- Последний пост
- 10 авг.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 2
- Всего постов
- 21
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Книги (по похожим)
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 292
- 1/48двое суток
- 334
- 1/72трое суток
- 360
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
~حلقة ممتازة~ بودكسات ظِلال: - مع فضيلة الشيخ العلامة الأستاذ الدكتور حسن الشافعي. قرن من التجارب، والأفكار، والإنجاز. - أسهموا في نشرها ليعم النفع والفائدة. https://youtu.be/MnE-MB6dZ7M?si=FtyOnX7K6W3ozI6b
لما ترجموا له، قالوا: «كان دنيء النفس، كثير الشَّر، قليل الخير، قبيح المنظر، شاذَّ الهيئة، مغمور النسب، فاسد الدِّين». ولما وصفوا شعره، قالوا: عُرف بمتانةِ البناء، وجزالة اللفظ من غير غرابة ولا سوقية، وسهولة العبارة، ودقة تصوير المعاني الحسية الواقعية، وأبياته تنبضُ بالحكمة. فإذا عرفتَ هذا، بانَ لك أنهم كانوا يفصلونَ بين ذات الشاعر وأدبه؛ فيزنونَ الرجل بميزانِ الأخلاق، ويزنون شعره بميزان الأدب والجمال، فلا يحملونَ جناية أحدهما على الآخر، ولا يخلطون حكمًا بحكم.
وجدتني مسوقًا إلىٰ سماع بودكاست يتحدث عن مسألةٍ تهمني، لكنَّ الضيفَ أزعجني بلازمة لفظية غلبت على حديثه؛ فقد كرَّر جملة: «عرفتَ عليَّ كيفْ؟» ربما أكثر من مائة مرة. ويظهر أنها جرت على لسانه، وطال عهده بها، حتى غدت لازمةً حاضرةً في حديثه، تتخلل جمله، وتفصل بين معانيه. ولعل تكرارها على هذا النحو يؤدي عنده غرضين: استثبات المخاطب، والتأكد من بلوغ المعنى إليه، واتخاذها مهلةً قصيرة يستجمع فيها المتحدث فكرته، ويرتب ما يريد قوله. وقد تسمع آخر فتجده أسير كلمةٍ أخرى يرددها عشرات المرات، وربما مئات، كقوله: «فهمت؟» أو «يعني» أو نحو ذلك من اللوازم اللفظية التي يألفها اللسان حتى تجري منه بغير شعور. ومن أراد تخفيف هذه اللوازم من حديثه، فقَمِنٌ به أن يجعل له وِردًا يوميًّا من القراءة الجهرية في كتابٍ تراثي رصين، يعيد عباراته، ويُسمع نفسه طرائق البيان، حتى يألف لسانه سعةَ العبارة، وتتنوع لديه مسالك الانتقال بين المعاني. ويحسن به أيضًا أن يسمع حديثه مسجلًا؛ فإن آفات اللسان التي تخفى على صاحبها ساعة الكلام تنكشف له عند السماع.
ماذا لو جلست أمام ضيف عاش 95 عامًا في محراب الفكر والثقافة؟ حلقة قوية قادمة بانتظاركم في #ظلال_بودكاست فلا تفوتوها.. واشتركوا في قناتنا الجديدة حتى لا تفوتكم الحلقة فور نزولها. #رواسخ #ظلال_بودكاست
عرفتُ، قدرًا، في بعض أسفاري رجلًا ثريًّا متألِّهًا، قد أخذ نفسه بالزهد، ففوجئتُ حين علمت أنه لم يكن من قبلُ على هذه الحال. فلما سألته عن التحول الذي جرى له، قال: كان سببه كلمةً مبهمة قالها لي رجلٌ من سواد الناس، فلم أفهم مرادها إلا بعد سنوات، ثم كان لها في نفسي وقعٌ عظيم. قلت له، وقد أخذني الفضول: وما الذي قاله لك؟ سرح قليلًا، ثم قال: ظلمتُ رجلًا من غير قصد، ولكنني ظلمته. وكان من عامة الناس، فلما مسَّه مني القهر، نظر إليَّ وقال كلمةً واحدة: «موعدنا الميقات». ثم مضى في سبيله مثقلًا بوقعِ المظلمة. ومضيتُ يومها في حالي، مزهوًّا بوهمِ الانتصار. ثم دارت السنون، فصليتُ التراويح ليلةً في أحد المساجد، وكان صوت الإمام شجيًّا، فقرأ سورة النبأ، حتى إذا بلغ قول الحق سبحانه: ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾، كدتُ - والله - أن أقع على الأرض من هول ما سمعت، وانكشف لي في تلك اللحظة معنى كلمة الرجل: «موعدنا في الميقات». ومنذ تلك الليلة وأنا أجهد في طلبه، ألتمسُ منه العفو، وبتُّ أتهيَّب الميقات، وأرجو أن تدركني رحمة الله فيما بقي لي من العمر.
