ قدمٍ، ولا شبرٌ، ولا كفٌّ إلَّا وفيهِ ملَكٌ قائمٌ، أوَ ملَكٌ ساجدٌ، أو ملَكٌ راكعٌ، فإذا كانَ يومُ القيامةِ قالوا جميعًا: ما عبَدناكَ حقَّ عبادتِكَ، إلَّا أنَّا لم نُشرِكْ بِكَ شيئًا". (3) *الوجه الثاني:* والعبد قد يحقر عمله الصالح يوم القيامة لشدة فزع ذلك اليوم العظيم، ولعظم ما كان يستحقه للنجاة فيه، والسلامة من أهواله من الأعمال الصالحة. والنصوص الشرعية الدالة على شدة يوم القيامة متضافرة متواترة، وتدل على شدته أيضا أسماؤه الواردة فيها، وتدل كذلك على أن في اليوم الآخر مراحل وعقبات عظيمة لا يجازوها الإنسان بعد عفو الله تعالى إلا بالحسنات. فأهوال يوم القيامة من مثل الحال في المحشر، ونوع الحساب، والميزان، واستلام الصحف، والمرور على الصراط، ومجاوزة القنطرة؛ كلها أهوال يحتاج العبد للنجاة فيها إلى الحسنات الكثيرة، وعندها يعلم العبد قلة حسناته مقابل النجاة في تلك الأهوال، ويكون الغبن الذي قال فيه تعالى {يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ ۗ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}[التغابن:9]، قال البغوي رحمه الله في بيان معنى التغابن: "وهو تفاعل من الغبن، وهو فوت الحظ، والمراد بالمغبون: من غبن عن أهله ومنازله في الجنة، فيظهر يومئذ غبن كل كافر بتركه الإيمان، وغبن كل مؤمن بتقصيره في الإحسان".(4) فكل إنسان يكون يوم القيامة مغبونا، فأما الكافر فلعدم إيمانه، وأما المسلم فلعدم استزادته في العمل الصالح، وتحصيل الحسنات، وهذا نوع من احتقار العبد عمله في ذلك اليوم. *الوجه الثالث:* والعبد يحقر عمله أيضا لعظيم ثواب الله تعالى يوم القيامة، وعظمة ما أعده الله تعالى للمؤمن في الجنة من نعيم ولذائذ وقرة أعين، كما جاء في الحديث القدسي "قَالَ اللهُ تَبارَك وتَعالى: أعدَدتُ لعِبادي الصَّالِحينَ ما لا عَينٌ رَأت، ولا أُذُنٌ سَمِعَت، ولا خَطَرَ على قَلبِ بَشَرٍ"، = تابع 👇

  • #الأمة_تعود_للقرآن https://t.me/aalbakri/561

  • = ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: اقْرَأْ وَاصْعَدْ فِي دَرَجِ الْجَنَّةِ وَغُرَفِهَا.* *فَهُوَ فِي صُعُودٍ مَا دَامَ يَقْرَأُ، هَذًّا كَانَ أَوْ تَرْتِيلًا"* (١). وإن المخذول المغبون من قصّر في صحبة القرآن في الدنيا.. فضلا عمن يخالفه، ولا يلتزم بأمره أو نهيه، فهو مع خذلانه وغبنه خاسر.. إما يخسر الجنة كلها ولو ابتداء، أو يخسر درجاتها العلى. والعاقل لو فاته حفظ القرآن فلا ييأس، بل يجتهد في التعويض بالتلاوة المستمرة، وحفظ ما يستطيع. وليعوض أيضا نفسه في ولده، فيكون مشروعه حفظ ولده للقرآن مع تربيته عليه، ليكون شفيعا لوالديه يوم القيامة، فينالان معه تلك المقامات العالية. (١) الحديث أخرجه أحمد (22950)، والدارمي (3434)، وابن ماجه (3781). وحسنه ابن كثير في "تفسره" (1/62)، وقال محققو المسند: "إسناده حسن في المتابعات"، وحسنه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (2829). https://t.me/aalbakri/559

  • *الصاحب الوافي* القرآن الكريم.. نعم الصاحب الوافي.. في الدنيا والآخرة.. وهو يلقاك عند أشد الشدائد -شدة يوم القيامة- فيدافع عنك، فلا يضيعك ولا يفلتك ولا يخذلك.. حتى ينقذك من النار، ويدخلك الجنة.. بل ويوردك ويوصلك ويعليك ووالديك وأهلك أعلى المنازل والدرجات ومقامات الشرف.. فكيف أنت وصحبة القرآن؟ قال النبي ﷺ *"وَإِنَّ الْقُرْآنَ يَلْقَى صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ،* *فَيَقُولُ لَهُ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟* *فَيَقُولُ: مَا أَعْرِفُكَ.* *فَيَقُولُ: أَنَا صَاحِبُكَ الْقُرْآنُ الَّذِي أَظْمَأْتُكَ فِي الْهَوَاجِرِ، وَأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ،* *وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ، وَإِنَّكَ الْيَوْمَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تِجَارَةٍ.* *فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَيْنِ لَا يُقَوَّمُ لَهُمَا الدُّنْيَا،* *فَيَقُولَانِ: بِمَ كُسِينَا هَذَا؟* *فَيُقَالُ لَهُمَا: بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ. تابع = 👇

