tgindex
المُعتصِم | أبو مُحمَّد

المُعتصِم | أبو مُحمَّد

Статистика
@mutasem_idКнигиарабский

طالبُ علمٍ ↟ سُنِّيٌّ أَثريٌّ

Последний пост
14 авг.
Последнее чтение
15 авг.
Постов за неделю
32
Всего постов
1 049
Тип
открытый
Язык
арабский
Категория
Книги (по похожим)
В каталоге с
13 авг.
Подписчики
2 955
−6 за 2 дн.
Сутки
0
0,00%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
215
40 постов
Вовлечённость
7,3%
к подписчикам
Постов в день
4,6
всего 1 049
Упоминаний
15
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
214
1/48двое суток
245
1/72трое суток
264

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • الحمدُ للهِ الذي بنعمتهِ تتمُّ الصَّالحات

  • أكثروا من الدُّعاء لأنفسكم وأهليكم والمسلمين جميعًا في هذه السَّاعة الطَّيِّبَة. https://t.me/mutasem_id/3454

  • ⏹قالَ الشَّيخ ابنُ بازٍ رحمهُ اللهُ: الاحتفالُ بالمولدِ النَّبويِّ غيرُ مشروعٍ، بل هو بدعةٌ، لم يفعلْهُ النَّبيُّ ﷺ ولا أصحابُهُ، وهكذا الموالدُ الأخرى، لِعليٍّ أو للحسينِ أو لِعبد القادرِ الجيلانيِّ أو لغيرِهم، الاحتفالُ بالموالدِ بدعةٌ غيرُ مشروعةٍ. والرَّسولُ ﷺ هو الدَّاعي إلى كلِّ خيرٍ، وهو المعلِّمُ المرشدُ للأمَّةِ، وقد بعثَهُ اللهُ بشيرًا ونذيرًا وسراجًا منيرًا يدعو إلى كلِّ خيرٍ، وقال اللهُ في حقِّهِ: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا)، وقال في حقِّهِ: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ۝ وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا)، وقال تعالى: (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا). ولم يرشدْ أمَّتَهُ إلى الاحتفالِ، ولم يحتفلْ في حياتِهِ بمولدِهِ، ولا فعلَهُ الصِّدِّيقُ ولا عمرُ ولا عثمانُ ولا عليٌّ ولا غيرُهم من الصَّحابةِ، ولا في القرونِ المفضَّلةِ القرنِ الأوَّلِ والثَّاني والثَّالثِ، وإنَّما أحدثَهُ الرَّافضةُ، ثمَّ تابعَهم بعضُ المنتسبينَ للسُّنَّةِ. والرَّسولُ عليه السَّلامُ قال: (من عملَ عملًا ليس عليه أمرُنا فهو ردٌّ)، وقال عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: (من أحدثَ في أمرِنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ) وكان يقولُ في خطبتِهِ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: (خيرُ الحديثِ كتابُ اللهِ، وخيرُ الهديِ هديُ محمَّدٍ ﷺ، وشرُّ الأمورِ محدثاتُها، وكلُّ بدعةٍ ضلالةٌ). فالرَّاجحُ والصَّوابُ = عدمُ شرعيَّةِ الاحتفالِ بالمولدِ؛ مولدِ النَّبيِّ ﷺ وغيرِهِ، واللهُ جلَّ وعلا إنَّما نفعَ الأمَّةَ وهداها ببعثتِهِ ما هو بالمولدِ، إنَّما نفعَ اللهُ الأمَّةَ وأرشدَها وأخرجَها من الظُّلماتِ إلى النُّورِ ببعثِهِ ﷺ والوحيِ إليه، لمَّا بعثَهُ اللهُ على رأسِ أربعينَ سنةً وصار نبيًّا رسولًا نفعَ اللهُ به الأمَّةَ وأنقذَ به الأمَّةَ من جهلِها وضلالِها لا بالمولدِ، نسألُ اللهَ أن يصلِّيَ عليه ويسلِّمَ عليه صلاةً وسلامًا دائمينَ، اللهمَّ صلِّ عليهِ. المقصودُ أنَّ الرَّاجحَ هو أنَّ الاحتفالَ بالمولدِ بدعةٌ، ولا يجوزُ فعلُهُ، وإن فعلَهُ كثيرٌ من النَّاسِ الآنَ، فالبدعُ لا ترجعُ سنَّةً بفعلِ النَّاسِ، البدعُ بدعٌ وإن فعلَها النَّاسُ، ولكنِ المشروعُ للمسلمينَ العنايةُ بأحاديثِهِ وسيرتِهِ والسَّيرُ على منهاجِهِ، وتدريسُ سنَّتِهِ في المدارسِ وفي المساجدِ، تعليمُ النَّاسِ لسنَّتِهِ ودينِهِ في المسجدِ في المدرسةِ في أيِّ احتفالٍ في الإذاعةِ حتى يتعلَّمَ النَّاسُ دينَهم، وحتى يسترشدوا بما بيَّنَهُ لهم عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ، هذا هو المشروعُ. أمَّا الاحتفالُ بمولدِهِ في ربيعِ الأوَّلِ من كلِّ سنةٍ بالأكلِ والشُّربِ والذَّبائحِ والخطبِ هذا لا أصلَ له، هذا من البدعِ، وهو وسيلةٌ إلى الشِّركِ، كثيرٌ من هؤلاءِ المحتفلينَ يقعُ منهم الشِّركُ والغلوُّ في النَّبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ مع البدعةِ. نسألُ اللهَ السَّلامةَ. [فتاوى نورٌ على الدَّرب / هل الاحتفَال بالمولد النَّبوي جائز؟]

  • هل يَلزَمُ الرَّجلَ أن يَبيتَ في فِراشِ زوجهِ، أم يَكفي أن يبيت في البيتِ فقط؟ | الشَّيخ أحمد القعيمي. #فوائد_فقهية