без подписи
من قديم، ما وقفتُ علىٰ كتابٍ يتناول الفتنة الكبرى، إلا ولمحتُ فيه ميلًا ظاهرًا احتقبه صاحبه قبل أن يشرع في تفكيك أحداثها، وتأمل وقائعها. ورأيتُ غيرَ واحدٍ من الكتَّاب يُسقطُ أفكاره، ورؤاه، على الحوادث التاريخية، ويُجريها وَفْق ما استقر في نفسه من تصورات. وهذا، في ذاته، لا يُذم بإطلاق، ولا يُحمد بإطلاق، ولأسبابه حديثٌ يطول. وقد وقفتُ قبل أيام على كتاب أستاذنا الدكتور أحمد محمود: «الفرار من الفتنة: دراسة في المواقف السياسية لعبد الله بن عمر»، فرأيتُ باحثًا رصينًا يلتمسُ الحقيقة ما استطاع إليها سبيلًا، متحررًا - في الجملة - من سلطان الإسقاط، وأحسبه قد وُفِّقَ إلى ذلك في جانبٍ كبيرٍ من كتابه، وإن وقعت له في أثناء البحث توجيهاتٌ لبعض الروايات والوقائع، جرت على مقتضى تصوراتٍ سابقة دخل بها إلى صُلب أطروحته. وذلك مما لا يسلم منه باحث، وإن كان موضعَ نظرٍ ومراجعة. وقد راقني أسلوب الكتاب، وطراوة لغته، من أوله إلىٰ آخره، وذلك شأن الدكتور في عامةِ نتاجه. وسرَّني هذا الجمع البديع بين رصانة البحث، وجمال العبارة؛ فلا ينجرف إلى زخرف الأدب على حساب التحقيق، ولا يقف عند جفاف الأسلوب الأكاديمي الذي يقتل روح النص. ولعلَّ أبدع ما فيه طريقته في البناء؛ إذ ساق الوقائع التاريخية كما تُرى من شرفة عبد الله بن عمر، فجمع للقارئ بين تسلسل الأحداث، ورؤية الشخصيةِ المدروسة، وتحقيقات المؤلف وتعليقاته. وقد أطال الكاتب النفس في جملةٍ من المواقف، فحررها، ونقدها، واستوعب أطرافها، ثم مرَّ على مواقف أخرى مرورًا خفيفًا، وكأنها من المسلمات التي لا تستدعي مزيد بحث. وهي - في نظري - جديرة بإعادة النظر، وأحقُّ بتحرير القول فيها، من غير رهبةٍ من القارئ أو مداراةٍ لذوقه. وقد خُيِّل إليَّ في مواضع متفرقة أنَّ أستاذنا الجليل يستحضر القارئ وهو يكتب، فيكفُّ القلم عن بسط بعض المسائل خشية أن تثير حفيظته. وهذا، وإن كان مما يُلتمس له فيه العذر إذا قصد المحافظة على وحدة الفكرة، وتركيز البناء، فإنه يبقى موضع تأمل. ولعلَّ مما يحسن إعادة النظر فيه أيضًا كثرة الإحالة إلى بعض المؤلفين المعاصرين؛ فتارةً بالاعتماد على تأويلاتهم للنصوص والوقائع، وتارةً بالعزو إليهم في تقرير أحداثٍ تاريخية. وأكثر من أحال إليهم ينتمون إلى مدارس معاصرة لها تصورات تاريخية لا يسلَّم لها في كثيرٍ من نتائجها، ولا تقوم دومًا على التحقيق والتمحيص، كجعيط، ومارشال، وطه