قناة د.فهد بن صالح العجلان
Статистика- Последний пост
- 2 авг.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 20
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Книги (по похожим)
- В каталоге с
- 12 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 4 606
- 1/48двое суток
- 5 278
- 1/72трое суток
- 5 693
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
رأيت تعليقًا يغلِّط فيه صاحبُه طريقة الدفاع عن بعض الأئمة والأعلام والذب عنهم مع ذكر وقوعهم في أخطاء وأغلاط لا يجوز متابعتهم عليها، ويقول ما فحواه: إنَّ الدفاع عن العلماء يجب أن يكون باتباعهم، وأنَّهم أعلم بالسنَّة، ونتبعهم في معرفة معتقد السلف، وأما منهج إعذارهم في أخطائهم فهو غرورٌ وجهلٌ. وهذا في الحقيقة مسلكٌ تائه، فليس في بيان غلط العالم، وعدم متابعته عليه ثم إعذاره أي جهلٍ أو غرور، بل هو مسلك واجبٌ، فهو اتباعٌ للشرع، وسلوكٌ لطريق العدل الذي يستحسنه العقل، وتجتمع عليه النفوس، وليس كل عالم يكون أعرف بمعتقد السلف في كل خطأ وقع فيه، فهي مقدمة فارغة لا معنى لها. وإنما يقول مثل هذا الكلام من يكون واقعًا في هذا الغلط نفسه، فكان الواجب أن لا يوظف هذه الخصومات في تمرير معتقداته الخاصة، وإنما أن يعلن بوضوح ويقول: ما حسبتموه غلطًا هو صواب وحق وهو منهج السلف، لا أن يحكم بأن تغليط العالم غرور وجهل محض، فيجب أن يقول: إنَّ ما يُذكر مثلًا من غلط بعض العلماء بسبب تأويل بعض صفات الله ليس غلطًا، بل هو الصواب الموافق لمنهج السلف. والحقُّ أنَّ هذه الطريقة المتطرفة في اتباع العالم على غلطه تعظيمًا لمقامه وعلمه= تغذي في الواقع الاستطالة على هذا العالم بدعوى الاستمساك بالحق، والحفاظ عليه، فبما أنَّ مقام العالم يقتضي اتباعه على كل حال لأنَّه أعلم بمعتقد السلف هكذا بإطلاق، فهذا سيستثير في الجهة المقابلة وجوب إسقاطه والتحذير منه والاستطالة عليه دفاعًا عن الحق. وكلا طرفي قصد الأمور ذميم، فلا يفرط في اتباع الحق أو يستهان به تعظيمًا لمقام عالمٍ مهما جلَّ قدره، ولا يستطال عليه بتكفيرٍ أو تفسيقٍ أو طعن فارغٍ، وتستباح حقوقه بسبب التمسك بالحق، وإنما يجب بيان الحق، وتوضيح المسائل، ونشر الدلائل، وعدم اتباع أي أحد مهما كان على غلطه، ورد غلطه لا يعني إسقاطه، ولا تكفيره، ولا الاستطالة عليه. وليس في هذا المنهج الشرعي العادل أيُّ تناقض، بل يقال في العالم الفاضل: له مساعٍ مشكورة، وحسنات مبرورة، وله فضل ومقام حسن، وفي نفس الوقت يُبيَّن غلطه، ولا يتابع عليه، ولا يستطال عليه بتكفيرٍ أو طعن لا حاجة له، فيحفظ الحق كاملًا، ولا يستطال بسببه على الخلق، ولا يثار بسببه فتنة تضر دين الناس. فهذا مسلكٌ عدلٌ وسطٌ يحفظ الحق، ويحفظ حقوق الخلق، وهو الذي يمكن أن تجتمع عليه النفوس، ويقرب ما بينهم، ويخفف الأسباب والصوارف الصادة عن الحق، وأما التفريط في الحق تعظيمًا للرجال الذين لهم مقام وفضل، أو الاستخفاف بحقوقهم تعظيمًا للحق=فهو يثير الخصومات والنزاعات التي تضر بالجانبين جميعًا.