  • الخامسُ: أنْ يكونَ مُجاهرًا بفسقِه أو بدعتِه

  • [متى تُباحُ الغيبة؟] ⏹قالَ النَّوويُّ: «اعلمْ أنَّ الغيبةَ وإنْ كانتْ محرَّمةً فإنَّها تُباحُ في أحوالٍ للمصلحةِ. والمُجوِّزُ لها غرضٌ صحيحٌ شرعيٌّ لا يمكنُ الوصولُ إليه إلَّا بها، وهو أحدُ ستةِ أسبابٍ: الأوَّلُ: التظلُّمُ، فيجوزُ للمظلومِ أنْ يتظلَّمَ إلى السلطانِ والقاضي وغيرِهما ممَّنْ له ولايةٌ أو له قدرةٌ على إنصافِه من ظالمِه، فيذكرُ أنَّ فلانًا ظلمني، وفعلَ بي كذا، وأخذَ لي كذا، ونحوَ ذلك. الثاني: الاستعانةُ على تغييرِ المنكرِ وردِّ العاصي إلى الصوابِ، فيقولُ لمنْ يرجو قدرتَه على إزالةِ المنكرِ: فلانٌ يعملُ كذا فازجرْه عنه، ونحوَ ذلك، ويكونُ مقصودُه التوصُّلَ إلى إزالةِ المنكرِ، فإنْ لم يقصدْ ذلك كان حرامًا. الثالثُ: الاستفتاءُ، بأنْ يقولَ للمفتي: ظلمني أبي أو أخي، أو فلانٌ بكذا، فهلْ له ذلك، أم لا؟ وما طريقي في الخلاصِ منه وتحصيلِ حقِّي ودفعِ الظلمِ عنِّي؟ ونحوَ ذلك. وكذلك قولُه: زوجتي تفعلُ معي كذا، أو زوجي يفعلُ كذا، ونحوَ ذلك، فهذا جائزٌ للحاجةِ، ولكنَّ الأحوطَ أنْ يقولَ: ما تقولُ في رجلٍ كان من أمرِه كذا، أو في زوجٍ أو زوجةٍ تفعلُ كذا، ونحوَ ذلك، فإنَّه يحصلُ به الغرضُ من غيرِ تعيينٍ، ومع ذلك فالتعيينُ جائزٌ، لحديثِ هندٍ الذي سنذكرُه إنْ شاءَ اللهُ تعالى، وقولُها: «يا رسولَ اللهِ، إنَّ أبا سفيانَ رجلٌ شحيحٌ..» الحديث، ولم ينهَها رسولُ اللهِ ﷺ. الرابعُ: تحذيرُ المسلمينَ من الشرِّ ونصيحتُهم، وذلك من وجوهٍ: منها جرحُ المجروحينَ من الرواةِ للحديثِ والشهودِ، وذلك جائزٌ بإجماعِ المسلمينَ، بل واجبٌ للحاجةِ. ومنها ما استشارَكَ إنسانٌ في مصاهرتِه، أو مشاركتِه، أو إيداعِه، أو الإِيداعِ عندَه، أو معاملتِه بغيرِ ذلك، وجبَ عليكَ أنْ تذكرَ له ما تعلمُه منه على جهةِ النصيحةِ، فإنْ حصلَ الغرضُ بمجرَّدِ قولِكَ: لا تصلحُ لك معاملتُه، أو مصاهرتُه، أو لا تفعلْ هذا، أو نحوِ ذلك = لم تجزِ الزيادةُ بذكرِ المساوئِ، وإنْ لم يحصلِ الغرضُ إلَّا بالتصريحِ بعينِه = فاذكرْه بصريحِه. ومنها إذا رأيتَ مَن يشتري عبدًا يعروفُ بالسرقةِ أو الزنا أو الشربِ أو غيرِها، فعليكَ أنْ تبيِّنَ ذلك للمشتري إنْ لم يكنْ عالمًا به، ولا يختصُّ بذلك، بل كلُّ من علمَ بالسلعةِ المبيعةِ عيبًا وجبَ عليه بيانُه للمشتري إذا لم يعلمْه. ومنها إذا رأيتَ متفقِّهًا يتردَّدُ إلى مبتدعٍ أو فاسقٍ يأخذُ عنه العلمَ خِفْتَ أنْ يتضرَّرَ المتفقِّهُ بذلك، فعليكَ نصيحتُه ببيانِ حالِه، ويُشترطُ أنْ يقصدَ النصيحةَ، وهذا ممَّا يُغلَطُ فيه، وقد يَحملُ المُتكلِّمَ بذلك الحسدُ، أو يُلَبِّسُ الشيطانُ عليه ذلك، ويُخيَّلُ إليه أنَّه نصيحةٌ وشفقةٌ، فليتفطَّنْ لذلك. ومنها أنْ لا يكونَ له ولايةٌ لا يقومُ بها على وجهِها، إمَّا بأنْ لا يكونَ صالحًا لها، وإمَّا بأنْ يكونَ فاسقًا أو مغفَّلًا ونحوَ ذلك، فيجبُ ذكرُ ذلك لمنْ له عليه ولايةٌ عامَّةٌ ليزيلَه ويُولِّيَ من يَصلحُ أو يعلمَ ذلك منه لتعاملِه بمقتضة حالِه ولا يغترَّ به، وأنْ يسعى في أنْ يحثَّه على الاستقامةِ أو يستبدلَ به. الخامسُ: أنْ يكونَ مُجاهرًا بفسقِه أو بدعتِه، كالمجاهرِ بشربِ الخمرِ، أو مصادرةِ الناسِ، وأخذِ المُكسِ، وجبايةِ الأموالِ ظلمًا، وتولِّي الأمورِ الباطلةِ، فيجوزُ ذكرُه بما يُجاهرُ به، ويحرمُ ذكرُه بغيرِه من العيوبِ، إلَّا أنْ يكونَ لجوازِه سببٌ آخرُ ممَّا ذكرناهُ. السادسُ: التعريفُ، فإذا كان الإِنسانُ معروفًا بلقبٍ: كالأعمشِ، والأعرجِ، والأصمِّ، والأعمى، والأحولِ، والأفطسِ، وغيرِهم، جازَ تعريفُه بذلك بنيَّةِ التعريفِ، ويحرمُ إطلاقُه على جهةِ التنقُّصِ، ولو أمكنَ التعريفُ بغيرِه كان أولى. فهذه ستةُ أسبابٍ ذكرَها العلماءُ ممَّا تُباحُ بها الغيبةُ على ما ذكرناهُ. وممَّن نصَّ عليها هكذا الإِمامُ أبو حامدٍ الغزاليُّ في «الإِحياءِ» وآخرونَ من العلماءِ، ودلائلُها ظاهرةٌ من الأحاديثِ الصحيحةِ المشهورةِ، وأكثرُ هذه الأسبابِ مجمعٌ على جوازِ الغيبةِ بها». [الأذكار للنووي صـ ٣٤٠ - ٣٤٢] #فوائد_فقهية