حسين، والعقاد، على تفاوتٍ بينهم. وقد لمحتُ أحيانًا شيئًا من الاستغراب عند المؤلف إزاء بعض مواقف ابن عمر في عددٍ من القضايا، غير أني، بتتبعي لما أورده عنه، بدا لي أنَّ مواقفه تجري على نسقٍ واحد، وتتسق اتساقًا تامًّا مع رؤيته لمفهوم «جماعة المسلمين»، وحرصه على حفظ بيضة الدولة الوليدة، والفرار من التشظي المبكر للوحدة الإسلامية كما عرفها في عهد والده الفاروق. ولذا استقر في نفسه - فيما يظهر - أن للحكم رجاله، وللدولة وسياساتها أهلها، وأن فضيلة الصحبة، ورفعة المنزلة في الدين، لا تستلزمان أحقية التقدم في ميدان السياسة، ولا توجبان الوقوف مع صاحبها إذا آل الأمر إلى تفريق الجماعة. ولهذا آثر المفضول المكين في الحكم على الفاضل الضعيف، ولا سيما بعد انقضاء عهد الخلافة الراشدة. فإذا استحضرت هذا الأصل، انكشف لك سرُّ بيعته لمعاوية، ثم لابنه، ومن جاء بعدهما؛ إذ رأى في الدولة الأموية القوة القادرة على جمع الكلمة، وإخراج الأمة من وهدة الاقتتال، وردِّها إلى شيءٍ من الاجتماع بعد أن عصفت بها رياح الفتنة. وجاءت خاتمة الكتاب من أجود فصوله، حتى خُيِّل إليَّ أنها المفتاح الذي يكشفُ باعث التأليف، ويجلو مقصده؛ إذ أبرزت موطن الخلط بين صورة الدولة التي تستبطنها بعض الاتجاهات الإسلامية المعاصرة، وبين الواقع التاريخي كما جرى في عصر الفتنة، وما ينشأ عن هذا الخلط من أوهام، واستدعاءات غير منضبطة، ومواقف لا يسندها التاريخ ولا يحتملها الواقع. وعلى الجملة؛ فقد أراد الكتاب أن يقرر أنَّ تيار الاعتزال كان يمثل موقفًا سياسيًا متكاملًا، له أصوله، وسياقه، وتصوراته، ولم يكن حادثةً عارضة على هامش الفتنة. ومن ثمَّ، فلا يحسن اقتطاع أقوال رجاله، أو مواقفهم، لتسويغ أفكار معاصرة، أو خدمة توجهات سياسية تتدثر باسم عبد الله بن عمر، زعيم تيار الاعتزال. وذلك أنَّ من أعظم الخطأ أن تُنزع القضية من ظرفها التاريخي، وتُفصل عن سياقها الزماني، ثم تُوزن بموازين عصرٍ آخر، أو تُقرأ بعين الحاجة الآنية، أو من ثقب الانتماء والتحيز. فذلك مسلكٌ يحجب الفهم، ويصرف الباحث عن سواء السبيل، ويُفضي إلى نتائج يمليها الهوى أكثر مما يهدي إليها التاريخ. أخيرًا: ويبقى الدكتور أحمد محمود من الباحثين الكبار الذين يُؤنس بهم في ميادين التحقيق، ويُركن إلى صبرهم في التنقيب، وحسن سبكهم للمعرفة، فجمع بين دقة الباحث، ونَفَس الأديب، وعفة المنصف، وهي خلالٌ قلَّ أن تجتمعَ في مؤلف.