هذا الملف يحوي ما يلي: * من كتاب «زخرف القول.. معالجة لأبرز المقولات المؤسسة للانحراف الفكري المعاصر»: ١- مقولة «الغلو نبتة سلفية» * من كتاب «معركة النص.. مع التحريف المعاصر للأحكام والمفاهيم الشرعية»: ١- السلفية.. منهج أم جماعة؟ ٢- الغلو في التكفير واستباحة الدماء «ظاهرة الأصول الشرعية المتعطِّلة». ٣- جناية الغلاة على تحكيم الشريعة.
https://atharah.net/قصة-الفتنة
روى ابن الجنيد عبارة مؤثرة عن الإمام الشهير يحيى بن معين، يقول فيها: (إنا لنطعن على أقوامٍ، لعلَّهم قد حطُّوا رحالهم في الجنَّة منذ أكثر من مائتي سنة). وهي عبارة موجعة لقلوب المتقين من علماء السلف، ولهذا قال ابن مهرويه راوي هذه العبارة: (فدخلتُ على عبد الرحمن بن أبي حاتم وهو يقرأ على الناس كتاب الجرح والتعديل، فحدثتُه بهذه الحكاية فبكى، وارتعدت يداه، حتى سقط الكتاب من يده، وجعل يبكي، ويستعيدني الحكاية، ولم يقرأ في ذلك المجلس شيئًا). فيا لروعة هذا الورع وجماله، ويا لهذه النفوس التقية النقية، فمع أنَّ كلامهم كان كلامًا في الرجال لأجل حفظ سنَّة الرسول صلى الله عليه وسلم، فهو ليس كلامًا مباحًا فقط، بل هو كلامٌ واجبٌ قطعًا بلا أدنى ريب، وهو محققٌ لمقصد شرعيٌ ضروريٌ، فلولاه لضاعت سنَّة الرسول صلى الله عليه وسلم، وما كان هذا خافيًا عليهم، غير أنَّه بقي في نفوسهم شيءٌ لعظيم ما يعلمون من خطورة الكلام في أعراض الناس، وخشية مما قد يقع من خطأ في الاجتهاد. أرثي بعدها -والله- لحال بعض الشباب المعاصر، ممن يخوض في أعراض الموتى من المؤمنين طولًا وعرضًا، ويرمي كلَّ يومٍ ما يحلو له من عبارات الذم والعيب والشتم والتكفير والتفسيق فيمن يشاء بلا حسيب ولا رقيب، بدعوى التحذير من أهل البدع، فإذا خوَّفه أحدٌ بالله، وذكَّره أنَّ أعراض المؤمنين حفرةٌ من حفر النار، وأنَّ ما تريده من نصر السنَّة ورد البدعة يمكنك أن تقوم به كاملًا تامًا دون حاجة لمثل هذه الاستطالة=نظر إلى الناصح مستخفًا به لأنَّه لا يعرف منهج السلف! أرثي لهم لأنَّهم يظهرون محبة السلف، والحرص على السنَّة والغيرة عليها، لكن مع جرأة قبيحة يقودها ضعفٌ ظاهرٌ في العلم، تجرئهم على الاستطالة على الأعراض بلا أدنى حاجة، وإثارة المفاسد بلا مصلحة، حتى أصبح التعفُّف عن الكلام في أعراض الناس -بمجرد السكوت فقط ورعًا وتحوُّطًا- أمرًا منكرًا منافيًا عندهم لمعتقد السلف، فلا ينتفعون بعدها بنصح الناصحين، ولا يخشون تخويف الواعظين، لأنهم أصبحوا يتديَّنون بالكلام القبيح في الأعراض، ويرونه من لوازم المعتقد السلفي الصحيح، فحال مثل هذا في عدم الانتفاع بالنصح حال الواقع في البدع، والتي نبَّه السلف أنه لا يتاب منها، لأن صاحبها يتديَّن الله بها.
هذه بعض المعاني المهمة في الإجابة عن هذا السؤال، وهو من البيان الواجب الذي لا بدَّ من استحضاره، وبدونه سيقع قدر من الإشكال والاشتباه الذي يترتب عليه قصورٌ في بيان الحق، أو تجاوز على حقوق الخلق، أو تقصير في قاعدة المصالح والمفاسد المؤثرة على الحق وجمع الخلق عليه. وهو أثرٌ طبيعيٌّ لعدم التفصيل الواجب الذي هو من مقتضيات العلم والعدل، ولا يمكن أن تُصيب الحقَّ والمصلحة خصومةٌ تكون غافلة عنه، كما لا يمكن أن يحقق ذلك متكلمٌ ليس من أهل العلم والتقوى. فملاحظة وقوع العالم في بدعةٍ لا يسوغ الاستطالة في حقه، ولا الحكم عليه بالكفر والفسق والإثم بمجرد ذلك مع تأوُّله، ولا الطعن والتجريح فيه بدون سبب ولا حاجة مقتضية، وكذلك، فمراعاة التأول ودفع الاستطالة عن العالم لا يوجب نفي الوقوع في البدعة، أو التهوين منها، أو تسويغ الأخذ بها، أو التقصير في بيان الحق الواجب فيها. ومثل هذا التفصيل والبيان في المسائل، إذا صدر من أهل العلم، وبتقوى العلم وأخلاقه، فإنَّه لن يلغي الخصومة بين الناس تمامًا، ولن يرفع الاختلاف بين المؤمنين، لكنَّه يقوي أسباب الاجتماع على الحق، ويخفف الموانع الصارفة عنه، ويدفع الأسباب المنفرة.