  • دخَلت ليلةُ الجُمعة، فأكثرُوا من الصَّلاة على النَّبيِّ ﷺ، ولا تنسوا سورة الكَهف بارك الله فيكم. قَال الشَّافعيُّ رحمهُ الله: وَأُحِبُّ كَثرةَ الصَّلاة على النَّبِيِّ ﷺ فِي كُلِّ حَالٍ، وَأَنَا فِي يَومِ الجُمعةِ وَليلتهَا أَشَدُّ استحبَابًا، وَأُحِبُّ قِرَاءَةَ الكَهفِ ليلةَ الجُمعةِ وَيومهَا لمَا جَاءَ فِيهَا. اللهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك على نبيِّنا محمَّد وعلى آله وأصحابهِ أجمعين.

  • [حقيقةُ الغيبةِ والنَّميمةِ وحكمُهمَا] ⏹قالَ النَّوويُّ: "اعلم أنَّ هاتينِ الخصلتينِ من أقبحِ القبائحِ وأكثرِها انتشارًا في النَّاسِ، حتى ما يسلمُ منهما إلا القليلُ من النَّاسِ، فلعمومِ الحاجةِ إلى التَّحذيرِ منهما بدأتُ بهما. فأمَّا الغيبةُ: فهي ذكرُك الإِنسانَ بما فيهِ ممَّا يكرهُ. سواءٌ كان في بدنهِ، أو دينهِ أو، دنياهُ أو نفسهِ، أو خَلقهِ، أو خُلقهِ، أو مالهِ، أو ولدهِ، أو والدهِ، أو زوجهِ، أو خادمهِ، أو مملوكهِ، أو عمامتهِ، أو ثوبهِ، أو مشيتهِ، وحركتهِ، وبشاشتهِ، وخلاعتهِ، وعبوسهِ، وطلاقتهِ، أو غيرِ ذلكَ ممَّا يتعلَّقُ بهِ، سواءٌ ذكرتَهُ بلفظكَ، أو كتابكَ، أو رمزتَ، أو أشرتَ إليهِ بعينكَ، أو يدكَ، أو رأسكَ أو نحوِ ذلكَ. أمَّا البدنُ، فكقولكَ: أعمى، أعرجُ، أعمشُ، أقرعُ، قصيرٌ، طويلٌ أسودُ، أصفرُ. وأمَّا الدِّيْنُ، فكقولكَ: فاسقٌ، سارقٌ خائنٌ، ظالمٌ، متهاونٌ بالصَّلاةِ، متساهلٌ في النَّجاساتِ، ليس بارًّا بوالدهِ، لا يضعُ الزَّكاةَ مواضعَها، لا يجتنبُ الغيبةَ. وأمَّا الدُّنيا: فقليلُ الأدبِ، يتهاونُ بالنَّاسِ، لا يرى لأحدٍ عليهِ حقًّا، كثيرُ الكلامِ، كثيرُ الأكلِ أو النَّومِ، ينامُ في غيرِ وقتهِ، يجلسُ في غيرِ موضعهِ. وأمَّا المتعلِّقُ بوالدهِ، فكقولهِ: أبوهُ فاسقٌ، أو هنديٌّ، أو نبطيٌّ، أو زنجيٌّ، إسكافٌ، بزَّازٌ، نخَّاسٌ، نجَّارٌ، حدَّادٌ، حائكٌ. وأمَّا الخلقُ، فكقولهِ: سيِّئُ الخلقِ، متكبِّرٌ، مُرَاءٍ، عجولٌ، جبَّارٌ، عاجزٌ، ضعيفُ القلبِ، مُتهوِّرٌ، عبوسٌ، خليعٌ، ونحوهُ. وأمَّا الثَّوبُ: فواسعُ الكمّ، طويلُ الذَّيلِ، وسخُ الثَّوبِ ونحوُ ذلكَ، ويُقاسُ الباقي بما ذكرناهُ. وضابطُهُ: ذكرُهُ بما يكرهُ. وقد نقلَ الإِمامُ أبو حامدٍ الغزاليُّ إجماعَ المسلمينَ على أنَّ الغيبةَ: ذكرُك غيرَك بما يكرَهُ. وسيأتي الحديثُ الصَّحيحُ المصرِّحُ بذلكَ. وأمَّا النَّميمةُ: فهي نقلُ كلامِ النَّاسِ بعضِهم إلى بعضٍ على جهةِ الإِفسادِ. هذا بيانُهما. وأمَّا حكمُهما، فهما محرّمتانِ بإجماعِ المسلمينَ، وقد تظاهرَ على تحريمهما الدَّلائلُ الصَّريحةُ من الكتابِ والسنّةِ وإجماعِ الأمَّةِ... ...، وضابطُهُ -أي الغيبةُ-: كلُّ ما أفهمتَ بهِ غيرَكَ نقصانَ مسلمٍ = فهو غيبةٌ محرّمةٌ، ومن ذلكَ المحاكاةُ، بأن يمشيَ متعارجًا أو مُطَأْطِئًا أو على غيرِ ذلكَ من الهيئاتِ، مريدًا حكايةَ هيئةِ من يَتَنَقَّصُهُ بذلكَ، فكلُّ ذلكَ حرامٌ بلا خلافٍ، ومن ذلكَ إذا ذَكرَ مُصنفُ كتابٍ شخصًا بعينهِ في كتابهِ قائلًا: (قالَ فلانٌ كذا) مريدًا تنقيصَهُ والشناعةَ عليهِ = فهو حرامٌ، فإن أرادَ بيانَ غلطهِ لئلا يُقلَّدَ، أو بيانَ ضعفهِ في العلمِ لئلا يُغترُّ بهِ ويُقبلَ قولُهُ = فهذا ليس غيبةً، بل نصيحةٌ واجبةٌ يُثابُ عليها إذا أرادَ ذلكَ. وكذا إذا قالَ المصنفُ أو غيرُهُ: قالَ قومٌ أو جماعةٌ كذا، أو وهذا غلطٌ أو خطأٌ أو جَهالةٌ وغفلةٌ ونحوُ ذلكَ = فليس غيبةً، إنَّما الغيبةُ ذكرُ الإِنسانِ بعينهِ أو جماعةٍ معينينَ. ومن الغيبةِ المحرَّمةِ قولُكَ: فعلَ كذا بعضُ النَّاسِ، أو بعضُ الفقهاءِ، أو بعضُ من يَدَّعي العلمَ، أو بعضُ المفتينَ، أو بعضُ مَن يُنسبُ إلى الصَّلاحِ أو يَدَّعي الزهدَ، أو بعضُ مَن مرَّ بنا اليومَ، أو بعضَ مَن رأيناهُ، أو نحوُ ذلكَ، إذا كان المخاطبُ يفهمُهُ بعينهِ لحصولِ التفهيمِ. ومن ذلكَ غيبةُ المتفقهينَ والمتعبدينَ، فإنَّهم يعرضونَ بالغيبةِ تعريضًا يفهمُ بهِ كما يفهمُ بالصَّريحِ، فيُقالُ لأحدهم: كيفَ حالُ فلانٍ؟ فيقولُ: اللهُ يُصلحنا، اللهُ يغفرُ لنا، اللهُ يُصلحهُ، نسألُ اللهَ العافيةَ، نحمدُ اللهَ الذي لم يبتلنا بالدخولِ على الظلمةِ، نعوذُ باللهِ من الشرِّ، اللهُ يُعافينا من قلَّةِ الحياءِ، اللهُ يتوبُ علينا، وما أشبهَ ذلكَ ممَّا يفهمُ تنقُّصَهُ = فكلُّ ذلكَ غيبةٌ محرّمةٌ، وكذلكَ إذا قالَ: فلانٌ يُبتلى بما ابتلينا بهِ كلُّنا، أو مالهُ حيلةٌ في هذا، كلُّنا نفعلُهُ، وهذهِ أمثلةٌ. وإلا فضابطُ الغيبةِ: تفهيمُكَ المخاطبَ نقصَ إنسانٍ كما سبقَ. وكلُّ هذا معلومٌ من مقتضى الحديثِ الذي ذكرناهُ في البابِ الذي قبلَ هذا عن «صحيحِ مسلمٍ» وغيرهُ في حدّ الغيبةِ، واللهُ أعلمُ". [الأذكار للنووي صـ ٣٣٦ - ٣٣٩] #فوائد_فقهية