без подписи
اليوم يوم دمشق. أتدرون لماذا؟ بالأمس كنا نترقبُ منها أخبار الموت والخراب، واليوم عادت حاضنةً للشِّعر، والجمال، والكلمة. فلا تُثقِلوها بكثرةِ اللوم، وسدوا الخلل، وافرحوا بالشعر والشعراء، وافرحوا بعودةِ دمشق؛ فإنَّ حضورها حضورُ البهاء، وهي سيدته عبر التَّاريخ. وحسبها أنها دمشق.
بعد حذف القناة السابقة، يمكنكم متابعة المحتوى عبر القناة الجديدة👇 https://youtube.com/@rawasekhplus?si=Z1eYki2YMyevhb8v
معلِّمٌ لا يخذل تلميذَه مذ صغري، كنتُ خجولًا، لا أقوى على الوقوف في الإذاعة المدرسية، ولا أُحسن التصدُّر للحديث. وكان ثمَّة أستاذٌ لا يفتأ يجتهد في دعمي، لعلِّي أنفكُّ من تلك الحال. فقرر يومًا أن يشجعني، وقال: غدًا سأطرح سؤالًا في الإذاعة المدرسية، وسأختارك للإجابة عنه، فإذا ناديتك فقل: أبو بكر الصديق. هيأتُ نفسي للمضي إليه إذا نادى باسمي. فلما حان الموعد، ونودي عليَّ بين الخلائق في ساحة المدرسة، سرتُ إليه، وكان سيرًا طويلًا متعرجًا. فلما وقفت بين يديه، بادرتُ من فوري قائلًا: أبو بكر! ساد صمتٌ مفاجئ، وأحسستُ بخجلٍ مضاعف كاد يعصف بي، بيْدَ أنَّ الأستاذ احتضنني، وقال: إجابة صحيحة. ثم جعل أبا بكر جوابًا صحيحًا لسؤالٍ آخر؛ لئلا أقعَ في شركِ الحرج. فلما خرجت من المدرسة، همس أحد الطلاب في أذني: يا فلان، إن الإجابة الصحيحة كانت: توماس أديسون! ومن فرط ثقتي بأستاذي، ويقيني أنه لا يخذلني، قلت له في بساطة: نعم، أديسون... لكن لقبه أبو بكر!
إذا أُوكلَ إليك تعليمُ فِتيةٍ، فاعلم أنَّ قلوبهم لا تُفتح للعلم حتى تأمن صاحبَه، وتألف وجهه، وتأنس بقربه. فإذا أحسَّ أحدهم منك جفوةً، أو تكلفًا، أو تعاليًا، انقبض قلبه، وانصرف عنك، وربما خسرت طالبًا تُخبئ له الأيام شأنًا، وكنت سببًا في انقطاعه عن طريق العلم، أو تعقيده من سلوك سبيل التربية.
من قرأ كتاب «الداء والدواء» للإمام ابن القيم (ت: 751)، أدركَ معنى العقل المنهجي الرصين. فقد ورد إليه سؤالٌ من رجلٍ ابتُلي ببليةٍ، وأيقن أن استرساله فيها يفسد عليه دنياه وآخرته، فسأل عن الحيلة في دفعها، والطريق إلى كشفها. ولو عُرضَ هذا السؤال على غيره، لاكتفى بجوابٍ وعظي، أما ابن القيم فشيَّد عليه سفرًا خالدًا. فأصَّل، وفصَّل، وقعَّد، وبسطَ، ثم كشف عن أصل الداء، وأبان سبيل الدواء، مستضيئًا بقوله ﷺ: «ما أنزل الله داءً إلا أنزل له دواء، علمه من علمه، وجهله من جهله». ثم بنى العلاج على أصلين: حسم مادة الداء قبل وقوعه، واستئصاله بعد تمكنه. فإذا فرغتَ من الكتاب، أخذتك الدهشة من إحكامِ بنائه، ونفاذه إلى أغوار النفس، ودقة تشخيصه، حتى لكأنما كُتب لإنسان هذا العصر، يعالجُ آلامه، ويكشفُ خفايا علله، فقد عمت البلوى، واستحكم سلطان الشهوات، وسرت في دقائق الحياة، فصار الناس إلى هذا الدواء أمسَّ حاجة من كثير ممن سبقهم.