من المسائل التي يكثر الاختلاف فيها: حكمُ وصفِ بعضِ العلماء بكونه مبتدعًا. وقد اعترض عددٌ من الناس على مادة "قصة الفتنة المعاصرة بالإمام أبي حنيفة" بهذه المسألة، فقالوا: من وقع في البدعة من العلماء السابقين هم مبتدعةٌ، فلا يمكن أن تنفي عنهم هذه النسبة، مهما ذكرت من فضلهم ومكانتهم. والجواب: أنَّ حصر الإجابة في هذه القضية على خيارين: هو مبتدعٌ أو غير مبتدع قصورٌ ظاهر، وهو من جنس الإجمال الذي يسبب الغلط والانحراف، فكما أنَّ العبارة المجملة التي تحتمل عدة معانٍ تُحدِثُ الغلطَ بسبب ملاحظة بعض معانيها دون بعض، فكذلك الجواب المحصور في خيارات ضيقة يتسبَّب في الغلط بسبب ما فيه من ضعفٍ ونقصٍ عن تحقيق المراد. وقد ذكرتُ هذا الاستفصال في أصل المحاضرة، وأزيده هنا بيانًا، فأقول: ماذا تعني بوصفك العالم بأنَّه مبتدع؟ هنا عدَّة أمور محتملة لهذا الاختلاف والتنازع: ١-إن كان المراد: أنه قد وقع في بدعةٍ، فنعم، هذا صحيح ولا غبار عليه، ولا ينبغي لمنصفٍ عاقلٍ أن يجادل في نفي بدعةٍ عمن وقع فيها، وهذا يصدق على كل من وقع في بدعةٍ بينةٍ على تفاوت ما فيها من بعدٍ عن السنَّة. ويتبع ذلك: تغليطه في ذلك، وعدم جواز متابعته عليها، ومشروعية بيان مثل هذا الخطأ، وكذا كل ما يحتاج إليه في بيان الحق، والرد على الباطل بعلمٍ وعدلٍ من أهله، فالحقُّ أسمى من كل أحد، فلا يجوز أن تكون مكانة أي عالمٍ سببًا للتأثير على بيان الحق، أو تسويغ الباطل، وهذا أصلٌ قطعيٌ محكمٌ. ٢-وإن كان المراد أثر الوقوع في البدعة على حال العالم، وأنَّ الوقوع في البدعة يُنقِصُ منزلته في هذا الباب، وأنَّ منزلة من سَلِمَ من البدع من العلماء واستقام على السنَّة في حاله كلها هو خيرٌ ممن وقع في مخالفة السنَّة من العلماء في بعض الأبواب، فنعم، هذا معنى صحيح ولا إشكال فيه، فتأوُّل العالم مؤثرٌ في نفي الكفر والفسق والاثم عنه، لكن لا ينفي أثرها في نقص المرتبة، وأنَّه لو سًلِمَ منها لكان أكمل وأفضل. ٣-وإن كان المراد أنَّ تنزَّل عليه الأحكام، فتحكم بكفره أو فسقه أو إثمه، فهذا غلطٌ بيِّنٌ وتجاوزٌ ظاهرٌ، وهو جهلٌ بالفرق الشرعي الظاهر بين حكم الوصف وحكم العين، فلا يسوغ أن تستطيل على العالم تكفيرًا أو تفسيقًا، بل ولا حتى تأثيمًا بمجرد وقوعه في البدعة، وهذا أصلٌ قطعيٌ متفق عليه في الجملة، وقد بيَّنه شيخ الإسلام ابن تيمية بيانًا شافيًا، ونصوصه في ذلك معروفة مشهورة. ٤-وإن كان المراد أن تنزِّل عليه أحكام الهجر والزجر، كترك مجالسته، وعدم السلام عليه، وعدم الترحم، وهجر الصلاة عليه، ونحو