  • [خطبَها وليُّ العهدِ فزوَّجَها طالبَ علمٍ على دِرهمين!] ⏹قالَ الذَّهبيُّ: "وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دَاوُدَ: كَانَتْ بِنْتُ سَعِيْدٍ قَدْ خَطَبَهَا عَبْدُ المَلِكِ لابْنِهِ الوَلِيْدِ، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَلَمْ يَزَلْ يَحْتَالُ عَبْدُ المَلِكِ عَلَيْهِ حَتَّى ضَرَبَهُ مائَةَ سَوْطٍ فِي يَوْمٍ بَارِدٍ، وَصَبَّ عَلَيْهِ جَرَّةَ مَاءٍ، وَأَلْبَسَهُ جُبَّةَ صُوْفٍ. ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ ابْنُ أَخِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ وَهْبٍ، عَنْ عَطَّافِ بنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي وَدَاعَةَ -يَعْنِي: كَثِيْرًا- قَالَ: كُنْتُ أُجَالِسُ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ، فَفَقَدَنِي أَيَّامًا، فَلَمَّا جِئْتُهُ، قَالَ: أَيْنَ كُنْتَ؟ قُلْتُ: تُوُفِّيَتْ أَهْلِي، فَاشْتَغَلْتُ بِهَا. فَقَالَ: أَلاَ أَخْبَرْتَنَا، فَشَهِدْنَاهَا. ثُمَّ قَالَ: هَلِ اسْتَحْدَثْتَ امْرَأَةً؟ فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، وَمَنْ يُزَوِّجُنِي وَمَا أَمْلِكُ إِلاَّ دِرْهَمَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً؟ قَالَ: أَنَا. فَقُلْتُ: وَتَفْعَلُ؟ قَالَ: نَعَمْ. ثُمَّ تَحَمَّدَ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَزَوَّجَنِي عَلَى دِرْهَمَيْنِ -أَوْ قَالَ: ثَلاَثَةٍ- فَقُمْتُ، وَمَا أَدْرِي مَا أَصْنَعُ مِنَ الفَرَحِ، فَصِرْتُ إِلَى مَنْزِلِي، وَجَعَلْتُ أَتَفَكَّرُ فِيْمَنْ أَسْتدِيْنُ. فَصَلَّيْتُ المَغْرِبَ، وَرَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي، وَكُنْتُ وَحْدِي صَائِمًا، فَقَدَّمْتُ عَشَائِي أُفْطِرُ، وَكَانَ خُبْزًا وَزَيْتًا، فَإِذَا بَابِي يُقْرَعُ. فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: سَعِيْدٌ. فَأَفْكَرْتُ فِي كُلِّ مَنِ اسْمُهُ سَعِيْدٌ إِلاَّ ابْنَ المُسَيِّبِ، فَإِنَّهُ لَمْ يُرَ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً إِلاَّ بَيْنَ بَيْتِهِ وَالمَسْجِدِ، فَخَرَجْتُ، فَإِذَا سَعِيْدٌ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ بَدَا لَهُ. فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَلاَ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ فَآتِيَكَ؟ قَالَ: لاَ، أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تُؤْتَى، إِنَّكَ كُنْتَ رَجُلًا عَزَبًا، فَتَزَوَّجْتَ، فَكَرِهْتُ أَنْ تَبِيْتَ اللَّيْلَةَ وَحْدَكَ، وَهَذِهِ امْرَأَتُكَ. فَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ مِنْ خَلْفِهِ فِي طُوْلِهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهَا، فَدَفَعَهَا فِي البَابِ، وَرَدَّ البَابَ. فَسَقَطَتِ المَرْأَةُ مِنَ الحِيَاءِ، فَاسْتَوْثَقْتُ مِنَ البَابِ، ثُمَّ وَضَعْتُ القَصْعَةَ فِي ظِلِّ السِّرَاجِ لَكِي لاَ تَرَاهُ، ثُمَّ صَعِدْتُ السَّطْحَ، فَرَمَيْتُ الجِيْرَانَ، فَجَاؤُوْنِي، فَقَالُوا: مَا شَأْنُكَ؟ فَأَخْبَرْتُهُم، وَنَزَلُوا إِلَيْهَا، وَبَلَغَ أُمِّي، فَجَاءتْ، وَقَالَتْ: وَجْهِي مِنْ وَجْهِكَ حَرَامٌ إِنْ مَسَسْتَهَا قَبْلَ أَنْ أُصْلِحَهَا إِلَى ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ. فَأَقَمْتُ ثَلاَثًا، ثُمَّ دَخَلْتُ بِهَا، فَإِذَا هِيَ مِنْ أَجْمَلِ النَّاسِ، وَأَحْفَظِ النَّاسِ لِكِتَابِ اللهِ، وَأَعْلَمِهِم بِسُنَّةِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ وَأَعْرَفِهِم بِحَقِّ زَوْجٍ. فَمَكَثْتُ شَهْرًا لاَ آتِي سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي حَلْقَتِهِ، فَسَلَّمْتُ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلاَمَ، وَلَمْ يُكَلِّمْنِي حَتَّى تَقَوَّضَ المَجْلِسُ. فَلَمَّا لَمْ يَبْقَ غَيْرِي، قَالَ: مَا حَالُ ذَلِكَ الإِنْسَانِ؟ قُلْتُ: خَيْرٌ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، عَلَى مَا يُحِبُّ الصَّدِيْقُ، وَيَكْرَهُ العَدُوُّ. قَالَ: إِنْ رَابَكَ شَيْءٌ، فَالعَصَا. فَانْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي، فَوَجَّهَ إِلَيَّ بِعِشْرِيْنَ أَلْفَ دِرْهَمٍ". [سير أعلام النبلاء ٤ ‏/ ٢٣٣ - ٢٣٤] #رقائق_ومكارم

  • الله الله مَا أجملك، فتحَ اللهُ عليكُم! تلاوةٌ طيِّبة للقارئ علي الشِّيرازي #رقائق_ومكارم

  • ~ إِذا مَحاسِنِيَ اللَّاتي أُدِلُّ بِها كانَت ذُنوبي فَقُل لي كَيفَ أَعتَذِرُ؟ - البُحتريُّ. #أدب

  • ⏹قالَ الحُصريُّ القيروانيُّ: "وهذِهِ النَّوادِرُ أكرمَكَ اللهُ وإنْ وقعَ عليها اسمُ الهزلِ، وأُسقِطَتْ مِن عينِ العقلِ عندَ مَن لا يعلمُ مواقعَ الكَلِمِ، ولا يفهمُ مواضعَ الحِكَمِ = فليسَ ذلكَ بِمُرَوِّجِها ولا بِمُبَهْرِجِها عندَ أهلِ العقولِ وأُولي التَّحصيلِ العارفينَ بمعاقدِ المعاني، وقواعدِ المباني. وهلْ يُستندَرُ مِن المغمورينَ والمشهورينَ، ويُستظرَفُ مِن المغفَّلينَ والمُعقِلينَ إلَّا ما خرجَ عن قدرِ أشكالِهم، وبَعُدَ مِن فكرِ أمثالِهم؟ وإنَّما يُذكَرُ ما يُستظرَفُ، لخروجِهِ عمَّا يُعرَفُ. ومنها ما يدخلُ في بابِ الطِّيْبِ والاستندارِ، وقد قالَ الجاحظُ: ليسَ شيءٌ مِن الكلامِ يسقطُ البتَّةَ، فسخيفُ الألفاظِ يحتاجُ إلى سخيفِ المعاني. وقد قيلَ: لكلِّ مقامٍ مقالٌ…، وقد يحتاجُ العاقلُ المميِّزُ، والفاضلُ المُبرَّزُ، إلى الهزلِ كاحتياجِهِ إلى الجدِّ، ويفتقرُ إلى الجورِ كافتقارِهِ إلى القصدِ؛ وعلمُ الفتى في غيرِ موضعِهِ جهلٌ. وصحبَ الإمامُ محمَّدُ بنُ إدريسَ الشَّافعيُّ رضيَ اللهُ عنه قومًا في سفرِهِ فكانَ يجاريهم على أخلاقِهم، ويخالطُهم في أحوالِهم، وهم لا يعرفونَهُ، فلمَّا دخلَ مصرَ حضروا الجامعَ، فوجدوهُ يفتي في حلالِ اللهِ وحرامِهِ، ويقضي في شرائعِهِ وأحكامِهِ، والنَّاسُ مطرقونَ لإجلالِهِ…". [جمع الجواهر في الملح والنوادر صـ ٥ - ٦]