آخر حلقات #رواسخ.. قبل حذف قناتها على اليوتيوب 🚨 ننشر لكم حلقة #ظلال_بودكاست مع الدكتور علاء عوض وهي آخر ما نشرناه، قبل أن يقرر يوتيوب وللمرة الثانية حذف حساب رواسخ بقرار مفاجئ دون أي تحذير، بعد أكثر من نصف مليون مشترك من متابعينا.. في هذه الحلقة الاستثنائية نفكك أوهام القراءة الحداثية لنشأة العلوم الإسلامية وانتشارها، ونكشف حدود العلاقة بين العلماء والسلاطين، وكيف حافظت المؤسسات الشرعية على استقلالها المعرفي. 📍 لا تفوتوا مشاهدة الحلقة والمساهمة في إعادة نشرها
ما زلتُ أجدني مأخوذًا كلما رأيتُ أعجميًّا يتلو القرآن، وهو لا يفقه من العربية شيئًا. وكنتُ قبيلَ أيامٍ في مخيمٍ صيفيٍّ، شاركَ فيه فتيةٌ من طاجيكستان، فسمعتُ تلاوةَ أحدهم، فكاد قلبي أن يطير، كما قال جبير بن مطعم ذات مساء. يقرؤون القرآن لا يخرِمون منه حرفًا، ويتأثرون به تأثرًا عجيبًا، وأحدُهم لا يكاد يُبين بجملةٍ عربية. فأيُّ إعجازٍ بعد هذا الإعجاز؟! كتابٌ عظيمٌ يسَّره الله لخلقه، فحفظه الكبيرُ والصغير، والعربيُّ والأعجميُّ، ليكونوا مصاحفَ سائرةً بنور الله، ناطقةً بكلامه، شاهدةً على عظمته. وأكرِم بها من عظمة، وأعظِم به من كتاب.
للمرة الثانية وبعد أكثر من نصف مليون مشترك.. قرر يوتيوب فجأة إغلاق قناة #رواسخ وحذف محتواها دون إنذار أو تحذير مسبق! ⚠️ ما زلنا مستمرين في أداء رسالتنا وتقديم محتوى عميق يليق بكم. شاركونا الدعم والمساهمة في نشر المحتوى، وانتظروا مفاجآت قوية قادمة.. ⏳
وقد أدرك العقلاء أن الفرق بين أهل العلم وأهل الأهواء، أن أولئك يزنون الرجال بالعدل، وهؤلاء يزنونهم بالمناشير. وما هكذا تُصان حرمة أئمة الإسلام، ولا هكذا يكون الحكم بالكفر.
التسرُّع في تكفير أئمة الإسلام آفةٌ قديمة، وما أهون أن يُسقِطَ المرءُ عالمًا ملأ الدنيا علمًا، إذا جعل القصاصات المبتورة، والعبارات المحتملة، والكتب المختلف في نسبتها، ميزانًا للإيمان والكفر. ولو كان هذا المسلك معتبرًا، لما سلم منه إمام من أئمة الأمة.
ما أيسر التكفير على من ضاق علمه، وأعسره على من عرف أقدار الأئمة، وفقه مداخل النصوص، وأحاط بشروط الأحكام وموانعها.
مما أُحبُّه في الحياة: لحظة عودةِ الغائب، والكلمةُ البكر التي ينطقُ بها الطفل، والخطوةُ الأولى نحو السير، والتقاءُ روحيْن حالت بينهما الجدران، والأمواج، والمسافات، وفرحةُ فقيرٍ كان على شفا الانطفاء، ولقاءُ الرفاق. تلك معانٍ لا تُترجم إلا بالدمع، واللهفة، والاشتياق، والعناق الذي يرمِّم شروخَ الروح. تلك معانٍ تُوقفكَ على الشقِّ الآخر من الإنسان؛ بُعدِه المشرق، والعالي، والمضيء، ونفخةِ الإله، وسموِّ الملائكة، ومعنى الجمال الذي قُسِم بين الخلائق، ثم جُمِع في لحظةٍ كهذه.