ذلك، فهذا أيضًا غلطٌ ظاهر، لأنَّ هذه الأحكام لا تعتمد على الوقوع في البدعة مطلقًا، وإنما هي كما بيَّن ابن تيمية أيضًا أحكام مصلحية يراعى فيها المصلحة والمفسدة والقدرة والإمكان. وهو غلطٌ مبنيٌ على توهُّم أنَّ أحكام البدعة تلازم التسمية بكونه مبتدعًا كأحكام الكفر، فثمَّ تلازمٌ بين تسمية الشخص كافرًا وترتب أحكام الكفر عليه، كحرمانه الميراث والصلاة والنكاح وغير ذلك، وأما أحكام البدعة فليست كذلك، فليست هذه الأحكام لازمة ولا مترتبة على تسمية الشخص بأنه مبتدع كلزوم أحكام الكفر على كون الشخص كافرًا، فقد توجد هذه الأحكام ولو كان الشخص متأولًا معذورًا، وقد تمتنع ولو كان الشخص مقصرًا آثمًا. ٥-وإن كان المراد أن يكون الابتداع وصفًا ملازمًا له، يعيَّر به، ويلمز، ويحقَّر، ويكون سمة لا يعرف إلا بها، فيقال المبتدع فلان، ولا يذكر اسمه إلا مقرونًا بهذه البدعة، وكذا أن يستغل للطعن فيه والتجريح الشخصي له بدون حاجة معتبرة يقتضيها بيان السنَّة وتوضيح الحق ورد الباطل، فهذه استطالة محرمة، ومن التنابز بالألقاب، ولا يجوز أن يعير المسلم ببدعته فإن هذا من الايذاء المحرم، كما لا يجوز أن يعير بفسقه لأنَّه من الايذاء المحرم. ٦-وإن كان المراد أنَّ التسمية تعني الاقتصار على ذمه، وتجنب الثناء عليه، أو تقدير مكانته، فهذا أيضًا غير صحيح، فليس الوقوع في بدعةٍ موجبًا للذم على كل حال ومن كل وجهٍ، ولا تعطيل محاسنه وفضائله، ولا يجوز أن تلغي اعتبار أعماله التي اعتبرها الشرع. ومما يتبع ذلك من الخلافات التي لا معنى لها: حكم تسميته بالإمام، وهو خلاف لا حاجة له ولا معنى له، لأنَّ من يجيز إطلاق الإمامة يقصد بها إمامة مقيَّدة، ومن يمنعها يقصد الإمامة المطلقة في السنَّة كلها، فهو خلافٌ لفظيٌ فارغٌ، يثير الخصومة بلا معنى. ٧-وإن قال أحدٌ بعد ذلك: المقصود هو حكم التسمية لمن خالف أصلًا من أصول أهل السنَّة، دون تكفير أو تأثيم، ولا تعيير ولا تنابز بالألقاب، ولا كلامٍ في الاعراض بدون حاجة، ولا ترتيب للأحكام، فتكون تسمية علميَّة سالمة من التجاوز أو المفاسد، فمن انضبط بمثل هذا فالخلاف في التسمية ميسور، غير أنَّه من جهةٍ أخرى لا معنى له، فما الثمرة من الخوض والجدل في حكم تسمية عالمٍ معيَّنٍ لقي ربه من قرونٍ بأن يسمَّى مبتدعًا أو لا، فهو يثير نزاعًا وخصومة بلا ثمرة معتبرة. =
https://youtu.be/BuhYpgUPeQU?si=D9HBK3WJz7JSy4A1
حديث الشيخ الفاضل د. عبد الله البطاطي -سدده الله- عن الإصدار الأخير: "كتاب من محمد صلى الله عليه وسلم" في برنامجه المبارك "الخزانة". 🔽