  • الزَّواج طاعة لا شرَاكة | د. أنس كريم. #فوائد_منوعة

  • كلامٌ ثقيلٌ على النُّفوسِ‏، ولكنَّهُ حقيقَة! قواعدُ القِوامةِ السَّبعُ: ١- الزَّواجُ قِوامةٌ وليس شراكةً. ٢- المرأةُ زوجةٌ وليست شريكةً. ٣- القرارُ بينهما طاعةٌ بالمعروفِ لا تفاهمٌ على القرارِ. ٤- مشاورةُ الزَّوجةِ فضلٌ وخُلُقٌ نبيلٌ لا واجبٌ وحقٌّ أسَاسيٌّ.…

  • كلامٌ ثقيلٌ على النُّفوسِ‏، ولكنَّهُ حقيقَة! قواعدُ القِوامةِ السَّبعُ: ١- الزَّواجُ قِوامةٌ وليس شراكةً. ٢- المرأةُ زوجةٌ وليست شريكةً. ٣- القرارُ بينهما طاعةٌ بالمعروفِ لا تفاهمٌ على القرارِ. ٤- مشاورةُ الزَّوجةِ فضلٌ وخُلُقٌ نبيلٌ لا واجبٌ وحقٌّ أسَاسيٌّ. ٥- الزَّوجُ سيِّدُ البيتِ لا شريكٌ. ٦- العلاقةُ هرميَّةٌ لا أُفقيَّةٌ. ٧- الحبُّ مودَّةٌ ورحمةٌ يجعلها اللهُ، لا شرطٌ في الزَّواجِ لاستمرَاره. ‏حين تفهمُ المرأةُ أنَّها زوجةٌ = فإنَّها تنسجمُ مع وظائفِها التي هي عمودُ الأسرةِ، أمَّا إذا تصوَّرت أنَّها شريكةٌ = فإنَّها تحتقرُ أعمالَها وتشعرُ بأنَّها غيرُ مهمَّةٍ، وبالتَّالي: تتطلَّعُ إلى أن تكونَ ندًّا لزوجِها. وأوَّلُ مظاهرِ هذا الشُّعورِ = رغبتُها في الاستقلاليَّةِ المادِّيَّةِ، ومطالبتُها له بالأعمالِ المنزليَّةِ. تقولُ: (أولسنا شركاءَ؟!) والجوابُ: كيف تكونين شريكةً وأنتِ غيرُ منفقةٍ؟ كيف وأنتِ لا تملكين حقَّ التَّأسيسِ ولا حقَّ فضِّ الشَّراكةِ؟ كيف ولا تخرجين من بيتِه إلَّا بإذنٍ؟ كيف ولا يحقُّ لكِ منعُ نفسِكِ منه إلَّا بعذرٍ؟ كيف وأنتِ مأمورةٌ بطاعتِه ولو فيما لا يعجبُكِ؟ كيف وله حقُّ تأديبِكِ إن نشزتِ؟ كيف وقد يأتي بـ(شريكةٍ) أخرى متى شاءَ؟ كيف انتقلنَا من قولِه تعالَى: ‏﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ﴾ إلى: (المرأةُ شريكةٌ للرَّجلِ)؟ ومن قولِه تعالَى: ‏﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا﴾ إلى: (القرارُ يكونُ بالتَّفاهمِ والمشاركةِ)؟ إنَّه الإلحادُ النَّاعمُ المغلَّفُ بالعلمانيَّةِ والمدهونُ بالشَّريعةِ! حين غاب مفهومُ القِوامةِ واحتلَّت الشَّراكةُ مكانَه = أصبح كلُّ من لا يستشيرُ زوجتَه مستبدًّا نرجسيًّا. المرأةُ التي ترى نفسَها شريكةً = ترى من حقِّها أن تعرفَ عنك كلَّ شيءٍ، حتى أصدقاءَك وتحرُّكاتِك، حتى مالَك الذي تعتبرُه مالَها ومالَ أولادِها. والأعجبُ أنَّ كثيرًا من الرِّجالِ قد صدَّق ذلك، فصار يعيشُ شريكاً لا ربَّ أسرةٍ، ولذلك يتأخَّرُ في الزَّواجِ، لأنَّه يتصوَّرُها شريكةً. الشَّراكةُ شيءٌ مخيفٌ لأنَّ الإنسانَ لا يحبُّ أن يفقدَ سيطرتَه على قرارِه فيما تحت يدِه، هي زوجةٌ لا شريكةٌ، مكانتُها منك محدَّدةٌ، لا تنازعُك أمرَك، بل مطيعةٌ لك، حافظةٌ لمالِك وبيتِك، مسارعةٌ إلى مرضاتِك تودُّدًا وتعبُّدًا. ‏كان يقولُ لصديقِه: (البيتُ بيتُك)، ثمَّ تفاجأ بأنَّ صديقَه قرَّر بيعَ البيتِ، وحين حاول أن يشرحَ له أنَّ العبارةَ تقالُ على سبيلِ الإكرامِ وأنَّه ليس البيت بيته على الحقيقةِ، قال: أنت تحتقرُني وتعتبرُني عبدًا عندك أيُّها النَّرجسيُّ! وهذا ما حصل للمرأةِ حين قالوا لها: (أنتِ شريكةٌ). فمن يقنعُها الآن بأنَّ الزَّوجَ هو قائدُ البيتِ؟! - د. حامدُ الاِدريسيُّ.