  • 10 июн.6073из fityah1

    الإمام ابن تيمية.. رجلٌ وهو في صباه.. فمن منكم أيها الفتيان شابهه واقتفاه؟ الشيخ تأثر وبكى بقصة لابن تيمية وهو صبي.. https://t.me/fityah1/15

  • *القيادات الجبال* في أثناء أسر الطليان لشيخ المجاهدين "عمر المختار" رحمه الله تعالى -والذي كان في العام ١٩٣١م- أراد المأمور الإيطالي "رينسي" -السكرتير العام لحكومة برقة- التأثير في عمر المختار ليعمل على إنهاء الجهاد، وذلك بدعوة المجاهدين إلى إلقاء السلاح، ولعله أراد كذلك معرفة ما يريده المختار، ومعرفة ما عنده من معلومات عن المجاهدين.. ولعلم رينسي بقوة شخصية المختار وثباته وإبائه، وصعوبة إيجاد شخصية مؤثرة من قومه تستطيع اقناعه بذلك؛ قرر فعل ذلك بالخديعة، فأقحم رجلا اسمه "الشارف باشا الغرياني" في الموضوع، وورّطه في موقف محرج مع عمر المختار، ليحقّق ولو شيئا يسيرا مما ينشده ويتمناه. فقد أبلغ رينسي "الشارفَ الغرياني" كذبا بأن المختار طلب مقابلته، وأن الحكومة الإيطالية لا ترى مانعًا من تلبية طلبه هذا. فذهب الشارف الغرياني محرجا مترددا إلى السجن لمقابلة المختار. وعندما التقيا خيّم بدايةً السكوت الرهيب، ولم يتكلم المختار بكلمة واحدة، فأراد الشارف الغرياني بدء الحديث، فابتدأ بذكر مثل شعبي ليبي مشهور، يخاطب به المختار: "الحاصلة سقيمة، والصقر ما يتخبل". [ومعنى هذا المثل: الحاصلة سقيمة: تعني أن النتيجة أو الحال الذي آل إليه الأمر سيء ولا يسر. الصقر ما يتخبل: تعني أن الصقر - الطير الحر- إذا وقع في الأسر فإنه يبقى هادئاً وقوراً، ولا يضطرب أو يجزع من حاله]. وماكاد المختار يسمع المثل المذكور حتى رفع رأسه، ونظر شزرا إلى الشارف الغرياني، يكاد الشرر يتطاير من عينيه، وقال: الحمد لله الذي لا يُحمد على مكروه سواه.. ربِ هب لي من لدُنك رحمة، وهيئ لنا من أمرنا رشدًا.. وسكت هنيئة ثم أردف قائلًا: إنني لم أكن في حاجة إلى وعظ أو تلقين، إنني أؤمن بالقضاء والقدر، وأعرف فضائل الصبر والتسليم لإرادة الله..! وإنني متعب من الجلوس هنا، فقل لي ماذا تريد؟ وهنا.. أيقن الشارف الغرياني بأنه قد غُرّر به، وعرف أنها -كما يقول- لعبة من كلاب الدم، فزاد تأثره. ثم قال للمختار: ما وددت أن أراك هكذا، ولقد أرغمت نفسي للمجيء بناءً على طلبك، وطالما حاولت أن تفكّر قليلا لنتجنب جميعا هذا الموقف، وهذا اللقاء الأسود.. فقال المختار وهو كالجبل الشامخ: أنا لم أطلبك، ولن أطلب أحدًا، ولا حاجة لي عند أحد. ثم وقف دون أن ينتظر من الغرياني جوابًا.. يقول الغرياني: وفهمت أن رينسي الكلب هو الذي دفعني لهذا الموقف المحزن، وكأنه كان يريد مني أن أعرف ما كان يريده.. عاد الغرياني بعد ذلك إلى منزله وهو مهموم حزين، وقد صرّح بأنه شعر في ذلك اليوم بشيء ثقيل في نفسه، ما شعر بمثله طيلة حياته. ولما سُئل عن نوع الثياب التي كان عمر المختار يرتديها، أهي ثياب السجن؟ أم ثيابه التي وقع بها في الأسر؟ كان جوابه هذين البيتين من الشعر مستشهدا بهما: *عليه ثياب لو تقاس جميعها ::* *بفلسٍ لكان الفلس منهن أكثرا* *وفيهن نفس لو تقاس ببعضها ::* *نفوس الورى كانت أجلَّ وأكبرا* الله أكبر.. ما أعظم هذه القيادات الفذة.. المرجع: كتاب "عمر المختار" ، تاليف: محمد الطيب الأشهب، ص (١٦٦).. https://t.me/aalbakri/556