من المعاني المهمة: أنَّ البغي على علماء الإسلام وفقهائه، تكفيرًا لهم بغير حق، أو طعنًا فيهم بغير حاجةٍ، أو مصلحةٍ معتبرةٍ، أو استطالة في أعراضهم بلا موجبٍ=يثير غالبًا البغي على هذا الطاعن، والاستطالة عليه، وهضم حقوقه، وانتهاك حرمته. وهذا من شؤم البغي والظلم، فهو لا يقتصر على من وقع عليه، بل يتمدَّد سريعًا حتى يغرق الجميع، ويثير خصومات لا منتهى لها، لن تسلم غالبًا من البغي والظلم وتجاوز الحدود والحقوق، فهو بغيٌ محرَّم من جهةٍ، وسببٌ لبغي مقابل محرَّم من جهةٍ أخرى. خاصة أنَّ هذه الاستطالة على علماء المسلمين تشيع في فضاءٍ عامٍ، يشارك فيه أطيافٌ من الناس على اختلاف أعمارهم وعقولهم، وتفاوت مقاصدهم وعلومهم، ولن يقبل جمهورهم بطبيعة الحال بأن يستطال على من يحترمونه من العلماء، فمن المجزوم به أن يقابل هذا الظلم والبغي بظلمٍ وبغي مقابل، وأن يصدر ذلك إما بجهلٍ وعدوانٍ محضٍ، أو بتأوُّل، ثمَّ يتسع بعد ذلك ويتتابع البغي والبغي المقابل. ولا يمكن أبدًا إيقاف هذا البغي والظلم إلا بإيقاف سببه، وقطع مادته وهو الاستطالة على علماء المسلمين، وكف الألسن عن الكلام القبيح فيهم، والتزام العدل معهم، والانتقال من حالة الجدل الفارغ والخصومات العبثية إلى بيان الحق، ورد الباطل، وتمييز الأمور بعلمٍ وعقلٍ وعدلٍ ورفقٍ ورحمةٍ، دون تكفيرٍ لعالم تأول، أو طعنٍ وتجريح بلا مصلحة ولا حاجة، فيجتمع مع هذا الميزان: بيان الحق، وحفظ حقوق الخلق، وتجنب الظلم والبغي ابتداءً ومقابلة. ولن يتحقق هذا بطبيعة الحال إلا إن كان الكلام في هذه المسائل صادرًا من أهل العلم، وبأخلاق أهله، وبه يتحقق حفظ دين الناس، فهو طريقٌ يجمع الناس على الحق، لا يفرق المجتمعين عليه، ويقرب النفوس إلى العدل والإنصاف، لا يثير الأهواء والخصومات. ومع إدراك هذا المعنى، إلا أنَّ الظلم والبغي مذمومٌ كله على كل حال، ولا يسوغ لأي سببٍ، فمن أراد ردَّ بغيٍ على علماء المسلمين فيجب عليه أن يتقي الله، ويلتزم العدل، ويراقب مقصده، ويزن قوله، وأن لا تستجره الخصومة إلى تجاوزٍ أو ظلمٍ، فالمقصد الحسن لا يسوغ أدنى ظلمٍ لمسلم، ولا كذبٍ عليه، ولا تجاوزٍ في حقه. كفانا الله شر أنفسنا، وهدانا لما اختلف فيه من الحق بإذنه.
https://www.youtube.com/watch?v=Dlms1D2GIfA
без подписи
без подписи
بادر أحد الإخوة -جزاه الله خيرًا-فترجم إلى اللغة الفارسية مادة القراءة النقدية لكتاب إشكالية التعامل مع السنة النبوية، ومادة قصة الفتنة المعاصرة. سأنشرهما هنا للإخوة المهتمين، ليساهموا مشكورين في نشرها.