  • [لبسُ النِّساءِ للنِّقابِ المُظهِرِ للمَحاجِرِ = مُحدَثٌ] ⏹وَقالَ أَبُو عُبيد: "فِي حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين رحمه الله أَنه قَالَ: النِّقاب مُحدث...، وَهَذَا حَدِيث قد تأوَّله بعض النَّاس على غير وَجهه، يَقُول: (إِن النِّقاب لم يكن النِّسَاء يَفْعَلْنَه، كنَّ يُبْرِزْنَ وجوههنَّ). وَلَيْسَ هَذَا وَجه الحَدِيث، وَلَكِن النِّقابَ عِنْد الْعَرَب هُوَ الَّذِي يَبْدُو مِنْهُ المَحْجِر، فَإِذا كَانَ على طرفِ الْأنف فَهُوَ اللَّفام، وَإِذا كَانَ على الْفَم فَهُوَ اللِّثام، وَلِهَذَا قيل فلَان يَلْثم فلَانًا = إِذا قبَّله على فَمه. وَالَّذِي أَرَادَ مُحَمَّد فِيمَا نرى وَالله أعلم أَن يَقُول: إِن إبداءَهنَّ المحاجِرَ = محدَث، وإنَّما كَانَ النَّقاب لاحقًا بِالْعينِ أَو أَن يَبْدُوا إِحْدَى الْعَينَيْنِ وَالْأُخْرَى مستورة. عرفنَا ذَلِك بِحَدِيث يحدِّثه هُوَ عَن عُبَيْدَة أَنه سَأَلَهُ عَن قَوْله عزّ وَعلا ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ﴾ قَالَ: فقَنَع رَأسه وغطَّى وَجهه وَأخرج إِحْدَى عَيْنَيْهِ وَقَالَ: هَكَذَا. فَإِذا كَانَ النقاب لَا يَبْدُو مِنْهُ إِلَّا العينان قطُّ فَذَلِك الوَصْوَصة، وَاسم ذَلِك الشَّيْء الوَصْواصُ، وَهُوَ الثَّوْب الَّذِي يغطَّى بِهِ الْوَجْه، وَقَالَ الشَّاعِر: يَا لَيْتها قد لَبِسَتْ وَصْواصَا. قَالَ: وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا مُحَمَّد لِأَن الوصاوِصَ والبراقعَ كَانَت لِبَاس النِّسَاء، ثمَّ أحدثنَ النِّقاب بعد ذَلِك". [غريب الحديث ٤ ‏/ ٤٦٢ - ٤٦٤] #فوائد_منوعة

  • [الفرقُ بين النَّبيِّ والرَّسول] ⏹قالَ ابنُ أبي العزِّ الحنفيُّ: "وَقَدْ ذَكَرُوا فُرُوقًا بَيْنَ النَّبِيِّ وَالرَّسُولِ، وَأَحْسَنُهَا. أَنَّ مَنْ نَبَّأَهُ اللَّهُ بِخَبَرِ السَّمَاءِ، إِنْ أَمَرَهُ أَنْ يُبَلِّغَ غَيْرَهُ، فَهُوَ نَبِيٌّ رَسُولٌ، وَإِنْ لَمْ يَأْمُرْهُ أَنْ يُبَلِّغَ غَيْرَهُ، فَهُوَ نَبِيٌّ وَلَيْسَ بِرَسُولٍ. فَالرَّسُولُ أَخَصُّ مِنَ النَّبِيِّ، فَكُلُّ رَسُولٍ نَبِيٌّ، وَلَيْسَ كُلُّ نَبِيٍّ رَسُولًا، وَلَكِنَّ الرِّسَالَةَ أَعَمُّ مِنْ جِهَةِ نَفْسِهَا، فَالنُّبُوَّةُ جُزْءٌ مِنَ الرِّسَالَةِ، إِذِ الرِّسَالَةُ تَتَنَاوَلُ النُّبُوَّةَ وَغَيْرَهَا، بِخِلَافِ الرُّسُلِ، فَإِنَّهُمْ لَا يَتَنَاوَلُونَ الْأَنْبِيَاءَ وَغَيْرَهُمْ، بَلِ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ. فَالرِّسَالَةُ أَعَمُّ مِنْ جِهَةِ نَفْسِهَا، وَأَخَصُّ مِنْ جِهَةِ أَهْلِهَا. وَإِرْسَالُ الرُّسُلِ مِنْ أَعْظَمِ نِعَمِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ، وَخُصُوصًا مُحَمَّدًا ﷺ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾". [شرح العقيدة الطحاوية ١ ‏/ ١٥٥ - ١٥٦] ⏹وقالَ الشَّيخ ابنُ عثيمين: «قالَ: (فالرُّسُلُ ثمَّ الأنبيا) الرُّسُلُ: جمعُ رسولٍ، والرَّسولُ هو مَن أُرسلَ. تقولُ: أرسلتُ فلانًا إلى فلانٍ، أي أمرتُه أن يبلِّغَ فلانًا عنِّي شيئًا، أمَّا النَّبيُّ: فإنَّه من النَّبأِ، وهو الَّذي أتاه الخبرُ لكن لم يُكلَّفْ بالتَّبليغِ. وهذا الَّذي قرَّرنا هو مذهبُ جمهورِ العلماءِ رحمهمُ اللهُ، أنَّ الرَّسولَ مَن أُوحيَ إليه بشرعٍ وأُمرَ أن يبلِّغَه، وأمَّا النَّبيُّ فهو مَن أوحيَ إليه بشرعٍ دون أن يُكلَّفَ بالتَّبليغِ، ولكنَّه لم يُمنعْ من التَّبليغِ، يعني نُبِّئَ إليه بشرعٍ ولم يقلْ له: لا تبلِّغْه، فإذا بلَّغَه كان متطوِّعًا. فالفرقُ بين النَّبيِّ والرَّسولِ: أنَّ الرَّسولَ ملزمٌ بالتَّبليغِ والنَّبيُّ غيرُ ملزمٍ، لكن غيرُ ممنوعٍ من التَّبليغِ، بل يعملُ هو بنفسِه ويجدِّدُ الشَّرعَ ولكنَّه لا يُلزمُ بالتَّبليغِ، وهذا هو وجهُ كونِ الرَّسولِ أفضلَ من النَّبيِّ؛ لأنَّ الرَّسولَ أُلزمَ بالتَّبليغِ، وبزيادةِ تكليفٍ، والتَّكليفُ ليس بالأمرِ الهيِّنِ؛ لأنَّ فيه معاناةَ النَّاسِ والتَّعبَ معهم». [شرح العقيدة السفارينية ٥٦٧ - ٥٦٨] #فوائد_عقدية

  • ⏹قالَ ابنُ أبي حاتمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ) يَعْنِي: أُمَرَاءُ عَلَيْهِنَّ، أَنْ تُطِيعَهُ فِيمَا أَمَرَهَا اللَّهُ بِهِ مِنْ طَاعَةٍ، وَطَاعَتُهُ أَنْ تَكُونَ مُحْسِنَةً إِلَى أَهْلِهِ حَافِظَةً لِمَالِهِ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. [تفسير ابن أبي حاتم ٣ ‏/ ٩٣٩]

  • ⏹قالَ الشَّيخُ عبدُ الرَّحمنِ بنُ حسنِ بنِ عبدِ الوهَّابِ التَّميميُّ: «وأمَّا قولُ الأشاعرةِ في نفيِ علوِّ اللهِ تعالى على عرشِه فهو قولُ الجهميَّةِ، سواءً بسواءٍ؛ وذلك يردُّه ويبطِلُه نصوصُ الكتابِ والسُّنَّةِ، كقولِه تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾، ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ في ستَّةِ مواضعَ، وكقولِه: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾، والعروجُ إنَّما هو من أسفلَ إلى فوقٍ، وقولِه: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾، ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾، و﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ الآيتينِ؛ وكلُّ هذه الآياتِ نصوصٌ في علوِّ اللهِ تعالى على خلقِه، واستوائِه على عرشِه، على ما يليقُ بجلالِه، بلا تكييفٍ. وقولُ هؤلاءِ الأشاعرةِ: (إنَّه من الجهاتِ السِّتِّ خالٍ)، قد وصفوه بما يوصفُ به المعدومُ؛ وهو قد وصفَ نفسَه بصفاتِ الموجودِ، القائمِ على كلِّ نفسٍ بما كسبتْ. وفي الأحاديثِ من أدلَّةِ العلوِّ ما لا يكادُ يُحصَرُ إلَّا بكلفةٍ، كقولِه في حديثِ الرُّقيةِ: «ربُّنا اللهُ الذي في السَّماءِ، تقدَّس اسمُك» الحديثَ. وجوهرةُ السَّنوسيِّ ذكر فيها مذهبَ الأشاعرةِ، وأكثرُه مذهبُ الجهميَّةِ المعطِّلةِ، لكنَّهم تصرَّفوا فيه تصرُّفًا لم يُخرجْهم عن كونِهم جهميَّةً. وخالفوا الكتابَ والسُّنَّةَ؛ قال تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾، ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾، ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾، ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾، والأدلَّةُ على هذا كثيرةٌ جدًّا. والأشعريُّ له كتبٌ في إثباتِ الصِّفاتِ، وهذا المذهبُ الذي نسبَه إليه هؤلاءِ تبرَّأ منه في كتابِ الإبانةِ والمقالاتِ وغيرِهما. وكثيرٌ من أهلِ العلمِ يُكفِّرون نُفاةَ الصِّفاتِ؛ لتركِهم ما دلَّ عليه الكتابُ والسُّنَّةُ، وعدمِ إيمانِهم بآياتِ الصِّفاتِ. وأمَّا من جحدَ توحيدَ الألوهيَّةِ ودعا غيرَ اللهِ، فلا شكَّ في كفرِه، وقد كفَّرَه القرآنُ. والسَّنوسيُّ وأمثالُه من المتأخِّرين ليسوا من السَّلفِ، ولا من الخلفِ المعروفين بالنَّظرِ والبحثِ، بل هو من جَهَلَةِ المتأخِّرين المقلِّدين لأهلِ البدعِ، وهؤلاءِ ليسوا من أهلِ العلمِ. والخلفُ فيهم من انحرفَ عن السُّنَّةِ إلى البدعِ، وفيهم من تمسَّكَ بالسُّنَّةِ، فلا يُسبُّ منهم إلَّا من ظهرتْ منه البدعةُ. وأمَّا ابنُ حجرٍ الهيتميُّ فهو من متأخِّري الشافعيَّةِ، وعقيدتُه عقيدةُ الأشاعرةِ النُّفاةِ للصِّفاتِ، ففي كلامِه حقٌّ وباطلٌ». [الدرر السنية في الأجوبة النجدية ٣ ‏/ ٢٢٣ - ٢٢٥]

  • https://www.youtube.com/live/u-YBxOfkoy4?si=EV3MFVnMguLhMfVU فتحَ اللهُ عليكُم شيخنَا

المُعتصِم | أبو مُحمَّد — tgindex