تعليقٌ حول المناظرة المتعلقة بإثبات النبوة. اطلعتُ على نقدٍ لبعض الإخوة على ما جاء في المناظرة المتعلقة بإثبات النبوة، من أنَّ الأخ المناظر قد منع الملحد من التصريح بتكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم، وأذن بأن يخبر عن عدم صدقه، وأنَّه لا فرق بين الاثنين، وأنَّ ذلك فيه إقرار بالطعن في الرسول صلى الله عليه وسلم. والحق أنَّ هذا النقد صحيحٍ من وجهٍ، ويحتاج إلى تدقيق فيه من وجهٍ آخر حتى يسلم من أي تجاوز. فهو ليس دقيقًا من جهة أن ثم فرقًا بين الأمرين، وأنَّ أحدهما في المناظرة ليس كالآخر، فمن لوازم المناظرة أن يصرح بعدم ثبوت صدق الرسول صلى الله عليه وسلم، فالإذن له هو إذنٌ له من جهة هذا المعنى، بخلاف التكذيب المباشر فليس هو من لوازم المناظرة، ولهذا فلا يجوز أن يطعن في المناظر أنَّه بذلك قد أذن بالطعن أو رضي بذلك، فهذا تجاوز ظاهر. وأما وجهه الصحيح التام: فهو أنَّ هذا النقد يجب أن يكون متجهًا لمنع هذه المناظرات، فإنَّ من لوازم المناظرة العلنية في نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم أن يسمح له بأن يطعن في الرسول صلى الله عليه وسلم بمثل هذا، وأن يسكت المسلم عن الإساءة والطعن للرسول صلى الله عليه وسلم، لأنَّه لا يمكنه إقامة الحجة ولا إثبات نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم في المناظرات إلا بهذا. وهذه مفسدة عظيمة جدًا، وشيء منكر في غاية الشناعة، لا يجوز أن يتهاون فيه، وقد قبل المسلمون في تاريخهم بقاء الكفار على دينهم، وقبلوا إظهار بعض شرائعهم، وقبلوا أشياء أخرى تأولًا أو تهاونًا، لكنهم -مع القدرة والاختيار- لم يقبلوا أبدًا أدنى طعن أو إساءة للرسول صلى الله عليه وسلم. خاصة أنَّ هذه المناظرة ستجري باللغة العربية، وجمهور المتحدثين بها هم من أهل الإسلام، فهذا الطعن سيقع أكثره على آذان المؤمنين، وسيجرح قلوبهم، ويؤذيهم في نبيهم صلى الله عليه وسلم، فأي مصلحةٍ هذه التي يغتفر فيها مثل هذه المفسدة العظيمة، وأي حاجةٍ هذه التي تسوغ أن يقف المسلم مستمعًا لمن يستطيل على الرسول صلى الله عليه وسلم، وأن يتفرج أكثر المؤمنين بالرسول صلى الله عليه وسلم بعد ذلك على مثل هذه الإساءات؟! لاحظ أننا لا نتكلم عن أصل المناظرات في أصول الدين، ولا عن ضوابطها، وإنما الحديث عن مناظرة خاصة متعلقة بعرض الرسول صلى الله عليه وسلم تجري في فضاء عام أكثره من المؤمنين به، فيجب الجزم القاطع بمنع أي مناظرات علنية مفتوحة في مثل هذا الحال، وأنه منكرٌ عظيمٌ لا شك في تحريمه ومنعه، ومفسدةٌ ظاهرةٌ لا يوازيها مصلحة مهما بلغت، وأنَّ المصالح المرجوة يمكن تحقيقها بطرق وأساليب أخرى، فلا يجوز عند الاختيار الدخول في مثل هذه المناظرات بدعوى المصلحة أو لمقصد النية الحسنة، بل يجب سد مثل هذه المفسدة سدًا كاملًا ومنعًا تامًا، وأن المستثنى من ذلك -إن وجد-فيجب أن يكون في أضيق الأحوال، مما تربو حاجته ومصلحته على هذه المفسدة إن تُصُوِّر مثل ذلك. والله أعلم.
без подписи
أرسل إليَّ أحد الإخوة المتابعين ترجمة انجليزية لمادة محاضرة قصة الفتنة المعاصرة، فجزاه الله خيرًا وبارك فيه. سأحولها في المنشور التالي:
без подписи
لمن أحب: هذه هي المادة العلمية المكتوبة للحلقة الأولى والثانية من: "قصة الفتنة المعاصرة بالإمام أبي حنيفة". نفع الله بها، وبارك فيها.
سأنشر قريبًا -بإذن الله- المادة العلمية المكتوبة لمحاضرتَي قصة الفتنة المعاصرة بالإمام أبي حنيفة، وسأختم بها المشاركة في هذا الموضوع. وما قصدنا بها -بحمد الله- إلا صيانة الألسن عن الاستطالة في أعراض المؤمنين الذين سبقوهم بالإيمان، والتي إن سلمت من الإثم -ولا أراها سالمة- فإنها لن تسلم من الانشغال عما هو أنفع، ومن الوقوع في المفاسد الظاهرة. ليس فيها -بحمد الله- أدنى تفريط بأي حكم شرعي، فضلًا عن شيء من أصول اهل السنة، وهو مدرك ظاهر بحمد الله، ولن تجد من العلماء المعاصرين من ينازع في ذلك. اسأل الله أن ينفع بها، ويغفر ما وقع من زلل. والحمد لله رب العالمين.
🔗 سلسلة: "قصة الفتنة المعاصرة بالإمام أبي حنيفة": 1⃣ الحلقة الأولى 2⃣الحلقة الثانية 🎞 🔗 قائمة تشغيل السلسلة